أميركا «المهووسة بفاغنر» تشهر «سيف العقوبات» على «داعميها»

في إطار تحركها لقطع «أذرع الأخطبوط» في ليبيا ودول القارة الأفريقية

أميركا «المهووسة بفاغنر» تشهر «سيف العقوبات» على «داعميها»
TT

أميركا «المهووسة بفاغنر» تشهر «سيف العقوبات» على «داعميها»

أميركا «المهووسة بفاغنر» تشهر «سيف العقوبات» على «داعميها»

هل الأميركيون فعلاً «مهووسون» بجماعة «فاغنر» الروسية؟ هذا «الهوس»، الذي تحدث عنه لوكالة «أسوشييتد برس»، مسؤول عربي أجرى أخيراً محادثات مع نظرائه الأميركيين، لا يبدو، في الواقع، شيئاً جديداً. فقد عبّر عنه الأميركيون مراراً في تصريحات حملوا فيها على هذه المجموعة الأمنية الروسية «المرتبطة بالكرملين»، كما يقولون. في الواقع، شكّلت «فاغنر» هاجساً للأميركيين منذ سنوات، بعدما أخذت تتمدد كأذرع الأخطبوط في كثير من الدول الأفريقية، مستغلة في أحيان كثيرة سخط قادتها من الفرنسيين والأميركيين الذين بدوا كأنهم لا يقدمون لهم الدعم الكافي للوقوف في وجه تمدد الجماعات الإسلامية المتشددة.
ومع اندلاع الحرب في أوكرانيا وانخراط «فاغنر» بشكل لافت في المعارك الدائرة حالياً على جبهات شرق البلاد (علماً بأن نشاطها هناك يعود إلى عام 2014)، بدا أن صبر الأميركيين نفد كلياً. فأعلنوا، قبل أيام، حزمة ضخمة جديدة من العقوبات على كبار مسؤوليها والمسهلين لنشاطها والمتعاونين معها بوصفها مجموعة إجرامية عابرة للقارات. ولا يبدو أن الأميركيين سيكتفون بذلك، إذ يُعتقد أنهم يحضّرون لحزمات جديدة من الإجراءات، هدفها التصدي لانتشار هذه الجماعة في أكثر من دولة. ويتردد أن هذا الملف كان محوراً أساسياً من محاور الزيارة التي قام بها مدير وكالة الاستخبارات المركزية (سي آي إيه)، ويليام بيرنز، لدول عدة أخيراً، بما في ذلك ليبيا ومصر.
ويلوّح مسؤول أميركي، تحدث لـ«الشرق الأوسط»، بأن بلاده لن تكتفي بتصنيف «فاغنر» منظمة إجرامية عابرة للقارات، بل يمكن الآن أن تلجأ إلى فرض عقوبات على المتعاونين معها حول العالم أيضاً. ويوضح قائلاً: «تصنيف مجموعة فاغنر إقرار بأنها تمثّل تهديداً عابراً للقارات... هناك تقارير عن نشاطات فاغنر التي تتضمن عمليات اغتصاب في أقسام الولادة بجمهورية أفريقيا الوسطى، وذبح مدنيين في مالي، والإغارة على مناجم الذهب في السودان، ورشوة مسؤولين حكوميين في كل دولة جاءوا إليها... الولايات المتحدة ستعمل بلا هوادة من أجل تحديد، وعرقلة، وكشف، واستهداف أولئك الذين يساعدون هؤلاء المجرمين. سيتم فرض عقوبات إضافية على موظفي فاغنر، بغض النظر عن أهميتهم داخل المنظمة الإجرامية. إضافة إلى ذلك، عقوبات أخرى قد يتم فرضها على أشخاص أو كيانات تقدم دعماً مادياً لفاغنر أو بالنيابة عنها».
وهكذا يبدو واضحاً أن العقوبات الأميركية قد لا تبقى منحصرة بـ«فاغنر» داخل روسيا، بل يمكن أن تشمل أذرعها والمتعاونين معها حول العالم.

ليبيا
في الواقع، لا يخفي المسؤولون الأميركيون أن انتشار «فاغنر» في ليبيا يشكّل هاجساً لهم، وأنهم يريدون إخراجها من هذا البلد الواقع على الخاصرة الجنوبية لحلف «الناتو». وينحصر انتشار «فاغنر» حالياً في قواعد عسكرية تابعة لـ«الجيش الوطني» بوسط ليبيا (مثل سرت والجفرة) وشرقها، بعدما نجحت تركيا، بمساعدة من مرتزقة سوريين أرسلتهم إلى ليبيا في عام 2020، في طرد المرتزقة الروس من كامل غرب البلاد، بعدما كانوا يطرقون أبواب طرابلس نفسها. وفي مسعاهم لإخراج «فاغنر» من ليبيا، يراهن الأميركيون، كما يقولون، على تنفيذ اتفاق أبرمته الأطراف الليبية نفسها ويقضي بخروج القوات الأجنبية من بلادهم. ويقول متحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية لـ«الشرق الأوسط»، إن الشعب الليبي دعا إلى انسحاب جميع المقاتلين الأجانب، والمرتزقة، من بلادهم. هذا ما تضمنه اتفاق وقف النار الليبي عام 2020، وتكرر النص عليه في خطة العمل للجنة العسكرية المشتركة (خمسة زائد خمسة) في 2021، في إشارة إلى اتفاق أبرمه قادة عسكريون ينتمون إلى الجيش المرتبط بحكومة الغرب والجيش الوطني الذي يقوده المشير خليفة حفتر في شرق البلاد.
وأضاف: «القوى الأجنبية تستغل النزاع لتشكيل تهديد خطير لسيادة ليبيا، والاستقرار الإقليمي، والتجارة الدولية. التورط الروسي المزعزع للاستقرار في ليبيا يبقى مصدر قلق خاصاً للولايات المتحدة، وللقادة الليبيين، ولشركائنا وحلفائنا. الوجود المستمر لفاغنر، المدعومة من روسيا، يهدد سيادة ليبيا واستقرارها والمسار إلى الانتخابات».
ولا يكتفي المتحدث الأميركي بذلك، بل يذهب إلى تأكيد أن «فاغنر سعت إلى التلاعب بالعملية السياسية في ليبيا خلال عملية اختيار المرشحين للرئاسة». لكنه لم يوضح لمصلحة من كان هذا «التلاعب»، علماً بأن مزاعم سابقة ذكرت أن عميلين روسيين اعتقلتهما حكومة غرب ليبيا (وأفرجت عنهما لاحقاً بوساطة تركية) كانا يعملان على دعم سيف الإسلام القذافي نجل الزعيم الليبي الراحل. وترشح سيف الإسلام، المطلوب للمحكمة الجنائية الدولية، لانتخابات الرئاسة في ديسمبر (كانون الأول) 2021. لكن الاقتراع لم يجرِ بسبب خلافات حول من يحق له الترشح.

مالي
وإضافة إلى ليبيا، يشكل انتشار «فاغنر» في مالي هاجساً آخر للأميركيين، خصوصاً أن القادة العسكريين الحاكمين في باماكو حالياً يبدون عازمين على قطع أي علاقة لهم بفرنسا، مستعمرهم السابق. ويعتقد القادة الماليون أن فرنسا لا تدعمهم بشكل كامل في حربهم ضد الجماعات الإسلامية المتشددة، كفرعي «داعش» و«القاعدة»، علماً بأن فرنسا تدخلت عسكرياً في مالي لمنع حصول هذا السيناريو عام 2012، لكنها الآن سحبت إلى حد كبير انخراطها في الحرب ضد المتشددين في مالي. ويتكرر هذا الأمر حالياً في بوركينا فاسو المجاورة التي يطالب قادتها العسكريون بانسحاب الفرنسيين، وسط اتجاه للاعتماد على مرتزقة روس بدلاً منهم في الحرب على «القاعدة» و«داعش». ويقول الأميركيون إن الاعتماد على مرتزقة «فاغنر» في الحرب ضد المتشددين بدول الساحل الأفريقي تسبب بانتهاكات واسعة ضد المدنيين، وليس فقط ضد المسلحين. في المقابل، يقول مؤيدو التعاون مع «فاغنر» إنهم يريدون تكرار ما قامت به المجموعة في سوريا، وكذلك في جمهورية أفريقيا الوسطى، حين ساعدت قوات النظام على الحاق الهزيمة بفصائل المعارضة المسلحة.
لكن الناطق الأميركي يقول في هذا الإطار: «قوات فاغنر لن تجلب السلام لمالي، لكنها عوض ذلك ستزيد زعزعة استقرار البلد أكثر. قوات فاغنر التي يبلغ عديدها 1500 شخص، لن تتمكن من تكرار الجهود التي قام بها 5 آلاف من الجنود الفرنسيين والقوات الخاصة الأوروبية التي تم نشرها في مالي قبل قدوم فاغنر. الحكومة المالية الانتقالية تعرقل أيضاً جهود مهمة قوات السلام الأممية (مينوسما) للقيام بما هي منتدبة للقيام به». ويضيف: «نُشرت قوات فاغنر في مالي تحت غطاء أنهم (مدربون روس) للتدريب على استخدام التجهيزات العسكرية التي تنتجها روسيا، لكنهم في الحقيقة متورطون فيما يعرف بعمليات لمكافحة الإرهاب. لقد أقر وزير الخارجية الروسي (سيرغي) لافروف بوجود فاغنر في مالي. وبالنظر إلى سجل فاغنر في أماكن أخرى بأفريقيا، فإن أي دور تقوم به هذه الجماعة، المدعومة من الكرملين، في مالي، يخاطر بتصعيد الوضع الحالي الهش، وهناك مؤشرات بالفعل على أن ذلك يحصل. إننا قلقون إزاء الروايات المثيرة جداً للقلق بخصوص المشاركة المشتبه بها لقوات فاغنر في عمليات إلى جانب القوات المسلحة المالية في مارس (آذار) وأبريل (نيسان) 2022، التي نتجت عنها مذبحة مزعومة راح ضحيتها مئات المدنيين. بالإضافة إلى ذلك، فإن الأموال التي تدفعها الحكومة الانتقالية المالية لفاغنر يمكن أن تستخدم في شكل أفضل لتحسين حياة شعب مالي».

جمهورية أفريقيا الوسطى
ويتكرر القلق الأميركي من «أخطبوط فاغنر» بعدما كرّس وجوده أيضاً في جمهورية أفريقيا الوسطى (كار). ودخلت قوات «فاغنر» على خط الأزمة في هذه الدولة للمرة الأولى عام 2018، كجزء من اتفاق ثنائي بين جمهورية أفريقيا الوسطى وروسيا، إلا أن مساعدتها في إحباط المحاولة التي حصلت في نهاية 2020 وبداية 2021 لإطاحة الحكومة من قبل ما يُعرف بـ«تحالف الوطنيين من أجل التغيير»، الذي كاد يسيطر على العاصمة بانغي في يناير (كانون الثاني) 2021، هي ما وثّقت في الحقيقة «الشراكة» بين جمهورية أفريقيا الوسطى و«فاغنر».
ويعلّق المتحدث الأميركي على ذلك قائلاً لـ«الشرق الأوسط»، إن «الولايات المتحدة تواصل العمل مع الرئيس (‎فوستان آرشانج) تواديرا، وحكومة جمهورية أفريقيا الوسطى، وشركائنا، من أجل الدفع بالسلام والاستقرار والرخاء في هذه الدولة، لكن مجموعة فاغنر، والكيانات الأخرى المرتبطة بيفغيني بريغوجين، تمثلان تهديداً مباشراً لهذه الأهداف المشتركة، من خلال أعمالهما المزعزعة للاستقرار في الدول المجاورة، ومن خلال نهب الموارد الطبيعية لجمهورية أفريقيا الوسطى، ومن خلال انتهاكاتها لحقوق الإنسان، وتعطيل عمل مهمة الأمم المتحدة المتكاملة متعددة الأبعاد لتحقيق الاستقرار في جمهورية أفريقيا الوسطى (مينوسكا)».
وتابع: «مجموعة فاغنر ليست فعّالة كموفّر للأمن. إن جهودهم، بعكس ذلك، تركّز على ثراء الشركة (الأمنية الروسية) من خلال الإغارة على المناطق المنجمية ومن خلال القيام بصفقات في مجال الأعمال، ومن خلال تحقيق أهداف الكرملين. نواصل تشجيع الرئيس تواديرا على فك الارتباط بمجموعة فاغنر».

تداعيات حرب أوكرانيا
وسألت «الشرق الأوسط» المسؤول الأميركي؛ عما إذا كانت بلاده قد رصدت لجوء روسيا إلى تقليص انتشارها حول العالم، تحديداً سوريا، نتيجة تركيزها على الانخراط في معارك شرق أوكرانيا، فأجاب: «لم نرَ روسيا تغيّر بشكل كبير انتشار قواتها أو نشاطها العسكري في سوريا منذ الهجوم الواسع على أوكرانيا في فبراير (شباط) 2022. بشكل عام، لم نرَ تغييراً ملحوظاً في التزام روسيا بدعم نظام (الرئيس السوري بشار) الأسد. تواصل موسكو دعم بشار الأسد دبلوماسياً، وعسكرياً واقتصادياً. ونواصل التشديد على شركائنا أن الاستقرار في سوريا، وفي عموم المنطقة، لا يتحقق سوى من خلال عملية سياسية يقودها السوريون وتسهلها الأمم المتحدة، وتتوافق مع قرار مجلس الأمن رقم 2254».


مقالات ذات صلة

الكونغرس الأميركي يُحقّق في «أخلاقيات» المحكمة العليا

الولايات المتحدة​ الكونغرس الأميركي يُحقّق في «أخلاقيات» المحكمة العليا

الكونغرس الأميركي يُحقّق في «أخلاقيات» المحكمة العليا

تواجه المحكمة العليا للولايات المتحدة، التي كانت تعدّ واحدة من أكثر المؤسّسات احتراماً في البلاد، جدلاً كبيراً يرتبط بشكل خاص بأخلاقيات قضاتها التي سينظر فيها مجلس الشيوخ اليوم الثلاثاء. وتدور جلسة الاستماع، في الوقت الذي وصلت فيه شعبية المحكمة العليا، ذات الغالبية المحافظة، إلى أدنى مستوياتها، إذ يرى 58 في المائة من الأميركيين أنّها تؤدي وظيفتها بشكل سيئ. ونظّمت اللجنة القضائية في مجلس الشيوخ، التي يسيطر عليها الديمقراطيون، جلسة الاستماع هذه، بعد جدل طال قاضيين محافظَين، قبِل أحدهما وهو كلارنس توماس هبة من رجل أعمال. ورفض رئيس المحكمة العليا جون روبرتس، المحافظ أيضاً، الإدلاء بشهادته أمام الك

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الجمود السياسي بين البيت الأبيض والكونغرس يثير ذعر الأسواق المالية

الجمود السياسي بين البيت الأبيض والكونغرس يثير ذعر الأسواق المالية

أعلن رئيس مجلس النواب الأميركي كيفين مكارثي قبول دعوة الرئيس جو بايدن للاجتماع (الثلاثاء) المقبل، لمناقشة سقف الدين الأميركي قبل وقوع كارثة اقتصادية وعجز الحكومة الأميركية عن سداد ديونها بحلول بداية يونيو (حزيران) المقبل. وسيكون اللقاء بين بايدن ومكارثي في التاسع من مايو (أيار) الجاري هو الأول منذ اجتماع فبراير (شباط) الماضي الذي بحث فيه الرجلان سقف الدين دون التوصل إلى توافق. ودعا بايدن إلى لقاء الأسبوع المقبل مع كل من زعيم الأغلبية في مجلس الشيوخ تشاك شومر (ديمقراطي من نيويورك)، وزعيم الأقلية في مجلس النواب ميتش ماكونيل (جمهوري من كنتاكي)، وزعيم الأقلية في مجلس النواب حكيم جيفريز (ديمقراطي م

هبة القدسي (واشنطن)
الولايات المتحدة​ شاهد.... مراهق أميركي ينقذ حافلة مدرسية بعد فقدان سائقها الوعي

شاهد.... مراهق أميركي ينقذ حافلة مدرسية بعد فقدان سائقها الوعي

تمكّن تلميذ أميركي يبلغ 13 سنة من إيقاف حافلة مدرسية تقل عشرات التلاميذ بعدما فقد سائقها وعيه. وحصلت الواقعة الأربعاء في ولاية ميشيغان الشمالية، عندما نهض مراهق يدعى ديلون ريفز من مقعده وسيطر على مقود الحافلة بعدما لاحظ أنّ السائق قد أغمي عليه. وتمكّن التلميذ من إيقاف السيارة في منتصف الطريق باستخدامه فرامل اليد، على ما أفاد المسؤول عن المدارس الرسمية في المنطقة روبرت ليفرنوا. وكانت الحافلة تقل نحو 70 تلميذاً من مدرسة «لويس أي كارتر ميدل سكول» في بلدة وارين عندما فقد السائق وعيه، على ما ظهر في مقطع فيديو نشرته السلطات.

يوميات الشرق أول علاج بنبضات الكهرباء لمرضى السكري

أول علاج بنبضات الكهرباء لمرضى السكري

كشفت دراسة أجريت على البشر، ستعرض خلال أسبوع أمراض الجهاز الهضمي بأميركا، خلال الفترة من 6 إلى 9 مايو (أيار) المقبل، عن إمكانية السيطرة على مرض السكري من النوع الثاني، من خلال علاج يعتمد على النبضات الكهربائية سيعلن عنه للمرة الأولى. وتستخدم هذه الطريقة العلاجية، التي نفذها المركز الطبي بجامعة أمستردام بهولندا، المنظار لإرسال نبضات كهربائية مضبوطة، بهدف إحداث تغييرات في بطانة الجزء الأول من الأمعاء الدقيقة لمرضى السكري من النوع الثاني، وهو ما يساعد على التوقف عن تناول الإنسولين، والاستمرار في التحكم بنسبة السكر في الدم. وتقول سيلين بوش، الباحثة الرئيسية بالدراسة، في تقرير نشره الجمعة الموقع ال

حازم بدر (القاهرة)
آسيا شويغو: روسيا تعزز قواعدها في آسيا الوسطى لمواجهة أميركا

شويغو: روسيا تعزز قواعدها في آسيا الوسطى لمواجهة أميركا

نقلت وكالة الإعلام الروسية الحكومية عن وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو قوله، اليوم (الجمعة)، إن موسكو تعزز الجاهزية القتالية في قواعدها العسكرية بآسيا الوسطى لمواجهة ما قال إنها جهود أميركية لتعزيز حضورها في المنطقة. وحسب وكالة «رويترز» للأنباء، تملك موسكو قواعد عسكرية في قرغيزستان وطاجيكستان، لكن الوكالة نقلت عن شويغو قوله إن الولايات المتحدة وحلفاءها يحاولون إرساء بنية تحتية عسكرية في أنحاء المنطقة، وذلك خلال حديثه في اجتماع لوزراء دفاع «منظمة شنغهاي للتعاون» المقام في الهند. وقال شويغو: «تحاول الولايات المتحدة وحلفاؤها، بذريعة المساعدة في مكافحة الإرهاب، استعادة حضورها العسكري في آسيا الوسطى

«الشرق الأوسط» (موسكو)

ترمب يشبّه متاعبه القضائية بالاضطهاد الذي تعرّض له نافالني

الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب خلال لقاء «تاون هول» بحضور ناخبين في ساوث كارولاينا (رويترز)
الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب خلال لقاء «تاون هول» بحضور ناخبين في ساوث كارولاينا (رويترز)
TT

ترمب يشبّه متاعبه القضائية بالاضطهاد الذي تعرّض له نافالني

الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب خلال لقاء «تاون هول» بحضور ناخبين في ساوث كارولاينا (رويترز)
الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب خلال لقاء «تاون هول» بحضور ناخبين في ساوث كارولاينا (رويترز)

شبّه الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب، أمس (الثلاثاء)، المتاعب القضائية التي يواجهها في المحاكم بالاضطهاد الذي تعرّض له المعارض الروسي أليكسي نافالني، قبل وفاته المفاجئة في سجنه الأسبوع الماضي.

لكن رغم ذلك، رفض المرشح المحتمل عن الحزب الجمهوري في انتخابات عام 2024 الرئاسية توجيه أي انتقاد للرئيس الروسي فلاديمير بوتين بشأن وفاة نافالني الغامضة، وذلك خلال لقاء «تاون هول» بحضور ناخبين في ساوث كارولاينا بثته شبكة «فوكس نيوز»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتوفي نافالني عن عمر ناهز 47 عاماً في أحد سجون القطب الشمالي، ما سبب صدمة للمعارضة الروسية في المنفى، وكذلك الغرب الذي حمّل قادته -وبينهم الرئيس الأميركي جو بايدن- المسؤولية على الكرملين.

وانتقد ترمب خلال المقابلة تغريمه من قبل محكمة في نيويورك 355 مليون دولار في قضية احتيال، قائلاً: «إنه شكل من أشكال ما تعرض له نافالني». وأضاف: «إنه شكل من أشكال الشيوعية أو الفاشية».

وعلى الرغم من إلحاح المذيعة لورا إنغراهام مضيفة اللقاء الذي استمر ساعة، تجنب ترمب ذكر بوتين عند سؤاله عن نافالني؛ لكنه أعرب عن أسفه «للحالة المحزنة جداً».

وقال: «لقد كان رجلاً شجاعاً جداً لأنه عاد. كان بإمكانه البقاء بعيداً، وبصراحة، ربما كان من الأفضل له كثيراً البقاء بعيداً والتحدث من خارج البلاد».

صورة رُفعَت لزعيم المعارضة الروسية الراحل أليكسي نافالني في «كابيتولين هيل» خلال الوقفة الاحتجاجية على ذكراه في روما (رويترز)

وأضاف ترمب: «هذا يحدث في بلادنا أيضاً. نحن نتحول إلى دولة شيوعية بطرق عدة».

وقال: «لدي 8 أو 9 محاكمات، كل ذلك بسبب أنني أعمل في السياسة»، متابعاً: «لو كنت أخسر في استطلاعات الرأي، لما تحدثوا عني حتى، ولما كانت ستُفرض عليّ غرامات قانونية».

وبالإضافة إلى قضية الاحتيال المدنية في نيويورك، يواجه ترمب 91 تهمة جنائية، بينها تهم تتعلق بالتدخل لقلب نتيجة الانتخابات الرئاسية التي خسرها أمام بايدن عام 2020.

واستغل ترمب في اللقاء مشكلاته القانونية كطريقة لإثارة مؤيديه، مدعياً أن القضايا ضده في المحاكم «مجرد وسيلة لإيذائي في الانتخابات».

وطالما اعتمد ترمب الليونة مع روسيا، حتى أنه في بعض الأحيان أعرب بشكل صريح عن إعجابه ببوتين، ووصفه بأنه «عبقري».

وفي وقت سابق هذا الشهر، عرقل ترمب مشروع قانون كان من شأن إقراره أن يوفر مليارات الدولارات من المساعدات العسكرية لأوكرانيا، بعد أن طلب من النواب الجمهوريين في الكونغرس التصويت ضد التشريع.

كما فاجأ الحلفاء الغربيين مؤخراً بعد أن صرّح أنه «سيشجع» روسيا على مهاجمة الدول الأعضاء في حلف شمال الأطلسي التي لا تسدد التزاماتها المالية.


القيادة المركزية الأميركية: الحوثيون استهدفوا سفينة بضائع متجهة لميناء عدن

أرشيفية لسفينة شحن بريطانية تعرضت لهجوم صاروخي حوثي في خليج عدن (د.ب.أ)
أرشيفية لسفينة شحن بريطانية تعرضت لهجوم صاروخي حوثي في خليج عدن (د.ب.أ)
TT

القيادة المركزية الأميركية: الحوثيون استهدفوا سفينة بضائع متجهة لميناء عدن

أرشيفية لسفينة شحن بريطانية تعرضت لهجوم صاروخي حوثي في خليج عدن (د.ب.أ)
أرشيفية لسفينة شحن بريطانية تعرضت لهجوم صاروخي حوثي في خليج عدن (د.ب.أ)

قالت القيادة المركزية الأميركية، اليوم (الأربعاء)، إن أضراراً طفيفة لحقت بسفينة أميركية تحمل شحنة حبوب بخليج عدن، جراء استهدافها بصاروخين باليستيين أطلقا من مناطق سيطرة الحوثيين باليمن.

وأضافت القيادة الأميركية في بيان، أنه لم تقع إصابات بشرية جراء الهجوم الذي وقع يوم الاثنين، مشيرة إلى أن أحد الصاروخين انفجر قرب السفينة (سي شامبيون) التي ترفع علم اليونان، مما تسبب في وقوع أضرار طفيفة.

وأشارت إلى أن السفينة واصلت رغم ذلك رحلتها لإيصال شحنة الحبوب إلى عدن.

وقال البيان إن السفينة سي تشامبيون سلمت مساعدات إنسانية لليمن 11 مرة خلال السنوات الخمس الماضية.


واشنطن ترفض تشبيه الرئيس البرازيلي الحملة الإسرائيلية على غزة بالمحرقة

منظر عام للبيت الأبيض في العاصمة الأميركية واشنطن (رويترز)
منظر عام للبيت الأبيض في العاصمة الأميركية واشنطن (رويترز)
TT

واشنطن ترفض تشبيه الرئيس البرازيلي الحملة الإسرائيلية على غزة بالمحرقة

منظر عام للبيت الأبيض في العاصمة الأميركية واشنطن (رويترز)
منظر عام للبيت الأبيض في العاصمة الأميركية واشنطن (رويترز)

أعلنت الولايات المتحدة، اليوم (الثلاثاء)، رفضها تصريحات الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا التي شبه فيها الحملة العسكرية الإسرائيلية على غزة بالمحرقة، وذلك عشية لقائه وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن؛ وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية، ماثيو ميلر، للصحافيين: «من الواضح أننا لا نوافق على هذه التصريحات. كنا واضحين جداً لجهة أننا لا نعتقد بحدوث إبادة في غزة».


إدارة بايدن لإصدار عقوبات «قاسية» ضد روسيا يوم الجمعة

الرئيس الأميركي جو بايدن (رويترز)
الرئيس الأميركي جو بايدن (رويترز)
TT

إدارة بايدن لإصدار عقوبات «قاسية» ضد روسيا يوم الجمعة

الرئيس الأميركي جو بايدن (رويترز)
الرئيس الأميركي جو بايدن (رويترز)

أعلن البيت الأبيض اليوم (الثلاثاء) أن الولايات المتحدة ستفرض يوم الجمعة «عقوبات قاسية» على موسكو إثر وفاة المعارض المسجون أليكسي نافالني. وقال جون كيربي، منسق الاتصالات بمجلس الأمن القومي بالبيت الأبيض للصحافيين، إن «العقوبات الجديدة تهدف إلى تحميل الرئيس الروسي فلاديمير بوتين المسؤولية عن الحرب في أوكرانيا، بالإضافة إلى عقوبات إضافية فيما يتعلق بوفاة نافالني».

وقد حمّل الرئيس بايدن مسؤولية وفاة نافالني المروعة في أحد السجون في روسيا على الرئيس الروسي فلاديمير بوتين. وقال للصحافيين الأسبوع الماضي إن البيت الأبيض «يبحث في عدد كبير من الخيارات في الوقت الحالي» بشأن كيفية الرد. وكان الرئيس قد حذر سابقاً في يونيو (حزيران) 2021 من عواقب «مدمرة» على روسيا إذا توفي نافالني في السجن.

ومنذ بداية الحرب الروسية ضد أوكرانيا، فرضت إدارة بايدن العديد من العقوبات ضد موسكو، وقدمت المساعدات لتزويد الجيش الأوكراني بالمعدات العسكرية.

وقد أقر مجلس الشيوخ حزمة مساعدات جديدة لأوكرانيا، الأسبوع الماضي، لكن رئيس مجلس النواب مايك جونسون (جمهوري من لوس أنجليس) رفض طرحها في قاعة المجلس. واستخدم البيت الأبيض عطلة مجلس النواب سلاحاً سياسياً لمهاجمة الجمهوريين بسبب ذهابهم في إجازة دون تمرير التمويل لأوكرانيا.

وألقى بايدن باللوم على عدم تحرك الكونغرس كأحد الأسباب التي مكنت روسيا من الاستيلاء على مدينة أفدييفكا في أوكرانيا، ما يعد أول انتصار حقيقي لروسيا في ساحة المعركة منذ ما يقرب من عام.


سباق التبرعات يشتعل وبايدن يتقدم كثيراً على ترمب

مؤيدون للرئيس السابق والمرشح الجمهوري دونالد ترمب يحضرون مسيرة انتخابية في بلدة واترفورد بولاية ميتشيغان (رويترز)
مؤيدون للرئيس السابق والمرشح الجمهوري دونالد ترمب يحضرون مسيرة انتخابية في بلدة واترفورد بولاية ميتشيغان (رويترز)
TT

سباق التبرعات يشتعل وبايدن يتقدم كثيراً على ترمب

مؤيدون للرئيس السابق والمرشح الجمهوري دونالد ترمب يحضرون مسيرة انتخابية في بلدة واترفورد بولاية ميتشيغان (رويترز)
مؤيدون للرئيس السابق والمرشح الجمهوري دونالد ترمب يحضرون مسيرة انتخابية في بلدة واترفورد بولاية ميتشيغان (رويترز)

أعلنت حملة الرئيس الأميركي جو بايدن واللجنة الوطنية الديمقراطية أنها جمعت 42 مليون دولار من التبرعات من 422 ألف متبرع خلال شهر يناير (كانون الثاني)، ليصبح مجموع التبرعات لدى حملة بايدن 130 مليون دولار، وهو أعلى مجموع للتبرعات جمعه أي مرشح ديمقراطي في هذه الفترة من السباق الانتخابي.

وفي المقابل، أشارت حملة الرئيس السابق دونالد ترمب، المرشح الأوفر حظاً لنيل ترشيح الحزب الجمهوري، إلى أنها جمعت 19 مليون دولار خلال الربع الأخير من عام 2023 برقم إجمالي بلغ 33 مليون دولار، ما يشعل سباق جمع التبرعات بين الجانبين.

المرشح الرئاسي الجمهوري الرئيس السابق دونالد ترمب يروج لبيع حذاء ترمب الذهبي في فيلادلفيا (أ.ب)

ويستخدم ترمب تكتيكات وخططاً غير تقليدية لجمع الأموال، فيوم السبت الماضي أطلق حملة لبيع حذاء رياضي ذهبي اللون يحمل العلم الأميركي بسعر 399 دولاراً، وعُرض 1000 زوج من هذه الأحذية الرياضية عالية الجودة والتي نفدت خلال ساعات، وارتفعت أسعار الأحذية الرياضية الموقعة باسم ترمب إلى اكثر من 7500 دولار على منصات التواصل الاجتماعي. كما روج ترمب لقمصان تحمل عبارة «لا تستسلم أبداً»، وكولونيا وعطر يحملان اسم «النصر 47» مقابل 99 دولاراً للزجاجة، ويعكس الاسم سعيه للرئاسة ليصبح الرئيس الأميركي السابع والأربعين.

في المقابل، بدأ بايدن محاولات مستميتة لاستقطاب الشباب، ودخل لأول مرة عالم «تيك توك»، الأسبوع الماضي، بتسجيل فيدو مصور مدته 26 ثانية متحدثاً عن السياسة والرياضة والانتخابات، لكنه لا يزال يتبع الأساليب التقليدية في جمع التبرعات لحملته الانتخابية.

ويقول المحللون إن بايدن حظي بأفضل شهر له حتى الآن بين المانحين والمتبرعين الصغار. وأشارت الحملة إلى أن جزءاً من التبرعات التي بلغت 3 ملايين دولار جاءت من تبرعات أقل من 200 دولار، وهو ما يمكن أن يكون مقياساً للدعم الشعبي لبايدن. وأعلنت الحملة أنها أضافت أكثر من مليون بريد إلكتروني إلى قائمة جمع التبرعات الخاصة بها، ولديها الآن 158 ألف مانح التزموا بتقديم مساهمات شهرية، أي ما يقرب من ضعف العدد الذي كانت عليه حملة بايدن في هذه المرحلة في سباق الانتخابات الرئاسية لعام 2020.

الرئيس الأميركي جو بايدن يسير عبر الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض (رويترز)

وقالت جولي تشافيز رودريغيز، مديرة حملة بايدن: «إن حجم هذه التبرعات يعد مؤشراً على مدى قوة حملة بايدن بشكل لا جدال فيه في بداية عام الانتخابات... إن حملة بايدن – هاريس تواصل جمع التبرعات، بينما الجمهوريون منقسمون بين جمع الأموال لمحاربة دونالد ترمب، أو إنفاق الأموال لدعم أجندة ترمب المتطرفة والخاسرة، وفي كلتا الحالتين فإنهم يدفعون بالفعل ثمناً سياسياً باهظاً، إضافة إلى ضعف التبرعات».

وقال تي. جي. داكلو، كبير مستشاري الاتصالات بحملة بايدن: «سيجري إنفاق هذه الأموال للوصول إلى الناخبين الذين سيقررون نتيجة هذه الانتخابات، وهذا هو السبب وراء ثقتنا بأن الرئيس بايدن ونائبة الرئيس هاريس سيفوزان في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل».

الرحلة إلى كاليفورنيا

ويتوجه الرئيس بايدن إلى ولاية كاليفورنيا لحضور فعاليات مع كبار المانحين الأثرياء بمن في ذلك الملياردير حاييم سابان، وقطب الترفيه كيسي واسرمان، ورجل الأعمال ستيف ويستلي، وبوب كلاين رئيس مؤسسة «كلاين» المالية. وتبدأ أسعار التذاكر لحضور هذه الفعاليات من 3300 دولار، وتصل إلى 250 ألف دولار.

وفي رحلته إلى كاليفورنيا التي تستمر 3 أيام إلى لوس أنجليس وسان فرنسيسكو ولوس ألتوس هيلز، يحاول بايدن تأكيد تماسك الديمقراطيين في الولاية الديمقراطية الزرقاء التي تميل إلى التصويت تقليدياً لصالح الحزب الديمقراطي، وهي الزيارة الثالثة لبايدن إلى كاليفورنيا خلال ما يزيد على شهرين.

السيدة الأولى جيل بايدن تساعد زوجها في حملته الانتخابية (إ.ب.أ)

ومن المقرر أن يقوم عدد من كبار مسؤولي إدارة بايدن بالمشاركة في فعاليات انتخابية خلال الفترة المقبلة، حيث تسافر السيدة الأولى جيل بايدن إلى ولاية كونتيكيت لحضور حملة لجمع التبرعات لزوجها. وتشارك وزيرة التجارة جينا ريموندو في حفل لجمع التبرعات في واشنطن، الثلاثاء، وهناك حدث آخر في نيويورك في الرابع من مارس (آذار) مع كبار المستثمرين في وول ستريت. ويشارك دوغلاس إيمهوف، زوج نائبة الرئيس كامالا هاريس، في فعاليات في واشنطن ومينيابوليس بولاية مينيسوتا في وقت لاحق من هذا الشهر.

وأطلقت حملة بايدن إعلانات رقمية، الأسبوع الماضي، في 3 ولايات حاسمة، هي: ميتشيغان وويسكنسن وبنسلفانيا، واستغلت فيها تعليقات ترمب التي تشكك في التزام الولايات المتحدة بالدفاع عن الحلفاء في حلف «الناتو»، ووصفها بأنها خطيرة وغير أميركية.

المرشحة الرئاسية الجمهورية نيكي هايلي تخاطب الحشد خلال إحدى الحملات الانتخابية في ساوث كارولينا (أ.ف.ب)

نيكي هيلي

في الجانب الآخر، استطاعت حملة المرشحة الجمهورية نيكي هيلي جمع مبلغ 16.5 مليون دولار، وهي تصر على البقاء في السباق رغم تراجع حظوظها في استطلاعات الرأي، حيث يحافظ ترمب على تقدم كبير عليها في ولاية ساوث كارولينا قبل أيام قليلة من إجراء الانتخابات التمهيدية للحزب الجمهوري، علماً أنها كانت حاكمة لهذا الولاية فترتين.

لكن ترمب يواجه أحكاماً قضائية مكلفة منها أمر قضائي بدفع 83 مليون دولار للكاتبة جان كارول بعد أن قضت هيئة محلفين في نيويورك بأنه شهّر بها. وفي قضية منفصلة أمرت المحكمة في نيويورك ترمب بدفع 355 مليون دولار غرامة لتقديمه بيانات مالية احتيالية لتضخيم قيمة ممتلكاته للحصول على مزايا تمويلية وضريبية.

ولا يستطيع ترمب دفع تلك الأموال التي قررتها المحاكم باستخدام أموال الحملة الانتخابية، وفي المقابل جمعت حملة لجمع التبرعات لمساعدته في دفع الغرامات نحو 600 ألف دولار فقط حتى الآن.

ومن المقرر أن تعلن لجنة الانتخابات الفيدرالية كل المعلومات المفصلة حول التبرعات لجميع الحملات الرئاسية، منتصف ليل الثلاثاء.


انتقادات شديدة لترمب لتغييبه ذكر بوتين في قضية نافالني

ترمب خلال محطة انتخابية في ساوث كارولاينا 14 فبراير 2024 (رويترز)
ترمب خلال محطة انتخابية في ساوث كارولاينا 14 فبراير 2024 (رويترز)
TT

انتقادات شديدة لترمب لتغييبه ذكر بوتين في قضية نافالني

ترمب خلال محطة انتخابية في ساوث كارولاينا 14 فبراير 2024 (رويترز)
ترمب خلال محطة انتخابية في ساوث كارولاينا 14 فبراير 2024 (رويترز)

تسببت تعليقات الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب، والمرشح الأوفر حظاً لترشيح الحزب الجمهوري في انتخابات الرئاسة في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، حول وفاة المعارض الروسي أليكسي نافالني في موجة تعليقات عاصفة، من ضفتي الطيف السياسي في واشنطن. وانشغلت وسائل الإعلام الأميركية، بما فيها بعض الوسائل المحسوبة على الجمهوريين، في قراءة مدلولات تصريحاته، خصوصاً بعد تغييبه بشكل كامل أي إشارة إلى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، ومحاولته تجيير وفاة نافالني، لتصوير نفسه ضحية «استبداد سياسي» يمارس ضده.

ترمب لم يدن بوتين

ترمب بقي صامتاً لأكثر من 3 أيام منذ الإعلان عن وفاة المعارض الروسي الأبرز لبوتين، في سجنه في إحدى المناطق القطبية في روسيا، الذي أثار إدانة واسعة النطاق من السياسيين في الولايات المتحدة وخارجها، وسط تكهنات بأنه أو الحكومة الروسية، كان لهما يد في وفاة نافالني. وبدلاً من أن يدين وفاته، أو حتى إبداء التعاطف معه، ربط الرئيس السابق مشاكله القانونية بوفاة نافالني، في إشارة إلى أحدث الأحكام القضائية التي صدرت بحقه يوم الجمعة، عندما فرضت عليه محكمة مدنية في نيويورك دفع غرامة بقيمة 355 مليون دولار، بتهمة الاحتيال التجاري.

معارضون لترمب يتظاهرون ضده قرب «ترمب تاور» بنيويورك الاثنين (د.ب.أ)

وكتب ترمب على منصته الاجتماعية «تروث سوشال» يوم الاثنين قائلا: «الوفاة المفاجئة لأليكسي نافالني جعلتني أكثر وعياً بما يحدث في بلدنا... إنه تقدم بطيء ومطرد، حيث يقودنا السياسيون والمدعون العامون والقضاة اليساريون الراديكاليون إلى طريق الدمار. إن الحدود المفتوحة، والانتخابات المزورة، وقرارات المحاكم غير العادلة إلى حد كبير، كلها عوامل تدمر أميركا. نحن أمة في حالة تراجع، أمة فاشلة... ماغا 2024».

وحظيت تعليقاته بردود فعل غاضبة، وخصصت محطات التلفزة تغطيات خاصة في برامجها يوم الاثنين، مسلطة الضوء على التعليقات التي انتقدته، خصوصاً بسبب عدم إشارته إلى مسؤولية الرئيس الروسي بوتين. وربطت تعليقاته عن وفاة نافالني، بتصريحاته السابقة عن حلف الناتو، وتهديده بتشجيع بوتين على مهاجمة أي دولة لا تفي بالتزاماتها المالية.

هايلي تهاجم ترمب بشدة

وقالت نيكي هايلي، المرشحة الجمهورية الوحيدة المتبقية في السباق التمهيدي، بعدما ألقت باللوم بشكل مباشر على الرئيس بوتين في وفاة نافالني، مشيرة إلى «كيف التزم ترمب الصمت بشأن وفاته»، ودعته إلى «الإجابة عما إذا كان يعتقد أن بوتين مسؤول عن وفاة نافالني».

المرشحة الجمهورية نيكي هايلي خلال محطة انتخابية بساوث كارولاينا الاثنين (إ.ب.أ)

ورأت هايلي في حوار مع محطة «فوكس نيوز» المحسوبة على الجمهوريين، الاثنين، أنه «لأمر مدهش بالنسبة لي مدى ضعف ركبتيه عندما يتعلق الأمر ببوتين، لأنك تنظر إلى حقيقة أنه لم يقل أي شيء بعد عن وفاة نافالني».

وقالت: «لم يقل أي شيء بعد عن الاستيلاء على الأصول الروسية (الموجودة في أميركا) والسماح لتلك الأموال بالذهاب إلى أوكرانيا، لماذا لا يرغب في الاستيلاء على تلك الأصول؟ إن القرار عالق في الكونغرس، وينبغي عليه أن يدعو إلى ذلك. لا يتحدث عن أي شيء. كل ما يفعله هو الاستمرار في الحديث الصاخب في وقت متأخر من الليل عن قضاياه أمام المحكمة».

وكتبت هايلي، يوم الاثنين، على منصة التواصل الاجتماعي «إكس»: «كان بإمكان دونالد ترمب أن يدين فلاديمير بوتين لكونه سفاحاً قاتلاً». وأضافت «كان بإمكان ترمب أن يشيد بشجاعة نافالني. وبدلاً من ذلك، سرق صفحة من كتاب قواعد اللعبة الليبرالية، حيث أدان أميركا وقارن بلدنا بروسيا».

بيد أن الانتقادات لترمب، لم تأت فقط من هايلي. وكتبت النائبة الجمهورية السابقة ليز تشيني، التي كانت ثالث أكبر مسؤول جمهوري في مجلس النواب، وخسرت مقعدها في انتخابات 2022، بسبب خلافها الحاد معه، على منصة «إكس» قائلة: «لقد مرت أكثر من 3 سنوات منذ 6 يناير (كانون الثاني) الماضي، وللأميركيين الحق في الاستماع إلى أدلة هيئة المحلفين الكبرى ضد ترمب في محاكمة علنية. قد يكون بوتين محصناً ضد القانون الروسي، وبالتالي يكون قادراً على قتل المنشقين بحرية، (في إشارة إلى مسؤولية بوتين عن وفاة نافالني)، ولكن يجب أن يكون الأمر واضحاً للمحكمة العليا، الرئيس الأميركي لا يمكنه ذلك».

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يجتمع بنظيره الأميركي آنذاك دونالد ترمب (أرشيفية - رويترز)

وكثيراً ما تحدث ترمب بحرارة عن بوتين، الذي وصفه بأنه «ذكي للغاية». وفي عام 2018، وقف علناً إلى جانب بوتين في مواجهة أجهزة الاستخبارات الأميركية، التي كانت تحذر من تدخله في انتخابات عام 2016.

هايلي ترفض تأكيد دعم ترمب

وكانت هايلي قد رفضت في حوار مع محطة «إي بي سي» يوم الأحد، التأكيد على أنها ستدعم ترمب إذا أصبح مرشح الحزب الجمهوري للرئاسة مرة أخرى، في تغيير لتعهدها السابق في دعمه، إذا كان هو الفائز في الانتخابات التمهيدية للحزب. وهو ما عد أحدث هجوم لها على الرئيس السابق، في الوقت الذي تكثف فيه هجماتها ضده بشكل مطرد قبل الانتخابات التمهيدية في ولايتها، ساوث كارولاينا الثلاثاء المقبل. ورددت عدة مرات، أن «همها الوحيد هو هزيمة ترمب». وقالت: «أنا أترشح ضده لأنني لا أعتقد أنه ينبغي أن يكون رئيساً. آخر شيء في ذهني هو من سأدعمه. الشيء الوحيد الذي يدور في ذهني هو كيف سنفوز». وأضافت «سأترشح وسأفوز، ويمكنكم جميعاً التحدث عن الدعم لاحقاً. يمكنك الآن أن تسأله عما إذا كان سيدعمني عندما أكون المرشحة».


تمويل أوكرانيا عالق في الكونغرس

متظاهرون داعمون لتمويل أوكرانيا أمام الكونغرس في 11 فبراير 2024 (أ.ف.ب)
متظاهرون داعمون لتمويل أوكرانيا أمام الكونغرس في 11 فبراير 2024 (أ.ف.ب)
TT

تمويل أوكرانيا عالق في الكونغرس

متظاهرون داعمون لتمويل أوكرانيا أمام الكونغرس في 11 فبراير 2024 (أ.ف.ب)
متظاهرون داعمون لتمويل أوكرانيا أمام الكونغرس في 11 فبراير 2024 (أ.ف.ب)

تزداد التحذيرات من فشل الكونغرس في إقرار تمويل أوكرانيا، ومعها، تحتدم المواجهة بين البيت الأبيض والمجلس التشريعي الذي غادر واشنطن في إجازة تستمر حتى نهاية الأسبوع القادم، من دون الموافقة على مبلغ 60 مليار دولار طلبته الإدارة من المشرعين لدعم كييف.

فمجلس النواب الذي يتخبط في خلافات حزبية عرقلت معظم البنود على أجندته، لم ينظر حتى الساعة في التمويل، رغم إقراره في مجلس الشيوخ بدعم من غالبية أعضاء الحزبين. السبب: رفض رئيس المجلس الجمهوري مايك جونسون طرحه للتصويت من دون توافق على أمن الحدود، وهو موقف أثار حفيظة الرئيس الأميركي جو بايدن الذي استغل غياب المشرِّعين، موجّهاً انتقادات لاذعة للجمهوريين، فقال: «إنهم يرتكبون خطأ كبيراً من خلال عدم التجاوب». وتابع بايدن مسلطاً الضوء على التجاذبات الداخلية للحزب: «الطريقة التي يتجاهلون بها تهديد روسيا، والطريقة التي يتجاهلون بها (الناتو)، والطريقة التي يتجاهلون بها التزاماتنا، أمر صادم. إنهم فوضويون. ولم أرَ أمراً مماثلاً من قبل».

بايدن يتحدث للصحافيين في 19 فبراير 2024 (أ.ف.ب)

جونسون وشبح التنحية

كلمات قاسية تعكس الانقسامات الداخلية العميقة في الحزب الجمهوري؛ خصوصاً في مجلس النواب؛ حيث يواجه رئيس المجلس معارضة شرسة من بعض اليمينيين الرافضين لأي تمويل إضافي لكييف، والتي شكَّلت عاملاً أساسياً في قرار جونسون عدم طرح التمويل للتصويت.

فهؤلاء المعارضون هم أنفسهم الذين تمكنوا من تنحية رئيس مجلس النواب السابق كيفين مكارثي، وهو مصير قد يواجهه جونسون من أقرب المقربين له، النائبة الجمهورية مارجوري تايلور غرين التي سبق أن صرَّحت علانية بعزمها تنحية صديقها جونسون إذا ما دفع باتجاه تمويل أوكرانيا، فقالت: «يجب ألا نتخلى عن أمن الحدود في بلادنا من أجل 60 مليار دولار لأوكرانيا. هذه استراتيجية فاشلة ولن أدعمها أبداً، حتى إذا كان ذلك يعني إخلاء مقعد رئيس مجلس النواب، وهناك آخرون يوافقونني الرأي».

ولعلّ هذه المواقف هي التي دفعت بايدن إلى دعوة جونسون بشكل علني لعقد لقاء ثنائي، بهدف مناقشة العراقيل في الكونغرس بشأن التمويل، فقال: «طبعاً سوف أكون سعيداً بلقائه، إذا كان لديه أي شيء ليقوله ...»، وهي دعوة تظهر انفتاحاً في ظاهرها؛ لكنها تحمل في عمقها رسائل مبطنة تعكس المشكلات التي يعاني منها جونسون في إدارة أعضاء حزبه.

بايدن وجونسون يجلسان جنباً إلى جنب خلال إحياء مراسم إفطار الصلاة الوطني في الكونغرس أول فبراير 2024 (أ.ب)

لقاء بايدن- جونسون وخيارات التمويل

إلا أن رئيس المجلس لم يقع في كمين بايدن؛ بل عمد -عبر المتحدث باسمه راج شاه- إلى تحويل اللوم باتجاه البيت الأبيض، فقال بلهجة دبلوماسية لم تغب عنها السخرية: «نرحب بعكس الرئيس لمواقفه، وانفتاحه على عقد اجتماع مع رئيس مجلس النواب جونسون لمناقشة المسار الأفضل لأمن بلادنا. وهذا أمر تأخر».

وتابع شاه: «نتطلع قدماً للاستماع إلى البيت الأبيض عندما يكون متوفراً لاجتماع ثنائي طلبه رئيس المجلس منذ أسابيع».

ورغم هذه المواقف المنفتحة في ظاهرها فإن من الواضح أن الشرخ عميق بين الرجلين، وسيكون من الصعب تخطيه في ظل المصاعب التي يواجهها جونسون في السيطرة على بعض أعضاء حزبه، لتكون الخيارات ثلاثة: إما تحديهم وطرح التمويل للتصويت مع احتمال تنحيته، أو الاعتماد على دعم الديمقراطيين لحمايته من مساعي عزله، عبر التصويت لصالحه وإقرار المشروع، ما سيعرِّضه لنيران غضب الرئيس السابق دونالد ترمب وقاعدته الانتخابية، أو دفع الديمقراطيين بإجراء تشريعي نادر يتمكنون به من تخطي جونسون وفتح الباب أمام التصويت، ما سيظهره في موقف ضعيف علنياً؛ لكن قد ينقذه من براثن التنحية. وهي خيارات صعبة في موسم انتخابي ساخن، باتت فيه قضية تمويل أوكرانيا قضية انتخابية بارزة، تحدثت عنها النائبة الجمهورية السابقة ليز تشيني التي قالت محذرة: «يجب أن ننظر بجدية إلى تنامي جناح بوتين في الحزب الجمهوري». وتابعت تشيني في مقابلة على شبكة «سي إن إن»: «القضية في هذا الموسم الانتخابي هي الحرص على ألا يسيطر جناح بوتين في الحزب الجمهوري على الجناح الغربي في البيت الأبيض»، وذلك في إشارة للرئيس السابق دونالد ترمب.


كندا تقدم لأوكرانيا أكثر من 800 طائرة مسيّرة

جندي أوكراني يقوم بتشغيل مسيّرة في مدينة زابوروجيا الأوكرانية (إ.ب.أ)
جندي أوكراني يقوم بتشغيل مسيّرة في مدينة زابوروجيا الأوكرانية (إ.ب.أ)
TT

كندا تقدم لأوكرانيا أكثر من 800 طائرة مسيّرة

جندي أوكراني يقوم بتشغيل مسيّرة في مدينة زابوروجيا الأوكرانية (إ.ب.أ)
جندي أوكراني يقوم بتشغيل مسيّرة في مدينة زابوروجيا الأوكرانية (إ.ب.أ)

قالت الحكومة الكندية، أمس (الاثنين)، إنها سترسل أكثر من 800 طائرة من دون طيار إلى أوكرانيا، ابتداء من ربيع هذا العام.

وقالت وزارة الدفاع في بيان، إن الطائرات من دون طيار أصبحت قدرة حاسمة لأوكرانيا في حربها مع روسيا، لافتة إلى أن الطائرات من دون طيار تقوم بمهمة للمراقبة وجمع المعلومات الاستخبارية، ويمكن استخدامها أيضاً لنقل الإمدادات، بما في ذلك الذخائر.

وستكلف المسيرات أكثر من 95 مليون دولار كندي (70 مليون دولار)، وهي جزء من مساعدة عسكرية أُعلن عنها سابقاً بقيمة 500 مليون دولار كندي (370 مليون دولار) لأوكرانيا.

ويتم تصنيع الأنظمة الجوية من دون طيار متعددة المهام «SkyRanger R70» بواسطة «Teledyne» في واترلو، أونتاريو.

ويأتي هذا الإعلان قبل أيام من الذكرى السنوية الثانية للغزو الروسي لأوكرانيا.

وسبق أن تبرعت كندا بـ100 مسيّرة بكاميرات عالية الدقة لأوكرانيا، وفي العامين الماضيين، تعهدت بتقديم 2.4 مليار دولار كندي (1.8 مليار دولار) مساعدة عسكرية.


الإكوادور تتراجع عن تسليم معدات عسكرية «سوفياتية» إلى أوكرانيا

وزيرة خارجية الإكوادور غابرييلا سومرفيلد (إكس)
وزيرة خارجية الإكوادور غابرييلا سومرفيلد (إكس)
TT

الإكوادور تتراجع عن تسليم معدات عسكرية «سوفياتية» إلى أوكرانيا

وزيرة خارجية الإكوادور غابرييلا سومرفيلد (إكس)
وزيرة خارجية الإكوادور غابرييلا سومرفيلد (إكس)

أعلنت الإكوادور، أمس (الاثنين)، أنها لن تسلم أسلحة من الحقبة السوفياتية إلى أوكرانيا عبر الولايات المتحدة، بعد تعهد سابق لها في هذا الإطار أثار غضب موسكو وأدى إلى حظر واردات الموز الإكوادوري إلى روسيا، وفق ما أفادت به «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأكدت وزيرة الخارجية غابرييلا سومرفيلد أمام لجنة برلمانية أن «الإكوادور لن ترسل أي مواد حربية إلى دولة متورطة في نزاع دولي مسلح».

في يناير (كانون الثاني) أعلن الرئيس الإكوادوري دانييل نوبوا أنه اتفق مع واشنطن على تبادل معدات عسكرية روسية قديمة بأسلحة جديدة أميركية الصنع لمحاربة العصابات المرتبطة بتهريب المخدرات.

وكانت الولايات المتحدة قد ذكرت أن الأسلحة التي ستستبدلها الإكوادور ستُرسل بعد ذلك إلى أوكرانيا لمساعدتها في ساحة المعركة ضد روسيا. وأثار هذا الاتفاق غضب موسكو.

عقب ذلك، أعلنت روسيا، وهي أحد المستهلكين الرئيسيين للموز الإكوادوري، حظرا على واردات الموز من خمسة مصدّرين إكوادوريين، مشيرة إلى وجود آفة حَشَريّة. ولاحقا تراجعت روسيا عن قرارها.


ترمب يعلّق على وفاة نافالني بعد صمت متجنباً انتقاد الكرملين

الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب يشير بإيماءات وهو يتحدث خارج قاعة المحكمة في نيويورك في 15 فبراير 2024 (رويترز)
الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب يشير بإيماءات وهو يتحدث خارج قاعة المحكمة في نيويورك في 15 فبراير 2024 (رويترز)
TT

ترمب يعلّق على وفاة نافالني بعد صمت متجنباً انتقاد الكرملين

الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب يشير بإيماءات وهو يتحدث خارج قاعة المحكمة في نيويورك في 15 فبراير 2024 (رويترز)
الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب يشير بإيماءات وهو يتحدث خارج قاعة المحكمة في نيويورك في 15 فبراير 2024 (رويترز)

كسر الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب، اليوم (الاثنين)، صمته بشأن وفاة المعارض الروسي أليكسي نافالني بسجنه في روسيا، في بيان تجنّب فيه انتقاد الكرملين، مع عدّه أن وفاة زعيم المعارضة الروسية المفاجئة هي مؤشر على «تدهور» الولايات المتحدة.

توفي نافالني في ظروف لم تتضح ملابساتها عن 47 عاماً في سجن قطبي الأسبوع الماضي، ما شكّل صدمة للمعارضة الروسية في المنفى، ودفع كبار المسؤولين الغربيين إلى تحميل الرئيس فلاديمير بوتين والسلطات في موسكو مسؤولية وفاته.

إلا أن الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب الذي يعد الأوفر حظاً للفوز ببطاقة ترشيح الحزب الجمهوري لانتخابات نوفمبر (تشرين الثاني) الرئاسية، التزم الصمت حيال المسألة في مواجهة انتقادات متزايدة له، إلى أن أتى على ذكر الحادثة في منشور على منصة للتواصل الاجتماعي، الاثنين، ركّز فيه على ما وصفها (علاقة أميركا بروسيا) التي «تتدهور».

وقال على موقعه «تروث سوشيال» إن «الوفاة المفاجئة لأليكسي نافالني جعلتني أدرك بشكل أكبر ما يحدث في بلدنا. إنه تدهور بطيء وثابت مع سياسيين ومدعين وقضاة فاسدين من اليسار المتطرف يقودوننا نحو الدمار».

كما ندد ترمب بما قال إنها «حدود مفتوحة وانتخابات مزورة وقرارات غير عادلة بشكل صارخ في المحاكم» في الولايات المتحدة، التي قال إنها «أمة في حالة تدهور».

ولم يأت المنشور على ذكر الحكومة الروسية أو بوتين.

ورداً على تصريحاته، وصفت منافسته الساعية لنيل ترشيح الحزب الجمهوري نيكي هايلي المنشور بأنه «غير متزن»، وقالت إن ترمب «يعلن عن نفسه بأنه الضحية».

وجاء في بيان صدر عن حملتها: «هل أدان بوتين باعتباره المجرم المتوحش كما هو فعلاً؟ كلا. هل أشاد بكفاح نافالني الشجاع؟ كلا. هل اعترف بدور بوتين في قتل نافالني وكثيرين غيره ممن تجرأوا على الوقوف في وجه الديكتاتور الروسي؟ بالطبع لا».

يأتي البيان غداة انتقاد هايلي، المتأخرة بفارق كبير عن ترمب في انتخابات الحزب الجمهوري التمهيدية، الرئيس السابق بسبب صمته عن وفاة نافالني، واصفة الأمر بأنه «مقلق» ويمثّل «مشكلة».

أحدث ترمب مؤخراً صدمة أيضاً في صفوف حلفاء واشنطن الغربيين بعدما قال إنه «سيشجّع» روسيا على مهاجمة أعضاء في حلف شمال الأطلسي لا يفون بالتزاماتهم المالية.

ولطالما أبدى عدد من اليمينيين المتشددين في الولايات المتحدة، بمن فيهم ترمب، إعجابهم ببوتين. وقد وصفه ترمب مرة بأنه «عبقري».