تيباس «رئيس لا ليغا» محذراً: دوري السوبر الأوروبي... «فخ حقيقي»

قال إن مروجي المشروع يريدون تدمير أوروبا... يسعون لاستحداث «بطولة ديون كبيرة»

خافيير تيباس قال إن مشكلة مانشستر سيتي بدأت في 2010 دون حل (أ.ف.ب)
خافيير تيباس قال إن مشكلة مانشستر سيتي بدأت في 2010 دون حل (أ.ف.ب)
TT

تيباس «رئيس لا ليغا» محذراً: دوري السوبر الأوروبي... «فخ حقيقي»

خافيير تيباس قال إن مشكلة مانشستر سيتي بدأت في 2010 دون حل (أ.ف.ب)
خافيير تيباس قال إن مشكلة مانشستر سيتي بدأت في 2010 دون حل (أ.ف.ب)

حذّر رئيس رابطة الدوري الإسباني لكرة القدم«لا ليغا» خافيير تيباس في مقابلة مع وكالة فرانس برس من أن مشروع الدوري السوبر الأوروبي الانشقاقي يؤدّي إلى «كرة قدم تُدار حصراً من قبل الأندية الكبرى»، معرباً عن ثقته بأن القضاء الأوروبي سيدافع عن النموذج الكروي الحالي.
<نشرت الشركة المروجة لدوري السوبر الأوروبي (أي 22 سبورتس مانجمنت) في أوائل فبراير (شباط) مقالاً في العديد من الصحف الأوروبية تدافع فيه عن إنشاء مسابقة «مفتوحة» تتكوّن من «درجات عدة» و«تضم من 60 إلى 80 فريقاً». ما رأيكم في هذه المسألة؟
«هناك نقاط في هذا المقال يمكنني أن أتفق معها. لكن من الواضح أنهم (مروجو المشروع) يخفون الفخ الحقيقي الذي يمثله الدوري السوبر مع مزاعمه عن إنشاء درجات عدة. هذا ليس صحيحاً، إنه فخ. يريدون أخذنا إلى نظام من الصعود والهبوط كما هي الحال في الدوريات الأوروبية المحلية، لكن هذا من شأنه أن يدمّر نظام كرة القدم الأوروبية: بطولات محلية عمودية، مع صعود وهبوط، وبطولة أوروبية أفقية مثل دوري أبطال أوروبا أو الدوري الأوروبي اللتين يتم الوصول إليهما عبر البطولات الوطنية. إنهم يدمّرون النموذج الرياضي الذي احتجنا إلى أعوام (طويلة) من أجل تأسيسه في الرياضة الأوروبية. هذا لن يعني فقط التدمير الرياضي، بل الاقتصادي أيضاً للنظام البيئي الرياضي الأوروبي بأكمله».

< رغم ذلك، يقول مروّجوه إن الدوري السوبر متوافق مع البطولات المحلية...؟
«هذا خطأ. لا يوجد دوري وطني ولا اتحاد يؤيد ذلك. ما يدعونه هو أن هذه البطولات العمودية ستتيح الوصول إلى بطولات عمودية أخرى. لكن من خلال القيام بذلك، فإن الجزء العلوي من الدرجة الأولى سيكون محجوزاً وسنجد فرقاً معينة دائماً في صدارة الترتيب. ما سيفعلونه هو إثراء 15 أو 20 نادياً. في الأساس هو دوري مغلق، وهذا ما أعلنوه في أبريل (نيسان) 2021».

<يقترحون أيضاً إعادة التفكير بالروزنامة؟

«الروزنامة... سيخبروننا الآن ما هي الروزنامة التي يريدونها، ما المسابقات التي يجب أن تُلغى، وعدد الأندية التي يريدون تركها في المسابقات الوطنية... يجب أن يتوقفوا عن لعبة القط والفأر. ليسوا شفافين لأنهم لا يريدون كرة قدم شفافة. يريدون كرة القدم تُدار حصراً من قبل الأندية الكبرى».

<يمكن أن تصدر محكمة العدل الأوروبية قراراً في الأسابيع القليلة المقبلة لصالح الاتحاد الأوروبي لكرة القدم بمنع إطلاق الدوري السوبر. هل تشعرون بثقة حيال هذا الموضوع؟
«نعتقد أن القرار سيكون في صالحنا. آمل أن تفهم محكمة العدل الأوروبية أن ما يحاولون فعله هو تدمير هذا النظام البيئي للبطولات المحلية العمودية والبطولات الأوروبية الأفقية. لأننا سنجد دائماً نفس الأندية في القمة. هذا سيدمر الجدارة الرياضية والعدالة الاقتصادية. نأمل أن يفهموا (محكمة العدل الأوروبية) أن هذا ليس النموذج الذي سيُبقي الرياضة الأوروبية على قيد الحياة».

<ماذا لو كان قرار المحكمة ضد مصلحتكم؟
«إذا لم يكن القرار في صالحنا، تبقى لدينا المعركة السياسية. لكن المجلس الأوروبي والبرلمان الأوروبي والسلطات الأوروبية أظهروا بشكل عام أنهم مؤيدون جداً لفكرة الحفاظ على النظام الحالي».

<يقدّم الدوري السوبر نفسه كوسيلة لمحاربة الدوري الإنجليزي الممتاز وموارده الاقتصادية الهائلة. هل تشاركونهم هذا التشخيص؟
«عندما يقول (مروجو) الدوري السوبر إن الدوري الممتاز هو دوري سوبر، فهم مخطئون. إنه فخ كبير. إنه دين كبير (دوري ديون كبيرة) مع خسائر فادحة كل موسم. هذا ما أصبح عليه الدوري الإنجليزي الممتاز. قاموا بتعاقدات أكثر منا (أندية الدوري الإسباني) بعشرين مرة خلال فترات الانتقالات الأخيرة لأنهم يضخون مالاً خاسراً (يعجزون عن تعويضه)».

< هل يمكن أن تشكّل قضية مانشستر سيتي منعطفاً في السيطرة الاقتصادية للأندية في إنجلترا؟
«في 2017، ألقيت محاضرة عن التوازن الاقتصادي للنظام البيئي (الكروي) الأوروبي، وانتقدت في حينها مانشستر سيتي. قلت كل شيء يحققون فيه اليوم. الأمر الذي يثير دهشتي هو أننا نتأخر كثيراً لاتخاذ مثل هذا النوع من القرارات. نحن نتحدث عن حقائق تعود إلى عام 2010. هذه هي المشكلة التي نواجهها في كرة القدم: عندما نكتشف مشكلة، ننتظر وقتاً طويلاً قبل أن نتحرك. أنا متشكك لاعتقادي أن مانشستر سيتي ليس النادي الوحيد الذي لديه مشاكل من هذا النوع. هناك أندية أخرى في الدوري الممتاز لم تحترم قواعد الإدارة الاقتصادية. والدوري الممتاز لم يتحرك بالطريقة التي كان ينبغي أن يتحرك بها منذ أعوام».



تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
TT

تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)

سيبقى مايكل كاريك مدرباً لمانشستر يونايتد بعدما نجح في انتشاله من كبوته وقيادته إلى المشاركة الموسم المقبل في دوري أبطال أوروبا، وفق ما أعلنه، (الجمعة)، ثالث الدوري الإنجليزي لكرة القدم. وقال النادي في بيان: «يسعد مانشستر يونايتد الإعلان عن أن مايكل كاريك سيواصل مهامه مدرباً للفريق الأول للرجال، بعد توقيعه عقداً جديداً يمتد حتى عام 2028». وعاد كاريك (44 عاماً) إلى يونايتد مدرباً مؤقتاً في يناير (كانون الثاني) خلفاً للبرتغالي روبن أموريم المقال من منصبه بسبب تراجع النتائج.

وحسم يونايتد تأهله إلى دوري أبطال أوروبا قبل ثلاث مباريات من نهاية الدوري الممتاز الذي يختتم (الأحد)، وعاد إلى المسابقة بعدما غاب عنها لموسمين على التوالي. ومنذ تعيينه في 13 يناير للمرة الثانية، بعد أولى لفترة مؤقتة أيضاً بين نوفمبر (تشرين الثاني) 2021 وأوائل يناير 2022، حقق كاريك 11 انتصاراً في 16 مباراة في مختلف المسابقات، مقابل خسارتين فقط، وقاد يونايتد من المركز السابع إلى الثالث في ترتيب الدوري.

وقال كاريك وفق ما نقل عنه موقع النادي: «منذ اللحظة التي وصلت فيها إلى هنا قبل 20 عاماً، شعرت بسحر مانشستر يونايتد. أشعر بفخر عظيم أن أتحمّل مسؤولية قيادة نادينا الكروي العريق». وتابع: «خلال الأشهر الخمسة الماضية أظهرت هذه المجموعة من اللاعبين أنها قادرة على بلوغ معايير الصلابة وروح الجماعة والعزيمة التي نطالب بها هنا»، مضيفاً: «والآن، حان الوقت للمضي قدماً معاً من جديد، بطموح وإحساس واضح بالهدف. مانشستر يونايتد وجماهيره الرائعة يستحقان المنافسة مجدداً على أكبر الألقاب».

وأفاد موقع «The Athletic»، في وقت سابق، بأن الرئيس التنفيذي للنادي رجل الأعمال المغربي عمر برادة، ومدير كرة القدم جايسون ويلكوكس، سيوصيان الشريك في الملكية جيم راتكليف بمنح كاريك المنصب. ورغم بحث النادي عن خيارات أخرى، ظل كاريك المرشح الأوفر حظاً لتولي المنصب، في توجه حُظي بدعم علني من عدد من اللاعبين. ويُعد كاريك أحد أنجح وأكثر لاعبي يونايتد تتويجاً، إذ خاض 464 مباراة بقميص النادي، وأحرز خمسة ألقاب في الدوري الإنجليزي الممتاز، ولقباً في كأس الاتحاد الإنجليزي، واثنين في كأس الرابطة، إضافة إلى لقب في كل من دوري أبطال أوروبا و«يوروبا ليغ» وكأس العالم للأندية.

وقال جايسون ويلكوكس، مدير الكرة في يونايتد، إن «مايكل استحق تماماً فرصة الاستمرار في قيادة فريق الرجال. خلال الفترة التي تولى فيها هذا الدور، شاهدنا نتائج إيجابية على أرض الملعب، لكن الأهم من ذلك شاهدنا نهجاً يتماشى مع قيم النادي وتقاليده وتاريخه». وشدد: «لا ينبغي التقليل من شأن إنجازات مايكل في إعادة النادي إلى دوري أبطال أوروبا. لقد كوّن علاقة قوية مع اللاعبين، ويمكنه أن يفخر بثقافة الانتصارات في كارينغتون (مقر النادي) وداخل غرفة الملابس، وهي ثقافة نواصل العمل على ترسيخها».


صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
TT

صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)

تحمل الجولة الختامية من الدوري الألماني لموسم 2025 - 2026 إثارةً استثنائيةً تتجاوز حسم اللقب الذي استقرَّ في خزائن بايرن ميونيخ، حيث تتحوَّل الأنظار، السبت، إلى صراعات محتدمة في مستويات الجدول كافة، بدءاً من معركة البقاء في دوري الأضواء، وصولاً إلى حلم المشارَكة في دوري أبطال أوروبا والبطولات القارية الأخرى، ما يجعل جميع المباريات، التي تنطلق في توقيت واحد، بمثابة نهائيات كؤوس مصيرية للأندية المعنية.

في صراع الهبوط الذي يحبس الأنفاس، تبدو المعادلة مُعقَّدةً للغاية لوجود 3 أندية هي فولفسبورغ وهايدنهايم وسانت باولي، برصيد متساوٍ يبلغ 26 نقطة، حيث تتصارع جميعاً على احتلال المركز الـ16 الذي يمنح صاحبه فرصةً أخيرةً للبقاء عبر خوض ملحق فاصل من مباراتين أمام صاحب المركز الثالث في دوري الدرجة الثانية، بينما يواجه صاحبا المركزَين الأخيرين شبح الهبوط المباشر.

وتبرز مواجهة سانت باولي وفولفسبورغ بوصفها لقاء كسر عظم حقيقي، إذ إنَّ الخسارة تعني الوداع الرسمي للدرجة الأولى، في حين أنَّ التعادل قد يطيح بالفريقين معاً إلى الهاوية في حال تمكَّن هايدنهايم من تحقيق الفوز على ملعبه أمام ماينز، ما يجعل فارق الأهداف عاملاً حاسماً في تحديد هوية الناجي الوحيد من هذا الثلاثي.

أما على جبهة النخبة الأوروبية، فإنَّ المقعد الرابع المؤهِّل لدوري أبطال أوروبا يظلُّ معلقاً بين 3 أندية ترفض الاستسلام، حيث يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضليةً بفارق الأهداف عن هوفنهايم بعد تساويهما في الرصيد بـ61 نقطة، بينما يتربص باير ليفركوزن بالمركز الرابع رغم تأخره بفارق 3 نقاط أملاً في تعثُّر منافسيه.

وتنتظر شتوتغارت رحلة محفوفة بالمخاطر لمواجهة آينتراخت فرانكفورت، في حين يخرج هوفنهايم لملاقاة بروسيا مونشنغلادباخ، في حين يستضيف ليفركوزن فريق هامبورغ، مع وجود فرصة إضافية لفرايبورغ للتأهل لدوري الأبطال في حال تتويجه بلقب الدوري الأوروبي بغض النظر عن مركزه المحلي.

وبالنسبة لتوزيع مقاعد الدوري الأوروبي ودوري المؤتمر، فإنَّ الخاسرَين من سباق المربع الذهبي بين شتوتغارت وهوفنهايم وليفركوزن سيضمنان الوجود في المركزَين الخامس والسادس، لكن التوزيع النهائي سيتأثر بنتيجة نهائي كأس ألمانيا بين بايرن ميونيخ وشتوتغارت، حيث تمنح الكأس مقعداً مباشراً للدوري الأوروبي.

وفيما يخص دوري المؤتمر الأوروبي، يشتعل الصراع بين فرايبورغ صاحب الـ44 نقطة، وكل من آينتراخت فرانكفورت وأوغسبورغ صاحبَي الـ43 نقطة، حيث يمنح المركز السابع فقط بطاقة العبور لهذه البطولة، مع ملاحظة أنَّ فوز فرايبورغ بنهائي الدوري الأوروبي أمام أستون فيلا في 20 مايو (أيار) قد يحرم ألمانيا من مقعد دوري المؤتمر تماماً إذا أنهى الأخير الموسم في المركز السابع، نظراً لأن القوانين لا تنقل البطاقة لصاحب المركز الثامن.

إنَّ هذا التشابك في الحسابات والنتائج المرتقبة يجعل من السبت يوماً مفصلياً سيعيد تشكيل خريطة الكرة الألمانية للموسم المقبل.


مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
TT

مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)

تُوِّج المنتخب المصري للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة بلقب بطولة أفريقيا 2026، بعد تصدّره الترتيب العام وحصول لاعبيه على 10 ميداليات متنوعة. وعدّت وزارة الشباب والرياضة المصرية، في بيان لها الأحد، أن هذا الإنجاز يؤكد قوة الجيل الصاعد وقدرته على المنافسة قارياً ودولياً.

جاء هذا التتويج بالتزامن مع إشادة الاتحاد الدولي للمصارعة بالمستوى التنظيمي المتميز للبطولات التي استضافتها مصر في الإسكندرية، وما يعكسه ذلك من مكانة رياضية رائدة ودعم متواصل لتطوير اللعبة، وسط أجواء عالمية تتحدث عن المصارعة المصرية بعد انتشار لقطات بطل الترند العالمي، عبد الله حسونة، صاحب الـ16 عاماً، الذي أذهل العالم بحركة أسطورية وُصفت بـ«الجنونية» من الاتحاد الدولي للمصارعة، وتخطت ملايين المشاهدات، ليُلقب بـ«الفرعون المعجزة»، ما ينبئ بولادة نجم مصري جديد يخطف أنظار العالم.

ويرى الناقد الرياضي المصري محمد البرمي أن فوز منتخب مصر الأولمبي للمصارعة الرومانية باللقب القاري وحصده 10 ميداليات يُعد إنجازاً كبيراً يُضاف إلى سلسلة من الإنجازات المصرية في رياضات أخرى مشابهة، لكنها -على حد تعبيره- لا تحظى بالدعم الكافي أو بالرعاة المناسبين.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «المشكلة أن مثل هذه البطولات تعطي مؤشراً غير حقيقي للواقع، بمعنى أن دورة البحر المتوسط أو بطولات الناشئين والبطولات القارية أو غيرها لا يكون هناك اهتمام كبير بها من قبل الاتحادات، ويكون الاهتمام الأكبر بالأولمبياد».

وأشار إلى أنه رغم بروز أسماء لعدد من الأبطال في البطولات القارية، فإن هذه الأسماء لا تظهر بالقدر نفسه عند المشاركة في الأولمبياد؛ حيث لا ينجحون في تحقيق ميداليات. وأضاف البرمي أن هذه البطولات تُمثل فرصة لبدء تشكيل لجان داخل الاتحادات الرياضية المصرية المختلفة، بهدف إعداد أبطال بارزين يمكن الرهان عليهم لتحقيق إنجازات أولمبية مستقبلية.

مباراة المصارع المصري عبد الله حسونة ومنافسه التونسي (الاتحاد الدولي للمصارعة)

وكان الاتحاد الدولي للمصارعة الرومانية قد أبرز مباراة اللاعب المصري عبد الله حسونة خلال هذه البطولة، والذي استطاع الفوز على منافسه التونسي بطريقة وصفت بـ«الجنونية»، وحصل حسونة على إشادات وخطف الاهتمام وقتها.

وعدّ الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، سيطرة المنتخب الأولمبي على ميداليات البطولة الأفريقية «نتيجة لمشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة، وترعاه ليكون نواة للاعبي المصارعة الرومانية»، وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «نتمنى في دورة الألعاب الأولمبية المقبلة في لوس أنجليس أن تكون المصارعة من ضمن الاتحادات المصنفة، ويكون لها حظ وافر من الميداليات».

البطل الأولمبي المصري كرم جابر مع أحد اللاعبين الناشئين (الاتحاد الدولي للمصارعة)

ولفت صديق إلى أن البطولة الأفريقية التي اختُتمت شهدت بروز أكثر من لاعب، من بينهم عبد الله حسونة الذي قدّم أداءً مميزاً. وأوضح أن «مشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة ينبغي أن ينطلق من رؤية واضحة لصناعة الأبطال في هذه اللعبة وغيرها، عبر التخطيط السليم، والإعداد الجيد، وتعزيز التنافس الشريف، وتوفير مناخ مناسب للتطوير، مشيرًا إلى أنه عند توافر هذه العناصر ستظهر كوادر قادرة على تحقيق إنجازات في مختلف الألعاب».

وحققت مصر ميداليات في المصارعة الرومانية على فترات متباعدة، كان أحدثها في عام 2012 حين حصل اللاعب كرم جابر على الميدالية الفضية في أولمبياد لندن، وهو نفسه البطل الذي حصد الميدالية الذهبية في أولمبياد آثينا عام 2004.