زلزال تركيا... «قدر الجغرافيا» يهز الأرض من جديد

خبراء يتحدثون لـ«الشرق الأوسط» عن أسباب تأثر دول المنطقة

البحث عن ضحايا بين أنقاض مبنى في شانلي أورفا (أ.ف.ب)
البحث عن ضحايا بين أنقاض مبنى في شانلي أورفا (أ.ف.ب)
TT

زلزال تركيا... «قدر الجغرافيا» يهز الأرض من جديد

البحث عن ضحايا بين أنقاض مبنى في شانلي أورفا (أ.ف.ب)
البحث عن ضحايا بين أنقاض مبنى في شانلي أورفا (أ.ف.ب)

ليس جديداً أن تشهد تركيا وقوع زلزال، ذلك لأن موقعها الجغرافي يجعلها مرتعاً للنشاط الزلزالي. لكن الجديد الذي وقع، فجر الاثنين، هو القوة التدميرية لزلزالين شهدتهما تلك الدولة العابرة للقارات، بالإضافة إلى عدد كبير من التوابع الزلزالية.
وشهدت تركيا في الثالثة فجراً زلزالاً ضرب جنوب شرقها بقوة «7.8 درجة»، بعدها بساعات ضرب زلزال آخر بقوة «7.5 درجة» وسطها. وتأثرت بهذين الزلزالين وتوابعهما سوريا على وجه التحديد، كما شعرت بذلك دول عدة بمنطقة الشرق الأوسط.
وقبل أيام توقع متخصصون وقوع مثل هذه الهزات الأرضية في تركيا، وهو أمر لا يبدو غريباً، كما قال فاروق أوكاكوغلو، أستاذ الهندسة الجيولوجية بجامعة «إسكي شهير عثمان غازي» التركية، لأنه في المناطق النشطة زلزالياً مثل تركيا، يكون لدى العلماء نماذج إحصائية تدرس تواتر الزلازل، وتستطيع التنبؤ بأن تلك المنطقة ستكون على موعد مع زلازل بعد فترة من الزمن، وهو أمر «يمكن تحديثه بشكل تقريبي»، بما في ذلك توقع درجة قوة الزلزال الآتي.

يقول أوكاكوغلو لـ«الشرق الأوسط»: «لم يكن الحجم المتوقع أكثر من (7.1: 7.3 درجة) وهو أضعف بست مرات مما حدث. فهذان الزلزالان الكبيران (اللذان وقعا ليلة الأحد وصباح الاثنين) غير متوقعين تماماً لخبراء الزلازل المحليين والأجانب».
وفي مقياس الزلازل، فإن الواحد الصحيح يعني زيادة 10 أضعاف، لكن الواحد من عشرة يعني زيادة بمقدار 1 فقط. وعليه فإن زلزال 7.8 كان أقوى بنحو ست مرات في المتوسط، مما كان متوقعاً.
ولا يعني ذلك أن هناك قصوراً في دراسات الزلازل، إذ يصف أوكاكوغلو دراسات الزلازل في جميع أنحاء تركيا بأنها «مرضية»، موضحاً أنها جاءت استجابة لكون دولتهم واحدة من البلدان التي عانت كثيراً من الزلازل.

مسجد تعرض للدمار في مالطاي (أ.ب)

ووفق الدراسات الدولية، فإن نحو 98 في المائة من تركيا معرضة للزلازل، في حين أن نحو ثلث البلاد معرض لخطر كبير، بما في ذلك المناطق المحيطة بالمدن الرئيسية في إسطنبول وإزمير ومنطقة شرق الأناضول. ويرجع ذلك بسبب الموقع الجغرافي لتركيا، وهو ما يفسر الكلمة الشهيرة في تركيا «coğrafyakaderdir»، والتي تترجم إلى «قدر الجغرافيا».
ويشرح شريف الهادي، رئيس قسم الزلازل بالمعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية، ما تعنيه تلك الكلمة، قائلا لـ«الشرق الأوسط» إن معظم تركيا يقع على ما يعرف بـ«الصفيحة التكتونية الأناضولية»، التي تقع بين لوحين رئيسيين، وهما (الأوراسي) و(الأفريقي العربي)، و«مع تحرك الصفائح الأفريقية والعربية الأكبر حجماً، تتعرض تركيا للضغط حرفياً، بينما تعوق الصفيحة الأوراسية أي حركة باتجاه الشمال، وبالتالي فإن تركيا تقف على عدة خطوط صدع».

البحث عن ناجين في أضنة أمس (أ.ب)

أحد خطوط الصدع هو ما يعرف بـ«فالق شمال الأناضول»، والذي يشبهه الخبراء، في تقرير نشرته الاثنين شبكة (إيه بي سي نيوز)، بقميص بأزرار يتم تفكيكه، وعندما ينفجر أحد الأزرار، فإن ذلك ينقل الضغط إلى الزر التالي، مما يجعله من المحتمل أن ينفجر بعد ذلك.
يقول الهادي إن فالق شمال الأناضول، حيث تلتقي صفيحتا الأناضول والأوراسيا، هو أكثر خطوط الصدع تدميراً ويمتد من جنوب إسطنبول إلى شمال شرقي تركيا، وفي الوقت نفسه، يمتد خط صدع شرق الأناضول نحو 650 كيلومتراً من مرتفعات شرق تركيا إلى البحر الأبيض المتوسط، ومن هناك يتجه جنوباً ويلتقي بالنهاية الشمالية لنظام الصدع الكبير الذي يفصل الصفائح الأفريقية والعربية.

عمال إنقاذ يبحثون عن ضحايا تحت أنقاض مبنى مدمر في أضنة أمس (أ.ف.ب)

وتختلف درجة الشعور بالزلازل بحسب درجة الشدة، وليس القوة، فالثانية هي درجة ثابتة تصف حدثاً بعينه، وتعبر عن مركز الزلزال وبؤرته فقط، أما الشدة، فهي مقدار الضرر البشري والمادي الذي يخلفه الزلزال، والذي يزداد بحسب القرب من مركز الزلزال.
ويضيف الهادي «بحسب هذا المعيار، فقد يكون هناك زلزال قوته 6 درجات على مقياس ريختر، ولا يشعر به سكان القاهرة، لأن مصدره يبعد عن العاصمة المصرية، بينما زلزال آخر، نشعر به ويكون مدمراً، مثل الذي شهدته مصر عام 1992، رغم أنه نفس الدرجة، لقربه من العاصمة».
وعن أسباب شعور أغلب دول المنطقة، ومنها مصر، بالزلزال الذي حدث في تركيا، يقول: «هذا يرجع لقوته الكبيرة، ولكن على مستوى الشدة، فالأمر يتباين بحسب مدى القرب من مركز الزلزال، فالعاصمة المصرية القاهرة مثلاً، تبعد عنه 900 كيلومتر، لذلك فإن الشعور به كان أخف من منطقة مثل رفح التي تبعد عنه 691 كيلومترا».
وإضافة إلى القوة الكبيرة للزلزال، والتي جعلته محسوساً في دول منطقة الشرق الأوسط، يضيف أوكاكوغلو سببا آخر، وهو طبيعة التضاريس، ويقول: «الاهتزازات الهائلة في المنطقة الأكبر الممتدة حتى إسرائيل، تتعلق بالتضاريس الناعمة نسبياً التي تسمح بسهولة انتشار الموجات الزلزالية».

حريق اندلع أمس في ميناء إسكندرون عقب الزلزالين (رويترز)

وبينما أعاد زلزال الاثنين وتابعه، ذكريات زلزال مدينة أرزينجان التركية عام 1939 (7.9 درجة)، يوضح أوكاكوغلو أن «الزلزال القديم كان مصدره منطقة صدع شمال الأناضول، بينما كانت منطقة صدع شرق الأناضول، مصدر زلازل الاثنين».
من جهته، يقول ريتشارد أوت، من «المركز الألماني لبحوث علوم الأرض» لـ«الشرق الأوسط»، إن «هذه المنطقة النشطة زلزالياً تفرض على الحكومات اتخاذ مجموعة من الإجراءات، مثل تدريبات سنوية على ممارسات السلامة أثناء الزلازل، وتمثل هذه التدريبات فرصة للسكان لتحديث خطط التأهب الخاصة، وإعادة تخزين الإمدادات، وكيفية التصرف لمنع الأضرار والإصابات في حالة وقوع كارثة، كما تشمل أيضاً إجراءات تتعلق بتصاميم زلزالية محسنة للمباني، وجهود متزايدة لتفتيش وصيانة البنية التحتية الحيوية».


مقالات ذات صلة

زلزال بقوة 6.6 درجة يضرب وسط تشيلي

أميركا اللاتينية صورة تُظهر جانباً من مدينة سانتياغو في تشيلي (رويترز-أرشيفية)

زلزال بقوة 6.6 درجة يضرب وسط تشيلي

قال المركز الألماني لأبحاث علوم الأرض إن زلزالاً بقوة 6.6 درجة ضرب وسط تشيلي، يوم الخميس.

«الشرق الأوسط» (سانتياغو)
آسيا مرشد سياحي في منطقة باهالغام بالشطر الهندي من كشمير (أرشيفية - أ.ب)

قتيل وأضرار جراء زلزال بقوة 6 درجات في شمال باكستان

لقي شخص حتفه وانهارت منازل عدة بعدما ضرب زلزال بقوة ست درجات ‌كشمير بشمال ‌باكستان، الاثنين، ⁠حسبما ​أفاد ‌مسؤول والمركز الأوروبي المتوسطي لرصد الزلازل.

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)
أميركا اللاتينية لم ترد على الفور أي معلومات عن وقوع خسائر محتملة أو أضرار ناجمة عن الزلزال (رويترز)

زلزال بقوة 5.6 درجات يضرب جنوب المكسيك

أفادت الهيئة الوطنية المكسيكية لرصد الزلازل، الجمعة، بوقوع زلزال بقوة 5.6 درجات على مقياس ريختر بولاية كينتانا رو جنوب المكسيك.

«الشرق الأوسط» (مكسيكو)
المشرق العربي العاصمة الأردنية عمان (أرشيفية - بترا)

هزة أرضية بقوة 4.1 درجة تضرب الأردن

وقعت هزة أرضية بقوة 4.1 درجة على مقياس ريختر، شعر بها سكان مناطق مختلفة من الأردن، منها محافظتا عمان والبلقاء، صباح اليوم.

«الشرق الأوسط» (عمان)
شؤون إقليمية عناصر من الجيش الإسرائيلي (أ.ب)

تفعيل صافرات الإنذار في إسرائيل عقب زلزال بجنوب البلاد

أعلن الجيش الإسرائيلي تفعيل صافرات الإنذار في مدينة عراد بجنوب البلاد، وفي البحر الميت، نتيجة لوقوع زلزال، اليوم (الخميس).

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)

اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
TT

اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)

جرى الأربعاء اتصال بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، عشية جولة جديدة من المحادثات مقررة الخميس وترمي إلى إنهاء الغزو الروسي لأوكرانيا، وفق ما أفاد مسؤول في البيت الأبيض «وكالة الصحافة الفرنسية».

ولم تتوفر على الفور تفاصيل إضافية بشأن الاتصال الذي جاء عشية اجتماع المبعوثين الأوكرانيين والأميركيين، وقبيل محادثات ثلاثية جديدة مع روسيا مقرّرة في أوائل مارس (آذار).

وأعلن زيلينسكي في منشور على شبكة للتواصل الاجتماعي أنه تحدث مع ترمب، وأن مبعوثَي الرئيس الأميركي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر شاركا في الاتصال.

وأضاف «فرقنا تعمل بشكل مكثّف، وقد شكرتهم على كل عملهم وعلى مشاركتهم الفاعلة في المفاوضات والجهود الرامية إلى إنهاء الحرب». وقال مستشار الرئاسة الأوكرانية دميترو ليتفين إن المحادثة استمرت «نحو 30 دقيقة».

محادثات أميركية - أوكرانية في جنيف

وأعلنت كييف أن كبير المفاوضين الأوكرانيين رستم عمروف سيلتقي ويتكوف وكوشنر في جنيف الخميس.

من جهتها، أعلنت روسيا أن مبعوث الكرملين للشؤون الاقتصادية كيريل ديميترييف سيتوجّه إلى جنيف الخميس للقاء المفاوضين الأميركيين، وفق ما أوردت وكالة الأنباء الروسية الرسمية «تاس».

ونقلت الوكالة الروسية عن مصدر لم تسمّه قوله إن ديميترييف سيصل الخميس إلى جنيف «لمواصلة المفاوضات مع الأميركيين بشأن القضايا الاقتصادية».

وقال زيلينسكي إن مكالمته مع ترمب «تناولت القضايا التي سيناقشها ممثلونا غداً في جنيف خلال الاجتماع الثنائي، وكذلك التحضيرات للاجتماع المقبل لفرق التفاوض الكاملة بصيغة ثلاثية في بداية مارس».

وتوقّع زيلينسكي أن يشكل هذا الاجتماع «فرصة لنقل المحادثات إلى مستوى القادة»، وقال إن ترمب «يؤيد هذا التسلسل للخطوات. إنها الطريقة الوحيدة لحل كل القضايا المعقدة والحساسة وإنهاء الحرب».


«غوغل» تعطل نشاط متسللين صينيين استهدفوا 53 جهة حول العالم

العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
TT

«غوغل» تعطل نشاط متسللين صينيين استهدفوا 53 جهة حول العالم

العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)

قالت شركة «غوغل»، ‌اليوم (الأربعاء)، إنها أحبطت عمليات مجموعة قرصنة مرتبطة بالصين قامت باختراق ما لا يقل عن 53 مؤسسة في 42 ​دولة.

وأضافت الشركة في نتائج تمت مشاركتها حصرياً مع «رويترز» أن مجموعة القرصنة، التي تم تعقبها تحت اسم «يو إن سي 2814» و«جاليوم»، لها سجل يمتد لنحو عقد في استهداف المنظمات الحكومية وشركات الاتصالات.

وقال جون هولتكويست، كبير المحللين في مجموعة تحليل التهديدات التابعة لـ«غوغل»: «كانت هذه مجموعة تجسس ضخمة إذ تتجسس على ‌الأشخاص والمنظمات حول ‌العالم».

وقالت «غوغل» إنها وشركاء ​لم ‌تذكر ⁠أسماءهم ​أنهت مشاريع «غوغل كلاود» التي كانت المجموعة تتحكم بها، وحددت البنية التحتية للإنترنت التي كانت تستخدمها وعطلتها، كما أوقفت الحسابات التي كانت تستخدم للوصول إلى جداول بيانات «غوغل» والتي استخدمت لتنفيذ عمليات الاستهداف وسرقة البيانات.

وأوضحت الشركة أن استخدام المجموعة جدول بيانات «غوغل» سمح ⁠لها بالتهرب من الاكتشاف ودمج نشاطها في ‌حركة مرور الشبكة العادية، مؤكدة ‌أن هذا لم يشكل اختراقاً ​لأي من منتجات ‌«غوغل» نفسها.

وقال تشارلي سنايدر، المدير الأول لمجموعة ‌تحليل التهديدات، إن المجموعة أكدت وصولها إلى 53 كياناً لم يتم الكشف عن أسمائها في 42 دولة، مع احتمال الوصول إلى 22 دولة أخرى على الأقل في ‌وقت تعطيلها.

ورفض سنايدر الكشف عن أسماء الكيانات التي جرى اختراقها.

وقال المتحدث باسم السفارة ⁠الصينية ليو ⁠بينجيو، في بيان، إن «الأمن السيبراني هو تحدٍّ مشترك تواجهه جميع البلدان وتجب معالجته من خلال الحوار والتعاون».

وأضاف: «تعارض الصين باستمرار أنشطة القرصنة وتكافحها وفقاً للقانون، وفي الوقت ذاته ترفض بشدة محاولات استخدام قضايا الأمن السيبراني لتشويه سمعة الصين أو الافتراء عليها».

وأشارت «غوغل» إلى أن هذه الأنشطة تختلف عن أنشطة القرصنة الصينية البارزة التي تركز على الاتصالات السلكية واللاسلكية والمعروفة باسم إعصار الملح أو «سولت تايفون». واستهدفت ​تلك الحملة، التي ربطتها ​الحكومة الأميركية بالصين، مئات المنظمات الأميركية والشخصيات السياسية البارزة في الولايات المتحدة.


مقتل 129 صحافياً في 2025 معظمهم بنيران إسرائيلية

سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
TT

مقتل 129 صحافياً في 2025 معظمهم بنيران إسرائيلية

سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)

قالت لجنة حماية الصحافيين، الأربعاء، إن 129 من الصحافيين والعاملين في مجال الإعلام قُتلوا خلال أداء عملهم، العام الماضي، وإن ثلثي القتلى سقطوا بنيران إسرائيلية.

وأضافت اللجنة، في تقريرها السنوي، أن 2025 كان العام الثاني على التوالي الذي يشهد عدداً قياسياً مرتفعاً من القتلى الصحافيين، والثاني على التوالي أيضاً الذي تتحمل فيه إسرائيل مسؤولية مقتل ثلثيهم. واللجنة منظمة مستقلة، مقرها نيويورك، توثق الهجمات على الصحافيين، حسبما أفادت به وكالة «رويترز» للأنباء.

وقالت اللجنة إن نيران إسرائيل أودت بحياة 86 صحافياً في 2025، معظمهم من الفلسطينيين في قطاع غزة. وأضافت أن 31 آخرين من العاملين قُتلوا في هجوم على مركز إعلامي لجماعة الحوثيين في اليمن، فيما مثل ثاني أكثر الهجمات إزهاقاً للأرواح التي سجّلتها اللجنة على الإطلاق.

وكانت إسرائيل أيضاً مسؤولة عن 81 في المائة من 47 حالة قتل صنّفتها لجنة حماية الصحافيين على أنها استهداف متعمّد أو «قتل». وأضافت اللجنة أن الرقم الفعلي ربما يكون أعلى من ذلك، بسبب قيود الوصول التي جعلت التحقق صعباً في غزة.

ولم يرد الجيش الإسرائيلي على طلب للتعليق. وسبق له القول إن قواته في غزة تستهدف المسلحين فقط، لكن العمل في مناطق القتال ينطوي على مخاطر كامنة. واعترفت إسرائيل باستهداف المركز الإعلامي باليمن، في سبتمبر (أيلول)، واصفة إياه في ذلك الوقت بأنه ذراع دعائية للحوثيين.