أنباء عن محادثات أميركية ـ إيرانية غير مباشرة لتبادل السجناء

مالي يتحدث أمام منتدى روما للحوار في ديسمبر الماضي(أ.ب)
مالي يتحدث أمام منتدى روما للحوار في ديسمبر الماضي(أ.ب)
TT

أنباء عن محادثات أميركية ـ إيرانية غير مباشرة لتبادل السجناء

مالي يتحدث أمام منتدى روما للحوار في ديسمبر الماضي(أ.ب)
مالي يتحدث أمام منتدى روما للحوار في ديسمبر الماضي(أ.ب)

كشفت شبكة «إن بي سي» الأميركية للتلفزيون، الأربعاء، أن إدارة الرئيس جو بايدن تجري «محادثات غير مباشرة» مع طهران لتبادل محتمل للأسرى، في مسعى يتضمن أيضاً تحرير مليارات من الأموال الإيرانية المجمدة لتأمين إطلاق المواطنين الأميركيين المسجونين في إيران، مضيفة أن قطر وبريطانيا تضطلعان بدور الوسيط في هذه المحادثات.
ونسبت إلى 4 مصادر لم تسمها أن «المفاوضات أحرزت تقدماً، لكن لا يزال من غير الواضح ما إذا كان سيجري التوصل إلى اتفاق نهائي». ونقلت عن 3 من هذه المصادر أن الجانبين الأميركي والإيراني «يستكشفان صيغة نوقشت سابقاً، وتعود إلى عام 2021، ويمكن أن تشمل تبادل أسرى محتملاً، وتحرير مليارات الدولارات من الأموال (الإيرانية المجمدة) في مصارف كوريا الجنوبية (…) بسبب العقوبات الأميركية». وقالت إن الصيغة المقترحة «ستسمح لإيران بالوصول إلى الأموال، ولكن فقط لشراء الغذاء أو الأدوية أو الأغراض الإنسانية الأخرى»، مضيفة أن الدبلوماسيين الأميركيين والإيرانيين بحثوا في «الترتيبات المحتملة لكيفية تحويل الأموال المجمدة، مع احتمال أن تشرف دولة ثالثة مثل قطر على التحويل».
وكان وزير الخارجية القطري محمد بن عبد الرحمن آل ثاني التقى هذا الشهر نظيره الإيراني حسين أمير عبد اللهيان. وقال مصدر مطلع على المحادثات إن الوفد القطري «نقل خلال الاجتماع رسائل من الولايات المتحدة إلى الإيرانيين تضمنت نقاطاً بشأن إطلاق سجناء».
وكذلك أكد عبد اللهيان، في مقابلة مع الإذاعة الوطنية الأميركية، أن مناقشات جارية في شأن تبادل سجناء محتمل مع أطراف ثالثة تساعد في نقل الرسائل، مضيفاً أن المملكة المتحدة «مسؤولة بصفتها ممثلة» للولايات المتحدة في المحادثات.
ورداً على سؤال حول المفاوضات غير المباشرة المحتملة، أشار الناطق باسم وزارة الخارجية الأميركية نيد برايس إلى وسائل لنقل الرسائل إلى إيران. وقال: «لدينا طرق للتواصل مع إيران في شأن القضايا المثيرة للقلق، بما في ذلك قضية إطلاق المواطنين الأميركيين المحتجزين ظلماً في إيران»، مضيفاً أن «هذه القنوات تظل مفتوحة، لكننا لن نقوم بتفصيلها». وكذلك قال: «نظل ملتزمين بتأمين حرية جميع المواطنين الأميركيين الذين ما زالوا محتجزين بشكل غير قانوني في الخارج، وبينهم سياماك نمازي وعماد شرقي ومراد طهباز».
ورفضت البعثة الإيرانية الدائمة لدى الأمم المتحدة في نيويورك، والسفارة البريطانية في واشنطن، التعليق على هذه التقارير.
ويقبع نمازي في سجن إيراني منذ أكثر من 7 سنوات، وهي أطول مدة من أي أميركي آخر دخل السجون الإيرانية. وحكمت عليه السلطات الإيرانية بالسجن 10 سنوات بتهمة «التعاون مع حكومة أجنبية معادية».
واتهم نمازي الإدارات الأميركية المتعاقبة بالفشل في تأمين إطلاقه، ودخل أخيراً في إضراب عن الطعام لمدة أسبوع.
يأتي هذا الضغط من البيت الأبيض بعد أشهر من المفاوضات التي تهدف إلى إحياء الاتفاق النووي لعام 2015 والتي تعثرت. وأعلنت إدارة بايدن سلسلة عقوبات جديدة ضد طهران بسبب تسليمها طائرات مسيرة إلى روسيا.


مقالات ذات صلة

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

المشرق العربي اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

في اليوم الثاني لزيارة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي إلى سوريا، التقى وفداً من الفصائل الفلسطينية الموجودة في دمشق، بحضور وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان. وأكد رئيسي، خلال اللقاء الذي عقد في القصر الرئاسي السوري أمس (الخميس)، أن بلاده «تعتبر دائماً القضية الفلسطينية أولوية في سياستها الخارجية». وأكد أن «المقاومة هي السبيل الوحيد لتقدم العالم الإسلامي ومواجهة الاحتلال الإسرائيلي»، وأن «المبادرة، اليوم، في أيدي المجاهدين والمقاتلين الفلسطينيين في ساحة المواجهة».

«الشرق الأوسط» (دمشق)
شؤون إقليمية باريس تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

باريس تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

نددت فرنسا باحتجاز البحرية التابعة لـ«الحرس الثوري» الإيراني ناقلة النفط «نيوفي» التي ترفع علم بنما في مضيق هرمز الاستراتيجي، وذلك صبيحة الثالث من مايو (أيار)، وفق المعلومات التي أذاعها الأسطول الخامس التابع للبحرية الأميركية وأكدها الادعاء الإيراني. وأعربت آن كلير لوجندر، الناطقة باسم الخارجية الفرنسية، في مؤتمرها الصحافي، أمس، أن فرنسا «تعرب عن قلقها العميق لقيام إيران باحتجاز ناقلة نفطية» في مياه الخليج، داعية طهران إلى «الإفراج عن الناقلات المحتجزة لديها في أسرع وقت».

ميشال أبونجم (باريس)
شؤون إقليمية منظمات تندد بـ«إصرار» فرنسا «على رغبتها بترحيل» إيرانيين

منظمات تندد بـ«إصرار» فرنسا «على رغبتها بترحيل» إيرانيين

قالت منظمات غير حكومية إن فرنسا احتجزت العديد من الإيرانيين في مراكز اعتقال في الأسابيع الأخيرة، معتبرة ذلك إشارة إلى أنّ الحكومة «تصر على رغبتها في ترحيلهم إلى إيران» رغم نفي وزير الداخلية جيرالد دارمانان. وكتبت منظمات العفو الدولية، و«لا سيماد»، و«إيرانيان جاستس كوليكتيف» في بيان الأربعاء: «تواصل الحكومة إبلاغ قرارات الترحيل إلى إيران مهددة حياة هؤلاء الأشخاص وكذلك حياة عائلاتهم». واعتبرت المنظمات أن «فرنسا تصرّ على رغبتها في الترحيل إلى إيران»، حيث تشن السلطات قمعاً دامياً يستهدف حركة الاحتجاج التي اندلعت إثر وفاة الشابة الإيرانية الكردية مهسا أميني في سبتمبر (أيلول)، أثناء احتجازها لدى شرط

«الشرق الأوسط» (باريس)
شؤون إقليمية قاآني: انتقمنا جزئياً لسليماني بطرد القوات الأميركية من المنطقة

قاآني: انتقمنا جزئياً لسليماني بطرد القوات الأميركية من المنطقة

قال مسؤول العمليات الخارجية في «الحرس الثوري»، إسماعيل قاآني، إن قواته انتقمت جزئيا من القوات الأميركية بطردها من المنطقة، مضيفا في الوقت نفسه «القدس ليست الهدف النهائي وإنما هدف وسط»، مشددا على ضرورة أن تجد إيران موقعها في انتقال القوة من الغرب إلى الشرق. ونقلت وكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري» عن قاآني قوله خلال اجتماع الجمعية العامة لطلاب الحوزات العلمية في قم إن «أميركا وإسرائيل وحتى الناتو و... تقوم بالتعبئة لتخريب إيران». وقال قاآني «مثلما قال المرشد فإن إيران من المؤكد لن تبقى بعد 25 عاماً، وهم (الإسرائيليون) يستعجلون ذلك».

«الشرق الأوسط» (طهران)
شؤون إقليمية فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

ندّدت فرنسا باحتجاز البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني ناقلة النفط «نيوفي» التي ترفع عَلَم بنما، في مضيق هرمز الاستراتيجي، وذلك صبيحة الثالث من مايو (أيار)، وفق المعلومات التي أذاعها الأسطول الخامس، التابع لـ«البحرية» الأميركية، وأكدها الادعاء الإيراني. وأعربت آن كلير لوجندر، الناطقة باسم «الخارجية» الفرنسية، في مؤتمرها الصحافي، أمس، أن فرنسا «تعرب عن قلقها العميق لقيام إيران باحتجاز ناقلة نفطية» في مياه الخليج، داعية طهران إلى «الإفراج عن الناقلات المحتجَزة لديها في أسرع وقت».

ميشال أبونجم (باريس)

إنذار أخير من ترمب يهدد إيران بـ«الجحيم» إذا لم تتوصل لاتفاق

صورة نشرها الجيش الإسرائيلي أمس لقصف موقع صواريخ بالستية في مدينة تبريز عاصمة محافظة أذربيجان الشرقية
صورة نشرها الجيش الإسرائيلي أمس لقصف موقع صواريخ بالستية في مدينة تبريز عاصمة محافظة أذربيجان الشرقية
TT

إنذار أخير من ترمب يهدد إيران بـ«الجحيم» إذا لم تتوصل لاتفاق

صورة نشرها الجيش الإسرائيلي أمس لقصف موقع صواريخ بالستية في مدينة تبريز عاصمة محافظة أذربيجان الشرقية
صورة نشرها الجيش الإسرائيلي أمس لقصف موقع صواريخ بالستية في مدينة تبريز عاصمة محافظة أذربيجان الشرقية

دخلت الحرب بين الولايات المتحدة وإيران أسبوعها السادس، وسط تصعيد في الخطاب السياسي والميدان، مع توجيه الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنذاراً نهائياً لطهران مدته 48 ساعة للتوصل إلى اتفاق قبل أن تواجه إيران «الجحيم».

تؤدي الحرب إلى زعزعة استقرار الاقتصادات في جميع أنحاء العالم، حيث ترد إيران على الهجمات الأميركية والإسرائيلية باستهداف البنية التحتية للطاقة في منطقة الخليج العربي وتشديد قبضتها على شحنات النفط والغاز الطبيعي عبر مضيق هرمز.

وكان ترمب قد وسّع بنك الأهداف داخل إيران ليشمل الجسور ومحطات الكهرباء، في حين كانت الحرب تواصل إرباك الأسواق ورفع الضغوط على إدارته.

يأتي هذا بعد أن تحطمت مقاتلتان أميركيتان، يوم الجمعة، في تطور نادر، إذ سقطت مقاتلة داخل الأراضي الإيرانية وبدأت إثرها عملية بحث وإنقاذ لأفراد طاقمها، بينما أفادت «نيويورك تايمز» بأن طائرة قتالية أميركية ثانية من طراز «إيه -10 وورثوغ» تحطمت قرب مضيق هرمز، وأن طيارها أُنقذ.

الطيار الأميركي المفقود

صورة انتشرت من تحليق طائرات حربية أميركية خلال عملية إنقاذ الطيارين في غرب إيران (شبكات التواصل)

تخوض الولايات المتحدة وإيران، سباقاً للعثور على أحد الطيارَين اللذين تحطمت طائرتهما داخل الأراضي الإيرانية في حادث هو الأول من نوعه منذ بدء الحرب. وأعلنت القوات المسلحة الإيرانية أنها أسقطت الطائرة، وهي قاذفة من طراز «إف-15-آي». في المقابل، أفادت وسائل إعلام أميركية بأن أحد الطيارَين قفز بالمظلة، وأُخرج من إيران في عملية نفذتها قوات خاصة في جنوب غربي البلاد. لكن مصير الطيار الثاني ما زال مجهولاً.

وبعد خمسة أسابيع على بدء الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل في 28 فبراير (شباط) ضد إيران، يُعدّ هذا الحدث انتكاسة لسلاح الجو الأميركي. وزاد الأمر خطورة بعدما أعلنت إيران أنها أصابت طائرة أميركية أخرى، وهي طائرة دعم جوي سقطت لاحقاً في الخليج.

وكانت صحيفة «نيويورك تايمز» قد ذكرت قبل ذلك أن طائرة سقطت قرب مضيق هرمز، وأُنقذ قائدها.

وبعد صمت طويل، اكتفى البيت الأبيض بالقول إن الرئيس دونالد ترمب أُبلغ بفقدان طائرة في جنوب غربي إيران. وفي مقابلة مع قناة «إن بي سي»، أكد ترمب أن ذلك «لا يغيّر شيئاً على الإطلاق» بشأن احتمال إجراء مفاوضات مع طهران لإيجاد حل للنزاع الذي يؤثر على الاقتصاد العالمي.

«مكافأة»

وذكرت صحيفتا «نيويورك تايمز» و«واشنطن بوست» أنهما تحققتا من صور ومشاهد متداولة على مواقع التواصل الاجتماعي وفي الإعلام الإيراني تُظهر مروحيات وطائرات أميركية تحلق على علو منخفض فوق المنطقة.

وبث التلفزيون الرسمي الإيراني صوراً قال إنها لحُطام الطائرة، معلناً عن مكافأة لمن يعثر على الطيارين.

وقال هيوستن كانتويل، وهو طيار سابق في سلاح الجو الأميركي، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إن القوات الخاصة تُبقي وحدات جاهزة دائماً خلال عمليات كهذه لإنقاذ الطيارين الذين يسقطون في أرض معادية.

كما قالت صحيفة «وول ستريت جورنال» إن إسقاط إيران طائرتين حربيتين أميركيتين يمثل أبرز دليل حتى الآن على أن طهران، رغم الخسائر العسكرية الكبيرة، لا تزال قادرة على رفع تكلفة الحرب على الولايات المتحدة وإسرائيل.

وأضافت أن هذا التطور يعكس جوهر الاستراتيجية الإيرانية القائمة على إلحاق هزائم تكتيكية بخصومها بهدف الاستنزاف والبقاء، لا تحقيق نصر عسكري مباشر، في إطار حرب غير متكافئة تتجنب فيها المواجهة التقليدية.

وبحسب الصحيفة، تعتمد إيران على استهداف دول الخليج، وضرب الرادارات والمنشآت الحيوية للدفاعات الجوية، وتعطيل حركة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز، مما يسمح لها بإطالة أمد الصراع ورفع كلفته الاقتصادية.

ونقلت «وول ستريت جورنال» عن ويليام ويكسلر، المسؤول السابق في وزارة الدفاع الأميركية، قوله إن الحادث يظهر أنه «رغم تحقيق التفوق الجوي، لم تتحقق السيادة الجوية»، مشيراً إلى أن «الحرس الثوري» لا يزال يحتفظ بقدرات تعرّض القوات الأميركية للخطر.

مجمع للبتروكيماويات

آثار الدمار الذي أصاب مجمع البتروكيماويات في مدينة معشور (إ.ب.أ)

من جهة أخرى، قال مسؤول أمني إسرائيلي إن سلاح الجو الإسرائيلي أوقف تنفيذ الضربات في المنطقة التي يُعتقد أن مقاتلة أميركية من طراز «إف-15 إي» أُسقطت فيها فوق إيران. وأضاف المسؤول أن إسرائيل تواصل مساعدة الولايات المتحدة في تعقب فرد الطاقم المتبقي من الطائرة. ويبدو أن مهمة الإنقاذ تتركز في محافظة الأحواز على الخليج، المحاذية للعراق، وهي قلب إنتاج النفط في البلاد.

في الأثناء، استهدفت ضربات أميركية-إسرائيلية، يوم السبت، مواقع حيوية في جنوب غربي إيران، طالت محيط محطة بوشهر النووية، ومجمعاً للبتروكيماويات في مدينة معشور، وهو الأكبر في إيران. وقالت وكالة «فارس» إن «انفجارات وقعت في المنطقة الخاصة للبتروكيماويات في معشور». وأضافت الوكالة أن «الهجوم الأميركي-الإسرائيلي على معشور» استهدف ثلاث شركات في المنطقة، بينما ذكرت وكالة «تسنيم» أن «حجم الأضرار لا يزال غير معروف».

وأفادت صحيفة «طهران تايمز» الإيرانية الرسمية الصادرة باللغة الإنجليزية أن غارة جوية استهدفت منشأة تابعة لوزارة الزراعة الإيرانية في مدينة مهران غربي البلاد.

وقالت الصحيفة إن غارة جوية أخرى استهدفت ميناء معشور الخاصة للبتروكيماويات في محافظة الأحواز جنوب غربي البلاد. وأفادت وكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري» بسماع عدة انفجارات في وقت متأخر من صباح السبت في المنشأة. وأفادت وكالة «مهر»، الحكومية، بأن الغارات استهدفت أربع شركات داخل المنطقة.

محيط بوشهر

صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)

وأسفرت ضربة أميركية-إسرائيلية جديدة على محيط محطة بوشهر النووية في جنوب غربي إيران عن مقتل شخص يوم السبت، بحسب ما أفادت وسائل إعلام رسمية في طهران. وأوردت وكالة «إرنا» للأنباء أنه «على أثر الهجمات الأميركية - الصهيونية الإجرامية، سقط مقذوف عند الساعة الثامنة والنصف صباح السبت في المنطقة القريبة من محطة بوشهر النووية»، مشيرة إلى أن ذلك أسفر عن مقتل أحد عناصر الحماية. وأكدت أن المنشآت لم تتعرض لأي ضرر.

ووقع الهجوم الرابع على مجمع بوشهر، مما أسفر عن مقتل حارس أمن وإلحاق أضرار بمبنى دعم. ولم يتم الإبلاغ عن أي زيادة في مستويات الإشعاع، وفقاً للوكالة الدولية للطاقة الذرية.

تقع بوشهر على بعد نحو 750 كيلومتراً (465 ميلاً) جنوب العاصمة الإيرانية، طهران.

يستخدم المرفق اليورانيوم منخفض التخصيب من روسيا، إلى جانب فنيين روس، لتزويد إيران بنحو 1000 ميغاواط من الطاقة.

وتقول الوكالة الدولية للطاقة الذرية إنه لم يحدث ارتفاع في الإشعاع بعد الهجوم بالقرب من محطة إيران النووية.

يمكن لمفاعلها المائي المضغوط تزويد مئات الآلاف من المنازل والشركات والصناعات الأخرى بالطاقة. لكنه لا يساهم سوى بنسبة 1 في المائة إلى 2 في المائة من إجمالي احتياجات إيران من الطاقة.

تحاول إيران توسيع المنشأة لتشمل عدة مفاعلات. في عام 2019، بدأت مشروعاً يهدف في النهاية إلى إضافة مفاعلين إضافيين إلى الموقع، يضيف كل منهما 1000 ميغاواط أخرى.

«الموجة 95»

قال «الحرس الثوري» إن الوحدتين البحرية والصاروخية نفذت، صباح السبت، «الموجة 95» من هجماتها في نطاق واسع من دول الجوار وإسرائيل، مستخدمة صواريخ «قاسم سليماني» و«خيبرشكن» و«قدر».

وأضاف أن الهجمات الصاروخية طالت «قواعد أميركية» في المنطقة، فضلاً عن مدن في إسرائيل بينها بني براك وبيتح تكفا وتل أبيب ورامات غان وكريات شمونة، مؤكداً أن هذه الموجة «مستمرة».

وقال البيان أيضاً إن سفينة تجارية تحمل اسم «MCS Ishika»، وزعم أنها مملوكة لإسرائيل وترفع علم دولة ثالثة، استُهدفت في ميناء خليفة بن سلمان في البحرين.

ومن جانبه، قال المتحدث باسم عمليات هيئة الأركان المشتركة إن اليوم الأول من الأسبوع السادس من الحرب كان «يوماً مشرفاً» لوحدات الدفاع الجوي الإيرانية. وأضاف أن الكشف عن منظومات دفاع جوي أحدث سيتم «في الميدان»، مؤكداً أن إيران ستفرض «السيطرة الكاملة» على أجواء البلاد.

وقال الجيش الإيراني إن هجمات بمسيّرات انطلقت منذ فجر السبت واستهدفت مواقع إسرائيلية في مطار بن غوريون.

وأضاف أن الضربات طالت «برج المراقبة الجديد»، و«برجي المراقبة في المحطتين 1 و2»، و«أنظمة الملاحة»، و«هوائيات ورادارات المطار».

الهلال الأحمر الإيراني

أعضاء «الهلال الأحمر» الإيراني يعملون في موقع ضربة جوية بالقرب من «الحسينية العظمى» في زنجان (رويترز)

وقال رئيس الهلال الأحمر الإيراني بير حسين كوليوند إن الضربات الجوية خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية ألحقت أضراراً كبيرة في محافظات بوشهر وطهران وزنجان وفارس ولرستان وهرمزغان.

وأضاف أن مناطق في محافظة طهران، بينها ملارد وولنجك وشهريار وفشم وقرجك وإمامزاده داوود، تعرضت لضربات، بينما سُجلت أضرار كبيرة أيضاً في بندر عباس وبندر خمیر ونور آباد وجهرم.

وقال إن 22 ألفاً و810 وحدات تجارية تضررت حتى الآن، إضافة إلى 322 مركزاً صحياً وعلاجياً، و763 مدرسة، و18 مركزاً علمياً وجامعياً، و20 مركزاً تابعاً للهلال الأحمر.

وأضاف أن معدات إغاثية تضررت كذلك، بينها ثلاث مروحيات و46 سيارة إسعاف و48 مركبة عملياتية.

وأشار إلى مقتل أربعة من مسعفي الهلال الأحمر وامرأتين حاملين، وإصابة 18 من عناصر الإغاثة، بينما سقط من الكادر الطبي 24 قتيلاً و116 جريحاً.

وأضاف أن الأضرار شملت أيضاً بنى تحتية بتروكيماوية في معشور، ومحطة شلمجة التجارية الحدودية، ومختبراً علمياً في جامعة بهشتي شمال طهران، ومنازل سكنية.


قاليباف يلمِّح إلى شن هجمات على ممرات مائية استراتيجية أخرى

رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف يصل إلى مؤتمر سنوي لقادة «الحرس الثوري» العام الماضي (سباه نيوز)
رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف يصل إلى مؤتمر سنوي لقادة «الحرس الثوري» العام الماضي (سباه نيوز)
TT

قاليباف يلمِّح إلى شن هجمات على ممرات مائية استراتيجية أخرى

رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف يصل إلى مؤتمر سنوي لقادة «الحرس الثوري» العام الماضي (سباه نيوز)
رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف يصل إلى مؤتمر سنوي لقادة «الحرس الثوري» العام الماضي (سباه نيوز)

أطلق رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف تهديداً مبطَّناً في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي في وقت متأخر من مساء الجمعة، مستفسراً عن مدى ازدحام حركة ناقلات النفط وسفن الحاويات عبر المضيق.

ويربط المضيق، الذي يبلغ طوله 20 ميلاً (32 كيلومتراً)، البحر الأحمر بخليج عدن والمحيط الهندي، ويُعدُّ أحد أكثر الممرات المائية ازدحاماً في التجارة العالمية، حيث يمرُّ عبره أكثر من عُشر النفط العالمي المنقول بحراً، ورُبع سفن الحاويات.

وقد سبَّبت إيران بالفعل اضطراباً كبيراً في تدفق النفط عبر مضيق «هرمز»؛ مما أدى إلى ارتفاع أسعار الوقود بشكل حاد، وهزَّ الاقتصاد العالمي. ومن شأن تعطيل العبور عبر «باب المندب» أن يجبر شركات الشحن على توجيه سفنها حول رأس الرجاء الصالح في الطرف الجنوبي لأفريقيا، مما سيؤدي إلى مزيد من الارتفاع في الأسعار.

من جانبه، نشر وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، على وسائل التواصل الاجتماعي، يوم السبت، أن السقوط الإشعاعي الناجم عن الهجمات المستمرة على محطة بوشهر للطاقة النووية «سيقضي على الحياة» في عواصم المنطقة، وليس في طهران. واتهم الحكومات الغربية بالصمت تجاه الهجمات المتكرِّرة على المحطة.

وقع الهجوم الرابع على مجمع بوشهر يوم السبت؛ مما أسفر عن مقتل حارس أمن وإلحاق أضرار بمبنى دعم. ولم يتم الإبلاغ عن أي زيادة في مستويات الإشعاع، وفقاً لـ«الوكالة الدولية للطاقة الذرية».

المسار الدبلوماسي

وزير الخارجية الباكستاني إسحاق دار يجري محادثات ثنائية مع نظيره الإيراني عباس عراقجي في إسلام آباد يوم 5 مايو 2025 (أ.ف.ب)

وأكَّد عراقجي، يوم السبت، استعداد حكومته لاستئناف المحادثات في باكستان، لكنه قال إنهم يسعون إلى إنهاء «نهائي ودائم» للصراع. وقال عراقجي إنه تحدَّث هاتفياً، يوم الجمعة، مع وزير الخارجية التركي؛ لمناقشة آخر التطورات.

قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الباكستانية إن جهود حكومته للتوسُّط من أجل وقف إطلاق النار «تسير على الطريق الصحيح».

وأدلى طاهر أندرابي بهذه التصريحات لوكالة «أسوشييتد برس» بعد تقارير تشير إلى وصول جهود الوساطة إلى طريق مسدود. وجاءت تعليقاته بعد نحو أسبوع من استضافة باكستان كبار الدبلوماسيين من تركيا ومصر والمملكة العربية السعودية، وتأكيدها مجدداً استعدادها لتيسير المحادثات بين واشنطن وطهران.

وفي وقت سابق من يوم السبت، قال وزير الخارجية الإيراني، إن حكومته «لم ترفض أبداً الذهاب إلى إسلام آباد»، لكنها تسعى إلى إنهاء «حاسم ودائم» للصراع. ورحَّب وزير الخارجية الباكستاني إسحاق دار بهذا التصريح، وكتب على «إكس»: «أقدر توضيحك حقاً، أخي العزيز عراقجي».

لا يزال الوسطاء من باكستان وتركيا ومصر يعملون على إعادة الولايات المتحدة وإيران إلى طاولة المفاوضات، وفقاً لاثنين من المسؤولين الإقليميين. وقالا إن القوى الإقليمية تعمل على التوصُّل إلى حل وسط لسد الفجوة بين المطالب الأميركية والإيرانية لوقف الحرب وإعادة فتح مضيق هرمز الحيوي. وأضافا أنَّ الحل الوسط، الذي لم يتم الانتهاء منه بعد، يهدف إلى تمهيد الطريق لاجتماع الطرفين في باكستان.

ويشمل ذلك وقف الأعمال العدائية لفترة معينة من الوقت للسماح بتسوية دبلوماسية، وفقاً لمسؤول إقليمي مشارِك في الجهود، ودبلوماسي خليجي مطلع على الأمر. وتحدَّثا شريطة عدم الكشف عن هويتيهما؛ لمناقشة الدبلوماسية التي تجري خلف أبواب مغلقة.

وزيرة الخارجية النمساوية

وقالت وزيرة الخارجية النمساوية بياته ماينل-رايزينغر، إنها أكدت لنظيرها الإيراني، عباس عراقجي، «ضرورة وقف الضربات على الدول المجاورة، واستعادة حرية الملاحة في مضيق هرمز».

وقالت ماينل-رايزينغر، في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي يوم السبت، إن الملاحة عبر الخليج العربي مهمة بشكل خاص «فيما يتعلق بالجانب الإنساني للأمن الغذائي العالمي، مع التركيز على الأسمدة والسلع الأساسية الأخرى».

وأضافت أن بلادها تدعم التوصُّل إلى اتفاق جديد بشأن البرنامج النووي الإيراني واستعادة تعاون البلاد الكامل مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

وقال عراقجي، في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي يوم السبت، إن إيران «لم ترفض أبداً الذهاب إلى إسلام آباد». وأضاف أن ما يهم إيران «هو شروط إنهاء نهائي ودائم للحرب غير المشروعة، المفروضة علينا».


نتنياهو: إسرائيل استهدفت مصانع صلب وبتروكيماويات إيرانية

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (د.ب.أ)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (د.ب.أ)
TT

نتنياهو: إسرائيل استهدفت مصانع صلب وبتروكيماويات إيرانية

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (د.ب.أ)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (د.ب.أ)

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، السبت، إنَّ تل أبيب استهدفت مصانع بتروكيماويات إيرانية، وقصفت منشآت للصلب تُستخدَم لإنتاج مواد أساسية للأسلحة، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وذكرت وسائل إعلام إيرانية أنَّ طائرات حربية، أميركية وإسرائيلية، واصلت قصف إيران، السبت، وضربت كثيراً من الأهداف بما في ذلك منشأة للبتروكيماويات. وقالت صحيفة «طهران تايمز» الرسمية إن غارة جوية استهدفت منطقة معشور الخاصة للبتروكيماويات في إقليم خوزستان بجنوب غربي البلاد.

وأشارت وسائل إعلام إيرانية إلى مقتل 5 على الأقل في الهجوم.

وأعلن نتنياهو، في مقطع فيديو نشره مكتبه، الجمعة، شنَّ مزيد من الهجمات المشتركة مع الولايات المتحدة على البنية التحتية الإيرانية.

وقال: «مع أصدقائنا الأميركيين، سنواصل ضرب النظام الإرهابي في إيران. نحن نقضي على القادة، ونقصف الجسور، ونقصف البنية التحتية».

وجاءت تصريحات نتنياهو بعد أن قصف الجيش الأميركي جسراً رئيسياً على الطريق السريع بالقرب من طهران.

واستطرد نتنياهو قائلاً: «إن سلاح الجو الإسرائيلي قد دمَّر 70 في المائة من قدرة إيران على إنتاج الصلب في الأيام الأخيرة».

وتوقَّف مصنع «مباركة» للصلب بالقرب من أصفهان عن العمل بعد غارات جوية جديدة على صناعة الصلب الإيرانية، بحسب ما ذكرته وسائل إعلام إيرانية، الخميس.

وقال نتنياهو، مشيراً إلى «الحرس الثوري» الإيراني: «هذا نجاح كبير يحرم الحرس الثوري من الموارد المالية، ومن القدرة على إنتاج الأسلحة على حد سواء».

وتعدُّ صناعة الصلب من القطاعات الأساسية في إيران، ولها دور محوري في إنتاج السيارات وقطاع الدفاع. ويعدُّ مصنع «مباركة» بالقرب من أصفهان أكبر مصنع لإنتاج الصلب في البلاد، وركيزةً مهمةً للإمدادات المحلية.