السعودية: التصعيد الإيراني سيؤثر في العلاقات الحالية والمستقبلية

استمرار الاعتداءات الإيرانية على المدن الخليجية

هجوم إيراني على مصفاة بابكو النفطية في البحرين (رويترز)
هجوم إيراني على مصفاة بابكو النفطية في البحرين (رويترز)
TT

السعودية: التصعيد الإيراني سيؤثر في العلاقات الحالية والمستقبلية

هجوم إيراني على مصفاة بابكو النفطية في البحرين (رويترز)
هجوم إيراني على مصفاة بابكو النفطية في البحرين (رويترز)

حذَّرت السعودية من أن الاعتداءات الإيرانية المتواصلة تعني مزيداً من التصعيد، مؤكدة أن لذلك انعكاسات بالغة على العلاقات في الوقت الراهن ومستقبلاً، مجددة إدانتها القاطعة لهذه الاعتداءات الآثمة التي استهدفت المملكة ودول الخليج العربية وعدداً من الدول العربية والإسلامية والصديقة.

في السياق ذاته، تلقى الأمير خالد بن سلمان، وزير الدفاع السعودي، اتصالاً هاتفياً من ريتشارد مارلز، نائب رئيس الوزراء وزير الدفاع الأسترالي، جرى خلاله بحث مستجدات الأوضاع الراهنة في المنطقة وانعكاساتها على الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.

ومع دخول الحرب يومها العاشر، واصلت العواصم الخليجية التصدي للهجمات الصاروخية والطائرات المسيّرة الإيرانية التي استهدفت عدداً من المنشآت المدنية، وأسفرت عن خسائر بشرية ومادية.

هجوم إيراني على مصفاة بابكو النفطية في البحرين (رويترز)

السعودية:

أعلن اللواء الركن تركي المالكي، المتحدث باسم وزارة الدفاع السعودية، الاثنين، اعتراض وتدمير صاروخين باليستيين أُطلقا نحو قاعدة الأمير سلطان الجوية بمحافظة الخرج (80 كيلومتراً جنوب شرقي الرياض)، و9 طائرات مسيّرة في الربع الخالي متجهة إلى حقل «شيبة» النفطي (جنوب شرقي البلاد)، و«مسيّرتين» شرق منطقة الجوف (شمال المملكة).

إلى ذلك، أكدت الخارجية السعودية في بيان احتفاظها بحقها الكامل في اتخاذ جميع الإجراءات التي تكفل حماية أمنها وسيادتها وسلامة المواطنين والمقيمين، وردع العدوان.

وعدَّت الوزارة «مهاجمة الأعيان المدنية والمطارات والمنشآت النفطية لا تدل إلا على الإصرار على تهديد الأمن والاستقرار والانتهاك السافر للمواثيق الدولية والقانون الدولي».

وأضاف البيان: «فيما يتعلق بدعوة رئيس الجمهورية الإسلامية الإيرانية التي أوضح فيها أنه ليس لديهم خطط للاعتداء على دول الجوار، وأنه تم اتخاذ قرار بذلك من قِبل مجلس القيادة، فإن المملكة تؤكد أن الجانب الإيراني لم يطبق تلك الدعوة على أرض الواقع، سواء خلال إلقاء الرئيس الإيراني لكلمته أو بعدها واستمر في اعتداءاته مستنداً إلى حجج واهية لا تستند إلى أي حقيقة، بما فيها مزاعم سبق وأوضحت المملكة عدم صحتها، وهي المتعلقة بانطلاق طائرات مقاتلة وطائرات تزود بالوقود من المملكة للمشاركة بالحرب، بينما الواقع أن تلك الطائرات تقوم بدوريات جوية لمراقبة وحماية أجواء المملكة ودول مجلس التعاون من الصواريخ والمسيَّرات الإيرانية».

وأكدت المملكة على أن الاعتداءات الإيرانية المتواصلة تعني مزيداً من التصعيد، مشيرة إلى أن ذلك سيكون له أثر بالغ على العلاقات حالياً ومستقبلاً.

وختم البيان: «نؤكد على أن ما تقوم به إيران حالياً تجاه دولنا لا يغلب الحكمة والمصلحة في تجنب توسيع دائرة التصعيد الذي ستكون هي الخاسر الأكبر فيه».

حرس الشرف يحملون نعش أحد الضابطين الكويتيين اللذين استُشهدا أثناء تأدية الواجب خلال الحرب (أ.ف.ب)

البحرين:

أعلنت القيادة العامة لقوة دفاع البحرين أن منظومات الدفاع الجوي التابعة لها اعترضت ودمرت 102 صاروخ و171 طائرة مسيَّرة منذ بدء الاعتداءات الإيرانية على البلاد.

وأكدت، أن استخدام الصواريخ الباليستية والطائرات المسيَّرة في استهداف الأعيان المدنية والممتلكات الخاصة يُعدّ انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني وميثاق الأمم المتحدة، وأن هذه الهجمات الآثمة العشوائية تمثل تهديداً مباشراً للسلم والأمن الإقليميين.

وكانت الداخلية البحرينية قد أعلنت، عن إصابة عدد من المواطنين، إصابة أحدهم بليغة، جراء العدوان الإيراني السافر؛ وذلك إثر هجوم بطائرات مسيَّرة إيرانية استهدف منطقة سترة. وأوضحت الوزارة أن الهجوم أسفر كذلك عن تضرر عدد من المنازل في المنطقة.

كما أعلن الدفاع المدني السيطرة على حريق اندلع في إحدى المنشآت بمنطقة المعامير شرقي البلاد، جراء عدوان إيراني سافر. ونقلت «وكالة الأنباء البحرينية» عن الدفاع المدني، تأكيده عدم تسجيل أي إصابات أو خسائر في الأرواح نتيجة العدوان.

بدورها، أعلنت وزارة الصحة أن الهجوم الإيراني الآثم بطائرات مسيَّرة الذي طال منطقة سترة أسفر عن إصابة 32 مدنياً بينهم 4 حالات حرجة.

وقالت الوزارة في بيان إن جميع المصابين من المواطنين البحرينيين، حيث تضمنت الإصابات تعرض فتاة في السابعة عشرة من عمرها لإصابات بالغة في الرأس والعين، كما تعرض طفلان في السابعة والثامنة من عمرهما لإصابات خطيرة في الأطراف السفلية، في حين كان أصغر المصابين رضيعاً يبلغ من العمر شهرين.

الكويت:

وفي الكويت، تم تشيع اثنين من منتسبي الإدارة العامة لأمن الحدود البرية الكويتية استُشهدا وهما يؤديان واجبهما الوطني. وشارك في مراسم التشييع الشيخ فهد يوسف الصباح، النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية الكويتي، وعدد من كبار الضباط.

الإمارات:

أعلنت وزارة الدفاع الإماراتية عن استشهاد (2) من منتسبي القوات المسلحة، الاثنين، إثر سقوط طائرة عمودية بسبب عطل فني أثناء أداء واجبهم الوطني بالدولة. وأفادت عن رصد دفاعاتها لـ15 صاروخاً باليستياً أطلقت من إيران، تم تدمير 12 منها، في حين سقطت ثلاثة منها في البحر.

وقالت الوزارة، في بيان، إنها رصدت أيضاً 18 طائرة مسيَّرة، تم اعتراض 17 منها، في حين سقطت واحدة داخل أراضيها، مبينة رصد منذ بدء الاعتداءات الإيرانية على البلاد 253 صاروخاً باليستياً جرى تدمير 233 منها، بينما سقط 18 صاروخاً آخر في البحر، وسقط اثنان آخران على أرضها.

القوات المسلحة القطرية تطلق صواريخ اعتراضية في سماء الدوحة في محاولة لاعتراض صواريخ إيرانية (د.ب.أ)

كما تم رصد 1440 طائرة مسيَّرة إيرانية جرى اعتراض 1359 منها، في حين وقعت 81 مسيَّرة أخرى داخل أراضي البلاد، كما تم أيضاً رصد وتدمير 8 صواريخ جوالة.

إلى ذلك، أكد المكتب الإعلامي لأبوظبي استشهاد أربعة أشخاص في هذه الاعتداءات، و117 حالة إصابة بسيطة من جنسيات مختلفة، مشددة على جاهزيتها للتعامل مع أي تهديدات والتصدي بحزم لكل ما يستهدف زعزعة أمن الدولة.

وذكر المكتب الإعلامي أن الجهات المختصة في إمارة أبوظبي تعاملت مع حادثين نتيجة سقوط شظايا على موقعين، عقب الاعتراض الناجح من قِبل الدفاعات الجوية، أسفر الحادث الأول عن تعرض شخص من الجنسية الأردنية لإصابة بسيطة، وأسفر الحادث الثاني عن تعرض شخص من الجنسية المصرية لإصابة متوسطة.

قطر:

من جانبها، أعلنت وزارة الدفاع القطرية عن تعرض دولة قطر حتى عصر الاثنين، لهجوم بعدد 17 صاروخاً باليستياً وعدد 6 طائرات مسيّرة من الجمهورية الإسلامية الإيرانية.

وقالت الوزارة إن القوات المسلحة نجحت في التصدي لعدد 17 صاروخاً باليستياً وعدد 6 طائرات مسيّرة دون تسجيل أي خسائر، حسب «وكالة الأنباء القطرية».

حشد الجهود الإقليمية والدولية

إلى ذلك، شارك جاسم البديوي، أمين عام مجلس التعاون الخليجي، في القمة المشتركة بين الاتحاد الأوروبي، وممثلين لقادة دول مجلس وقادة مصر، والأردن، والعراق، وسوريا، ولبنان، وتركيا، وأذربيجان وأرمينيا (عبر الاتصال المرئي) لمناقشة وبحث الاعتداءات الإيرانية.

وأشار البديوي، إلى أن مشاركة مجلس التعاون في هذا الاجتماع تأتي لحشد الجهود الإقليمية والدولية لوقف وإدانة الاعتداءات الإيرانية الغاشمة على دولها، وإنهاء الأعمال العسكرية في المنطقة، التي زعزعت الأمن والاستقرار بشكل خطير وغير مسبوق.


مقالات ذات صلة

قانون جديد للجنسية الكويتية يسقط حقّ المجنّس في ممارسة الحقوق السياسية

الخليج مجلس الوزراء الكويتي خلال اجتماعه برئاسة الشيخ أحمد عبد الله الأحمد الصباح (كونا)

قانون جديد للجنسية الكويتية يسقط حقّ المجنّس في ممارسة الحقوق السياسية

أقرت الحكومة الكويتية مشروعاً لتعديل بعض مواد قانون الجنسية، ويقضي بإسقاط حق المتجنس في ممارسة الحقوق السياسية كالانتخاب أو الترشح أو التعيين في أي هيئة نيابية.

ميرزا الخويلدي (الكويت)
الخليج تداعيات السفينة الجانحة انتقلت نحو مرحلة جديدة مع وصول نفط متسرب إلى البر الرئيسي للسلطنة (العُمانية)

جهود عمانية للحد من آثار التلوث الزيتي في «رأس مدركة»

كثفت اللجنة الوطنية لإدارة الحالات الطارئة في عُمان جهودها في الحد من آثار التلوث الزيتي في منطقة «رأس مدركة» عبر أعمال الاستجابة والتنظيف والرصد والمتابعة.

«الشرق الأوسط» (مسقط)
العالم العربي وزير الخارجية المصرية يلتقي الأمين العام لمجلس دول التعاون الخليجي في القاهرة الثلاثاء (الخارجية المصرية)

مصر تشدد على أمن الخليج واستقراره

جدد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي التأكيد على "دعم مصر الثابت لأمن واستقرار دول الخليج"، معرباً عن تضامن بلاده مع دول مجلس التعاون الخليجي.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
العالم العربي الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يستقبل عاهل البحرين الملك حمد بن عيسى في العلمين الخميس (الرئاسة المصرية)

توافق مصري - بحريني على تجنب التصعيد وتسوية أزمات المنطقة سلمياً

أكدت مصر والبحرين ضرورة تسوية أزمات المنطقة عبر الحوار والوسائل السلمية، وبذل جميع الجهود لتجنب التصعيد ووقف الحروب والنزاعات.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
عالم الاعمال مقر بنك إتش إس بي سي في العاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط)

«إتش إس بي سي» يعزز حضوره الاستثماري بتعيينات قيادية في الشرق الأوسط

يسرّع بنك إتش إس بي سي تعزيز حضوره في الخدمات المصرفية الاستثمارية في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وتركيا، عبر سلسلة تعيينات قيادية جديدة في قطاع أسواق رأس المال.

«الشرق الأوسط» (دبي)

الإمارات توقف التبادلات التجارية والمعاملات المالية مع إيران

علم الإمارات (الشرق الأوسط)
علم الإمارات (الشرق الأوسط)
TT

الإمارات توقف التبادلات التجارية والمعاملات المالية مع إيران

علم الإمارات (الشرق الأوسط)
علم الإمارات (الشرق الأوسط)

أعلنت الإمارات وقف جميع الأنشطة والتبادلات التجارية والمعاملات المالية مع إيران حتى إشعار آخر، في خطوة تأتي على وقع التصعيد الإقليمي، وفي أعقاب رصد الدفاعات الجوية الإماراتية صاروخين باليستيين قادمين من الأراضي الإيرانية باتجاه البلاد.

وأكدت عفراء الهاملي، مديرة إدارة الاتصال الاستراتيجي في وزارة الخارجية الإماراتية، أن أبوظبي تنفي جميع الادعاءات المتعلقة بوضع العلاقة الاقتصادية مع إيران، مشددة في الوقت ذاته على التزام بلادها بالحوار والتعاون والتكامل الإقليمي، بوصفها أدوات أساسية لتعزيز السلام والاستقرار والازدهار في المنطقة.

وأوضحت الهاملي أنه «في ضوء التصعيد الإقليمي الذي قوّض السلام والأمن الإقليميين والدوليين، تم وقف جميع الأنشطة والتبادلات التجارية والمعاملات المالية مع إيران، وذلك حتى إشعار آخر».

وشددت المسؤولة الإماراتية على أن بلادها «تظل ملتزمة التزاماً راسخاً بصون سلامة النظام المالي الدولي، بما يتماشى مع القانون الدولي وأعلى المعايير العالمية».

ويأتي الإعلان الإماراتي في أعقاب تطورات أمنية جديدة، إذ كانت وزارة الدفاع الإماراتية قد أعلنت، في وقت سابق، أن الدفاعات الجوية رصدت صاروخين باليستيين قادمين من إيران باتجاه أراضي الدولة.

ووفق الوزارة، سقط الصاروخ الأول خارج المياه الإقليمية الإماراتية، بينما سقط الصاروخ الثاني داخل المياه الإقليمية، من دون أن تشير إلى وقوع أضرار جراء الحادث.

وأكدت وزارة الدفاع أن القوات الإماراتية على «أهبة الاستعداد والجاهزية للتعامل مع أي تهديدات»، مشددة على أنها ستتصدى «بحزم لكل ما يستهدف زعزعة أمن الدولة»، بما يضمن صون سيادتها وأمنها واستقرارها وحماية مصالحها ومقدراتها الوطنية.


قانون جديد للجنسية الكويتية يسقط حقّ المجنّس في ممارسة الحقوق السياسية

مجلس الوزراء الكويتي خلال اجتماعه برئاسة الشيخ أحمد عبد الله الأحمد الصباح (كونا)
مجلس الوزراء الكويتي خلال اجتماعه برئاسة الشيخ أحمد عبد الله الأحمد الصباح (كونا)
TT

قانون جديد للجنسية الكويتية يسقط حقّ المجنّس في ممارسة الحقوق السياسية

مجلس الوزراء الكويتي خلال اجتماعه برئاسة الشيخ أحمد عبد الله الأحمد الصباح (كونا)
مجلس الوزراء الكويتي خلال اجتماعه برئاسة الشيخ أحمد عبد الله الأحمد الصباح (كونا)

أقرت الحكومة الكويتية، الثلاثاء، مشروعاً لتعديل بعض مواد قانون الجنسية، ويقضي بإسقاط حق المتجنس في ممارسة الحقوق السياسية كالانتخاب أو الترشح أو التعيين في أي هيئة نيابية، فضلاً عن منح الحكومة حق إسقاط الجنسية عمّن يضيف متعمداً إلى ملفه شخصاً ليس من أبنائه أو ذريته، وجواز إسقاطها عن الأبناء والذرية متى ثبت علمهم بالإضافة.

ووافق مجلس الوزراء في اجتماعه الذي عقد الثلاثاء برئاسة الشيخ أحمد عبد الله الأحمد الصباح رئيس مجلس الوزراء على مشروع مرسوم بقانون بتعديل بعض أحكام المرسوم الأميري رقم 15 لسنة 1959 بقانون الجنسية الكويتية.

ونصت المادة الأولى من مشروع المرسوم بقانون على أن «يستبدل بنص البند 4 من المادة 14 وبنص المادة 19 من المرسوم الأميري رقم 15 لسنة 1959 المشار إليه النصان الآتيان: مادة 14: بند 4 ـ إذا أضاف متعمدا إلى ملف جنسيته أو جنسية غيره أي شخص ليس من أبنائه أو ذريته وثبت ذلك بموجب تحقيق أجرته اللجنة العليا لتحقيق الجنسية الكويتية أو بموجب حكم قضائي نهائي ويجوز في هذه الحالة إسقاط الجنسية عن أي من أبنائه أو ذريته متى ثبت علمه بذلك».

ونصّت المادة 19، بأنه: «يمنح وزير الداخلية كل كويتي شهادة بالجنسية الكويتية بعد التحقق من ثبوتها وفقا لأحكام هذا القانون وتصدر هذه الشهادة في شكل إلكتروني ويصدر الوزير قرارا بالضوابط والاشتراطات الفنية والتقنية لإصدار الشهادة الإلكترونية وحفظها واستخدامها وإجراءات التحقق من صحتها وإلغائها أو وقف العمل بها».

كما نصت المادة الثانية من مشروع المرسوم بقانون على أنه «تضاف فقرة جديدة إلى نص المادة 7 من المرسوم الأميري رقم 15 لسنة 1959 المشار إليه نصها الآتي: مادة 7 فقرة جديدة: ولا يكون لمن اكتسب الجنسية الكويتية بالتجنس الحق في الانتخاب أو الترشح أو التعيين في أي هيئة نيابية».

ونصت المادة الثالثة من مشروع المرسوم بقانون على أن «تكون للشهادة الإلكترونية المنصوص عليها في هذا المرسوم بقانون الحجية والآثار القانونية ذاتها لشهادة الجنسية وتحل محل الشهادة الورقية في تطبيق القوانين والمراسيم واللوائح المعمول بها».

ورفع مجلس الوزراء مشروع المرسوم بقانون إلى أمير البلاد الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح.


السعودية ودول عربية تُدين بأشد العبارات انتهاك إسرائيل لسيادة سوريا

قاعدة أبو الظهور العسكرية كما بدت بعد الضربات الإسرائيلية الثلاثاء 18 أغسطس (رويترز)
قاعدة أبو الظهور العسكرية كما بدت بعد الضربات الإسرائيلية الثلاثاء 18 أغسطس (رويترز)
TT

السعودية ودول عربية تُدين بأشد العبارات انتهاك إسرائيل لسيادة سوريا

قاعدة أبو الظهور العسكرية كما بدت بعد الضربات الإسرائيلية الثلاثاء 18 أغسطس (رويترز)
قاعدة أبو الظهور العسكرية كما بدت بعد الضربات الإسرائيلية الثلاثاء 18 أغسطس (رويترز)

أدانت السعودية بأشد العبارات الغارات التي شنتها قوات الاحتلال الإسرائيلي، واستهدفت مطار «أبو الظهور» العسكري في محافظة إدلب السورية، في انتهاك صارخ للقانون الدولي ولسيادة سوريا.

وشددت السعودية في بيان لوزارة خارجيتها، الثلاثاء، على رفضها لهذا الاعتداء السافر، مجددة دعوتها المجتمع الدولي إلى وضع حد لانتهاكات إسرائيل للقوانين والأعراف الدولية، ومؤكدة تضامنها مع سوريا، ودعمها لكل ما من شأنه أن يصون سيادتها، ويحافظ على سلامة أراضيها ووحدتها، ويحقق الأمن والاستقرار للشعب السوري.

كما أدانت دول خليجية وعربية وإسلامية الغارات الإسرائيلية التي استهدفت مطار «أبو الظهور» العسكري في إدلب، وعَدّته انتهاكاً صارخاً لسيادة سوريا ووحدة أراضيها، ومخالفة واضحة لأحكام القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، مؤكدة تضامنها مع سوريا، ودعمها لكل ما من شأنه صون سيادتها ووحدة أراضيها.

تضامن خليجي وعربي

وأكدت وزارة الخارجية القطرية في بيان أن استمرار إسرائيل في انتهاك سيادة دول المنطقة دون رادع، يكشف عن نهج خطير لفرض الأمر الواقع بالقوة واستخفاف ممنهج بالشرعية الدولية، مشددة على أنه إذا كانت إسرائيل تسعى إلى فرض أمر واقع جديد في محيطها، فإن على المجتمع الدولي في المقابل أن يتعامل بحزم مع حقيقة أن الاحتلال الإسرائيلي يتصرف بوصفه فوق القانون، في ظل صمت وعجز دوليين عن ردعه، وأن يتحمل مسؤولياته في وضع حد لانتهاكاته.

وحذرت «الخارجية القطرية» من أن غياب المساءلة والردع يشجع إسرائيل على التمادي في انتهاكاتها، ويهدد الأمن والاستقرار ويجر المنطقة إلى دوامة أوسع من التصعيد.

كما دعت وزارة الخارجية الكويتية المجتمع الدولي ومجلس الأمن إلى الاضطلاع بمسؤولياتهما في وقف اعتداءات الاحتلال الإسرائيلي المتكررة على الأراضي السورية، وضمان احترام قواعد القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.

وأكدت مصر في بيان لوزارة خارجيتها رفضها الكامل لاستمرار إسرائيل في انتهاكاتها للأراضي السورية، وما تمثله هذه الاعتداءات من تصعيد خطير من شأنه تقويض جهود دعم الاستقرار في سوريا والمنطقة، وتهديد الأمن والسلم الإقليميين.

وشددت مصر على ضرورة اضطلاع المجتمع الدولي بمسؤولياته في وضع حد للانتهاكات الإسرائيلية المتكررة، ووقف سياسة فرض الأمر الواقع بالقوة، بما يسهم في احتواء دوائر التصعيد المتتالية التي تشهدها المنطقة.

وأكّد السفير فؤاد المجالي، الناطق الرسمي باسم وزارة الخارجية الأردنية، ضرورة وقف جميع الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة والإجراءات التي تستهدف أمن سوريا واستقرارها، داعياً المجتمع الدولي إلى تحمّل مسؤولياته القانونية والأخلاقية، وإلزام إسرائيل بوقف اعتداءاتها الاستفزازية غير الشرعية على سوريا، وإنهاء احتلالها جزءاً من أراضيها، وضرورة التزامها باحترام قواعد القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية وسيادة الدول وعدم التدخّل في شؤونها.

كذلك، أدان مجلس التعاون لدول الخليج العربية، واستنكر بأشد العبارات، الغارات التي شنتها قوات الاحتلال الإسرائيلية، وأكد جاسم البديوي الأمين العام للمجلس، أن الاستهداف الإسرائيلي الغاشم للأراضي السورية يعد تعدياً مرفوضاً على سيادتها وحرمة أراضيها، ويتنافى مع القواعد والأعراف الدولية التي تحظر المساس بسيادة الدول، مؤكداً أن استمرار هذه الممارسات من شأنه زيادة حدة التوتر والتصعيد، وتقويض الجهود الإقليمية والدولية الرامية إلى تحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة.

ودعا الأمين العام، المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته واتخاذ موقف حازم تجاه هذه الانتهاكات، والعمل على وقف الاعتداءات الإسرائيلية على الأراضي السورية، بما يحفظ أمنها واستقرارها، مجدداً تضامن دول مجلس التعاون مع الجمهورية العربية السورية وسيادتها ووحدة أراضيها.

تحميل إسرائيل مسؤولية التصعيد

وكانت وسائل إعلام رسمية سورية نقلت في وقت سابق عن مصدر عسكري سوري قوله إن «طيران الاحتلال الإسرائيلي استهدف فجر الثلاثاء مدرج مطار أبو الظهور العسكري بريف إدلب الشرقي بثماني غارات»، موضحاً أن «الاعتداء أسفر عن أضرار مادية في بنية المطار دون وقوع إصابات».

وأدانت وزارة الخارجية السورية، بأشد العبارات الغارات الجوية الإسرائيلية، وعَدّتها «عدواناً غير مبرر وانتهاكاً صارخاً لسيادتها، وتصعيداً خطيراً يهدد أمن المنطقة».

وقالت وزارة الخارجية في بيانها: «تُؤكد سوريا أن استمرار هذه الاعتداءات الإسرائيلية منذ الثامن من ديسمبر (كانون الأول) 2024 ولغاية اليوم، وفي وقت تلتزم فيه الدولة السورية بضبط النفس وتعمل على ترسيخ الاستقرار وتجنب التصعيد، يبرز مجدداً عن محاولات الاحتلال الإسرائيلي تقويض هذه الجهود وجر المنطقة نحو مزيد من التوتر وعدم الاستقرار».

وتابعت: «تحمّل سوريا الاحتلال الإسرائيلي مسؤولية هذا التصعيد، وتدعو المجتمع الدولي ومجلس الأمن إلى إدانة هذا العدوان بشكل واضح واتخاذ موقف حازم تجاه الانتهاكات الإسرائيلية المتكررة للسيادة السورية»، وأكدت أن «سوريا ستواصل الدفاع عن حقوقها ومصالحها الوطنية بالوسائل المشروعة التي تكفلها القوانين والأعراف الدولية».