رئيس سريلانكا يتوقع استمرار الإفلاس حتى 2026

طابور طويل أمام وزارة الهجرة السريلانكية للحصول على جوازات سفرهم خارج البلاد التي تعاني من إفلاس (إ.ب.أ)
طابور طويل أمام وزارة الهجرة السريلانكية للحصول على جوازات سفرهم خارج البلاد التي تعاني من إفلاس (إ.ب.أ)
TT

رئيس سريلانكا يتوقع استمرار الإفلاس حتى 2026

طابور طويل أمام وزارة الهجرة السريلانكية للحصول على جوازات سفرهم خارج البلاد التي تعاني من إفلاس (إ.ب.أ)
طابور طويل أمام وزارة الهجرة السريلانكية للحصول على جوازات سفرهم خارج البلاد التي تعاني من إفلاس (إ.ب.أ)

قال رئيس سريلانكا رانيل ويكريميسينغه أمام البرلمان الأربعاء إن بلاده ستظل مفلسة حتى عام 2026 على الأقل، داعياً إلى دعم إصلاحاته لإنعاش الاقتصاد في ظل أزمة تاريخية.
وقال ويكريميسينغه الذي تولى الرئاسة الصيف الماضي بعد استقالة غوتابايا راجاباكسا إن «تبني سياسات ضريبية جديدة هو قرار لا يحظى بشعبية. تذكروا أنني لست هنا لأتمتع بالشعبية بل أريد إخراج هذه البلاد من الأزمة التي تواجهها».
ويحمل السكان ويكريميسينغه مسؤولية الأزمة في ظل نقص الغذاء والوقود والكهرباء والدواء. ويشعر السكان بالاستياء من الزيادات الضريبية وإلغاء دعم الوقود والكهرباء الذي قررته الحكومة في ظل تضخم قياسي.
أضاف الرئيس «إذا واصلنا خطة (الإصلاحات) يمكننا الخروج من الإفلاس بحلول 2026».
وألقى الرئيس السريلانكي خطابه بينما تجري إضرابات بدعوة من نقابات مراقبي الحركة الجوية والأطباء من بين قطاعات أخرى. مع ذلك، قال الرئيس إن الاقتصاد سيستأنف النمو بحلول نهاية 2023 بفضل الإجراءات الجديدة لملء خزائن الدولة.
وكان قد صرح الشهر الماضي أن الاقتصاد قد يكون سجل انكماشا بنسبة 11 في المائة السنة الماضية مع نفاد احتياطيات النقد الأجنبي مما يمنع استيراد مواد أساسية.
وتسعى الجزيرة الواقعة في جنوب آسيا ويبلغ عدد سكانها 22 مليون نسمة إلى إبرام خطة إنقاذ بقيمة 2.9 مليار دولار مع صندوق النقد الدولي.
وقد تخلفت في أبريل (نيسان) عن سداد ديونها الخارجية التي تقدر حالياً بنحو 46 مليار دولار بينما تأخرت العملية بسبب مفاوضات إعادة هيكلة الديون مع الصين من بين دائنين آخرين.
وقال ويكريميسينغه إن سريلانكا تجري محادثات مباشرة مع الصين بشأن ديونها المستحقة، وتلقت «ردوداً إيجابية من جميع الأطراف» وتعمل على التوصل إلى اتفاق نهائي.


مقالات ذات صلة

رئيس سريلانكا يتوقع البقاء في حالة إفلاس حتى 2026

الاقتصاد رئيس سريلانكا رانيل ويكريميسينغه لدى وصوله لإلقاء كلمة أمام البرلمان في كولومبو (أ.ف.ب)

رئيس سريلانكا يتوقع البقاء في حالة إفلاس حتى 2026

قال رئيس سريلانكا رانيل ويكريميسينغه أمام البرلمان، اليوم الأربعاء، إن بلاده ستظل مفلسة حتى عام 2026 على الأقل، داعيًا إلى دعم إصلاحاته لإنعاش الاقتصاد ظل أزمة تاريخية. وقال ويكريميسينغه الذي تولى الرئاسة الصيف الماضي بعد استقالة غوتابايا راجاباكسا إن «تبني سياسات ضريبية جديدة هو قرار لا يحظى بشعبية. تذكروا انني لست هناك لأتمتع بالشعبية بل أريد إخراج هذه البلاد من الأزمة التي تواجهها». وأضاف «إذا واصلنا خطة (الإصلاحات) يمكننا الخروج من الإفلاس بحلول 2026». ويحمل السكان ويكريميسينغه مسؤولية الأزمة في ظل نقص الغذاء والوقود والكهرباء والدواء.

«الشرق الأوسط» (كولومبو)
العالم الرئيس السريلانكي رانيل ويكريمسينغه خلال العرض العسكري (أ.ب)

الرئيس السريلانكي يدعو إلى التفكير في «الأخطاء» الماضية

بينما تمر البلاد بأزمة كبيرة، دعا الرئيس السريلانكي، رانيل ويكريمسينغه، خلال عرض عسكري بمناسبة مرور 75 عاماً على استقلال البلاد، إلى التفكير في «الأخطاء والإخفاقات» الماضية. ومنذ انتهاء الاستعمار البريطاني في 1948، قضت الدولة الجزيرة جزءاً كبيراً من تاريخها في حرب مع نفسها.

«الشرق الأوسط» (كولومبو)
الاقتصاد صورة أرشيفية تظهر مسار قاطرات تنقل مواد تعدينية من مدينة الجبيل السعودية (غيتي)  -   نصير أحمد وزير البيئة السريلانكي

سريلانكا تتطلع للاستفادة من تجربة التعدين السعودية

شدد المهندس نصير أحمد وزير البيئة السريلانكي على آفاق التعاون بين كولمبو والرياض بمختلف المجالات، وقطاع التعدين على وجه التحديد، متطلعا إلى تعزيز التعاون مع السعودية بقطاع التعدين، والاستفادة من تجارب المملكة في تطوير الصناعة المعدنية وقوانين وأنظمة المعادن، والمواكبة، والنهوض بإمكانات بلاده المعدنية. ودعا نصير السعوديين للاستثمار بالقطاع في بلاده، وإقامة مشاريعهم الاستكشافية والقيمة المضافة للإنتاج التعديني في البلدين، مشيرا إلى أن بلاده بدأت حقبة جديدة في التنمية الاقتصادية والنمو، وفي طريقها لتجاوز التحديات التي أفرزت انهيارا اقتصاديا وضائقة مالية. وشدد نصير في حديث لـ«الشرق الأوسط»: «على ا

فتح الرحمن يوسف (الرياض)
العالم عناصر من جيش سريلانكا (أرشيفية - إ.ب.أ)

سريلانكا تخفض جيشها بنحو الثلث لخفض الإنفاق

قال وزير الدفاع السريلانكي، اليوم الجمعة، إن بلاده ستخفض قوام جيشها بما يصل إلى الثلث، إلى 135 ألفاً بحلول العام المقبل، وإلى 100 ألف بحلول عام 2030، فيما تحاول البلاد، التي تواجه أسوأ أزمة اقتصادية منذ أكثر من سبعة عقود، خفض الإنفاق. وقال بريميتا باندارا تيناكون في بيان: «الإنفاق العسكري هو في الأساس نفقات تتحملها الدولة، التي تحفز بشكل غير مباشر وتفتح مجالات للنمو الاقتصادي عن طريق ضمان الأمن القومي وأمن السكان».

«الشرق الأوسط» (كولومبو)
العالم رئيس سريلانكا السابق مرتدياً كمامة لدى وصوله إلى مطار كولومبو أمس (أ.ب)

دعوات لتوقيف رئيس سريلانكا المخلوع غداة عودته إلى البلاد

واجه الرئيس السريلانكي المخلوع غوتابايا راجابكسا، السبت، دعوات لاعتقاله بعد عودته إلى البلاد من منفاه في تايلاند، بعد سبعة أسابيع على فراره من البلاد، إثر مظاهرات حملته مسؤولية التدهور الاقتصادي. وكان راجاباكسا فر من سريلانكا في يوليو (تموز) تحت حماية الجيش، بعدما اقتحم حشد مقره الرسمي بعد أشهر من الاحتجاجات الغاضبة ضد حكومته. ولجأ أولاً إلى جزر المالديف فسنغافورة حيث أعلن استقالته.

«الشرق الأوسط» (كولومبو)

الدولار يتماسك أمام العملات الرئيسية مع تصاعد موجة بيع السندات

أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
TT

الدولار يتماسك أمام العملات الرئيسية مع تصاعد موجة بيع السندات

أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)

استقر الدولار الأميركي مقابل معظم العملات الرئيسية، يوم الاثنين، في وقتٍ دفعت فيه التوترات المتجددة بالشرق الأوسط أسعار النفط إلى الارتفاع، بينما عزّزت موجة بيع السندات العالمية التوقعات بمزيد من تشديد السياسة النقدية، في حين أبقى ضعف الين الياباني المتعاملين في حالة ترقب لاحتمال تدخُّل السلطات اليابانية في سوق الصرف.

وسجل اليورو 1.1621 دولار، في حين بلغ الجنيه الإسترليني 1.3320 دولار، متراجعاً بنحو 0.03 في المائة، وفق «رويترز».

كما انخفض الدولار الأسترالي، الحسّاس لتحركات شهية المخاطرة، بنسبة 0.2 في المائة إلى 0.7132 دولار، بينما استقر الدولار النيوزيلندي عند 0.5837 دولار.

واستقر مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية مقابل سلة من العملات الرئيسية، عند 99.325 نقطة.

وكتب محللون في «بنك باركليز»، في مذكرة، أن «أوضاع المخاطر وأسواق السندات تبدو آخذة في التدهور، ما يهيئ الظروف لمواصلة الدولار ارتفاعه، خلال الأسبوع الحالي». وأضافوا أن المؤشرات التي تفيد بإمكانية استمرار إغلاق مضيق هرمز لفترة أطول تفرض ضغوطاً تصاعدية على الدولار، موضحين أن العملة الأميركية ترتفع عادةً بين 0.5 في المائة و1 في المائة مقابل كل زيادة بنسبة 10 في المائة بأسعار النفط.

وارتفعت أسعار النفط، يوم الاثنين، إذ صعدت العقود الآجلة لخام برنت بأكثر من 1 في المائة لتتجاوز 110 دولارات للبرميل، عقب تعرض محطة نووية في الإمارات لهجوم، إلى جانب تعثر الجهود الرامية لإنهاء الحرب الأميركية الإسرائيلية ضد إيران.

وفي مؤشر إضافي على تراجع شهية المخاطرة، تفاقمت موجة بيع السندات العالمية، يوم الاثنين، مع تغذية ارتفاع أسعار الطاقة المخاوف التضخمية، وتعزيز التوقعات بقيام البنوك المركزية العالمية برفع أسعار الفائدة.

وقفز العائد على سندات الخزانة الأميركية القياسية لأجَل عشر سنوات إلى 4.6310 في المائة، بينما ارتفع العائد على السندات لأجَل عامين إلى 4.1020 في المائة، ليقترب كلاهما من أعلى مستوياتهما منذ فبراير (شباط) 2025.

وقال كريستوفر وونغ، استراتيجي العملات الأجنبية في بنك «أو سي بي سي»، في مذكرة: «على المدى القريب، قد يظل الدولار الأميركي مدعوماً عند التراجعات السعرية إذا بقيت العوائد مرتفعة، واستمرت الأسواق في تسعير رد فعل أكثر تشدداً من جانب (الاحتياطي الفيدرالي)».

وأضاف وونغ أن محضر الاجتماع الأخير لمجلس الاحتياطي الفيدرالي، إلى جانب بيانات مؤشرات مديري المشتريات الأميركية الأولية المنتظر صدورها لاحقاً هذا الأسبوع، ستساعد الأسواق على تقييم مدى قلق البنك المركزي من استمرار التضخم، وما إذا كان زخم النشاط الاقتصادي لا يزال قوياً.

وتشير توقعات الأسواق حالياً إلى احتمالٍ يتجاوز 50 في المائة لقيام «الاحتياطي الفيدرالي» برفع أسعار الفائدة بحلول ديسمبر (كانون الأول) المقبل، وفقاً لأداة «فيد ووتش»، التابعة لمجموعة «سي إم إي».

كما يترقب المستثمرون اجتماع وزراء مالية ومحافظي البنوك المركزية لدول مجموعة السبع في باريس، يومي الاثنين والثلاثاء، لمناقشة سُبل إنهاء الحرب في إيران بصورة دائمة.

وسجل الين الياباني، في أحدث التداولات، 158.97 ين للدولار، وهو أضعف مستوى له منذ 29 أبريل (نيسان) الماضي، ما دفع المستثمرين إلى توخّي الحذر تحسباً لأي تدخُّل محتمل من السلطات اليابانية.

ونقلت وكالة «رويترز» عن مصدر حكومي مطلع أن الحكومة اليابانية تتجه، على الأرجح، إلى إصدار سندات دَين جديدة لتمويل ميزانية إضافية مخطط لها بهدف تخفيف التداعيات الاقتصادية للحرب في الشرق الأوسط.

وفي الصين، تراجع اليوان في السوق الخارجية إلى 6.8150 يوان للدولار، بعدما أخفقت الاجتماعات التي عقدها الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ونظيره الصيني شي جينبينغ، الأسبوع الماضي، في تحقيق أي اختراقات جوهرية، في وقتٍ أظهرت فيه البيانات، الصادرة يوم الاثنين، تباطؤ النمو الاقتصادي الصيني خلال أبريل.


اليابان تلجأ إلى الديون لتمويل ميزانية إضافية... وعاصفة نقدية تضرب الأسواق

شخص يسير أمام لوحة إلكترونية تعرض مؤشر «نيكي» في شركة أوراق مالية (أ.ب)
شخص يسير أمام لوحة إلكترونية تعرض مؤشر «نيكي» في شركة أوراق مالية (أ.ب)
TT

اليابان تلجأ إلى الديون لتمويل ميزانية إضافية... وعاصفة نقدية تضرب الأسواق

شخص يسير أمام لوحة إلكترونية تعرض مؤشر «نيكي» في شركة أوراق مالية (أ.ب)
شخص يسير أمام لوحة إلكترونية تعرض مؤشر «نيكي» في شركة أوراق مالية (أ.ب)

تواجه اليابان ضغوطاً اقتصادية مركبة وضعت أسواقها المالية في عين العاصفة؛ حيث تعتزم الحكومة إصدار أدوات دين سيادية جديدة لتمويل ميزانية إضافية طارئة تهدف إلى كبح التداعيات الحادة الناجمة عن حرب إيران وتصاعد الصراع في الشرق الأوسط.

هذا التوجه المالي التوسعي، المتزامن مع اشتعال أسعار الطاقة عالمياً، أطلق موجة بيع عنيفة وغير مسبوقة في أسواق السندات والأسهم اليابانية، مما وضع البنك المركزي الياباني أمام خيارات بالغة التعقيد قبيل اجتماعه الحاسم المرتقب الشهر المقبل.

وتأتي هذه التطورات الميدانية والمالية لتزيد من قتامة المشهد في طوكيو، في وقت يراقب فيه المستثمرون بقلق بوادر ما يُعرف بـ«البيع الثلاثي العنيف»، والذي يجمع بين هبوط أسعار الأسهم، وتراجع قيمة السندات، وانخفاض الين الياباني، وهو ما يضع تعهدات الإدارة السياسية الجديدة بشأن السياسة المالية «المسؤولة والنشطة» على المحك.

تحول سياسي مفاجئ

في خطوة تمثل تراجعاً عن تصريحاتها السابقة التي استبعدت فيها إقرار ميزانية ملحقة، أعلنت رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايشي أنها أصدرت توجيهات رسمية لوزير المالية ساتسوكي كاتاياما لبدء صياغة ميزانية تكملية طارئة. ورغم أن الحجم النهائي للإنفاق لم يتم تحديده بدقة بعد، إلا أن المقترح الذي قدمه زعيم حزب المعارض يويشيرو تاماكي بطلب ميزانية بقيمة 3 تريليونات ين (نحو 18.9 مليار دولار) بات يشكل خطاً استرشادياً للمناقشات البرلمانية الجارية.

وستركز الميزانية الجديدة بشكل أساسي على تمويل الدعم الحكومي الموجه لقطاع الطاقة والكهرباء والحد من قفزات أسعار البنزين، بعد أن تسببت الحرب في الشرق الأوسط وهجوم المسيرات على المنشآت النفطية والنووية في الخليج في تهديد أمن الإمدادات لبلد يعتمد بشكل شبه كامل على استيراد الوقود. غير أن تمويل هذه الحزمة عبر الديون يهدد بتعميق الأزمة المالية الحادة لليابان وسحب جزء من ثقة صناديق الاستثمار الدولية.

عوائد السندات تقفز لقمم غير مسبوقة منذ عقود

تفاعلت أسواق الدين اليابانية بشكل دراماتيكي مع أنباء إصدار السندات الإضافية ومخاوف التضخم؛ إذ قفز العائد على سندات الحكومية اليابانية القياسية لأجل 10 سنوات بمقدار 9 نقاط أساس ليصل إلى 2.79 في المائة بعد أن لامس مستوى 2.8 في المائة في وقت سابق من التداولات، وهو المستوى الأعلى الذي تسجله هذه السندات منذ أكتوبر (تشرين الأول) من عام 1996، محققة أطول سلسلة مكاسب يومية للعوائد منذ نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي.

ولم تقتصر القفزات على السندات قصيرة ومتوسطة الأجل، بل امتدت لتسجل أرقاماً قياسية تاريخية؛ حيث ارتفع العائد على السندات لأجل 5 سنوات إلى قمة قياسية عند 2.035 في المائة، في حين قفز العائد على السندات لأجل 20 عاماً بمقدار 9.5 نقطة أساس ليصل إلى 3.735 في المائة.

وجاءت المفاجأة الأكبر من السندات طويلة الأجل لأجل 30 عاماً، والتي قفز عائدها بمقدار 19.5 نقطة أساس ليصل إلى مستوى تاريخي غير مسبوق عند 4.195 في المائة، تزامناً مع تزايد رهان المستثمرين على تشديد السياسات النقدية حول العالم.

بورصة طوكيو تتراجع للمرة الثالثة

انعكست أزمة الديون وسوق السندات مباشرة على معنويات المستثمرين في بورصة طوكيو، حيث هبط مؤشر «نيكي 225» الرئيسي بنسبة 1.2 في المائة ليغلق عند مستوى 60646.03 نقطة، مسجلاً تراجعه اليومي الثالث على التوالي، في حين فقد مؤشر «توبكس» الأوسع نطاقاً 1.02 في المائة من قيمته ليتراجع إلى 3824.46 نقطة.

وجاء هذا الهبوط متأثراً بالخسائر الجسيمة التي منيت بها مؤشرات «وول ستريت» الأميركية نتيجة تراجع أسهم التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، إلى جانب الضغوط المتزايدة الناجمة عن تعثر ديبلوماسية السلام بين الولايات المتحدة وإيران عقب القمة المخيبة للتوقعات بين دونالد ترمب وشي جينبينغ. وقادت أسهم الشركات الكبرى والخسائر؛ حيث تراجع سهم «مجموعة ماروي» بنسبة 9.7 في المائة ، يليه سهم «مجموعة ميزوهو المالية» بنسبة 7.5 في المائة، وسهم "جي جي سي القابضة» بنسبة 7.3 في المائة.

معضلة بنك اليابان

تضع هذه التطورات المتسارعة بنك اليابان المركزي أمام معضلة حقيقية خلال اجتماعه المقرر في شهر يونيو (حزيران) المقبل؛ حيث تسببت صدمة أسعار الطاقة واشتعال تكاليف الاستيراد بفعل ضعف الين في دفع التضخم الأساسي لأسعار الجملة في اليابان إلى أعلى مستوى له في 3 سنوات عند 4.9 في المائة خلال أبريل (نيسان) الماضي، مما يعزز مبررات رفع أسعار الفائدة كإجراء حمائي عاجل.

وتتوقع الأسواق بشكل متزايد أن يقدم البنك المركزي على رفع معدل الفائدة الرئيسي قصير الأجل إلى 1 في المائة مقارنة بالمستوى الحالي البالغ 0.75 في المائة، لاسيما وأن السندات لأجل عامين – الأكثر حساسية لتوجهات البنك المركزي – قفزت عوائدها إلى 1.435 في المائة وهو المستوى الأعلى منذ مايو (أيار) 1995.

وفي هذا السياق، ترى ماري إيواشيتا، كبيرة استراتيجيي السندات في «نومورا للأوراق المالية»، أن استمرار المخاطر التضخمية قد يجبر البنك المركزي على دفع الفائدة قصيرة الأجل إلى 1.5 في المائة بحلول نهاية السنة المالية في مارس المقبل، مما قد يدفع عوائد السندات لأجل 10 سنوات نحو مستوى 3 في المائة.

أسواق السلع

لم تكن أسواق السلع والمشتقات في اليابان بمعزل عن هذه الفوضى؛ حيث كافحت العقود الآجلة للمطاط في بورصة أوساكا المالية لتحديد اتجاه واضح، متأثرة بضغوط متضاربة بين رغبة الصناديق في جني الأرباح وبين اندفاع التجار لتأمين الشحنات الفعلية خوفاً من تعطل خطوط الإمداد في مضيق هرمز. وانخفض عقد المطاط لتسليم أكتوبر (تشرين الأول) بنسبة ضئيلة بلغت 0.27 في المائة ليصل إلى 412.1 ين للكيلوغرام الواحد.

وعلى العكس من ذلك، سجلت أسواق التداول في شنغهاي مكاسب متباينة؛ حيث ارتفع عقد المطاط الرئيسي في بورصة شنغهاي الآجلة لشهر سبتمبر (أيلول) بنسبة 0.31 في المائة ، في حين قفز عقد مطاط البيوتادين لشهر يونيو (حزيران) بنسبة 2.65 في المائة. وأشار تجار في سنغافورة إلى أن التوقعات ببقاء النفط مرتفعاً لفترة طويلة حفزت تداولات الشراء الفوري واحتفاظ المصانع بمخزونات احتياطية آمنة، مما أدى إلى زيادة المخزونات الخاضعة لمراقبة بورصة شنغهاي بنسبة 2.7 في المائة ، على الرغم من قيام الصناديق الاستثمارية بتصفية نحو ثلث مراكزها الطويلة الأسبوع الماضي للتحوط من تقلبات الأسواق.


أسهم الصين وهونغ كونغ تتراجع بضغط من البيانات الضعيفة وحرب إيران

مصانع تظهر كظلال عند غروب الشمس، في هاندان، الصين (رويترز)
مصانع تظهر كظلال عند غروب الشمس، في هاندان، الصين (رويترز)
TT

أسهم الصين وهونغ كونغ تتراجع بضغط من البيانات الضعيفة وحرب إيران

مصانع تظهر كظلال عند غروب الشمس، في هاندان، الصين (رويترز)
مصانع تظهر كظلال عند غروب الشمس، في هاندان، الصين (رويترز)

تراجعت أسهم أسواق المال في البر الرئيسي الصيني وهونغ كونغ بوضوح خلال تعاملات يوم الاثنين، مع تحول تركيز المستثمرين من المباحثات الثنائية الأميركية الصينية إلى التصعيد العسكري المتسارع في منطقة الشرق الأوسط، وموجة البيع العنيفة التي تضرب أسواق السندات العالمية.

وجاء صدور سلسلة من بيانات الأنشطة الاقتصادية المخيبة للآمال في الصين ليزيد من قتامة المشهد ويضغط بقوة على معنويات مجتمع الاستثمار.

وعند إغلاق فترة التداول المنتصفية (منتصف النهار)، تراجع مؤشر «شنغهاي المركب» بنسبة 0.2 في المائة، في حين فقد مؤشر الأسهم القيادية الصينية «سي اس آي 300» نحو 0.7 في المائة من قيمته. وقاد مؤشر «هانغ سنغ» في بورصة هونغ كونغ الخسائر عبر الأسواق الآسيوية بمروره بهبوط حاد بلغت نسبته 1.4 في المائة، ليعكس التراجعات التي شهدتها بورصة «وول ستريت» في نيويورك خلال الجلسة الماضية.

بيانات تضرب شهية المخاطرة

تأثرت شهية المخاطرة لدى المستثمرين سلباً بعد أن كشفت البيانات الرسمية أن النمو الاقتصادي في الصين فقد زخمه خلال شهر أبريل (نيسان) الماضي؛ حيث جاءت أرقام الإنتاج الصناعي ومبيعات التجزئة دون التوقعات بكثير. ويعود هذا التباطؤ الحاد إلى كفاح ثاني أكبر اقتصاد في العالم لمواجهة ارتفاع تكاليف الطاقة الناجم عن حرب إيران، جنباً إلى جنب مع استمرار ضعف مستويات الطلب المحلي.

وتزامنت هذه البيانات مع تعرض خطوط الملاحة المنشآت الحيوية في منطقة الخليج لهجمات جديدة بطائرات مسيرة، مما دفع أسعار النفط وعوائد السندات الدولية للارتفاع مجدداً. وشملت التطورات الميدانية اندلاع حريق في محطة طاقة نووية بالإمارات جراء ضربة مسيرة، في حين أعلنت السعودية عن اعتراض ثلاث طائرات مسيرة، وسط تحذيرات حادة وجهها الرئيس الأميركي دونالد ترمب لإيران بضرورة التحرك «بسرعة» لإبرام اتفاق.

مخاوف التضخم

أبدى المستثمرون مخاوف متزايدة من احتمال قيام البنوك المركزية العالمية بتشديد سياساتها النقدية بشكل أكبر لمواجهة الضغوط التضخمية الناتجة عن أزمة الطاقة، وهي المخاوف التي غطت تماماً على نتائج قمة بكين بين الرئيسين دونالد ترمب وشي جينبينغ، والتي أسفرت عن نتائج عملية محدودة.

وفي هذا السياق، أشار لو تينغ، كبير اقتصاديي الشؤون الصينية في مؤسسة «نومورا»، إلى أن القمة حققت استقراراً مؤقتاً قصير المدى لكلا القائدين؛ حيث وصفتها واشنطن بأنها ترتيب براغماتي، بينما اعتبرتها بكين صياغة لـ«علاقة استقرار استراتيجي بناءة بين الولايات المتحدة والصين». وأضاف: «نعتقد أن القمة كانت ناجحة بشكل عام، على الرغم من أنها قد تخيب آمال بعض الأشخاص الذين بنوا توقعات مفرطة الارتفاع قبيل انعقادها مباشرة».

أداء القطاعات

وعلى صعيد أداء القطاعات المدرجة، هبطت أسهم الشركات الزراعية المسجلة في البورصات الصينية بنسبة تجاوزت 2 في المائة.

وجاء هذا التراجع عقب إعلان البيت الأبيض عن التزام بكين بشراء منتجات زراعية أميركية بقيمة لا تقل عن 17 مليار دولار سنوياً خلال الفترة الممتدة من عام 2026 إلى 2028 بموجب الاتفاقيات الجديدة. وفي السياق ذاته، تراجع المؤشر الفرعي المخصص لتتبع أسهم السلع الاستهلاكية الأساسية بنسبة 1.5 في المائة.

وفي المقابل، سجلت أسهم شركات صناعة الرقائق الإلكترونية الصينية ارتفاعاً ملحوظاً؛ وجاءت هذه المكاسب بعد أن أشار مسؤولون أميركيون خلال القمة التي استمرت يومين في بكين الأسبوع الماضي إلى أن قيود التصدير المفروضة على أشباه الموصلات لم تكن قضية أساسية مطروحة، مما يعكس للمستثمرين أن أي اختراق حقيقي يتعلق بمسألة مبيعات رقائق الذكاء الاصطناعي المتطورة من طراز «أتش 200» المملوكة لشركة «إنفيديا» إلى الصين لا يزال أمراً مستبعداً وبعيد المنال في الوقت الراهن.