الرأس الأخضر... الحلم الذي يقف بين السعودية ودور الـ32 المونديالي

القيمة السوقية لكاب فيردي بلغت 54.5 مليون يورو مقابل 40.6 مليون يورو للصقور الخضر

دونيس ليس أمامه خيار سوى الفوز (المنتخب السعودي)
دونيس ليس أمامه خيار سوى الفوز (المنتخب السعودي)
TT

الرأس الأخضر... الحلم الذي يقف بين السعودية ودور الـ32 المونديالي

دونيس ليس أمامه خيار سوى الفوز (المنتخب السعودي)
دونيس ليس أمامه خيار سوى الفوز (المنتخب السعودي)

لم يكن أكثر المتفائلين في الرأس الأخضر «كاب فيردي» يتوقع أن يدخل منتخب بلده الجولة الأخيرة من دور المجموعات في كأس العالم 2026 وهو يتحكم بمصيره، فيما يجد المنتخب السعودي نفسه مضطراً للفوز من أجل مواصلة المشوار.

قبل انطلاق البطولة، منحت شركات المراهنات المنتخب الآتي من أرخبيل صغير في المحيط الأطلسي لا يتجاوز عدد سكانه نصف مليون نسمة أقل من 12 في المائة لبلوغ دور الـ32، لكن تعادله السلبي مع إسبانيا ثم تعادله المثير 2 - 2 أمام أوروغواي قلب جميع التوقعات، ليصبح الفريق الذي خطف قلوب الجماهير ووسائل الإعلام حول العالم، وليتحول إلى واحدة من أبرز قصص مونديال 2026.

وتدخل البطولة مراحلها الحاسمة بعدما ضمنت الأرجنتين وفرنسا وألمانيا والمكسيك والنرويج والولايات المتحدة وكولومبيا التأهل رسمياً إلى دور الـ32، فيما ودعت هايتي والأردن وتونس وتركيا وبنما المنافسة، بينما بقيت بقية البطاقات معلقة حتى الجولة الثالثة.

دي كوستا أحد لاعبي الرأس الأخضر (أ.ف.ب)

وفي المجموعة الثامنة، تتصدر إسبانيا بأربع نقاط، مقابل نقطتين لكل من أوروغواي والرأس الأخضر، ونقطة واحدة للسعودية. ويكفي الرأس الأخضر الفوز على السعودية لضمان التأهل مباشرة، فيما قد يكون التعادل كافياً أيضاً إذا خدمت نتيجة المباراة الأخرى الفريق الأفريقي، بينما لا يملك المنتخب السعودي سوى خيار الانتصار، إذ سيرفع رصيده إلى أربع نقاط، وقد يتأهل ثانياً إذا تعثرت أوروغواي أمام إسبانيا أو ثالثاً بأربع نقاط، وهو رصيد يمنحه فرصة كبيرة جداً للعبور ضمن أفضل ثمانية منتخبات تحتل المركز الثالث.

وبينما ينظر كثيرون إلى المباراة على أنها مواجهة بين منتخب عربي وآخر أفريقي، تكشف الأرقام مفاجأة أخرى، إذ تبلغ القيمة السوقية لمنتخب الرأس الأخضر 54.5 مليون يورو، مقابل 40.6 مليون يورو للمنتخب السعودي، وفق بيانات منصة «ترانسفير ماركت».

ويقود لوغان كوستا قائمة أغلى لاعبي الرأس الأخضر بقيمة سوقية تبلغ 15 مليون يورو، يليه فاغنر بينا بـ11 مليون يورو، ثم كيفين بينا بخمسة ملايين يورو. أما في المنتخب السعودي، فيتصدر سعود عبد الحميد القائمة بتسعة ملايين يورو، يليه مصعب الجوير بستة ملايين يورو، ثم فراس البريكان بـ3.5 مليون يورو، وخالد الغنام بـ2.5 مليون يورو.

كيفن بينا (أ.ف.ب)

ورغم التفوق في القيمة السوقية، فإن قصة الرأس الأخضر تتجاوز لغة الأرقام. فوسائل إعلام عالمية، من «ذا صن» البريطانية إلى «نيويورك بوست» الأميركية، وصفت المنتخب بأنه «قصة سندريلا» في مونديال 2026، بعدما فرض التعادل على إسبانيا وأوروغواي، وأصبح على بعد خطوة واحدة من كتابة أكبر إنجاز في تاريخه.

وقال المدافع روبرتو لوبيز إن منتخب بلاده لم يصل إلى كأس العالم بالمصادفة، مؤكداً: «نحن هنا لأننا نستحق ذلك، وكان هدفنا منذ البداية التأهل من المجموعة وعدم الاكتفاء بالمشاركة».

وأضاف أن الفريق أثبت قدرته على منافسة المنتخبات الكبرى، وأن مصيره ما زال بين يديه قبل مواجهة السعودية.

أما المدرب بوبيستا، فعدّ أن ما يحققه منتخب بلده يتجاوز كرة القدم، قائلاً إن «الرأس الأخضر تريد أن تثبت أن الأحلام يمكن أن تنتصر على محدودية الإمكانات، وأن بلداً صغيراً يعاني تحديات اقتصادية يستطيع الوقوف نداً أمام القوى الكروية الكبرى إذا امتلك التنظيم والإيمان والطموح».

ولم يكن التعادل أمام أوروغواي مجرد نتيجة إيجابية، بل كان إعلاناً عن شخصية فريق يرفض الخوف. تقدم بهدف رائع من ركلة حرة بعيدة نفذها كيفين بينا، ثم عاد من التأخر بهدف سجله البديل هيليو فاريلا وسط احتفالات هستيرية جعلت الحكم يطلب من اللاعبين العودة سريعاً إلى دائرة المنتصف لاستئناف اللعب.

مشجعون للرأس الأخضر يحتفلون بعد التعادل مع الأوروغواي (أ.ب)

وخلال المباراة، لم يكتف لاعبو الرأس الأخضر بالدفاع، بل هاجموا بثقة، وانطلق جاري رودريغيز وتيلمو أركانجو في أكثر من مناسبة، فيما اضطر لاعبو أوروغواي إلى ارتكاب أخطاء لإيقاف الهجمات المرتدة، قبل أن تنتهي المباراة وسط احتفال لاعبي الرأس الأخضر بالنقطة وكأنها انتصار تاريخي.

ويضم المنتخب أكثر من نصف لاعبيه من أبناء الجاليات المولودين خارج البلاد، إذ نشأ عدد منهم في الولايات المتحدة وأوروبا، ومن بينهم كيفين بينا الذي أمضى جزءاً من طفولته في ولاية ماساتشوستس، حيث تعيش أكبر جالية من أبناء الرأس الأخضر، وهي هجرة تعود جذورها إلى القرن التاسع عشر عندما عمل أبناء الأرخبيل على سفن صيد الحيتان الأميركية قبل أن يستقروا في مدن الساحل الشرقي.

ويدرك اللاعبون حجم الاحتفالات التي يعيشها أبناء بلدهم والجاليات المنتشرة حول العالم، كما يعلمون أنهم تحولوا إلى الفريق المفضل لدى كثير من الجماهير المحايدة، بفضل قصتهم الملهمة وأسلوبهم الجريء داخل الملعب الذي نال إعجاب حتى جماهير المنتخبات المنافسة.

سعود عبد الحميد يعتبر أغلى لاعب سعودي على صعيد القيمة السوقية (المنتخب السعودي)

وبعد أن كانت فرصته لا تتجاوز 12 في المائة، يقف منتخب الرأس الأخضر اليوم على بُعد خطوة واحدة من تحقيق واحدة من أكبر مفاجآت كأس العالم.

وفي المقابل، يسعى المنتخب السعودي إلى إغلاق صفحة الخسارة الثقيلة أمام إسبانيا والتركيز على المباراة الحاسمة. وقال نواف بوشل إن أفضل رد على الانتقادات سيكون داخل الملعب بالتأهل إلى دور الـ32، مؤكداً أن اللاعبين نسوا المباراة الماضية ويركزون بالكامل على تحقيق النتيجة المطلوبة.

وأضاف: «هدفنا منذ البداية كان التأهل إلى دور الـ32، وهذا ما زلنا نؤمن بقدرتنا على تحقيقه».

جانب من التحضيرات السعودية (المنتخب السعودي)

كما شدد علاء آل حجي على أن اللاعبين راجعوا الأخطاء التي ارتكبت أمام إسبانيا ويعملون على تصحيحها، عادّاً أن الانتقادات كانت مستحقة لكن المجموعة تمتلك الخبرة الكافية للتعامل مع الضغط.

وأسند الاتحاد الدولي المباراة إلى الحكم الفرنسي فرنسوا ليتيكسييه، الذي اختير أفضل حكم في العالم لعام 2024، وسيقود المواجهة في ثاني ظهور له خلال البطولة.

وهكذا، تتحول مباراة الجمعة إلى مواجهة بين حلمين؛ منتخب سعودي يبحث عن العودة إلى الأدوار الإقصائية للمرة الثانية في تاريخه، ومنتخب رأس أخضري يريد أن يكتب أعظم قصة في مونديال 2026 بعدما انتقل خلال أيام قليلة من فريق منسي في توقعات البطولة إلى منتخب يفرض على العالم كله متابعة حكايته حتى النهاية.


مقالات ذات صلة

مارسيلو غاياردو مدرباً لمنتخب الإكوادور

رياضة عالمية الأرجنتيني المخضرم مارسيلو غاياردو مدرباً لمنتخب الإكوادور (رويترز)

مارسيلو غاياردو مدرباً لمنتخب الإكوادور

اتفق المدرب الأرجنتيني المخضرم مارسيلو غاياردو على قيادة منتخب الإكوادور استعداداً لنهائيات كأس العالم لكرة القدم 2030.

«الشرق الأوسط» (كيتو (الإكوادور))
رياضة عالمية روبرت مورينو (أ.ف.ب)

المدرب الإسباني المؤقت لكوريا الجنوبية لن يلجأ إلى الذكاء الاصطناعي

قال المدرب الإسباني المؤقت لمنتخب كوريا الجنوبية لكرة القدم روبرت مورينو الاثنين، إنه يريد أن يجعل جماهير كرة القدم في البلاد «سعيدة».

«الشرق الأوسط» (سيول)
رياضة عالمية جياني إنفانتينو رئيس «فيفا» (رويترز)

«أين ذهبت الإجابات؟»... الدنمارك تفتح جبهة جديدة ضد إنفانتينو

انتقلت معركة الاتحاد الدنماركي لكرة القدم مع جياني إنفانتينو إلى قلب أروقة «فيفا».

مهند علي (القاهرة)
رياضة عالمية ويلي كامبوالا مدافع كومو يستعد لتمثيل الكونغو الديمقراطية (رويترز)

إنجاز منتخب الكونغو بالمونديال يجذب المزيد من اللاعبين

أثمر نجاح جمهورية الكونغو الديمقراطية في كأس العالم لكرة القدم هذا العام عن إضافة مجموعة من اللاعبين المولودين في أوروبا إلى تشكيلتها.

«الشرق الأوسط» (كينشاسا (الكونغو الديمقراطية))
رياضة عالمية المدرب الأرجنتيني لمنتخب باراغواي غوستافو ألفارو (رويترز)

باراغواي تمدّد عقد ألفارو حتى مونديال 2030

مدّد المدرب الأرجنتيني لمنتخب باراغواي لكرة القدم غوستافو ألفارو، عقده حتى عام 2030، في أفق مونديال نفس السنة الذي سيحتضن البلد منه مباراة واحدة.

«الشرق الأوسط» (أسونسيون (باراغواي))

فابريغاس: كومو يتعلم من آرسنال وبدأنا ندرك ما يمكن أن نصبح عليه

سيسك فابريغاس (د.ب.أ)
سيسك فابريغاس (د.ب.أ)
TT

فابريغاس: كومو يتعلم من آرسنال وبدأنا ندرك ما يمكن أن نصبح عليه

سيسك فابريغاس (د.ب.أ)
سيسك فابريغاس (د.ب.أ)

أكد سيسك فابريغاس، المدير الفني لفريق كومو، أن فوز ناديه على بارما كان «رد فعل مهماً» عقب خوض الفريق أولى مبارياته ببطولة «دوري أبطال أوروبا لكرة القدم».

وكشف المدرب الإسباني في المؤتمر الصحافي، الذي عقده بعد المباراة، عن أنه يستلهم الدروس من تجربته مع فريق آرسنال الإنجليزي، حيث قال: «بدأت أدرك ما يمكن أن نصبح عليه».

وحقق كومو انتصاراً ثميناً 2 - 1 على ضيفه بارما، الاثنين، في المرحلة الرابعة من بطولة الدوري الإيطالي لكرة القدم، ليرتفع رصيده إلى 10 نقاط في المركز الثالث بترتيب المسابقة، بفارق نقطتين خلف روما وإنتر، اللذين يتقاسمان الصدارة حالياً.

وخاض كومو مباراته الأولى على أرضه هذا الموسم بالدوري الإيطالي، بعد أن لعب لقاءاته الثلاثة الأولى خارج ملعبه لإتاحة المجال لأعمال التجديد في ملعب «سينيغاغليا» ليتوافق مع معايير «الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا)».

وحقق كومو فوزاً تاريخياً بنتيجة 4 - 1 على لايبزغ الألماني، يوم الخميس الماضي، في أول مباراة له على الإطلاق بـ«دوري الأبطال»، حيث كانت هناك مخاوف بشأن كيفية تعامل الفريق مع استنزاف موارده البدنية. وقال فابريغاس: «كان كثير من اللاعبين يشعرون بإرهاق شديد، لذا أجرينا بعض التغييرات، وقد أعجبتني الطريقة التي أدى بها البدلاء عند نزولهم إلى أرض الملعب». وأضاف: «كان هذا رداً مهماً من الفريق؛ لأنه يعني أن بإمكاني الاعتماد على الجميع. أنا سعيد للغاية بالأداء، فهذا الفوز مهم لي بصفتي مدرباً؛ لأنني بدأت أدرك طبيعة الفريق الذي يمكننا أن نصبح عليه». وأوضح المدرب الإسباني: «كان ينبغي علينا التعامل مع متغيرات جديدة كثيرة هذا الموسم. عندما تسدد 31 كرة نحو المرمى وتسجل هدفاً واحداً فقط، تدرك أن الخصم سيجري تعديلات لتعزيز دفاعه، وأنك تخاطر باستقبال هدف، وهو ما حدث بالفعل في النهاية».

كما أتيحت لفابريغاس فرصة مشاهدة وجوه جديدة وهي تؤدي مهامها أمام بارما، بمن فيهم كايكي، الذي أحرز الهدف الثاني في المباراة، حيث تحدث عنه قائلاً: «لقد سبق له اللعب للمنتخب البرازيلي، لذا؛ فهو يتمتع بإمكانات عالية وسيساعدنا كثيراً. إنه يستمتع حقاً بالدفاع، وقد ظهر ذلك بوضوح اليوم، وسيتأقلم تدريجياً ليقدم ما ننتظره منه». وأردف: «في كرة القدم الحديثة، من المهم جداً امتلاك مدافعين قادرين على تسجيل الأهداف. لقد فاز آرسنال بالدوري الإنجليزي الممتاز بفضل الأهداف التي سجلها المدافعون ومن الكرات الثابتة إلى حد كبير. وإذا أضفنا هذه الميزة إلى قدراتنا، فستكون نقطة قوة لنا».

ورغم أنها كانت مجرد مباراة بالدوري الإيطالي، فإن فابريغاس احتفل عند صافرة النهاية بطريقة تضاهي الاحتفالات التي شهدتها مباراة الفريق بـ«دوري الأبطال». وأوضح فابريغاس: «كان احتفالي نابعاً من أهمية هذه المباراة، فقد كان من المهم بالنسبة إليّ أن أرى ما يدور في أذهان اللاعبين بعد خوض مباراة في (دوري الأبطال). إذا لم نؤد تلك الدقائق الـ40 بالمستوى المطلوب، فإن الأمر يصبح صعباً للغاية».


عودة إنتر أمام أودينيزي بالدوري الإيطالي تثير إعجاب كيفو

كريستيان كيفو (أ.ف.ب)
كريستيان كيفو (أ.ف.ب)
TT

عودة إنتر أمام أودينيزي بالدوري الإيطالي تثير إعجاب كيفو

كريستيان كيفو (أ.ف.ب)
كريستيان كيفو (أ.ف.ب)

اعترف كريستيان كيفو، مدرب فريق إنتر ميلان، بأن المباريات الحافلة بالأحداث والمفتوحة، مثل تلك المواجهة المثيرة أمام أودينيزي، تمثل مخاطر لا بد منها في كرة القدم الحديثة بالدوري الإيطالي، قائلاً: «لم أرَ فريقاً مثالياً قط».

وحقق إنتر انتصاراً مثيراً 5 / 3 على ضيفه أودينيزي، أمس الاثنين، في المرحلة الرابعة ببطولة الدوري الإيطالي، ليواصل الفريق انطلاقته المثالية بالمسابقة هذا الموسم، بعدما رفع رصيده إلى 12 نقطة، محققاً العلامة الكاملة حتى الآن، عقب فوزه في مبارياته الأربع الأولى، لكنه يحتل المركز الثاني بفارق الأهداف خلف روما (المتصدر)، الذي يمتلك نفس الرصيد من النقاط.

وكان بانتظار إنتر مواجهة أخرى مليئة بالأحداث المتقلبة، حيث وجد نفسه متأخراً صفر / 2 على ملعبه وأمام جماهيره للمرة الثانية على التوالي في الدوري المحلي. وقلب لاعبو إنتر الطاولة على نابولي في المباراة السابقة ليفوزوا 3 / 2، ومساء أمس تغلبوا على أودينيزي في مباراة شهدت تسجيل ثمانية لاعبين مختلفين للأهداف.

وأظهرت المباراة القوة الهائلة لأبطال إيطاليا، ولكنها كشفت أيضاً عن مدى هشاشتهم عندما يفتقرون إلى التركيز الكامل، وذلك عقب هزيمة الفريق 1 / 2 أمام مضيفه ريال مدريد الإسباني، يوم الثلاثاء الماضي ببطولة دوري أبطال أوروبا.

وصرح كيفو لشبكة «سكاي سبورت إيطاليا»: «هذه هي سماتنا، وما نجيد القيام به. يمكننا تسجيل الكثير من الأهداف، والحفاظ على مستوى عالٍ، لذا فإنه باستثناء الدقائق الـ25 الأولى التي حاولنا فيها القيام بأشياء معينة دون الطاقة المناسبة، حيث أحسن أودينيزي استغلال حالتنا، فقد نجحنا في العودة للمباراة، وتقديم رد فعل جيد». وأضاف: «لقد حافظنا على تماسكنا في المباراة، ولم نرغب في الخسارة، وأنا سعيد بذلك. أحتاج أيضاً لتحليل ما لم ينجح، وما ربما لم أتمكن من إيصاله للفريق بشكل صحيح. في الواقع، كنت أتوقع ذلك نوعاً ما، لأن دوري أبطال أوروبا يستنزف الطاقة بشكل كبير».

وتعتبر هذه هي المرة الرابعة في عام 2026 التي يسجل فيها إنتر خمسة أهداف على الأقل في مباراة بالدوري الإيطالي، وهو رقم لا يتفوق عليه في الدوريات الأوروبية الخمس الكبرى سوى بايرن ميونيخ الألماني، كما يتصدر الفريق قائمة أكثر الأندية تسجيلاً للأهداف هذا الموسم في إيطاليا برصيد 14 هدفاً. في المقابل يستقبل الفريق عدداً مثيراً للدهشة من الأهداف (ثمانية أهداف في أربع مباريات)، وهو ما يجعل المدرب الروماني يشعر بالقلق.

وصرح كيفو: «لو لم أقل إنني قلق، لما كنت مدرباً. هذه هي كرة القدم الحديثة، هناك قدر كبير من الحدة، والندية، وقد واجهنا خصومنا بقوة، وأنا أحب أسلوب اللعب هذا، حتى وإن كان يعني المخاطرة». وتابع: «أعجبني هدف التعادل حينما أصبحت النتيجة 2 / 2 والذي جاء نتيجة استعادة الكرة بسرعة. نحن لسنا مثاليين، ونعلم أن أمامنا الكثير من العمل للقيام به، وهناك جوانب نحتاج إلى تحسينها».

وكان إنتر قد خسر على أرضه أمام أودينيزي في الموسم الماضي خلال المرحلة الثانية من البطولة، فما الذي تحسن أو تراجع منذ ذلك الحين؟ ابتسم كيفو قائلاً: «حسناً، لقد تقدمنا ​​جميعاً في العمر عاماً إضافياً. لقد خسرنا تلك المباراة، ولم نتمكن من قلب النتيجة، وهذا أمر تغير الآن». وشدد مدرب إنتر: «من السهل جداً القول إننا أضفنا لقبين منذ ذلك الحين، رغم أن هذا صحيح، لكن ذلك لم يعد مهماً، لأن الماضي قد ولى، وهذا موسم جديد. لقد حصدنا ست نقاط إضافية بعد أربع جولات، لذا نحاول التحسن دون أن نفقد هويتنا».

وتحققت العودة في المباراة رغم إراحة المهاجم الأرجنتيني لاوتارو مارتينيز، وغياب صانع الألعاب التركي هاكان تشالهان أوغلو، وكذلك الإنجليزي جيد سبنس، بسبب الإصابة، كما غادر جون ستونز الملعب متأثراً بإصابة بعد ساعة من اللعب في أول مشاركة له كأساسي مع النادي. أكد كيفو: «نهدف إلى إضافة عناصر جديدة، وتحسين خيارات التناوب في التشكيلة للحفاظ على أهمية كل لاعب. رأيت هنريخ مخيتاريان يبدأ المباراة، وسجل بوني وكان سعيداً، كما تمكن ستانكوفيتش من الحصول على بعض وقت اللعب أيضاً».

وتابع: «أشعر بقليل من القلق لأنني لم أتمكن من إشراك سوسيتش وبيسيك اليوم، لكن السبب يعود إلى أن النادي قام بتكوين قائمة قوية لدرجة أن اختيار التشكيلة الأساسية المكونة من 11 لاعباً يسبب لي الحيرة، فلدينا خيارات أكثر، وقوة وعمق في التشكيلة».

ويخرج إنتر لملاقاة مضيفه روما بقيادة مدربه جيان بييرو جاسبيريني يوم السبت المقبل، في مواجهة مرتقبة للانفراد بصدارة المسابقة على الملعب الأولمبي. وكشف كيفو: «سواء كلاعب ومدرب، لم أرَ قط فريق كرة قدم مثالياً. يجب أن نحاول تقديم أفضل ما لدينا، والحفاظ على هويتنا، التزاماً بقيمنا ومبادئنا، سواء التكتيكية، أو الإنسانية. هذه هي طريقتي المفضلة، لكنها تنجح في بعض المباريات أكثر من غيرها، فهذه طبيعة الرياضة». وزاد: «إيجاد التوازن الصحيح هو المفتاح، أي القيام بأشياء معينة دون فقدان هوية هذه المجموعة. لم يحظَ بعض اللاعبين بفترة إعداد كاملة قبل الموسم، ويحتاجون لاستعادة لياقتهم، ونحن نحاول إشراكهم جميعاً للمساعدة في هذه العملية، مع إدراكنا للمخاطر التي ينطوي عليها ذلك».

وأتم كيفو تصريحاته قائلاً: «من الواضح أن المواجهة ضد روما ستكون مباراة مهمة قبل فترة التوقف الطويلة للمشاركة مع المنتخبات الوطنية، وهي الفترة التي أعتقد أنني سأبقى فيها مع نحو ثلاثة لاعبين فقط في التدريبات».


كوتينيو ينضم إلى صديقه المقرب نيمار في سانتوس البرازيلي

فيليبي كوتينيو (أ.ف.ب)
فيليبي كوتينيو (أ.ف.ب)
TT

كوتينيو ينضم إلى صديقه المقرب نيمار في سانتوس البرازيلي

فيليبي كوتينيو (أ.ف.ب)
فيليبي كوتينيو (أ.ف.ب)

انضم فيليبي كوتينيو إلى صديقه المقرب وزميله بالمنتخب البرازيلي لكرة القدم؛ نيمار، في فريق سانتوس البرازيلي حتى نهاية الموسم.

وذكرت «هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي)» أن لاعب خط وسط ليفربول وبرشلونة السابق، البالغ من العمر 34 عاماً، كان دون ناد منذ رحيله عن فاسكو دي غاما في فبراير (شباط) الماضي. وعاد كوتينيو إلى النادي؛ الذي لعب له عندما كان صغيراً، في 2024 ولكنه رحل بعدما شارك في 81 مباراة، وقال إنه يشعر «بإرهاق ذهني».

ورحب سانتوس باللاعب على وسائل التواصل الاجتماعي من خلال نشر صورة قديمة للاعب ونيمار عندما كانا شابين، إلى جانب صورة حديثة لهما وهما يعيدان تجسيد الوضعية نفسها داخل صالة الألعاب الرياضية.

ونشر النادي مقطع فيديو لكوتينيو وهو يسير إلى داخل غرفة تغيير الملاعب حيث تلقى عناقاً من نيمار، وقال: «إذا كان هذا حلماً، فلا أريد أن أستيقظ».

وبدأ كوتينيو مسيرته في فاسكو قبل أن ينضم إلى إنتر ميلان، وبعده انتقل إلى ليفربول في 2013، حيث سجل 54 هدفاً في 201 مباراة، قبل أن ينضم إلى برشلونة مقابل 142 مليون جنيه إسترليني في 2018. كما لعب أيضاً مع بايرن ميونيخ وآستون فيلا والدحيل القطري قبل أن يعود إلى فاسكو.