خبير تركي لـ«الشرق الأوسط»: سد أتاتورك لا يمكن أن يتأثر بارتدادات الزلزال

سد أتاتورك (الموقع الإلكتروني للسد)
سد أتاتورك (الموقع الإلكتروني للسد)
TT

خبير تركي لـ«الشرق الأوسط»: سد أتاتورك لا يمكن أن يتأثر بارتدادات الزلزال

سد أتاتورك (الموقع الإلكتروني للسد)
سد أتاتورك (الموقع الإلكتروني للسد)

استبعد خبراء تأثر السدود التركية على نهر الفرات، وأهمها سدا أتاتورك وكيبان، بالهزات الارتدادية لزلالي كهرمان ماراش اللذين ضربا 10 ولايات في جنوب وشرق وجنوب شرقي تركيا، فجر الاثنين الماضي.
وتداول بعض الناشطين على مواقع التواصل الاجتماعي في تركيا والعراق مقطعاً مصوراً يظهر قيام السلطات التركية بفتح سد أتاتورك تخوفاً من انهياره بفعل الهزات الارتدادية. وقالت مغردة على «تويتر»: «في إجراء غير مسبوق، تركيا تفتح سد أتاتورك الذي يخزن 48 مليار متر مكعب من نهر الفرات تخوفاً من انهياره بفعل الهزات الزلزالية الارتدادية التي تشهدها تركيا حالياً. المياه الحبيسة تتدفق إلى زاخو في محافظة دهوك العراقية».
وقال آخر: «تضرر سد أتاتورك في جنوب شرقي تركيا بسبب الزلزال القوي الذي ضرب البلاد. تتوافق هذه البنية التحتية مع السد الثالث في العالم بخزان سعته 48 مليار متر مكعب من المياه تمتد إلى 1800 متر».
وتعليقاً على ما تداولته وسائل التواصل الاجتماعي حول احتمال انهيار سد أتاتورك بسبب الهزات الارتدادية، أكد خبير الزلازل عضو جمعية المهندسين الجيولوجيين الدكتور بولنت أوزمان لـ«الشرق الأوسط» أنه ليس من المتصور أن السدود التي يمكن أن تنجو من الزلزالين الكبيرين اللذين ضربا البلاد ستتأثر بالهزات الارتدادية».
وأوضح أوزمان أن السدود هي هياكل ذات تصميم خاص، قائلاً: «لم نتلقَّ حتى الآن أي رسالة من السلطات بأن هناك تهديداً لسدودنا». مشيراً إلى أن الإحصائيات الهيكلية لسدي أتاتورك وكيبان تظهر خصائص مختلفة عن البناء في المستوطنات البشرية».
وأشار إلى أن سدي أتاتورك وكيبان، هما الأكبر في تركيا، وتم تصميم بنائهما على أساس احتمالات التعرض لزلازل أكبر حجماً، وأنه تم بناء سد أتاتورك بين أديامان وشانلي أورفا وسد كيبان في إيلازيغ على نهر الفرات. وأعلنت ولاية مالاطيا أن سد سلطان صويو، الذي تضرر من الزلزال سيتم إخلاؤه تدريجياً كإجراء احترازي.
ويعد سد أتاتورك من أكبر مشروعات المياه، وأكبر مشروع لتوليد الطاقة الكهرومائية في تركيا، واستغرق بناؤه نحو 10 سنوات، وينتج نحو 2400 ميغاواط من الكهرباء، ويقع في الروافد العليا لنهر الفرات، على مسافة 80 كيلومترا شمال غربي مدينة شانلي أورفا، وعلى مسافة 600 كيلومتر من العاصمة أنقرة، بين مرتفعات هضبة الأناضول القريبة من الحدود السورية، بما لا يزيد على 60 كيلومترا وأكثر من 180 كيلومترا جنوب سد الكركيا.
وكان نائب الرئيس التركي فؤاد أوكطاي أكد، في تصريحات الثلاثاء، أنه تم فحص السدود في مناطق الزلزالين على الفور، وليس لدينا سوى سد واحد في مالاطيا هو سلطان صويو سنبدأ التصريف التدريجي للمياه فيه لأغراض احترازية فقط، وإذا شاهد مواطنونا في الجوار هذا، فهو مجرد إجراء احترازي، إذ يجري تفريغ تلك المياه تدريجياً حتى لا تشكل خطراً. وأكد أوكطاي أن بقية السدود في تركيا لا تعاني أي مشكلة.


مقالات ذات صلة

أنقرة تستبق «رباعي موسكو» بمطالبة دمشق بموقف واضح تجاه قضايا التطبيع

شؤون إقليمية أنقرة تستبق «رباعي موسكو» بمطالبة دمشق بموقف واضح تجاه قضايا التطبيع

أنقرة تستبق «رباعي موسكو» بمطالبة دمشق بموقف واضح تجاه قضايا التطبيع

استبقت تركيا انعقاد الاجتماع الرباعي لوزراء خارجيتها وروسيا وإيران وسوريا في موسكو في 10 مايو (أيار) الحالي في إطار تطبيع مسار العلاقات مع دمشق، بمطالبتها نظام الرئيس بشار الأسد بإعلان موقف واضح من حزب «العمال الكردستاني» والتنظيمات التابعة له والعودة الطوعية للاجئين والمضي في العملية السياسية. وقال المتحدث باسم الرئاسة التركية إبراهيم كالين إن بلاده تتوقع موقفاً واضحاً من دمشق حيال «تنظيم حزب العمال الكردستاني الإرهابي» والتنظيمات التابعة له، في إشارة إلى وحدات حماية الشعب الكردية، أكبر مكونات قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، التي تنظر إليها أنقرة على أنها امتداد لـ«العمال الكردستاني» في سوريا.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية خصوم إردوغان يتهمونه بـ«مفاوضة» أوجلان في سجنه طلباً لأصوات كردية

خصوم إردوغان يتهمونه بـ«مفاوضة» أوجلان في سجنه طلباً لأصوات كردية

واجه الرئيس التركي رجب طيب إردوغان ادعاءً جديداً من خصومه في المعارضة، بشأن إرساله مبعوثين للتفاوض مع زعيم «حزب العمال الكردستاني» السجين مدى الحياة، عبد الله أوجلان، من أجل توجيه رسالة للأكراد للتصويت لصالحه في الانتخابات الرئاسية المقررة في 14 مايو (أيار) الحالي. وقالت رئيسة حزب «الجيد» المعارض، ميرال أكشنار، إن إردوغان أرسل «شخصية قضائية» إلى أوجلان في محبسه، وإنها تعرف من الذي ذهب وكيف ذهب، مشيرة إلى أنها لن تكشف عن اسمه لأنه ليس شخصية سياسية. والأسبوع الماضي، نفى المتحدث باسم الرئاسة التركية، إعلان الرئيس السابق لحزب «الشعوب الديمقراطية» السجين، صلاح الدين دميرطاش، أن يكون إردوغان أرسل وف

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية دخول تركيا «النادي النووي» مهم... وزوال مخاوف «تشيرنوبل» مسألة وقت

دخول تركيا «النادي النووي» مهم... وزوال مخاوف «تشيرنوبل» مسألة وقت

<div>دفع إقدام تركيا على دخول مجال الطاقة النووية لإنتاج الكهرباء عبر محطة «أككويو» التي تنشئها شركة «روساتوم» الروسية في ولاية مرسين جنوب البلاد، والتي اكتسبت صفة «المنشأة النووية» بعد أن جرى تسليم الوقود النووي للمفاعل الأول من مفاعلاتها الأربعة الخميس الماضي، إلى تجديد المخاوف والتساؤلات بشأن مخاطر الطاقة النووية خصوصاً في ظل بقاء كارثة تشيرنوبل ماثلة في أذهان الأتراك على الرغم من مرور ما يقرب من 40 عاما على وقوعها. فنظراً للتقارب الجغرافي بين تركيا وأوكرانيا، التي شهدت تلك الكارثة المروعة عام 1986، ووقوعهما على البحر الأسود، قوبلت مشروعات إنتاج الكهرباء من الطاقة النووية باعتراضات شديدة في البد</div>

شؤون إقليمية أنقرة: وزراء خارجية تركيا وسوريا وروسيا قد يجتمعون في 10 مايو

أنقرة: وزراء خارجية تركيا وسوريا وروسيا قد يجتمعون في 10 مايو

قال وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو، اليوم الأربعاء، إن اجتماع وزراء خارجية تركيا وسوريا وروسيا قد يُعقَد بموسكو، في العاشر من مايو (أيار)، إذ تعمل أنقرة ودمشق على إصلاح العلاقات المشحونة. كان جاويش أوغلو يتحدث، في مقابلة، مع محطة «إن.تي.في.»

«الشرق الأوسط» (أنقرة)
شؤون إقليمية «أككويو» تنقل تركيا إلى النادي النووي

«أككويو» تنقل تركيا إلى النادي النووي

أصبحت تركيا رسمياً عضواً في نادي الدول النووية بالعالم بعدما خطت أولى خطواتها لتوليد الكهرباء عبر محطة «أككويو» النووية التي تنفذها شركة «روسآتوم» الروسية في ولاية مرسين جنوب البلاد. ووصف الرئيس التركي رجب طيب إردوغان خطوة تزويد أول مفاعل من بين 4 مفاعلات بالمحطة، بـ«التاريخية»، معلناً أنها دشنت انضمام بلاده إلى القوى النووية في العالم، مشيراً إلى أن «أككويو» هي البداية، وأن بلاده ستبني محطات أخرى مماثلة. على ساحل البحر المتوسط، وفي حضن الجبال، تقع محطة «أككويو» النووية لتوليد الكهرباء، التي تعد أكبر مشروع في تاريخ العلاقات التركية - الروسية.


«حرب الناقلات» تشدد حصار إيران

لقطة من فيديو تظهر عملية رشّ الماء على ناقلة النفط ”نيو أندروس“ بعد استهدافها بمسيّرة في المياه الإقليمية العراقية أمس (رويترز)
لقطة من فيديو تظهر عملية رشّ الماء على ناقلة النفط ”نيو أندروس“ بعد استهدافها بمسيّرة في المياه الإقليمية العراقية أمس (رويترز)
TT

«حرب الناقلات» تشدد حصار إيران

لقطة من فيديو تظهر عملية رشّ الماء على ناقلة النفط ”نيو أندروس“ بعد استهدافها بمسيّرة في المياه الإقليمية العراقية أمس (رويترز)
لقطة من فيديو تظهر عملية رشّ الماء على ناقلة النفط ”نيو أندروس“ بعد استهدافها بمسيّرة في المياه الإقليمية العراقية أمس (رويترز)

تصاعدت «حرب الناقلات»، مع تشديد الولايات المتحدة حصارها على إيران، بعدما دمّر الجيش الأميركي 5 ناقلات نفط إيرانية رداً على هجومين بصواريخ باليستية استهدفت سفينة حربية أميركية.

وبات الأسطول الإيراني في مرمى النيران الأميركية، إذ أفادت قيادة «سنتكوم» بأن القوات الأميركية دمّرت 10 ناقلات إيرانية خلال الأسبوع الأخير، مشيرة إلى أن الضربات ستستمر إذا تكررت محاولات استهداف سفنها الحربية.

وقال «الحرس الثوري» إنه استهدف سفينتين أميركيتين و8 ناقلات و10 سفن أخرى دخلت «المنطقة المحظورة وغير الآمنة»، فيما نفت «سنتكوم» إصابة أي من سفنها.

وأطلقت إيران صواريخ باتجاه «أهداف أميركية» في الأردن، ووسّعت نطاق المنطقة التي تعتزم فرضها على الملاحة، لتشمل أجزاء من خليج عُمان وبحر العرب.

في الملف النووي، أحال مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية إيران إلى مجلس الأمن للمرة الأولى منذ 20 عاماً، بعد تصويت 23 دولة لمصلحة القرار بسبب عدم امتثال طهران لالتزامات الضمانات وعدم الانتشار.

تزامناً، أظهرت صور أقمار اصطناعية «طفرة واضحة» في أعمال البناء بموقع «جبل الفأس» قرب منشأة «نطنز». وأفادت محطة «سي إن إن» نقلاً عن مصادر بأن الجيش الأميركي يحتفظ بخطط عملياتية لضرب الموقع، وسط شكوك بشأن قدرة القنابل الأميركية على اختراق الغرانيت والوصول إلى أعماق المنشأة النووية المحصنة.


توقعات بإجراء إيران هندسة عكسية لغواصة أميركية مسيرة سيطرت عليها

لقطة من فيديو بثته القيادة المركزية الأميركية يظهر هجوماً بزورق مسير على مرساة في جنوب إيران 12 يوليو الماضي (سنتكوم)
لقطة من فيديو بثته القيادة المركزية الأميركية يظهر هجوماً بزورق مسير على مرساة في جنوب إيران 12 يوليو الماضي (سنتكوم)
TT

توقعات بإجراء إيران هندسة عكسية لغواصة أميركية مسيرة سيطرت عليها

لقطة من فيديو بثته القيادة المركزية الأميركية يظهر هجوماً بزورق مسير على مرساة في جنوب إيران 12 يوليو الماضي (سنتكوم)
لقطة من فيديو بثته القيادة المركزية الأميركية يظهر هجوماً بزورق مسير على مرساة في جنوب إيران 12 يوليو الماضي (سنتكوم)

تمكنت ​إيران من السيطرة على غواصة مسيرة تابعة للجيش الأميركي مما يتيح لطهران فرصة لدراسة هذه المركبة وربما إجراء هندسة عكسية لها، في انتكاسة للبنتاغون وشركة أندوريل المصنّعة.

وقلل كل من الجيش الأميركي وشركة أندوريل من أهمية وقوع المسيرة في أيدي إيران. وهذه المركبة هي غواصة ذاتية القيادة من طراز (دايف-إل.دي) ومصممة للقيام بمهام المراقبة بعيدة المدى ومهام أخرى تحت سطح الماء، وهي جزء من جيل جديد من المسيرات العسكرية المصممة للعمل لعدة أيام دون تدخل بشري يذكر. وكانت واشنطن قد تعاملت في السابق مع فقدان مسيرات متطورة وسيطرة إيران عليها على أنه ‌أمر خطير.

وبعد ‌أن سيطرت إيران على طائرة استطلاع شبح من طراز ​آر.كيو-170 سنتينل ‌في ⁠عام 2011، ​طلب ⁠الرئيس آنذاك باراك أوباما علنا من طهران إعادة الطائرة. وقالت إيران لاحقا إنها أجرت هندسة عكسية للطائرة، وكشفت بعد ذلك عن نماذج منتجة محليا بدت مستوحاة بشكل كبير من تصميمها.

وفي سنوات لاحقة، تحرك الجيش الأميركي بسرعة لمنع القوات الإيرانية من السيطرة على تكنولوجيا بحرية مسيرة. ففي عام 2022، تم نشر سفينة دورية تابعة للبحرية الأميركية وهليكوبتر من طراز إم إتش-60 إس سيهوك بعد أن حاولت سفينة تابعة للبحرية الإيرانية سحب مركبة سطحية من إنتاج سيلدرون في الخليج، وفقا ⁠للبحرية الأميركية.

ويقول المحللون إنه من غير المرجح أن تحقق إيران ‌ميزة عسكرية حاسمة من الغواصة المسيرة التي سيطرت عليها، ‌لكن هذه الحادثة تمثل مع ذلك انتصارا دعائيا لطهران وانتكاسة ​محرجة لجهود واشنطن لإظهار تفوقها التكنولوجي.

سفارات ‌إيران تسخر من أميركا

سخرت سفارات إيرانية حول العالم من الولايات المتحدة لفقدانها الغواصة المسيرة. ‌وتفاخرت السفارة الإيرانية في غانا في منشور على إكس بالسيطرة على الغواصة في «مضيق يسيطر عليه أناس يمكنهم سماع عطس الروبيان».

وأضافت «التقطها رجالنا كزجاجة بلاستيكية في شبكة صيد. سليمة تماما... تعازينا لمن كان يمسك بعصا التحكم».

وقال فرزين نديمي وهو زميل أقدم ‌بمعهد واشنطن لسياسات الشرق الأدنى «بالطبع ستستغل إيران كل فرصة لتحقيق مكسب دعائي... يمكن أن يساعد ذلك (الحرس الثوري) في تصنيع نسخ أفضل ⁠من تصميماتهم الخاصة».

وعلق بريان ⁠كلارك مدير مركز مفاهيم وتكنولوجيا الدفاع في معهد هدسون بالقول إن إيران ستحاول على الأرجح فتح قطع المسيرة لكن برمجياتها تحتوي على دفاعات مدمجة. وأضاف أن المهندسين الإيرانيين «يمكنهم بالتأكيد إجراء هندسة عكسية للأنظمة الميكانيكية». وأشار إلى سجل طهران في التعامل مع الطائرات الأميركية التي تتم السيطرة عليها.

وكتبت السفارة الإيرانية في حيدر اباد على إكس «حفل فتح مهندسي الهندسة العكسية لدينا للصندوق، صباح الغد!».

وعكست الواقعة وجود تباين بين رسائل شركة أندوريل ورسائل عميلها البحرية الأميركية.

وقال مسؤولون في البحرية إن (دايف-إل.دي) مركبة من طراز قديم تعرضت لعطل وانتشلتها القوات الإيرانية بعد أن تُركت «عاجزة في المياه».

وتروج أندوريل لمركبة (دايف-إل.دي) باعتبارها الغواصة البحرية المستقلة الكبيرة «الأكثر موثوقية ومرونة» حاليا، وتقول إنها قادرة على العمل لمدة تصل إلى عشرة أيام في ظروف قاسية.

وقالت منى يعقوبيان مديرة برنامج ​الشرق الأوسط في مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية «هذا ​أمر أثبتت إيران براعتها الكبيرة في استغلاله لمصلحتها الخاصة من حيث السعي إلى تصوير الرواية على أنها تعكس، في هذه الحالة، عدم كفاءة الولايات المتحدة وقدرتها على الاحتفاظ بالسيطرة على مضيق هرمز».


38 قائمة تتنافس في إسرائيل... ما الجديد وكيف تنعكس على الانتخابات المقبلة؟

جلسة الكنيست يوم 16 يوليو قبل بدء العطلة التي تسبق الانتخابات العامة المقررة في 27 أكتوبر (أ.ف.ب)
جلسة الكنيست يوم 16 يوليو قبل بدء العطلة التي تسبق الانتخابات العامة المقررة في 27 أكتوبر (أ.ف.ب)
TT

38 قائمة تتنافس في إسرائيل... ما الجديد وكيف تنعكس على الانتخابات المقبلة؟

جلسة الكنيست يوم 16 يوليو قبل بدء العطلة التي تسبق الانتخابات العامة المقررة في 27 أكتوبر (أ.ف.ب)
جلسة الكنيست يوم 16 يوليو قبل بدء العطلة التي تسبق الانتخابات العامة المقررة في 27 أكتوبر (أ.ف.ب)

مع إغلاق باب الترشيح لانتخابات الكنيست الإسرائيلي، منتصف ليل الثلاثاء، اتضح أن 38 لائحة انتخابية ستتنافس على 120 مقعداً، كما أظهر أول استطلاع للرأي أُجري بعد تقديم القوائم، الأربعاء، أن 12 قائمة منها ستنجح، لكن 26 قائمة ستسقط ولن تتجاوز نسبة الحسم البالغة 3.25 في المائة من الأصوات الصحيحة.

وبموجب نتائج الاستطلاع، الذي نشره موقع «واللا» الإخباري، فإن كتل المعارضة ستحصل على 57 مقعداً، بينما ستحصل كتلة الائتلاف الحالي، برئاسة بنيامين نتنياهو، على 51 مقعداً. وبذلك لن تمتلك أي من الكتلتين أغلبية الـ61 مقعداً اللازمة لتشكيل حكومة بمفردها.

وإذا تمسَّك كل معسكر بحلفائه، فإن الأحزاب العربية ستتحول إلى عامل حاسم في معركة تشكيل الحكومة المقبلة. وبحسب نتائج الاستطلاع، فستحصل الأحزاب العربية مجتمعة على 12 مقعداً، 7 للقائمة المشتركة الثلاثية (الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة، والحركة العربية للتغيير، والتجمع الوطني الديمقراطي)، و5 للقائمة العربية الموحَّدة.

نتنياهو بين عدد من وزراء حكومته خلال جلسة لـ«الكنيست» (أرشيفية - رويترز)

وعملياً، تستطيع كتلة غادي آيزنكوت الوصول إلى نتيجة 62 مقعداً، إذا وافقت على ضم الكتلة العربية المعنية بالمشاركة في الحكومة، بقيادة النائب منصور عباس. لكن معظم كتل المعارضة تتخذ موقفاً عنصرياً، وترفض إقامة حكومة تستند إلى الدعم العربي.

ويقول نفتالي بينيت ويائير لبيد وأفيغدور ليبرمان إنه بعد هجوم «حماس»، في 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023، على إسرائيل «لم يعد ممكناً تشكيل حكومة بالاستناد إلى العرب».

وأظهرت نتائج الاستطلاع أن قائمة «يشار»، وهو حزب جديد يخوض الانتخابات لأول مرة، ويرأسه آيزنكوت، ستتصدر نتائج الاستطلاع بـ25 مقعداً، يليها الليكود برئاسة نتنياهو بـ21 مقعداً (مقابل 36 مقعداً حالياً)، ثم قائمة «بياحد» (معاً) برئاسة بينيت بـ14 مقعداً.

وستحصل قائمة «يسرائيل بيتنا» بقيادة ليبرمان، و«الديمقراطيون» بقيادة يائير غولان، على 9 مقاعد لكل منهما. وتوقع الاستطلاع أن يحصل كل من «عظمة يهودية» بقيادة إيتمار بن غفير، و«يهدوت هتوراة» الحريدية الإشكنازية، و«شاس» الحريدية الشرقية و«القائمة العربية المشتركة» على 7 مقاعد. وسيحصل الحزب اليميني الجديد «عمخا يسرائيل»، بقيادة عوفر فينتر، على 4 مقاعد، بينما يحصل كل من «القائمة العربية الموحدة» بقيادة عباس، وقائمة «الصهيونية الدينية» بقيادة بتسلئيل سموتريتش على مقعدين.

وتشير النتائج إلى أن الصورة السياسية لا تزال شديدة الحساسية للتغيرات في أداء الأحزاب الصغيرة، خصوصاً تلك الموجودة حول نسبة الحسم؛ فعبور قائمة فينتر لنسبة الحسم، مقابل بقاء قائمة «هاندل وزليخا» خارج الكنيست، غيّر توزيع المقاعد بين الكتل وأبقى مسألة تشكيل الحكومة مفتوحة على أكثر من سيناريو. وتشير هذه القائمة إلى التحالف السياسي الانتخابي الذي يجمع بين وزير الاتصالات السابق، يوعز هاندل، والخبير الاقتصادي، يارون زليخا.

النائب العربي في الكنيست منصور عباس (يسار) والسياسي الإسرائيلي يوآف سيغالوفيتش سيخوضان الانتخابات في قائمة موحدة (أ.ف.ب)

ومن استعراض الأسماء في القوائم المختلفة، يتضح أن نتنياهو جلب عدداً من الشخصيات الجديدة التي تُعد محسوبة عليه ومخلصة له، وذلك على حساب شخصيات شبيهة خدمته في الدورتين الماضيتين، وكانت شديدة الوفاء له، لكنه استبعدها، ومن ثم باتت تعيش حالة تذمُّر وأسى وسط مفهوم يترسخ عن نتنياهو بأنه ليس وفياً لأصدقائه.

بالمقابل، اهتم آيزنكوت بجلب عدد من النشطاء السابقين في الليكود، وعدد من الجنرالات السابقين، وممثلين عن المناطق الريفية التي تجد لها مكانة خاصة في أي حزب، وبينهم وضع مرشحٍ عربي في مكان مضمون و9 متدينين.

وقد فشل نتنياهو هذا الأسبوع في المهمة السياسية الرئيسية التي انخرط فيها مؤخراً، وهي توحيد أحزاب اليمين في كتلة. وحتى في إطار عملية تأمينه أشخاصاً ووضعهم في أماكن مضمونة بالقائمة، لم يحقق إلا نجاحاً محدوداً جداً. كان يبحث عن أشخاص يحظون بالاحترام في كل أرجاء إسرائيل، ويستطيعون إعادة الليكود إلى سابق عهده، وتحدث عن غابي أشكنازي وموشيه كحلون ورون ديرمر وحاييم بيباس وتسفيكا بروت. وهكذا جاء بقائمة تضم أشخاصاً لا يروقون للجمهور الذي ترك الليكود.

وتلقى قائمة آيزنكوت تقديراً أكبر، لأنه حرص من البداية على انتقاء مرشحين من مختلف أطياف اليمين ويمين الوسط معاً، بما في ذلك وضع 9 متدينين في أول 20 مقعداً، قسم كبير منهم قادمون من الريف.

رئيس أركان الجيش الإسرائيلي السابق غادي آيزنكوت يُعد المنافس الرئيسي لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو (أ.ف.ب)

من جهة ثانية، تقدَّم حزب «عوتسماه يهوديت» ورئيس الحزب وزير الأمن القومي بن غفير، الأربعاء، بطلب للجنة الانتخابات المركزية التي يرأسها القاضي نوعام سولبرغ، لشطب ترشيح «القائمة العربية الموحدة»، بقيادة منصور عباس.

وفي الطلب المكتوب على 39 صفحة، يشرح بن غفير أن المواد المقدمة تحتوي على معطيات جديدة تدعم طلب الشطب، بينها أن هذه القائمة منبثقة عن تنظيم «الإخوان المسلمين» الذي يدعو للقضاء على إسرائيل.

وعقَّب عباس على ذلك قائلاً: «لا نتمنى أن نتعرض للشطب، لكن إذا دخلنا في هذه العملية، فسنكون قدها وقدود». وأضاف: «هذا طقس نحن معتادون عليه، لكننا هذه المرة ننتظر لنقف أمام المحكمة، ونواجه بملفاتنا التي جهّزناها، ولننقض كل الاتهامات والافتراءات الموجهة لنا».

وأكد: «كل ما تم اتهامنا به خلال السنوات الأربع الأخيرة سبق أن تم عرضه أمام المحكمة في الانتخابات السابقة، وقد قالت المحكمة إن الموحدة قائمة شرعية وقانونية جاءت لتخدم المواطنين».