هجمة سايبرية على أكبر معهد أكاديمي علمي في إسرائيل

طالبت بفدية 1.7 مليون دولار وادعت الانتقام من الفصل العنصري

الهجمة أدت إلى حجب موقع المعهد الإلكتروني وتشويش كثير من أعماله (رويترز)
الهجمة أدت إلى حجب موقع المعهد الإلكتروني وتشويش كثير من أعماله (رويترز)
TT

هجمة سايبرية على أكبر معهد أكاديمي علمي في إسرائيل

الهجمة أدت إلى حجب موقع المعهد الإلكتروني وتشويش كثير من أعماله (رويترز)
الهجمة أدت إلى حجب موقع المعهد الإلكتروني وتشويش كثير من أعماله (رويترز)

تعرض معهد الأبحاث التطبيقية في مدينة حيفا (التخنيون)، أكبر وأهم معهد أكاديمي للتكنولوجيا العالية في إسرائيل، لهجمة سايبرية كبيرة، مؤخراً، أدت إلى حجب موقع المعهد الإلكتروني، وتشويش كثير من أعماله. ورد خبراء المعهد على الفور بقطع التيار الكهربائي عن جميع أجهزة الحاسوب، في إجراء احتياطي لوقف الضرر.
وحسب إعلان إدارة «التخنيون»، الأحد، فإن المجموعة التي نفذت الهجوم السيبراني معروفة بنهج السطو والابتزاز المالي، وتدعى «دارك تايد» (Darktide). وعلى الرغم من أنها ادعت أن الهجوم جاء في إطار سياسي ومعاقبة إسرائيل على سياسة الفصل العنصري (أبرتهايد) التي تنفذها ضد الشعب الفلسطيني، فإنها طالبت بالحصول على فدية بقيمة 80 قطعة من العملة الافتراضية (نحو 1.7 مليون دولار).
وقد صرح مسؤولون في المعهد بأن أنظمة الكومبيوتر قيد الفحص حالياً لحصر الأضرار؛ لكنهم أشاروا إلى أنهم فصلوا برامج الحاسوب لديهم بشكل استباقي، للوقاية من هجمات سايبرية. وأكدوا: «نحن ندرس الوضع وسنواصل التحديث قريباً».
وأعلن المهاجمون في رسالة لـ«التخنيون»، أنهم ينوون نشر قسم من المعلومات التي حصلوا عليها إذا لم تستجب الإدارة إلى المطالب، وسترفع قيمة الفدية عن كل تأخير. ونشروا بياناً على الحساب الخاص بالمعهد في الشبكة الاجتماعية المعروفة «لينكد إن»، ليبدو كما لو أنه رسالة من «التخنيون» لطلابه وأساتذته، جاء فيه: «لقد تم اختراق مواقع (التخنيون). لقد عاقبنا المتسللين بسبب نظام الفصل العنصري. جميع الأنظمة غير متاحة وقد فُقدت بياناتكم. لذلك، علينا أن نوقف إجراءات الموارد البشرية مؤقتاً. أعمق اعتذار لجميع الزملاء والشركاء، وأولئك الذين يثقون بنا».
وقال رئيس قسم الإنترنت في معهد «HIT» للتكنولوجيا في مدينة حولون، وأحد مؤسسي النظام السيبراني في جهاز المخابرات الإسرائيلية العامة (الشاباك): «كل شيء لا يزال في طور البدايات؛ لكنه يبدو كأنه هجوم فدية إجرامي، فهم يطالبون بنحو 80 قطعة بيتكوين. نعلم الآن أنه تم إيقاف تشغيل كثير من الأنظمة وتم توجيه جميع الطلاب بقطع الاتصال بالنظام. (التخنيون) ليس فقط مؤسسة تعليمية؛ لكنه أيضاً مؤسسة بحثية، ومن الضروري معرفة ما إذا كانت أنظمة البحث في المؤسسة قد تضررت».
وأضاف أنه خلال الساعات القليلة المقبلة في حال بدأوا في نشر المواد المختزنة في النظام الحاسوبي، فسيكون من الممكن -ربما- القطع: «بأننا أمام هجوم فدية».
المعروف أن هذا ليس الهجوم الأول على المعاهد العليا في إسرائيل. فقد كشفت الهيئة الوطنية للسايبر في بيان عقبت فيه على الهجوم السيبراني على «التخنيون»، عن أن قطاع التعليم العالي في إسرائيل هدف رئيسي للهجمات الإلكترونية، وأنها رصدت في عام 2022، 53 حادثاً مشابهاً على الأقل، في الأكاديمية الإسرائيلية. وأكدت الهيئة أنه تم إيقاف معظم هذه الهجمات، وأنها تعمل على مدار العام مع تلك الجامعات والمؤسسات لتحديد نقاط الضعف وتنفيذ الحماية.
وتابعت بأن عدة اجتماعات عُقدت مؤخراً مع مجلس التعليم العالي وممثلي المؤسسات الأكاديمية، مدفوعة بضرورة فهم المخاطر التي تتطلب تعاوناً أوثق، وحتى لبحث إمكانية إنشاء مركز تحكم مشترك.


مقالات ذات صلة

برمجيات خبيثة وتلاعب رقمي... كيف يهدد «أسطول الظل» الأمن والبيئة عالمياً؟

أوروبا ناقلة تابعة لأسطول الظل الروسي احتجزتها بلجيكا مارس الماضي بعد الاشتباه في إبحارها بعَلَم مزيف ووثائق مزورة (أ.ف.ب)

برمجيات خبيثة وتلاعب رقمي... كيف يهدد «أسطول الظل» الأمن والبيئة عالمياً؟

كشفت فرق الأمن السيبراني التابعة لخفر السواحل الأميركي عن مخاطر تقنية وأمنية على متن ناقلات النفط التابعة لما يُعرف بـ«أسطول الظل».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
العالم لوغو شركة «أوراكل» على مقرها في وادي السيليكون (د.ب.أ)

«أوراكل»: ثغرة أمنية استغلها القراصنة لاختراق أكثر من 100 شركة

حذَّرت شركة البرمجيات والحوسبة السحابية «أوراكل» عملاءها من وجود ثغرة أمنية خطيرة في برنامج «بيبول سوفت»، الذي تستخدمه الشركات الكبرى لإدارة الرواتب.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
شمال افريقيا وزير الخارجية المصري خلال لقائه نظيره الصومالي الاثنين الماضي (الخارجية المصرية)

مصر تشدد على رفض «أي إجراءات أحادية» تمس وحدة الصومال

شدَّدت مصر على رفضها الكامل «أي إجراءات أحادية» تمس وحدة الأراضي الصومالية، أو تنتقص من سيادة الدولة، مؤكدة دعمها الكامل لجمهورية الصومال الفيدرالية ومؤسساتها.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
تكنولوجيا هاتف «تي 1» من صنع شركة «ترمب موبايل» (موقع ترمب موبايل الإلكتروني)

«ترمب موبايل» تحقق في تسريب محتمل لبيانات آلاف العملاء

تتزايد المخاوف العالمية بشأن أمن البيانات، وحماية الخصوصية الرقمية، وتجد شركة «ترمب موبايل» نفسها في مواجهة تدقيق متصاعد.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
العالم العربي مساعد وزير الخارجية المصري خلال استقباله السفير الصومالي في القاهرة يوم الاثنين (الخارجية المصرية)

«تهديدات القراصنة» تثير ذُعر أهالي البحارة المصريين المختطفين في الصومال

انتابت أسر بحارة مصريين مختطفين على متن ناقلة نفط استولى عليها قراصنة قبالة السواحل اليمنية، حالة من الذعر، عقب تداول مقطع فيديو لثلاثة من أبنائهم.

علاء حموده (القاهرة)

«الداخلية السورية» تعلن القبض على 10 من «فلول النظام»

مبنى وزارة الداخلية السورية في دمشق (سانا)
مبنى وزارة الداخلية السورية في دمشق (سانا)
TT

«الداخلية السورية» تعلن القبض على 10 من «فلول النظام»

مبنى وزارة الداخلية السورية في دمشق (سانا)
مبنى وزارة الداخلية السورية في دمشق (سانا)

أعلنت وزارة الداخلية السورية، اليوم الأربعاء، إلقاء القبض على 10 من «فلول» النظام السوري السابق خلال اليومين ‌‏الماضيين في عمليات أمنية متفرقة.‏

وأوضح مصدر في وزارة الداخلية لوكالة الأنباء السورية (سانا) أن ‏«العمليات الأمنية الأخيرة تركزت في محافظات ‏درعا وحلب ‏وإدلب، وأسفرت عن القبض على عدد من المطلوبين».‏

وبين المصدر أن ‏«من بين المقبوض عليهم قائد الفيلق الأول السابق ورئيس اللجنة ‏الأمنية ‏والعسكرية في المنطقة الجنوبية إبان حكم النظام البائد، إضافة إلى سجّان سابق في سجن صيدنايا ‌‏متورط بانتهاكات بحق المعتقلين، وضابط سابق في الحرس الجمهوري، وذلك ضمن حملة ‌‏ملاحقة فلول النظام البائد».‏

وتأتي هذه العمليات ضمن جهود وزارة الداخلية والجهات المعنية في ملاحقة ومحاسبة مسؤولي ‏النظام السابق المتورطين بارتكاب جرائم وانتهاكات بحق الشعب السوري، انطلاقاً من تطبيق مبدأ ‏عدم الإفلات من العقاب وتحقيق العدالة الانتقالية وضمان حقوق الضحايا وأسرهم.‏


نعيم قاسم: سقف المفاوضات مع إسرائيل يجب أن يكون «الأمن المتبادَل»

الأمين العام لـ«حزب الله» نعيم قاسم (أرشيفية - رويترز)
الأمين العام لـ«حزب الله» نعيم قاسم (أرشيفية - رويترز)
TT

نعيم قاسم: سقف المفاوضات مع إسرائيل يجب أن يكون «الأمن المتبادَل»

الأمين العام لـ«حزب الله» نعيم قاسم (أرشيفية - رويترز)
الأمين العام لـ«حزب الله» نعيم قاسم (أرشيفية - رويترز)

عدّ الأمين العام لـ«حزب الله»، نعيم قاسم، الأربعاء، أن سقف المفاوضات بين لبنان وإسرائيل ينبغي أن يكون «الأمن المتبادَل»، مشدداً في الوقت نفسه على أن المطلب الأساسي للبنان يجب أن يكون استعادة سيادته.

وقال قاسم، في كلمة خلال افتتاح مجلس عاشورائي: «سقف المفاوضات مع العدو الإسرائيلي هو (الأمن المتبادَل). ليس هناك سقف آخر. وأي مشروع تحت سقف (نزع السلاح) لن يمر، فهو وصفة إسرائيل لتأخذ كل شيء وتُخرّب البلد».

وأضاف قاسم: «كل ما له علاقة بترتيب وضعنا الداخلي؛ سواء أكان موضوع السلاح، أم كان موضوع الاقتصاد، أم كان موضوع استراتيجية الأمن الوطني، أم الاستراتيجية الدفاعية... كله يجب أن يكون خارج المفاوضات بالكامل، هذا نُناقشه داخلياً. ولذلك؛ في أي تفاوض يجب أن يكون المطلب الأساس استعادة سيادة لبنان».


ترمب تحدث مع الشرع بشأن مواجهة «حزب الله»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يستقبل نظيره السوري أحمد الشرع في البيت الأبيض (أرشيفية - رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يستقبل نظيره السوري أحمد الشرع في البيت الأبيض (أرشيفية - رويترز)
TT

ترمب تحدث مع الشرع بشأن مواجهة «حزب الله»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يستقبل نظيره السوري أحمد الشرع في البيت الأبيض (أرشيفية - رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يستقبل نظيره السوري أحمد الشرع في البيت الأبيض (أرشيفية - رويترز)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم الأربعاء، إنه تحدث مع نظيره السوري أحمد الشرع حول محاربة جماعة «حزب الله» في لبنان، وذلك بعد يوم من انتقاده لإسرائيل لـ«قتلها عدداً كبيراً جداً من المدنيين وعدم إنجاز المهمة».

ورداً على سؤال وُجه إليه خلال قمة مجموعة السبع في «إيفيان-ليه-بان» بفرنسا عما إذا كان قد تحدث مع الشرع بشأن «حزب الله»، أومأ ترمب برأسه وقال «نعم». وعندما سُئل عما إذا كان الشرع مستعداً لمواجهة الجماعة المسلحة، قال ترمب إنه سيتحدث عن ذلك لاحقاً، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وجاءت هذه التصريحات بعد أن انتقد ترمب تكتيكات إسرائيل في محاربة «حزب الله»، بينما أشاد بالشرع، الذي تولى السلطة في سوريا عام 2025 بعد سنوات من الحرب الأهلية.

وقال ترمب للصحافيين، أمس الثلاثاء، على هامش القمة: «اعتبر أن (لبنان) يمثل حرباً صغيرة، وإيران حرباً كبيرة، لكن لدينا تلك المشكلة الصغيرة التي تطل برأسها باستمرار، وهي جماعة (حزب الله)».

وأبدى ترمب دعماً قوياً للشرع. وقال عنه: «قام بعمل مذهل في توحيد الصفوف. إنه ليس فتى كشافة، لكنه قام بعمل كبير في توحيد الصفوف، ولديه قدرة كبيرة على التعامل مع (حزب الله). إنه لا يحبهم».

كانت «رويترز» قد أفادت في مارس (آذار) بأن الولايات المتحدة شجعت سوريا على النظر في إرسال قوات إلى شرق لبنان للمساعدة في نزع سلاح «حزب الله»، لكن دمشق كانت مترددة في الشروع في مثل هذه المهمة؛ خوفاً من الانجرار إلى الحرب في الشرق الأوسط وتأجيج التوتر الطائفي في سوريا ولبنان.

ووفقاً لتصريحات نشرتها وسائل إعلام حكومية سورية، نفى الشرع، يوم السبت، صحة ما تردد بشأن دخول سوريا إلى لبنان واصفاً ذلك بأنه ليس له أساس.

وعبّر ترمب في الأيام القليلة الماضية عن استيائه من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بسبب الهجمات الإسرائيلية في بيروت التي قال إنها كان من الممكن أن تعرض الاتفاق الذي أبرمه مع إيران للخطر.

وأضاف أمس أن إسرائيل تُقاتل الجماعات المسلحة اللبنانية لفترة طويلة جداً وقتلت عدداً كبيراً جداً من المدنيين. وتابع: «ليس عليكم هدم مبنى سكني في كل مرة تبحثون فيها عن شخص ما. لأن هناك الكثير من الناس في تلك المباني السكنية، وليسوا جميعهم من (حزب الله)، وهذا ما أستطيع أن أؤكده لكم».

وأوضح: «اقترحت على إسرائيل أن تترك سوريا تتولى أمر (حزب الله)، لأنني، لأكون صريحاً معكم، أعتقد أنها تقوم بهذه المهمة بشكل أفضل».

عاجل أميركا وإيران وقعتا إلكترونيا يوم الأربعاء مذكرة تفاهم لإنهاء الحرب ودخلت حاليا حيز التنفيذ