تلاشي فرص العثور على ناجين آخرين من زلزال تركيا

اعتقالات واسعة لـ«مقاولي الدمار»... وعدد القتلى يتجاوز 31 ألفاً

مخيم للنازحين في بلدة سامانداغ بولاية هاتاي أمس (رويترز)
مخيم للنازحين في بلدة سامانداغ بولاية هاتاي أمس (رويترز)
TT

تلاشي فرص العثور على ناجين آخرين من زلزال تركيا

مخيم للنازحين في بلدة سامانداغ بولاية هاتاي أمس (رويترز)
مخيم للنازحين في بلدة سامانداغ بولاية هاتاي أمس (رويترز)

مر اليوم الثامن لزلزالي تركيا ثقيلاً خفتت فيه الأصوات رويداً رويداً، وضرب الإرهاق الشديد فرق البحث والإنقاذ التي لا تزال تواصل العمل متمسكة بالأمل في تحقيق معجزات في اللحظات الأخيرة بالعثور على ناجين تحت الأنقاض، بينما ينتظر المواطنون في المناطق المنكوبة حدوث مثل هذه المعجزات التي تعيد إليهم بعض أحبائهم المفقودين.
وواصل عدّاد الخسائر في الأرواح التحرك بسرعة كبيرة. وأعلنت إدارة الكوارث والطوارئ التركية (آفاد)، في بيان أمس الاثنين، أن عدد القتلى ارتفع إلى 31 ألفاً و643 قتيلاً إلى جانب 80 ألفاً و278 مصاباً، مشيرة إلى مواصلة 238 ألفاً و459 من أفراد البحث والإنقاذ العمل في المناطق المنكوبة، كما تم إجلاء 158 ألفاً و165 شخصاً من تلك المناطق.
وقالت وزارة الخارجية، في بيان، إن إجمالي 9793 موظفاً أجنبياً من 74 دولة يواصلون جهودهم في أعمال البحث والإنقاذ.

منظر من الجو لعمليات الإنقاذ وسط أبنية دمرها الزلزال في كهرمان ماراش بجنوب شرقي تركيا أمس (أ.ف.ب)

ونجحت فرق البحث والإنقاذ في انتشال 5 أحياء من تحت الأنقاض في عدد من المناطق في اليوم الثامن للزلزالين المدمرين اللذين ضربا تركيا الأسبوع الماضي. وتمكنت فرق الإنقاذ في هاتاي، الاثنين، من انتشال داريا أكدوغان (26 عاماً) ووالدتها بعد 178 ساعة من البقاء تحت الأنقاض، وتعمل فرق الإنقاذ على إخراج زوجها. كما تم إخراج سراب دونماز سالمة من تحت الأنقاض قبل ذلك بساعتين أي بعد مرور 176 ساعة على وقوع الزلزالين.
وفي سباقها مع الزمن، نجحت فرق الإنقاذ في إخراج شخصين من تحت الأنقاض في أديامان، إحداهما طفلة (14 عاماً) تدعى ميراي جنوب البلاد، وتواصل جهودها لإخراج شقيقتها الكبرى التي لا تزال على قيد الحياة أيضاً.
وتواصل فرق الإنقاذ جهودها لإخراج 3 أشخاص من تحت الأنقاض في كهرمان ماراش بعد التأكد من وجودهم على قيد الحياة.
ولا تزال الصرخات تعلو من التقصير وعدم وصول الدولة إلى كثير من المناطق، ووجود آلاف تحت الأنقاض في كل ولاية من الولايات العشر. وكشفت فرق البحث والإنقاذ عن مصرع جميع أعضاء فريق كرة الطائرة المكون من 35 شخصاً، والتابع لكلية «معارف غازي فاماغوستا» التركية للفتيات والفتيان تحت أنقاض فندق «غراند إيزياس»، في مدينة أديامان جنوب تركيا. وتم انتشال جثث أعضاء الفريق الذي يتكون من 28 لاعباً من طلاب إحدى المدارس تتراوح أعمارهم بين 12 و14 عاماً، فضلاً عن 8 إداريين ومدربين.

جنود أتراك يقومون بدورية وسط أبنية دمرها الزلزال في كهرمان ماراش أمس (أ.ف.ب)

في الوقت ذاته، كشف مساعد المدير الفني لفرق هاتاي سبور لكرة القدم، جوكان زان، الذي يعمل مع فرق الإنقاذ في إسكندرون بولاية هاتاي، أن هناك أكثر من ألف شخص لا يزالون تحت الأنقاض في إسكندرون، لكن فرق الإنقاذ لم تأت للمنطقة بسبب غياب التنسيق.
وأكد أن هناك حاجة شديدة للخيام والحاويات ودورات المياه والأدوية والملابس الداخلية، بسبب الظروف التي يعيش فيها الناس ليس في إسكندرون فقط وإنما في أنطاكيا وغيرها من المناطق المتضررة.

تضامن عربي
وتواصل تدفق المساعدات ورسائل التضامن من الدول العربية على تركيا لدعمها في مواجهة كارثة الزلزال. وقامت وزيرة الخارجية في حكومة الوحدة الوطنية الليبية المنتهية ولايتها، نجلاء المنقوش، بزيارة لأنقرة أجرت خلالها مباحثات مع وزير الخارجية مولود جاويش أوغلو، حيث قدمت العزاء في ضحايا الزلزالين، وأكدت تضامن حكومتها مع تركيا في مواجهة هذه الكارثة الأليمة.
وقالت المنقوش، في مؤتمر صحافي مع جاويش أوغلو، إن تركيا من أكثر الدول التي ساندت الشعب الليبي، «ومن واجبنا الآن مساندتها، وسنقدم 50 مليون دولار كدفعة أولى لإعادة الإعمار في المناطق التي تضررت من الزلزال في جنوب تركيا».
من جانبه، قال جاويش أوغلو إن السلطات الليبية أرسلت فرق إنقاذ، وأقامت مستشفى ميدانياً في هاتاي، وإن 91 دولة تعهدت بإرسال أكثر من 96 ألف خيمة لإيواء أكبر عدد من المتضررين جراء الزلزال، وإن طائرات الشحن التركية ومن بلدان عدة تعمل على نقل المعدات والخيام والمساعدات.
في الوقت ذاته، وصل عدد المشاركين في حملة التبرعات الشعبية في السعودية عبر منصة «ساهم» لإغاثة المتضررين من الزلزال في تركيا وسوريا إلى مليون و23 ألفاً و406 متبرعين، بحصيلة أولية تجاوزت 311 مليوناً و841 ألفاً و204 ريالات (نحو 83 مليون دولار)، التي أنشئت بتوجيهات من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان.
كما وصلت إلى أضنة في جنوب تركيا طائرة الإغاثة السابعة القادمة من السعودية، ليل الأحد، محملة بتجهيزات طبية متنوعة.
وأعلنت الخطوط الجوية التركية، في بيان، أنها نقلت الأحد 46 طنا من المساعدات الإنسانية القطرية إلى ولاية أضنة لتوزيعها على ضحايا الزلزال في الولايات التركية المنكوبة.
وأجرى وزير خارجية الإمارات عبد الله بن زايد، الأحد، زيارة إلى المناطق المتضررة من الزلزال في جنوب تركيا، تفقد خلالها المناطق المتضررة في ولاية كهرمان ماراش، التي كانت هي مركز الزلزالين اللذين ضربا البلاد فجر 6 فبراير (شباط)، كما زار مقر الفريق الإماراتي للبحث والإنقاذ في الولاية، والتقى وزير الداخلية التركي سليمان صويلو، وأكد استمرار دعم الإمارات ووقوفها إلى جانب الشعب التركي في مواجهة هذه المحنة، وتقديم الدعم والمساعدة المطلوبة لإغاثة المنكوبين جراء هذه الكارثة الإنسانية.
وأعلنت حملة «جسور الخير» في الإمارات عن جمع أكثر من 30 ألف طرد غذائي وكميات كبيرة من الملابس الشتوية والأغطية والاحتياجات الإنسانية، لصالح المتأثرين من الزلزال في سوريا وتركيا.
وأرسل الأردن طائرتين عسكريتين إلى مطار أضنة في جنوب تركيا وعلى متنهما 480 خيمة عائلية من أصل 10 آلاف، لمساعدة المتضررين من الزلزال.
وكان الأردن أرسل، خلال الأيام الماضية، عدداً من طائرات المساعدة إلى تركيا، ومستشفى عسكريا ميدانيا مجهزا بالكامل إلى كهرمان ماراش.
كما وصلت طائرات من مصر والسودان وموريتانيا محملة بآلاف الأطنان من المساعدات الغذائية والطبية والأغطية.
ومنذ وقوع زلزالي 6 فبراير، أعلنت 16 دولة عربية رسمياً إنشاء جسور جوية وتقديم مساعدات إغاثية وطبية عاجلة لدعم تركيا، هي السعودية، ومصر، وقطر، والكويت، والإمارات، ولبنان، والجزائر، والأردن، والبحرين، وسلطنة عمان، وليبيا، وتونس، وفلسطين، والعراق، والسودان وموريتانيا.
ودعا وزير الداخلية التركي سليمان صويلو المواطنين والبلديات والمنظمات المدنية إلى عدم التوقف عن التبرع وإرسال المساعدات إلى المناطق المنكوبة، قائلاً إن الوضع في هذه المناطق لن يستقر قبل عام لأن هناك ملايين المتضررين من كارثة الزلزال.
في الوقت ذاته، قدر اتحاد الشركات والأعمال في تركيا حجم خسائر الزلزال بنحو 84 مليار دولار منذ وقوعه وحتى الآن.

«مقاولو الدمار»
في غضون ذلك، كثفت السلطات التركية تحقيقاتها في مخالفات البناء وفحص العيوب التي أدت إلى انهيار 6 آلاف و444 مبنى في الزلزالين اللذين ضربا 10 ولايات في جنوب وشرق وجنوب شرقي البلاد.
وأصدر مكتب المدعي العام لولاية ديار بكر (جنوب شرق)، الاثنين، مذكرة اعتقال تضمنت 33 شخصاً أفادت معلومات بأنهم قاموا بقطع أعمدة أحد المباني المنهارة في الزلزال بهدف توسيع المساحات في معرض للسيارات في الطابق الأرضي للمبنى.
كما أصدر مكتب المدعي العام لولاية أضنة (جنوب) أمراً باعتقال 62 شخصا فيما يتعلق بالتحقيق في انهيار المباني التي دمرها الزلزالان وجاء مركزهما في بلدتي بازاجيك وإلبيستان في كهرمان ماراش وتأثرت بهما ولايات كهرمان ماراش، وهاتاي، وأضنة، وعثمانية، وكيليس، وأديامان، ومالاطيا، وغازي عنتاب، وشانلي أورفا وديار بكر.
وكشفت مصادر أمنية أنه تم اعتقال المقاول حسن ب، وهو مقاول وصاحب الشركة التي شيدت مباني عدة مدمرة بولاية أضنة، بعد هروبه إلى نيقوسيا.
وسبق أن أوقفت السلطات التركية المقاول محمد ج، صاحب مجمع سكني فاخر في هاتاي في مطار إسطنبول أثناء محاولته الهرب إلى الجبل الأسود وبحوزته مبالغ مالية كبيرة عقب انهيار المجمع، الذي بيعت الوحدات السكنية فيه بمبالغ تبدأ من مليونين و800 ألف ليرة تركية.
كما تم القبض على المقاول ياووز ك، وزوجته في مطار إسطنبول، ليل الأحد – الاثنين، أثناء محاولتهما الهرب إلى جورجيا بعد انهيار 4 مبان تولت شركته إنشاءها في أديامان. وقال المقاول ياووز بعد توقيفه إن «ضميري مستريح... لقد أنشأت 44 مبنى انهار منها 4... لقد فعلت كل شيء بشكل صحيح وفي إطار القانون».
كما تم القبض على نظمي ط، مدير موقع البناء في بناية دمرها الزلزال في غازي عنتاب، في منزله في حي عمرانية في إسطنبول، وتم تحويله إلى مديرية أمن غازي عنتاب بعد التحقيق معه في إسطنبول.
وقال وزير العدل التركي، بكير بوزداغ، إن ما لا يقل عن 134 مشتبهاً بهم يخضعون للتحقيق فيما يتعلق بالمباني التي دمرها الزلزال.
وأضاف بوزداغ، في تصريحات في ديار بكر ليل الأحد - الاثنين: «حتى الآن، قام مدعو العموم بإصدار أوامر باعتقال أشخاص دون تأخير، في إطار التحقيقات الجارية... تم فتح التحقيق مع نحو 134 مشتبهاً بهم، ممن اعتبروا مسؤولين بشأن المباني المدمرة، وتم توقيف 3 من هؤلاء المشتبه بهم على ذمة المحاكمة، و7 منهم رهن الاعتقال، و7 ممنوعون من السفر... سنكشف الإهمال، وسنفعل ما يقتضيه القانون».


مقالات ذات صلة

أنقرة تستبق «رباعي موسكو» بمطالبة دمشق بموقف واضح تجاه قضايا التطبيع

شؤون إقليمية أنقرة تستبق «رباعي موسكو» بمطالبة دمشق بموقف واضح تجاه قضايا التطبيع

أنقرة تستبق «رباعي موسكو» بمطالبة دمشق بموقف واضح تجاه قضايا التطبيع

استبقت تركيا انعقاد الاجتماع الرباعي لوزراء خارجيتها وروسيا وإيران وسوريا في موسكو في 10 مايو (أيار) الحالي في إطار تطبيع مسار العلاقات مع دمشق، بمطالبتها نظام الرئيس بشار الأسد بإعلان موقف واضح من حزب «العمال الكردستاني» والتنظيمات التابعة له والعودة الطوعية للاجئين والمضي في العملية السياسية. وقال المتحدث باسم الرئاسة التركية إبراهيم كالين إن بلاده تتوقع موقفاً واضحاً من دمشق حيال «تنظيم حزب العمال الكردستاني الإرهابي» والتنظيمات التابعة له، في إشارة إلى وحدات حماية الشعب الكردية، أكبر مكونات قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، التي تنظر إليها أنقرة على أنها امتداد لـ«العمال الكردستاني» في سوريا.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية خصوم إردوغان يتهمونه بـ«مفاوضة» أوجلان في سجنه طلباً لأصوات كردية

خصوم إردوغان يتهمونه بـ«مفاوضة» أوجلان في سجنه طلباً لأصوات كردية

واجه الرئيس التركي رجب طيب إردوغان ادعاءً جديداً من خصومه في المعارضة، بشأن إرساله مبعوثين للتفاوض مع زعيم «حزب العمال الكردستاني» السجين مدى الحياة، عبد الله أوجلان، من أجل توجيه رسالة للأكراد للتصويت لصالحه في الانتخابات الرئاسية المقررة في 14 مايو (أيار) الحالي. وقالت رئيسة حزب «الجيد» المعارض، ميرال أكشنار، إن إردوغان أرسل «شخصية قضائية» إلى أوجلان في محبسه، وإنها تعرف من الذي ذهب وكيف ذهب، مشيرة إلى أنها لن تكشف عن اسمه لأنه ليس شخصية سياسية. والأسبوع الماضي، نفى المتحدث باسم الرئاسة التركية، إعلان الرئيس السابق لحزب «الشعوب الديمقراطية» السجين، صلاح الدين دميرطاش، أن يكون إردوغان أرسل وف

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية دخول تركيا «النادي النووي» مهم... وزوال مخاوف «تشيرنوبل» مسألة وقت

دخول تركيا «النادي النووي» مهم... وزوال مخاوف «تشيرنوبل» مسألة وقت

<div>دفع إقدام تركيا على دخول مجال الطاقة النووية لإنتاج الكهرباء عبر محطة «أككويو» التي تنشئها شركة «روساتوم» الروسية في ولاية مرسين جنوب البلاد، والتي اكتسبت صفة «المنشأة النووية» بعد أن جرى تسليم الوقود النووي للمفاعل الأول من مفاعلاتها الأربعة الخميس الماضي، إلى تجديد المخاوف والتساؤلات بشأن مخاطر الطاقة النووية خصوصاً في ظل بقاء كارثة تشيرنوبل ماثلة في أذهان الأتراك على الرغم من مرور ما يقرب من 40 عاما على وقوعها. فنظراً للتقارب الجغرافي بين تركيا وأوكرانيا، التي شهدت تلك الكارثة المروعة عام 1986، ووقوعهما على البحر الأسود، قوبلت مشروعات إنتاج الكهرباء من الطاقة النووية باعتراضات شديدة في البد</div>

شؤون إقليمية أنقرة: وزراء خارجية تركيا وسوريا وروسيا قد يجتمعون في 10 مايو

أنقرة: وزراء خارجية تركيا وسوريا وروسيا قد يجتمعون في 10 مايو

قال وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو، اليوم الأربعاء، إن اجتماع وزراء خارجية تركيا وسوريا وروسيا قد يُعقَد بموسكو، في العاشر من مايو (أيار)، إذ تعمل أنقرة ودمشق على إصلاح العلاقات المشحونة. كان جاويش أوغلو يتحدث، في مقابلة، مع محطة «إن.تي.في.»

«الشرق الأوسط» (أنقرة)
شؤون إقليمية «أككويو» تنقل تركيا إلى النادي النووي

«أككويو» تنقل تركيا إلى النادي النووي

أصبحت تركيا رسمياً عضواً في نادي الدول النووية بالعالم بعدما خطت أولى خطواتها لتوليد الكهرباء عبر محطة «أككويو» النووية التي تنفذها شركة «روسآتوم» الروسية في ولاية مرسين جنوب البلاد. ووصف الرئيس التركي رجب طيب إردوغان خطوة تزويد أول مفاعل من بين 4 مفاعلات بالمحطة، بـ«التاريخية»، معلناً أنها دشنت انضمام بلاده إلى القوى النووية في العالم، مشيراً إلى أن «أككويو» هي البداية، وأن بلاده ستبني محطات أخرى مماثلة. على ساحل البحر المتوسط، وفي حضن الجبال، تقع محطة «أككويو» النووية لتوليد الكهرباء، التي تعد أكبر مشروع في تاريخ العلاقات التركية - الروسية.


إسرائيل تتهم محامياً فلسطينياً فرنسياً بإدارة «خلية إرهابية»

أفراد من الشرطة الإسرائيلية في القدس (رويترز - أرشيفية)
أفراد من الشرطة الإسرائيلية في القدس (رويترز - أرشيفية)
TT

إسرائيل تتهم محامياً فلسطينياً فرنسياً بإدارة «خلية إرهابية»

أفراد من الشرطة الإسرائيلية في القدس (رويترز - أرشيفية)
أفراد من الشرطة الإسرائيلية في القدس (رويترز - أرشيفية)

اتهمت إسرائيل، الثلاثاء، المحامي الفلسطيني الفرنسي صلاح حموري بتنظيم وإدارة «خلية إرهابية» أوروبية مؤلفة من فلسطينيين من القدس الشرقية المحتلة كانت قد فُككت أواخر عام 2025، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وذكرت الشرطة الإسرائيلية وجهاز الأمن الداخلي (الشاباك) في بيان مشترك أن «خمسة من سكان القدس الشرقية، أعضاء في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، اعتُقلوا واستُجوبوا من جانب «الشاباك» خلال شهري نوفمبر (تشرين الثاني) وديسمبر (كانون الأول) 2025».

وأضاف البيان: «كشف تحقيق (الشاباك) أن حموري التقى خلال عامي 2024 و2025 بأعضاء الخلية، وجميعهم من سكان القدس الشرقية، في دول أوروبية عدة، وجنّدهم لإنشاء بنية تحتية تهدف إلى تنفيذ أنشطة إرهابية في إسرائيل».

وقال البيان إن حموري «زوّدهم لهذا الغرض بهواتف تُمكّنهم من إجراء اتصالات مشفرة».

وُلد حموري في القدس لأم فرنسية، وكان يحمل تصريح إقامة دائمة يُمنح للفلسطينيين المقيمين في القدس الشرقية التي احتلتها إسرائيل ثم ضمّتها لاحقاً.

أُلغي تصريحه في أواخر نوفمبر 2022 لما وصفته إسرائيل بـ«خرق الولاء» للدولة الإسرائيلية، وذلك قبل شهر من ترحيله إلى فرنسا، وهي خطوة ندد بها حموري ووصفها بـ«الترحيل».

أُلقي القبض عليه عام 2005، وحُكم عليه من محكمة إسرائيلية عام 2008 بالسجن سبع سنوات لإدانته بالتورط في مؤامرة لاغتيال عوفاديا يوسف، الحاخام الأكبر السابق لإسرائيل ومؤسس حزب شاس اليهودي المتشدد.

أُفرج عن حموري الذي دأب على تأكيد براءته، عام 2011 ضمن صفقة تبادل أسفرت عن إطلاق سراح الجندي الفرنسي الإسرائيلي جلعاد شاليط.

تتهمه إسرائيل بالانتماء إلى الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، وهي منظمة تصنفها إسرائيل بأنها «إرهابية». وينفي محاميه هذه التهمة.


نتنياهو: الجيش الإسرائيلي ينشر قوات كبيرة في جنوب لبنان

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)
TT

نتنياهو: الجيش الإسرائيلي ينشر قوات كبيرة في جنوب لبنان

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الثلاثاء، إن الجيش ينشر «قوات كبيرة على الأرض» في جنوب لبنان، ويسيطر على «مناطق استراتيجية»، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وجاءت تصريحاته بعد أن وسّع الجيش الإسرائيلي عملياته البرية في جنوب لبنان متجاوزًا «الخط الأصفر»، وهو خط الترسيم الذي أقامته إسرائيل على بعد عدة كيلومترات داخل الأراضي اللبنانية عقب اتفاق وقف إطلاق النار مع «حزب الله» في 16 أبريل (نيسان).

وأفادت وسائل ​إعلام إسرائيلية، الثلاثاء، بأن الجيش الإسرائيلي وسّع نطاق عملياته ‌البرية ‌في ​جنوب ‌لبنان إلى ⁠ما ​وراء «الخط الأصفر»، ⁠وهو خط ترسيم رسمته إسرائيل قرب الحدود، إلا أن ⁠التقارير لم ‌تقدّم ‌تفاصيل ​إضافية ‌عن ‌مدى هذا التوسع.


«الأصول المجمدة» تعقد مسار التفاهم الأميركي - الإيراني

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يصل إلى مطار زفارتنوتس الدولي في العاصمة الأرمينية يريفان، الثلاثاء (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يصل إلى مطار زفارتنوتس الدولي في العاصمة الأرمينية يريفان، الثلاثاء (إ.ب.أ)
TT

«الأصول المجمدة» تعقد مسار التفاهم الأميركي - الإيراني

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يصل إلى مطار زفارتنوتس الدولي في العاصمة الأرمينية يريفان، الثلاثاء (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يصل إلى مطار زفارتنوتس الدولي في العاصمة الأرمينية يريفان، الثلاثاء (إ.ب.أ)

بلغت المفاوضات الأميركية - الإيرانية مرحلة دقيقة مع عودة الوفد الإيراني المفاوض إلى طهران، الثلاثاء، بعد محادثات أجراها في الدوحة حول آلية الإفراج عن جزء من الأصول الإيرانية المجمدة، بالتوازي مع تأكيد وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو أن التوصل إلى اتفاق لا يزال ممكناً خلال أيام، رغم الضربات الأميركية الأخيرة في جنوب إيران وما أثارته من اتهامات إيرانية بانتهاك وقف إطلاق النار.

وقال التلفزيون الإيراني الرسمي إن الوفد الذي ترأسه رئيس البرلمان وكبير المفاوضين محمد باقر قاليباف عاد إلى طهران بعد محادثات أجراها مع مسؤولين قطريين.

وكان قاليباف قد توجه، الاثنين، على رأس وفد رفيع للمشاركة في محادثات تهدف إلى وضع اللمسات الأخيرة على مسودة تفاهم مع واشنطن لإنهاء الحرب. وضم الوفد وزير الخارجية عباس عراقجي ومحافظ البنك المركزي عبد الناصر همتي.

وجاءت المحادثات في وقت تواصلت فيه الجهود للتوصل إلى مذكرة تفاهم أولية، تشمل إنهاء الحرب وفتح مضيق هرمز واستئناف مسار تفاوضي أوسع بشأن الملفات الأكثر تعقيداً، وفي مقدمها البرنامج النووي الإيراني.

غير أن الضربات الأميركية الأخيرة، التي قالت واشنطن إنها استهدفت زوارق ومواقع صاروخية «دفاعاً عن النفس»، أعادت إظهار هشاشة وقف إطلاق النار، بينما واصلت طهران وواشنطن الحديث عن إمكان استمرار المحادثات.

وقال روبيو، للصحافيين في مدينة جايبور الهندية صباح الثلاثاء، إن محادثات جرت في قطر، مضيفاً: «سنرى ما إذا كان بإمكاننا إحراز أي تقدم. أعتقد أن هناك الكثير من النقاشات الدائرة حول نقاط محددة في الوثيقة الأولية، لذا سيستغرق الأمر بضعة أيام».

وتابع: «أعرب الرئيس عن رغبته في التوصل إلى اتفاق. إما أن يعقد صفقة جيدة أو لا يعقد أي صفقة».

وأكد روبيو أن «المضايق يجب أن تكون مفتوحة»، مضيفاً: «سيتم فتحها بطريقة أو بأخرى، لذا يجب أن تكون مفتوحة». ووصف ما يحدث في مضيق هرمز بأنه «غير قانوني وغير مشروع وغير مستدام للعالم وغير مقبول».

محطة الدوحة

في الضفة الأخرى، نقلت وكالة «تسنيم»، التابعة لـ«الحرس الثوري»، عن مصدر مطلع قريب من فريق التفاوض أن قاليباف بحث في قطر آلية الإفراج عن 12 مليار دولار في المرحلة الأولى من التفاهم المحتمل، ضمن مذكرة مؤلفة من 14 بنداً تنص على الإفراج عن الأموال الإيرانية المجمدة خلال مسار المفاوضات، والمقدرة بنحو 24 مليار دولار.

وقال المصدر إن طهران تشدد على إتاحة نصف هذا المبلغ مع بدء إعلان مذكرة التفاهم، على أن يُنقل النصف الآخر خلال 60 يوماً. وأضاف أن زيارة قاليباف إلى قطر جاءت لبحث آلية تنفيذ هذا المطلب، وكيفية الوصول إلى 12 مليار دولار في الخطوة الأولى، وإزالة العوائق المرتبطة به.

وأوضح المصدر أن تجربة الإفراج السابقة عن الأموال الإيرانية في كوريا الجنوبية وقطر دفعت طهران إلى التشديد على متابعة الخطوات التنفيذية بدقة، تفادياً لتكرار التعقيدات السابقة. وأضاف أن الزيارة استفادت من تلك التجربة لضمان عدم حدوث أي خلل في الوصول إلى الأموال، وحققت «نتائج جيدة» في هذا الجانب.

وقال المصدر إن «مفاوضات قطر كانت جيدة في مجملها، وأسهمت في تحقيق تقدم في المفاوضات العامة»، لكنه أضاف أن طهران تتعامل مع الملف بحذر شديد؛ لأن الولايات المتحدة «معروفة بأنها طرف سيئ العهد»، على حد تعبيره.

وجاء ذلك بعدما نفت قطر تقريراً إسرائيلياً أفاد بأنها عرضت على إيران قرضاً بقيمة 12 مليار دولار لضمان توقيع اتفاق سلام مع الولايات المتحدة.

وقال المتحدث باسم الخارجية القطرية، ماجد الأنصاري، إن التقارير التي تزعم أن الدوحة «عرضت» 12 مليار دولار على إيران «كاذبة ولا أساس لها»، مضيفاً أنها تُروَّج من أطراف تسعى إلى «إفشال الاتفاق وتقويض الجهود الدبلوماسية الرامية إلى خفض التصعيد وتعزيز الاستقرار في المنطقة».

ونقلت «تسنيم» عن مصدر مطلع آخر، رداً على تصريحات المتحدث باسم الخارجية القطرية بأن الدوحة لا تقدم أموالاً لضمان مذكرة التفاهم بين إيران والولايات المتحدة، قوله إن «تصريحات القطريين ليست خاطئة في مجملها»، موضحاً أن الأموال التي جرى بحثها في الدوحة تعود إلى إيران، ولا علاقة لها بضمان التفاهم.

وأضاف أن طهران، بسبب تجاربها السابقة، تسعى «بدقة وتشدد كاملين» إلى استعادة هذه الأموال.

وقالت «تسنيم» إن زيارة الوفد الإيراني جاءت في إطار السعي إلى الإفراج عن جزء من الأموال المجمدة في المرحلة الأولى من تنفيذ مذكرة التفاهم المحتملة. وأضافت أن إيران تصر على الإفراج عن جزء من هذه الأموال خلال العملية؛ لأنها لا تثق بالجانب الأميركي، وتسعى إلى تحقيق نتائج مؤكدة ومنفعة ملموسة.

وذكرت الوكالة أن أهمية الملف دفعت قاليباف، بصفته رئيس فريق التفاوض، إلى التوجه بنفسه إلى الدوحة لمتابعته في محادثات مع أمير قطر. ونقلت عن مصدر مطلع قوله إن الزيارة شهدت «تقدماً»، واتخذت خلالها «خطوات إلى الأمام».

الأموال المجمدة

تتضارب المعلومات حول الأصول الإيرانية المجمدة في الخارج. وتشير بعض التقديرات غير الرسمية إلى أنها تتراوح بين 100 مليار و120 مليار دولار.

وقال محافظ البنك المركزي الإيراني السابق، ولي الله سيف، بعد إعلان الاتفاق النووي في 2015، إن الاتفاق من شأنه إطلاق 30 مليار دولار من أصول إيران المجمدة.

وخلال مفاوضات فيينا التي تعثرت في مارس (آذار) 2022، طالبت إيران بالإفراج عن أصول مجمدة من عائدات مبيعاتها النفطية في اليابان وكوريا الجنوبية، إضافة إلى مستحقات بيع الغاز والكهرباء للعراق، والمقدرة بنحو 6 مليارات دولار.

وتقدر الأصول الإيرانية المجمدة في كوريا الجنوبية بنحو 7 مليارات دولار، وفي اليابان بـ1.6 مليار دولار، وفي لوكسمبورغ بـ1.5 مليار دولار. وكانت صحف إيرانية قد ذكرت، في ذلك الوقت، أن لإيران نحو 20 مليار دولار في الصين.

وفي عام 2023، جرى تحويل 6 مليارات دولار من الأموال الإيرانية المجمدة في بنوك كورية جنوبية إلى قطر مقابل الإفراج عن خمسة مواطنين أميركيين محتجزين في إيران. غير أن تلك الأموال لم تُفرج للاستخدام الإيراني، إذ تدهورت العلاقات بين واشنطن وطهران عقب هجوم «حماس» على إسرائيل في 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023، الذي أشعل حرب غزة.

وقالت المتحدثة باسم الحكومة الإيرانية فاطمة مهاجراني إن إحدى مشكلات طهران في المفاوضات تتمثل في «تناقض الأقوال والسلوك الأميركي»، لكنها أبدت ثقة بـ«القوات العسكرية وفريق الدبلوماسية» الإيراني، معربة عن أملها في الوصول إلى «سلام مستدام».

وأضافت مهاجراني أن الحكومة تسعى إلى السيطرة على التضخم، لكنها أشارت إلى أن التطورات الدولية تؤثر في معدلاته، مؤكدة أن الحكومة تحاول ضبطه عبر «الانضباط في الموازنة».

وقالت إن العقوبات والاضطرابات الدولية تؤثر في كل الصناعات، وإن قطاع الدواء «ليس استثناءً».

روبيو بين الاتفاق والضغط

جاءت تصريحات روبيو بعد ضربات أميركية جديدة قالت إيران إنها انتهاك صارخ لوقف إطلاق النار. وقالت وزارة الخارجية الإيرانية إن الضربات الأميركية التي وقعت في إقليم هرمزغان بجنوب البلاد تمثل «انتهاكاً صارخاً» للهدنة الهشة، في وقت أفادت وسائل إعلام إيرانية بسماع دوي انفجارات فجر الثلاثاء في الإقليم.

وقالت الولايات المتحدة إن الضربات استهدفت زوارق كانت تحاول زرع ألغام ومواقع إطلاق صواريخ. وبعد الهجمات، قال روبيو إن التوصل إلى اتفاق لا يزال ممكناً، لكنه قد يحتاج إلى «بضعة أيام» بسبب النقاشات الجارية حول بنود محددة في الوثيقة الأولية.

وتحدثت مصادر إيرانية وأميركية عن تقدم في مذكرة تفاهم، أو اتفاق أولي، من شأنه وقف الحرب واستئناف الملاحة عبر مضيق هرمز، مع منح المفاوضين 60 يوماً لمناقشة قضايا أكثر تعقيداً، بينها البرنامج النووي الإيراني.

وتقول الرواية الإيرانية إن الاتفاق الأولي يقتصر على إنهاء الحرب في جميع الجبهات، ووضع إطار عمل لمدة 30 يوماً بشأن حركة المرور عبر مضيق هرمز، وربما تقديم دعم مالي عبر الإفراج عن جزء من الأصول المجمدة، على أن تبحث القضايا الأكثر حساسية، مثل البرنامج النووي، في مرحلة ثانية.

وقال مصدر إيراني كبير لـ«رويترز» إن إيران كانت تضغط خلال محادثات قطر لإدراج بند الإفراج عن مليارات الدولارات من الأصول المجمدة ضمن المذكرة. ونقلت وكالة «فارس»، التابعة لـ«الحرس الثوري»، عن مصدر قوله إن الإفراج عن هذه الأموال هو «آخر نقطة خلاف جدية» تحول دون الانتهاء من مذكرة التفاهم.

الغبار النووي

قال ترمب، في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي، إنه يتوقع من إيران أن تسلم اليورانيوم المخصب لديها إلى الولايات المتحدة لتدميره، أو أن يتم تدميره في مكانه بحضور شهود دوليين.

وكتب ترمب: «اليورانيوم المخصب (الغبار النووي) إما سيتم تسليمه على الفور إلى الولايات المتحدة لنقله إلى الوطن وتدميره، أو من الأفضل، بالتنسيق مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية، تدميره في مكانه أو في موقع آخر مقبول بحضور لجنة الطاقة الذرية، أو ما يوازيها، كشاهد على هذه العملية والحدث».

ويرى ترمب أن الهدف الرئيسي من الحرب هو منع إيران من صنع سلاح نووي باستخدام اليورانيوم العالي التخصيب. وتنفي طهران دوماً وجود أي خطط لصنع سلاح نووي، وتقول إن لها الحق في تخصيب اليورانيوم لأغراض مدنية.

وفي خطاب بمناسبة موسم الحج، قال المرشد الإيراني مجتبى خامنئي إن «عقارب الساعة لا يمكن أن تعود إلى الوراء»، مجدداً تهديدات والده المرشد السابق علي خامنئي للقوات الأميركية في منطقة الشرق الأوسط وكذلك. وأشار إلى ضرورة تكرار شعارات «الموت لأميركا» و«الموت لإسرائيل»، فضلاً عن الوعود بـ« زوال إسرائيل»، وذلك في رد ضمني على دعوة ترمب لإيران بالانضمام لـ«اتفاقيات إبراهيم».

مبنى الكابيتول الأميركي في واشنطن بعد ضربات أميركية - إسرائيلية على إيران 2 مارس 2026 (أرشيفية - رويترز)

وفي الوقت نفسه، لا يزال مضيق هرمز في قلب المفاوضات. وقد أدى إغلاقه الفعلي إلى أزمة غير مسبوقة في إمدادات النفط، وارتفاع أسعار الخام والوقود والأسمدة والغذاء. وردت إيران على الضربات الأميركية - الإسرائيلية التي بدأت في 28 فبراير (شباط) بإطلاق طائرات مسيّرة وصواريخ على دول في الخليج العربي تستضيف قواعد أميركية.

وانخفضت حركة المرور عبر المضيق، الذي كان يمر عبره عادة نحو خُمس التجارة العالمية من النفط والغاز الطبيعي المسال، إلى جزء ضئيل من مستواها السابق للحرب. وارتفع خام برنت نحو 3.5 في المائة الثلاثاء، ليتجاوز 99 دولاراً للبرميل بعد أنباء الضربات الأميركية.

وتتجه الأنظار الأربعاء إلى منتجع كامب ديفيد الرئاسي في واشنطن، حيث يعقد ترمب اجتماعاً نادراً لمجلس الوزراء، مع اقتراب المحادثات مع إيران من مرحلة حاسمة، وفق ما صرح مسؤول في البيت الأبيض لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

ويعكس اختيار المنتجع المنعزل في جبال ماريلاند، الذي نادراً ما يزوره ترمب مقارنة برؤساء سابقين، حساسية المناقشات. وذكرت صحيفة «نيويورك بوست» أن الملف الإيراني سيهيمن على الاجتماع المتوقع أن يحضره جميع أعضاء مجلس الوزراء، مع طرح الملف الاقتصادي أيضاً على جدول الأعمال.

وشهد كامب ديفيد في الماضي محطات دبلوماسية بارزة، بينها اتفاقات 1978 بين مصر وإسرائيل في عهد جيمي كارتر، وقمة إسرائيلية - فلسطينية فاشلة عام 2000 في عهد بيل كلينتون. وتعد هذه الزيارة الثانية فقط لترمب إلى كامب ديفيد خلال ولايته الثانية، وكانت الأولى قبل أيام من شن الولايات المتحدة ضربات استهدفت منشآت نووية إيرانية في يونيو (حزيران) 2025.