بايدن يتعهد حماية أميركا «إذا هددت الصين سيادتنا»

دعا في «حال الاتحاد» الجمهوريين إلى التعاون وسط هتافاتهم: «كاذب»

بايدن يلقي خطاب «حال الاتحاد» في مجلس النواب بواشنطن أول من أمس (د.ب.أ)
بايدن يلقي خطاب «حال الاتحاد» في مجلس النواب بواشنطن أول من أمس (د.ب.أ)
TT

بايدن يتعهد حماية أميركا «إذا هددت الصين سيادتنا»

بايدن يلقي خطاب «حال الاتحاد» في مجلس النواب بواشنطن أول من أمس (د.ب.أ)
بايدن يلقي خطاب «حال الاتحاد» في مجلس النواب بواشنطن أول من أمس (د.ب.أ)

«حال الاتحاد قوي»، بهذه الكلمات ختم الرئيس الأميركي جو بايدن خطابه السنوي أمام الكونغرس، الذي استمر على مدى 73 دقيقة، عرض فيه إنجازاته، دافعاً بأجندة الديمقراطيين من جهة، وموجهاً انتقادات مبطنة بعض الأحيان ومباشرة أحياناً أخرى للجمهوريين.
فبايدن الذي بدأ خطابه بمد غصن زيتون للأغلبية الجمهورية في مجلس النواب، سعى جاهداً إلى الظهور بمظهر «الموحد» الذي نفذ وعوده وجمع بين الحزبين ورصّ صف الحلفاء، ليكون الخطاب بمثابة خطاب انتخابي تمهيدي لترشحه للرئاسة، يعرض فيه إنجازاته السابقة وتعهداته المستقبلية.
لكن الواقع في المجلس اختلف عن صورة «الوحدة» التي حاول بايدن تصويرها. فرغم دعوات رئيس مجلس النواب كيفين مكارثي المتكررة لأعضاء حزبه باحترام بروتوكولات المجلس، فإن عدداً منهم قاطع الرئيس مراراً وتكراراً، ومنهم من هتف «أمّن الحدود!»، ومنهم من صرخ «كاذب!» أكثر من مرة، ليعكس ذلك انقسامات عميقة تهدد دعوات بايدن للحزبين بالتعاون في الكونغرس، وتظهر الصعوبات التي سيعاني منها في حال خوضه السباق الرئاسي مجدداً. فأجواء الكونغرس تعكس واقع الشارع الأميركي، وخير دليل على ذلك استطلاعات الرأي التي أظهرت استمراراً في تراجع شعبية بايدن في صفوف الأميركيين.
ملفات داخلية
ركّز بايدن في خطابه الموجه للأميركيين على الاقتصاد والمشاريع الداخلية، متغنياً بانخفاض مستويات البطالة، ومتعهداً بالعمل على تحسين مستويات المعيشة وخفض معدلات الجريمة.
وحثّ الجمهوريين على رفع سقف الدين العام، قائلاً: «لنتعهد الليلة بأن الثقة في الولايات المتحدة لن يتم التشكيك بها أبداً. بعض الجمهوريين يريدون اتخاذ الاقتصاد رهينة كي أوافق على خططهم الاقتصادية...».
وتطرّق بايدن إلى عنف الشرطة بحق الأميركيين من أصول أفريقية، في ظل الحادثة الأخيرة التي أودت بحياة الأميركي من أصول أفريقية تايري نيكولز في ممفيس. وفيما جلس والدا نيكولز في قاعة المجلس لمشاهدة الخطاب، تحدث الرئيس الأميركي عن ضرورة توفير التدريب اللازم لعناصر الشرطة، فقال: «أعطوا العناصر الأمنية التدريب الذي يحتاجونه، وساعدوهم على حماية الجميع». وأشار إلى أهمية توفير برامج واستثمارات في التعليم والوظائف والسكن للتخفيف من الجريمة، مضيفاً: «لقد وقعت على قرار تنفيذي لمنع كل ممارسات الضغط على العنق لدى الاعتقال، وتحديد عمليات دهم المنازل من دون قرع الباب أولاً...».
وفي ملف عنف السلاح، دعا بايدن الكونغرس إلى إقرار قانون منع الأسلحة الهجومية للحد من عمليات القتل الجماعي.
السياسة الخارجية
رغم تخصيص جزء كبير من الخطاب للسياسة الداخلية، فإن ملفات السياسة الخارجية لم تغب عنه، فالخطاب تزامن مع اقتراب الذكرى الأولى من حرب أوكرانيا، وحادثة المنطاد الصيني.
لكن بايدن ولمفاجأة الكثيرين تحدث باختصار عن واقعة المنطاد، متعهداً «التصرف لحماية بلادنا إذا هددت الصين سيادتنا... وهذا ما فعلناه».
ودعا الرئيس الأميركي إلى وحدة الصف بين الديمقراطيين والجمهوريين لكسب «المنافسة» مع بكين، مؤكداً أنه مصمم «على العمل مع الصين، حيث يمكن أن يخدم ذلك المصالح الأميركية ويفيد العالم بأسره»، ومضيفاً أن الولايات المتحدة تسعى إلى «المنافسة وليس المواجهة مع الصين».
وفي الملف الأوكراني، تعهد الرئيس الأميركي «الوقوف مع أوكرانيا ما دام احتاجت إلينا»، واعتبر أن «غزو بوتين كان امتحاناً للجميع. امتحاناً لأميركا وامتحاناً للعالم»، كما أن الولايات المتحدة كانت في القيادة: «قدنا الناتو وبنينا تحالفاً دولياً. وقفنا ضد اعتداء بوتين ووقفنا مع الشعب الأوكراني».
رد الفعل الجمهوري
مباشرة بعد انتهاء الخطاب، تعالت أصوات الجمهوريين المنتقدة لسياسة الرئيس الأميركي من جهة ولشخصه من جهة أخرى.
وبمواجهة هذا الموقف، نقلت وسائل إعلام أميركية رداً للصين أنها «ستدافع بحزم» عن مصالحها، داعية الولايات المتحدة إلى العمل على ترميم العلاقات بينهما، وقالت الناطقة باسم وزارة الخارجية الصينية ماو نينغ في مؤتمر صحافي: «سندافع بحزم عن سيادة الصين وأمنها ومصالحها التنموية».فقد وصف كبير الجمهوريين في لجنة العلاقات الخارجية في الشيوخ السيناتور جيم ريش بايدن بـ«الضعيف». وقال ريش في بيان: «إخفاقات الإدارة في الانسحاب الخطير من أفغانستان أعطت الضوء الأخضر لبوتين لشن غزوه غير المبرر لبلد ذات سيادة». وانتقد ريش تأخر إدارة بايدن في تسليم أسلحة لأوكرانيا، محذراً: «الرئيس الصيني يراقب الرد الأميركي على الاعتداء الروسي، والضعف سوف يشجعه»؛ في إشارة إلى ملف تايوان.وأتى الرد على سياسات بايدن الداخلية وشخصه على لسان حاكمة ولاية أركنسا سارة هاكبي ساندرز التي قدمت الرد الرسمي للحزب على الخطاب.
ساندرز هاجمت بايدن مباشرة في سعيه للترشح مجدداً، مشيرة إلى كبر سنه، فقالت: «الرئيس بايدن وأنا ليس لدينا الكثير من النقاط المشتركة. أنا في الأربعين من العمر وأصغر الحكام سناً في البلاد، هو في الثمانين من العمر وأكبر الرؤساء سناً في التاريخ الأميركي...». ودعت هاكبي التي شغرت منصب المتحدثة السابقة في البيت الأبيض في عهد الرئيس السابق دونالد ترمب إلى ضرورة وجود جيل شاب في قيادة البلاد.
بايدن بين الترشح والتحقيق
ومع انتهاء خطاب حال الاتحاد، توجه بايدن إلى ولاية ويسكونسن للترويج لخططه الاقتصادية، فيما بدا وكأنه بداية أيضاً لحملته الانتخابية. لكن الجمهوريين كانوا له بالمرصاد إذ عمدوا في اليوم نفسه إلى بدء التحقيقات الرسمية بممارسات نجله هنتر بايدن.
وعقدت لجنة المراقبة والإصلاح الحكومي في مجلس النواب جلسة استماع بحضور مسؤولين سابقين في «تويتر»، لتسليط الضوء على «انحياز وسائل التواصل الاجتماعي للديمقراطيين». وأشار رئيس اللجنة الجمهوري جايمس كومر إلى أن «تويتر» حظر مشاركة أي معلومات متعلقة بكومبيوتر هنتر بايدن بسبب هذا الانحياز، قائلاً: «شهدنا توظيف المسؤولين في شركات التكنولوجيا الكبيرة لنفوذهم بهدف قمع حرية الأميركيين لترويج الآراء السياسية التي يدعمونها. (تويتر) كان من هذه المنصات إلى أن استحوذ عليها إيلون ماسك».


مقالات ذات صلة

الكونغرس الأميركي يُحقّق في «أخلاقيات» المحكمة العليا

الولايات المتحدة​ الكونغرس الأميركي يُحقّق في «أخلاقيات» المحكمة العليا

الكونغرس الأميركي يُحقّق في «أخلاقيات» المحكمة العليا

تواجه المحكمة العليا للولايات المتحدة، التي كانت تعدّ واحدة من أكثر المؤسّسات احتراماً في البلاد، جدلاً كبيراً يرتبط بشكل خاص بأخلاقيات قضاتها التي سينظر فيها مجلس الشيوخ اليوم الثلاثاء. وتدور جلسة الاستماع، في الوقت الذي وصلت فيه شعبية المحكمة العليا، ذات الغالبية المحافظة، إلى أدنى مستوياتها، إذ يرى 58 في المائة من الأميركيين أنّها تؤدي وظيفتها بشكل سيئ. ونظّمت اللجنة القضائية في مجلس الشيوخ، التي يسيطر عليها الديمقراطيون، جلسة الاستماع هذه، بعد جدل طال قاضيين محافظَين، قبِل أحدهما وهو كلارنس توماس هبة من رجل أعمال. ورفض رئيس المحكمة العليا جون روبرتس، المحافظ أيضاً، الإدلاء بشهادته أمام الك

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الجمود السياسي بين البيت الأبيض والكونغرس يثير ذعر الأسواق المالية

الجمود السياسي بين البيت الأبيض والكونغرس يثير ذعر الأسواق المالية

أعلن رئيس مجلس النواب الأميركي كيفين مكارثي قبول دعوة الرئيس جو بايدن للاجتماع (الثلاثاء) المقبل، لمناقشة سقف الدين الأميركي قبل وقوع كارثة اقتصادية وعجز الحكومة الأميركية عن سداد ديونها بحلول بداية يونيو (حزيران) المقبل. وسيكون اللقاء بين بايدن ومكارثي في التاسع من مايو (أيار) الجاري هو الأول منذ اجتماع فبراير (شباط) الماضي الذي بحث فيه الرجلان سقف الدين دون التوصل إلى توافق. ودعا بايدن إلى لقاء الأسبوع المقبل مع كل من زعيم الأغلبية في مجلس الشيوخ تشاك شومر (ديمقراطي من نيويورك)، وزعيم الأقلية في مجلس النواب ميتش ماكونيل (جمهوري من كنتاكي)، وزعيم الأقلية في مجلس النواب حكيم جيفريز (ديمقراطي م

هبة القدسي (واشنطن)
الولايات المتحدة​ شاهد.... مراهق أميركي ينقذ حافلة مدرسية بعد فقدان سائقها الوعي

شاهد.... مراهق أميركي ينقذ حافلة مدرسية بعد فقدان سائقها الوعي

تمكّن تلميذ أميركي يبلغ 13 سنة من إيقاف حافلة مدرسية تقل عشرات التلاميذ بعدما فقد سائقها وعيه. وحصلت الواقعة الأربعاء في ولاية ميشيغان الشمالية، عندما نهض مراهق يدعى ديلون ريفز من مقعده وسيطر على مقود الحافلة بعدما لاحظ أنّ السائق قد أغمي عليه. وتمكّن التلميذ من إيقاف السيارة في منتصف الطريق باستخدامه فرامل اليد، على ما أفاد المسؤول عن المدارس الرسمية في المنطقة روبرت ليفرنوا. وكانت الحافلة تقل نحو 70 تلميذاً من مدرسة «لويس أي كارتر ميدل سكول» في بلدة وارين عندما فقد السائق وعيه، على ما ظهر في مقطع فيديو نشرته السلطات.

يوميات الشرق أول علاج بنبضات الكهرباء لمرضى السكري

أول علاج بنبضات الكهرباء لمرضى السكري

كشفت دراسة أجريت على البشر، ستعرض خلال أسبوع أمراض الجهاز الهضمي بأميركا، خلال الفترة من 6 إلى 9 مايو (أيار) المقبل، عن إمكانية السيطرة على مرض السكري من النوع الثاني، من خلال علاج يعتمد على النبضات الكهربائية سيعلن عنه للمرة الأولى. وتستخدم هذه الطريقة العلاجية، التي نفذها المركز الطبي بجامعة أمستردام بهولندا، المنظار لإرسال نبضات كهربائية مضبوطة، بهدف إحداث تغييرات في بطانة الجزء الأول من الأمعاء الدقيقة لمرضى السكري من النوع الثاني، وهو ما يساعد على التوقف عن تناول الإنسولين، والاستمرار في التحكم بنسبة السكر في الدم. وتقول سيلين بوش، الباحثة الرئيسية بالدراسة، في تقرير نشره الجمعة الموقع ال

حازم بدر (القاهرة)
آسيا شويغو: روسيا تعزز قواعدها في آسيا الوسطى لمواجهة أميركا

شويغو: روسيا تعزز قواعدها في آسيا الوسطى لمواجهة أميركا

نقلت وكالة الإعلام الروسية الحكومية عن وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو قوله، اليوم (الجمعة)، إن موسكو تعزز الجاهزية القتالية في قواعدها العسكرية بآسيا الوسطى لمواجهة ما قال إنها جهود أميركية لتعزيز حضورها في المنطقة. وحسب وكالة «رويترز» للأنباء، تملك موسكو قواعد عسكرية في قرغيزستان وطاجيكستان، لكن الوكالة نقلت عن شويغو قوله إن الولايات المتحدة وحلفاءها يحاولون إرساء بنية تحتية عسكرية في أنحاء المنطقة، وذلك خلال حديثه في اجتماع لوزراء دفاع «منظمة شنغهاي للتعاون» المقام في الهند. وقال شويغو: «تحاول الولايات المتحدة وحلفاؤها، بذريعة المساعدة في مكافحة الإرهاب، استعادة حضورها العسكري في آسيا الوسطى

«الشرق الأوسط» (موسكو)

ترمب: طلبت من شركات التكنولوجيا الكبرى بناء محطات طاقة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب اليوم الأربعاء خلال خطاب حالة الاتحاد (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب اليوم الأربعاء خلال خطاب حالة الاتحاد (أ.ب)
TT

ترمب: طلبت من شركات التكنولوجيا الكبرى بناء محطات طاقة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب اليوم الأربعاء خلال خطاب حالة الاتحاد (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب اليوم الأربعاء خلال خطاب حالة الاتحاد (أ.ب)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب اليوم الأربعاء خلال خطاب حالة الاتحاد إن إدارته أبلغت كبرى شركات التكنولوجيا بضرورة بناء محطات طاقة خاصة بها لتشغيل مراكز البيانات التابعة لها، وهو إجراء يهدف إلى حماية المستهلكين من ارتفاع فواتير الكهرباء.

وأدلى بهذا التعليق وسط معارضة محلية متزايدة لمشاريع مراكز البيانات المستهلكة للطاقة في أنحاء البلاد، مع إلقاء اللوم عليها في ارتفاع تكاليف الكهرباء.

وقال «يسعدني أن أعلن الليلة أنني تفاوضت على تعهد جديد بحماية دافعي الفواتير. هل تعرفون ما هو؟ نحن نخبر شركات التكنولوجيا الكبرى بأن عليها التزام بتوفير احتياجاتها من الطاقة». وأضاف «لدينا شبكة كهربائية قديمة. لا يمكنها أبدا التعامل مع هذا النوع من الأرقام وكمية الكهرباء المطلوبة. لذا أخبرهم أنه يمكنهم بناء محطاتهم الخاصة. سينتجون الكهرباء التي يحتاجونها. سيضمن ذلك قدرة الشركة على الحصول على الكهرباء، وفي الوقت نفسه، خفض أسعار الكهرباء لكم».

ولم يحدد ترمب أسماء الشركات المعنية ولم يقدم تفاصيل عن كيفية تنفيذ الخطة أو تطبيقها. لكن مصدرين مطلعين على الخطة قالا إنه من المتوقع أن يستضيف البيت الأبيض شركات في أوائل مارس (آذار) لإضفاء الطابع الرسمي على هذه الجهود.

وتدعم إدارة ترمب الجهود الرامية إلى تطوير الذكاء الاصطناعي في منافسة مع الصين، لكن تأثيرات الانتشار السريع لمراكز بيانات الذكاء الاصطناعي على أسعار الطاقة أصبحت نقطة ضعف محتملة للجمهوريين قبل انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر تشرين الثاني.


اقتياد النائب الأميركي غرين خارج قاعة مجلس النواب خلال خطاب ترمب

غرين رافعا لافتة بيضاء كُتب عليها «السود ليسوا قرودا» (أ.ب)
غرين رافعا لافتة بيضاء كُتب عليها «السود ليسوا قرودا» (أ.ب)
TT

اقتياد النائب الأميركي غرين خارج قاعة مجلس النواب خلال خطاب ترمب

غرين رافعا لافتة بيضاء كُتب عليها «السود ليسوا قرودا» (أ.ب)
غرين رافعا لافتة بيضاء كُتب عليها «السود ليسوا قرودا» (أ.ب)

اقتيد النائب الأميركي عن الحزب الديمقراطي آل غرين خارج قاعة مجلس النواب أمس الثلاثاء في مستهل خطاب حالة الاتحاد الذي يلقيه الرئيس دونالد ترمب، بعدما رفع لافتة احتجاجية.

ومع دخول ترمب إلى قاعة مجلس النواب، رفع غرين لافتة بيضاء كُتب عليها «السود ليسوا قرودا». وجاء ذلك في إشارة إلى مقطع فيديو نشره ترمب في وقت سابق من هذا الشهر على وسائل التواصل الاجتماعي وتضمّن مقطعا يصور الرئيس الأسبق باراك أوباما والسيدة الأولى السابقة ميشيل أوباما على هيئة قرود.

وحذف البيت الأبيض مقطع الفيديو في وقت لاحق، فيما قال ترمب إن أحد الموظفين هو من نشره. وكان غرين هو النائب الذي صرخ في وجه ترمب خلال خطابه أمام الكونغرس العام الماضي.


ترمب في خطاب «حالة الاتحاد»: هذا هو «العصر الذهبي» لأميركا

 الرئيس الأميركي دونالد ترمب لدى دخوله قاعة الكونغرس لإلقاء خطاب «حالة الاتحاد» (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب لدى دخوله قاعة الكونغرس لإلقاء خطاب «حالة الاتحاد» (أ.ب)
TT

ترمب في خطاب «حالة الاتحاد»: هذا هو «العصر الذهبي» لأميركا

 الرئيس الأميركي دونالد ترمب لدى دخوله قاعة الكونغرس لإلقاء خطاب «حالة الاتحاد» (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب لدى دخوله قاعة الكونغرس لإلقاء خطاب «حالة الاتحاد» (أ.ب)

قال ‌الرئيس الأميركي دونالد ترمب في بداية خطابه السنوي عن حالة الاتحاد إن «هذا هو العصر الذهبي لأميركا»، ساعيا إلى إضفاء هالة من النجاح في لحظة حاسمة لرئاسته وللحزب الجمهوري الذي ينتمي إليه.

وقال بعد صعوده ​إلى المنصة وسط هتافات «أميركا، أميركا» من أعضاء الكونغرس المنتمين للحزب الجمهوري بينما وقف الديمقراطيون في صمت تام «أمتنا عادت .. أكبر وأفضل وأغنى وأقوى من أي وقت مضى». ويتيح الخطاب الذي يبثه التلفزيون فرصة لترمب لإقناع الناخبين بإبقاء الجمهوريين في السلطة، لكنه يأتي في وقت يواجه فيه ظروفا سياسية صعبة في الداخل والخارج. وهذا هو ثاني خطاب له ‌في 13 شهرا منذ ‌عودته إلى البيت الأبيض.

واستهل ترمب خطابه بالحديث عن ​الاقتصاد، ‌معلنا ⁠أن التضخم «يتراجع ​بشدة» ⁠رغم أن أسعار المواد الغذائية والإسكان والتأمين والمرافق لا تزال أعلى بكثير مما كانت عليه قبل بضع سنوات. وكان مساعدو البيت الأبيض قد حثوا ترمب على التركيز على المخاوف الاقتصادية للأميركيين. واستند فوز ترمب في انتخابات عام 2024 إلى حد كبير على وعوده بتخفيف أعباء المعيشة، لكن الناخبين غير مقتنعين إلى حد كبير بجهوده حتى الآن. فقد أظهر استطلاع رأي أجرته «رويترز/إبسوس» أن 36 بالمئة فقط من الأميركيين راضون عن إدارته للاقتصاد.

وكما هو عهد نجم تلفزيون ⁠الواقع السابق الذي يميل إلى المبالغة، تفاخر ترمب بكل «الانتصارات» التي حققتها ‌البلاد قبل أن يقدم فريق الهوكي الأميركي للرجال، ‌الذي فاز بالميدالية الذهبية في دورة الألعاب الأولمبية الشتوية يوم ​الأحد.

ووجه ترمب انتقادا لاذعا إلى سلفه جو بايدن قائلا «قبل اثني عشر شهرا ورثت أمة تعيش أزمة». وأضاف: «بعد عام واحد، حققنا تغييرات لم يشهدها أحد من قبل. بايدن ترك لنا أسوأ تضخم على الإطلاق، وأنا قمت بخفضه»، موضحا «سأنهي التضخم الهائل في أسعار الأدوية الموصوفة وهو أمر لم يحدث من قبل رغم محاولة رؤساء سابقين».

وكشف الرئيس الأميركي أن الولايات المتحدة تلقت أكثر من 80 مليون برميل من النفط من فنزويلا منذ إطاحة واشنطن برئيسها نيكولاس مادورو. وقال ترمب «تلقينا للتو من صديقتنا وشريكتنا الجديدة فنزويلا، أكثر من 80 مليون برميل من النفط»، مضيفا «ارتفع إنتاج النفط الأميركي بأكثر من 600 ألف برميل يوميا».

وأشار ترمب إلى أننا «كنا قبل وقت قليل بلدا ميتا ونحن الآن الدولة الأكثر جاذبية في العالم». وتابع «رغم حكم المحكمة العليا المخيب للآمال حول الرسوم الجمركية ما زلنا نؤمن تدفق الأموال عبر إجراءات بديلة أكثر تعقيداً». وحول تدفق مخدر الفنتانيل القاتل عبر الحدود قال ترمب إنه «انخفض بنسبة قياسية بلغت 56% في عام واحد».

واتهم ترمب إيران بالسعي لتطوير صواريخ قادرة على ضرب الولايات المتحدة. وقال في خطابه «لقد طوروا بالفعل صواريخ يمكنها تهديد أوروبا وقواعدنا في الخارج، وهم يعملون على بناء صواريخ ستكون قادرة قريبا على الوصول إلى الولايات المتحدة الأميركية»، موضحا أن «خياري المفضل» هو حل القضية النووية الإيرانية عبر الدبلوماسية.

وأعلن أكثر من 20 نائباً ديمقراطياً مقاطعتهم للجلسة، فيما تستعد مجموعات مدنية لتنظيم فعاليات احتجاجية في واشنطن اعتراضاً على سياسات الإدارة.