عودة التوتر الأمني إلى الزاوية الليبية

«الوحدة» تستعد للاحتفال بذكرى ثورة «17 فبراير»

اجتماع المنفي والدبيبة في طرابلس (المجلس الرئاسي)
اجتماع المنفي والدبيبة في طرابلس (المجلس الرئاسي)
TT

عودة التوتر الأمني إلى الزاوية الليبية

اجتماع المنفي والدبيبة في طرابلس (المجلس الرئاسي)
اجتماع المنفي والدبيبة في طرابلس (المجلس الرئاسي)

بينما تستعد حكومة «الوحدة» الليبية المؤقتة، برئاسة عبد الحميد الدبيبة، للاحتفال بالذكرى الـ12 لثورة «17 فبراير» (شباط) عام 2011، عاد التوتر الأمني مجدداً إلى مدينة الزاوية، وسط معلومات عن حشود عسكرية بالمدينة التي تقع على بعد 45 كيلومتراً غرب العاصمة طرابلس. وأعلن محمد المنفي، رئيس المجلس الرئاسي، أنه بحث، الاثنين، مع الدبيبة بطرابلس: «التطورات الأمنية والعسكرية والاقتصادية، وسبل المحافظة على الاستقرار وإنجاز الانتخابات في أقرب وقت».
ولم يكشف المنفي المزيد من التفاصيل عن اجتماعه مع الدبيبة، علماً بأنه التقى، الأحد، المشير خليفة حفتر، القائد العام للجيش الوطني المتمركز في شرق البلاد، خلال زيارة خاطفة إلى مدينة بنغازي.
ومن المقرر أن يعقد مجلس الدولة جلسة الأسبوع المقبل بالعاصمة طرابلس، لمناقشة التعديل الدستوري الثالث عشر الذي أحاله إليه مجلس النواب. وقال عقيلة صالح، رئيس مجلس النواب، إنه «بحث (مساء الأحد) في مدينة القبة مع نائبه الثاني، الهادي الصغير، مستجدات الأوضاع في البلاد»، لافتاً في بيان إلى أن «الاجتماع أعقب انتخاب الصغير نائباً ثانياً له، بعد حصوله على 67 صوتاً».
بالإضافة إلى ذلك، أكدت «شعبة الاحتياط» بقوة مكافحة الإرهاب «حقها في الدفاع عن مقراتها»، مشيرة إلى «مقتل عنصرين من السرية 60 التابعة لها، خلال الأحداث الأخيرة بمدينة الزاوية، جراء هجوم شنته مجموعة مسلحة على مقر السرية، وأسفر أيضاً عن مقتل عنصرين من المسلحين المشاركين في هذا الهجوم».
ومع ذلك، أعلنت الشعبة في بيان لها «تمسكها بالمسار القانوني». ودعت الجميع لـ«ضبط النفس، ونبذ الاقتتال بين أبناء المدينة، وتجنب نار الفتنة، وإفشال مساعي المتربص بالداخل والخارج تعزيزاً للاستقرار بالمنطقة؛ ودعم جهود الوساطة والمساعي للجنة المشكلة داخل المدينة».
وتجاهلت حكومة «الوحدة» هذه التطورات؛ لكن رئيسها الدبيبة «منح جميع الموظفين بالقطاعات الحكومية عطلة رسمية الخميس المقبل، احتفالاً بالذكرى الـ12 لثورة (17 فبراير)». ودعا في بيان إلى «احترام وتوقير العلم الحالي للبلاد، والحفاظ على مظهره»، مطالباً جميع الجهات العامة والخاصة والمواطنين، مراعاة ذلك عند رفع العلم في كل المناسبات، وخفضه عند الانتهاء من الاحتفال، معلناً «حظر استغلال العلم في الإعلانات والعلامات التجارية».
وكان الدبيبة قد بحث مع اللجنة الإدارية لجهاز النهر الصناعي، بحضور رئيس مجلس إدارة الشركة العامة للمياه والصرف الصحي، ورئيس جهاز تنفيذ مشروعات الإسكان والمرافق، خطة «صيانة 147 بئراً بمنطقة الحساونة، وتنفيذ مشروع إمداد مائي سيغذي نحو 27 مدينة ومنطقة، بالإضافة إلى متابعة الإنتاج لآبار: السرير، وتازربو، وبنغازي، لزيادة الإنتاجية إلى مليوني متر مكعب مقارنة بالإنتاج الحالي».


مقالات ذات صلة

المنقوش تناقش في الجزائر الانتخابات الليبية وعودة المعابر

شمال افريقيا المنقوش تناقش في الجزائر الانتخابات الليبية وعودة المعابر

المنقوش تناقش في الجزائر الانتخابات الليبية وعودة المعابر

بحثت نجلاء المنقوش مع نظيرها وزير الخارجية الجزائري أحمد عطاف، خلال زيارة لها أمس إلى الجزائر، فتح المعابر البرية والنقل البحري والجوي أمام حركة التجارة وتنقل الأشخاص، بعد سنين طويلة من الإغلاق، بسبب الأزمة السياسية والأمنية في ليبيا. وذكرت الخارجية الجزائرية في بيان أن الوزيرين بحثا قضايا جارية في الساحتين المغاربية والعربية، منها تطورات ملف الصحراء، والمساعي العربية والدولية لوقف الاقتتال وحقن الدماء في السودان. وأكد البيان أن عطاف تلقى من المنقوش «عرضا حول آخر مستجدات العملية السياسية التي تقودها الأمم المتحدة، لإنهاء الأزمة في ليبيا».

شمال افريقيا وفدان أميركي وفرنسي يبحثان في ليبيا تطوير الجيش

وفدان أميركي وفرنسي يبحثان في ليبيا تطوير الجيش

بحث وفدان عسكريان، أميركي وفرنسي، في ليبيا سبل إعادة بناء وتطوير المؤسسة العسكرية المُنقسمة، بين شرق البلاد وغربها، منذ إسقاط النظام السابق، في وقت زار فيه المشير خليفة حفتر، القائد العام لـ«الجيش الوطني» روما، والتقى برئيسة الوزراء بالحكومة الإيطالية جورجا ميلوني، وعدد من وزراء حكومتها. وفي لقاءين منفصلين في طرابلس (غرباً) وبنغازي (شرقاً)، التقى الوفدان الأميركي والفرنسي قيادات عسكرية للتأكيد على ضرورة توحيد الجيش الليبي.

جمال جوهر (القاهرة)
شمال افريقيا المنقوش تبحث في الجزائر الانتخابات الليبية وعودة الحركة على المعابر

المنقوش تبحث في الجزائر الانتخابات الليبية وعودة الحركة على المعابر

بحثت وزيرة الخارجية الليبية نجلاء المنقوش مع نظيرها الجزائري أحمد عطاف، خلال زيارة لها اليوم الخميس إلى الجزائر، في فتح المعابر البرية والنقل البحري والجوي أمام حركة التجارة وتنقل الاشخاص، بعد سنوات طويلة من الإغلاق، بسبب الأزمة السياسية والامنية في ليبيا.

المنجي السعيداني (تونس)
شمال افريقيا «حبوب الهلوسة»... «سلاح قاتل» يستهدف عقول الليبيين

«حبوب الهلوسة»... «سلاح قاتل» يستهدف عقول الليبيين

لم يكن من قبيل الصدفة أن تقذف أمواج البحر المتوسط كميات متنوعة من المخدرات إلى السواحل الليبية، أو أن تتلقف شِباك الصيادين قرب الشاطئ «حزماً» من «الحشيش والكوكايين وحبوب الهلوسة»، فالبلاد تحوّلت -وفق تقرير أممي- إلى «معبر مهم» لهذه التجارة المجرّمة. وتعلن السلطات الأمنية في عموم ليبيا من وقت لآخر عن ضبط «كميات كبيرة» من المخدرات قبل دخولها البلاد عبر الموانئ البحري والبرية، أو القبض على مواطنين ووافدين وهو يروّجون هذه الأصناف التي يُنظر إليها على أنها تستهدف «عقول الشباب الليبي». غير أنه بات لافتاً من واقع عمليات الضبط التي تعلن عنها السلطات المحلية تزايُد تهريب المخدرات وتعاطيها، خصوصاً «حبوب

جمال جوهر (القاهرة)
شمال افريقيا «النواب» و«الدولة» يقران آلية عمل لجنة قوانين الانتخابات الليبية

«النواب» و«الدولة» يقران آلية عمل لجنة قوانين الانتخابات الليبية

استهلّت اللجنة المُشتركة لممثلي مجلسي «النواب» و«الدولة» (6+6) المكلفة بإعداد قوانين الانتخابات الليبية، اجتماعاتها في العاصمة طرابلس بـ«الاتفاق على آلية عملها». وطبقاً لما أعلنه عبد الله بليحق، المتحدث الرسمي باسم مجلس النواب، فقد شهد الاجتماع ما وصفه بتقارب في وجهات النظر بين أعضاء اللجنة حول القوانين الانتخابية، مشيراً، في بيان مقتضب مساء أول من أمس، إلى أنه «تم أيضاً الاتفاق على التواصل مع الجهات والمؤسسات ذات العلاقة بالعملية الانتخابية».

خالد محمود (القاهرة)

وزراء خارجية أوروبيون: عنف «الدعم السريع» في الفاشر يشكّل جرائم حرب

أشخاص فرّوا من الفاشر بالسودان في مخيم للنازحين بالطويلة شمال دارفور 27 أكتوبر 2025 (رويترز)
أشخاص فرّوا من الفاشر بالسودان في مخيم للنازحين بالطويلة شمال دارفور 27 أكتوبر 2025 (رويترز)
TT

وزراء خارجية أوروبيون: عنف «الدعم السريع» في الفاشر يشكّل جرائم حرب

أشخاص فرّوا من الفاشر بالسودان في مخيم للنازحين بالطويلة شمال دارفور 27 أكتوبر 2025 (رويترز)
أشخاص فرّوا من الفاشر بالسودان في مخيم للنازحين بالطويلة شمال دارفور 27 أكتوبر 2025 (رويترز)

قال بيان لوزراء خارجية المجموعة ​الأساسية بشأن السودان في مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، الخميس، ‌إن أعمال ‌العنف ​التي ‌ترتكبها ⁠«قوات ​الدعم السريع» في ⁠مدينة الفاشر بالسودان تحمل «سمات الإبادة الجماعية».

وخلصت المجموعة، في ⁠بيان نشرته وزارة ‌الخارجية ‌الألمانية، ​إلى أن ‌العنف الذي ‌تقوده «قوات الدعم السريع» يُعدّ جرائم حرب وجرائم ‌ضد الإنسانية، ويحمل سمات الإبادة الجماعية.

وأعلنت ⁠الدول، ⁠ألمانيا وآيرلندا وهولندا والنرويج وبريطانيا، أنها تعتزم تشكيل تحالف لمنع المزيد من الفظائع في السودان، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وقالت منظمة «هيومن رايتس ووتش»، الأربعاء، إن «قوات الدعم السريع» في السودان، استهدفت وأساءت معاملة وقتلت أشخاصاً ذوي إعاقة خلال هجومها وعقب سيطرتها على مدينة الفاشر عاصمة شمال دارفور، مشيرة إلى أنها المرة الأولى التي توثق فيها انتهاكات «من هذا النوع وبهذا الحجم».

أسفرت الحرب المتواصلة في السودان منذ 15 أبريل (نيسان) 2023 بين الجيش بقيادة عبد الفتاح البرهان و«قوات الدعم السريع» بقيادة نائبه السابق محمد حمدان دقلو عن مقتل عشرات الآلاف، ودفعت نحو 12 مليوناً إلى النزوح داخل البلاد أو اللجوء إلى خارجها، وأدت إلى تدمير البنية التحتية؛ ما جعل السودان يعاني «أسوأ أزمة إنسانية» في العالم، بحسب الأمم المتحدة.

حاصرت «قوات الدعم السريع» الفاشر، عاصمة ولاية شمال دارفور وآخر مدينة رئيسية في الإقليم خارج سيطرتها، مدة عام ونصف العام قبل اقتحامها في 26 أكتوبر (تشرين الأول).

وأعقب ذلك تقارير عن عمليات قتل جماعي وخطف واغتصاب ونهب واسع النطاق.

اقرأ أيضاً


الأمم المتحدة: عدد القتلى المدنيين في حرب السودان زاد ضعفين عام 2025

فولكر تورك المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان خلال افتتاح الدورة الـ61 لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في مكتب المنظمة بجنيف 23 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
فولكر تورك المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان خلال افتتاح الدورة الـ61 لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في مكتب المنظمة بجنيف 23 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

الأمم المتحدة: عدد القتلى المدنيين في حرب السودان زاد ضعفين عام 2025

فولكر تورك المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان خلال افتتاح الدورة الـ61 لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في مكتب المنظمة بجنيف 23 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
فولكر تورك المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان خلال افتتاح الدورة الـ61 لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في مكتب المنظمة بجنيف 23 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

أعلن مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك، الخميس، أن عدد القتلى المدنيين في حرب السودان بلغ عام 2025 أكثر من ضعفَي ما كان عليه؛ إذ قضى 11 ألفاً و300 شخص يُضاف إليهم المفقودون والجثث المجهولة الهوية.

وقال تورك في جنيف، إن عام 2025 شهد «زيادة بأكثر من مرتين ونصف مرة في عدد المدنيين الذين قُتلوا مقارنة بالعام السابق»، من دون احتساب المفقودين والجثث المجهولة الهوية.

وواجه النظام الصحي في السودان انهياراً غير مسبوق بسبب الحرب التي اندلعت في منتصف أبريل (نيسان) 2023، وتحوّلت معظم المستشفيات في العاصمة الخرطوم ومدن أخرى في عدد من الولايات، إلى ثكنات عسكرية، كما شهدت البلاد نقصاً حاداً في الخدمات الطبية؛ ما أدى إلى تفشٍ واسع للأوبئة وانتشار الأمراض وسوء التغذية.

وأكد وزير الصحة السوداني، هيثم محمد إبراهيم، في مقابلة مع «الشرق الأوسط»، أن حجم الخسائر في القطاع الصحي كبير جداً؛ «إذ طال الدمار جميع ولايات السودان، وشمل تخريب المستشفيات والمؤسسات الصحية ونهب الأدوية والعربات والمتحركات، إضافة إلى استهداف مباشر للكوادر الصحية».


منظمة حقوقية: «الدعم السريع» استهدفت ذوي إعاقة في الفاشر

أشخاص يتنقلون في منطقة حدودية بين تشاد والسودان عند معبر تاين الحدودي شرق تشاد يوم 22 نوفمبر 2025 (رويترز)
أشخاص يتنقلون في منطقة حدودية بين تشاد والسودان عند معبر تاين الحدودي شرق تشاد يوم 22 نوفمبر 2025 (رويترز)
TT

منظمة حقوقية: «الدعم السريع» استهدفت ذوي إعاقة في الفاشر

أشخاص يتنقلون في منطقة حدودية بين تشاد والسودان عند معبر تاين الحدودي شرق تشاد يوم 22 نوفمبر 2025 (رويترز)
أشخاص يتنقلون في منطقة حدودية بين تشاد والسودان عند معبر تاين الحدودي شرق تشاد يوم 22 نوفمبر 2025 (رويترز)

قالت منظمة «هيومن رايتس ووتش»، الأربعاء، إن «قوات الدعم السريع» في السودان، استهدفت وأساءت معاملة وقتلت أشخاصاً ذوي إعاقة خلال هجومها وعقب سيطرتها على مدينة الفاشر عاصمة شمال دارفور، مشيرة إلى أنها المرة الأولى التي توثق فيها انتهاكات «من هذا النوع وبهذا الحجم».

أسفرت الحرب المتواصلة في السودان منذ 15 أبريل (نيسان) 2023 بين الجيش بقيادة عبد الفتاح البرهان و«قوات الدعم السريع» بقيادة نائبه السابق محمد حمدان دقلو عن مقتل عشرات الآلاف، ودفعت نحو 12 مليوناً إلى النزوح داخل البلاد أو اللجوء إلى خارجها، وأدت إلى تدمير البنية التحتية، ما جعل السودان يعاني «أسوأ أزمة إنسانية» في العالم، بحسب الأمم المتحدة.

حاصرت «قوات الدعم السريع» الفاشر، عاصمة ولاية شمال دارفور وآخر مدينة رئيسية في الإقليم خارج سيطرتها، مدة عام ونصف العام قبل اقتحامها في 26 أكتوبر (تشرين الأول).

وأعقب ذلك تقارير عن عمليات قتل جماعي وخطف واغتصاب ونهب واسع النطاق.

وقالت بعثة الأمم المتحدة المستقلة لتقصي الحقائق في السودان الأسبوع الماضي إن الهجوم على الفاشر يحمل «سمات الإبادة الجماعية».

وقالت إمينا سيريموفيتش، المديرة المشاركة لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة في «هيومن رايتس ووتش» إن المنظمة توثّق الانتهاكات ضد الأشخاص ذوي الإعاقة في النزاعات المسلحة حول العالم «منذ أكثر من عقد من الزمن».

لكنها أضافت أن «هذه هي المرة الأولى التي نوثّق فيها هذا النوع من الانتهاكات الموجهة وبهذا الحجم».

وأجرت المنظمة مقابلات مع 22 ناجياً وشاهداً من الفاشر، وخلصت إلى أن مقاتلي «قوات الدعم السريع» استهدفوا مدنيين من ذوي الإعاقة أثناء محاولتهم الفرار.

وقالت سيريموفيتش: «عاملت (قوات الدعم السريع) الأشخاص ذوي الإعاقة على أنهم مشتبهون أو عبء أو أشخاص يمكن الاستغناء عنهم».

وأضافت أن المقاتلين اتهموا بعض الضحايا، خاصة مبتوري الأطراف، بأنهم مقاتلون مصابون وأعدموهم تعسفياً، فيما تعرّض آخرون للضرب أو الإساءة أو المضايقة بسبب إعاقتهم، وسخر منهم المقاتلون ووصفوهم بـ«المجانين» أو «غير الكاملين».

ونقلت المنظمة عن ممرضة تبلغ 29 عاماً قولها إن مقاتلين أعدموا شاباً مصاباً بمتلازمة داون كانت شقيقته تحمله على ظهرها.

وقالت الممرضة إنه «بعد قتل شقيقها، قيدوا يديها وغطوا وجهها واقتادوها معهم».

ووصفت أيضاً، بحسب المنظمة، مقاتلين يأمرون امرأة تحمل فتى كفيفاً على ظهرها بإنزاله. وقالت الممرضة: «قالت لهم: إنه لا يرى. فأطلقوا النار على رأسه على الفور».

وقال شاهد آخر إنه رأى مقاتلين يقتلون «أكثر من عشرة أشخاص»، معظمهم من ذوي الإعاقات الجسدية.

وذكرت المنظمة أن آخرين تعرضوا للضرب أو الاحتجاز مقابل فدية أو جُرّدوا من أجهزة أساسية مثل الكراسي المتحركة وأجهزة السمع، ما ترك كثيرين عاجزين عن الفرار.

وأفاد شهود للمنظمة بأن الأوضاع في مخيمات النزوح لا تزال مأساوية، إذ إن المراحيض ومرافق أخرى غير مجهّزة للأشخاص ذوي الإعاقة.

الثلاثاء، فرض مجلس الأمن الدولي عقوبات على أربعة من قادة «قوات الدعم السريع» على خلفية الفظائع المرتكبة في الفاشر.