موجة احتجاج ثالثة في فرنسا ضد إصلاح قانون التقاعد

دعوات نقابية وحزبية إلى مزيد من التصعيد... والسبت موعد جديد للتظاهر

مظاهرة احتجاج على إصلاح قانون التقاعد في باريس أمس (رويترز)
مظاهرة احتجاج على إصلاح قانون التقاعد في باريس أمس (رويترز)
TT

موجة احتجاج ثالثة في فرنسا ضد إصلاح قانون التقاعد

مظاهرة احتجاج على إصلاح قانون التقاعد في باريس أمس (رويترز)
مظاهرة احتجاج على إصلاح قانون التقاعد في باريس أمس (رويترز)

بعد 19 و31 يناير (كانون الثاني)، اللذين شهدا نزول مئات الآلاف من الفرنسيين إلى الساحات والشوارع، بالتوازي مع حركة إضرابات طالت قطاعات أساسية، مثل التعليم والصحة والنقل والطاقة والإعلام والمرافئ؛ للتعبير عن رفض مشروع إصلاح قانون التقاعد الذي بدأت مناقشته، الاثنين، في مجلس النواب في أجواء عاصفة، عرف يوم أمس المشاهد الاحتجاجية نفسها في باريس العاصمة، وفي 200 مدينة كبيرة ومتوسطة، فضلاً عن الأرياف.
وبالنظر للمسار الذي تسلكه الأمور، فإن عملية ليّ الذراع الجارية حالياً بين الرئيس ماكرون وحكومته وأكثريته النسبية في البرلمان من جهة، والنقابات وأحزاب المعارضة من جهة أخرى، ستشهد قطعاً مزيداً من التصعيد. فالسلطات ترفض التراجع عن البند الرئيسي في خطتها الإصلاحية، وهي رفع سن التقاعد من 62 راهناً إلى 64 بحلول عام 2027. بالمقابل، فإن النقابات الرئيسية الثمانية وأحزاب اليسار بتلاوينها المختلفة، إضافة إلى حزب الخضر، ترفض تمرير مشروع القانون. يضاف إلى ما سبق أن الحكومة، التي لا تتمتع بأكثرية مطلقة في البرلمان، لم تنجح حتى اليوم في الحصول على تعهد واضح من حزب «الجمهوريون» اليميني التقليدي بالتصويت لصالح المشروع المذكور. حقيقة الأمر أن انقساماً حاداً يشظي صفوف «الجمهوريون»، حيث إن نائب رئيسه، أورليان برادييه، ومجموعة من المقربين منه يهددون بالتصويت ضد القرار إن لم يحصلوا على تنازلات إضافية من رئيسة الحكومة إليزابيث بورن، التي أظهرت في الأيام القليلة الماضية بعض الليونة لإغراء نواب اليمين التقليدي. بيد أن بورن ترفض تقديم إغراءات إضافية لضمان توفير الأكثرية الضرورية، عندما يطرح المشروع بكليته على التصويت في البرلمان، بعد السابع عشر من الشهر الحالي. كذلك، فإنها ترفض التراجع عن سن الـ64 عاماً؛ لأنّ ذلك يعني موت خطتها الإصلاحية. وتعد الحكومة أن التجاوب مع اليمين يعني تحميل خزينة الدولة أعباء إضافية أكثر من 10 مليارات يورو، بينما الغرض من العملية الإصلاحية إنقاذ نظام التقاعد، ما يستدعي أن يعمل الفرنسيون لعامين إضافيين قياساً على ما هو حاصل في الأكثرية الساحقة من دول الاتحاد الأوروبي.
وهكذا، وبالنظر لتباعد المواقف وللتشدد الذي يبديه كل طرف، فإن مناقشات البرلمان ستصبح في الأيام التسعة المتبقية أكثر عنفاً، خصوصاً أن المعارضة البرلمانية تعد أن الأسبوعين المخصصين للمناقشات غير كافيين؛ لأن هناك ما لا يقل عن 20 ألف تعديل قدمتها كافة المجموعات النيابية، بما فيها اليمين المتطرف الذي يعارض القانون، لكنه طلب من أنصاره عدم النزول إلى المظاهرات.
ثمة عامل رئيسي يتعين أخذه بعين الاعتبار، ويتناول قدرة رئيس الجمهورية على مواصلة تحديث وإصلاح النظام الفرنسي، ذلك أن تراجعه، أي سحب مشروع القانون من النقاش كما حصل في عام 2020 حين اضطر بسبب جائحة «كوفيد21» إلى طي مشروعه الإصلاحي الأول، سيعني فقدانه القدرة على الاستمرار في حكم فرنسا، وتنفيذ وعوده الانتخابية التي يعتبر أنه انتخب على أساسها، ومن بينها إصلاح قانون التقاعد.
ولأن الأوضاع متأزمة، ولأن كل طرف متمسك بمواقفه ولا يبدي أي نية في تليينها أو التراجع عنها، فإن اختبار القوة متواصل تحت قبة البرلمان كما في الشارع. وأمس، تعطلت حركة النقل العام داخل المدن وبين المناطق وباتجاه الخارج، وأصاب الإضراب عدداً كبيراً من المدارس ومصافي تكرير النفط، وشركات توزيع المحروقات، وشركة كهرباء فرنسا التي تدير أيضاً الإنتاج الكهربائي من المفاعلات النووية التي تراجع إنتاجها... ومنذ اليوم، يتحضر الفرنسيون للموجة الرابعة من الحراك الاحتجاجي الذي سيحل يوم السبت المقبل، وسط تهديدات من النقابات العمالية بالذهاب إلى أبعد من ذلك في تحركاتهم.
تجدر الإشارة إلى أن الحكومة تتخوف من مراكمة عوامل التذمر بين المواطنين، حيث تعاني الشرائح الشعبية الأكثر هشاشة من غلاء المعيشة، خصوصاً أسعار الطاقة بمختلف أنواعها والمواد الغذائية والخدمات، فضلاً عن التضخم الذي ضرب معدلات لم تعرفها فرنسا منذ ثلاثين عاماً. وكما في كل مرة، كان قطاع النقل العام الأكثر تضرراً. ففي باريس، كانت حركة المترو ضعيفة للغاية، بل إن العمل في عدد من الخطوط توقف نهائياً، فيما شهدت خطوط احتشادات وتدافعاً. كذلك كان الأمر بالنسبة لقطارات الضواحي التي تنقل يومياً مئات الآلاف من الموظفين والعمال إلى العاصمة. وتوقعت النقابات أن تنزل إلى الشوارع أعداد تضاهي - إن لم تزد - على أعداد 19 و31 الشهر الماضي. وقدرت النقابات أعداد المتظاهرين في يوم الاحتجاج الثاني بمليوني شخص، فيما أرقام وزارة الداخلية تشير إلى 1.27 مليون نسمة. وحظيت عريضة رافضة لتعديل القانون الحالي، أعدتها النقابات، بمليون توقيع في فترة قياسية.
تبدو الحكومة اليوم في وادٍ والنقابات وأحزاب المعارضة في وادٍ آخر. فقد اعتبر وزير العمل أوليفيه دوسوبت أن «نظام معاشات التقاعد يتكبد خسائر، وإذا كنا نهتم بالنظام فعلينا الحفاظ عليه». وجاء الرد عليه من فيليب مارتينيز، أمين عام الكونفدرالية العامة للشغل القريبة من الحزب الشيوعي الذي اتهم الرئيس ماكرون بأنه يلعب «لعبة خطيرة»، وذلك بإصراره على إصلاح لا يحظى بشعبية كبيرة في وقت تواجه فيه الأسر التضخم وارتفاع الأسعار. ودعا مارتينيز قبيل انطلاق المظاهرة الباريسية من ساحة الأوبرا باتجاه ساحة الباستيل، إلى مظاهرات «أكثر احتشاداً وعدداً وقساوة» في حال أصرت الحكومة على عدم الإنصات لنبض الشارع. ومن جانبه، اعتبر لوران بيرجيه، أمين عام الفيدرالية الديمقراطية للشغل أنه «سيكون من الجنون الديمقراطي صم الآذان» عما يجري في الشارع. وعلى المستوى السياسي، اعتبر أوليفيه فور، أمين عام الحزب الاشتراكي، أنه «لا أحد يستطيع ممارسة الحكم ضد إرادة البلد»، فيما دعا جان لوك ميلونشون، المرشح الرئاسي السابق وزعيم حزب فرنسا المتمردة الرئيس ماكرون للتحلي بـ«العقلانية»، متهماً إياه بمحاولة «فرض» إصلاح القانون المذكور فرضاً.


مقالات ذات صلة

فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

شؤون إقليمية فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

ندّدت فرنسا باحتجاز البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني ناقلة النفط «نيوفي» التي ترفع عَلَم بنما، في مضيق هرمز الاستراتيجي، وذلك صبيحة الثالث من مايو (أيار)، وفق المعلومات التي أذاعها الأسطول الخامس، التابع لـ«البحرية» الأميركية، وأكدها الادعاء الإيراني. وأعربت آن كلير لوجندر، الناطقة باسم «الخارجية» الفرنسية، في مؤتمرها الصحافي، أمس، أن فرنسا «تعرب عن قلقها العميق لقيام إيران باحتجاز ناقلة نفطية» في مياه الخليج، داعية طهران إلى «الإفراج عن الناقلات المحتجَزة لديها في أسرع وقت».

ميشال أبونجم (باريس)
العالم باريس «تأمل» بتحديد موعد قريب لزيارة وزير الخارجية الإيطالي

باريس «تأمل» بتحديد موعد قريب لزيارة وزير الخارجية الإيطالي

قالت وزارة الخارجية الفرنسية إنها تأمل في أن يُحدَّد موعد جديد لزيارة وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاياني بعدما ألغيت بسبب تصريحات لوزير الداخلية الفرنسي حول سياسية الهجرة الإيطالية اعتُبرت «غير مقبولة». وكان من المقرر أن يعقد تاياني اجتماعا مع وزيرة الخارجية الفرنسية كاترين كولونا مساء اليوم الخميس. وكان وزير الداخلية الفرنسي جيرار دارمانان قد اعتبر أن رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني «عاجزة عن حل مشاكل الهجرة» في بلادها. وكتب تاياني على «تويتر»: «لن أذهب إلى باريس للمشاركة في الاجتماع الذي كان مقررا مع الوزيرة كولونا»، مشيرا إلى أن «إهانات وزير الداخلية جيرالد دارمانان بحق الحكومة وإي

«الشرق الأوسط» (باريس)
طرد الطيور في مطار «أورلي الفرنسي»  بالألعاب النارية

طرد الطيور في مطار «أورلي الفرنسي» بالألعاب النارية

يستخدم فريق أساليب جديدة بينها الألعاب النارية ومجموعة أصوات لطرد الطيور من مطار أورلي الفرنسي لمنعها من التسبب بمشاكل وأعطال في الطائرات، حسب وكالة الصحافة الفرنسية. وتطلق كولين بليسي وهي تضع خوذة مانعة للضجيج ونظارات واقية وتحمل مسدساً، النار في الهواء، فيصدر صوت صفير ثم فرقعة، مما يؤدي إلى فرار الطيور الجارحة بعيداً عن المدرج. وتوضح "إنها ألعاب نارية. لم تُصنّع بهدف قتل الطيور بل لإحداث ضجيج" وإخافتها. وتعمل بليسي كطاردة للطيور، وهي مهنة غير معروفة كثيراً لكنّها ضرورية في المطارات.

«الشرق الأوسط» (لندن)
العالم فرنسا: المجلس الدستوري يصدر عصراً قراره بشأن قبول إجراء استفتاء على قانون العمل الجديد

فرنسا: المجلس الدستوري يصدر عصراً قراره بشأن قبول إجراء استفتاء على قانون العمل الجديد

تتجه الأنظار اليوم إلى فرنسا لمعرفة مصير طلب الموافقة على «الاستفتاء بمبادرة مشتركة» الذي تقدمت به مجموعة من نواب اليسار والخضر إلى المجلس الدستوري الذي سيصدر فتواه عصر اليوم. وثمة مخاوف من أن رفضه سيفضي إلى تجمعات ومظاهرات كما حصل لدى رفض طلب مماثل أواسط الشهر الماضي. وتداعت النقابات للتجمع أمام مقر المجلس الواقع وسط العاصمة وقريباً من مبنى الأوبرا نحو الخامسة بعد الظهر «مسلحين» بقرع الطناجر لإسماع رفضهم السير بقانون تعديل نظام التقاعد الجديد. ويتيح تعديل دستوري أُقرّ في العام 2008، في عهد الرئيس الأسبق نيكولا ساركوزي، طلب إجراء استفتاء صادر عن خمسة أعضاء مجلس النواب والشيوخ.

ميشال أبونجم (باريس)
«يوم العمال» يعيد الزخم لاحتجاجات فرنسا

«يوم العمال» يعيد الزخم لاحتجاجات فرنسا

عناصر أمن أمام محطة للدراجات في باريس اشتعلت فيها النيران خلال تجدد المظاهرات أمس. وأعادت مناسبة «يوم العمال» الزخم للاحتجاجات الرافضة إصلاح نظام التقاعد الذي أقرّه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (أ.ف.ب)


كندا تطلق خطة دفاعية كبرى للحد من اعتمادها على الولايات المتحدة

رئيس الوزراء الكندي مارك كارني خلال تفقده خطوط إنتاج تابعة لشركة «سي إيه ئي» المتخصصة في في المشبهات التدريبية (أ.ب)
رئيس الوزراء الكندي مارك كارني خلال تفقده خطوط إنتاج تابعة لشركة «سي إيه ئي» المتخصصة في في المشبهات التدريبية (أ.ب)
TT

كندا تطلق خطة دفاعية كبرى للحد من اعتمادها على الولايات المتحدة

رئيس الوزراء الكندي مارك كارني خلال تفقده خطوط إنتاج تابعة لشركة «سي إيه ئي» المتخصصة في في المشبهات التدريبية (أ.ب)
رئيس الوزراء الكندي مارك كارني خلال تفقده خطوط إنتاج تابعة لشركة «سي إيه ئي» المتخصصة في في المشبهات التدريبية (أ.ب)

أطلق رئيس الوزراء الكندي مارك كارني الثلاثاء خطة بمليارات الدولارات لتعزيز القوات المسلّحة الكندية والحد من الاعتماد على الولايات المتحدة.

يأتي إعلان كارني عن أول استراتيجية للصناعات الدفاعية لكندا في حين تهدّد مواقف ترمب وقراراته بنسف تحالفات تقليدية للولايات المتحدة.

اعتبر رئيس الوزراء الكندي أن بلاده لم تتّخذ خطوات كافية تمكّنها من الدفاع عن نفسها في عالم يزداد خطورة، وأنه لم يعد بالإمكان الاعتماد على الحماية الأميركية. وقال كارني «لقد اعتمدنا أكثر مما ينبغي على جغرافيتنا وعلى الآخرين لحمايتنا». وأضاف «لقد أوجد ذلك نقاط ضعف لم نعد قادرين على تحملها واعتمادا (على جهات أخرى) لم نعد قادرين على الاستمرار فيه».

وأصبح كارني أحد أبرز منتقدي إدارة ترمب، لا سيما بعد خطابه في المنتدى الاقتصادي العالمي الشهر الماضي حين اعتبر أن النظام العالمي القائم على القوانين والذي تقوده الولايات المتحدة يعاني من «تصدع» بسبب ترمب. والثلاثاء، تناول كارني أيضا خطابا ألقاه وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو الأسبوع الماضي في مؤتمر ميونيخ للأمن، وسلّط الضوء على ما يصفه رئيس الوزراء باتساع الفجوة بين القيم الأميركية والكندية.

وقال كارني في تصريح لصحافيين عقب كلمته حول الخطة الدفاعية، إن روبيو تحدث عن سعي واشنطن للدفاع عن «القومية المسيحية». وشدّد كارني على أن «القومية الكندية هي قومية مدنية»، وعلى أن أوتاوا تدافع عن حقوق الجميع في بلد شاسع وتعددي. ولم يأت تطرّق كارني إلى تصريحات روبيو ردا على أي سؤال بشأنها.

من جهته، قال مكتب كارني إن استراتيجية الصناعات الدفاعية ترقى إلى استثمار «يزيد على نصف تريليون دولار (366 مليار دولار أميركي) في أمن كندا، وازدهارها الاقتصادي، وسيادتنا». إضافة إلى إنفاق دفاعي حكومي مباشر بنحو 80 مليار دولار كندي مدى السنوات الخمس المقبلة، تشمل الخطة، وفق كارني، رصد 180 مليار دولار كندي لمشتريات دفاعية و290 مليار دولار كندي في بنية تحتية متصلة بالدفاع والأمن على امتداد السنوات العشر المقبلة.

ورحّبت غرفة التجارة الكندية بإعلان كارني، ووصفته بأنه «رهان كبير على كندا». وقال نائب رئيس غرفة التجارة ديفيد بيرس إن «حجم التمويل الجديد غير مسبوق»، مضيفا أن نجاح الخطة سيُقاس بما إذا ستنتج الأموال «قوات مسلّحة كندية أقوى».

في ظل تراجع للعلاقات بين كندا والولايات المتحدة، لا سيما على المستوى الأمني، تسعى الحكومة الكندية إلى إقامة علاقات أوثق مع الاتحاد الأوروبي. ففي مؤتمر ميونيخ للأمن انضمت أوتاوا رسميا إلى برنامج تمويل الدفاع الأوروبي المعروف باسم «سايف»، وأصبحت بذلك العضو غير الأوروبي الوحيد في مخطط التمويل الدفاعي للتكتل.

وشدّد كارني على وجوب أن تبني كندا «قاعدة صناعية-دفاعية محلية لكي لا نظلّ رهينة قرارات غيرنا عندما يتعلّق الأمر بأمننا».


الفاتيكان لن يشارك في «مجلس السلام» برئاسة ترمب

الفاتيكان (أ.ف.ب)
الفاتيكان (أ.ف.ب)
TT

الفاتيكان لن يشارك في «مجلس السلام» برئاسة ترمب

الفاتيكان (أ.ف.ب)
الفاتيكان (أ.ف.ب)

أعلن الفاتيكان، الثلاثاء، أنه لن يشارك في «مجلس السلام» الذي أنشأه الرئيس الأميركي دونالد ترمب، واعتبر أن هناك جوانب «تثير الحيرة» في قرار إيطاليا المشاركة بصفة مراقب.

ووفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية، قال أمين سر الفاتيكان الكاردينال بيترو بارولين للصحافيين، الثلاثاء، بعد اجتماع مع الرئيس الإيطالي سيرجيو ماتاريلا، ورئيسة الوزراء جورجيا ميلوني: «لن يشارك الفاتيكان في مجلس السلام الذي يرأسه دونالد ترمب، وذلك بسبب طبيعته الخاصة التي تختلف بشكل واضح عن طبيعة الدول الأخرى».

وتابع: «لقد لاحظنا أن إيطاليا ستشارك كمراقب» في الاجتماع الافتتاحي الخميس في واشنطن، مضيفاً أن «هناك نقاطاً تثير بعض الحيرة... وهناك بعض النقاط الحاسمة التي تحتاج إلى توضيح».

ولفت بارولين إلى أن «أحد المخاوف تتعلق بأن الأمم المتحدة هي الجهة الرئيسية التي تدير هذه الأزمات على المستوى الدولي».

من جهته، قال وزير الخارجية الإيطالي أنتونيو تاياني، الثلاثاء، إن «غياب إيطاليا عن المناقشات حول السلام والأمن والاستقرار في البحر الأبيض المتوسط لن يكون غير مفهوم سياسياً فحسب، بل سيكون أيضاً مخالفاً لنصّ وروح المادة الحادية عشرة من دستورنا، التي تنص على رفض الحرب كوسيلة لحل النزاعات».

ومثل غيرها من الدول الأوروبية، دُعيت إيطاليا للانضمام إلى «مجلس السلام» الذي أنشأه ترمب. لكن ميلوني اعتذرت عن عدم تلبية الدعوة، مشيرة إلى أن المشاركة ستطرح مشاكل دستورية.


تراجع طفيف في عدد ساعات الصيام خلال رمضان 2026

رجل يصلي في مسجد خلال شهر رمضان (رويترز)
رجل يصلي في مسجد خلال شهر رمضان (رويترز)
TT

تراجع طفيف في عدد ساعات الصيام خلال رمضان 2026

رجل يصلي في مسجد خلال شهر رمضان (رويترز)
رجل يصلي في مسجد خلال شهر رمضان (رويترز)

يتهيأ المسلمون في مختلف أنحاء العالم لإحياء شهر رمضان لعام 2026، في وقت تشير فيه التقديرات إلى أن عدد ساعات الصيام سيكون هذا العام أقل بقليل مما كان عليه في عام 2025.

وتتباين مدة الصيام بصورة واضحة بين دولة وأخرى؛ تبعاً للعوامل الجغرافية وخطوط العرض، إذ تختلف مواعيد الشروق والغروب من منطقة إلى أخرى، ما ينعكس مباشرة على عدد ساعات الامتناع عن الطعام والشراب.

في دول الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، تبقى ساعات الصيام ضمن معدلات معتدلة نسبياً نتيجة قربها من خط الاستواء، في حين تزداد المدة في البلدان الواقعة شمالاً، حيث يطول النهار، وتتراجع كلما اتجهنا نحو الجنوب.

مسلمون صائمون يجلسون على المائدة قبل بدء وجبة الإفطار خلال شهر رمضان المبارك (رويترز - أرشيفية)

ومن المنتظر أن تسجل المناطق الشمالية، مثل بعض أجزاء روسيا والسويد وكندا، واحدة من أطول فترات الصيام، نظراً لتموضعها على خطوط عرض مرتفعة.

كما يُتوقع أن تتجاوز مدة الصيام 16 ساعة يومياً في دول النرويج والسويد وفنلندا، فيما قد تلامس 20 ساعة في بعض المناطق الشمالية القصوى، بما في ذلك أجزاء من كندا، بسبب امتداد ساعات النهار لفترات طويلة.

في المقابل، ستنعم الدول القريبة من خط الاستواء أو الواقعة في النصف الجنوبي من الكرة الأرضية بساعات صيام أقصر. ففي البرازيل والأرجنتين وأوروغواي وجنوب أفريقيا وأستراليا، تتراوح مدة الصيام عادة بين 11 و13 ساعة، بينما تبقى مستقرة نسبياً في المناطق الاستوائية مثل إندونيسيا وماليزيا عند حدود 12 إلى 14 ساعة يومياً.