زعامة سيف العدل لـ«القاعدة» تعود للواجهة عبر ترجيحات أميركية

واشنطن تؤكد وجوده في إيران... والتنظيم يلتزم الصمت

سيف العدل (أ.ف.ب)
سيف العدل (أ.ف.ب)
TT

زعامة سيف العدل لـ«القاعدة» تعود للواجهة عبر ترجيحات أميركية

سيف العدل (أ.ف.ب)
سيف العدل (أ.ف.ب)

عاد اسم المصري سيف العدل إلى الواجهة، عبر ترجيحات أميركية بتولّيه زعامة تنظيم «القاعدة» خلفاً لأيمن الظواهري الذي يُعتقد أنه قُتل بصاروخ أميركي في كابل، العام الماضي. وقالت وزارة الخارجية الأميركية، مساء الأربعاء، إن «المتطرف (سيف العدل) يعتقد أنه الزعيم الجديد لتنظيم (القاعدة)». جاء التأكيد الأميركي عقب تقرير أصدرته الأمم المتحدة، الثلاثاء، ورد فيه أن الرأي السائد للدول الأعضاء هو أن «(سيف العدل) أصبح زعيماً للتنظيم».
إلا أن «القاعدة» لم يعلن رسمياً بعدُ «تنصيب زعيمه الجديد» بسبب «الحساسية إزاء مخاوف سلطات (طالبان) في أفغانستان، التي لم ترغب في الاعتراف بأن الظواهري قُتل في منزل بكابل»، وفق تقرير الأمم المتحدة.
وأكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية نيد برايس أن «تقييم واشنطن يتسق مع تقرير الأمم المتحدة، الذي يعتقد أن (سيف العدل) موجود حالياً في إيران». وأوضح أنه «عندما يتعلق الأمر بوجوده هناك، فإن توفير ملاذ آمن لـ(القاعدة) هو مجرد مثال آخر على دعم إيران (واسع النطاق للإرهاب)، وأنشطتها (المزعزعة للاستقرار في الشرق الأوسط وخارجه)»، وفق قوله.
وعاد الحديث بقوة عن سيف العدل، في سبتمبر (أيلول) الماضي، بعدما أظهرت صورة جرى تسريبها لثلاثة من كبار قادة «القاعدة» هم: سيف العدل، وأبو محمد المصري، وأبو الخير المصري. وجرى نشر الصورة في الأصل بواسطة حساب على تويتر. وأكد اثنان من مسؤولي الاستخبارات الأميركية، بشكل مستقل، لمجلة «FDD's Long War Journal» صحة الصورة، وكذلك هويات الرجال الثلاثة. وقال مسؤولو الاستخبارات حينها إن «الصورة التُقطت في طهران قبل عام 2015».
وفي عام 2014 ظهرت وثيقة حدّدت الشخصيات المرشحة لـ«خلافة الظواهري»، وتضمنت «أبو الخير المصري»، و«أبو محمد المصري»، وسيف العدل، و«أبو بصير الوحيشي»، إلا أن المتغير الذي طرأ على هذه الوثيقة هو أنه لم يبق على قيد الحياة من هذه الأسماء إلا سيف العدل.

سيف العدل (متداولة)

ووفق الباحث المصري في الحركات الإسلامية والإرهاب أحمد سلطان، فإنه «كان هناك عهد من عناصر وقيادات التنظيم بتولّي (سيف العدل) القيادة حال غياب الظواهري، وحدثت خلافات داخل التنظيم حول تولّي شخص قيادة (القاعدة) يُعتقد أنه موجود في إيران، وكان هناك اتجاه لتصعيد شخص آخر، لكن الوحيد الذي جرت مبايعته (خليفة للظواهري) كان (سيف العدل)، وكان صعباً على التنظيم نقد (البيعة)»، مضيفاً أن «(سيف العدل) يتحكم في (المجلس العالمي للقاعدة؛ مجلس الشورى)، الذي يضم قادة الأفرع الخارجية، وداخله أبو همام السوري صِهر (سيف العدل)، وأحمد عمر ديري، أمير حركة (الشباب) الصومالية وهو محسوب على (سيف العدل)، وعبد الكريم المصري، وغيرهم من القيادات المرتبطة بـ(سيف العدل)».
وأوضح سلطان، لـ«الشرق الأوسط»، أن «(سيف العدل) كان قد نشر رسالة، في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، باسمه الحركي الثاني (عابر سبيل) عبر موقع (ماذا) الذي يديره مصطفى حامد (أبو الوليد المصري) صِهر (سيف العدل)، وأظهر فيه إشارات حول قيادته لـ(القاعدة) بحديثه عن (تحالفات القائد)».
وكان سيف العدل؛ واسمه الحقيقي محمد صلاح الدين زيدان، وهو في الأصل عضو في حركة «الجهاد» المصرية؛ وهي الجماعة التي اندمجت رسمياً مع تنظيم «القاعدة» قبل هجمات 11 سبتمبر (أيلول)- من قيادات «القاعدة» منذ فترة طويلة. وشغل سيف العدل منصب القائد العسكري العام لـ«القاعدة»، كما كان عضواً في مجلس صنع القرار المركزي... وسيف العدل مطلوب من مكتب التحقيقات الاتحادي «إف بي آي» في ما يتعلق بتفجيرات السفارتين الأميركيتين في تنزانيا وكينيا عام 1998. ورصدت الحكومة الأميركية مكافأة تصل إلى 10 ملايين دولار مقابل الحصول على معلومات تؤدي إلى اعتقاله.
وسبق أن ذكر خبراء في الحركات الأصولية أن سيف العدل كان في وقت من الأوقات كبير الحراس الشخصيين لأسامة بن لادن مؤسِّس «القاعدة» ومدرباً بارزاً لعناصر التنظيم، ويصنَّف على أنه ثالث أكبر مسؤول بالتنظيم، وأقام معسكرات تدريب تابعة للتنظيم في السودان وباكستان وأفغانستان في التسعينيات من القرن الماضي.
وخلال محاكمة المتورطين في تفجير السفارة الأميركية أوائل عام 2001، وصف أحد المنشقّين عن «القاعدة» ويُدعى جمال الفضل، سيف العدل بأنه «من قيادات (القاعدة) الذين تلقّوا تدريباً على المتفجرات من إيران وحزب الله». وذكر العميل السابق في مكتب التحقيقات الاتحادي الأميركي، الخبير في مجال مكافحة الإرهاب علي صوفان أن «(سيف العدل) أوهم وكالات الاستخبارات الأجنبية بموته منذ شبابه، وجعلها تعتقد أنه شخص آخر تماماً».
وسيف العدل انتقل إلى أفغانستان عام 1989، وانضم إلى «القاعدة»، ولعب دوراً محورياً في تطوير القدرات العسكرية للتنظيم، فضلاً عن مشاركته في تأسيس كثير من الأفرع الإقليمية للتنظيم، خصوصاً في منطقة القرن الأفريقي. لكن رسائل قديمة لـ«بن لادن» تحدثت عن أن «(سيف العدل) كان أقل تأهلاً من أقرانه، وإنْ تسلَّم القيادة فسيكون لذلك تأثير سلبي على التنظيم».

سيف العدل (يسار) وأبو محمد المصري وأبو الخير المصري في صورة نادرة التقطت عام 2015 في طهران وتم تداولها شهر سبتمبر (أيلول) الماضي

و«القاعدة» رسمياً من دون قائد منذ إعلان مقتل الظواهري، مطلع أغسطس (آب) الماضي. وقد تولّى الظواهري زعامة التنظيم عام 2011 بعد مقتل «بن لادن». وفي ديسمبر (كانون الأول) الماضي، نشر تنظيم «القاعدة» مقطع فيديو للظواهري. وذكر موقع «سايت» الاستخباراتي المعنيّ برصد منشورات «التنظيمات الإرهابية»، أن «تنظيم (القاعدة) نشر فيديو مدته 35 دقيقة يزعم أنه بصوت الظواهري». ولم يُشِر مقطع الفيديو إلى إطار زمني محدد لتوقيته.
وحول عدم إعلان «القاعدة» تولّي سيف العدل رسمياً، أكد الباحث المصري في الحركات الإسلامية والإرهاب أن «إعلان (القاعدة) تنصيب (سيف العدل) يؤكد أن الظواهري كان موجوداً في كابل، وهو ما يؤثر على العلاقة بين طالبان و(القاعدة)، خصوصاً أن (القاعدة) يحاول إعادة بناء شبكاته في منطقة الحدود الأفغانية - الباكستانية وفي داخل أفغانستان، وأنه حال إعلان (القاعدة) الزعيم الجديد، سوف تضيق حركة (طالبان) على تحركات عناصر (القاعدة) حتى تحصل (طالبان) على الدعم الدولي»، موضحاً أنه «إذا أعلن (القاعدة) صراحة أن سيف العدل موجود في إيران، فهذا سوف يسبب مشكلة كبيرة للتنظيم»، لافتاً إلى أن «(سيف العدل) تحايل على إعلان تنصيبه بإجراء مراسلات مع جميع أفرع التنظيم لتأكيد أنه القائد، والتعامل مع الأفرع من دون أن يتورط في الإعلان صراحة أنه خليفة الظواهري».


مقالات ذات صلة

الأمن المغربي يفكّك خلية إرهابية في 4 مدن

شمال افريقيا عناصر من قوات الأمن المغربي (أ.ف.ب)

الأمن المغربي يفكّك خلية إرهابية في 4 مدن

تمكّنت قوات الأمن المغربي، خلال الـ24 ساعة الماضية، من تفكيك خلية إرهابية تتكون من ستة أشخاص في أربع مدن مغربية.

«الشرق الأوسط» (الرباط)
شؤون إقليمية انتشار كثيف للشرطة التركية في محيط مجمع يقع به مقرُّ القنصلية الإسرائيلية في حي بيشكتاش بإسطنبول عقب اشتباك مع مهاجمين استهدفوه الثلاثاء (أ.ف.ب)

استهداف القنصلية الإسرائيلية بإسطنبول... والشرطة تقتل مهاجماً وتقبض على اثنين

حددت السلطات التركية هوية 3 أشخاص اشتبكوا مع عناصر الشرطة، التي تتولى تأمين مبنى القنصلية الإسرائيلية في إسطنبول؛ ما أسفر عن مقتل أحد المهاجمين وإصابة الآخرَين.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
الولايات المتحدة​ حاكم ولاية فلوريدا الأميركية رون ديسانتيس (رويترز)

حاكم فلوريدا يوقع قانون تصنيف «الإرهاب» ويثير مخاوف إزاء حرية التعبير

وقع حاكم ولاية فلوريدا الأميركية رون ديسانتيس قانوناً يمنحه وغيره من مسؤولي الولاية سلطة تصنيف الجماعات «منظمات إرهابية»، وطرد الطلاب الذين يدعمونها.

«الشرق الأوسط» (فلوريدا)
أفريقيا شاحنة للشرطة النيجيرية خارج سوق مدينة مايدوغوري بعد الانفجارات الانتحارية (رويترز)

نيجيريا: مقتل 11 شخصاً في صدامات عرقية وأعمال انتقامية

نيجيريا: مقتل 11 شخصاً في صدامات عرقية وأعمال انتقامية... مسلحون هاجموا قرى يتهمونها بقتل اثنين من أبناء قبيلتهم

الشيخ محمد (نواكشوط)
أوروبا ضباط شرطة «يتركون حقيبة أسلحة» خارج منزل عمدة لندن

ضباط شرطة «يتركون حقيبة أسلحة» خارج منزل عمدة لندن

ضباط شرطة «يتركون حقيبة أسلحة» خارج منزل عمدة لندن

«الشرق الأوسط» (لندن)

إسرائيل تخطط لعزل «الحرس الثوري» داخل طهران

أفراد من سلاح الجو الأميركي بجوار قاذفة من طراز B - 52 المحمّلة بالذخائر على الأجنحة في قاعدة RAF Fairford الجوية في 7 أبريل 2026 (رويترز)
أفراد من سلاح الجو الأميركي بجوار قاذفة من طراز B - 52 المحمّلة بالذخائر على الأجنحة في قاعدة RAF Fairford الجوية في 7 أبريل 2026 (رويترز)
TT

إسرائيل تخطط لعزل «الحرس الثوري» داخل طهران

أفراد من سلاح الجو الأميركي بجوار قاذفة من طراز B - 52 المحمّلة بالذخائر على الأجنحة في قاعدة RAF Fairford الجوية في 7 أبريل 2026 (رويترز)
أفراد من سلاح الجو الأميركي بجوار قاذفة من طراز B - 52 المحمّلة بالذخائر على الأجنحة في قاعدة RAF Fairford الجوية في 7 أبريل 2026 (رويترز)

اختارت إسرائيل التصعيد على طريقتها، صباح الثلاثاء، قبل ساعات من انتهاء المهلة التي حددها الرئيس الأميركي دونالد ترمب لاتفاق مع إيران، بضرب محطات قطار وسكك حديد في إيران يعد تحذير من المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، باللغة الفارسية.

وجاء في التهديد الذي وصفته وسائل إعلام إسرائيلية بأنه «غير عادي»، أن «الوجود على متن القطارات وبالقرب من خطوط السكك الحديدية (في إيران) يُشكّل خطراً على الحياة».

واعتبر استهداف محطات وسكك القطارات بداية تصعيد في مرحلة حاسمة، كانت إسرائيل قد استعدت لها مسبقاً في حال فشل المحادثات بين أميركا وإيران في ساعاتها الأخيرة.

وخلال الساعات الماضية، تكثّف استهداف منشآت إيران مع اقتراب نهاية المهلة التي حددها الرئيس الأميركي دونالد ترمب، فيما اصطدمت خطةٌ باكستانيةٌ لوقف الحرب بتحفظ من واشنطن وطهران، بالتزامن مع إعلان إسرائيل مقتل رئيس جهاز استخبارات «الحرس الثوري» مجيد خادمي في غارة على طهران، مساء الاثنين.

لقطة شاشة مأخوذة من فيديو تظهر أعمدة دخان من مطار مهرآباد في 7 أبريل 2026 (رويترز)

موجة واسعة

وأعلن الجيش الإسرائيلي أنه نفّذ موجة واسعة من الهجمات على عشرات من بنى النظام الإيراني التحتية في مختلف أنحاء إيران. وتشمل هذه الهجمات خطوط السكك الحديدية الرئيسية والجسور في جميع أنحاء البلاد.

وكتب المحلل الأمني افي أشكنازي في صحيفة «معاريف» الإسرائيلية أن «إسرائيل أمام ساعات حاسمة»، متسائلاً عما إذا كانت «ستخوض حرب استنزاف، أم تتوصل إلى اتفاق ووقف إطلاق نار، أم قد تلجأ إلى هجوم خاطف لتصفية أصول الحكومة الإيرانية».

واعتبر أشكنازي أن تفجير القطارات بداية تصعيد في الأعمال الرامية إلى إلحاق الضرر بالبنية التحتية الوطنية في إيران.

وإلى جانب إلحاق الضرر بالبنى التحتية في إيران، قالت صحيفة «يديعوت أحرونوت» الإسرائيلية إن ثمة هدفاً مهماً ورئيسياً، وهو «منع )الحرس الثوري) من نقل الأسلحة والمعدات والأفراد، لمنع النظام من إرسال تعزيزات إلى المناطق النائية في حال اندلاع أعمال احتجاجات شعبية».

وقالت صحيفة «يديعوت» إن لدى القوات الجوية خطة منتظمة لاستهداف البنية التحتية المرتبطة بشبكة السكك الحديدية في إيران، واستناداً إلى مصادر أمنية إسرائيلية، فإن النظام الإيراني يستخدم هذه القطارات لتنفيذ عمليات حربية، بما في ذلك نقل المعدات العسكرية.

عزل طهران

وكتب المعلق العسكري رون بن يشاي في «يديعوت» أن «الهدف من الهجمات (الإسرائيلية) هو شلّ حركة المرور وعزل طهران عن محيطها، حتى لا يتمكن النظام من إرسال تعزيزات في حال اندلاع حراك احتجاجي في إيران».

وأكد مصدر أمني لموقع «واللا» أن «القوات الجوية شنت هجمات على خطوط السكك الحديدية والمعابر الحيوية في جميع أنحاء إيران لمنع نقل الأسلحة والمواد الخام والمعدات العسكرية والأفراد العسكريين وخطوط الإمداد التابعة للنظام الإيراني و(الحرس الثوري)». وأضاف أن «هذه الخطوة هي المرحلة الأولى نحو تصعيد الموقف».

كما وثقت وسائل إعلام إسرائيلية ما قالت إنها هجمات على خط سكة حديد في مدينة كرج وجسر للسكك الحديدية في مدينة كاشان، ومحطة قطار في مشهد، وجسر على طريق سريع قرب تبريز.

وكان المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي وجّه باللغة الفارسية تحذيراً عاجلاً لمستخدمي القطارات والمسافرين في إيران. وكتب على شبكة «إكس»: «أيها المواطنون الأعزاء، حفاظاً على سلامتكم، نرجو منكم الامتناع عن استخدام القطارات والسفر بها في جميع أنحاء إيران من الآن وحتى الساعة التاسعة مساءً (بتوقيت إيران). إن وجودكم على متن القطارات وبالقرب من خطوط السكك الحديدية يُعرّض حياتكم للخطر».

وبحسب موقع «واللا»، فإن هذه الهجمات على السكك الحديدية جاءت مع اعتراف المسؤولين الأميركيين بأن الفجوة بين الموقفين الأميركي والإيراني واسعة للغاية، بحيث لا يمكن تضييقها قبل انتهاء مهلة ترمب.

صورة التقطها قمر اصطناعي تظهر مقر قيادة إنفاذ القانون الإيرانية (الفرجة) في طهران (رويترز)

بنك أهداف

وقال مسؤولون إسرائيليون رفيعون إن تل أبيب وضعت بنك أهداف مسبقاً، وتستعد لأسبوعين من التصعيد، لكنها ستلتزم بوقف النار إذا أقره ترمب، رغم أن تقارير تفيد بأن «إسرائيل تأمل بفشل المحادثات».

ومع دخول الحرب على إيران أسبوعها الثاني في مارس (آذار) الماضي، أعلن «الحرس الثوري» الإيراني أن أي احتجاجات جديدة ضد السلطة ستواجَه برد «أكثر حدة» من ذلك الذي قُوبلت به المظاهرات التي شهدتها البلاد في يناير (كانون الثاني) 2026، والتي أسفر قمعها عن مقتل آلاف الأشخاص.


نتنياهو: ضربنا سكك حديد وجسوراً في إيران

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (د.ب.أ)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (د.ب.أ)
TT

نتنياهو: ضربنا سكك حديد وجسوراً في إيران

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (د.ب.أ)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (د.ب.أ)

أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، اليوم (الثلاثاء)، أن الدولة العبرية ضربت سكك حديد وجسوراً في إيران «يستخدمها الحرس الثوري»، فيما أشار مسؤولون إيرانيون إلى تضرر جسرين على الأقل وبنى تحتية للسكك الحديد وطريق رئيسي.

وقال نتنياهو في بيان مصوَّر بثه مكتبه: «نحن نسحق نظام الإرهاب في إيران بقوة متزايدة. بالأمس، دمَّرنا طائرات نقل وعشرات المروحيات، واليوم ضربنا سكك حديد وجسوراً يستخدمها (الحرس الثوري)». وأكد أن إسرائيل تتصرف «بحزم أكبر وقوة متزايدة».

كما تعرّضت جزيرة خرج جنوب غربي إيران، اليوم، لضربات عدّة أميركية - إسرائيلية، وفق ما أوردت وكالة أنباء «مهر» الإيرانية. وقالت الوكالة إن «انفجارات عدّة» سُمعت في الجزيرة الاستراتيجية الواقعة قبالة سواحل إيران الغربية والتي يصدّر منها النفط الإيراني وتمثل أهمية بالغة للبلاد. وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد هدّد بـ«محوها».


استهداف القنصلية الإسرائيلية بإسطنبول... والشرطة تقتل مهاجماً وتقبض على اثنين

انتشار كثيف للشرطة التركية في محيط مجمع يقع به مقرُّ القنصلية الإسرائيلية في حي بيشكتاش بإسطنبول عقب اشتباك مع مهاجمين استهدفوه الثلاثاء (أ.ف.ب)
انتشار كثيف للشرطة التركية في محيط مجمع يقع به مقرُّ القنصلية الإسرائيلية في حي بيشكتاش بإسطنبول عقب اشتباك مع مهاجمين استهدفوه الثلاثاء (أ.ف.ب)
TT

استهداف القنصلية الإسرائيلية بإسطنبول... والشرطة تقتل مهاجماً وتقبض على اثنين

انتشار كثيف للشرطة التركية في محيط مجمع يقع به مقرُّ القنصلية الإسرائيلية في حي بيشكتاش بإسطنبول عقب اشتباك مع مهاجمين استهدفوه الثلاثاء (أ.ف.ب)
انتشار كثيف للشرطة التركية في محيط مجمع يقع به مقرُّ القنصلية الإسرائيلية في حي بيشكتاش بإسطنبول عقب اشتباك مع مهاجمين استهدفوه الثلاثاء (أ.ف.ب)

قُتل أحد المهاجمين، وأُصيب اثنان آخران وتمَّ القبض عليهما في اشتباك مع عناصر الشرطة التركية أمام مبنى يقع به مقرُّ القنصلية الإسرائيلية في إسطنبول، بينما أُصيب شرطيان بجروح خفيفة.

وحدَّدت السلطات التركية هوية المهاجمين الثلاثة، وأكدت أن مبنى القنصلية الواقع في مجمع «يابي كريدي بلازا» في منطقة ليفنت التابعة لحي بيشكتاش في إسطنبول كان فارغاً، حيث لا يوجد دبلوماسيون إسرائيليون في القنصلية منذ عامين ونصف العام، على خلفية التوتر في العلاقات بين أنقرة وتل أبيب؛ بسبب حرب غزة.

وقال وزير الداخلية التركي، ‌مصطفى ‌تشيفتشي، إنه تم «تحييد» 3 أشخاص مسلحين اشتبكوا مع ضباط الشرطة في أثناء تأديتهم واجبهم أمام المجمع الذي يقع به مقرُّ القنصلية الإسرائيلية، وأُصيب اثنان من ضباط الشرطة بجروح طفيفة خلال الاشتباك.

وأضاف الوزير، عبر حسابه في «إكس» أنه تم التعرُّف على هوية الإرهابيين، وتبيَّن أنهم قدموا إلى إسطنبول من إزميت (التابعة لولاية كوجا إيلي في شمال غربي تركيا) في سيارة مستأجرة، وتبيَّن أنَّ أحدهم على صلة بـ«منظمة تستغل الدين»، وأن واحداً من الإرهابيَّين الآخرَين، وهما شقيقان، لديه سوابق في تجارة المخدرات.

وأفادت مصادر أمنية بأنَّ أحد المهاجمين الثلاثة قُتل على الفور في الاشتباكات، بينما أُصيب الاثنان الآخران وتمَّ القبض عليهما.

وبحسب ما أظهرت مقاطع مصورة بثتها القنوات التركية، كان المسلحون يرتدون ملابس بلوفرات سوداء، وبناطيل مموَّهة، ومسلحين ببنادق، ويحملون حقائب ظهر.

أحد مهاجمي القنصلية الإسرائيلية في إسطنبول ملقى على الأرض بعد مقتله خلال اشتباك مع الشرطة التركية (رويترز)

وظهر أحد المهاجمين ملقى على الأرض بعد قتله، في حين ظهر آخر يحاول النهوض بعد إصابته بطلق ناري، حيث تمَّ القبض عليه وعلى المهاجم الثالث الذي أُصيب في الاشتباك أيضاً.

وصرَّح والي إسطنبول، داود غول، بأنَّه تمَّ القبض على اثنين من المهاجمين مصابَين، بينما قُتل الثالث، لافتاً إلى أنَّهم استخدموا أسلحة نارية مختلفة لتنفيذ الهجوم.

وأكد أنه لا يوجد أي موظفين دبلوماسيين في القنصلية الإسرائيلية في إسطنبول منذ عامين ونصف العام.

وقال وزير العدل التركي، أكين غورليك، عبر حسابه في «إكس» إنه تمَّ فتح تحقيق في واقعة إطلاق النار قرب القنصلية الإسرائيلية، وتم تكليف 3 من ممثلي الادعاء العام بالتحقيق.

وتمَّ نشر فرق من الشرطة، وإغلاق محيط منطقة الاشتباك، الذي تسبَّب في حالة هلع لدى المارة.

وطالب «المجلس الأعلى للإذاعة والتلفزيون»، في بيان، جميع القنوات الإذاعية والتلفزيونية بمراعاة الدقة في تناول كل ما يتعلق بالاشتباك الذي وقع أمام القنصلية الإسرائيلية، محذراً من فرض عقوبات على المخالفين.

وقال المجلس، في بيان عبر حسابه في «إكس»: «في هذه القضية الحساسة، تبيَّن أنَّه تمَّ بثُّ صور غير موثقة قد تُثير غضباً شعبياً في بعض البرامج، ولأجل سير التحقيق والحفاظ على السلم الاجتماعي، يقع على عاتق جميع المحطات الإذاعية والتلفزيونية التزام قانوني بالاعتماد فقط على بيانات السلطات الرسمية، والامتناع عن بثِّ صور مجهولة المصدر».

وأضاف: «نُذكِّر جميع المحطات الإذاعية والتلفزيونية بأنَّ مجلسنا سيُطبِّق العقوبات الإدارية اللازمة على المؤسسات التي تُخالف مبادئ البث المسؤول».