رئيس سريلانكا يتوقع البقاء في حالة إفلاس حتى 2026

رئيس سريلانكا رانيل ويكريميسينغه لدى وصوله لإلقاء كلمة أمام البرلمان في كولومبو (أ.ف.ب)
رئيس سريلانكا رانيل ويكريميسينغه لدى وصوله لإلقاء كلمة أمام البرلمان في كولومبو (أ.ف.ب)
TT

رئيس سريلانكا يتوقع البقاء في حالة إفلاس حتى 2026

رئيس سريلانكا رانيل ويكريميسينغه لدى وصوله لإلقاء كلمة أمام البرلمان في كولومبو (أ.ف.ب)
رئيس سريلانكا رانيل ويكريميسينغه لدى وصوله لإلقاء كلمة أمام البرلمان في كولومبو (أ.ف.ب)

قال رئيس سريلانكا رانيل ويكريميسينغه أمام البرلمان، اليوم الأربعاء، إن بلاده ستظل مفلسة حتى عام 2026 على الأقل، داعيًا إلى دعم إصلاحاته لإنعاش الاقتصاد ظل أزمة تاريخية.
وأوضح ويكريميسينغه الذي تولى الرئاسة الصيف الماضي بعد استقالة غوتابايا راجاباكسا إن «تبني سياسات ضريبية جديدة هو قرار لا يحظى بشعبية. تذكروا انني لست هناك لأتمتع بالشعبية بل أريد إخراج هذه البلاد من الأزمة التي تواجهها». وأضاف «إذا واصلنا خطة (الإصلاحات) يمكننا الخروج من الإفلاس بحلول 2026».
ويحمل السكان ويكريميسينغه مسؤولية الأزمة في ظل نقص الغذاء والوقود والكهرباء والدواء. ويشعرون بالاستياء من الزيادات الضريبية وإلغاء دعم الوقود والكهرباء الذي قررته الحكومة في ظل تضخم قياسي.
وألقى الرئيس السريلانكي خطابه بينما تحصل إضرابات بدعوة من نقابات مراقبي الحركة الجوية والأطباء وقطاعات أخرى.
وتوقع الرئيس أن يعود الاقتصاد إلى النمو بحلول نهاية 2023 بفضل الإجراءات الجديدة لملء خزائن الدولة.
وكان قد صرح الشهر الماضي أن الاقتصاد قد يكون سجل انكماشا بنسبة 11 في المائة السنة الماضية مع نفاد احتياطات النقد الأجنبي مما يمنع استيراد مواد أساسية.
وتسعى الجزيرة الواقعة في جنوب آسيا قرب الهند ويبلغ عدد سكانها 22 مليون نسمة إلى إبرام خطة إنقاذ بقيمة 2,9 مليار دولار مع صندوق النقد الدولي. وقد تخلفت في أبريل (نيسان) عن سداد ديونها الخارجية التي تقدر حاليًا بـ46 مليار دولار، بينما تأخرت العملية بسبب مفاوضات إعادة هيكلة الديون مع الصين ودائنين آخرين.
وقال ويكريميسينغه إن سريلانكا تجري محادثات مباشرة مع الصين بشأن ديونها المستحقة، وإنها تلقت «ردودًا إيجابية من جميع الأطراف» وتعمل على التوصل إلى اتفاق نهائي.
متظاهرون ضد قواعد ضريبية جديدة في كولومبو (إ.ب.أ)


مقالات ذات صلة

رئيس سريلانكا يتوقع استمرار الإفلاس حتى 2026

الاقتصاد طابور طويل أمام وزارة الهجرة السريلانكية للحصول على جوازات سفرهم خارج البلاد التي تعاني من إفلاس (إ.ب.أ)

رئيس سريلانكا يتوقع استمرار الإفلاس حتى 2026

قال رئيس سريلانكا رانيل ويكريميسينغه أمام البرلمان الأربعاء إن بلاده ستظل مفلسة حتى عام 2026 على الأقل، داعياً إلى دعم إصلاحاته لإنعاش الاقتصاد في ظل أزمة تاريخية. وقال ويكريميسينغه الذي تولى الرئاسة الصيف الماضي بعد استقالة غوتابايا راجاباكسا إن «تبني سياسات ضريبية جديدة هو قرار لا يحظى بشعبية. تذكروا أنني لست هنا لأتمتع بالشعبية بل أريد إخراج هذه البلاد من الأزمة التي تواجهها». ويحمل السكان ويكريميسينغه مسؤولية الأزمة في ظل نقص الغذاء والوقود والكهرباء والدواء.

«الشرق الأوسط» (كولومبو)
العالم الرئيس السريلانكي رانيل ويكريمسينغه خلال العرض العسكري (أ.ب)

الرئيس السريلانكي يدعو إلى التفكير في «الأخطاء» الماضية

بينما تمر البلاد بأزمة كبيرة، دعا الرئيس السريلانكي، رانيل ويكريمسينغه، خلال عرض عسكري بمناسبة مرور 75 عاماً على استقلال البلاد، إلى التفكير في «الأخطاء والإخفاقات» الماضية. ومنذ انتهاء الاستعمار البريطاني في 1948، قضت الدولة الجزيرة جزءاً كبيراً من تاريخها في حرب مع نفسها.

«الشرق الأوسط» (كولومبو)
الاقتصاد صورة أرشيفية تظهر مسار قاطرات تنقل مواد تعدينية من مدينة الجبيل السعودية (غيتي)  -   نصير أحمد وزير البيئة السريلانكي

سريلانكا تتطلع للاستفادة من تجربة التعدين السعودية

شدد المهندس نصير أحمد وزير البيئة السريلانكي على آفاق التعاون بين كولمبو والرياض بمختلف المجالات، وقطاع التعدين على وجه التحديد، متطلعا إلى تعزيز التعاون مع السعودية بقطاع التعدين، والاستفادة من تجارب المملكة في تطوير الصناعة المعدنية وقوانين وأنظمة المعادن، والمواكبة، والنهوض بإمكانات بلاده المعدنية. ودعا نصير السعوديين للاستثمار بالقطاع في بلاده، وإقامة مشاريعهم الاستكشافية والقيمة المضافة للإنتاج التعديني في البلدين، مشيرا إلى أن بلاده بدأت حقبة جديدة في التنمية الاقتصادية والنمو، وفي طريقها لتجاوز التحديات التي أفرزت انهيارا اقتصاديا وضائقة مالية. وشدد نصير في حديث لـ«الشرق الأوسط»: «على ا

فتح الرحمن يوسف (الرياض)
العالم عناصر من جيش سريلانكا (أرشيفية - إ.ب.أ)

سريلانكا تخفض جيشها بنحو الثلث لخفض الإنفاق

قال وزير الدفاع السريلانكي، اليوم الجمعة، إن بلاده ستخفض قوام جيشها بما يصل إلى الثلث، إلى 135 ألفاً بحلول العام المقبل، وإلى 100 ألف بحلول عام 2030، فيما تحاول البلاد، التي تواجه أسوأ أزمة اقتصادية منذ أكثر من سبعة عقود، خفض الإنفاق. وقال بريميتا باندارا تيناكون في بيان: «الإنفاق العسكري هو في الأساس نفقات تتحملها الدولة، التي تحفز بشكل غير مباشر وتفتح مجالات للنمو الاقتصادي عن طريق ضمان الأمن القومي وأمن السكان».

«الشرق الأوسط» (كولومبو)
العالم رئيس سريلانكا السابق مرتدياً كمامة لدى وصوله إلى مطار كولومبو أمس (أ.ب)

دعوات لتوقيف رئيس سريلانكا المخلوع غداة عودته إلى البلاد

واجه الرئيس السريلانكي المخلوع غوتابايا راجابكسا، السبت، دعوات لاعتقاله بعد عودته إلى البلاد من منفاه في تايلاند، بعد سبعة أسابيع على فراره من البلاد، إثر مظاهرات حملته مسؤولية التدهور الاقتصادي. وكان راجاباكسا فر من سريلانكا في يوليو (تموز) تحت حماية الجيش، بعدما اقتحم حشد مقره الرسمي بعد أشهر من الاحتجاجات الغاضبة ضد حكومته. ولجأ أولاً إلى جزر المالديف فسنغافورة حيث أعلن استقالته.

«الشرق الأوسط» (كولومبو)

تخارج جماعي من الأسواق الناشئة: الأصول تهوي لأدنى مستوياتها منذ شهرين

شاشات تعرض أسعار الأسهم ببورصة باكستان في كراتشي (إ.ب.أ)
شاشات تعرض أسعار الأسهم ببورصة باكستان في كراتشي (إ.ب.أ)
TT

تخارج جماعي من الأسواق الناشئة: الأصول تهوي لأدنى مستوياتها منذ شهرين

شاشات تعرض أسعار الأسهم ببورصة باكستان في كراتشي (إ.ب.أ)
شاشات تعرض أسعار الأسهم ببورصة باكستان في كراتشي (إ.ب.أ)

هوت أصول الأسواق الناشئة يوم الاثنين، حيث أدت قفزة أسعار النفط ومخاوف الإمدادات إلى توجه المستثمرين نحو الدولار الأميركي بصفته ملاذاً آمناً، والابتعاد عن الاستثمارات عالية المخاطر في الأسواق الناشئة، في حين تكبدت الدول المستوردة للنفط النصيب الأكبر من عمليات البيع.

ولم تكن السندات بمنأى عن ذلك، إذ تجاوزت أسعار النفط 115 دولاراً للبرميل، مما أثار مخاوف المستثمرين بشأن التضخم، وزاد من احتمالية بقاء البنوك المركزية على أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول، وفق «رويترز».

وتعرّضت السندات طويلة الأجل في الأسواق الحدودية، الصادرة عن اقتصادات ناشئة أصغر وأكثر عُرضة للمخاطر، لأكبر الخسائر، حيث انخفضت سندات سريلانكا وباكستان بأكثر من 3 سنتات، بينما لم تكن الخسائر في مصر وكينيا بعيدة عنها.

وقد أدت الحرب المتصاعدة في الشرق الأوسط إلى إغلاق مضيق هرمز، وهو ممر حيوي لأكثر من 20 في المائة من الطاقة العالمية، مما زاد من قيود الإمدادات.

كما قامت إيران بتعيين مجتبى خامنئي خلفاً لوالده مرشداً للبلاد، في إشارة إلى استمرار سيطرة المتشددين، في خطوة من المرجح أن تثير غضب الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي رفضه سابقاً بصفته مرشحاً.

وانخفض مؤشر «إم إس سي آي» لأسهم الأسواق الناشئة بنسبة 3.1 في المائة إلى أدنى مستوى له منذ شهرين، بينما انخفض المؤشر المقابل للعملات بنسبة 0.5 في المائة. وسجل كلاهما أكبر انخفاض أسبوعي لهما منذ بداية جائحة «كوفيد - 19» في مارس (آذار) 2020.

وقال بيتر أتاناسوف، الرئيس المشارك لقسم البحوث السيادية في «غرامرسي»: «سيكون تأثير ذلك على اقتصادات الأسواق الناشئة متفاوتاً: من المرجح أن تكون الدول المصدرة للطاقة صافية (خصوصاً تلك البعيدة جغرافياً عن الصراع) والاقتصادات التي تتمتع بقدرة قوية على امتصاص الصدمات عبر احتياطيات عملة أجنبية كبيرة ومدخرات مالية عامة، هي الفائزة النسبية».

وأشار أتاناسوف إلى أن دول أميركا اللاتينية وأفريقيا من المرجح أن تتأثر أقل مقارنةً بتلك الموجودة في آسيا وأوروبا الوسطى والشرقية.

وقفزت مقاييس مقايضة مخاطر الائتمان (CDS)، وهي أدوات تقيس مخاطر تخلف المُصدر عن السداد، حيث وصلت مقايضات المملكة العربية السعودية لأجل خمس سنوات إلى أعلى مستوى لها منذ 11 شهراً عند 93 نقطة أساس. فيما ارتفعت مقايضات قطر وأبوظبي ودبي بمقدار 4 نقاط أساس لكل منها.

وصعدت مقايضات البحرين 23 نقطة لتصل إلى أعلى مستوى لها منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2022، بينما ارتفعت مقايضات مصر 12 نقطة. كما ارتفعت مقايضات إسرائيل وتركيا بمقدار 3 نقاط أساس.

بيع على جميع الأصعدة

وهوت الأسواق في الشرق الأوسط، حيث تراجعت المؤشرات في قطر وأبوظبي ودبي بين 1.7 في المائة و3.5 في المائة.

وانخفضت قيمة الفورنت المجري بنسبة 1.4 في المائة، بعدما سجلت أدنى مستوى لها منذ سبعة أشهر عند 398.70 مقابل اليورو. كما تراجع الزلوتي البولندي، وانخفضت الكرونة التشيكية إلى أدنى مستوياتها منذ ستة أشهر.

وغرق المؤشر القياسي في تركيا، المجاورة لإيران، بنسبة 2.7 في المائة، بينما هوت البورصات في المجر وبولندا بنسبة 1.6 في المائة و1.2 في المائة على التوالي. وشهدت اليونان، إحدى الدول الكبرى في الشحن البحري، انخفاض أسهمها بنسبة 2.2 في المائة.

وتراجعت الأسواق الآسيوية مع خسارة مؤشر الشركات الكبرى في كوريا الجنوبية 6 في المائة، مما أدى إلى تفعيل آليات وقف التداول مبكراً وللمرة الثانية منذ بدء النزاع.

وانخفضت المؤشرات في تايوان والفلبين وإندونيسيا بين 3.3 في المائة و5 في المائة.

وقال محللو «باركليز» إن العملات في الأسواق الناشئة تعرضت لأكبر انخفاض منذ «يوم التحرير»، عندما أعلن ترمب لأول مرة عن الرسوم الجمركية، مع كون عملات تشيلي وبيرو وجنوب إفريقيا والبرازيل والمجر الأكبر خسارة.


العقود الآجلة الأميركية تهبط 1 % مع دخول صراع الشرق الأوسط يومه العاشر

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

العقود الآجلة الأميركية تهبط 1 % مع دخول صراع الشرق الأوسط يومه العاشر

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

تراجعت العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأميركية بأكثر من 1 في المائة يوم الاثنين، مع ارتفاع أسعار النفط، مما زاد المخاوف بشأن التضخم في اليوم العاشر من الحرب القائمة في الشرق الأوسط.

وتفاقمت التوترات الجيوسياسية بعد أن عينت إيران مجتبى خامنئي خليفةً لوالده علي خامنئي مرشداً للبلاد، في خطوة اعتُبرت إشارة واضحة على استمرار سيطرة المتشددين على طهران.

وارتفعت أسعار النفط الخام بأكثر من 25 في المائة لتصل إلى نحو 120 دولاراً للبرميل، لكنها تراجعت بعد تقرير أفاد بأن وزراء مالية مجموعة السبع ووكالة الطاقة الدولية سيناقشون إطلاقاً طارئاً مشتركاً لاحتياطيات النفط، كما عرضت شركة «أرامكو» السعودية إمدادات فورية من النفط الخام عبر سلسلة من المناقصات النادرة، وفق «رويترز».

ويأتي هذا الصراع في أعقاب بيانات الأسبوع الماضي التي عكست ضعف سوق العمل، في حين شهد النشاط الاقتصادي الأوسع انتعاشاً، مما زاد المخاوف من حدوث ركود تضخمي.

وقال كريس بيوشامب، كبير محللي السوق في شركة «آي جي»: «سارعت أسواق الأسهم لمواكبة جميع الأخبار، لكننا نواجه الآن احتمالاً متزايداً بشكل كبير لحدوث ركود اقتصادي في الولايات المتحدة والعالم مع ارتفاع التضخم».

وأضاف: «رغم أن الإطلاق المنسق لاحتياطيات النفط يوفر راحة مؤقتة، فإن استجابة محدودة تتضاءل أمام خسائر إنتاج النفط الناتجة عن إغلاق مضيق هرمز وتوقف الإنتاج في المنطقة».

وكانت أسهم شركات السفر، التي تكبدت عمليات بيع مكثفة الأسبوع الماضي، الأكثر تضرراً يوم الاثنين. إذ انخفضت أسهم «ألاسكا إير» و«يونايتد إيرلاينز»، إلى جانب أسهم شركات الرحلات البحرية مثل «كارنيفال» و«نرويجين كروز»، بنحو 4 في المائة لكل منها في تداولات ما قبل افتتاح السوق. كما تضررت أسهم البنوك الكبرى، التي تُعد ركيزة أساسية لأي اقتصاد، حيث انخفضت أسهم «جي بي مورغان تشيس» و«سيتي غروب» و«بنك أوف أميركا» بأكثر من 2 في المائة لكل منها.

وفي المقابل، ارتفعت أسهم شركات الطاقة، مثل «دايموندباك» و«إيه بي إيه»، بأكثر من 3 في المائة لكل منهما، بينما سجلت أسهم «أوكسيدنتال» ارتفاعاً بنسبة 2 في المائة.

وفي تمام الساعة 4:42 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، انخفضت العقود الآجلة لمؤشر «داو جونز» بمقدار 758 نقطة، أو 1.60 في المائة، وانخفضت العقود الآجلة لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بمقدار 94.5 نقطة، أو 1.40 في المائة، بينما تراجعت العقود الآجلة لمؤشر «ناسداك 100» بمقدار 385 نقطة، أو 1.56 في المائة.

وارتفع مؤشر تقلبات بورصة شيكاغو، المؤشر الأكثر متابعة في «وول ستريت» لقياس قلق المستثمرين، بمقدار 5.16 نقطة ليصل إلى 34.62، وهو أعلى مستوى له منذ أبريل (نيسان) 2025.

وتعرضت أسعار الملاذات الآمنة التقليدية، مثل المعادن النفيسة، لضغوط مع تفضيل المستثمرين للدولار الأميركي. إذ انخفضت أسهم شركات التعدين مثل «إنديفور سيلفر» بنسبة 6 في المائة، وخسرت «باريك ماينينغ» 3 في المائة. وفي المقابل، ارتفعت أسهم شركات الدفاع مثل «آر تي إكس» بنسبة 1 في المائة، وأضافت «إيروفايرونمنت» 2.3 في المائة.

ومن المرجح أن يؤدي الارتفاع الحاد في تكاليف الطاقة إلى تعقيد توقعات «الاحتياطي الفيدرالي» بشأن أسعار الفائدة، في وقت ينصب فيه التركيز بشكل أكبر على دعم سوق العمل. وأكَّد صناع السياسات على ضرورة التريث وتقييم التداعيات على الاقتصاد قبل اتخاذ أي قرار بشأن السياسة النقدية. مع ذلك، لامس عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل عامين، والذي يعكس توقعات أسعار الفائدة، أعلى مستوى له منذ أواخر نوفمبر (تشرين الثاني).

وانخفضت العقود الآجلة لمؤشر «راسل 2000»، الحساس لأسعار الفائدة، بنسبة 2.5 في المائة، مسجلةً انخفاضاً بنسبة 10 في المائة عن أعلى مستوياتها على الإطلاق، وهو ما يُعرف عادةً بدخول المؤشرات في مرحلة تصحيح.

وعزَّز تقرير الوظائف الضعيف الصادر يوم الجمعة التوقعات بخفض سعر الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في يونيو (حزيران)، إلا أن المتداولين الآن يرجحون أن يتم ذلك في سبتمبر (أيلول) أو أكتوبر (تشرين الأول)، وفقاً لبيانات جمعتها مجموعة بورصة لندن.

في الأسبوع الماضي، انخفض مؤشر «داو جونز» الصناعي بنسبة 0.95 في المائة، مسجلاً أكبر انخفاض أسبوعي منذ أوائل أبريل 2025، بينما سجَّل مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» تراجعاً بنسبة 1.33 في المائة، مسجلاً أسوأ أداء أسبوعي منذ منتصف أكتوبر. وواجه مؤشر «راسل 2000» أكبر خسارة أسبوعية له منذ أوائل أغسطس (آب).

وتستعد الأسواق لأسبوع حاسم مليء بالبيانات الاقتصادية الهامة، بما في ذلك أرقام فرص العمل، وبيانات الإنفاق الاستهلاكي الشخصي - المؤشر المفضل لدى «الاحتياطي الفيدرالي» لقياس التضخم - والتقدير الثاني للناتج المحلي الإجمالي الفصلي.


الصين تشهد أكبر زيادة لأسعار الوقود في 4 سنوات وسط الحرب الإيرانية

سيارات في محطة للوقود بالعاصمة الصينية بكين (رويترز)
سيارات في محطة للوقود بالعاصمة الصينية بكين (رويترز)
TT

الصين تشهد أكبر زيادة لأسعار الوقود في 4 سنوات وسط الحرب الإيرانية

سيارات في محطة للوقود بالعاصمة الصينية بكين (رويترز)
سيارات في محطة للوقود بالعاصمة الصينية بكين (رويترز)

رفعت الصين، يوم الاثنين، سقف الأسعار المنظمة للبنزين والديزل بالتجزئة في أكبر زيادة منذ مارس (آذار) 2022، وذلك في أعقاب ارتفاع أسعار النفط العالمية، نتيجة الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران.

وسترتفع أسعار البنزين والديزل بالتجزئة في ثاني أكبر مستهلك للنفط في العالم، بمقدار 695 يواناً (100.46 دولار) و670 يواناً (96.84 دولار) للطن المتري على التوالي، بدءاً من يوم الثلاثاء، وفقاً لإشعار صادر عن لجنة التنمية والإصلاح الوطنية. وتم إجراء التعديل السابق في 24 فبراير (شباط).

وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت، المعيار الدولي، بنسبة 27 في المائة، وارتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الأميركي الوسيط بنسبة 35.6 في المائة الأسبوع الماضي.

وذكرت مصادر مطلعة، يوم الخميس، أن الصين طلبت الأسبوع الماضي من مصافي التكرير وقف صادرات الوقود، ومحاولة إلغاء الشحنات التي تم الالتزام بها فعلاً، وذلك بسبب تباطؤ إنتاج المصافي نتيجة الحرب مع إيران.

ويراجع المخطط الحكومي الصيني أسعار البنزين والديزل بالتجزئة كل 10 أيام عمل، ويطبق تعديلات موحدة على مستوى البلاد، على الرغم من اختلاف الأسعار المرجعية باختلاف المناطق.

ويعكس معدل التعديل التغيرات في أسعار النفط الخام العالمية، مع مراعاة متوسط ​​تكاليف المعالجة والضرائب ونفقات التوزيع وهوامش الربح المناسبة.

وتسمح الصين لأسعار البنزين والديزل بالتجزئة بالتذبذب بحرية بين حدين أدنى وأقصى. ومع ذلك، عندما تصل أسعار النفط الخام العالمية إلى 130 دولاراً للبرميل، لا يتم رفع أسعار الوقود بالتجزئة عموماً، أو يتم رفعها بشكل طفيف فقط. فعندما تنخفض أسعار النفط الخام إلى 40 دولاراً للبرميل أو أقل، تُحسب أسعار الوقود بالتجزئة كما لو كان سعر النفط الخام 40 دولاراً، مع هوامش التكرير المعتادة، وفقاً لآلية تعديل الأسعار.