رئيسي يزور بكين غداً في محاولة لإنعاش «الشراكة»

طهران بصدد تقديم سفير جديد... وأنباء عن اهتمام صيني بمسيرات إيرانية

مسيرة إلى جانب صاروخ «سجيل» الباليستي خلال عرضهما في شارع آزادي غرب طهران (رويترز)
مسيرة إلى جانب صاروخ «سجيل» الباليستي خلال عرضهما في شارع آزادي غرب طهران (رويترز)
TT

رئيسي يزور بكين غداً في محاولة لإنعاش «الشراكة»

مسيرة إلى جانب صاروخ «سجيل» الباليستي خلال عرضهما في شارع آزادي غرب طهران (رويترز)
مسيرة إلى جانب صاروخ «سجيل» الباليستي خلال عرضهما في شارع آزادي غرب طهران (رويترز)

أعلنت وزارة الخارجية الصينية، أمس، أن الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي سيبدأ زيارة للصين، غداً الثلاثاء، تستمر ثلاثة أيام، بناء على دعوة من الرئيس شي جينبينغ، وذلك بعد توتر دبلوماسي بين البلدين بسبب بيان خليجي - صيني في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، دعا إيران إلى عدم التدخل في الشؤون الداخلية، وضمان الطابع السلمي للبرنامج النووي، وحل سلمي في قضية الجزر الثلاث.
وتركز زيارة رئيسي على تعزيز التعاون الاقتصادي، حيث إن الوفد الإيراني سيغادر طهران مساء الاثنين، متوجهاً إلى بكين. وأوضحت وكالة الأنباء الرسمية الإيرانية (إرنا) أن الزيارة سيتخللها لقاء بين رئيسي وشي جينبينغ ومباحثات بين وفدي البلدين وتوقيع «وثائق تعاون»، على أن يلتقي رئيسي أيضاً رجال أعمال صينيين وإيرانيين مقيمين في الصين.
بدورها، قالت وزارة الشؤون الخارجية الصينية في بيان، الأحد، إنه من المقرر أن يقوم رئيسي بالزيارة من 14 حتى 16 فبراير (شباط)، من دون الكشف عن المزيد من التفاصيل، حسبما نقلت وكالة «بلومبرغ» للأنباء.
والتقى رئيسي وشي للمرة الأولى في سبتمبر (أيلول) على هامش قمة منظمة شنغهاي للتعاون في أوزبكستان، حيث دعا الرئيس الإيراني إلى تعزيز التعاون بين البلدين.

زيارة بعد توتر
وكانت الصين قد أرسلت نائب رئيس مجلس الدولة، هو تشونهوا، للقاء رئيسي في طهران في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، وهو ما كان ينظر إليه في ذلك الوقت على أنه مؤشر على أن بكين تنأى بنفسها عن الاحتجاجات واسعة النطاق في إيران.
ولم يتوقف الرئيس الصيني في إيران، خلال زيارته للمنطقة، في ذلك الشهر، بخلاف ما حدث، خلال جولة إقليمية سابقة، في عام 2016، وأثار بيان مشترك بين الصين ودول مجلس التعاون الخليجي إدانة من طهران.
وأكد البيان الخليجي - الصيني على ضرورة أن تقوم العلاقات بين دول الخليج العربية وإيران على اتباع مبدأ حسن الجوار وعدم التدخل في الشؤون الداخلية، واحترام استقلال الدول وسيادتها وسلامة أراضيها، وحل الخلافات بالطرق السلمية.
وحض القادة إيران على خفض التوتر الإقليمي عبر تأكيدهم على أهمية الحوار الشامل بمشاركة دول المنطقة لمعالجة الملف النووي الإيراني، والأنشطة الإقليمية المزعزعة للاستقرار، والتصدي لدعم الجماعات الإرهابية والطائفية والتنظيمات المسلحة غير الشرعية، ومنع انتشار الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة، وضمان سلامة الملاحة الدولية والمنشآت النفطية، والالتزام بالقرارات الأممية والشرعية الدولية.
وشدد القادة على دعمهم لجميع الجهود السلمية، بما فيها مبادرة ومساعي دولة الإمارات للتوصل إلى حل سلمي لقضية الجزر الثلاث: طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى، وذلك من خلال المفاوضات الثنائية وفقاً لقواعد القانون الدولي، ولحل هذه القضية وفقاً للشرعية الدولية.
وفي 10 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، استدعت إيران السفير الصيني لدى طهران، تشانغ هو، احتجاجاً على البيان الذي وصفته في سياق «الترهيب من إيران»، وطلبت توضيحاً من بكين.
وبعد استدعائه، ظهر تشانغ هو، في مقابلة مع قناة «برس تي وي» الإيرانية، قائلاً إن هناك عقبات خارجية تحد من تطوير التعاون بين طهران وبكين بسرعة، ودعا طهران إلى التحلي بالصبر لتعميق العلاقة وجني ثمارها مع بلاده.
وبعد أسابيع من الفتور، أجرى وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبد اللهيان اتصالاً بنظيره الصيني، تشين جانغ، وناقش سبل تعميق الشراكة الاستراتيجية الشاملة بين إيران والصين.
يتصاعد التوتر في العلاقات بين إيران والولايات المتحدة وحلفائها في أوروبا، لا سيما فرنسا وألمانيا وبريطانيا، على خلفية قمع الاحتجاجات الإيرانية، رغم أن إدارة جو بايدن تركت الباب مفتوحاً أمام التوصل للاتفاق النووي في المحادثات المتعثرة، واعتمدت موقفاً أقل تشجناً حيال تقدم طهران في مراكمة اليورانيوم المخصب بنسبة 60 في المائة، القريب من النسبة المطلوبة لإنتاج الأسلحة النووية.

شراكة تجارية متعثرة
وزاد استهداف واشنطن للشركات الصينية بشأن تصدير البتروكيماويات الإيرانية مع تضاؤل احتمالات إحياء الاتفاق النووي. وقبل إلغاء زيارته إلى بكين بسبب أزمة المنطاد، كانت وسائل إعلام أميركية قد ذكرت أن وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن ينوي ممارسة الضغط على بكين لوقف شراء النفط من إيران.
وتعتبر الصين شريكاً تجارياً حيوياً لإيران، حيث إنها ما زالت العميل الوحيد لصادرات النفط، التي تخضع لعقوبات بشكل كبير من قبل أميركا. وترتبط بكين وطهران، بعلاقات اقتصادية وثيقة، خصوصاً في مجالات الطاقة والنقل والزراعة والتجارة والاستثمار. ووقع الطرفان في مارس (آذار) 2021 اتفاق تعاون لمدة 25 عاماً يشمل مجالات «سياسية، واستراتيجية، واقتصادية».
وقال رئيس رابطة الصداقة الإيرانية - الصينية، والسفير الإيراني السابق لدى بكين، علاء الدين بروجردي، أمس، لوكالة «إرنا» الرسمية، إن وثيقة التعاون «يجب أن تكون أساس اتخاذ القرار في زيارة رئيسي إلى الصين».
وصرح بروجردي: «في ظل العقوبات، كان الصينيون أكثر تعاوناً مع إيران في المجالين التجاري والاقتصادي». وأشار إلى «أهمية الزيارة على الصعيدين المحلي والدولي». وقال: «في ظل الظروف الداخلية الحالية، فإن الحكومة والبرلمان منسجمان تماماً، ووفقاً للتوجه الاستراتيجي للنظام القائم على سياسة النظر إلى الشرق، هناك أرضية خصبة لتوسع التعاون مع الصين».
وذكرت وكالة «الصحافة الفرنسية» أن إحصاءات الجمارك الإيرانية تعد الصين أكبر الشركاء التجاريين للجمهورية الإسلامية. ووفق ما أوردت «إرنا» الأحد، صدّرت طهران إلى بكين ما قيمته 12.6 مليار دولار خلال الأشهر الماضية، واستوردت 12.7 مليار.
وفي 29 يناير (كانون الثاني) الماضي، نقلت صحيفة «دنياي اقتصاد» الإيرانية، نقلاً عن علي فكري، رئيس هيئة الاستثمار والمساعدة الاقتصادية والفنية الإيرانية الحكومية، أن روسيا تفوقت على الصين كأكبر مستثمر في إيران.
وأوضح المسؤول الإيراني أن روسيا أنفقت حوالي 7.‏2 مليار دولار على مشروعين نفطيين في محافظة إيلام غربي البلاد، منذ وصول رئيسي إلى السلطة في أغسطس (آب) 2021، مضيفاً أن روسيا استثمرت إما عن طريق إرسال أموال مادية إلى إيران أو باستخدام تجار العملات الأجنبية.

الصين والمسيرات الإيرانية
قال مستشار لوزير الاستخبارات الإيراني، إن الصين من بين 90 دولة تريد «شراء» مسيرات إيرانية، حسبما أوردت وكالة «إيلنا» المحسوبة على الإصلاحيين، دون الكشف عن اسم المسؤول.
وقال المسؤول الإيراني إن بكين تقدمت بطلب للحصول على 15 ألف مسيرة إيرانية. وأضاف: «منذ اليوم الذي بدأنا نتجه نحو الشرق، لم يستطع الغرب أن يطيق ذلك، مثلما حدث في الحرب الأوكرانية».
تواجه طهران ضغوطاً غربية وعقوبات بسبب تزويدها روسيا بطائرات مسيرة استخدمت في الحرب الأوكرانية. وذكرت تقارير أن طائرات «شاهد 136» يتم تصنيعها بمكونات أميركية وبريطانية.
وكشفت القوات الأوكرانية عن قطع غيار مستخدمة في طائرة «شاهد 136» ومن بينها شرائح إلكترونية من إنتاج شركة «تكساس إنسترومنتس». ورجحت تقارير غربية أن طهران حصلت عليها بواسطة شركات صينية.
ويمارس الكونغرس ضغوطاً على إدارة بايدن لتشديد القيود على الشركات التي تزويد إيران بتكنولوجيا مرتبطة بصناعة المسيرات. والأربعاء الماضي، وجه 61 نائباً في الكونغرس الأميركي رسالة إلى بايدن وثلاثة من أعضاء حكومته طالبوا فيها بقطع سلسلة توريد القطع التي تستخدمها إيران، بما في ذلك المسيرات المستخدمة في الحرب الأوكرانية.
وجاءت الرسالة بعدما نفى كل من المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني ووزارة الخارجية الإيرانية، ما نشرته صحيفة «وول ستريت جورنال» حول تقدم خطط روسية - إيرانية لبناء مصنع جديد على بعد 600 ميل شرق موسكو، ويمكن أن يصنع 6000 مسيرة على الأقل.
ولفت التقرير إلى زيارة وفد إيراني إلى موسكو في يناير الماضي، وترأس الوفد الإيراني رئيس منظمة أبحاث الوحدة الصاروخية والجوية في «الحرس الثوري» عبد الله محرابي، وقاسم دماونديان الرئيس التنفيذي لشركة «قدس لصناعة الطيران»، التي تعد مساهماً رئيسياً في تصنيع المسيرات الإيرانية.
ونشرت تصريحات المسؤول الإيراني بشأن الخطط الصينية للحصول على المسيرات التي تخضع صناعتها لقوات «الحرس الثوري»، في وقت كشفت صحف إيرانية عن ترشيح عبد العلي علي عسكري، الرئيس التنفيذي لشركة الخليج (...) للصناعة البتروكيماوية الإيرانية، والرئيس السابق للتلفزيون الإيراني، لمنصب السفير الإيراني في الصين. وهو أحد المدرجين على قائمة العقوبات الأميركية منذ مايو (أيار) 2018 بسبب الرقابة وانتهاك حقوق الإنسان. كما تعتبر الشركة النفطية التي يرأسها حالياً من الشركات المقربة لمجموعة «خاتم الأنبياء» الذراع الاقتصادية لـ«الحرس الثوري» وكلاهما على قائمة العقوبات الأميركية.


مقالات ذات صلة

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

المشرق العربي اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

في اليوم الثاني لزيارة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي إلى سوريا، التقى وفداً من الفصائل الفلسطينية الموجودة في دمشق، بحضور وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان. وأكد رئيسي، خلال اللقاء الذي عقد في القصر الرئاسي السوري أمس (الخميس)، أن بلاده «تعتبر دائماً القضية الفلسطينية أولوية في سياستها الخارجية». وأكد أن «المقاومة هي السبيل الوحيد لتقدم العالم الإسلامي ومواجهة الاحتلال الإسرائيلي»، وأن «المبادرة، اليوم، في أيدي المجاهدين والمقاتلين الفلسطينيين في ساحة المواجهة».

«الشرق الأوسط» (دمشق)
شؤون إقليمية باريس تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

باريس تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

نددت فرنسا باحتجاز البحرية التابعة لـ«الحرس الثوري» الإيراني ناقلة النفط «نيوفي» التي ترفع علم بنما في مضيق هرمز الاستراتيجي، وذلك صبيحة الثالث من مايو (أيار)، وفق المعلومات التي أذاعها الأسطول الخامس التابع للبحرية الأميركية وأكدها الادعاء الإيراني. وأعربت آن كلير لوجندر، الناطقة باسم الخارجية الفرنسية، في مؤتمرها الصحافي، أمس، أن فرنسا «تعرب عن قلقها العميق لقيام إيران باحتجاز ناقلة نفطية» في مياه الخليج، داعية طهران إلى «الإفراج عن الناقلات المحتجزة لديها في أسرع وقت».

ميشال أبونجم (باريس)
شؤون إقليمية منظمات تندد بـ«إصرار» فرنسا «على رغبتها بترحيل» إيرانيين

منظمات تندد بـ«إصرار» فرنسا «على رغبتها بترحيل» إيرانيين

قالت منظمات غير حكومية إن فرنسا احتجزت العديد من الإيرانيين في مراكز اعتقال في الأسابيع الأخيرة، معتبرة ذلك إشارة إلى أنّ الحكومة «تصر على رغبتها في ترحيلهم إلى إيران» رغم نفي وزير الداخلية جيرالد دارمانان. وكتبت منظمات العفو الدولية، و«لا سيماد»، و«إيرانيان جاستس كوليكتيف» في بيان الأربعاء: «تواصل الحكومة إبلاغ قرارات الترحيل إلى إيران مهددة حياة هؤلاء الأشخاص وكذلك حياة عائلاتهم». واعتبرت المنظمات أن «فرنسا تصرّ على رغبتها في الترحيل إلى إيران»، حيث تشن السلطات قمعاً دامياً يستهدف حركة الاحتجاج التي اندلعت إثر وفاة الشابة الإيرانية الكردية مهسا أميني في سبتمبر (أيلول)، أثناء احتجازها لدى شرط

«الشرق الأوسط» (باريس)
شؤون إقليمية قاآني: انتقمنا جزئياً لسليماني بطرد القوات الأميركية من المنطقة

قاآني: انتقمنا جزئياً لسليماني بطرد القوات الأميركية من المنطقة

قال مسؤول العمليات الخارجية في «الحرس الثوري»، إسماعيل قاآني، إن قواته انتقمت جزئيا من القوات الأميركية بطردها من المنطقة، مضيفا في الوقت نفسه «القدس ليست الهدف النهائي وإنما هدف وسط»، مشددا على ضرورة أن تجد إيران موقعها في انتقال القوة من الغرب إلى الشرق. ونقلت وكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري» عن قاآني قوله خلال اجتماع الجمعية العامة لطلاب الحوزات العلمية في قم إن «أميركا وإسرائيل وحتى الناتو و... تقوم بالتعبئة لتخريب إيران». وقال قاآني «مثلما قال المرشد فإن إيران من المؤكد لن تبقى بعد 25 عاماً، وهم (الإسرائيليون) يستعجلون ذلك».

«الشرق الأوسط» (طهران)
شؤون إقليمية فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

ندّدت فرنسا باحتجاز البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني ناقلة النفط «نيوفي» التي ترفع عَلَم بنما، في مضيق هرمز الاستراتيجي، وذلك صبيحة الثالث من مايو (أيار)، وفق المعلومات التي أذاعها الأسطول الخامس، التابع لـ«البحرية» الأميركية، وأكدها الادعاء الإيراني. وأعربت آن كلير لوجندر، الناطقة باسم «الخارجية» الفرنسية، في مؤتمرها الصحافي، أمس، أن فرنسا «تعرب عن قلقها العميق لقيام إيران باحتجاز ناقلة نفطية» في مياه الخليج، داعية طهران إلى «الإفراج عن الناقلات المحتجَزة لديها في أسرع وقت».

ميشال أبونجم (باريس)

تركيا تنسق مع «ناتو» لتعزز أمن مجالها الجوي

زود «ناتو» تركيا بمنظومة «باتريوت» الأميركية من قاعدة له في ألمانيا لتعزيز قدرتها على التصدي لهجمات الصواريخ (موقع شركة لوكهيد مارتن)
زود «ناتو» تركيا بمنظومة «باتريوت» الأميركية من قاعدة له في ألمانيا لتعزيز قدرتها على التصدي لهجمات الصواريخ (موقع شركة لوكهيد مارتن)
TT

تركيا تنسق مع «ناتو» لتعزز أمن مجالها الجوي

زود «ناتو» تركيا بمنظومة «باتريوت» الأميركية من قاعدة له في ألمانيا لتعزيز قدرتها على التصدي لهجمات الصواريخ (موقع شركة لوكهيد مارتن)
زود «ناتو» تركيا بمنظومة «باتريوت» الأميركية من قاعدة له في ألمانيا لتعزيز قدرتها على التصدي لهجمات الصواريخ (موقع شركة لوكهيد مارتن)

أكدت وزارة الدفاع التركية زيادة التدابير المُتَّخذة لضمان أمن المجال الجوي، بالتنسيق مع حلف شمال الأطلسي (ناتو) على خلفية حرب إيران.

وقال المتحدث باسم الوزارة، زكي أكتورك: «في سياق الصراعات التي بدأت بالهجمات الأميركية والإسرائيلية على إيران، واستهداف الأخيرة لدول أخرى بهجمات الصواريخ والطائرات المسيّرة، وبالإضافة إلى التدابير الوطنية المُتَّخذة لضمان أمن مجالنا الجوي ومواطنينا، تم نشر منظومة (باتريوت) تابعة لقيادة (ناتو) في قاعدة رامشتاين الألمانية، بولاية مالاطيا التركية».

وأضاف أن هذه الخطوة جاءت بعد قيام دفاعات «ناتو» الجوية والصاروخية في شرق البحر المتوسط بإسقاط صاروخ باليستي إيراني، الاثنين الماضي، تناثرت شظاياه في أراضٍ خالية في ولايتَي غازي عنتاب وديار بكر في جنوب شرقي تركيا.

مواجهة صواريخ إيران

كان حادث الاثنين المرة الثانية التي تُسقط فيها دفاعات ناتو صاروخاً إيرانياً كان يتَّجه إلى المجال الجوي التركي، خلال 5 أيام فقط.

إحدى شظايا صاروخ إيراني سقطت في غازي عنتاب جنوب تركيا بعد تصدي دفاعات «ناتو» في شرق البحر المتوسط يوم 9 مارس الحالي (أ.ف.ب)

وأضاف أكتورك، خلال إفادة صحافية أسبوعية لوزارة الدفاع التركية الخميس، أنه كجزء من الخطة المرحلية لتعزيز الأمن، قامت تركيا أيضاً في أعقاب الهجمات بالصواريخ والطائرات المسيَّرة الناجمة عن الحرب بين أميركا وإسرائيل وإيران في جزيرة قبرص، بنشر 6 مقاتلات من طراز «إف - 16» وأنظمة دفاع جوي في شمال قبرص؛ بهدف تعزيز الردع.

وتابع: «أمن جمهورية شمال قبرص التركية (غير معترف بها دولياً) والحفاظ على السلام والاستقرار في شرق البحر المتوسط ​​ذو أهمية استراتيجية لتركيا، وموقفنا من هذه المسألة واضح وثابت، وكما هو معلوم، فإن تركيا دولة ضامنة في قبرص». ولفت إلى أنه «في ظلِّ قيام بعض الدول غير الضامنة بنشر عناصر عسكرية في جزيرة قبرص وشرق المتوسط، فإنَّ التدابير التي اتخذتها تركيا مشروعة ومناسبة للغاية، وتُعدُّ مطلباً أساسياً لنهج أمني متوازن».

موقف «إس - 400»

وعن التساؤلات بشأن عدم تفعيل واستخدام منظومة الدفاع الجوي الروسية «إس - 400»، التي حصلت عليها تركيا في 2019 في التصدي لهجمات الصواريخ الباليستية، تجنَّب مصدر مسؤول في وزارة الدفاع تقديم إجابة صريحة لهذا الموضوع، مُكتفياً بالقول إن «أنشطة الدفاع الجوي والصاروخي التركية تُنفذ ضمن هيكل متعدد المستويات بما يتماشى مع تقييمات التهديدات والاحتياجات العملياتية، وإن العنصر الدفاعي الأنسب يُحدَّد بناءً على قواعد الاشتباك والوضع العملياتي».

منظومة «إس - 400» الروسية (موقع الصناعات الدفاعية التركي)

وأضاف أن تركيا جزء من منظومة الدفاع الجوي والصاروخي المتكاملة التابعة لـ«ناتو»، التي تتكوَّن من أجهزة استشعار الإنذار المبكر، ونظام قيادة وتحكم، وصواريخ اعتراضية، وأنه «تمَّ نشر عناصر الدفاع الأكثر ملاءمة وفاعلية ضد تهديد الصاروخ الباليستي الموجَّه إلى بلادنا (منظومة باتريوت)، وتمَّ تدميره بنجاح».

وأثارت المعارضة التركية جدلاً كبيراً خلال الأيام القلية الماضية حول عدم تشغيل منظومة «إس - 400» الروسية التي دفعت تركيا مليارَي دولار للحصول عليها من روسيا في صيف عام 2019، وفرضت الولايات المتحدة بسببها عقوبات على تركيا بموجب «قانون مكافحة خصوم أميركا بالعقوبات» (كاتسا) وأخرجتها من برنامج لتطوير مقاتلات «إف - 35»، فضلاً عن منعها من التزود بها.

الجدل حول «إنجرليك»

وبشأن الجدل حول قاعدة «إنجرليك» في ولاية أضنة في جنوب تركيا، قال المتحدث باسم وزارة الدفاع، زكي أكتورك، إن «قيادة قاعدة إنجرليك الجوية العاشرة في أضنة هي قاعدة تركية، وإن وجود جنود أميركيين هناك لا يعني أنها قاعدة أميركية».

قاعدة إنجرليك في جنوب تركيا (أ.ف.ب)

وأضاف أن «إنجرليك هي قاعدة تركية، تتمركز فيها قيادة قاعدة الطائرات النفاثة الرئيسية العاشرة التابعة لنا، والتي تعمل تحت قيادة القوات الجوية المقاتلة في ولاية إسكي شهير، وتضُمّ سرب طائرات (إف - 16)، وسرب طائرات التزود بالوقود، وطائرات دون طيار، وكما يوجد بها جنود أميركيون فهي تستقبل أيضاً جنوداً من إسبانيا وبولندا وقطر».

إردوغان متحدثاً عقب إفطار لنواب حزب «العدالة والتنمية» الحاكم في أنقرة مساء 11 مارس (الرئاسة التركية)

في السياق، أكد الرئيس التركي رجب طيب إردوغان أن موقف تركيا من الأزمة الإيرانية واضح تماماً، حيث تقف دائماً إلى جانب السلام لا الحرب.

وأضاف إردوغان، في كلمة عقب إفطار رمضاني لنواب حزبه، «العدالة والتنمية»، بالبرلمان في أنقرة ليل الأربعاء إلى الخميس، أن الاضطرابات في المنطقة ازدادت حدة مع الهجمات الأميركية والإسرائيلية التي بدأت في 28 فبراير (شباط) الماضي على الجارة إيران.

وتابع أن إسرائيل كثَّفت من جهة هجماتها في غزة متجاهلة وقف إطلاق النار، وبدأت من جهة أخرى محاولة لاحتلال لبنان، وأن المنطقة تسير نحو كارثة على يد «شبكة مجازر مصابة بغرور القوة». وأكد أن تركيا تبذل جهوداً مكثفة لتحقيق وقف إطلاق النار والعودة إلى طاولة المفاوضات.


مجتبى خامنئي في أول رسالة: إبقاء مضيق هرمز مغلقاً وفتح جبهات أخرى عند الضرورة

المرشد الإيراني الجديد مجتبى خامنئي، وهو يسير في أحد شوارع طهران في 31 مايو 2019 (أرشيفية_أيسنا)
المرشد الإيراني الجديد مجتبى خامنئي، وهو يسير في أحد شوارع طهران في 31 مايو 2019 (أرشيفية_أيسنا)
TT

مجتبى خامنئي في أول رسالة: إبقاء مضيق هرمز مغلقاً وفتح جبهات أخرى عند الضرورة

المرشد الإيراني الجديد مجتبى خامنئي، وهو يسير في أحد شوارع طهران في 31 مايو 2019 (أرشيفية_أيسنا)
المرشد الإيراني الجديد مجتبى خامنئي، وهو يسير في أحد شوارع طهران في 31 مايو 2019 (أرشيفية_أيسنا)

قال المرشد الإيراني الجديد مجتبى خامنئي في أول رسالة له بعد توليه منصب القيادة إن «مضيق هرمز يجب أن يبقى مغلقاً»، مشدداً على ضرورة الحفاظ على أدوات إغلاق المضيق واستخدامها كورقة ضغط.

ونقل التلفزيون الرسمي عن خامنئي قوله في الرسالة الموجهة للإيرانيين إن «طهران قد تفتح جبهات أخرى عند الضرورة إذا استمر التصعيد العسكري»، مضيفاً أن مطلب قطاعات واسعة من الشعب هو «استمرار الدفاع الفعّال والرادع».

ولفت المرشد الجديد إلى أن بلاده «ما زالت تؤمن بعلاقات صداقة مع دول الجوار»، وقال إن «إيران استهدفت قواعد عسكرية فقط في بعض دول المنطقة، وأنها ستواصل ذلك عند الضرورة من دون استهداف تلك الدول نفسها».

وخاطب خامنئي من وصفهم بـمقاتلي «جبهة المقاومة» في إشارة إلى الجماعات المسلحة المتربطة بطهران، معبراً عن ارتياحه لدورهم في المواجهة الجارية، وأشار إلى «أهمية استمرار التنسيق بينهم في مواجهة ما وصفه بالتحديات المشتركة».

وشدد خامنئي على أن طهران «لن تتنازل عن الثأر» لدماء قتلاها في الحرب الجارية، وقال إن السلطات لن تغض الطرف عن الهجوم الذي استهدف مدرسة في ميناب.

داخلياً، شدد المرشد الجديد على ضرورة الحفاظ على «الحضور المؤثر في الساحة» في مختلف المجالات الاجتماعية والسياسية والثقافية والأمنية، مطالباً الإيرانيين تجنب أي خطوات قد تمس الوحدة الاجتماعية.

وقال خامنئي إنه اطلع على قرار مجلس خبراء القيادة بشأن اختياره مرشداً عبر التلفزيون الرسمي الإيراني، مضيفاً أن «تولي هذا المنصب بعد المرشد السابق يمثل مسؤولية كبير ة».

وحث الإيرانيين على مساعدة بعضهم البعض في ظل الظروف الراهنة، داعياً الأجهزة الخدمية إلى تكثيف دعمها للمواطنين ولمؤسسات الإغاثة الشعبية، خصوصاً في ظل الأوضاع التي تمر بها البلاد.

وجاء رسالة خامنئي التي قرأها التلفزيون الرسمي، بعدما أعلنت وسائل إعلام إيرانية عن تدشين موقعه الرسمي وحساباته عبر منصات التواصل الإجتماعي.

وفي أول منشور أفاد موقعه الرسمي اليوم بأنه سيصدر أول رسالة «استراتيجية»، تتضمن سبعة محاور رئيسية تتناول المرشد السابق، ودور الشعب، ومهام القوات المسلحة، ومسؤوليات الأجهزة التنفيذية، إضافة إلى دور «جبهة المقاومة» ودول المنطقة وطبيعة «مواجهة الأعداء».

ويأتي الإعلان عن الرسالة الأولى للمرشد الجديد في وقت تتواصل فيه التساؤلات حول وضعه الصحي وغيابه عن الظهور العلني منذ اختياره خلفاً لوالده، الذي قُتل في الضربة الأولى للحرب.

وقال مسؤول إيراني لـ«رويترز» إن خامنئي أصيب بجروح طفيفة خلال الضربات الأميركية والإسرائيلية التي استهدفت القيادة الإيرانية في الأيام الأولى للحرب، لكنه يواصل أداء مهامه رغم عدم ظهوره العلني حتى الآن.

وأضاف المسؤول أن المرشد الجديد «أصيب بجروح طفيفة لكنه يواصل عمله»، في أول تأكيد شبه رسمي لحالته الصحية منذ انتخابه مرشداً أعلى يوم الأحد بعد مقتل والده علي خامنئي في الموجة الأولى من الضربات التي بدأت في 28 فبراير (شباط).

كما نقلت وكالة «رويترز» عن مسؤول إسرائيلي رفيع أن تقييم الاستخبارات الإسرائيلية يشير أيضاً إلى إصابة خامنئي بجروح طفيفة، وهو ما قد يفسر عدم ظهوره العلني منذ توليه المنصب.

غير أن تقارير أخرى تحدثت عن احتمال أن تكون إصاباته أكثر خطورة مما أعلن رسمياً. فقد قال السفير الإيراني في قبرص علي رضا سالاران لصحيفة «الغارديان» إن خامنئي أصيب في الساقين واليد والذراع خلال القصف الذي قُتل فيه والده.

وأضاف السفير الإيراني: «سمعت أنه أصيب في الساقين واليد والذراع... وأعتقد أنه في المستشفى»، مشيراً إلى أنه لا يعتقد أن حالته الصحية تسمح له بإلقاء خطاب في الوقت الحالي.

وفي السياق نفسه، نقلت شبكة «سي إن إن» عن مصدر مطلع أن خامنئي أصيب بكسر في القدم إلى جانب إصابات طفيفة أخرى، بينها كدمة حول العين اليسرى وجروح سطحية في الوجه، خلال الهجوم الذي وقع في اليوم الأول من القصف الأميركي والإسرائيلي.

في المقابل، سعى مسؤولون إيرانيون إلى تهدئة الشائعات حول حالته الصحية. فقد كتب نجل الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان في رسالة على «تلغرام» أن مجتبى خامنئي «سالم وبخير»، في أول تعليق علني من شخصية مرتبطة بالسلطة التنفيذية بشأن وضع المرشد الجديد.

كما أشارت صحيفة «نيويورك تايمز» إلى أن غياب خامنئي عن العلن يرتبط جزئياً بإصابته خلال الضربة الأولى للحرب، إذ نقلت عن ثلاثة مسؤولين إيرانيين قولهم إن المرشد الجديد أصيب في اليوم الأول من الهجوم.

وبحسب الصحيفة، أُبلغ المسؤولون الإيرانيون بأن خامنئي «تعرض لإصابات، من بينها إصابات في ساقيه، لكنه في حالة وعي ويقيم في موقع شديد التحصين مع اتصالات محدودة».

كما نقل التقرير عن مسؤولين عسكريين إسرائيليين قولهم إن المعلومات التي جمعتها إسرائيل تشير أيضاً إلى أن خامنئي أصيب في ساقيه خلال هجوم 28 فبراير، مضيفين أن الظروف الكاملة ومدى إصاباته لا تزال غير واضحة.

وكانت الضربة الأولى في الحرب قد استهدفت مجمعاً قيادياً في قلب طهران حيث يقيم المرشد الإيراني، ما أدى إلى مقتل المرشد السابق علي خامنئي وعدد من كبار المسؤولين العسكريين، وفق الرواية الإيرانية.

كما ذكرت وسائل إعلام إيرانية أن أفراداً من عائلة المرشد الجديد قُتلوا أيضاً في الهجوم، إذ قال التلفزيون الرسمي إن والدته وشقيقته وزوجته قتلن في الغارات، واصفاً إياه بـ«المرشد الجريح في حرب رمضان».

ويُعد مجتبى خامنئي شخصية غامضة نسبياً داخل إيران مقارنة بوالده الذي حكم البلاد لأكثر من ثلاثة عقود. فقد عمل سنوات طويلة داخل مكتب المرشد وتولى إدارة ملفات أمنية وسياسية حساسة.

وكان يشغل منصب رئيس مكتب والده لفترة طويلة، ولعب دوراً مؤثراً في تنسيق العلاقات بين القيادة السياسية و«الحرس الثوري»، غير أن حضوره العلني ظل محدوداً، إذ نادراً ما ألقى خطابات عامة أو شارك في مناسبات سياسية بارزة.

ويرى محللون أن علاقاته الوثيقة بـ«الحرس الثوري» كانت عاملاً مهماً في دعمه لتولي منصب المرشد الأعلى بعد مقتل والده، في وقت تواجه فيه إيران واحدة من أخطر الأزمات العسكرية في تاريخها الحديث.

ووفق مسؤولين أميركيين وإسرائيليين، كان أحد الأهداف الرئيسية للضربات الأولى في الحرب القضاء على القيادة الإيرانية وشل قدرة طهران على إدارة الصراع، إذ استهدفت الضربات مواقع قيادية ومراكز عسكرية ومقرات مرتبطة بمكتب المرشد في طهران.

كما ألقت طائرات إسرائيلية قنابل خارقة للتحصينات على مجمع إقامة المرشد في منطقة باستور المحصنة، فيما أظهرت صور أقمار صناعية لاحقاً دماراً واسعاً في الموقع.

وقال مسؤولون إيرانيون إنهم يعتقدون أن الهدف من الضربة كان مجتبى خامنئي أيضاً، بينما قال وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس إن أي خليفة للمرشد علي خامنئي سيكون هدفاً محتملاً.

وتأتي هذه التطورات في وقت تتواصل فيه الحرب بين إيران من جهة والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى. فمنذ بدء الضربات في 28 فبراير استهدفت القوات الأميركية والإسرائيلية مئات المواقع العسكرية داخل إيران.

في المقابل، أطلقت إيران صواريخ وطائرات مسيّرة باتجاه إسرائيل واستهدفت قواعد أميركية في المنطقة، فيما يقول مسؤولون أميركيون إن هدف العمليات هو تدمير القدرات العسكرية الإيرانية وبرنامجها النووي.

ورغم الضربات الواسعة، تشير التطورات الأخيرة إلى أن القيادة الإيرانية لا تزال قادرة على إدارة الدولة والعمليات العسكرية، في وقت يتولى فيه مجتبى خامنئي قيادة البلاد في ظروف استثنائية مع استمرار الحرب.


الأمم المتحدة: نزوح نحو 3.2 مليون شخص في إيران بسبب الحرب

تصاعد دخان جراء غارات إسرائيلية على طهران (أ.ف.ب)
تصاعد دخان جراء غارات إسرائيلية على طهران (أ.ف.ب)
TT

الأمم المتحدة: نزوح نحو 3.2 مليون شخص في إيران بسبب الحرب

تصاعد دخان جراء غارات إسرائيلية على طهران (أ.ف.ب)
تصاعد دخان جراء غارات إسرائيلية على طهران (أ.ف.ب)

قالت «المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين»، الخميس، إن نحو 3.2 مليون شخص في إيران نزحوا من منازلهم بسبب الحرب.

وتوقع الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، أمس، أن تقترب الحرب مع إيران من نهايتها، في وقت واصلت فيه طهران تصعيد هجماتها الصاروخية وتحذيراتها العسكرية، مع استمرار الضربات الأميركية الإسرائيلية في اليوم الـ12 من الصراع.

ورفضت طهران الرواية الأميركية التي تقول إن الضربات الجوية دمرت قدراتها العسكرية، مؤكدة أن الهجمات الصاروخية الإيرانية لا تزال قادرة على ضرب أهداف متعددة في المنطقة.

وبدأ الصراع قبل نحو أسبوعين عندما شنت الولايات المتحدة وإسرائيل سلسلة ضربات جوية على مواقع عسكرية داخل إيران بهدف تفكيك قدراتها العسكرية وبرنامجها النووي.

وتعهّد ترمب توفير «مستوى كبير من الأمان» لناقلات النفط العابرة مضيق هرمز، في حين تُحكم إيران قبضتها على الممر المائي الحيوي في خضم الحرب الأميركية - الإسرائيلية ضدها. وقال ترمب: «أعتقد أنكم ستشهدون مستوى كبيراً من الأمان، وسيحدث ذلك سريعاً جداً»، وذلك في تصريح لصحافيين في البيت الأبيض رداً على سؤال بشأن ما إذا كان سيضمن سلامة الملاحة في المضيق الذي يمرّ عبره نحو 20 في المائة من الإمدادات العالمية للنفط المنقول بحراً.

وقال ترمب للصحافيين في البيت الأبيض إنه غير قلق بشأن احتمال وقوع هجمات تدعمها إيران داخل الولايات المتحدة، مؤكداً أن الأجهزة الأمنية الأميركية مستعدة للتعامل مع أي تهديد محتمل.