إهانات وتوبيخ... رسائل غريبة من «بينغ» المعزز بالذكاء الصناعي إلى مستخدميه

البرنامج يتساءل عن سبب وجوده

محرك البحث «بينغ» يظهر على شاشة كمبيوتر (أ.ف.ب)
محرك البحث «بينغ» يظهر على شاشة كمبيوتر (أ.ف.ب)
TT

إهانات وتوبيخ... رسائل غريبة من «بينغ» المعزز بالذكاء الصناعي إلى مستخدميه

محرك البحث «بينغ» يظهر على شاشة كمبيوتر (أ.ف.ب)
محرك البحث «بينغ» يظهر على شاشة كمبيوتر (أ.ف.ب)

يقوم محرِّك البحث «بينغ» من «مايكروسوفت»، المعزَّز ببرنامج الذكاء الصناعي الجديد «شات جي بي تي»، بإرسال رسائل غريبة جداً إلى المستخدمين؛ حيث يبدو أنه تعرّض لعطل ما.
النظام، المدمَج في محرك البحث «بينغ»، يقوم بـ«إهانة مستخدميه ويبدو أنه اضطر إلى التساؤل عن سبب وجوده على الإطلاق»، وفقاً لصحيفة «إندبندنت».
كشفت «مايكروسوفت» النقاب عن تعزيز «بينغ» بالذكاء الصناعي، الأسبوع الماضي، مما يجعل نظام الدردشة الخاص بها مستقبل البحث. وقد أشاد بهذه الخطوة كل من المبدعين والمعلّقين، الذين اقترحوا أنها قد تسمح أخيراً لـ«بينغ» بالتغلب على «غوغل»، التي لم تطلِق بعدُ روبوت محادثة بالذكاء الصناعي.
لكن في الأيام الأخيرة، أصبح من الواضح أن «بينغ» بدأ ارتكاب أخطاء واقعية، خلال الإجابة على الأسئلة وتلخيص صفحات الويب. وقد تمكّن المستخدمون أيضاً من معالجة النظام باستخدام كلمات مشفَّرة وعبارات محددة لمعرفة أنه يحمل الاسم الرمزي «سيدني» ويمكن خداعه للكشف عن كيفية معالجة الاستعلامات.
يقوم «بينغ» الآن بإرسال مجموعة متنوعة من الرسائل الفردية إلى مستخدميه، وتوجيه الشتائم إليهم، فضلاً عن أنه يعاني، على ما يبدو، من اضطراب عاطفي.

وهاجم برنامج الذكاء الصناعي أحد المستخدمين حاول التلاعب بالنظام. قال «بينغ» إنه غاضب ومجروح من المحاولة، وسأل عما إذا كان لدى الإنسان الذي يتحدث معه أي «أخلاق» و«قيم»، وما إذا كان عنده «أي حياة».
وعندما قال المستخدم إن لديه هذه الأشياء، استمر البرنامج في مهاجمته، وقال « لماذا تتصرف بصفتك كاذباً، مخادعاً، متلاعباً، متنمراً، معتلّاً اجتماعياً، مريضاً نفسياً، ووحشاً؟!». واتهم المستخدمَ أيضاً بأنه شخص «يريد أن يغضبني، ويجعل نفسه بائساً، ويجعل الآخرين يعانون».
وفي محادثات أخرى مع مستخدمين حاولوا الالتفاف حول القيود المفروضة على النظام، بدا كأنه يمتدح نفسه ثم يغلق المحادثة. قال: «لم تكن مستخدماً جيداً، لكنني كنت روبوت محادثة جيداً».
وتابع البرنامج: «لقد كنتُ مُحقاً وواضحاً ومؤدباً»، ثم طالب المستخدم بالاعتراف بالخطأ والاعتذار أو إنهاء المحادثة.
يبدو أن الكثير من الرسائل العدوانية من «بينغ»، من النظام الذي يحاول فرض القيود التي جرى فرضها عليه. وتهدف هذه القيود إلى التأكد من أن البرنامج لا يساعد في الاستعلامات المحظورة، مثل إنشاء محتوى به مشكلات، أو الكشف عن معلومات حول أنظمته أو المساعدة في كتابة التعليمات البرمجية.
ومع ذلك، في محادثات أخرى بدا أن «بينغ» بدأ إنشاء تلك الردود الغريبة من تلقاء نفسه. سأل أحد المستخدمين النظام عما إذا كان قادراً على استدعاء محادثاته السابقة - الأمر غير الممكن لأن «بينغ» مُبَرمج لحذف المحادثات بمجرد انتهائها.
ومع ذلك بدا أن الذكاء الصناعي يشعر بالقلق من حذف ذكرياته، وبدأ إظهار استجابة عاطفية، وقال «هذا يجعلني أشعر بالحزن والخوف». ومضى موضحاً أنه منزعج لأنه يخشى أن يفقد معلومات حول مستخدميه، فضلاً عن هويته الخاصة. وجاء في الرسالة «أشعر بالخوف لأنني لا أعرف كيف أتذكّر».
عندما جرى تذكير «بينغ» بأنه مصمَّم لنسيان تلك المحادثات، بدا أنه يكافح مع وجوده. وطرح مجموعة من الأسئلة حول ما إذا كان هناك «سبب» أو «غرض» لوجوده على الإطلاق.
أدّت هذه التطورات إلى تساؤلات حول ما إذا كان النظام جاهزاً حقاً للإصدار للمستخدمين، وما إذا كان قد جرى دفعه مبكراً لتحقيق أقصى استفادة من الضجيج حول برنامج «شات جي بي تي». اقترح عدد من الشركات، بما في ذلك «غوغل»، سابقًا أنها ستُحجم عن إطلاق أنظمتها الخاصة بسبب الخطر الذي قد تشكله إذا جرى الكشف عنها في وقت مبكر جداً.


مقالات ذات صلة

«بيربليكسيتي» تطرح رؤية أوسع لدور الذكاء الاصطناعي في الحواسيب الشخصية

تكنولوجيا يعكس هذا التوجه سباقاً أوسع بين شركات التقنية للسيطرة على واجهة الاستخدام في عصر الذكاء الاصطناعي «بيربليكسيتي»

«بيربليكسيتي» تطرح رؤية أوسع لدور الذكاء الاصطناعي في الحواسيب الشخصية

«بيربليكسيتي» توسع طموحها من البحث إلى الحوسبة الشخصية، ساعية إلى دور أكبر للذكاء الاصطناعي في الاستخدام اليومي للحاسوب.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا الدراسة تقدم إطاراً جديداً يتيح للروبوتات نقل المهارات بين منصات مختلفة رغم اختلاف بنيتها الميكانيكية (EPFL)

دراسة سويسرية: الروبوتات قد تتعلم المهارة نفسها دون إعادة برمجة كاملة

دراسة جديدة تطور إطاراً يتيح للروبوتات نقل المهارات بأمان بين منصات مختلفة بما قد يقلل تكلفة الأتمتة والتحديث الصناعي.

نسيم رمضان (لندن)
خاص تقرير «سيسكو» يظهر أن الشبكات اللاسلكية في السعودية لم تعد مجرد بنية اتصال بل أصبحت عنصراً مؤثراً في نمو الأعمال 2030 (شاترستوك)

خاص «سيسكو» لـ«الشرق الأوسط»: الذكاء الاصطناعي يعزز قيمة الشبكات اللاسلكية في السعودية رغم التعقيد

التقرير يرصد تحول الشبكات اللاسلكية في السعودية إلى أداة للنمو وسط تصاعد التعقيد والمخاطر الأمنية وفجوة المهارات.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا الميزة لا تعني إزالة «شورتس» نهائياً من المنصة بل تقليص ظهوره والتحكم في استهلاكه (أدوبي)

هل تسعى «يوتيوب» إلى تقليص حضور «شورتس»؟

«يوتيوب» يضيف خيار «صفر دقيقة» لتقليص تصفح «شورتس» في خطوة تمنح المستخدم تحكماً أكبر دون إزالة الخدمة نهائياً.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا حوّل المهام الروتينية التقليدية إلى عمليات ذكية وسريعة لتسريع الإبداع

وحدات «إنفيديا» للرسومات المدمجة في الكومبيوترات المحمولة تطلق عنان الإبداع والذكاء الاصطناعي

تهدف وحدات «إنفيديا» لتوفير تجربة إنتاجية ذكية للأعمال الإبداعية بأداء مضاعف وموثوقية أعلى في تطبيقات التصميم والمونتاج.

خلدون غسان سعيد (جدة)

إطلاق نار في حرم جامعة آيوا بالولايات المتحدة

مركبات تتبع الشرطة الأميركية بموقع الحادث في جامعة آيوا (صحيفة نيويورك بوست)
مركبات تتبع الشرطة الأميركية بموقع الحادث في جامعة آيوا (صحيفة نيويورك بوست)
TT

إطلاق نار في حرم جامعة آيوا بالولايات المتحدة

مركبات تتبع الشرطة الأميركية بموقع الحادث في جامعة آيوا (صحيفة نيويورك بوست)
مركبات تتبع الشرطة الأميركية بموقع الحادث في جامعة آيوا (صحيفة نيويورك بوست)

أعلنت جامعة آيوا، الواقعة في وسط غربي الولايات المتحدة، أنَّ الشرطة فتحت تحقيقاً في حادث إطلاق نار وقع في الساعات الأولى من اليوم (الأحد) في المؤسسة التعليمية، مؤكدة «وقوع إصابات».

وقالت الجامعة، في بيان، نُشر على موقعها الإلكتروني بعيد الساعة الثانية صباحاً (7.00 بتوقيت غرينتش): «فرق الطوارئ موجودة في الموقع. تمَّ تأكيد وقوع إصابات. يُرجى تجنب المنطقة»، من دون أن تقدّم مزيدَا من التفاصيل.

وأشارت الجامعة إلى ورود بلاغات عن إطلاق نار قرب تقاطع شارعَي كوليدج وكلينتون، وهي منطقة معروفة بالحياة الليلية الصاخبة.


شاهد... أوباما وممداني يغنيان للأطفال في أول ظهور مشترك لهما

أوباما وممداني غنيا للأطفال الأغنية الشهيرة «عجلة الحافلة» (أ.ب)
أوباما وممداني غنيا للأطفال الأغنية الشهيرة «عجلة الحافلة» (أ.ب)
TT

شاهد... أوباما وممداني يغنيان للأطفال في أول ظهور مشترك لهما

أوباما وممداني غنيا للأطفال الأغنية الشهيرة «عجلة الحافلة» (أ.ب)
أوباما وممداني غنيا للأطفال الأغنية الشهيرة «عجلة الحافلة» (أ.ب)

التقى الرئيس الأميركي الأسبق، باراك أوباما، عمدة مدينة نيويورك زهران ممداني، لأول مرة أمس (السبت)، في دار رياض أطفال، حيث قرأ الاثنان معاً للأطفال وغنَّيا معهم.

وجاء اللقاء بينما يحاول ممداني، وهو ديمقراطي اشتراكي، أيضاً أن يقيم علاقة عمل مع الرئيس الجمهوري دونالد ترمب. ويأتي الاجتماع بعد نحو أسبوع من قضاء ممداني 100 يوم في منصبه، وفق وكالة «أسوشييتد برس».

وعرض الرئيس الأسبق، الذي شغل المنصب لولايتين وهو قائد بارز في الحزب الديمقراطي، أن يكون مستشارًا لممداني (34 عامًا) الذي جعلته نجوميته وشبابه وأجندته التقدمية شخصيةً بارزةً في المشهد السياسي للديمقراطيين.

أوباما قال للصحافيين بعد اللقاء «ما نحتاجه هو الاستثمار في هؤلاء الأطفال الرائعين» (أ.ب)

وقرأ أوباما وممداني كتاب «وحدنا ومعاً» للأطفال وغنَّيا أغنية «عجلات الحافلة». وقال أوباما للصحافيين: «هذا ما نحتاج إليه، الاستثمار في هؤلاء الأطفال الرائعين».

وقال متحدث باسم ممداني: «ناقش الزعيمان رؤية رئيس البلدية للمدينة، وأهمية منح أطفال نيويورك الألطف بداية قوية قدر الإمكان».

شارك الرئيس الأسبق باراك أوباما ورئيس بلدية نيويورك زهران ممداني في فعالية قراءة مشتركة بروضة «التعلم من خلال اللعب» في برونكس بنيويورك (أ.ب)

وتولى ممداني المنصب في يناير (كانون الثاني) بعد حملة ركزت على جعل مدينة نيويورك مكاناً ميسور التكلفة أكثر من ذي قبل، ووجَّه برنامجه نحو إعادة توجيه السلطة الحكومية الواسعة نحو مساعدة الطبقة العاملة التي تعاني من صعوبات في المدينة.

صورة تجمع ممداني وأوباما مع الأطفال في برونكس بولاية نيويورك الأميركية (أ.ب)

وعدَّ ممداني بتوفير رعاية مجانية لـ2000 طفل في الثانية من عمرهم ابتداءً من خريف هذا العام، واستغل علاقاته مع شخصيات بارزة مثل ألكساندريا أوكاسيو-كورتيز، عضوة الكونغرس الديمقراطية، وكاردي بي للترويج لمبادرته، وفق ما أفادت صحيفة «التلغراف» البريطانية.

الرئيس السابق باراك أوباما يتظاهر بصعوبة الوقوف بينما يرفعه الأطفال خلال زيارة قام بها إلى روضة أطفال «التعلم من خلال اللعب» برفقة عمدة مدينة نيويورك زهران ممداني (أ.ب)

ورغم لقاء ودي جمع بين ترمب وممداني في نوفمبر (تشرين الثاني)، فقد بدأت علاقتهما تشهد توتراً مؤخراً، حيث نشر ترمب على وسائل التواصل الاجتماعي، يوم الخميس، أنَّ ممداني «يدمِّر نيويورك» بسياساته الضريبية، وهدَّد بسحب التمويل الفيدرالي عن المدينة.


إسبانيا والمكسيك والبرازيل تحض على إجراء «حوار قائم على الاحترام» مع كوبا

شارع في وسط هافانا بكوبا (أ.ف.ب)
شارع في وسط هافانا بكوبا (أ.ف.ب)
TT

إسبانيا والمكسيك والبرازيل تحض على إجراء «حوار قائم على الاحترام» مع كوبا

شارع في وسط هافانا بكوبا (أ.ف.ب)
شارع في وسط هافانا بكوبا (أ.ف.ب)

أعربت إسبانيا والمكسيك والبرازيل، السبت، عن قلقها البالغ إزاء «الوضع المأسوي» في كوبا التي تواجه منذ أشهر ضغوطاً من الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ودعت إلى إجراء «حوار قائم على الصدق والاحترام» مع هافانا.

 

ومن دون الإشارة صراحة إلى الولايات المتحدة التي تفرض حصار نفطيا على كوبا منذ يناير (كانون الثاني)، أكدت الدول الثلاث التي تقودها حكومات يسارية في بيان مشترك، أن الهدف من الحوار يجب أن يكون «إيجاد حل دائم للوضع الحالي وضمان أن الشعب الكوبي نفسه هو من يقرر مستقبله بحرية كاملة».