تسارع جهود الإنقاذ في اليوم الثالث وسط هزات ارتدادية.. وإردوغان يتفقد بعض المناطق المنكوبة

تحذير سابق لرئيس بلدية هطاي من عدم الاستعداد للزلزال يفجر غضباً واسعاً

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان (رويترز)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان (رويترز)
TT

تسارع جهود الإنقاذ في اليوم الثالث وسط هزات ارتدادية.. وإردوغان يتفقد بعض المناطق المنكوبة

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان (رويترز)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان (رويترز)

تُسابق فِرق البحث والإنقاذ الزمن في المناطق المنكوبة في 10 ولايات تركية ضربها زلزالان بقوة 7.7 و7.6 درجة، جاء مركزهما في بلدتي بازاجسك وإلبيستان في ولاية كهرمان ماراش جنوب البلاد، فجر الاثنين.
وتوجّه الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، الأربعاء، إلى كهرمان ماراش، في مستهلّ جولة يتفقد خلالها عدداً من المناطق المنكوبة، بعدما أعلن الولايات العشر «مناطق منكوبة»، وقرَّر فرض حالة الطوارئ فيها لمدة 3 أشهر تنتهي في 7 مايو (أيار) المقبل.
في الوقت نفسه يواصل زعيم المعارضة التركية رئيس حزب الشعب الجمهوري كمال كليتشدار أوغلو، برفقة رؤساء بلديات أنقرة وإسطنبول وإزمير وأنطاليا، جولة بدأها، الثلاثاء، في المناطق المنكوبة، حيث دفعت البلديات بآلاف الأطنان من المساعدات التي قامت بجمعها عبر حملات لمساعدة المواطنين في المناطق المنكوبة.
وبدأ كل من رئيس حزب الديمقراطية والتقدم على باباجان، ورئيسة حزب الجيد ميرال أكشنار، الأربعاء، جولة في الولايات التي ضربها الزلزالان.
وأعلنت «إدارة الطوارئ والكوارث» التركية وقوع عدد من الهزات الارتدادية في كهرمان ماراش وهطاي جنوب البلاد، حيث وقعت هزة بقوة 5.1 على مقياس ريختر، فجر الأربعاء، في محافظة كهرمان ماراش، جاء مركزها في منطقة غوك صو على عمق 9 كيلومترات.
وبالتزامن، وقعت هزة بقوة 4 درجات قبالة سواحل ولاية هطاي. وقالت «إدارة الطوارئ والكوارث» التركية، في بيان، إن الزلزال وقعا على عمق 6.94 كيلومتر، على بُعد 71.61 كيلومتر من بلدة يايلاداغ الحدودية مع سوريا في هطاي.
وأعلن نائب الرئيس التركي فؤاد أوكطاي، في إفادة، الأربعاء، ارتفاع عدد ضحايا الزلزالين المدمرين إلى 7 آلاف و108 قتلى و40 ألفاً و910 جرحى، مشيراً إلى أن عدد المباني التي انهارت بشكل كامل في الزلزال وصل إلى 5 آلاف و775، مع وجود بلاغات عن أكثر من 11 ألف مبنى عرضة للانهيار، كما جرى إنقاذ أكثر من 8 آلاف شخص من تحت الأنقاض.
وتسارعت، في اليوم الثالث، عمليات البحث والإنقاذ في المواقع المتضررة من الزلزالين المدمرين في كهرمان ماراش، وأضنة، وعثمانية، وأديامان، وهطاي، وكليس، وغازي عنتاب، وشانلي أورفا، ومالاطيا، وذلك بعد انضمام فِرق من الجيش التركي وطواقم إنقاذ وصلت من الخارج.
وأعلن وزير الدفاع التركي خلوصي أكار، ليل الثلاثاء - الأربعاء، بدء نقل 9 كتائب كوماندوز من غرب تركيا، و4 كتائب من شمال قبرص إلى مناطق الزلازل للمشاركة في أعمال البحث والإنقاذ، وفتح جميع المقارّ والثكنات العسكرية الواقعة في مناطق الزلزالين أمام المنكوبين.
وقال أكار إن نحو 7500 من أفراد القوات المسلّحة يواصلون العمل في المناطق المنكوبة، وسينضم إليهم 1500 عنصر آخر اعتباراً من الأربعاء.
كما أعلنت وزارة الدفاع التركية استمرار عمليات إخماد الحريق الذي اندلع في الحاويات على مساحة كبيرة من ميناء إسكندرون، في أعقاب الزلزالين، يوم الاثنين.
وقالت الوزارة، في بيان، إن «عمليات إخماد الحريق في ميناء إسكندرون مستمرة بجهود مروحيات القوات البرية وطائرات سلاح الجو التركي».
وأعلنت الخدمة الصحفية لوزارة الطوارئ الروسية، بالنيابة عن الوزير ألكساندر كورنكوف، إرسال طائرة «بيريف بي إي -200» (ألتير)، إلى تركيا للمساعدة في إخماد حريق ميناء إسكندرون.
واندلع حريق كبير في ميناء إسكندرون في هطاي، الاثنين، وامتدت النيران إلى الحاويات في الميناء، وهناك 1500 حاوية على الأقل في منطقة الحريق.
واندلع الحريق بعد سقوط الحاويات نتيجة الزلزال بسبب اشتعال النيران في العشرات منها، ولا يزال الدخان الأسود الكثيف يتصاعد فوق الميناء ويُرى من مسافة بعيدة.
كما أعلنت وزارة الطوارئ الروسية تجهيز مجموعة إضافية من رجال الإنقاذ لإرسالها إلى تركيا.
وقال وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو إن بلاده تلقّت عروض مساعدة من 76 دولة، و14 منظمة دولية، عقب زلزالي الاثنين.
وأضاف أن 3 آلاف و319 عنصر إنقاذ قادمين من 36 دولة، وصلوا إلى تركيا، ومن المنتظر وصول فِرق أخرى من 7 دول، ويجري اتخاذ الخطوات اللازمة لضمان وصولهم بأسرع وقت إلى المناطق المتضررة.
ولفت جاويش أوغلو إلى اتخاذ خطوات لإيواء المواطنين المتضررين من الزلزال في فنادق بولايات أنطاليا وموغلا ومرسين جنوب البلاد، إضافة إلى تخصيص دُور ضيافة تابعة لمؤسسات حكومية، بسَعة 4 آلاف و380 سريراً لإيواء المتضررين من الزلزالين.
ويعمل حالياً نحو 60 ألفاً من فِرق البحث والإنقاذ وعناصر الجيش وقوات الدرك وإدارة الإطفاء والمنظمات غير الحكومية والمتطوعين والأمن والدعم المحلي وفِرق البحث والإنقاذ الأجنبية.
ومع ترميم بعض الطرق التي انهارت بسبب الزلزالين، وتمهيد طرق بديلة موازية، جرى إرسال حفّارات وجرّارات ورافعات وشاحنات الطعام والمياه، ووصل عدد آلات الإنقاذ والأوناش إلى 4746 آلة، بما في ذلك مُعدات البناء.
ونجحت فِرق الإنقاذ، صباح الأربعاء، في انتشال أحد الأحياء في ديار بكر جنوب شرقي البلاد بتركيا، بينما يجري الإبلاغ عن سماع أصوات تحت الأنقاض في هطاي، فيما لم يتلاشَ الأمل تماماً في العثور على أحياء.
وبالقرب من الأنقاض في أنطاكيا في هطاي، وقفت فتاة عشرينية تصرخ أمام كاميرات إحدى القنوات التلفزيونية مستنجدة لأنها تسمع من بين الأنقاض أصوات بقية أفراد عائلتها الأربعة، قائلة: «لم يأت إلينا أحد حتى الآن... أغيثونا... سيموتون قبل أن يأتي أحد».
وانتشرت على نطاق واسع عبر وسائل التواصل الاجتماعي، تصريحات أدلى بها رئيس بلدية هطاي لطفي صواش، في مقابلة تلفزيونية قبل أسبوعين من وقوع زلزاليْ كهرمان ماراش، حذّر فيها من أن هطاي ليست مستعدّة لزلزال مدمر، مما أدى إلى استياء من تقاعس الحكومة عن التعاون مع البلديات التي ينتمي رؤساؤها إلى أحزاب المعارضة.
وقال صواش وقتها: «الحكومة والبلديات بحاجة إلى التعاون معاً من أجل الاستعداد لمواجهة أي كوارث؛ ومنها الزلازل. بعثنا الكثير من الرسائل إلى الوزارات المعنية على مدى 5 سنوات ونصف السنة، لم نتلقّ إجابة على معظمها، قلنا إن هطاي ليست جاهزة لزلزال مدمر».
وأضاف صواش، المنتمي إلى حزب الشعب الجهموري: «لا يهم كم عدد الرسائل التي نرسلها، خصوصاً إلى الوزارات ، فهو كبير جداً... هناك منطقة انهيار أرضي في أحياء أنطاكيا، أرض مساحتها 37 فداناً، بعضها يُستخدم كمقبرة، طلبت تغييراً حضرياً، لقد فعلنا كل شيء، الوزارة لم تردَّ علينا لمدة 5 سنوات ونصف السنة... ماذا يمكنك أن تفعل لتنسيق الزلازل مع الوزارة وتحمي نفسك من الزلزال؟ تتجاهلنا الحكومة... لا بد من سياسة شاملة من الحكومة والبلديات جنباً إلى جنب مع الحكومات والبلديات... للأسف الحكومة تتجاهلنا».


مقالات ذات صلة

إردوغان يحشد أنصاره بعد وعكة صحية

شؤون إقليمية إردوغان يحشد أنصاره بعد وعكة صحية

إردوغان يحشد أنصاره بعد وعكة صحية

حشد الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، أنصاره في أول ظهور شخصي له، منذ إصابته بوعكة صحية عرقلت حملته الانتخابية لمدة 3 أيام، وذلك قبل أسبوعين من الانتخابات الرئاسية والبرلمانية المقررة في 14 مايو (أيار). وبعد تعافيه من «نزلة معوية» تسبّبت في إلغائه أنشطة انتخابية، شارك إردوغان أمس، في افتتاح معرض «تكنوفست» السنوي لتكنولوجيا الطيران والفضاء. ووصل الرئيس التركي برفقة حليفه المقرب الرئيس الأذربيجاني إلهام علييف، ورئيس الوزراء الليبي عبد الحميد الدبيبة.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية إردوغان يستأنف نشاطه بعد الوعكة الصحية

إردوغان يستأنف نشاطه بعد الوعكة الصحية

استأنف الرئيس التركي رجب طيب إردوغان نشاطه تدريجياً بعد يومين من الوعكة الصحية التي ألمت به نتيجة التهابات في المعدة والأمعاء، اضطرته لإلغاء مشاركته في بث مباشر لقناتين محليتين، الثلاثاء، وإلغاء تجمعات انتخابية في عدد من الولايات التركية نزولاً على نصائح الأطباء له بالراحة في أوج حملته للانتخابات الرئاسية والبرلمانية. وأطل إردوغان، أمس الخميس مجدداً، في مشاركة عبر «الفيديو كونفرنس» مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين في حفل أقيم بمناسبة تزويد أول مفاعل من 4 مفاعلات بمحطة «أككويو» النووية لتوليد الكهرباء، التي تنشئها شركة «روسآتوم» الروسية في مرسين بجنوب تركيا، بالوقود النووي. وكان مقرراً أن يحضر إر

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية كليتشدار أوغلو يشعل معركة حول مطار «أتاتورك» في إسطنبول

كليتشدار أوغلو يشعل معركة حول مطار «أتاتورك» في إسطنبول

أشعل مرشح المعارضة للرئاسة التركية رئيس «حزب الشعب الجمهوري» معركة جديدة مع الحكومة حول مطار «أتاتورك» الذي أُغلق مع افتتاح مطار «إسطنبول» عام 2019، حيث أعلن الرئيس رجب طيب إردوغان أن المطار الذي يقع في منطقة يشيل كوي سيجري تحويله إلى حديقة للشعب. وشارك كليتشدار أوغلو مقطع فيديو بعنوان «مطار أتاتورك» على حسابه في «تويتر»، ليل الخميس - الجمعة، تحدث فيه عن رؤيته للمطار والمشروعات التي سينجزها فيه إذا أصبح رئيساً للجمهورية بعد الانتخابات الرئاسية والبرلمانية التي ستجري في 14 مايو (أيار) المقبل. وقال كليتشدار أوغلو إن حديثه موجَّه إلى الشباب على وجه الخصوص حيث «سأعلن لهم عن أحد أكبر مشاريع حياتي»،

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية إردوغان يواصل حملته الانتخابية «افتراضياً» بسبب ظروفه الصحية

إردوغان يواصل حملته الانتخابية «افتراضياً» بسبب ظروفه الصحية

في أوج تصاعد الحملات الدعائية استعداداً للانتخابات الرئاسية والبرلمانية التي تشهدها تركيا في 14 مايو (أيار) المقبل، اضطر الرئيس رجب طيب إردوغان لمواصلة حملته لليوم الثاني على التوالي عبر «الفيديو كونفرنس»، بسبب ظروفه الصحية. في الوقت ذاته اكتسب مرشح المعارضة للرئاسة رئيس «حزب الشعب الجمهوري»، كمال كليتشدار أوغلو، دفعة قوية بإعلان «حزب الشعوب الديمقراطية» المؤيد للأكراد الذي يمتلك كتلة تصويتية كبيرة، دعمه له رسمياً.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية تدشين أول مفاعل نووي لتوليد الكهرباء في جنوب تركيا

تدشين أول مفاعل نووي لتوليد الكهرباء في جنوب تركيا

أكّدت تركيا وروسيا عزمهما على تعزيز التعاون بعد نجاح إطلاق أكبر مشروع في تاريخ العلاقات بين البلدين اليوم (الخميس)، وهو محطة «أككويو» النووية لتوليد الكهرباء التي أنشأتها شركة «روسآتوم» الروسية للطاقة النووية في ولاية مرسين جنوبي تركيا. وأعلن الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، خلال مشاركته إلى جانب نظيره الروسي فلاديمير بوتين، عبر تقنية الفيديو الخميس، في حفل تزويد أول مفاعل للمحطة التركية بالوقود النووي، أن تركيا ستصبح من خلال هذا المشروع واحدة من القوى النووية في العالم.


مقتل جندي إسرائيلي بـ«نيران صديقة» جنوب قطاع غزة

جنود إسرائيليون يقفون على دبابات قرب حدود إسرائيل مع غزة يناير 2024 (رويترز)
جنود إسرائيليون يقفون على دبابات قرب حدود إسرائيل مع غزة يناير 2024 (رويترز)
TT

مقتل جندي إسرائيلي بـ«نيران صديقة» جنوب قطاع غزة

جنود إسرائيليون يقفون على دبابات قرب حدود إسرائيل مع غزة يناير 2024 (رويترز)
جنود إسرائيليون يقفون على دبابات قرب حدود إسرائيل مع غزة يناير 2024 (رويترز)

أعلن الجيش الإسرائيلي، يوم الأربعاء، مقتل جندي، ليلة أمس، بنيران صديقة جنوب قطاع غزة، بعد أن جرى التعرف عليه خطأً كتهديد، خلال عمليات قرب خان يونس.

ووفقاً لصحيفة «يديعوت أحرونوت» الإسرائيلية، جرى إعلان هوية الجندي، وهو الرقيب أول عفري يافي (21 عاماً)، وكان يخدم في لواء المظليين.

وأظهر تحقيقٌ أولي أن يافي أُصيب بنيران أسلحة قوات إسرائيلية كانت تُجري عمليات هندسية لهدم مبانٍ، خلال نشاط ليلي في شرق خان يونس، في منطقة مواقع عازلة بالقرب من الحدود، وكانت قوات المظليين قد وصلت إلى القطاع قبل نحو أسبوع.

3 جنود إسرائيليين في قطاع غزة (رويترز)

ووفقاً للصحيفة، فإن يافي هو خامس جندي إسرائيلي يُقتل في غزة، منذ دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في 10 أكتوبر (تشرين الأول) 2025.

ومنذ بدء حرب إسرائيل على القطاع في 7 أكتوبر 2023، قُتل 925 جندياً إسرائيلياً، وفقاً للأرقام العسكرية، حيث قال الجيش إن إجمالي عدد القتلى بلغ 2013 شخصاً، منذ بداية الحرب.


إيران وروسيا تُجريان غداً مناورات في بحر عمان وشمال المحيط الهندي

زوارق تحوم حول ناقلة نفط خلال مناورة عسكرية لعناصر من «الحرس الثوري» في مضيق هرمز (أ.ف.ب)
زوارق تحوم حول ناقلة نفط خلال مناورة عسكرية لعناصر من «الحرس الثوري» في مضيق هرمز (أ.ف.ب)
TT

إيران وروسيا تُجريان غداً مناورات في بحر عمان وشمال المحيط الهندي

زوارق تحوم حول ناقلة نفط خلال مناورة عسكرية لعناصر من «الحرس الثوري» في مضيق هرمز (أ.ف.ب)
زوارق تحوم حول ناقلة نفط خلال مناورة عسكرية لعناصر من «الحرس الثوري» في مضيق هرمز (أ.ف.ب)

تُجري إيران مناورات مشتركة، غداً الخميس، مع حليفتها روسيا في بحر عمان، وفق ما نقلت وكالة أنباء «إسنا» الإيرانية عن متحدث عسكري، اليوم الأربعاء، غداة جلسة مفاوضات بين إيران والولايات المتحدة.

وقال المتحدث حسن مقصودلو إن «المناورات البحرية المشتركة» ستُجرى في بحر عمان وفي شمال المحيط الهندي، و«هدفها تعزيز الأمن البحري (في المنطقة) والعلاقاتِ بين سلاحي البحرية في البلدين». ولم يحدّد المدة التي ستستغرقها هذه المناورات.

كانت إيران قد أعلنت مناورات بدأت، أول من أمس الاثنين، بإشراف «الحرس الثوري» في مضيق هرمز الاستراتيجي.

وهدّد مسؤولون إيرانيون مرّات عدّة، ولا سيما خلال فترات تصاعد التوتر بين طهران وواشنطن، بإغلاق هذا المضيق الذي يُعد ممراً رئيسياً لنقل النفط والغاز في العالم. وقال التلفزيون الإيراني إن المضيق أُغلق لبضع ساعات، أمس الثلاثاء، لأسباب «أمنية»، خلال المناورات العسكرية.

ونشرت الولايات المتحدة في مياه الخليج قوة بحرية عسكرية ضخمة، في إطار تهديدها بالتدخّل عسكرياً في إيران، في حال لم يتوصل البَلدان إلى اتفاق، خلال المحادثات الجارية بينهما.

واستؤنفت المفاوضات، في مطلع فبراير (شباط) الحالي، برعاية سلطنة عمان، وكانت الأولى منذ حرب يونيو (حزيران) الماضي التي شنتها إسرائيل على إيران، وشاركت واشنطن خلالها بقصف منشآت نووية إيرانية. وردّت طهران بقصف إسرائيل وقواعد عسكرية أميركية في المنطقة.

وتؤكد إيران أن المفاوضات تقتصر على الملف النووي، بينما تريد واشنطن أن تشمل برنامج إيران الصاروخي الباليستي ومسألة دعمها مجموعات مسلّحة في الشرق الأوسط، على رأسها «حزب الله».


تصعيد إسرائيلي جديد... سموتريتش يتعهد بـ«تشجيع هجرة» الفلسطينيين

آليات ثقيلة تهدم مبنى فلسطينياً قرب الخليل في الضفة الغربية (رويترز)
آليات ثقيلة تهدم مبنى فلسطينياً قرب الخليل في الضفة الغربية (رويترز)
TT

تصعيد إسرائيلي جديد... سموتريتش يتعهد بـ«تشجيع هجرة» الفلسطينيين

آليات ثقيلة تهدم مبنى فلسطينياً قرب الخليل في الضفة الغربية (رويترز)
آليات ثقيلة تهدم مبنى فلسطينياً قرب الخليل في الضفة الغربية (رويترز)

في مزيد من الخطوات التصعيدية الإسرائيلية، أعلن وزير المالية اليميني المتطرف بتسلئيل سموتريتش، أنه يعتزم «تشجيع هجرة» الفلسطينيين من الضفة الغربية المحتلة وقطاع غزة، على ما نقلت عنه وسائل إعلام إسرائيلية، اليوم (الأربعاء).

وقال سموتريتش، خلال نشاط نظّمه حزبه «الصهيونية الدينية»، مساء الثلاثاء: «سنقضي على فكرة قيام دولة إرهابية عربية»، حسبما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأضاف: «سنلغي أخيراً رسمياً وعملياً اتفاقات أوسلو المشؤومة، وننطلق في مسيرة نحو السيادة، مع تشجيع الهجرة من غزة والضفة الغربية». وتابع: «لا يوجد حل آخر طويل الأمد».

وأقرّ المجلس الوزاري الأمني الإسرائيلي منذ الأسبوع الماضي سلسلة من الإجراءات التي يدعمها وزراء من اليمين المتطرف لتشديد السيطرة على الضفة الغربية، ومن ضمنها مناطق تديرها السلطة الفلسطينية بموجب اتفاقات أوسلو السارية منذ تسعينات القرن العشرين.

وندّدت بعثات 85 دولة في الأمم المتحدة، الثلاثاء، بهذه الإجراءات التي وصفها منتقدوها بأنها ضمّ فعلي للأراضي الفلسطينية.

إلى ذلك، هدمت القوات الإسرائيلية، اليوم، عمارة سكنية مأهولة تؤوي 40 فلسطينياً في مدينة الخليل جنوب الضفة الغربية.

وأفادت وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية (وفا) بأن «قوات الاحتلال الإسرائيلي، اقتحمت منطقة الحرايق المحاذية لمستوطنة (حاجاي) المقامة على أراضي المواطنين جنوب الخليل، وهدمت بالجرافات عمارة سكنية تعود إلى عائلة سلهب».

وذكر المواطن محمد سلهب أن «قوات الاحتلال أجبرتهم على إخلاء منازلهم الموجودة في عمارة سكنية تتكون من مبنيين متلاصقين الأول ثلاثة طوابق ويحتوي على ست شقق سكنية، والثاني طابقين يتكون من أربع شقق، تعود إليه ولأشقائه وتؤوي أكثر من 40 فرداً، قبل أن تشرع بهدمها بالجرافات».

وأكد أن «عملية الهدم تنفذ رغم امتلاكهم جميع المستندات والأوراق القانونية من بينها (طابو) تثبت ملكيتهم للمنطقة، واعتراضهم لدى محكمة الاحتلال على أوامر الهدم».