إغاثة منكوبي سوريا تهتز داخل مجلس الأمن

مطالب بـ«تنفيذ سريع» للمساعدات... وفتح معابر إضافية مع تركيا

الملك تشارلز الثالث يتحدث إلى أعضاء من الجالية السورية في لندن حيث أُقيمت خيمة في ساحة «الطرف الأغر» لجمع التبرعات للمتضررين من الزلزال الذي ضرب تركيا وسوريا الاثنين الماضي... الملك البريطاني زار أيضاً مركزاً مماثلاً أقامه أعضاء من الجالية التركية في بريطانيا (رويترز)
الملك تشارلز الثالث يتحدث إلى أعضاء من الجالية السورية في لندن حيث أُقيمت خيمة في ساحة «الطرف الأغر» لجمع التبرعات للمتضررين من الزلزال الذي ضرب تركيا وسوريا الاثنين الماضي... الملك البريطاني زار أيضاً مركزاً مماثلاً أقامه أعضاء من الجالية التركية في بريطانيا (رويترز)
TT

إغاثة منكوبي سوريا تهتز داخل مجلس الأمن

الملك تشارلز الثالث يتحدث إلى أعضاء من الجالية السورية في لندن حيث أُقيمت خيمة في ساحة «الطرف الأغر» لجمع التبرعات للمتضررين من الزلزال الذي ضرب تركيا وسوريا الاثنين الماضي... الملك البريطاني زار أيضاً مركزاً مماثلاً أقامه أعضاء من الجالية التركية في بريطانيا (رويترز)
الملك تشارلز الثالث يتحدث إلى أعضاء من الجالية السورية في لندن حيث أُقيمت خيمة في ساحة «الطرف الأغر» لجمع التبرعات للمتضررين من الزلزال الذي ضرب تركيا وسوريا الاثنين الماضي... الملك البريطاني زار أيضاً مركزاً مماثلاً أقامه أعضاء من الجالية التركية في بريطانيا (رويترز)

رحبت الأمم المتحدة والولايات المتحدة وبقية الدول الأعضاء في مجلس الأمن، بقرار فتح معبرين إضافيين على الحدود مع تركيا؛ لإيصال قوافل المعونات الملحة لملايين المتضررين من الزلزال المدمر في سوريا، في خطوة خففت الهواجس من التوتر الذي تكرر خلال السنوات الأخيرة مع روسيا، خصوصاً حيال عمليات الإغاثة الدولية العابرة للحدود في اتجاه المناطق غير الخاضعة لسيطرة الحكومة السورية في شمال غربي البلاد.
ورحب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش بموافقة الرئيس السوري بشار الأسد على فتح معبري باب السلام والراعي لفترة أولية من 3 أشهر، بالإضافة إلى معبر باب الهوى الذي أجاز مجلس الأمن استخدامه أيضاً لإيصال المساعدات إلى شمال غربي إدلب. وشدد على أن توفير إمدادات الغذاء والصحة والتغذية والحماية والمأوى ووسائل التدفئة وغيرها مما ينقذ حياة ملايين الأشخاص المتضررين يعد «أمراً ملحاً للغاية»، مضيفاً أن «فتح المعبرين - إلى جانب تسهيل وصول المساعدات الإنسانية وتسريع الموافقة على التأشيرات وتسهيل السفر بين المراكز - سيسمح بدخول مزيد من المساعدات بشكل أسرع».
وتكللت الجهود التي بذلها وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية منسق المعونة الطارئة مارتن غريفيث، بالنجاح خلال اجتماعه في دمشق، الاثنين، مع الأسد الذي أبلغه موافقته على فتح المعبرين الإضافيين لتسريع عمليات الإغاثة الدولية من الدمار الناجم عن الزلزال القوي عند 7.8 درجة على مقياس ريختر في جنوب تركيا وشمال غربي سوريا.
ونقل غريفيث هذه الموافقة السورية إلى أعضاء مجلس الأمن خلال إفادة افتراضية.
ووصف المندوب السوري لدى الأمم المتحدة بسام صباغ اجتماع الأسد مع غريفيث بأنه «إيجابي وبناء»، مشيراً إلى أن الرئيس السوري «أكد الحاجة إلى دخول المساعدات العاجلة إلى كل المناطق في سوريا، بما فيها الواقعة تحت الاحتلال والخاضعة لسيطرة الجماعات الإرهابية المسلحة». وبالتالي، فإن «سوريا تدعم دخول المساعدات الإنسانية إلى المنطقة عبر كل المعابر الممكنة من داخل سوريا، أو عبر الحدود لمدة 3 أشهر؛ لضمان إيصال المساعدات الإنسانية لشعبنا في شمال غربي سوريا».
وطالبت البرازيل وسويسرا، وهما المشرفتان على القضايا الإنسانية المتعلقة بسوريا في مجلس الأمن، بـ«التنفيذ السريع» لاتفاق فتح المعبرين الجديدين.
وقال المندوب الفرنسي لدى الأمم المتحدة نيكولا دو ريفيير قبل اجتماع مجلس الأمن، إن الزلزال «مأساة إنسانية لا ينبغي تسييسها». وأضاف أن هناك خيارين: إما أن تمنح الحكومة السورية وصولاً إضافياً إلى الشمال الغربي، أو أن مجلس الأمن سيحاول تبني قرار يسمح بنقاط عبور إضافية إلى المنطقة.
وأفاد بعد الاجتماع بأن مسؤولي الشؤون الإنسانية بالأمم المتحدة أكدوا أنهم مستعدون لإرسال قوافل عبر المعابر الثلاثة. وقال إنه إذا نجح المعبران الجديدان فسيكون ذلك على ما يرام، لكن «إذا لم ينجح ذلك، أعتقد أن مجلس الأمن يجب أن يعود إلى العمل»، وأن ينظر في قرار بموجب الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة، أي أنه واجب التنفيذ لضمان وصول المساعدات إلى الشمال الغربي.
وكذلك قال الناطق باسم وزارة الخارجية الأميركية نيد برايس، إن إدارة الرئيس جو بايدن «تأمل بالتأكيد أن يكون الأسد جاداً في هذا الأمر»، مشيراً إلى معارضة النظام السوري السابقة لفتح مزيد من المعابر الإنسانية.
وكانت المندوبة الأميركية الدائمة ليندا توماس غرينفيلد، أطلقت نداء لإغاثة المنكوبين السوريين من الزلازل، داعية أعضاء مجلس الأمن إلى تبني قرار عاجل من مجلس الأمن لـ«فتح معابر حدودية أخرى». والتقت تصريحاتها مع دعوة مشابهة أطلقها غوتيريش من أجل استكشاف «كل السبل الممكنة لإيصال المساعدات والأفراد إلى كل المناطق المتضررة»، مضيفاً أنه سيكون «سعيداً للغاية إذا كانت هناك إمكانية للقيام بذلك فيما يتعلق بالأمم المتحدة في أكبر عدد ممكن من المعابر». وهذه هي الرسالة التي نقلها المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى سوريا غير بيدرسن إلى دمشق، خلال اجتماعاته مع وزير الخارجية السوري فيصل المقداد.
وكان مجلس الأمن أذن في عام 2014 بفتح 4 معابر حدودية لإيصال المساعدات إلى شمال غربي سوريا؛ اثنين من تركيا، وواحد من الأردن، وواحد من العراق. وفي يناير (كانون الثاني) 2020، استخدمت روسيا حق النقض (الفيتو)، ونجحت عملياً في تقليص عدد المعابر وحصرها بتركيا. وفي يوليو (تموز) التالي، استخدمت الصين وروسيا (الفيتو) لتقليص العدد إلى معبر واحد فقط، هو باب الهوى.
وكان مجلس الأمن أصدر القرار 2672 في 9 يناير الماضي لإجازة إدخال المساعدات من تركيا في اتجاه سوريا، من خلال معبر باب الهوى. وينتهي هذا التفويض في 10 يوليو المقبل.


مقالات ذات صلة

أنقرة تستبق «رباعي موسكو» بمطالبة دمشق بموقف واضح تجاه قضايا التطبيع

العالم العربي أنقرة تستبق «رباعي موسكو» بمطالبة دمشق بموقف واضح تجاه قضايا التطبيع

أنقرة تستبق «رباعي موسكو» بمطالبة دمشق بموقف واضح تجاه قضايا التطبيع

استبقت تركيا انعقاد الاجتماع الرباعي لوزراء خارجيتها وروسيا وإيران وسوريا في موسكو في 10 مايو (أيار) الحالي في إطار تطبيع مسار العلاقات مع دمشق، بمطالبتها نظام الرئيس بشار الأسد بإعلان موقف واضح من حزب «العمال الكردستاني» والتنظيمات التابعة له والعودة الطوعية للاجئين والمضي في العملية السياسية.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
العالم العربي درعا على موعد مع تسويات جديدة

درعا على موعد مع تسويات جديدة

أجرت اللجنة الأمنية التابعة للنظام السوري في محافظة درعا (جنوب سوريا) اجتماعات عدة خلال الأيام القليلة الماضية، آخرها أول من أمس (الأربعاء)، في مقر الفرقة التاسعة العسكرية بمدينة الصنمين بريف درعا الشمالي، حضرها وجهاء ومخاتير ومفاوضون من المناطق الخاضعة لاتفاق التسوية سابقاً وقادة من اللواء الثامن المدعوم من قاعدة حميميم الأميركية. مصدر مقرب من لجان التفاوض بريف درعا الغربي قال لـ«الشرق الأوسط»: «قبل أيام دعت اللجنة الأمنية التابعة للنظام السوري في محافظة درعا، ممثلةً بمسؤول جهاز الأمن العسكري في درعا، العميد لؤي العلي، ومحافظ درعا، لؤي خريطة، ومسؤول اللجنة الأمنية في درعا، اللواء مفيد حسن، عد

رياض الزين (درعا)
شمال افريقيا مشاورات مصرية مع 6 دول عربية بشأن سوريا والسودان

مشاورات مصرية مع 6 دول عربية بشأن سوريا والسودان

أجرى وزير الخارجية المصري سامح شكري اتصالات هاتفية مع نظرائه في 6 دول عربية؛ للإعداد للاجتماع الاستثنائي لوزراء الخارجية العرب بشأن سوريا والسودان، المقرر عقده، يوم الأحد المقبل. وقال المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية المصرية، السفير أحمد أبو زيد، في إفادة رسمية، الخميس، إن شكري أجرى اتصالات هاتفية، على مدار يومي الأربعاء والخميس، مع كل من وزير خارجية السودان علي الصادق، ووزير خارجية السعودية فيصل بن فرحان، ووزير خارجية العراق فؤاد محمد حسين، ووزير خارجية الجزائر أحمد عطاف، ووزير خارجية الأردن أيمن الصفدي، ووزير خارجية جيبوتي محمود علي يوسف. وأضاف أن «الاتصالات مع الوزراء العرب تأتي في إطار ا

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
المشرق العربي الأردن يوسّع مشاورات «عودة سوريا»

الأردن يوسّع مشاورات «عودة سوريا»

أطلق الأردن سلسلة اتصالات مع دول عربية غداة استضافته اجتماعاً لبحث مسألة احتمالات عودة سوريا إلى الجامعة العربية، ومشاركتها في القمة المقبلة المقرر عقدها في المملكة العربية السعودية هذا الشهر. وقالت مصادر أردنية لـ«الشرق الأوسط»، إن اجتماع عمّان التشاوري الذي عُقد (الاثنين) بحضور وزراء خارجية مصر والسعودية والعراق والأردن وسوريا، ناقش احتمالات التصويت على قرار عودة سوريا إلى الجامعة العربية ضمن أنظمة الجامعة وآليات اعتماد القرارات فيها. وفي حين أن قرار عودة سوريا إلى الجامعة ليس مقتصراً على الاجتماعات التشاورية التي يعقدها وزراء خارجية مصر والسعودية والعراق والأردن، فإن المصادر لا تستبعد اتفاق

شؤون إقليمية الأسد ورئيسي يتفقان على «تعاون استراتيجي طويل الأمد»

الأسد ورئيسي يتفقان على «تعاون استراتيجي طويل الأمد»

بدأ الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي أمس (الأربعاء) زيارة لدمشق تدوم يومين واستهلها بجولة محادثات مع نظيره السوري بشار الأسد تناولت تعزيز العلاقات المتينة أصلاً بين البلدين. وفيما تحدث رئيسي عن «انتصارات كبيرة» حققتها سوريا، أشار الأسد إلى أن إيران وقفت إلى جانب الحكومة السورية مثلما وقفت هذه الأخيرة إلى جانب إيران في حرب السنوات الثماني مع إيران في ثمانينات القرن الماضي. ووقع الأسد ورئيسي في نهاية محادثاتهما أمس «مذكرة تفاهم لخطة التعاون الاستراتيجي الشامل الطويل الأمد». وزيارة رئيسي لدمشق هي الأولى التي يقوم بها رئيس إيراني منذ 13 سنة عندما زارها الرئيس السابق محمود أحمدي نجاد.

«الشرق الأوسط» (دمشق)

الإرياني لـ«الشرق الأوسط»: مَن يروّج لعودة الإرهاب هم داعموه

TT

الإرياني لـ«الشرق الأوسط»: مَن يروّج لعودة الإرهاب هم داعموه

وزير الإعلام والثقافة والسياحة اليمني معمر الإرياني (سبأ)
وزير الإعلام والثقافة والسياحة اليمني معمر الإرياني (سبأ)

أكد وزير الإعلام والثقافة والسياحة اليمني معمر الإرياني أن قوات مكافحة الإرهاب اليمنية المدربة تدريباً عالياً في السعودية جاهزة للقيام بدورها في حماية اليمن وكل المحافظات اليمنية.

وأوضح في تصريح لـ«الشرق الأوسط» من مطار الريان بالمكلا (شرق البلاد) أن «هناك من يحاول أن يروج لعودة الإرهاب... وهم من كانوا يدعمون الإرهاب ويستخدمونه في السابق».

وأضاف: «لكن نطمئنكم، لدينا قوات مكافحة الإرهاب المدربة تدريباً عالياً في السعودية ستقوم بدورها في حماية اليمن وحضرموت وكل المحافظات».

تلقت قوات مكافحة الإرهاب اليمنية تدريباً عالياً في السعودية (الشرق الأوسط)

وثمّن الوزير الجهود السعودية في تدريب قوات مكافحة الإرهاب وتجهيزها، وقال إن «مكافحة الإرهاب يجب أن تتم حصراً عبر مؤسسات الدولة الشرعية وضمن إطار قانوني ومؤسسي واضح؛ إذ إن أي جهود تنفذ خارج هذا الإطار لا تؤدي إلا إلى تعقيد المشهد، وتوسيع دائرة الانتهاكات، وتقويض فرص الاستقرار».

وتابع: «ما نشهده اليوم من اختلالات أمنية هو نتيجة مباشرة لتجاوز مؤسسات الدولة والعمل خارج سلطتها، وتؤكد الدولة التزامها الراسخ بمكافحة الإرهاب بالتعاون والتنسيق الوثيق مع تحالف دعم الشرعية بقيادة المملكة العربية السعودية، وبالشراكة مع المجتمع الدولي، وبما يضمن احترام القانون وحماية المدنيين وتعزيز الأمن والاستقرار».

أكد الوزير الإرياني أن من يروّج لعودة الإرهاب هم داعموه (الشرق الأوسط)

وعبّر وزير الإعلام عن التزام الحكومة اليمنية بـ«حماية الممرات المائية وخطوط الملاحة الدولية باعتبارها مسؤولية وطنية وإقليمية ودولية، وذلك من خلال التعاون الفاعل مع تحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية، والشركاء الدوليين، بما يسهم في صون الأمن البحري، وحماية المصالح المشتركة».

وأضاف: «ستواصل الدولة بالتعاون مع تحالف دعم الشرعية جهودها الحازمة لمكافحة الإرهاب، وتهريب الأسلحة إلى ميليشيا الحوثي الإرهابية، وتجفيف مصادر تسليحها؛ لما يشكله ذلك من تهديد مباشر للأمن الوطني والإقليمي والدولي».

قوات مكافحة الإرهاب اليمنية في جهوزية عالية بمطار الريان بالمكلا (الشرق الأوسط)

وشدد الإرياني على أن «استعادة الدولة وإنهاء الانقلاب يمثلان أولوية وطنية لا تتحمل التأجيل»، مشيراً إلى أن «الدولة ستعمل بالتعاون مع التحالف بقيادة السعودية على استكمال مشروع التحرير واستعادة مؤسسات الدولة سلماً متى ما كان ذلك ممكناً، وبالقوة حين تفرض الضرورة ذلك، حفاظاً على سيادة اليمن وأمنه واستقراره».


العليمي يشدد على احتكار الدولة السلاح في كامل مسرح العمليات

العليمي استقبل في الرياض قائد «القوات المشتركة لدعم الشرعية» الفريق فهد السلمان (سبأ)
العليمي استقبل في الرياض قائد «القوات المشتركة لدعم الشرعية» الفريق فهد السلمان (سبأ)
TT

العليمي يشدد على احتكار الدولة السلاح في كامل مسرح العمليات

العليمي استقبل في الرياض قائد «القوات المشتركة لدعم الشرعية» الفريق فهد السلمان (سبأ)
العليمي استقبل في الرياض قائد «القوات المشتركة لدعم الشرعية» الفريق فهد السلمان (سبأ)

وسط تأكيد سعودي على الاستمرار في دعم اليمن لتحقيق الأمن والاستقرار والتنمية، شدد رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، الدكتور رشاد العليمي، الاثنين، على ضرورة احتكار الدولة السلاح في كامل مسرح العمليات ومنع أي تشكيلات عسكرية خارج سلطة الدولة.

وجاءت تصريحات العليمي خلال استقباله في الرياض قائد «القوات المشتركة لتحالف دعم الشرعية» في اليمن، الفريق الركن فهد بن حمد السلمان، حيث يأتي اللقاء ضمن جهود التنسيق المستمر بين اليمن و«التحالف» لتعزيز قدرات القوات المسلحة اليمنية في مواجهة التهديدات الأمنية، ومكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة، وضمان الأمن في المناطق المحررة.

ونقلت وسائل الإعلام الرسمية عن العليمي تأكيده على أن احتكار الدولة السلاح «خطوة حاسمة لتعزيز سيادة المؤسسات الحكومية وتحقيق الاستقرار في المحافظات المحررة، ومنع أي تشكيلات عسكرية أو أمنية خارج نطاق الدولة».

كما أشاد بالدعم السعودي المستمر بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، والأمير محمد بن سلمان، ولي العهد، إلى جانب الدعم المباشر من الأمير خالد بن سلمان، وزير الدفاع، في مواجهة الانقلاب الحوثي واستعادة مؤسسات الدولة.

اجتماع للقيادات العسكرية اليمنية في عدن لمناقشة إخراج معسكرات القوات خارج المدينة (سبأ)

وأشار العليمي إلى النجاحات النوعية التي حققتها «القوات المشتركة» خلال عملية تسلم المواقع العسكرية، وما رافقها من تقدم ملموس في تأمين العاصمة المؤقتة عدن وبقية المحافظات المحررة.

كما أعرب عن تقديره الجهود الإنسانية والمشروعات التنموية السعودية المصاحبة، بما في ذلك تمويل رواتب الموظفين؛ مما أسهم في دعم الاستقرار المحلي وتعزيز التنمية الاقتصادية.

استمرار الدعم

وجدد الفريق السلمان، قائد «القوات المشتركة»، التأكيد على استمرار دعم السعودية اليمن في المجالات العسكرية والأمنية والتنموية، مشدداً على التزام «التحالف» مساندة القيادة اليمنية في تحقيق تطلعات الشعب اليمني نحو الأمن والسلام والتنمية المستدامة؛ وفق ما نقله الإعلام الرسمي اليمني.

كما قدم الفريق السلمان تهانيه للعليمي بالمكاسب الأخيرة والقرارات التي من شأنها تعزيز الاستقرار ودعم المواطنين في المناطق المحررة.

يأتي هذا اللقاء في وقت تتواصل فيه جهود استعادة الدولة اليمنية وإعادة هيكلة القوات المسلحة لضمان سيادة الدولة ووقف انتشار التشكيلات المسلحة خارج نطاقها، في خطوة محورية نحو تعزيز الأمن الوطني وتحقيق السلام الدائم.


الخنبشي: حضرموت تحرَّرت من تسلط الزُّبيدي وهيمنة الإمارات

TT

الخنبشي: حضرموت تحرَّرت من تسلط الزُّبيدي وهيمنة الإمارات

عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني محافظ حضرموت سالم الخنبشي (الشرق الأوسط)
عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني محافظ حضرموت سالم الخنبشي (الشرق الأوسط)

اتهم عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني ومحافظ حضرموت، سالم الخنبشي، دولة الإمارات العربية المتحدة باستغلال مشاركتها ضمن تحالف دعم الشرعية في اليمن لتحقيق أجنداتها الخاصة، مؤكداً أن ممارساتها في المحافظة شكلت صدمة للسلطات المحلية ولأبناء حضرموت.

وقال الخنبشي، خلال مؤتمر صحافي عقده في مدينة المكلا، الاثنين، إن السلطات المحلية كانت تعوّل على أن تكون الإمارات «سنداً وعوناً» لليمنيين في إطار التحالف، إلا أن تصرفاتها على الأرض جاءت «مخالفة للتوقعات»، مشيراً إلى أن حضرموت عانت من هيمنة مجموعات مسلحة تابعة لعيدروس الزبيدي، وبدعم مباشر من أبوظبي.

وأوضح الخنبشي أن المحافظة تحررت من تسلط عيدروس الزبيدي والهيمنة الإماراتية»، متهماً المجموعات المسلحة التابعة له بنهب مقرات الدولة، وترويع الأهالي، وارتكاب انتهاكات واسعة بحق المدنيين، الأمر الذي ألحق أضراراً جسيمة بالأمن والاستقرار في حضرموت خلال المرحلة الماضية.

وأكد الخنبشي أن السلطات ستتخذ «الإجراءات القانونية كافة» تجاه الإمارات والمجموعات المسلحة التابعة للزبيدي، مشدداً على أن العدالة ستُطبَّق، وأن القانون «سيأخذ مجراه دون استثناء»، مع التعهد بدعم ضحايا الانتهاكات ومحاسبة جميع المتورطين.

وكشف عضو مجلس القيادة الرئاسي عن اكتشاف «عدد كبير من السجون السرية» قال إنها كانت تدار بدعم إماراتي داخل حضرموت، إضافةً إلى العثور على متفجرات جرى تخزينها في معسكر مطار الريان، وُصفت بأنها كانت معدة لاستهداف أبناء المحافظة وتنفيذ عمليات اغتيال.

وأشار الخنبشي إلى أن حضرموت طوت «صفحة مريرة وخطيرة» من تاريخها، بدعم مباشر من المملكة العربية السعودية، مؤكداً أن هذا الدعم أسهم في استعادة الاستقرار، وتعزيز سلطة الدولة، وإنهاء مرحلة من الفوضى والانتهاكات.

يأتي المؤتمر الصحافي للخنبشي في ظل جهود حثيثة لإعادة تطبيع الأوضاع الأمنية في حضرموت، وسط مطالب محلية متزايدة بتعزيز سلطة الدولة، وإنهاء أي وجود مسلح خارج الأطر الرسمية، وضمان عدم تكرار الانتهاكات التي شهدتها المحافظة خلال الأسابيع الماضية.