مطالب بمزيد من «الفائدة» لكبح التضخم المرتفع

رئيس «دويتشه بنك» يقول إن تكلفة الطاقة وإعادة فتح الصين قد تتسببان في ارتفاع الأسعار

رئيس دويتشه بنك يقول إن استمرار التضخم المرتفعسيؤدي إلى انهيار الاستهلاك الخاص عاجلاً أم آجلاً (د.ب.أ)
رئيس دويتشه بنك يقول إن استمرار التضخم المرتفعسيؤدي إلى انهيار الاستهلاك الخاص عاجلاً أم آجلاً (د.ب.أ)
TT

مطالب بمزيد من «الفائدة» لكبح التضخم المرتفع

رئيس دويتشه بنك يقول إن استمرار التضخم المرتفعسيؤدي إلى انهيار الاستهلاك الخاص عاجلاً أم آجلاً (د.ب.أ)
رئيس دويتشه بنك يقول إن استمرار التضخم المرتفعسيؤدي إلى انهيار الاستهلاك الخاص عاجلاً أم آجلاً (د.ب.أ)

أكد رئيس مصرف «دويتشه بنك» الألماني، كريستيان زيفينج، أنه من الضروري «للغاية» اتخاذ المزيد من قرارات رفع أسعار الفائدة لمكافحة التضخم المرتفع في منطقة اليورو.
وقال زيفينج في تصريحات صحافية: «مخاطر التضخم لا تزال مرتفعة. تكلفة الطاقة يمكن أن ترتفع بسهولة مرة أخرى، وإعادة فتح الصين يمكن أن تعطي أيضا الأسعار دفعة مؤقتة».
ورفع البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة في منطقة اليورو التي تضم 20 عضوا للمرة الخامسة على التوالي في بداية فبراير (شباط) الجاري، ولا يستبعد اتخاذ قرار بزيادة أخرى بمقدار 0.5 نقطة مئوية خلال اجتماعه المقرر في 16 مارس (آذار) المقبل.
ويبلغ سعر الفائدة الأساسي في منطقة اليورو حاليا 3 في المائة ومعدل الإيداع، الذي تحصل عليه البنوك التجارية عند إيداع الأموال لدى البنك المركزي الأوروبي، هو 2.5 في المائة.
وتجعل أسعار الفائدة المرتفعة القروض أكثر تكلفة، ويمكن أن يؤدي ذلك إلى إبطاء الطلب، وبالتالي مساعدة البنك المركزي الأوروبي على خفض التضخم إلى الهدف البالغ حوالي 2 في المائة
وفي يناير (كانون الثاني) الماضي تراجع التضخم مرة أخرى في منطقة اليورو، لكن أسعار المستهلكين لا تزال مرتفعة بنسبة 8.5 في المائة على أساس سنوي.
ومع ذلك، يمكن أن يؤدي ارتفاع أسعار الفائدة على القروض إلى تأجيل الاستثمارات وإلى ضعف النمو الاقتصادي. ويشكل ارتفاع أسعار الفائدة أيضا عبئا على بلدان منطقة اليورو المثقلة بالديون مثل إيطاليا.
وقال زيفينج: «عواقب التضخم المرتفع بصورة مستدامة أخطر بكثير من ارتفاع تكاليف التمويل لبعض البلدان... بالطبع علينا أن نضع ذلك في الاعتبار، لكن مستويات الديون المرتفعة لا ينبغي أن تمنع البنك المركزي الأوروبي من التصرف بشكل حازم».
وحذر زيفينج، الذي يشغل أيضا من منصب رئيس اتحاد البنوك الألمانية، من أنه إذا ظل التضخم مرتفعا، فإن الاستهلاك الخاص «سينهار عاجلا أم آجلا»، وقال: «هذه هي النقطة التي أرى فيها حاليا أكبر خطر على الاقتصاد الألماني، لكنني متفائل بأنه يمكننا تجنب هذا السيناريو».
ويأتي حديث رئيس مصرف «دويتشه بنك» الألماني في الوقت الذي أشار فيه البنك إلى أنه يسعى إلى تحقيق المزيد من النمو، وذلك بعد أن أعلن أكبر مصرف تجاري في ألمانيا تحقيق أعلى ربح له منذ 15 عاما.
وقال كريستيان زيفينج: «نرغب في أن نتحسن وسنتحسن عاما بعد عام، وهذا يسري أيضا بالنسبة لعام 2023، وقد عززنا في شهر يناير هذا التفاؤل بشكل تام». ويتوقع مجلس الإدارة للعام الحالي تحقيق إيرادات مرتفعة واستقرار التكاليف واحتياطي المخاطر.
وقال زيفينج: «وبتجميع هذه العوامل، سيكون هناك في نهاية هذا العام أيضا أرباح مرتفعة مرة أخرى قبل احتساب الضرائب»، مشيرا إلى أن دويتشه بنك يسير «على مسار مطلق للنمو».
كانت أرباح البنك قبل احتساب الضرائب ارتفعت في العام الماضي بنسبة 65 في المائة لتصل إلى قرابة 5.6 مليار يورو، وزاد الفائض مقارنة بالعام 2021 بأكثر من الضعف ليقارب 5.7 مليار يورو. واستفاد البنك من اعتماد ضريبي لمرة واحدة بقيمة 1.4 مليار يورو.


مقالات ذات صلة

اليونان تسعى للحصول على صور إعدام النازيين لعدد من مواطنيها

أوروبا علم اليونان (رويترز)

اليونان تسعى للحصول على صور إعدام النازيين لعدد من مواطنيها

قالت اليونان إنها ستحاول الحصول على صور تظهر على ما يبدو اللحظات الأخيرة لـ200 مواطن يوناني أعدمتهم فرقة إعدام نازية في أثينا خلال الحرب العالمية الثانية.

«الشرق الأوسط» (أثينا)
تحليل إخباري تظهر كلمة «الذكاء الاصطناعي» ونموذج مصغّر لروبوت والعلم الأميركي في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)

تحليل إخباري الذكاء الاصطناعي في الحرب الحديثة... ماذا عن «الداتا» المسمومة؟

يهدف الذكاء الاصطناعي إلى تسريع اتخاذ القرار في الحرب، واختيار أفضل وسيلة عسكرية للتعامل مع هدف ما. فماذا لو كانت المعلومة عن الهدف خاطئة بناء على «داتا» مسمومة

المحلل العسكري (لندن)
أوروبا قنبلة من الحرب العالمية الثانية (أ.ف.ب)

إزالة قنبلة من الحرب العالمية الثانية زنتها نصف طن من ورشة في بلغراد

أعلنت الشرطة الصربية عن إزالة قنبلة جوية تبلغ زنتها 470 كيلوغراماً تعود إلى الحرب العالمية الثانية من ورشة بناء في وسط العاصمة بلغراد.

«الشرق الأوسط» (بلغراد)
أوروبا المكان المخصص في مقبرة كتابوي لعائلة فرنكو بمدينة فيرول مسقط رأس الديكتاتور (رويترز)

خمسون عاماً على رحيل فرنكو

منذ خمسين عاماً، طوت إسبانيا صفحة الجنرال فرنسيسكو فرنكو الذي قاد أطول نظام ديكتاتوري في تاريخ أوروبا الغربية الحديث

شوقي الريّس (مدريد)
أوروبا الرئيس الروسي السابق ونائب رئيس مجلس الأمن القومي الروسي دميتري ميدفيديف (أرشيفية - أ.ب)

ميدفيديف يتهم فنلندا بالاستعداد للحرب

اتهم نائب رئيس مجلس الأمن الروسي والرئيس الروسي السابق دميتري ميدفيديف فنلندا بالمضي في مسار الحرب ضد روسيا.

«الشرق الأوسط» (موسكو)

الصين تحذّر من عجز عالمي في الرقائق الإلكترونية

لوحة مكتوب عليها: لا تصدير لرقائق «نيكسبريا» في ميناء صيني (إكس)
لوحة مكتوب عليها: لا تصدير لرقائق «نيكسبريا» في ميناء صيني (إكس)
TT

الصين تحذّر من عجز عالمي في الرقائق الإلكترونية

لوحة مكتوب عليها: لا تصدير لرقائق «نيكسبريا» في ميناء صيني (إكس)
لوحة مكتوب عليها: لا تصدير لرقائق «نيكسبريا» في ميناء صيني (إكس)

أثارت وزارة التجارة الصينية، السبت، احتمال حدوث أزمة أخرى في سلسلة التوريد العالمية لأشباه الموصلات بسبب «نزاعات جديدة» بين شركة تصنيع الرقائق الهولندية «نيكسبريا» ووحدتها الصينية.

وتعطل الإنتاج في قطاع السيارات العالمي في أكتوبر (تشرين الأول) عندما فرضت بكين قيوداً على تصدير رقائق «نيكسبريا» صينية الصنع بعد أن استحوذت هولندا على الشركة من شركتها الأم الصينية «وينغ تك».

وتستخدم رقائق «نيكسبريا» على نطاق واسع في الأنظمة الإلكترونية للسيارات.

وفي حين خفت حدة نقص الرقائق بعد المفاوضات الدبلوماسية، فقد اشتد النزاع بين مقر «نيكسبريا» في هولندا وفرعها في الصين.

وجاء تحذير بكين، السبت، بعد يوم من اتهام فرع التغليف الصيني لشركة «نيكسبريا» للمقر الرئيسي في هولندا بتعطيل حسابات العمل لجميع الموظفين في الصين.

وقالت وزارة التجارة الصينية، في بيان نشر على موقعها الرسمي: «(أدى ذلك) إلى إثارة نزاعات جديدة وأوجد صعوبات وعقبات جديدة للمفاوضات (بين الشركتين)».

وأضافت الوزارة: «عرقلت (نيكسبريا) بشدة عمليات الإنتاج والتشغيل للشركة، وإذا أدى ذلك إلى أزمة عالمية في إنتاج أشباه الموصلات وسلسلة التوريد مرة أخرى، فإن هولندا يجب أن تتحمل المسؤولية الكاملة عن ذلك».


أميركا قد تلجأ للنفط الروسي لزيادة الإمدادات في الأسواق

ناقلات تحمل نفطاً خاماً في عرض البحر (رويترز)
ناقلات تحمل نفطاً خاماً في عرض البحر (رويترز)
TT

أميركا قد تلجأ للنفط الروسي لزيادة الإمدادات في الأسواق

ناقلات تحمل نفطاً خاماً في عرض البحر (رويترز)
ناقلات تحمل نفطاً خاماً في عرض البحر (رويترز)

ألمحت الحكومة الأميركية إلى أنها قد تلجأ إلى النفط الروسي، لزيادة المعروض في الأسواق، وذلك لكبح ارتفاع أسعار النفط الخام إلى أكثر من 90 دولاراً للبرميل، وسط توقعات بارتفاعه إلى 100 دولار خلال الأسبوع الحالي، ونحو 150 دولاراً للبرميل خلال أسابيع قليلة.

وقال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، مساء الجمعة، إن حكومته تدرس إمكانية رفع العقوبات عن المزيد من النفط الروسي، بعد يوم من سماحها مؤقتاً للهند بشرائه من موسكو مع ارتفاع أسعار النفط العالمية.

وأدت الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران والهجمات التي شنتها طهران رداً على ذلك في منطقة الخليج إلى اضطرابات في قطاعات الطاقة والنقل، بعد توقف فعلي في مضيق هرمز.

وارتفع سعر النفط الخام لأكثر من 90 دولاراً للبرميل في تعاملات جلسة، الجمعة، وسط توقعات بارتفاع الأسعار إلى 100 دولار خلال الأسبوع الحالي، وقد تصل إلى 150 دولاراً للبرميل خلال أسابيع قليلة.

وقال بيسنت لقناة «فوكس بيزنس»: «قد نرفع العقوبات عن مزيد من النفط الروسي». وأضاف: «هناك مئات الملايين من براميل النفط الخام الخاضع للعقوبات في المياه (...) من خلال رفع العقوبات عنها، تستطيع وزارة الخزانة تأمين إمدادات».

وأصرت واشنطن على أن الإجراءات الجديدة لا تهدف إلى تخفيف القيود التي فُرضت على موسكو بسبب سلوكها في المفاوضات لإنهاء الحرب في أوكرانيا، بل إنها تطول فقط الإمدادات المحملة في الناقلات وفي طريقها للتسليم.

وتابع بيسنت: «سنواصل إعلان إجراءات لتخفيف الضغط على السوق خلال هذه الحرب»، بينما تمثل أسعار النفط المرتفعة نقطة ضعف على الصعيدين المحلي والدولي.

من جهته، قال المستشار الاقتصادي للكرملين كيريل ديميترييف إنه يناقش هذه المسألة مع الولايات المتحدة، وكتب على «إكس»: «أثبتت العقوبات الغربية أنها تضر بالاقتصاد العالمي».

والخميس، خففت الحكومة الأميركية مؤقتاً العقوبات الاقتصادية للسماح ببيع النفط الروسي العالق حالياً في البحر إلى الهند.

وأشارت إلى أن التعاملات، بما فيها تلك التي تتم من سفن محظورة بموجب أنظمة العقوبات المختلفة، مصرح بها حتى نهاية 3 أبريل (نيسان) 2026.


الكويت تنفِّذ خفضاً احترازياً في إنتاج النفط

مؤسسة البترول الوطنية الكويتية (إكس)
مؤسسة البترول الوطنية الكويتية (إكس)
TT

الكويت تنفِّذ خفضاً احترازياً في إنتاج النفط

مؤسسة البترول الوطنية الكويتية (إكس)
مؤسسة البترول الوطنية الكويتية (إكس)

أعلنت مؤسسة البترول الكويتية، السبت، تنفيذ خفض احترازي في إنتاج النفط الخام وعمليات التكرير، وذلك كجزء من استراتيجيتها المعتمدة لإدارة المخاطر، وضمان استمرارية الأعمال.

يأتي ذلك «في ضوء الاعتداءات المتكررة والآثمة من إيران ضد دولة الكويت، بما في ذلك التهديدات الإيرانية ضد المرور الآمن للسفن عبر مضيق هرمز».

وأكدت المؤسسة -في بيان- أن هذا التعديل هو «إجراء احترازي بحت، وستتم مراجعته مع تطور الأوضاع»، مشددة على جاهزيتها التامة لاستعادة مستويات الإنتاج متى ما سمحت الظروف بذلك، كما أكدت أن جميع احتياجات السوق المحلية تظل مؤمَّنة بالكامل وفقاً للخطط الموضوعة.

وجددت مؤسسة البترول الكويتية التزامها بوضع سلامة العاملين على رأس أولوياتها، وحماية ثروات الكويت الوطنية، وتعزيز الاستقرار في أسواق الطاقة العالمية. ولفتت إلى أنه سيتم التصريح بأي تحديثات حسب ما تقتضيه الحاجة.

وارتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي، بنحو 10 في المائة خلال تعاملات الجمعة، لتقترب من سعر خام برنت، بدعم من إقبال المشترين على شراء البراميل المتاحة، في ظل تراجع الإمدادات من الشرق الأوسط، نتيجة الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز، مع تصاعد الأحداث في حرب إيران.

وبلغ خام برنت 90.83 دولار للبرميل، في حين بلغ الخام الأميركي 89 دولاراً للبرميل.

ومن شأن تخفيض الكويت لإنتاج النفط أن يضغط على أسعار الخام، وسط توقعات بأن تتخطى 100 دولار خلال تعاملات الأسبوع الجاري.

وتوقع وزير الطاقة القطري -في تصريحات لصحيفة «فاينانشال تايمز» يوم الجمعة- أن توقف كل دول الخليج المنتجة للطاقة التصدير خلال أسابيع، وهي خطوة قال إنها قد تدفع سعر النفط إلى 150 دولاراً للبرميل.

ويمر عبر مضيق هرمز ما يعادل 20 في المائة تقريباً من الطلب العالمي على النفط يومياً. وإغلاقه يعني أن نحو 140 مليون برميل من النفط -أي ما يعادل نحو 1.4 يوم من الطلب العالمي- لن تتمكن من الوصول إلى السوق.