مقتل 3 جنود لبنانيين في اشتباكات مع تجار مخدرات

الجيش يلاحق مطلقي النار إلى الحدود السورية

دورية للجيش اللبناني (أرشيفية - أ.ف.ب)
دورية للجيش اللبناني (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

مقتل 3 جنود لبنانيين في اشتباكات مع تجار مخدرات

دورية للجيش اللبناني (أرشيفية - أ.ف.ب)
دورية للجيش اللبناني (أرشيفية - أ.ف.ب)

قتل 3 عسكريين لبنانيين بإطلاق نار، حين حاول مطلوبون بتهمة الاتجار بالمخدرات منع قوة من الجيش اللبناني من مداهمة مقراتهم وتوقيفهم في منطقة البقاع شرقي لبنان، وأسفر تبادل إطلاق النار عن مقتل 3 مطلوبين، وتوقيف 3 آخرين، فيما هرب آخرون باتجاه الجرود الحدودية مع سوريا.
ونفذت وحدة من الجيش ودورية من مديرية المخابرات عمليات دهم لمنازل مطلوبين بتجارة المخدرات في بلدة حورتعلا - البقاع في شرق لبنان، حيث تعرض عناصر القوة لإطلاق نار. وأعلن الجيش اللّبناني أن عناصر القوة ردّوا على مصادر النيران التي أطلقت تجاههم، ما أدى إلى مقتل 3 عسكريين ومقتل 3 مطلوبين.
والمداهمة ليست الأولى لمطلوبين بتهم الاتجار بالمخدرات في تلك المنطقة. وقالت مصادر ميدانية لـ«الشرق الأوسط» إن وحدات الجيش أوقفت أحد المطلوبين من العائلة نفسها في الأسبوع الماضي، خلال مداهمة مشابهة، واستكملت، أمس الخميس، عمليات المداهمة لتوقيف المطلوبين الآخرين، لافتة إلى أن هؤلاء مطلوبون بجرم الاتجار بالمخدرات وترويجها، إضافة إلى تزوير عملة وجرائم أخرى.
وقالت مصادر أمنية إن المطلوبين متورطون بالاتجار بالمخدرات في داخل لبنان وخارجه، لافتة في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» إلى أنهم ملاحقون منذ أشهر، وغالباً ما يحاول المطلوبون مواجهة القوة المداهمة، فيما يتبع الجيش تكتيكات مدروسة لتنفيذ المهمات تجنباً لوقوع إصابات.
ولم تنتهِ العملية خلال المداهمة الأولى، حيث لاحقت وحدات الجيش والقوات الجوية المطلوبين والمتورطين بإطلاق النار إلى الجرود الحدودية مع سوريا التي حاولوا الهروب إليها والتخفي فيها، وذلك باستخدام طائرات من نوع «سكان إيغل» التي حلقت حتى مساء أمس فوق جرود السلسلة الشرقية.
أما في بلدة حورتعلا فقد هدمت وحدات الجيش مقرات ترويج المخدرات المعروفة بـ«المضافات»، وهو إجراء عادة ما تتخذه وحدات الجيش لمنع النشاط في المنطقة.
وغالباً ما ينفذ الجيش في تلك المنطقة مداهمات بحثاً عن مطلوبين بتجارة المخدرات، لا سيما حبوب الكبتاغون التي شهدت صناعتها ازدهاراً في البلاد خلال السنوات الماضية، خصوصاً في منطقة البقاع قرب الحدود السورية. ويُعد لبنان أيضاً ممراً أساسياً لعمليات التهريب من سوريا المجاورة.
وجاءت عملية المداهمة تنفيذاً لقرار الجيش بملاحقة عصابات الاتجار بالمخدرات. وقالت مصادر أمنية لـ«الشرق الأوسط» إن القرار «متخذ بملاحقة كل تجار المخدرات، وتفكيك هذا النشاط، وتسليم المطلوبين للقضاء»، مشيرة إلى أن المداهمات «تُنفذ بشكل شبه يومي، حيث لا تخلو 24 ساعة من عملية مداهمة في قرى بعلبك الهرمل»، وسط معلومات عن أن التجار، وإثر كثافة العمليات الأمنية، «بدأوا يتوارون عن الأنظار، ولجأ قسم منهم إلى القرى السورية الحدودية التي يقطنها لبنانيون في القصير، بريف حمص الجنوبي».
وتعليقاً على الحادثة، قال رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي عبر «تويتر»: «قدر الجيش أن يكون دائماً في الصدارة دفاعاً عن الوطن وسيادته وحماية أهله، وأن يدفع الثمن غالياً من أرواح عسكرييه»، وقدم تعازيه إلى الجيش وقيادته موجهاً «تحية إكبار لشهداء الجيش الثلاثة الذين سقطوا في البقاع، والدعاء بأن يشفي الله العسكريين الجرحى».


مقالات ذات صلة

الجيش يواصل تفكيك مصانع لتزوير العملات بشرق لبنان

المشرق العربي الجيش يواصل تفكيك مصانع لتزوير العملات بشرق لبنان

الجيش يواصل تفكيك مصانع لتزوير العملات بشرق لبنان

يواصل الجيش اللبناني تفكيك مصانع للعملات المزورة في البقاع في شرق لبنان؛ حيث ضبط آلتين ضخمتين في البقاع وصادرهما، بعد ثلاثة أيام على مصادرة آلات شبيهة في المنطقة نفسها. وأعلنت قيادة الجيش اللبناني في بيان أن قوة من الجيش دهمت في بلدة بريتال منازل مطلوبين بجرمي إطلاق نار وتزوير العملات، وضبطت آلتين لطباعة العملات المزوّرة، ومبالغ مالية مزوّرة بعملات عربية وأجنبية. ولفتت إلى أن المضبوطات سُلمت وبوشر التحقيق بإشراف القضاء المختص. وكانت قوة كبيرة مؤللة من الجيش اللبناني بمؤازرة من قوة من مخابرات البقاع، أحكمت الطوق على الطريق الدولية عند مدخل بلدة بريتال، على عصابة لتزوير العملات يوم السبت.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي الجيش اللبناني يتريث في اتهام إسرائيل بـ«تشغيل مجموعة إجرامية»

الجيش اللبناني يتريث في اتهام إسرائيل بـ«تشغيل مجموعة إجرامية»

طمأن مصدر أمني لبناني بأن الأمن في البلاد ممسوك، وتنشط السلطات على خط الأمن الاستباقي للحيلولة دون أي توتر أمني، نافياً التقديرات التي تحدثت عن مخاطر أمنية، بعد القبض على شخصين متهمين بالتخطيط لـ«عمل إجرامي»، أواخر الشهر الماضي، في ضاحية بيروت الجنوبية؛ مركز نفوذ «حزب الله». وتصاعدت التحليلات حول «مخططات أمنية» في العمق اللبناني، وتحدثت معلومات، نشرتها وسائل إعلام عن «شبكات إسرائيلية» لضرب الأمن الداخلي، استناداً إلى دويّ انفجار صغير حصل، في أواخر الشهر الماضي، في الضاحية الجنوبية لبيروت، واعتقلت مديرية المخابرات في الجيش اللبناني الشخص المتورط به. وقال المصدر الأمني، لـ«الشرق الأوسط»، إن المو

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية تقدر وقوع حرب «لا يريدها أحد خلال سنة»

الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية تقدر وقوع حرب «لا يريدها أحد خلال سنة»

أصدرت شعبة الاستخبارات العسكرية في الجيش الإسرائيلي (أمان)، تقديرات تفيد بأن احتمالات الانجرار إلى حرب خلال السنة القريبة، قد ازدادت في الأشهر الأخيرة، وتأتي التوقعات على الرغم من التقديرات بأن إسرائيل، وأياً من أندادها في المنطقة (إيران و«حزب الله» و«حماس»)، غير معنيين بتصعيد حربي. وقال تقرير «أمان»، إن القادة في إيران و«حزب الله» و«حماس»، ليسوا معنيين بالضرورة بمواجهة مباشرة وشاملة مع إسرائيل، وهم يعبّرون عن هذا الموقف بشتى الطرق والرسائل، ولكن يلاحظ بوضوح أنهم يقدمون على خطوات وعمليات عسكرية لم يقدموا عليها من قبل، «يمكنها أن تشعل المنطقة»، فهم يشعرون بأن المظاهرات الأسبوعية بمشاركة مئات ال

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
المشرق العربي الجيش اللبناني يفكك منصات صواريخ جاهزة للإطلاق في سهل القليلة

الجيش اللبناني يفكك منصات صواريخ جاهزة للإطلاق في سهل القليلة

أعلنت قيادة الجيش اللبناني عبر حسابها على «تويتر»، اليوم السبت، أن «وحدة من الجيش عثرت في سهل القليلة على منصات صواريخ وعدد من الصواريخ التي كانت قد أعِدّت للإطلاق منذ أيام، ويجري العمل على تفكيكها»، وفق ما نقلته الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية. وأطلق، الخميس، نحو 30 صاروخاً من لبنان باتجاه إسرائيل، ما أدى إلى إصابة شخص وخلّف أضراراً مادية.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي لبنان يعلن تقديم شكوى لمجلس الأمن بعد «الاعتداءات الإسرائيلية جوا وبرا وبحراً»

لبنان يعلن تقديم شكوى لمجلس الأمن بعد «الاعتداءات الإسرائيلية جوا وبرا وبحراً»

عقد رئيس حكومة تصريف الأعمال اللبنانية نجيب ميقاتي اجتماعا مع وزير الخارجية والمغتربين عبد الله بوحبيب، صباح اليوم (السبت)، لمتابعة البحث في الاعتداءات الإسرائيلية على الجنوب وموضوع الصواريخ التي أطلقت من الأراضي اللبنانية، وفقاً لوكالة «الأنباء الألمانية». وأعلن بوحبيب، حسبما أفادت «الوكالة الوطنية للإعلام» أنه تقرر توجيه رسالة شكوى إلى الأمين العام للأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي، عبر بعثة لبنان لدى الأمم المتحدة. ووفق الوكالة، «تتضمن الرسالة تأكيد التزام لبنان بالقرار الدولي 1701، كما تشجب الرسالة الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان جوا وبرا وبحرا».

«الشرق الأوسط» (بيروت)

أميركا تحثّ مواطنيها على مغادرة لبنان وعدم السفر إليه

مبنى السفارة الأميركية في بيروت (وكالة الأنباء المركزية)
مبنى السفارة الأميركية في بيروت (وكالة الأنباء المركزية)
TT

أميركا تحثّ مواطنيها على مغادرة لبنان وعدم السفر إليه

مبنى السفارة الأميركية في بيروت (وكالة الأنباء المركزية)
مبنى السفارة الأميركية في بيروت (وكالة الأنباء المركزية)

حثّت الولايات المتحدة، السبت، على مغادرة لبنان وعدم السفر إليه على وقع الهجمات الإسرائيلية والأميركية على إيران وردّ طهران بقصف إسرائيل ودول في الخليج.

وأوردت السفارة الأميركية في بيروت في منشور على منصة «إكس»: «تحثّ وزارة الخارجية الأميركية المواطنين الأميركيين على مغادرة لبنان فوراً ما دامت الخيارات التجارية متاحة».

وتابعت: «كما نحثّ المواطنين الأميركيين على عدم السفر إلى لبنان»، وسط مخاوف من تدخّل «حزب الله» في النزاع دعماً لحليفته طهران.


قيادات فصائلية لـ«الشرق الأوسط»: غزة أدت ما عليها ولن تشارك حالياً

طفل فلسطيني ينتظر للحصول على وجبة طعام من مطبخ خيري في خان يونس جنوب قطاع غزة الخميس الماضي (إ.ب.أ)
طفل فلسطيني ينتظر للحصول على وجبة طعام من مطبخ خيري في خان يونس جنوب قطاع غزة الخميس الماضي (إ.ب.أ)
TT

قيادات فصائلية لـ«الشرق الأوسط»: غزة أدت ما عليها ولن تشارك حالياً

طفل فلسطيني ينتظر للحصول على وجبة طعام من مطبخ خيري في خان يونس جنوب قطاع غزة الخميس الماضي (إ.ب.أ)
طفل فلسطيني ينتظر للحصول على وجبة طعام من مطبخ خيري في خان يونس جنوب قطاع غزة الخميس الماضي (إ.ب.أ)

أكدت مصادر قيادية من فصائل فلسطينية عدة تنشط في قطاع غزة، أنها لن تشارك في الجولة الحالية بأي هجمات ضد إسرائيل في ظل بدء الهجوم الأميركي-الإسرائيلي الواسع على إيران، خصوصاً أن القطاع قد خرج حديثاً من الحرب بعد التوصل لاتفاق وقف إطلاق النار في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.

وقال مصدر قيادي بارز في «حماس» لـ«الشرق الأوسط» إن غزة أدت ما عليها، وقدّمت كل واجب ممكن في المعركة الدائرة ضد الاحتلال الإسرائيلي، وليس مطلوب منها شيئاً في هذه المرحلة، مؤكداً أن إيران لديها الإمكانات الجيدة التي يمكن من خلالها أن تدافع عن نفسها.

وتقول مصادر أيضاً من فصائل أخرى من «حماس» و«الجهاد الإسلامي»، وجهات أخرى، إن القيادة الإيرانية تقدّر مواقف الفصائل الفلسطينية، ولا تريد تحميلها فوق طاقتها في ظل حرب صعبة خاضتها لعامَيْن، مضيفةً: «لا يوجد فعلياً ما يُقدّم إلى إيران سوى الدعم والتضامن الكامل معها، والجميع بات يعذر غزة المنهكة والمدمرة».

فلسطينيون يلعبون «ميني فوتبول» وسط أنقاض مبانٍ مدمرة بالقصف الإسرائيلي في ضاحية تل الهوى بمدينة غزة الجمعة (إ.ب.أ)

وقال مصدر قيادي بـ«الجهاد الإسلامي»: «إيران لا تريد من أحد أن يدافع عنها، وهي تمتلك من القدرات والخبرات ما يمكّنها من توجيه ضربات قاسية إلى إسرائيل، وهذا ما ستثبته الساعات والأيام المقبلة في حال استمرار المواجهة الحالية».

واستبعدت جميع المصادر أن يتم إطلاق أي صواريخ أو قذائف أو أي إطلاق نار آخر من داخل القطاع باتجاه أهداف إسرائيلية في محيط القطاع. في حين أكد بعضها أن الفصائل بالأساس لا تمتلك مثل هذه القدرات في الوقت الحالي، خصوصاً الصواريخ متوسطة أو بعيدة المدى التي يمكن أن تضرب عمق إسرائيل مثل تل أبيب أو غيرها، بعدما فقدتها تماماً وبشكل كبير خلال الحرب الأخيرة.

ولم تستبعد بعض المصادر أن تكون هناك محاولات فردية لإطلاق عدد بسيط جداً من الصواريخ بشكل متفرق، وهو أمر رجحت مصادر من «حماس» ألا يحدث، مؤكدة وجود توافق فلسطيني على منع مثل هذا الخيار في الوقت الحالي، خصوصاً أن القطاع لا يتحمل أن تستخدم إسرائيل أي ذريعة لها لمهاجمة أي من قيادات ونشطاء الفصائل المسلحة وغيرهم.

فلسطينيون يتدافعون للحصول على وجبة طعام من مطبخ خيري في خان يونس جنوب قطاع غزة الخميس الماضي (إ.ب.أ)

ولُوحظ انتشار كبير لعناصر الأمن التابعين لحكومة «حماس» ولقوات الضبط الميداني التابعة لـ«كتائب القسام» في عدة مناطق، منها مناطق تُصنف على أنها خطيرة بالقرب من الخط الأصفر. فيما لُوحظ اختفاء شبه كامل واتخاذ إجراءات أمنية كبيرة من قبل نشطاء بارزين في الفصائل، خشية اغتيالات إسرائيلية خصوصاً في ظل التحليق المكثف للطائرات الانتحارية والاستطلاعية المحمّلة بالصواريخ.

وكان الناطق باسم «كتائب القسام»، «أبو عبيدة»، قد قال منذ أيام إن «أي مساس بإيران هو محاولة يائسة للانتقام من شعبها وقيادتها، بسبب وقوفها إلى جانب الشعب الفلسطيني ودعمها المباشر والمعلن لمقاومته»، كما قال.

وأصدرت قيادة «كتائب القسام» بياناً رسمياً، ظهر السبت، أعلنت فيه تضامنها الكامل مع إيران وشعبها، مثمنةً الرد الإيراني، ومجددةً ثقتها بقدرات القوات المسلحة الإيرانية في ردع العدوان.

وفي بيانات منفصلة لها نُشرت السبت، أدانت «حماس» و«الجهاد الإسلامي»، وكذلك فصائل أخرى، ما وصفته بـ«العدوان الصهيوني-الأميركي على الجمهورية الإسلامية الإيرانية»، وعدّته بأنه «استهداف مباشر للمنطقة بأسرها واعتداء على أمنها واستقرارها وسيادتها»، معلنةً تضامنها الكامل مع إيران، وداعيةً الأمة العربية والإسلامية إلى الوحدة والتضامن لإفشال هذا العدوان وأهدافه الرامية إلى إعادة رسم المنطقة وفق تطلعات الاحتلال في إنشاء «إسرائيل الكبرى» على حساب الأراضي العربية والإسلامية ومصالح شعوبها، كما جاء في بيانها.

فلسطيني يزور قبر شقيقه قرب المكان الذي يؤويه مع زوجته وابنته في مدينة غزة (أرشيفية - أ.ب)

ارتفاع أسعار السلع

تزامن انتشار عناصر أمن حكومة «حماس» خصوصاً في الأسواق، مع ارتفاع مفاجئ في أسعار السلع سواء الأساسية أو الثانوية. في حين أُغلقت بعض المحال بسبب احتكار أصحابها البضائع ورفع أسعارها.

وتهافت السكان في قطاع غزة بشكل كبير مع ساعات الصباح الباكر على المتاجر والمحال المختلفة، خوفاً من نفاد البضائع، وخشيةً من لجوء إسرائيل إلى إغلاق المعابر، ما قد يُعيد مظاهر المجاعة من جديد.

وارتفعت أسعار البضائع الأساسية بشكل كبير، فيما تم إخفاء بضائع أخرى من قِبل بعض التجار، وسط دعوات من جهات اقتصادية ومحلية تطالب حكومة «حماس» بالتدخل السريع، الأمر الذي فرض على وزارة الاقتصاد التابعة لها، وكذلك الشرطة ومباحث التموين، تأكيد نشر فرقها وبدء معاقبة كل من رفع أسعار البضائع والسلع المختلفة أو عمل على احتكارها.

وأوقفت مباحث التموين التابعة لحكومة «حماس» العديد من التجار واحتجزتهم بعد رفع الأسعار، قبل أن تجبرهم على توقيع تعهدات بعدم تكرار ما جرى وتُطلق سراحهم.

وطمأن المكتب الإعلامي الحكومي بغزة، وكذلك الغرفة التجارية، الأهالي بتوافر البضائع واستمرار تدفقها عبر المعابر الإسرائيلية، مؤكدةً أنه لم يُغلق أي من تلك المعابر. في حين رُصد دخول شاحنات من كيسوفيم وزيكيم، وهي معابر تُستخدم لإدخال البضائع مؤخراً إلى القطاع.


العراق يحذّر من عواقب «الاعتداءات» على أراضيه

اجتماع السوداني بالقيادات الأمنية (إعلام رئاسة الوزراء)
اجتماع السوداني بالقيادات الأمنية (إعلام رئاسة الوزراء)
TT

العراق يحذّر من عواقب «الاعتداءات» على أراضيه

اجتماع السوداني بالقيادات الأمنية (إعلام رئاسة الوزراء)
اجتماع السوداني بالقيادات الأمنية (إعلام رئاسة الوزراء)

حذّرت الحكومة العراقية من عواقب الاعتداء على أراضيها، في إشارة على ما يبدو إلى الهجومين اللذين طالا منطقة جرف الصخر في محافظة بابل والمنطقة القريبة من مطار أربيل في إقليم كردستان، كما استنكرت ما وصفته بـالاعتداء «غير المسوّغ» على إيران، بعد الهجوم الذي شنته إسرائيل والولايات المتحدة ضدها.

وجاء التحذير والاستنكار العراقي، خلال اجتماع عقده القائد العام للقوات المسلحة رئيس الحكومة محمد شياع السوداني، السبت، مع القيادات العسكرية والأمنية في مقر قيادة العمليات المشتركة، بحضور وزير الداخلية، ورئيس هيئة الحشد الشعبي، ورئيس جهاز المخابرات، ورئيس جهاز الأمن الوطني، ورئيس أركان الجيش، ورئيس جهاز مكافحة الإرهاب، ونائب قائد العمليات المشتركة.

واطلع السوداني، طبقاً لبيان صادر عن مكتبه، «على الموقف الأمني بعد ما تعرضت له مواقع عراقية من اعتداءات، بجانب تطورات الأحداث والتصعيد الذي رافق الاعتداء على الجمهورية الإسلامية الإيرانية».

وأكد الاجتماع «موقف العراق، حكومة وشعباً، الرافض لمنطق الحرب والعدوان بكل أشكاله، وحذّر من عواقب العدوان السافر الذي طال عدداً من المواقع العراقية، وأدّى إلى ارتقاء عدد من الشهداء، وحدوث إصابات مختلفة».

واستنكر الاجتماع «الاعتداء غير المسوغ الذي تتعرض له الجمهورية الإسلامية الإيرانية، وكل ما يطول شعبها وسيادتها ومؤسساتها الدستورية».

وحذّر من «المساس بسيادة العراق وأجوائه وأراضيه، أو توظيفها كممر أو منطلق للاعتداء على إيران، مثلما يرفض أن تكون أراضي بلادنا أو مياهها الإقليمية سبباً لزجِّ العراق في الصراع»، وتابع: «ستلجأ الحكومة إلى كل الوسائل التي يتيحها القانون والأعراف الدولية لحماية أمنه (العراق) واستقراره وسيادته».

وأكد الاجتماع «ضرورة الإيقاف الفوري للأعمال العسكرية، واللجوء إلى الحوار، والوسائل السلمية التي يتيحها القانون الدولي، لحل المشكلات الدولية؛ لأن المنطقة بأسرها ستكون عرضة للانزلاق في عواقب غير محسوبة».

ولم يتخذ الاجتماع موقفاً محدداً من الهجمات الإيرانية التي تعرضت لها بعض دول الخليج.

الوضع الغذائي مؤمَّن

من جهة أخرى، أكدت وزارة التجارة العراقية، السبت، أن الوضع الغذائي في العراق مستقر وتحت السيطرة، ولا توجد أي مؤشرات تدعو إلى القلق بشأن توفر المواد الغذائية في الأسواق، وذلك غداة الهجوم الإسرائيلي الأميركي على إيران.

وقال المتحدث باسم الوزارة، محمد حنون، في بيان، إن «الحكومة أولت ملف الأمن الغذائي اهتماماً كبيراً ومتزايداً تحسباً للظروف الطارئة، وعملت خلال المرحلة الماضية على تعزيز الخزين الاستراتيجي من المواد الغذائية الأساسية، لا سيما مادة الحنطة إلى جانب المواد الداخلة ضمن مفردات البطاقة التموينية مثل الأرز والسكر والزيت».

وأضاف حنون أن «المخزون المتوفر لدى الوزارة يعد جيداً، ويكفي لتلبية احتياجات المواطنين في إطار خطة حكومية تهدف إلى ضمان استمرار تجهيز مفردات البطاقة التموينية واستقرار السوق المحلية».

وأشار المتحدث إلى أن «وزارة التجارة والجهات المعنية الأخرى تواصل متابعة حركة الأسواق والتجارة بشكل يومي مع اتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان انسيابية الإمدادات الغذائية، ومنع أي استغلال قد يؤدي إلى ارتفاع الأسعار».

وأكد أن «الحكومة ماضية في تنفيذ برامجها لتعزيز الأمن الغذائي بما يضمن توفير المواد الأساسية للمواطنين، والحفاظ على الاستقرار التمويني في مختلف الظروف».