ماسك يسوّي نزاع الإفصاح عن أسهم «تويتر» مع هيئة الأوراق المالية الأميركية

إيلون ماسك خلال جلسة حوار في المنتدى الاقتصادي العالمي بدافوس يناير 2026 (د.ب.أ)
إيلون ماسك خلال جلسة حوار في المنتدى الاقتصادي العالمي بدافوس يناير 2026 (د.ب.أ)
TT

ماسك يسوّي نزاع الإفصاح عن أسهم «تويتر» مع هيئة الأوراق المالية الأميركية

إيلون ماسك خلال جلسة حوار في المنتدى الاقتصادي العالمي بدافوس يناير 2026 (د.ب.أ)
إيلون ماسك خلال جلسة حوار في المنتدى الاقتصادي العالمي بدافوس يناير 2026 (د.ب.أ)

توصل إيلون ماسك إلى تسوية في الدعوى المدنية التي رفعتها ضده هيئة الأوراق المالية والبورصات الأميركية، وذلك على خلفية اتهامه بالتأخر في الإفصاح عن مشترياته الأولية من أسهم منصة «تويتر» -المعروفة حالياً باسم «إكس»- خلال عام 2022.

وبموجب التسوية التي أُعلنت يوم الاثنين أمام المحكمة الفيدرالية في واشنطن العاصمة، سيدفع صندوق استئماني تابع لماسك غرامة مدنية قدرها 1.5 مليون دولار. ولم يعترف ماسك بأي مخالفة، ولن يُلزم بالتخلي عن أي جزء من المكاسب المقدرة بنحو 150 مليون دولار التي قالت الهيئة إنه حققها نتيجة التأخير، وفق «رويترز».

وتتطلّب التسوية موافقة قاضية المحكمة الجزئية الأميركية سباركل سوكنانان، التي كانت قد رفضت في فبراير (شباط) طلب ماسك رفض القضية.

ويُنهي هذا الاتفاق أكثر من سبع سنوات من النزاعات القانونية بين ماسك وهيئة الأوراق المالية والبورصات الأميركية، التي بدأت في سبتمبر (أيلول) 2018، عندما اتهمته الهيئة بالاحتيال في الأوراق المالية على خلفية تغريدة قال فيها إنه «حصل على تمويل» لتحويل شركته «تسلا» إلى شركة خاصة.

وكان ماسك قد سوّى تلك القضية سابقاً بدفع غرامة 20 مليون دولار، والقبول بمراجعة بعض تغريداته مسبقاً من قِبل محامي شركة «تسلا»، بالإضافة إلى التخلي عن منصبه رئيساً لمجلس إدارة الشركة.

قال محاميه أليكس سبيرو، في بيان: «لقد تمت تبرئة ماسك الآن من جميع القضايا المتعلقة بالتأخر في تقديم النماذج الخاصة باستحواذ (تويتر)، كما قلنا منذ البداية إنه سيتم ذلك».

وفي دعواها التي رفعتها خلال يناير (كانون الثاني) 2025، قالت الهيئة إن تأخر ماسك 11 يوماً في الكشف عن حصته الأولية البالغة 5 في المائة في «تويتر» بين أواخر مارس (آذار) وأوائل أبريل (نيسان) 2022، مكّنه من شراء أسهم بقيمة تتجاوز 500 مليون دولار بأسعار أقل من قيمتها الحقيقية قبل إعلان حصته البالغة 9.2 في المائة.

وذكرت الهيئة أن ماسك كان يجب أن يدفع غرامة مدنية، وأن يعيد نحو 150 مليون دولار حققها على حساب مستثمرين لم يكونوا على علم كامل بالمعلومات.

من جهته، قال ماسك إن التأخير كان غير مقصود، واتهم الهيئة باستهدافه وانتهاك حقه في حرية التعبير.

ورُفعت الدعوى قبل ستة أيام من مغادرة الرئيس الأميركي السابق جو بايدن البيت الأبيض وتولي دونالد ترمب الرئاسة، فيما يعمل رئيس الهيئة الحالي بول أتكينز على إعادة توجيه أولويات إنفاذ القوانين.

وقالت الرئيسة السابقة لمكتب رئيس الإنفاذ في الهيئة خلال إدارة بايدن، أماندا فيشر، إن التسوية تمثل «يوماً مُحرجاً» للجهة التنظيمية، مشيرة إلى أنها قد تثير تساؤلات حول ما إذا كانت الهيئة تحمي شخصيات قريبة من السلطة على حساب المستثمرين.

وكان ماسك قد تولّى قيادة «وزارة كفاءة الحكومة» في إدارة ترمب قبل أن يغادر منصبه في مايو (أيار) الماضي، في إطار جهود خفض التكاليف الحكومية.

ووصف الشريك في مكتب ديناميس للمحاماة في نيويورك، روبرت فرينشمان، الغرامة بأنها «رمزية» بالنظر إلى ثروة ماسك المقدرة، لكنه عدّها رسالة مفادها أن القواعد التنظيمية تنطبق على الجميع.

وأتم ماسك صفقة الاستحواذ على «تويتر» مقابل 44 مليار دولار في أكتوبر (تشرين الأول) 2022، قبل أن يدمج لاحقاً المنصة في مشروعه للذكاء الاصطناعي «xAI»، الذي جرى دمجه بدوره مع شركة «سبيس إكس».

وتأتي التسوية بعد استقالة رئيسة قسم الإنفاذ في الهيئة مارغريت رايان، في ظل تقارير عن خلافات داخلية حول سياسات تطبيق القانون.

يُذكر أن القضية منفصلة عن دعوى مدنية أخرى في سان فرانسيسكو، أُدين فيها ماسك في مارس بتهمة تضليل مساهمي «تويتر» بشأن صفقة الاستحواذ، في قضية قد تصل تعويضاتها إلى 2.5 مليار دولار.


مقالات ذات صلة

ماسك يتوصل إلى تسوية دعوى بشأن الإفصاحات المتعلقة بـ«تويتر»

تكنولوجيا إيلون ماسك (رويترز)

ماسك يتوصل إلى تسوية دعوى بشأن الإفصاحات المتعلقة بـ«تويتر»

توصل إيلون ماسك إلى تسوية في دعوى رفعتها لجنة الأوراق المالية والبورصات الأميركية واتهمته فيها بالتأخر في الكشف عن مشترياته الأولية من موقع «تويتر» في 2022.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
تكنولوجيا تدمج الشركة «غروك» داخل وظائف يومية في المنصة وليس فقط بوصفه روبوت محادثة منفصلاً (أ.ف.ب)

«إكس» توسّع استخدام «غروك» بترجمة المنشورات وتعديل الصور

«إكس» تدمج «غروك» في ترجمة المنشورات وتحرير الصور في خطوة توسّع استخدام الذكاء الاصطناعي داخل المنصة وتثير أسئلة حول الدقة.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا حساب إيلون ماسك على منصة «إكس» (رويترز) p-circle

«إكس» تتقدم بمقترح قبل ساعات من استحقاق غرامة أوروبية كبيرة على المنصة

بعد ساعات من انتهاء المهلة المحددة لسداد غرامة بالملايين فرضها الاتحاد الأوروبي، بادرت «إكس» بتسليم المفوضية الأوروبية تصورها لتعديلات جوهرية على المنصة.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
أوروبا «غروك» يقوم بتوليد الصور عبر تقنيات الذكاء الاصطناعي (رويترز) p-circle

فتح تحقيق أوروبي في توليد «غروك» لصور ذات طابع جنسي على منصة «إكس»

فتح الاتحاد الأوروبي، الثلاثاء، تحقيقاً في قيام برنامج الدردشة الآلي «غروك» على منصة «إكس» والمدعوم بالذكاء الاصطناعي، بتوليد صور جنسية بتقنية التزييف العميق.

«الشرق الأوسط» (دبلن)
العالم شعار «إكس» (أرشيفية)

عودة منصة «إكس» للعمل بأميركا وبريطانيا بعد توقف قصير

أفاد موقع «داون ديتيكتور» بأن منصة «إكس» ​للتواصل الاجتماعي، عادت للعمل بعد انقطاع لفترة وجيزة اليوم (الاثنين)، أثر على عشرات الآلاف من المستخدمين.

«الشرق الأوسط» (لندن)

ارتفاع العقود الآجلة الأميركية بدعم من تراجع النفط رغم التوترات الجيوسياسية

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

ارتفاع العقود الآجلة الأميركية بدعم من تراجع النفط رغم التوترات الجيوسياسية

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

سجلت العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأميركية ارتفاعاً يوم الثلاثاء، ما يشير إلى تعافٍ محتمل في «وول ستريت»، مدعوماً بانخفاض طفيف في أسعار النفط، رغم استمرار التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، التي تهدّد بزعزعة الهدنة الهشة عقب تبادل إطلاق نار بين الولايات المتحدة وإيران في منطقة الخليج.

وتظل الأسواق تحت ضغط التطورات المتسارعة على الأرض، في ظل انقسام بين المستثمرين؛ إذ يرى البعض أن المخاطر الجيوسياسية لم تُسعَّر بالكامل بعد، في حين يركز آخرون على قوة الأساسيات الاقتصادية واستمرار نمو أرباح الشركات.

وقد انعكس هذا التباين في آراء المستثمرين على حركة الأسواق، التي اتسمت بالتقلب، مما يجعلها عرضة لتحولات حادة مع تدفق الأخبار المتضاربة.

وبحلول الساعة 5:35 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، ارتفع عقد «داو جونز» الآجل بمقدار 124 نقطة أو 0.25 في المائة. كما صعد عقد «ستاندرد آند بورز 500» بمقدار 23.75 نقطة أو 0.33 في المائة، في حين أضاف «ناسداك 100» نحو 160 نقطة بزيادة 0.58 في المائة.

في المقابل، تراجعت العقود الآجلة لخام برنت بنسبة 1.35 في المائة، رغم استمرار تداولها فوق مستوى 110 دولارات للبرميل.

وقال محللون في معهد «بلاك روك» للاستثمار، بقيادة كبير استراتيجيي الاستثمار العالمي، وي لي، في مذكرة بحثية، إن أرباح الشركات الأميركية تشهد تسارعاً في النمو، مشيرين إلى أن الصورة العامة للنتائج المالية تبدو إيجابية.

غير أنهم حذروا في الوقت نفسه من أن «حتى الأسهم الأميركية لن تكون بمنأى عن المخاطر» في حال تعطل ممرات شحن النفط الحيوية عبر مضيق هرمز.

وبصفتها مُصدراً صافياً للطاقة، تمكنت الولايات المتحدة من الحفاظ على قدر أكبر من الاستقرار الاقتصادي مقارنة بالاقتصادات المعتمدة على الواردات، حيث سجل مؤشرا «ستاندرد آند بورز 500» و«ناسداك» المركب مستويات قياسية خلال الأيام الأخيرة.

وفي سياق منفصل، قفز سهم «بينترست» بنسبة 16.1 في المائة في تداولات ما قبل الافتتاح، بعد أن توقعت منصة مشاركة الصور أن تتجاوز إيرادات الربع الثاني تقديرات المحللين.

كما ارتفع سهم «إنتل» بنسبة 3.8 في المائة، عقب تقرير لـ«بلومبرغ نيوز» أفاد بأن شركة «أبل» أجرت محادثات استكشافية مع «إنتل» و«سامسونغ إلكترونيكس» لإنتاج بعض المعالجات الرئيسية لأجهزتها.

وينتظر المستثمرون صدور أحدث بيانات وزارة العمل الأميركية حول فرص العمل ودوران العمالة، والمقرر نشرها عند الساعة 10 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة.


«سبكيم» السعودية للبتروكيماويات تسجّل خسائر بـ57 مليون دولار في الربع الأول

جناح «سبكيم» في أحد المؤتمرات (موقع الشركة الإلكتروني)
جناح «سبكيم» في أحد المؤتمرات (موقع الشركة الإلكتروني)
TT

«سبكيم» السعودية للبتروكيماويات تسجّل خسائر بـ57 مليون دولار في الربع الأول

جناح «سبكيم» في أحد المؤتمرات (موقع الشركة الإلكتروني)
جناح «سبكيم» في أحد المؤتمرات (موقع الشركة الإلكتروني)

سجَّلت «شركة الصحراء العالمية للبتروكيماويات (سبكيم)» السعودية، خسائر صافية خلال الرُّبع الأول من عام 2026 بلغت 215.3 مليون ريال (57.4 مليون دولار)، مقارنةً مع أرباح قدرها 195.3 مليون ريال (52 مليون دولار) في الفترة المماثلة من العام السابق.

وأوضحت الشركة، في بيان نُشر على موقع «تداول»، أنَّ التحوُّل إلى الخسارة جاء نتيجة انخفاض الإيرادات، متأثرة بتراجع كميات المبيعات؛ بسبب التحديات الحالية في سلاسل الإمداد، إضافة إلى انخفاض متوسط أسعار بيع المنتجات. وأشارت إلى أنَّ هذا التأثير تمَّ تعويضه جزئياً بانخفاض أسعار مواد اللقيم، بما في ذلك البيوتان والإيثيلين والبروبان.

وانخفضت إيرادات الشركة خلال الرُّبع الأول بنسبة 37.7 في المائة على أساس سنوي، لتصل إلى 1.2 مليار ريال (319.8 مليون دولار).

كما ذكرت «سبكيم» أنَّها سجَّلت خسائر في حصتها من الاستثمارات في الشركات المشتركة والزميلة، مقارنة بأرباح في الفترة نفسها من العام الماضي، والتي كانت تعود بشكل رئيسي إلى أرباح في إحدى الشركات الزميلة؛ نتيجة اتفاقية إعادة هيكلة تمويل، ما أسهم حينها في زيادة حصة الشركة من أرباح الشركات الزميلة بمبلغ 429 مليون ريال.

وأضافت أنَّ نتائج الرُّبع المماثل من العام السابق تضمَّنت تسجيل خسارة انخفاض في قيمة الأصول بمبلغ 200 مليون ريال في وحدة توليد النقد التابعة لمصنع خلات الإيثيل لشركة «سبكيم للكيماويات»، إحدى شركاتها التابعة.


«إكوينور» تبدأ تصدير الغاز إلى أوروبا من حقل «إيرين»

منصة للغاز تابعة لشركة «إكوينور» النرويجية (الموقع الإلكتروني للشركة)
منصة للغاز تابعة لشركة «إكوينور» النرويجية (الموقع الإلكتروني للشركة)
TT

«إكوينور» تبدأ تصدير الغاز إلى أوروبا من حقل «إيرين»

منصة للغاز تابعة لشركة «إكوينور» النرويجية (الموقع الإلكتروني للشركة)
منصة للغاز تابعة لشركة «إكوينور» النرويجية (الموقع الإلكتروني للشركة)

أعلنت شركة «إكوينور» النرويجية، الثلاثاء، أن حقل «إيرين» التابع لها، قد بدأ الإنتاج، وأنه يصدّر الغاز إلى أوروبا عبر منصات في بحر الشمال، حيث يُتوقع أن تبلغ الموارد القابلة للاستخراج، ومعظمها من الغاز، نحو 27.6 مليون برميل من مكافئ النفط.

وأوضحت الشركة أن جدوى حقل «إيرين» أُثبتت في عام 1978، ولكن جرى التخلي عنه لـ«عدم جدواه الاقتصادية». لكن أعيد تقييم الاكتشاف في عام 2023، بعد الحرب الروسية - الأوكرانية.

وأعلنت «إكوينور» أن حقل «إيرين» طُوّر بوصفه منشأة تحت سطح البحر مرتبطة بمنصة «جينا كروغ»؛ مما سيمدد إنتاجه وعمره الاقتصادي إلى عام 2036.

ويصدَّر الغاز من «إيرين» عبر منصة «سليبنر.أ»، وهي مركز رئيسي لصادرات الغاز النرويجي إلى أوروبا. وتقدر «إكوينور» إجمالي الاستثمارات في «إيرين» بنحو 4.5 مليار كرونة نرويجية.

وتشغل «إكوينور» حقل «إيرين»، وتمتلك حصة 58.7 في المائة فيه، بينما تمتلك شركة «أورلين» النسبة المتبقية البالغة 41.3 في المائة.