اتفاقية مغربية ـ سعودية لتعاون النيابة العامة

المعجب والداكي بعد توقيع الاتفاقية (الشرق الأوسط)
المعجب والداكي بعد توقيع الاتفاقية (الشرق الأوسط)
TT

اتفاقية مغربية ـ سعودية لتعاون النيابة العامة

المعجب والداكي بعد توقيع الاتفاقية (الشرق الأوسط)
المعجب والداكي بعد توقيع الاتفاقية (الشرق الأوسط)

وقّع الحسن الداكي، الوكيل العام للملك، رئيس النيابة العامة بالمغرب، مع نظيره السعودي سعود بن عبد الله المعجب، صباح الاثنين، بمقر رئاسة النيابة العامة بالرباط، على مذكرة تعاون بين رئاسة النيابة العامة بالمملكة المغربية والنيابة العامة بالمملكة العربية السعودية، و«التي من شأنها أن تدعم مجالات التعاون المشترك بين المؤسستين».
يأتي توقيع هذه الاتفاقية عقب المباحثات التي أجراها الداكي، مع النائب العام السعودي الذي يقوم حالياً بزيارة عمل للمغرب تمتد إلى يوم 16 فبراير (شباط) الحالي.
وأفيد رسمياً بأن المحادثات استهدفت دعم سبل التعاون الثنائي بين البلدين في شقيه القضائي والتقني، في مجال مكافحة الجريمة المنظمة، والأشكال الجديدة للإجرام كافة، ولا سيما جرائم غسل الأموال، كما تناول الجانبان «سبل تبادل التجارب والخبرات في المجالات ذات الصلة بعمل النيابة العامة والعدالة الجنائية بالبلدين، بهدف مكافحة الظواهر الإجرامية المستحدثة». وشكّل اللقاء «فرصة لإعطاء لمحة عن التطور الذي عرفته منظومة العدالة بالمغرب، وإبراز التجربة المغربية المتميزة في استقلال السلطة القضائية عموماً، واستقلال النيابة العامة بشكل خاص».
يُذكر، أن توقيع هذه الاتفاقية تم في حضور سفير المملكة العربية السعودية بالرباط عبد الله بن سعد الغريري، والوفد القضائي السعودي المرافق للنائب العام السعودي، ومسؤولين قضائيين برئاسة النيابة العامة بالمغرب.


مقالات ذات صلة

«أمانة» السعودية تجلي 1765 شخصاً لـ32 دولة من السودان

شمال افريقيا «أمانة» السعودية تجلي 1765 شخصاً لـ32 دولة من السودان

«أمانة» السعودية تجلي 1765 شخصاً لـ32 دولة من السودان

نقلت سفينة «أمانة» السعودية، اليوم (الخميس)، نحو 1765 شخصاً ينتمون لـ32 دولة، إلى جدة، ضمن عمليات الإجلاء التي تقوم بها المملكة لمواطنيها ورعايا الدول الشقيقة والصديقة من السودان، إنفاذاً لتوجيهات القيادة. ووصل على متن السفينة، مساء اليوم، مواطن سعودي و1765 شخصاً من رعايا «مصر، والعراق، وتونس، وسوريا، والأردن، واليمن، وإريتريا، والصومال، وأفغانستان، وباكستان، وأفغانستان، وجزر القمر، ونيجيريا، وبنغلاديش، وسيريلانكا، والفلبين، وأذربيجان، وماليزيا، وكينيا، وتنزانيا، والولايات المتحدة، وتشيك، والبرازيل، والمملكة المتحدة، وفرنسا، وهولندا، والسويد، وكندا، والكاميرون، وسويسرا، والدنمارك، وألمانيا». و

«الشرق الأوسط» (جدة)
الخليج السعودية تطلق خدمة التأشيرة الإلكترونية في 7 دول

السعودية تطلق خدمة التأشيرة الإلكترونية في 7 دول

أطلقت السعودية خدمة التأشيرة الإلكترونية كمرحلة أولى في 7 دول من خلال إلغاء لاصق التأشيرة على جواز سفر المستفيد والتحول إلى التأشيرة الإلكترونية وقراءة بياناتها عبر رمز الاستجابة السريعة «QR». وذكرت وزارة الخارجية السعودية أن المبادرة الجديدة تأتي في إطار استكمال إجراءات أتمتة ورفع جودة الخدمات القنصلية المقدمة من الوزارة بتطوير آلية منح تأشيرات «العمل والإقامة والزيارة». وأشارت الخارجية السعودية إلى تفعيل هذا الإجراء باعتباره مرحلة أولى في عددٍ من بعثات المملكة في الدول التالية: «الإمارات والأردن ومصر وبنغلاديش والهند وإندونيسيا والفلبين».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
يوميات الشرق «ملتقى النقد السينمائي» نظرة فاحصة على الأعمال السعودية

«ملتقى النقد السينمائي» نظرة فاحصة على الأعمال السعودية

تُنظم هيئة الأفلام السعودية، في مدينة الظهران، الجمعة، الجولة الثانية من ملتقى النقد السينمائي تحت شعار «السينما الوطنية»، بالشراكة مع مهرجان الأفلام السعودية ومركز الملك عبد العزيز الثقافي العالمي (إثراء). ويأتي الملتقى في فضاءٍ واسع من الحوارات والتبادلات السينمائية؛ ليحل منصة عالمية تُعزز مفهوم النقد السينمائي بجميع أشكاله المختلفة بين النقاد والأكاديميين المتخصصين بالدراسات السينمائية، وصُناع الأفلام، والكُتَّاب، والفنانين، ومحبي السينما. وشدد المهندس عبد الله آل عياف، الرئيس التنفيذي للهيئة، على أهمية الملتقى في تسليط الضوء على مفهوم السينما الوطنية، والمفاهيم المرتبطة بها، في وقت تأخذ في

«الشرق الأوسط» (الظهران)
الاقتصاد مطارات السعودية تستقبل 11.5 مليون مسافر خلال رمضان والعيد

مطارات السعودية تستقبل 11.5 مليون مسافر خلال رمضان والعيد

تجاوز عدد المسافرين من مطارات السعودية وإليها منذ بداية شهر رمضان وحتى التاسع من شوال لهذا العام، 11.5 مليون مسافر، بزيادة تجاوزت 25% عن العام الماضي في نفس الفترة، وسط انسيابية ملحوظة وتكامل تشغيلي بين الجهات الحكومية والخاصة. وذكرت «هيئة الطيران المدني» أن العدد توزع على جميع مطارات السعودية عبر أكثر من 80 ألف رحلة و55 ناقلاً جوياً، حيث خدم مطار الملك عبد العزيز الدولي بجدة النسبة الأعلى من المسافرين بـ4,4 مليون، تلاه مطار الملك خالد الدولي في الرياض بـ3 ملايين، فيما خدم مطار الأمير محمد بن عبد العزيز الدولي بالمدينة المنورة قرابة المليون، بينما تم تجاوز هذا الرقم في شركة مطارات الدمام، وتوز

«الشرق الأوسط» (الرياض)
شمال افريقيا فيصل بن فرحان وغوتيريش يبحثان وقف التصعيد في السودان

فيصل بن فرحان وغوتيريش يبحثان وقف التصعيد في السودان

بحث الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي والأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم (الخميس)، الجهود المبذولة لوقف التصعيد العسكري بين الأطراف في السودان، وتوفير الحماية اللازمة للمدنيين السودانيين والمقيمين على أرضه. وأكد الأمير فيصل بن فرحان، خلال اتصال هاتفي أجراه بغوتيريش، على استمرار السعودية في مساعيها الحميدة بالعمل على إجلاء رعايا الدول التي تقدمت بطلب مساعدة بشأن ذلك. واستعرض الجانبان أوجه التعاون بين السعودية والأمم المتحدة، كما ناقشا آخر المستجدات والتطورات الدولية، والجهود الحثيثة لتعزيز الأمن والسلم الدوليين.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

مصر وإثيوبيا... هل تنطبق المادة الأممية 51 على نزاع «سد النهضة»؟

«سد النهضة» الإثيوبي (رويترز)
«سد النهضة» الإثيوبي (رويترز)
TT

مصر وإثيوبيا... هل تنطبق المادة الأممية 51 على نزاع «سد النهضة»؟

«سد النهضة» الإثيوبي (رويترز)
«سد النهضة» الإثيوبي (رويترز)

تلويح مصري جديد باستخدام «حق الدفاع الشرعي» تجاه تطورات ملف نهر النيل وأزمة «سد النهضة»، جاء مشفوعاً بالتأكيد على «استخدام المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة التي تؤكد هذا الحق بشكل صريح حال حدوث عدوان».

ذلك التلويح عدّه خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أنه «عنوان للحقيقة، ويتفق مع المواثيق الأممية، ويعني أن مصر وصلت لأعلى مستوى من نفاد الإجراءات مع عدم الاستجابة الإثيوبية بشأن ملف السد».

وقال وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، في حديث تلفزيوني مساء الثلاثاء: «إذا حدث أي ضرر من شأنه أن يعوق تدفق المياه، فلنا الحق في الدفاع عن أنفسنا، وفقاً للقانون الدولي»، مستشهداً بالمادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة بشأن الدفاع عن النفس.

وبحسب موقع الأمم المتحدة، تنص المادة على الحق الفردي والجماعي في الدفاع عن النفس يمكن أن يمارس إذا «اعتدت قوة مسلحة» على أحد أعضاء الأمم المتحدة. وعلى الدول أن تبلّغ المجلس فوراً بالتدابير المتخذة، وأن تتوقف عن اتخاذها حالما يتخذ هذا الأخير الإجراءات الضرورية لحفظ السلم والأمن الدوليين.

ويؤكد أستاذ القانون الدولي العام، الأمين العام لـ«الجنة الدولية للدفاع عن الموارد المائية»، محمد محمود مهران أن تصريحات وزير الخارجية المصري «تعني تحديداً تفعيل المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة الخاصة بحق الدفاع الشرعي عن النفس، وهذا يعني أن مصر تحتفظ بحقها في اتخاذ كافة الإجراءات اللازمة لحماية أمنها المائي». ويشير إلى أن هذا التصريح «يمثل أعلى مستوى لغوي دبلوماسي وصلت إليه القاهرة في الملف الإثيوبي منذ اندلاع الأزمة».

ويوضح مهران «أن التفسير الحرفي للمادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة يقرّ الحق الطبيعي للدول في الدفاع عن نفسها إذا اعتدت قوة مسلحة على أحد أعضاء الأمم المتحدة، والمفهوم التقليدي يشترط وقوع هجوم مسلح فعلي لا مجرد تهديد بضرر مائي»، كما يوضح «أن الفقه الدولي المعاصر يتجه نحو توسيع مفهوم الهجوم المسلح ليشمل الحرمان المتعمد من الموارد الحيوية كالمياه، بخاصة حين يُصاحبه تصريح صريح بالسيطرة الكاملة على التدفق كما صدر عن وزير المياه الإثيوبي».

ويضيف «أن الرد القانوني الدولي يتضمن أيضاً اللجوء الفوري لمجلس الأمن لاعتبار التهديد المائي الإثيوبي تهديداً للسلم والأمن الدوليين، وإمكانية تفعيل دور الجمعية العامة للأمم المتحدة للضغط على إثيوبيا لطلب رأي استشاري من محكمة العدل الدولية حول الانتهاكات الإثيوبية، وتفعيل آليات المسؤولية الدولية لمطالبة إثيوبيا بالتعويضات عن كل الأضرار».

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (صفحة وزارة الخارجية على فيسبوك)

وقال عبد العاطي، خلال المقابلة ذاتها، إن القضية الأكثر إلحاحاً بالنسبة إلى مصر في الوقت الراهن هي قضية الأمن المائي، «فهي تمثل تهديداً وجودياً لمصر، بل إنها تتجاوز حتى مسألة الأمن القومي، نظراً إلى طبيعتها الوجودية».

وكررت مصر، خلال الأسبوعين الماضيين، الحديث عن حقها في منع أي تحركات لأديس أبابا على نهر النيل، مؤكدة أنها تمتلك «حق الدفاع الشرعي» في مواجهة تداعيات «سد النهضة»، أو أي سدود أخرى محتملة.

ومنتصف أغسطس (آب) الحالي، نقلت «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية عن مصدر مصري مسؤول قوله إن بلاده «لن تقبل ولن تسمح بسيطرة أي أطراف على تدفقات مياه نهر النيل لدول المصبّ»، مشدداً على أن «أدوات الدولة المصرية متعددة، ومتشعبة، وقادرة على النفاذ، والدفاع عن مصالح الشعب المصري في نهر النيل».

وأفادت الوكالة وقتها بأن ذلك جاء تعليقاً على «تصريحات منسوبة لوزير المياه والطاقة الإثيوبي هابتامو إيتيفا بشأن بناء سدود إضافية على نهر النيل، والسيطرة على تدفقات المياه إلى دولتَي المصبّ (مصر والسودان)».

بدر عبد العاطي يؤكد أن قضية الأمن المائي تمثل تهديداً وجودياً لمصر (رويترز)

ويرى نائب رئيس «المجلس المصري للشؤون الأفريقية»، صلاح حليمة، أن «التصريحات المصرية الأخيرة تأتي من زاوية الأمن، والاستقرار، لأن هناك ما يهدد الحياة والوجود لدولتي وشعبي المصب عند حدوث الخطر، أو الضرر الجسيم، وهو ما يتفق مع المادة 51».

ويؤكد أن «حدوث الضرر الجسيم يعني أن هناك ما يهدد الحياة والوجود لدولتي شعبي المصب، وهو يعد نوعاً من أنواع العدوان الذي يتعين درؤه قبل وقوعه». كما يوضح أن «لجوء مصر المحتمل للمادة 51 تأكيد أنها تلتزم بالقوانين والمواثيق والاتفاقات الدولية ذات الصلة في مواجهة تصرفات أحادية عدوانية تهدد الحياة والوجود».


«الحوار السوداني» يطرق أبواب المعارضة متسلحاً بضمانات البرهان

قائد الجيش الفريق البرهان دفع بضمانات قانونية للسماح لمعارضين في الخارج للمشاركة في الحوار (أ.ف.ب)
قائد الجيش الفريق البرهان دفع بضمانات قانونية للسماح لمعارضين في الخارج للمشاركة في الحوار (أ.ف.ب)
TT

«الحوار السوداني» يطرق أبواب المعارضة متسلحاً بضمانات البرهان

قائد الجيش الفريق البرهان دفع بضمانات قانونية للسماح لمعارضين في الخارج للمشاركة في الحوار (أ.ف.ب)
قائد الجيش الفريق البرهان دفع بضمانات قانونية للسماح لمعارضين في الخارج للمشاركة في الحوار (أ.ف.ب)

أفادت مصادر مطلعة بأن اللجنة المعنية بالحوار السوداني-السوداني ستعلن مطلع الأسبوع المقبل، من العاصمة الخرطوم، بدء الترتيبات التمهيدية للحوار، على أن يُحدد موعد انطلاق جلساته لاحقاً، بعد إجراء مشاورات مع مختلف القوى السياسية والمدنية والاجتماعية في البلاد.

وفي وقت لم يُكشف فيه رسمياً عن جميع أعضاء اللجنة وهياكلها، تداولت منصات التواصل الاجتماعي أسماء شخصيات مستقلة وحزبية معروفة، من بينها القانوني نبيل أديب، رئيس لجنة التحقيق في فض اعتصام القيادة العامة للجيش بالخرطوم عام 2019، الذي أدى إلى مقتل وإصابة مئات المعتصمين.

وقالت مصادر في لجنة الحوار لـ«الشرق الأوسط» إنها ستشرع خلال اليومين المقبلين في التواصل مع القوى المعارضة في الخارج، لحضّها على الانضمام إلى حوار وطني شامل، بما في ذلك «التحالف المدني الديمقراطي لقوى الثورة (صمود)»، بقيادة رئيس الوزراء السابق عبد الله حمدوك.

وكان رئيس مجلس السيادة والقائد العام للجيش السوداني، عبد الفتاح البرهان، قد وافق على مبادرة تقدمت بها مجموعة من السودانيين لتشكيل آلية وطنية مستقلة تتولى التمهيد لحوار شامل. وتعهد البرهان بعدم تدخل الدولة في تنظيم الحوار، أو تحديد أطرافه، وأجندته، ومخرجاته.

وفد «صمود» برئاسة عبد الله حمدوك الرافض للحوار خلال لقاء سابق مع رئيس جنوب أفريقيا في بريتوريا (صمود/ فيسبوك)

وأشارت المصادر إلى أن اللجنة تعتزم فتح قنوات اتصال مباشرة مع القوى المعارضة، لإقناعها بأهمية مشاركة جميع السودانيين في الحوار، وسط خلافات بشأن إشراك حزب «المؤتمر الوطني» المعزول و«الحركة الإسلامية».

وكانت قوى سياسية ومدنية سودانية، أبرزها تحالف «صمود»، قد توافقت على رفض المشاركة في أي حوار يُعقد داخل مناطق سيطرة أي من طرفي الحرب، الجيش السوداني، أو «قوات الدعم السريع»، معتبرة أن ذلك من شأنه تكريس انقسام البلاد.

ووفقاً للمصادر، تعقد اللجنة مؤتمراً صحافياً مطلع الأسبوع المقبل في فندق السلام روتانا بالخرطوم، للكشف عن تشكيلها، وخطتها لإدارة المرحلة التحضيرية، وإنجاح الحوار، من دون أن يعني ذلك انطلاق جلساته في الموعد نفسه.

من جانبه، قال عضو اللجنة نبيل أديب لـ«الشرق الأوسط» إن اللجنة تتكون من 18 عضواً، مع إمكان زيادة العدد وفقاً لما تقتضيه مصلحة الحوار، مؤكداً أنه «لا صلة لها بالحكومة». وأضاف أن مهمة اللجنة تتمثل في الإعداد والتحضير للحوار، وإزالة العقبات التي قد تعترض سيره، وليس فرض قرارات على الأطراف المشاركة، موضحاً أن «الحوار الوطني يجب أن يكون ملكاً لجميع السودانيين».

متداولة لعضو لجنة الحوار السوداني المحامي نبيل أديب

وقال أديب إن اللجنة ستجري خلال الأيام المقبلة مشاورات مع القوى السياسية، والمدنية، وبقية الأطراف المعنية، للاتفاق على موعد انطلاق الحوار السوداني-السوداني، مضيفاً أن الحوار «سيبدأ قريباً».

ودافع أديب عن إجراء الحوار داخل السودان، قائلاً إن ذلك يتيح مشاركة أوسع للقوى السياسية والمواطنين في جلساته، خصوصاً بعد تعهد البرهان بتوفير الضمانات القانونية والأمنية اللازمة لحماية المعارضين الموجودين في الخارج لدى عودتهم للمشاركة.

وفي السياق ذاته، لم يصدر حتى الآن تعليق رسمي من تحالف «الكتلة الديمقراطية»، الداعم للجيش في حربه ضد «قوات الدعم السريع»، بشأن الترتيبات الجارية لإطلاق عملية الحوار.

ويضم تحالف «الكتلة الديمقراطية»، بقيادة جعفر الميرغني، حركات مسلحة، وقوى سياسية، أبرزها «حركة العدل والمساواة» بقيادة جبريل إبراهيم، و«حركة تحرير السودان» بقيادة مني أركو مناوي، و«مؤتمر البجا»، و«الحزب الاتحادي الديمقراطي الأصل»، إلى جانب مكونات أخرى.


توافق مصري - روسي على توسيع المشروع النووي يدحض مزاعم «العيوب الفنية»

من البناء الداخلي لـ«محطة الضبعة النووية» بمصر (وزارة الكهرباء المصرية)
من البناء الداخلي لـ«محطة الضبعة النووية» بمصر (وزارة الكهرباء المصرية)
TT

توافق مصري - روسي على توسيع المشروع النووي يدحض مزاعم «العيوب الفنية»

من البناء الداخلي لـ«محطة الضبعة النووية» بمصر (وزارة الكهرباء المصرية)
من البناء الداخلي لـ«محطة الضبعة النووية» بمصر (وزارة الكهرباء المصرية)

توافقت مصر وروسيا على «توسيع المشروع النووي»، وتبحث المؤسسة الحكومية الروسية للطاقة الذرية «روساتوم» بناء وحدتين إضافيتين بالمفاعل المصري بمنطقة الضبعة شمال غربي البلاد، في خطوة تدحض مزاعم وجود «عيوب فنية».

وخلال اجتماع بمدينة «نيجني نوفغرود» الروسية، بين وزير الكهرباء المصري محمود عصمت، والمدير العام للمؤسسة الحكومية الروسية للطاقة الذرية «روساتوم» أليكسي ليخاتشوف، بحثت مستجدات تنفيذ مشروع «محطة الضبعة النووية» والأعمال الجاري تنفيذها، في ضوء ما تم إنجازه خلال الفترة الماضية، إلى جانب متابعة برامج العمل والجداول الزمنية المستهدفة لمراحل التنفيذ المختلفة.

وأكد وزير الكهرباء، أن «مشروع محطة الضبعة النووي يمثل أحد أهم المشروعات القومية والاستراتيجية التي تنفذها الدولة المصرية، في إطار رؤية الدولة لتنويع وتعزيز أمن واستدامة الطاقة»، مشيراً إلى أن المشروع «يشهد تقدماً ملموساً في معدلات التنفيذ، حيث تتم متابعة مستمرة لمراحل العمل بالتنسيق مع الجانب الروسي والجهات الوطنية المعنية».

ووقعت القاهرة وموسكو في 19 نوفمبر (تشرين الثاني) 2015 اتفاق تعاون لإنشاء محطة «الضبعة» بتكلفة تبلغ 25 مليار دولار، قدمتها روسيا قرضاً حكومياً ميسّراً إلى مصر، وفي ديسمبر (كانون الأول) 2017، وقّع البلدان اتفاقات نهائية لبناء المحطة.

ونقل بيان لوزارة الكهرباء، عن ليخاتشوف تأكيده استمرار دعم «روساتوم الكامل لمشروع محطة الضبعة النووية، وحرص الجانب الروسي على تعزيز التعاون مع مصر والعمل المشترك لضمان تنفيذ المشروع وفق أعلى معايير الجودة والسلامة، وبما يتوافق مع الجداول الزمنية المحددة».

وأكد ليخاتشوف في تصريحات صحافية، الثلاثاء، أن «المؤسسة تجري محادثات مع مصر بشأن بناء وحدتي طاقة إضافيتين في محطة الضبعة النووية، كما تهتم القاهرة بتوسيع التعاون ليشمل تصنيع محطات الطاقة النووية العائمة»، موضحاً أن «الجانبين ناقشا المرحلة الثانية من التوسع المحتمل في محطة الضبعة بإضافة وحدتين جديدتين».

جانب من المحادثات المصرية - الروسية (وزارة الكهرباء المصرية)

ويأتي التوافق المصري - الروسي على توسيع المشروع النووي عقب تقارير نشرتها صحيفة «بولتيكو» الدولية، منتصف الشهر الحالي، تضمنت مزاعم بشأن «وجود عيوب فنية في أثناء بناء محطة الضبعة»؛ لكن «هيئة المحطات النووية» في مصر أكدت حينها، أن«مشروع الضبعة صُمم وفق أعلى معدلات الأمان النووي المطبق عالمياً ووفق تقنيات الجيل الثالث، والمحطة تمثل أحدث ما توفّر عالمياً في مجال الأمان النووي والكفاءة التشغيلية وتتطابق تماماً مع معايير الوكالة الدولية للطاقة الذرية».

أستاذ هندسة الطاقة بالجامعة الأميركية في القاهرة جمال القليوبي، يرى أن استمرار مراحل تنفيذ مشروع الضبعة والاتفاق المصري - الروسي على توسعته بإضافة وحدتين جديدتين «يدحضان مزاعم وجود عيوب فنية».

ويقول لـ«الشرق الأوسط»، إن «المفاعل المصري من الجيل الثالث، ومستويات الأمان فيه مرتفعة جداً، ونسبة الخطأ تتراوح ما بين 3 إلى 7 في المائة وهي نسبة مقبولة ومعتمدة من الوكالة الدولية للطاقة الذرية وليس لها أي تأثير»، كما يشير إلى أن «معاملات الأمان تخضع لمتابعة دقيقة من خلال لجان مصرية متخصصة وأخرى روسية بجانب ممثل للوكالة الدولية للطاقة الذرية».

جانب من عمليات البناء في«محطة الضبعة النووية» (مجلس الوزراء المصري)

وتضم «محطة الضبعة» 4 مفاعلات نووية بقدرة إجمالية 4800 ميغاواط بواقع 1200 ميغاواط لكل مفاعل، ومن المقرَّر أن يبدأ تشغيل المفاعل النووي الأول عام 2028 ثم تشغيل المفاعلات الأخرى تباعاً في عام 2030 بحسب وزارة الكهرباء.

وأكد القليوبي، «أن ما تم تنفيذه في محطة الضبعة، نحو 75 في المائة من المشروع حيث وصل العمل إلى المرحلة الرابعة بما ينبئ بالانتهاء من التنفيذ في المواعيد المحددة».

كما بحث الجانب المصري مع مسؤولين بإحدى الشركات التابعة لمؤسسة «روساتوم» والمتخصصة في تكنولوجيات وتصنيع وحدات المفاعلات النووية الصغيرة، التطورات التكنولوجية في مجال المفاعلات النووية الصغيرة والمتوسطة، وإمكانات التعاون والاستفادة من الخبرات الروسية في هذا المجال.