«ميونيخ للأمن» السنوي ينطلق اليوم بحضور عشرات القادة... وغياب موسكو وطهران

الغربيون للاستفادة من المؤتمر للضغط على الدول الممتنعة عن إدانة الحرب الروسية

الفندق الذي سيستضيف أعمال «مؤتمر ميونيخ للأمن» (أ.ب)
الفندق الذي سيستضيف أعمال «مؤتمر ميونيخ للأمن» (أ.ب)
TT

«ميونيخ للأمن» السنوي ينطلق اليوم بحضور عشرات القادة... وغياب موسكو وطهران

الفندق الذي سيستضيف أعمال «مؤتمر ميونيخ للأمن» (أ.ب)
الفندق الذي سيستضيف أعمال «مؤتمر ميونيخ للأمن» (أ.ب)

لثلاثة أيام، بدءاً من اليوم الجمعة، ستكون مدينة ميونيخ، عاصمة منطقة بافاريا، مرتعاً للدبلوماسية العالمية بمناسبة انعقاد «مؤتمر الأمن» السنوي الذي تستضيفه المدينة في نسخته الـ59. عشرات من رؤساء الدول والحكومات عبر العالم سيلتقون للتباحث بشؤون العالم فيما الحرب متواصلة في القارة الأوروبية، وستدخل بعد أيام قليلة عامها الثاني. ووفق الأرقام التي وزعها المنظمون، فإن ما لا يقل عن 150 شخصية رئيسية ستشارك في النسخة الجديدة لمؤتمر الأمن.
إذا كان الشعار الدائم للمؤتمر يقول «السلام عبر الحوار»، فمن الواضح اليوم، كما قالت مصادر رئاسية فرنسية، في معرض تقديمها لمجريات المؤتمر وللخطوط العريضة التي سيركز عليها الرئيس إيمانويل ماكرون، أن لغة التفاوض والسلام «ليس زمنها» اليوم في الحرب الروسية على أوكرانيا، بينما الطرفان يتأهبان لمعاودة العمليات العسكرية على نطاق واسع مع انطلاق الربيع المقبل.
وفي المؤتمر الصحافي الذي عقده منظم المؤتمر كريستوف هوسغين، أعرب عن أمله في ألا ينحصر المؤتمر في الجلسات الجماعية التي تلقى فيها كلمات كبار قادة الدول، فضلاً عن المنظمات الدولية والعديد من الخبراء، بل أن تشهد قاعات الفندق التاريخي الشهير «بايريشر هوف» محادثات جانبية. وفيما سيحضر الرئيس الفرنسي والمستشار الألماني ورئيس الوزراء البريطاني ونائبة الرئيس الأميركي ورئيس الوزراء البولندي والأمين العام للحلف الأطلسي وكبار مسؤولي الاتحاد الأوروبي والعشرات غيرهم من القادة عبر العالم، فإن المنظمين لم يوجهوا الدعوة للرئيس الروسي ولا للرئيس الإيراني. وأفادت مصادر المؤتمر بأن وزيري الخارجية والدفاع الأوكرانيين سوف يحضران، كما سيحضر رئيس الدبلوماسية الصينية الذي يقوم بجولة أوروبية واسعة قادته أول من أمس إلى باريس، وسوف ينهيها في موسكو.
يقول المنظمون، وكذلك المصادر الرئاسية الفرنسية، إن الحرب في أوكرانيا سوف تكون على رأس لائحة الموضوعات التي ستتم مناقشتها خلال الأيام الثلاثة. بيد أن هذا الملف الملتهب سيتم التطرق إليه من الباب الواسع بحسب مدير المؤتمر الذي اعتبر أن الإشكالية الرئيسية سوف تطرح على الشكل التالي: «كيف يمكن فرض احترام القانون الدولي القائم على قواعد» معروفة ومنع انتهاكه؟ ويتساءل كريستوف هوسغين: «هل سيقوم نظام تكون فيه السيادة لقوة الحق والقانون أم نظام يتحكم فيه حق القوة؟».
أما السؤال الإضافي المنتظرة مناقشته فيتناول «كيفية التعامل مع الأشخاص والقادة السياسيين الذي لا يحترمون دولة القانون» أو القانون الدولي. ويستبطن هذا السؤال المساعي التي يبذلها العديد من الدول الغربية بدفع من كييف لإيجاد هيئة أو محكمة خاصة لمحاكمة المسؤولين عن المجازر التي ارتكبت في أوكرانيا على أيدي القوات الروسية أو الميليشيات التابعة لها. ويأمل القادة الغربيون، بحسب مصادر معنية بالمؤتمر، أن يستفيدوا من الفرصة المتوافرة في ميونيخ من أجل ممارسة الضغوط الممكنة على الدول التي حرصت حتى اليوم على الامتناع عن التعبير عن تنديدها بـ«العملية العسكرية الخاصة» التي أطلقتها روسيا في 24 فبراير (شباط) من العام الماضي. وهذه الدول تعد بالعشرات وعلى رأسها الصين.
وحتى اليوم، تبنّت الصين موقفاً متأرجحاً؛ فمن جهة، تؤكد تمسكها برفض الحرب، وعدم سيادة أوكرانيا وسلامة أراضيها. بيد أنها في الوقت عينه، امتنعت دوماً عن إدانة الغزو الروسي، بل إنها دفعت باتجاه تعزيز تعاونها مع روسيا في مختلف المجالات.
وسيكون وزير الخارجية الصيني موضع اهتمام خاص بالطبع بسبب الحرب في أوكرانيا، وأيضاً بسبب المناطيد الصينية التي تحلق في فضاءات العديد من الدول، وعلى رأسها الولايات المتحدة التي تتهم بكين باستخدامها لأغراض التجسس. وقامت القوات الجوية الأميركية بإسقاط أربعة منها. وأفضت عملية المناطيد إلى توتير العلاقات الأميركية – الصينية، وإلى إلغاء الزيارة التي كان من المفترض أن يقوم بها وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن إلى بكين. وحتى اليوم، لم يعرف ما إذا كان بلينكن الذي يصل إلى ميونيخ مع كامالا هاريس نائبة الرئيس الأميركي، سيعوض عن لقاء بكين الملغى بلقاء في ميونيخ على هامش أعمال المؤتمر أم لا.
تقول المصادر المشار إليها، إن الغربيين سيحاولون الضغط على كبار المسؤولين من أميركا اللاتينية والأفارقة؛ لدفعهم لـ«اتخاذ مواقف أكثر وضوحاً من الحرب الدائرة في أوكرانيا، والاختيار ما بين دعم أنظمة متسلطة مثل النظامين الروسي والصيني، أو الاصطفاف إلى جانب المعسكر الليبرالي الدولي». وفي شهر أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، عارضت أو امتنعت 35 دولة عن إدانة الغزو الروسي. والحال أن هذه الدول تمثل على الأقل نصف سكان العالم. كما أن أياً من دول أفريقيا أو أميركا اللاتينية تبنى فرض عقوبات على روسيا. ويسعى الغربيون إلى دفعهم لكي يأخذوا في الاعتبار أن أزمة الغذاء العالمية وأزمة الوقود والأزمة الاقتصادية بشكل عام لا يمكن فصلها عن الحرب التي أطلقتها روسيا.
وقالت مصادر الرئاسة الفرنسية إن الملف النووي الإيراني سيكون موضع تداول في ميونيخ، بالإضافة إلى مشاركة طهران في الحرب الروسية من خلال تزويدها موسكو بالمسيرات، وثمة من يؤكد أنها تزودها كذلك بالصواريخ الباليستية.
ليس سراً أن الغربيين يتخوفون من النشاط المتزايد لروسيا والصين في القارة الأفريقية.
وفيما خص موسكو، فقد برز ذلك من خلال الجولة الموسعة التي قام بها وزير الخارجية سيرغي لافروف إلى العديد من العواصم الأوروبية. وتبدو باريس الأكثر تأثراً حتى اليوم من تزايد الحراك الروسي، إنْ مباشرة أو بالواسطة عبر مجموعة «فاغنر» التي يتوافر لها حضور قوي في جمهورية وسط أفريقيا وفي مالي وبوركينا فاسو وغيرها.
وفي الخريف الماضي، اضطرت باريس إلى سحب قوة «برخان» من مالي، على الرغم من أنها كانت توجد في هذا البلد منذ عام 2014، حيث كانت عوناً للحكومة المالية في محاربة التنظيمات المتطرفة. كذلك، فإن بوركينا فاسو أمهلت فرنسا مدة شهر لسحب قوة الكوماندوس المسماة «سابر»، والتي كانت متخصصة في ملاحقة قادة المجموعات الإرهابية في منطقة الساحل الأفريقي.
وعلم أن رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني سيكون حاضراً، فيما ألغى رئيس الوزراء اللبناني مشاركته بسبب تطور الأوضاع في لبنان. وأفادت باريس بأن قادة ما يسمى «مجموعة ويمار» التي تضم فرنسا وألمانيا وبولندا، سوف يعقدون اجتماعاً بمناسبة وجودهم الجماعي في ميونيخ.


مقالات ذات صلة

الصين لإطلاق «مبادرة» لإنهاء الحرب في أوكرانيا

العالم وزير الخارجية الصيني مع المستشار الألماني في ميونيخ أمس (إ.ب.أ)

الصين لإطلاق «مبادرة» لإنهاء الحرب في أوكرانيا

تعتزم الصين التقدم بمبادرة سلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا، أعلن عنها وزير خارجيتها وانغ يي أمس السبت، خلال مؤتمر ميونيخ، ولقيت ترحيباً ألمانيّاً، وقال إنه سيتوجه بها إلى موسكو دون أن يفصح عن تفاصيلها. وقال وانغ يي: «سنقدم شيئا، ألا وهو الموقف الصيني من التسوية السياسية للأزمة الأوكرانية... سنقف بحزم إلى جانب السلام والحوار».

راغدة بهنام (ميونيخ)
العالم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يخاطب عبر الدائرة المغلقة مؤتمر «ميونيخ للأمن» أمس (إ.ب.أ)

التزام غربي في «ميونيخ» بمواصلة دعم كييف عسكرياً

جدَّد القادة الغربيون المشاركون في مؤتمر «ميونيخ للأمن»، أمس، التزامَهم مَواصلة دعم أوكرانيا عسكرياً، قبل أيام من دخول الاجتياح الروسي عامَه الثاني، في حين حذّر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي من أنَّ بلاده «لن تكون المحطة الأخيرة للغزو الروسي»، وعدّ التأخير في إرسال المساعدات العسكرية «طوق نجاة» للرئيس فلاديمير بوتين. ورغم حرص الرئيس الأوكراني على شكر الدول الداعمة لبلاده، وحتى «التصفيق» لها عبر دائرة الفيديو، فإنَّه لم يتردد في انتقاد تردّدها وبطئها في إرسال المساعدات لأوكرانيا. وقال: «يجب أن نسرع في إيصال الأسلحة، ونسرع أيضاً في اتخاذ القرارات للحد من قوة روسيا».

راغدة بهنام (ميونيخ)
العالم وزير الخارجية الصيني مع المستشار الألماني في ميونيخ أمس (إ.ب.أ)

بكين تعلن مبادرة لإيقاف الحرب في أوكرانيا... وترحيب ألماني

أعلن المسؤول الصيني المشارك في مؤتمر ميونيخ للأمن وانغ يي رئيس مكتب هيئة الشؤون الخارجية في الصين أن بلاده ستقدم اقتراح سلام حول الحرب في أوكرانيا، مكررا التزام بلاده بمواثيق الأمم المتحدة التي ترفض تغيير الحدود بالقوة. وحث، وزير الخارجية الصيني، على ضرورة التشاور مع أوروبا حول مستقبل أوكرانيا، والاتفاق حول أي مبدأ يجب اعتماده للتوصل للسلام. وقال: «يجب ألا تتواصل الحرب في أوكرانيا... الوضع الأكثر مشقة أننا لا يمكن أن نتخلى عن جهود طلب السلام». وشدد على رفض بلاده الخوص في أي حرب نووية، وقال إنه لن يكون هناك «منتصر» في هكذا حرب.

راغدة بهنام (ميونيخ)
العالم بلينكن مع نظيرته الألمانية في ميونيخ أمس (إ.ب.أ)

بلينكن يتحدث عن جرائم حرب ارتكبها جنود ومسؤولون روس... ويعد بـ «المحاسبة»

قال وزير الخارجية الأميركي، أنتوني بلينكن، أمس (السبت)، إن قوات روسية ارتكبت جرائم ضد الإنسانية في أوكرانيا، وطالب بمحاسبة المسؤولين عنها. جاء ذلك في بيان نشرته الخارجية الأميركية، خلال مشاركة بلينكن في «مؤتمر ميونيخ الأمني»، الذي خُصّص إلى حد كبير لدعم الجهود الحربية لأوكرانيا ضد الغزو الروسي.

إيلي يوسف (واشنطن)
العالم جانب من جلسة حول إيران في مؤتمر ميونيخ للأمن أمس (أ.ف.ب)

قلق غربي من التعاون العسكري الإيراني ـ الروسي

قال دبلوماسي غربي رفيع لـ«الشرق الأوسط»، إن مصدر القلق الرئيسي في الوقت الحالي بالنسبة للدول الغربية فيما يتعلق بإيران، هو علاقتها العسكرية بروسيا. وأشار الدبلوماسي إلى ضغوط كبيرة تمارسها الدول الغربية على إيران لقطع هذه العلاقة، وعبر عن مخاوف من أن تكون روسيا «تزود إيران بأسلحة غير تقليدية»، مقابل تزويد إيران لها بتكنولوجيا تستخدمها في حربها بأوكرانيا. ورغم أن الدبلوماسي قال إن الوقت الآن «غير ملائم» لاستكمال التفاوض أو التوقيع على الاتفاق النووي، أكد أن الاتفاق ما زال على الطاولة.

راغدة بهنام (ميونيخ)

تقرير يكشف: إزالة الألغام من مضيق هرمز قد تستغرق 6 أشهر

سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
TT

تقرير يكشف: إزالة الألغام من مضيق هرمز قد تستغرق 6 أشهر

سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)

في ظلِّ تصاعد التوترات العسكرية في الشرق الأوسط وتزايد المخاوف من تداعياتها على الاقتصاد العالمي، تتجه الأنظار إلى مضيق هرمز بوصفه أحد أهم الممرات الحيوية لتدفق الطاقة. وفي هذا السياق، يبرز تحذير جديد من وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) يكشف عن تحديات معقَّدة قد تطيل أمد الاضطرابات في هذا الشريان الاستراتيجي، مع ما يحمله ذلك من انعكاسات سياسية واقتصادية واسعة.

فقد أفاد تقرير نقلته صحيفة «إندبندنت» بأن عملية تطهير مضيق هرمز بالكامل من الألغام التي يُعتقد أن إيران زرعتها قد تستغرق ما يصل إلى ستة أشهر.

وذكرت صحيفة «واشنطن بوست»، نقلاً عن ثلاثة مصادر مطلعة، أن مسؤولاً في وزارة الدفاع الأميركية قدَّم هذا التقدير إلى المشرِّعين خلال جلسة مغلقة عُقدت في الكونغرس يوم الثلاثاء.

ويشير هذا التقييم إلى احتمالية استمرار التداعيات الاقتصادية لفترة طويلة، إذ يُعدّ مضيق هرمز شرياناً تجارياً حيوياً لنقل النفط عالمياً، حيث كان يمرّ عبره نحو 20 في المائة من إمدادات النفط العالمية قبل اندلاع الحرب، علماً بأنه يخضع حالياً لحالة من الحصار المتبادل بين الولايات المتحدة وإيران.

وقد انعكست هذه التطورات سريعاً على أسعار الوقود، إذ بلغ متوسط سعر البنزين في الولايات المتحدة، يوم الأربعاء، نحو 4.02 دولار للغالون، مقارنة بـ2.98 دولار قبل يومين فقط من الهجوم المفاجئ الذي شنَّته الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران.

ولا تقتصر تداعيات الأزمة على الجانب الاقتصادي فحسب، بل تمتد إلى المشهد السياسي الداخلي في الولايات المتحدة، حيث قد يؤثر استمرار اضطراب الملاحة في المضيق سلباً على فرص الحزب الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي المقبلة. وتشير استطلاعات الرأي إلى أن الحرب لا تحظى بتأييد غالبية الأميركيين، كما يُحمّل أكثر من نصف الناخبين الرئيس دونالد ترمب مسؤولية كبيرة عن ارتفاع أسعار البنزين.

وفي ردّه على هذه التقارير، وصف المتحدث باسم البنتاغون، شون بارنيل، ما ورد في صحيفة «واشنطن بوست» بأنه «غير دقيق»، دون تقديم تفاصيل إضافية.

في المقابل، أفاد ثلاثة مسؤولين، فضَّلوا عدم الكشف عن هوياتهم، بأن المشرّعين اطّلعوا على معلومات استخباراتية تُشير إلى أن إيران ربما زرعت أكثر من 20 لغماً بحرياً في مضيق هرمز ومحيطه. ووفقاً لهذه المعلومات، جرى نشر بعض الألغام من خلال قوارب، بينما زُرعت أخرى باستخدام تقنيات توجيه تعتمد على نظام تحديد المواقع العالمي (GPS)، الأمر الذي يزيد من صعوبة اكتشافها والتعامل معها.

ولا يزال من غير الواضح حتى الآن كيف ستتعامل القوات الأميركية مع هذه الألغام، رغم أن بعض المسؤولين أشاروا إلى إمكانية استخدام الطائرات من دون طيار والمروحيات كجزء من عمليات الإزالة المحتملة.

وبحسب ما أوردته شبكة «سي إن إن»، فقد بدأت القوات الإيرانية في زرع الألغام داخل هذا الممر المائي الحيوي منذ شهر مارس (آذار)، وذلك عقب اندلاع الحرب التي شنَّتها الولايات المتحدة وإسرائيل.

وتشير تقديرات وكالة الاستخبارات الدفاعية إلى أن إيران تمتلك أكثر من خمسة آلاف لغم بحري، وهي ألغام قد تكون ذات فاعلية كبيرة في بيئة مضيق هرمز، نظراً لضحالة مياهه وضيق ممراته الملاحية، ما يزيد من تعقيد عمليات إزالتها ويُضاعف من المخاطر المحتملة على حركة الملاحة الدولية.


كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري جديد قريباً

مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
TT

كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري جديد قريباً

مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)

أفادت «وكالة الأنباء المركزية» الكورية، اليوم الخميس، ​بأن كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري يربط بين الدولتين عبر نهر تومين في أقرب وقت ممكن، في ظل ‌سعي الجارتين ‌إلى ​توثيق ‌علاقاتهما.

وقالت ⁠الوكالة ​إن المشروع، ⁠الذي بدأ منذ نحو عام، يعد «مهماً» لتعزيز التعاون الثنائي في مجالات تشمل السياحة والتجارة وحركة الأفراد.

وتم ⁠الاتفاق على بناء الجسر، ‌الذي ‌يبلغ طوله ​850 متراً ‌وسيتصل بشبكة الطرق السريعة ‌الروسية، خلال زيارة الرئيس فلاديمير بوتين إلى كوريا الشمالية عام 2024.

ويجري تشييده ‌بالقرب من «جسر الصداقة» الحالي، وهو جسر للسكك الحديدية ⁠تم ⁠تشغيله في عام 1959 بعد الحرب الكورية.

وقالت «وكالة الأنباء المركزية» إن حفل الافتتاح سيُقام قريباً دون تحديد موعد. وكتبت السفارة الروسية في بيونغيانغ على «تلغرام» ​أن ​الجسر سيكتمل في 19 يونيو (حزيران).


البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
TT

البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)

استغل البابا ليو اليوم الأخير من جولته الأفريقية التي شملت 4 دول للتنديد بالتفاوت الطبقي، ودعا الأربعاء إلى العمل من أجل سد الفجوة بين الأغنياء والفقراء خلال جولته في غينيا الاستوائية، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ومن المقرر أن يزور البابا، الذي أثار غضب الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعد أن بدأ يجاهر بمعارضته للحرب والاستبداد، سجناً شديد الحراسة تقول منظمات لحقوق الإنسان إنه يضم سجناء سياسيين يعيشون في ظروف سيئة للغاية. وبدأ ليو، أول بابا أميركي، يومه بالسفر جواً مسافة نحو 325 كيلومتراً من مالايو، الواقعة على جزيرة بيوكو في خليج غينيا، إلى مونغومو، على الحدود الشرقية مع الغابون على حافة غابات حوض الكونغو.

وفي قداس أقيم في أكبر صرح ديني في وسط أفريقيا، حث البابا سكان غينيا الاستوائية على «خدمة الصالح العام بدلاً من المصالح الخاصة، وسد الفجوة بين الميسورين والمحرومين».

البابا ليو الرابع عشر برفقة رئيس جمهورية غينيا الاستوائية تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو (وسط) وزوجته يصلون لترؤس القداس الإلهي في بازيليكا الحبل بلا دنس في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

وندد البابا، الذي أظهر أسلوباً جديداً وقوياً في الخطاب خلال جولته الأفريقية، بسوء معاملة «السجناء الذين يجبرون غالباً على العيش في ظروف صحية وبيئية مزرية».

وتتعرّض غينيا الاستوائية، التي يحكمها الرئيس تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو منذ 1979، الأطول بقاء في السلطة في العالم، لانتقادات واسعة باعتبارها واحدة من أكثر الدول قمعية في المنطقة.

ومن المقرر أن يزور البابا في وقت لاحق من الأربعاء سجناً شديد الحراسة في باتا. وتقول منظمة العفو الدولية إن هذا السجن هو واحد من ثلاثة مرافق في البلاد يحتجز فيها المعتقلون بانتظام لسنوات دون السماح لهم بالاتصال بمحامين.

وترفض الحكومة الانتقادات الموجهة لنظامها القضائي وتقول إنها دولة ديمقراطية منفتحة.