ماسك يحذّر من «خطورة» الذكاء الصناعي

قمة دبي تختتم أعمالها وسط تشديد على «استشراف المستقبل»

إيلون ماسك في القمة العالمية للحكومات 2 (أ.ف.ب)
إيلون ماسك في القمة العالمية للحكومات 2 (أ.ف.ب)
TT

ماسك يحذّر من «خطورة» الذكاء الصناعي

إيلون ماسك في القمة العالمية للحكومات 2 (أ.ف.ب)
إيلون ماسك في القمة العالمية للحكومات 2 (أ.ف.ب)

حذّر الملياردير إيلون ماسك، الرئيس التنفيذي لشركات «تويتر» و«سبيس إكس» و«تسلا»، من خطورة الذكاء الصناعي، مشيراً إلى أهمية القلق حيال دور هذه التقنية الجديدة، داعياً في الوقت نفسه إلى لإيجاد لوائح وضوابط رقابية لمصالح الجمهور.
وقال ماسك، الذي كان يتحدث خلال جلسة عن بُعد في القمة العالمية للحكومات التي اختتمت أعمالها في دبي، أمس، إن بعض التقنيات الجديدة التي يتم التفكير فيها يمكن أن تؤدي إلى تشكيل خطر على الناس، مضيفاً أن ذلك «يحمل وعداً عظيماً وخطراً عظيماً (في الوقت ذاته)». وأكد أن العالم لديه هيئات تنظيمية تشرف على السلامة العامة للسيارات والطائرات والأدوية، مشيراً إلى أن ذلك يمكن أن يطول الذكاء الصناعي.
وحدّد ماسك نهاية العام الجاري لتعيين رئيس تنفيذي لمنصة التواصل الاجتماعي «تويتر» التي أنفق لشرائها 44 مليار دولار، مشيراً إلى أن ذلك سيأتي بعد أن يحقق الاستقرار لهذه المنصة.
وأشارت وكالة الصحافة الفرنسية إلى أن الفوضى طغت على الأسابيع القليلة الأولى لامتلاك ماسك لـ«تويتر»، مع تسريح جماعي للموظفين، وعودة الحسابات المحظورة، وإيقاف حسابات صحافيين ينتقدون الملياردير المولود في جنوب أفريقيا. والأسبوع الماضي، أبلغ الآلاف من مستخدمي «تويتر» عن مشكلات بعدما بدأت الشبكة الاجتماعية السماح للمستخدمين الذين يدفعون رسوماً بنشر تغريدات يصل طولها إلى 4 آلاف حرف.
إلى ذلك، اختُتمت أعمال القمة العالمية للحكومات بعد محادثات واسعة عبر جلسات ومنتديات متخصصة شهدت عرضاً للتحديات التي يتوقع أن يواجهها العالم خلال السنوات المقبلة. وقال الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الإمارات رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي: «اختتمنا القمة العالمية للحكومات في دورتها العاشرة. 10 آلاف متخصص ومسؤول حكومي، و80 منظمة دولية، و80 اتفاقية عالمية بين الدول المشاركة تم توقيعها. القمة تمثل دولتنا، التي تجمع العالم، وتستشرف المستقبل، وتمثل قوة خير للبشرية».
ماسك يتعهد تسليم «تويتر» لرئيس جديد نهاية العام بعد تحقيق «الاستقرار»


مقالات ذات صلة

ماسك يصف مدعين فرنسيين يحققون بانتهاكات تخص منصة «إكس» بـ«الشذوذ»

أوروبا إيلون ماسك وشعار شبكة «إكس» (أ.ف.ب) p-circle

ماسك يصف مدعين فرنسيين يحققون بانتهاكات تخص منصة «إكس» بـ«الشذوذ»

وجّه إيلون ماسك تقريعا شديد اللهجة للسلطات القضائية الفرنسية التي تجري تحقيقا في انتهاكات محتملة على شبكته الاجتماعية «إكس»، ما أثار إحدى منظمات حقوق المثليين.

«الشرق الأوسط» (باريس)
الاقتصاد إيلون ماسك خلال جلسة حوار في المنتدى الاقتصادي العالمي بدافوس يناير 2026 (د.ب.أ)

ماسك يسوّي نزاع الإفصاح عن أسهم «تويتر» مع هيئة الأوراق المالية الأميركية

توصل إيلون ماسك إلى تسوية في الدعوى المدنية التي رفعتها ضده هيئة الأوراق المالية والبورصات الأميركية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
تكنولوجيا إيلون ماسك (رويترز)

ماسك يتوصل إلى تسوية دعوى بشأن الإفصاحات المتعلقة بـ«تويتر»

توصل إيلون ماسك إلى تسوية في دعوى رفعتها لجنة الأوراق المالية والبورصات الأميركية واتهمته فيها بالتأخر في الكشف عن مشترياته الأولية من موقع «تويتر» في 2022.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
تكنولوجيا تدمج الشركة «غروك» داخل وظائف يومية في المنصة وليس فقط بوصفه روبوت محادثة منفصلاً (أ.ف.ب)

«إكس» توسّع استخدام «غروك» بترجمة المنشورات وتعديل الصور

«إكس» تدمج «غروك» في ترجمة المنشورات وتحرير الصور في خطوة توسّع استخدام الذكاء الاصطناعي داخل المنصة وتثير أسئلة حول الدقة.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا حساب إيلون ماسك على منصة «إكس» (رويترز) p-circle

«إكس» تتقدم بمقترح قبل ساعات من استحقاق غرامة أوروبية كبيرة على المنصة

بعد ساعات من انتهاء المهلة المحددة لسداد غرامة بالملايين فرضها الاتحاد الأوروبي، بادرت «إكس» بتسليم المفوضية الأوروبية تصورها لتعديلات جوهرية على المنصة.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)

نيكو ويليامز يثير المخاوف في إسبانيا قبل المونديال

نيكو ويليامز مهاجم أتليتك بلباو ومنتخب إسبانيا (رويترز)
نيكو ويليامز مهاجم أتليتك بلباو ومنتخب إسبانيا (رويترز)
TT

نيكو ويليامز يثير المخاوف في إسبانيا قبل المونديال

نيكو ويليامز مهاجم أتليتك بلباو ومنتخب إسبانيا (رويترز)
نيكو ويليامز مهاجم أتليتك بلباو ومنتخب إسبانيا (رويترز)

اضطر نيكو ويليامز مهاجم منتخب إسبانيا للخروج في الدقائق الأخيرة من الشوط الأول لمباراة فريقه أتلتيك بلباو أمام فالنسيا التي انتهت بفوز الأخير بنتيجة 1/ صفر، ليثير المخاوف والشكوك بشأن جاهزيته قبل انطلاق كأس العالم.

وشكا ويليامز من إصابة في الأوتار العضلية، ليتم استبداله بعد مرور 37 دقيقة، ويشارك مكانه شقيقه الأكبر إيناكي ويليامز.

وسبق أن غاب نيكو ويليامز عن الملاعب لعدة أسابيع في وقت سابق من هذا العام بسبب إصابة أخرى. ولم يكشف أتلتيك بلباو عن أي تفاصيل بشأن إصابة ويليامز، الأحد.

ويبقى ويليامز (23 عاماً) ركيزة أساسية في خط هجوم إسبانيا بجوار لامين جمال لاعب برشلونة الذي يتعافى من الإصابة أيضاً.

ومن المقرر أن يعلن مدرب إسبانيا، لويس دي لا فوينتي، عن قائمة أولية تضم 55 لاعباً لكأس العالم، الاثنين.


«علكة ممضوغة» تساعد في إدانة مغتصب متسلسل ارتكب جرائمه منذ 40 عاماً

سوزان فيسي (قسم شرطة إيفريت)
سوزان فيسي (قسم شرطة إيفريت)
TT

«علكة ممضوغة» تساعد في إدانة مغتصب متسلسل ارتكب جرائمه منذ 40 عاماً

سوزان فيسي (قسم شرطة إيفريت)
سوزان فيسي (قسم شرطة إيفريت)

وقفت سوزان لوغوثيتي وزميلتان لها أمام منزل أصفر في مدينة إيفريت بولاية واشنطن الأميركية، يرتدين قمصاناً ويحملن منشورات ترويجية لشركة علكة.

تذكرت لوغوثيتي هذا الموقف الذي حدث في يناير (كانون الثاني) 2024، حين فتح ميتشيل غاف الباب، ورحب بالثلاثة في منزله، ووافق على تجربة أنواع مختلفة من العلكة، متذوقاً إياها بحماس.

وأضافت لوغوثيتي أنه عندما حان دور تجربة نكهة جديدة، قدّمت زميلة لغاف طبقاً صغيراً.

وقالت لشبكة «سي إن إن» الأميركية: «أتذكر أنني رأيته يبصق أول قطعة علكة في الطبق، ورأيت لعابه، وكدتُ أن أفقد صوابي من فرط الحماس».

وحسب إفادة خطية قُدّمت في مارس (آذار) الماضي، قدّم غاف، دون علمه، الحمض النووي لثلاثة محققين متخفين، وهو الحمض النووي الذي احتاجوه لتأكيد صلته بجريمة اغتصاب وقتل وقعت عام 1984. وقد ذُكرت «حيلة العلكة» في الإفادة.

وأقرّ غاف، البالغ من العمر 68 عاماً، والمدان بالاغتصاب، في 16 أبريل (نيسان)، بقتل جودي ويفر، وكذلك سوزان فيسي قبلها بأربع سنوات، وفقاً لوثائق المحكمة. ويواجه عقوبة السجن المؤبد في جلسة النطق بالحكم المقررة يوم الأربعاء.

أبواب عشوائية

وأسفرت التحقيقات في جريمتي قتل المرأتين في ولاية واشنطن عامي 1980 و1984 - واللتين كانتا تُعتبران آنذاك غير مرتبطتين - عن تحديد مشتبه بهم في كلتا القضيتين، لكن لم تُرفع أي دعاوى قضائية.

وبعد أربعة عقود من مقتل ويفر، وجد علماء الطب الشرعي أن الحمض النووي المستخرج من العلكة يتطابق مع الأدلة التي عُثر عليها على جثتها، بحسب وثائق المحكمة. وشكّل هذا الاكتشاف، والصلة النهائية بين جريمتي القتل، اختراقاً في التحقيقات وأظهر مدى أهمية تقنية الحمض النووي الحديثة في حل القضايا القديمة.

إضافةً إلى ذلك، ساهم تحديد هوية القاتل في تخفيف معاناة العائلات التي عاشت طويلاً تحت وطأة الشكوك، وخفف من معاناة امرأة هاجمها غاف قبل وقوع جرائم القتل.

ولكي يُطوى ملف قضيتي ويفر وفيسي نهائياً، «كان لا بدّ من أن يواكب العلم هذه التطورات»، كما قالت لوغوثيتي.

وكانت فيسي تبلغ من العمر 21 عاماً، متزوجة وأم لطفلين، كلاهما دون السنتين، عندما قُتلت في يوليو (تموز) 1980. واعترف غاف بأنه كان «يجرب أبواباً عشوائية، فوجد باب شقة الضحية مفتوحاً»، فقام بتقييدها وضربها واغتصابها وخنقها. وبعد أربع سنوات، هاجم غاف ويفر، وهي أم تبلغ من العمر 42 عاماً، في غرفة نومها، ثم أشعل فيها النار في محاولة واضحة لإخفاء الأدلة.

وأوضح غاف في إفادته أنه لم يكن يعرف أياً من المرأتين قبل الهجومين. وامتنع محامي الدفاع عنه عن التعليق.

الشخص الثالث المجهول

وأفادت وثائق المحكمة بأن ظهور تقنية تحليل الحمض النووي دفع جهات إنفاذ القانون في نهاية المطاف إلى إعادة فتح قضية مقتل ويفر عام 2020.

وفي قضية ويفر، احتوى أحد الأربطة التي عُثر عليها حول جسدها على كمية كبيرة من الحمض النووي الخاص بها، وبعض الحمض النووي من صديق لها، وكمية أقل بكثير من شخص ثالث مجهول.

وبإدخال بصمة الحمض النووي للشخص المجهول في نظام فهرسة الحمض النووي الموحد، وهو قاعدة بيانات وطنية لملفات المجرمين المدانين في جميع أنحاء البلاد، في نوفمبر (تشرين الثاني) 2023، وُجد تطابق مع حمض غاف النووي.

وكان غاف مُسجلاً في قاعدة البيانات لارتكابه جرائم اغتصاب عنيفة لشقيقتين مراهقتين في منزلهما في إيفريت، بعد أقل من ثلاثة أشهر من مقتل ويفر.

وبمجرد التوصل إلى التطابق، احتاج المحققون إلى عينة حمض نووي أخرى لتأكيده. حينها، ابتكر أحد الضباط حيلة العلكة، «التي بدت لي غريبة بعض الشيء حينها»، كما اعترفت لوغوثيتي.

وذكرت وثائق المحكمة أن الحمض النووي المستخلص من علكة غاف كان مطابقاً للحمض النووي في قضية ويفر.

وربطت لوغوثيتي بين قضيتي ويفر وفيسي بسبب «تشابهات مذهلة» بين كيفية تنفيذ القضيتين. وبمراجعة أدلة من مسرح جريمة قتل فيسي، أكدت قطعة من حبل أبيض وُجد حول جثتها وجود الحمض النووي لغاف.


تمسّك الدبيبة بـ«الدستور أولاً» يعيد الجدل في ليبيا

الدبيبة مجتمعاً مع عدد من أعضاء هيئة صياغة الدستور في ديسمبر 2024 (مكتب الدبيبة)
الدبيبة مجتمعاً مع عدد من أعضاء هيئة صياغة الدستور في ديسمبر 2024 (مكتب الدبيبة)
TT

تمسّك الدبيبة بـ«الدستور أولاً» يعيد الجدل في ليبيا

الدبيبة مجتمعاً مع عدد من أعضاء هيئة صياغة الدستور في ديسمبر 2024 (مكتب الدبيبة)
الدبيبة مجتمعاً مع عدد من أعضاء هيئة صياغة الدستور في ديسمبر 2024 (مكتب الدبيبة)

أبدى رئيس حكومة «الوحدة الوطنية» المؤقتة، عبد الحميد الدبيبة، تمسكه بضرورة اعتماد الدستور الليبي أولاً باعتباره السبيل الوحيد لإجراء الانتخابات العامة، وجدد في الوقت ذاته «رفضه القاطع» لوصول من وصفهم بـ«العسكر» إلى سدة الحكم.

وأعادت تصريحات للدبيبة، الأسبوع الماضي، بشأن الدستور حالة من الجدل إلى البلاد. فيما يرى متابعون أنه اكتنفها «التناقض»، مشيرين إلى أنه يتمسك بتفعيل الدستور وضرورة إقراره قبل الانتخابات، وفي الوقت نفسه ينخرط وفد تابع لحكومته في اجتماعات لجنة «4+4» الأممية المعنية بصياغة قوانين انتخابية تمهيداً لإجراء الاستحقاق.

الدبيبة مستقبلاً رئيس هيئة صياغة الدستور مراجع نوح في نوفمبر 2025 (مكتب الدبيبة)

وفي هذا السياق، وصف عضو مجلس النواب الليبي، عمار الأبلق، تصريحات الدبيبة بـ«المتناقضة»، متسائلاً: «على ماذا يتفاوض وفد الدبيبة في اجتماعات اللجنة الأممية إذا كان متمسكاً بالدستور؟».

ولفت الأبلق في حديث لـ«الشرق الأوسط» إلى أن وفد الحكومة اجتمع في روما مع وفد ممثل للقيادة العامة لـ«الجيش الوطني»، وتساءل: «لماذا يرتضي التفاوض مع مَن يصفهم بالعسكر؟».

وتعيش ليبيا انقساماً سياسياً منذ سنوات بين حكومتين متنافستين: «الوحدة الوطنية» برئاسة الدبيبة في طرابلس غرب البلاد، وحكومة مكلفة من البرلمان برئاسة أسامة حماد في الشرق وبعض مناطق الجنوب الليبي، وتحظى بدعم حفتر.

ويرى الأبلق أن عودة الدبيبة إلى التلويح بملف الدستور أولاً تهدف إلى «عرقلة» نتائج لجنة «4+4» الأممية، معتقداً أن «انخراط القوى الفاعلة شرقاً وغرباً في المبادرة الأميركية واللجنة الأممية جاء تفادياً لإغضاب واشنطن لا عن قناعة».

وهو يعتقد أن الدبيبة «ربما يخشى نجاح اللجنة الأممية في تجاوز معضلة القوانين الانتخابية التي أعاقت الانتخابات سنوات، والتي لو تمت فستزيح السلطات الموجودة كافة من المشهد السياسي، فأراد استباق النتائج للحفاظ على موقعه، مع تطمين أنصاره الغاضبين في المنطقة الغربية، وأيضاً إظهار قدرته على تحريك الشارع هناك أمام المجتمع الدولي».

بدوره، رأى الناشط السياسي الليبي أحمد التواتي أن «التلويح بالدستور هو محاولة استباقية لعرقلة أي مسار انتخابي تفرزه اللجنة الأممية».

ولفت التواتي في حديثه لـ«الشرق الأوسط» إلى أن «العرقلة تتم دائماً عبر الدفع بخيارات تبدو أكثر قانونية، مثل الاستفتاء على مسودة الدستور الصادرة عام 2017، رغم إدراك الجميع صعوبة تحقيق ذلك، لوجود خلافات غير هينة حولها في المجتمع».

ويصف التواتي المشهد الراهن بأنه «ساحة للتلاعب بالتصريحات السياسية، إذ يوجه كل طرف خطاباً للاستهلاك المحلي لإرضاء مؤيديه بعيداً عما يجري فعلياً».

وأوضح: «صمت القوى الفاعلة وتحفظها أو رفضها الإقرار بتبني مبادرة بولس لكونها بالأساس تعد تقاسماً للسلطة والثروة بينهما فقط، وهو ما يولد عداء متزايداً من بقية القوى الموجودة بالساحة الرافضة إقصاءها»، مشيراً إلى مبادرة مسعد بولس، مستشار الرئيس الأميركي.

في المقابل، وبمعزل عن التشكيك في نوايا الدبيبة، ثمنت عضو الهيئة التأسيسية لمشروع الدستور، نادية عمران، «الدعوة مجدداً لإقرار الدستور قبل الانتخابات». وقالت لـ«الشرق الأوسط» إن الاستفتاء على مسودة الدستور هو «أيسر الاستحقاقات لإمكانية إجرائه إلكترونياً».

وأضافت أن ذلك «ليس مسؤولية حكومة (الوحدة) فقط، وإنما من الضروري تبنيه من كل الأطراف الفاعلة والمجتمع الدولي إذا ما رغبوا في حل معضلة تجديد الشرعية وحل الأزمة السياسية للبلاد».

ويرى رئيس حزب «صوت الشعب»، فتحي الشبلي، أن تصريحات الدبيبة جاءت «بوصفها رسالة سياسية تستهدف حماية موقعه عبر إعادة تموضعه داخل التيار المدني بالتأكيد على أولوية الدستور، دون أن تكون في الوقت ذاته إعلان قطيعة مع التفاهمات الاقتصادية القائمة بين دوائر نفوذ مقربة منه وقوى فاعلة مرتبطة بالقيادة العامة».

وقال الشبلي لـ«الشرق الأوسط» إن تصريحات الدبيبة جاءت «لاحتواء الغضب المتصاعد مؤخراً بمواجهة المبادرة المنسوبة لمسعد بولس، من قِبَل قوى مدنية وعسكرية في غرب البلاد، وتحديداً مسقط رأسه مدينة مصراتة صاحبة الثقل والتأثير الواسع».

ويعتقد الشبلي أن إشارة الدبيبة إلى الدستور والقوانين كانت «محاولة ذكية لإلقاء المسؤولية في ملعب لجنة (4+4) والمسارات الأممية، للبحث عن قوانين توافقية تُقبل من غالبية الليبيين باعتبارها مسؤوليتهم وليست اختصاصاً مباشراً للحكومة، أي أنها مناورة جديدة تستهدف تهدئة الشارع وتحميل الآخرين عبء الاستحقاق المؤجل».

وتقضي مبادرة بولس بتولي صدام حفتر، نائب القائد العام لـ«الجيش الوطني»، رئاسة مجلس رئاسي جديد بدلاً من محمد المنفي، مع إبقاء الدبيبة رئيساً لحكومة موحدة.