الأمن الليبي يبحث عن 6 مصريين خُطفوا قرب مصراتة

اثنان من أُسر المصريين المخطوفين في ليبيا (من مقطع فيديو على صفحة أمير نصيف)
اثنان من أُسر المصريين المخطوفين في ليبيا (من مقطع فيديو على صفحة أمير نصيف)
TT

الأمن الليبي يبحث عن 6 مصريين خُطفوا قرب مصراتة

اثنان من أُسر المصريين المخطوفين في ليبيا (من مقطع فيديو على صفحة أمير نصيف)
اثنان من أُسر المصريين المخطوفين في ليبيا (من مقطع فيديو على صفحة أمير نصيف)

تصاعدت أزمة خطف 6 مسيحيين مصريين، قبل نحو أسبوع، في غرب ليبيا، في وقتٍ أكد فيه مصدر أمني ليبي، لـ«الشرق الأوسط»، أن الأجهزة في بلاده «لم تُبلَّغ حتى الآن باختفاء أي من الوافدين المصريين بهذا العدد الذي تتداوله وسائل الإعلام راهناً».
وقال المصدر الأمني، الذي رفض ذكر اسمه لأنه غير مخوَّل له التحدث إلى وسائل الإعلام، إن الأجهزة الأمنية «ستتولى حتماً بحث هذا الموضوع، باعتبار المصريين فُقدوا داخل أراضي الدولة، وستعلن عما تتوصل إليه من نتائج».
وينتمي المصريون الستة المخطوفون إلى عائلات تربطها علاقة قرابة ونسب، وينحدرون من قرية الحرجة بمركز البلينا محافظة سوهاج (جنوب)، وسبق أن أعلنت أُسرهم عن خطفهم في على يد مسلَّحين، مشيرين إلى أنه «وصلتهم إفادات بأن الخاطفين يطالبون بفدية لإطلاق سراحهم».
وفي حين تتّهم أُسرهم «سمساراً» رافقهم في رحلتهم، ببيعهم إلى إحدى العصابات، قال القانوني المصري أمير نصيف إن الخاطفين طالبوا بدفع فدية 15 ألف دينار ليبي عن كل شخص من المحبوسين، مشيراً إلى أنهم «يعانون من قلة الطعام والشراب».
وتنتشر في ليبيا عمليات خطف العمالة الوافدة، كما تنشط العصابات المتاجرة بالبشر في مناطق عديدة بالبلاد؛ بقصد خطف المهاجرين وإعادة بيعهم، أو تسهيل عملية نقلهم سراً إلى السواحل الليبية؛ بقصد التمهيد لفرارهم عبر قوارب إلى الشواطئ الأوروبية. والمخطوفون هم: مينا كمال جاد سيدراك، وعبد المسيح جودة سيدراك، وروماني حبيب جاد سيدراك، وشنودة حبيب جاد سيدراك، وشنودة فخري شحاتة، وعماد مرعى عطا الله سيدراك.
وقال شوقي جودة، شقيق المخطوف عبد المسيح سيدراك، في مقطع فيديو متداول، إن أبناءهم سافروا عبر مطار برج العرب، في الثالث من الشهر الحالي، إلى مطار بنينا بمدينة بنغازي (شرق ليبيا)، لكن فور انتقالهم إلى غرب البلاد جرى خطفهم بالقرب من مدينة مصراتة، مشيراً إلى أنهم توجهوا ببلاغ إلى وزارة الخارجية المصرية، التي وعدت بالتحرك لإطلاق سراحهم.
ونوه جودة بأن أبناءهم غادروا مصر إلى ليبيا «بتأشيرات سليمة، وليس عن طريق التهريب، كما تردَّد»، في حين تنتاب أُسر المخطوفين مخاوف من تكرار حادثة ذبح الأقباط الـ21 في مدينة سرت عام 2015 على يد تنظيم «داعش».
ووجّه مصطفى بكري، عضو مجلس النواب المصري، طلب إحاطة إلى وزير الخارجية سامح شكري، أمس، حول جهود وزارته للتعرف على جهة التعاطي مع قضية المصريين المخطوفين، ودعا إلى عقد اجتماع عاجل للجنة العلاقات الخارجية، وبحضور شكري للاطلاع على الإجراءات المتخَذة، ولا سيما أنه مضى على خطف المصريين قرابة أسبوع.
يشار إلى أن مجلس كنائس مصر، الذي استنكر خطف المصريين الستة، ناشد القيادة السياسية في البلاد ضرورة التدخل للإفراج عن المخطوفين. كما قالت منظمة «رصد الجرائم في ليبيا» إنها تابعت الاعتقال التعسفي لستة مصريين أقباط في 4 فبراير الجاري. وبعد التواصل مع أسر الضحايا أفادوا أن أبنائهم سافروا الى ليبيا عبر مطار بنينا الدولي في 3 فبراير، وانتقلوا في اليوم التالي الى غرب ليبيا، قبل أن يتم اعتقالهم عند حاجز أمني يشرف عليه جهاز دعم الاستقرار التابع للمجلس الرئاسي، والكتيبة 55 مشاة التابعة لوزارة الدفاع بحكومة الوحدة، واقتيدوا الى مكان مجهول.
وأفاد الضحايا بعد التواصل مع ذويهم بأنهم محتجزين في مكان مكتظ، وان خاطفيهم يطلبون فدية مقابل إطلاق سراحهم.
وحملت المنظمة مسؤولية سلامة الضحايا وحياتهم للمجلس الرئاسي وحكومة الوحدة، وطالبت بالعمل على إخلاء سبيلهم وتقديم الجناة للعدالة.
كما طالبت بعثة الأمم المتحدة في ليبيا والبعثة المستقلة لتقصي الحقائق بفتح تحقيق حول حوادث العنف ضد المهاجرين.


مقالات ذات صلة

المنقوش تناقش في الجزائر الانتخابات الليبية وعودة المعابر

شمال افريقيا المنقوش تناقش في الجزائر الانتخابات الليبية وعودة المعابر

المنقوش تناقش في الجزائر الانتخابات الليبية وعودة المعابر

بحثت نجلاء المنقوش مع نظيرها وزير الخارجية الجزائري أحمد عطاف، خلال زيارة لها أمس إلى الجزائر، فتح المعابر البرية والنقل البحري والجوي أمام حركة التجارة وتنقل الأشخاص، بعد سنين طويلة من الإغلاق، بسبب الأزمة السياسية والأمنية في ليبيا. وذكرت الخارجية الجزائرية في بيان أن الوزيرين بحثا قضايا جارية في الساحتين المغاربية والعربية، منها تطورات ملف الصحراء، والمساعي العربية والدولية لوقف الاقتتال وحقن الدماء في السودان. وأكد البيان أن عطاف تلقى من المنقوش «عرضا حول آخر مستجدات العملية السياسية التي تقودها الأمم المتحدة، لإنهاء الأزمة في ليبيا».

شمال افريقيا وفدان أميركي وفرنسي يبحثان في ليبيا تطوير الجيش

وفدان أميركي وفرنسي يبحثان في ليبيا تطوير الجيش

بحث وفدان عسكريان، أميركي وفرنسي، في ليبيا سبل إعادة بناء وتطوير المؤسسة العسكرية المُنقسمة، بين شرق البلاد وغربها، منذ إسقاط النظام السابق، في وقت زار فيه المشير خليفة حفتر، القائد العام لـ«الجيش الوطني» روما، والتقى برئيسة الوزراء بالحكومة الإيطالية جورجا ميلوني، وعدد من وزراء حكومتها. وفي لقاءين منفصلين في طرابلس (غرباً) وبنغازي (شرقاً)، التقى الوفدان الأميركي والفرنسي قيادات عسكرية للتأكيد على ضرورة توحيد الجيش الليبي.

جمال جوهر (القاهرة)
شمال افريقيا المنقوش تبحث في الجزائر الانتخابات الليبية وعودة الحركة على المعابر

المنقوش تبحث في الجزائر الانتخابات الليبية وعودة الحركة على المعابر

بحثت وزيرة الخارجية الليبية نجلاء المنقوش مع نظيرها الجزائري أحمد عطاف، خلال زيارة لها اليوم الخميس إلى الجزائر، في فتح المعابر البرية والنقل البحري والجوي أمام حركة التجارة وتنقل الاشخاص، بعد سنوات طويلة من الإغلاق، بسبب الأزمة السياسية والامنية في ليبيا.

المنجي السعيداني (تونس)
شمال افريقيا «حبوب الهلوسة»... «سلاح قاتل» يستهدف عقول الليبيين

«حبوب الهلوسة»... «سلاح قاتل» يستهدف عقول الليبيين

لم يكن من قبيل الصدفة أن تقذف أمواج البحر المتوسط كميات متنوعة من المخدرات إلى السواحل الليبية، أو أن تتلقف شِباك الصيادين قرب الشاطئ «حزماً» من «الحشيش والكوكايين وحبوب الهلوسة»، فالبلاد تحوّلت -وفق تقرير أممي- إلى «معبر مهم» لهذه التجارة المجرّمة. وتعلن السلطات الأمنية في عموم ليبيا من وقت لآخر عن ضبط «كميات كبيرة» من المخدرات قبل دخولها البلاد عبر الموانئ البحري والبرية، أو القبض على مواطنين ووافدين وهو يروّجون هذه الأصناف التي يُنظر إليها على أنها تستهدف «عقول الشباب الليبي». غير أنه بات لافتاً من واقع عمليات الضبط التي تعلن عنها السلطات المحلية تزايُد تهريب المخدرات وتعاطيها، خصوصاً «حبوب

جمال جوهر (القاهرة)
شمال افريقيا «النواب» و«الدولة» يقران آلية عمل لجنة قوانين الانتخابات الليبية

«النواب» و«الدولة» يقران آلية عمل لجنة قوانين الانتخابات الليبية

استهلّت اللجنة المُشتركة لممثلي مجلسي «النواب» و«الدولة» (6+6) المكلفة بإعداد قوانين الانتخابات الليبية، اجتماعاتها في العاصمة طرابلس بـ«الاتفاق على آلية عملها». وطبقاً لما أعلنه عبد الله بليحق، المتحدث الرسمي باسم مجلس النواب، فقد شهد الاجتماع ما وصفه بتقارب في وجهات النظر بين أعضاء اللجنة حول القوانين الانتخابية، مشيراً، في بيان مقتضب مساء أول من أمس، إلى أنه «تم أيضاً الاتفاق على التواصل مع الجهات والمؤسسات ذات العلاقة بالعملية الانتخابية».

خالد محمود (القاهرة)

«الجامعة العربية» ترحب بتوقيع الأطراف الليبية على وثيقة إنهاء المرحلة الانتقالية

مقر جامعة الدول العربية في القاهرة (الجامعة)
مقر جامعة الدول العربية في القاهرة (الجامعة)
TT

«الجامعة العربية» ترحب بتوقيع الأطراف الليبية على وثيقة إنهاء المرحلة الانتقالية

مقر جامعة الدول العربية في القاهرة (الجامعة)
مقر جامعة الدول العربية في القاهرة (الجامعة)

رحبت جامعة الدول العربية بتوقيع الأطراف الليبية على وثيقة المبادئ (خريطة الطريق) لإنهاء المرحلة الانتقالية، والتي جرت في 16 يونيو (حزيران) الجاري من قبل قيادات الهيئات السياسية الليبية الثلاث الرئيسية: مجلس النواب، والمجلس الرئاسي، والمجلس الأعلى للدولة.

وأشاد الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، في بيان، مساء السبت، بالحس الوطني والمسؤولية التاريخية للموقعين، مؤكداً أن «قرارهم المشترك بتجاوز الخلافات المؤسسية يعكس إرادة صادقة لتغليب المصلحة العليا للدولة الليبية، وصون سيادتها ووحدة أراضيها وأمنها واستقرارها المالي، فوق أي اعتبار آخر».

ونقل المتحدث الرسمي باسم الأمين العام للجامعة، جمال رشدي، عن أبو الغيط قوله إن «خريطة الطريق الثلاثية» هذه تمثل اختراقاً مهماً نحو إنهاء حالة الانقسام السياسي الممتد في ليبيا. كما نوه إلى أن الاتفاق يستثمر الزخم الإيجابي الذي تحقق هذا العام من خلال التوافق على توحيد الميزانية الوطنية وإقرار ميثاق المصالحة الوطنية.

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الجامعة العربية)

وأكد المتحدث الرسمي باسم الأمين العام تضامن «الجامعة» الكامل مع الدولة الليبية ودعمها الثابت لسيادتها واستقلالها ووحدة أراضيها، مذكِّراً بأن مجلس «الجامعة» كان قد شدد في قراراته المتعاقبة على أن الحل في ليبيا يجب أن يكون ليبياً خالصاً، بعيداً عن التدخلات الخارجية.

وأعلن رئيس المجلس الرئاسي الليبي، محمد المنفي، الأسبوع الماضي، اتفاقه مع رئيسي مجلسي «النواب» عقيلة صالح، و«الأعلى للدولة» محمد تكالة، على «خريطة طريق» تقود إلى انتخابات رئاسية وبرلمانية متزامنة قبل فبراير (شباط) المقبل.

Your Premium trial has ended


3 حوادث سير مفجعة خلال 24 ساعة تصدم المصريين

مصرع 5 في حوادث سير خلال 24 ساعة بمصر (هيئة الإسعاف المصرية)
مصرع 5 في حوادث سير خلال 24 ساعة بمصر (هيئة الإسعاف المصرية)
TT

3 حوادث سير مفجعة خلال 24 ساعة تصدم المصريين

مصرع 5 في حوادث سير خلال 24 ساعة بمصر (هيئة الإسعاف المصرية)
مصرع 5 في حوادث سير خلال 24 ساعة بمصر (هيئة الإسعاف المصرية)

صدمت 3 حوادث سير مفجعة خلال 24 ساعة المصريين، كان أبرزها مصرع فتاة عرفت في وسائل الإعلام بـ«بائعة الشاي» و2 من مشاهير قيادة الدراجات النارية.

وقررت النيابة العامة المصرية حبس ثلاثة متهمين احتياطياً على ذمة التحقيقات، في القضية المعروفة إعلامياً بـوفاة «بائعة الشاي» في منطقة حدائق الأهرام بمحافظة الجيزة، في واقعة أثارت تفاعلاً واسعاً على مواقع التواصل الاجتماعي.

وكانت وزارة الداخلية قد أعلنت أن الحادث وقع بعدما فقد طالب يبلغ من العمر 15 عاماً (المتهم الأول) السيطرة على سيارة ملاكي في أثناء قيادتها بصحبة إحدى صديقاته (المتهمة الثانية)، فاصطدم بسيدة كانت تقف بجوار عربة لبيع المشروبات، ما أدى إلى وفاتها في الحال.

وقالت «النيابة»، في بيان، مساء الجمعة، إن «التحقيقات كشفت عن أن والد المتهم الأول سمح باستخدام السيارة رغم علمه بعدم حمل نجله رخصة قيادة، الأمر الذي أدى إلى وقوع الحادث».

وبحسب «النيابة» كشفت التحقيقات عن أن المتهمة الثانية كانت تقود السيارة وقت وقوع الحادث، وهو ما أقر به المتهم الأول، مما أدى إلى مصرع فتاة وإصابة أخرى. ووجهت السلطات إلى المتهمين اتهامات بـ«التسبب في وفاة المجني عليها وإصابة أخرى، وإتلاف السيارة، وقيادة مركبة دون ترخيص»، كما وجهت إلى المتهم الأول ووالده اتهام «تمكين المتهمة الثانية من قيادة السيارة دون ترخيص»، فيما وُجه للأب أيضاً اتهام بـ«تعريض طفل للخطر».

وأثارت الواقعة صدمة بين المصريين، وتعاطف كثيرون على «السوشيال ميديا» مع الضحية المعروفة إعلامياً بـ«بائعة الشاي» بسبب ظروفها المعيشية وعملها اليومي في تقديم المشروبات بالشارع، فيما تصاعدت المطالب بمحاسبة المسؤولين عن «تمكين قاصر من قيادة سيارة بالمخالفة للقانون».

خبير النقل الدولي، أسامة عقيل، يرى أن واقعة مصرع «بائعة الشاي» تتطلب وقفة جادة أمام قيادة المراهقين، وقال لـ«الشرق الأوسط» إن «قيادة المراهقين للسيارات دون رخصة قيادة، وما يقومون به من حركات استعراضية وقيادة برعونة يشكل خطراً كبيراً ويزيد احتمالات حوادث السير»، مؤكداً أن «هذا التوجه أصبح يشبه الظاهرة في الشوارع المصرية، ويتطلب تعديلات تشريعية تمنع وتغلظ عقوبة قيام المراهقين بالقيادة دون الحصول على رخصة».

كما شهدت مصر حادثة سير أخرى، وذكرت وسائل إعلام محلية، السبت، أن سيدة لقيت مصرعها وأصيبت 9 أخريات بإصابات متفرقة، إثر انقلاب سيارة أجرة (ميكروباص) على الطريق الإقليمي في محيط مركز أشمون بمحافظة المنوفية (دلتا مصر) في أثناء توجههن لإجراء عمليات جراحية بالعين.

الدراجات النارية تشكل خطراً في حوادث الطرق بمصر (هيئة الإسعاف)

وبعد أيام من وفاة الفنان محمد مرزبان، متأثراً بإصاباته الناتجة عن حادث سير تعرّض له في أثناء قيادته دراجة نارية على طريق مصر - الإسماعيلية الصحراوي، لقي اثنان من مشاهير قيادة الدراجات النارية مصرعهما، بعد حادث تصادم وقع على الطريق الدولي بمحافظة الإسكندرية، الجمعة، وذكرت تقارير صحافية، السبت، أن «الحادث أدى إلى وفاة الشابين خالد فاروق، وأنس علي، وهما من المعروفين بين مجتمع قائدي الدراجات النارية (البايكرز) في مصر».

وتحدث عقيل عن مخاطر قيادة الدراجات النارية في مصر، مؤكداً أن بعض الدراسات تشير إلى أن «نسبة احتمالات الحوادث للسيارات الخاصة نحو 7 في المائة بينما تصل النسبة في الدراجات النارية إلى 92 في المائة، حتى إن بعض الدول تضع شروطاً صارمة لإصدار تراخيص الدراجات النارية وتحدد حداً أدنى وأقصى للعمر المسموح له بقياداتها تجنباً لقيادة المراهقين أو كبار السن».

وكانت مدينة العريش بشمال سيناء قد شهدت، مساء الجمعة، إصابة شخصين في حادث سير نتيجة اصطدام سيارة بدراجة نارية، وفي محافظة بني سويف لقي شقيقان، الجمعة، مصرعهما في حادث انقلاب دراجة بخارية.

ووفق «الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء» بمصر، فقد «بلغ عدد المتوفين في حوادث الطرق بالبلاد 5260 شخصاً عام 2024، فيما سجّل عدد إصابات حوادث الطرق 76362 إصابة في 2024 مقابل 71016 عام 2023 بنسبة ارتفاع 7.5 في المائة».

خبير النقل الدولي أكد أن «أسباب الحوادث على الطرق الداخلية تختلف عن الطرق السريعة أو الإقليمية، فالحوادث داخل المدن تُخلف عدد قتلى قليلاً بينما يكون عدد الإصابات مرتفعاً». وأرجع حوادث الطرق داخل المدن إلى «عشوائية إصدار تراخيص المركبات المختلفة، حيث يجب أن يتم تحديد نسبة محددة لتراخيص بعض المركبات كل عام، مثل الدراجات النارية و(التوك توك) والميكروباص بحيث لا تتجاوز نسبة 2 في المائة من المركبات الأخرى مثل السيارات الخاصة».

وبحسب رأيه، «ازدادت في الوقت الراهن أعداد المركبات الخطيرة بالشوارع، كما يجب تفعيل آليات الرقابة والتحكم المرورية لرصد المركبات المخالفة».


«مواد الهوية» تجدد الجدل بشأن فجوات أنماط التعليم بمصر

أنماط مختلفة من التعليم في مصر (وزارة التربية والتعليم)
أنماط مختلفة من التعليم في مصر (وزارة التربية والتعليم)
TT

«مواد الهوية» تجدد الجدل بشأن فجوات أنماط التعليم بمصر

أنماط مختلفة من التعليم في مصر (وزارة التربية والتعليم)
أنماط مختلفة من التعليم في مصر (وزارة التربية والتعليم)

تجدَّد الجدل في مصر حول تعدُّد أنماط التعليم، بعد أن طفت على السطح أزمة ارتفاع معدلات رسوب طلاب «المدارس الدولية» بمواد الهوية الوطنية، وهي: اللغة العربية والتاريخ والتربية الدينية، إثر قرارات حكومية هدفت إلى الاهتمام بتلك المواد التي يتجاهلها الطلاب الذين يحصلون على شهادات أجنبية.

وفي مصر أنماط مختلفة من التعليم، فهناك «المدارس الحكومية» وهي مجانية وتلتحق بها الغالبية العظمى من الطلاب البالغ عددهم في مراحل التعليم قبل الجامعي نحو 25 مليون طالب، إلى جانب «المدارس الرسمية لغات» وهي حكومية تدرس المناهج المصرية لكن بعضها يتم تدريسه بلغات أجنبية مقابل مصروفات زهيدة، و«المدارس الخاصة» وهي تدرس المناهج المصرية باللغات الأجنبية مقابل مصروفات و«المدارس الدولية» وهي تمنح شهادات أجنبية.

ومؤخراً توسَّعت الحكومة في أنماط أخرى تعتمد على الشراكة بينها وبين القطاع الخاص، وبالتعاون مع جهات دولية مثل «المدارس اليابانية المصرية»، وتُطبِّق أنشطة «التوكاتسو» التي تركِّز على بناء شخصية الطفل، و«مدارس المتفوقين في العلوم والتكنولوجيا» وتعتمد على مشروعات البحث العلمي والتفكير النقدي، و«مدارس النيل المصرية» وتقدِّم تعليماً دولياً بمعايير عالمية تحت إشراف حكومي، إلى جانب «المدارس المصرية الدولية» وهي أيضاً حكومية لكن تدرس مناهج أجنبية.

نسب رسوب غير مسبوقة

وعبَّر أولياء أمور طلاب الشهادة الإعدادية الذين يلتحقون بـ«المدارس الدولية» عن استيائهم من نتائج مواد الهوية القومية، مشيرين إلى أنهم «فوجئوا هذا العام بنسبة رسوب غير مسبوقة في مواد اللغة العربية والدراسات الاجتماعية والتربية الدينية». وأضافوا أنَّ هذه النتائج لا تعكس المستوى الحقيقي للطلاب ولا سجلاتهم الدراسية السابقة، كما تسبَّبت في حالة من القلق والإحباط لدى الطلاب وأسرهم.

وأوضحوا، في بيان نشروه عبر «مواقع التواصل الاجتماعي» الجمعة، أن أغلب «المدارس الدولية» لم تكن تمنح «مواد الهوية» الاهتمام الكافي خلال السنوات الماضية، وأن الوزارة كانت على دراية كاملة بطبيعة الدراسة داخل هذه المدارس. وطالبوا بمراجعة النتائج، وإعادة فحص آليات التصحيح، وضمان حصول كل طالب على حقه العادل.

مدرسة الكلية الأميركية بالقاهرة إحدى أبرز المدارس الدولية (صفحة المدرسة)

في حين ردَّ المتحدث باسم وزارة التربية والتعليم، شادي زلطة، على مطالب أولياء الأمور، في تصريحات متلفزة، مساء الجمعة، مشيراً إلى أنَّ الوزارة تعمل على تصحيح أوضاع خاطئة نتيجة غياب الاهتمام بـ«مواد الهوية» في المدارس التي تمنح شهادات أجنبية خلال السنوات الماضية، وأنه منذ العام الماضي هناك توجيهات حكومية بالاهتمام بها.

وأوضح أن «(المدارس الدولية) أعلنت نتيجة العام الدراسي الحالي، والوزارة فوجئت بأن نسب النجاح في مواد الهوية الوطنية وصلت إلى 100 في المائة، فقرَّرت الوزارة إرسال لجان متابعة إلى 45 مدرسة، منها 12 مدرسة فوجئت اللجان بأن أوراق الإجابة الخاصة بطلابها في المواد القومية لم تُدوَّن بها إجابات من الأساس، ونجح فيها الطلاب، وهو ما يُشكِّل مخالفةً إداريةً وقانونيةً».

نزاع قانوني

ودخل أولياء أمور طلاب «المدارس الدولية» في نزاع قانوني مع وزارة التربية والتعليم في مصر بعد أن أصدر الوزير الحالي محمد عبد اللطيف، قراراً العام الماضي «بتنظيم الدراسة والامتحانات والتقويم بجميع المدارس التي تدرس مناهج دولية أو أجنبية أو ذات طبيعة خاصة داخل مصر»، وربحت الوزارة المعركة بعد أن حصلت على حكم قضائي نهائي بوجوب تنفيذ قراراتها.

ونصَّت القرارات على التزام «المدارس الدولية» بتدريس اللغة العربية في مرحلة رياض الأطفال، وتدريس مادتَي اللغة العربية والتربية الدينية من الصف الأول حتى الثالث الابتدائي أو ما يعادلهما، كما الزمت المدارس بتدريس مواد اللغة العربية والدراسات الاجتماعية والتربية الدينية من الصف الرابع حتى الصف التاسع أو ما يعادلهما، وفقاً للمناهج المُطبَّقة بالمدارس الرسمية المصرية.

ووفقاً للقرار الوزاري، تدخل درجات اللغة العربية والدراسات الاجتماعية ضمن المجموع الكلى للطالب، بحيث تمثِّل كل مادة 10 في المائة من إجمالي الدرجات، بإجمالي 20 في المائة للمادتين معاً.

جانب من زيارة سابقة لوزير التربية التعليم محمد عبد اللطيف لإحدى المدارس (وزارة التربية والتعليم)

أستاذ علم النفس التربوي بجامعة القاهرة، الدكتور عاصم حجازي، أكد أنَّ التعليم المصري عاني منذ سنوات طويلة من اتساع الفجوات بين أنماط مختلفة من أنظمة التعليم التي يتم تطبيقها على الأراضي المصرية، وأنَّ وزارة التربية والتعليم اتخذت خطوات تصحيحية لتقليص تلك الفجوة عبر القرار المنظم بتدريس «مواد الهوية» لترسيخ قيم الانتماء للوطن وتحسين مستوياتهم في اللغة الأم (العربية)، مشيراً إلى أنَّ قرارات الوزارة واجهت تحايلاً من «المدارس الدولية» لإرضاء الطلاب وأولياء أمورهم.

وأضاف في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أن «المدارس الدولية» كانت تحافظ على تفردها في عدم الاهتمام بالمواد التي يدرسها طلاب في المدارس التي تطبق المناهج المصرية، ووظفت ذلك وسيلةً لجذب الطلاب إليها، ومع القرارات الوزارية الأخيرة تقلص هذا التَّفرُّد وأضحى هناك قدر من المساواة مع باقي الطلاب، وهو ما فجَّر حالةً من الغضب والجدل خلال الساعات الماضية.

وليس هناك إحصاء رسمي بأعداد الطلاب الملتحقين بالمدارس الدولية، لكن المدارس الخاصة والدولية تستقطب نحو 2.5 مليون طالب، يدرسون في نحو 10 آلاف مدرسة، بينها 800 مدرسة دولية وفقاً لآخر أرقام حكومية.

وبحسب حجازي، فإنَّ الفجوة بدأت تضيق بين أنماط التعليم في مصر بعد أن وفَّرت الحكومة تعليماً شبيهاً بالتعليم الدولي، حيث تمَّ إقرار «منظومة البكالوريا» لطلاب المرحلة الثانوية وهي تعتمد على الفرص المتعددة لدخول الجامعة، وتعتمد على نظام المسارات التي يتيح اختيارات أكبر أمام الطلاب، وكذلك إعادة الاعتبار لـ«مواد الهوية» داخل «المدارس الدولية».