الفلبين: عشرات القتلى ومئات الجرحى جراء زلزال قوته 7.8 درجة

أناس قرب مبنى انهار بعد الزلزال في مدينة جنرال سانتوس بجزيرة مينداناو في الفلبين (رويترز)
أناس قرب مبنى انهار بعد الزلزال في مدينة جنرال سانتوس بجزيرة مينداناو في الفلبين (رويترز)
TT

الفلبين: عشرات القتلى ومئات الجرحى جراء زلزال قوته 7.8 درجة

أناس قرب مبنى انهار بعد الزلزال في مدينة جنرال سانتوس بجزيرة مينداناو في الفلبين (رويترز)
أناس قرب مبنى انهار بعد الزلزال في مدينة جنرال سانتوس بجزيرة مينداناو في الفلبين (رويترز)

ضرب زلزال بقوة 7.8 درجة الساحل الجنوبي للفلبين، يوم الاثنين، مما أسفر عن مقتل 31 شخصاً على الأقل وانهيار مبانٍ وفق السلطات المحلية، وإطلاق تحذيرات من موجات مدّ بحريّ (تسونامي) في أنحاء المنطقة.

وقالت السلطات الوطنية المعنية بإدارة الكوارث إن ما لا يقل عن 12 شخصاً في عداد المفقودين، في حين أُصيب 134 شخصاً بجروح، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وحضت السلطات الفلبينية سكان المناطق الساحلية المتضررة على الانتقال إلى مناطق مرتفعة، بعد أن ضرب الزلزال أعماق البحر جنوب مدينة جنرال سانتوس، البالغ عدد سكانها نحو 720 ألف نسمة، وحيث قضى تسعة أشخاص على الأقل.

صورة لمبنى انهار بعد زلزال بلغت قوته 7.8 درجة على مقياس ريختر في جزيرة مينداناو بالفلبين (رويترز)

وضربت المنطقة سلسلة من الهزات الارتدادية القوية بعد نحو ساعتين من الزلزال الأول، بلغت أقواها 6.5 درجة، حسب هيئة المسح الجيولوجي الأميركية.

في مدينة جنرال سانتوس، شاهد مراسل «وكالة الصحافة الفرنسية» بعد ظهر الاثنين عناصر الإنقاذ وهم يبحثون بين أنقاض سلسلة متاجر بقالة، في محاولة يائسة للوصول إلى جثتي موظفين طُمرتا تحت الركام.

رجال الإنقاذ خلال عملية بحث في مبنى منهار بعد زلزال بلغت قوته 7.8 درجة في مدينة جنرال سانتوس بالفلبين في 8 يونيو 2026 (أ.ف.ب)

وأظهرت مقاطع فيديو نُشرت على «فيسبوك» مركزاً تجارياً وهو ينهار ويتحوّل إلى ركام في مدينة جنرال سانتوس، فيما انهار مبنى في مدرسة محلية.

ويُسمع في شريط أحد الأشخاص وهو يصرخ «يا إلهي، لقد انهار المبنى... لقد انهار!».

وفي مقطع مصور آخر تحققت «وكالة الصحافة الفرنسية» من صحته، يظهر تلاميذ صغار يصرخون بين أحضان معلميهم فيما يهزهم الزلزال بعنف على الأرض.

ومع انتهاء المقطع الذي نُشر على صفحة المدرسة على «فيسبوك»، يظهر هيكل معدني هشّ ينهار في الخلفية. ولم يكن أي شخص تحت الهيكل لحظة سقوطه، حسب التعليق المرافق للمقطع.

تُظهر هذه الصورة مبنى متضرراً بعد زلزال بلغت قوته 7.8 درجة في مدينة جنرال سانتوس في 8 يونيو 2026 (أ.ف.ب)

وقال بوتسالان لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إن أكثر من 2000 شخص غادروا المنطقة عقب تحذير من تسونامي، وهم ينتظرون الضوء الأخضر الآن للعودة إلى منازلهم.

وأضاف أن السلطات «ما زالت بصدد تقييم الوضع لمعرفة ما إذا كان الوضع مناسباً لإعادتهم إلى منازلهم».

وأصدر مركز التحذير من التسونامي في المحيط الهادئ بياناً حذّر فيه من احتمال حدوث أمواج مرتفعة على امتداد سواحل الفلبين وإندونيسيا وبالاو وتايوان وبابوا غينيا الجديدة.

وقالت هيئة المسح الجيولوجي الأميركية، إن الزلزال ضرب على عمق 35 كيلومتراً قبالة جزيرة مينداناو.

وأعلن السيرجنت روبرت داغون، من شرطة مدينة جنرال سانتوس، أن «عدداً من المباني انهارت» بما في ذلك منازل.

قالت الهيئة الأميركية إن الزلزال ضرب على عمق 35 كيلومتراً قبالة جزيرة مينداناو الفلبينية (رويترز)

رفع التحذيرات من تسونامي

كذلك، أصدرت وكالة الأرصاد الجوية اليابانية تحذيراً من تسونامي على ساحلها المطل على المحيط الهادئ، من جزر أوكيناوا الشمالية إلى شرق طوكيو.

وأصدرت إندونيسيا أوامر بإجلاء سكان في المناطق الشمالية تحسباً لموجة تسونامي عقب الزلزال.

لكن بحلول منتصف فترة بعد الظهر كانت الفلبين ودول أخرى قد رفعت تحذيراتها. ولم يتجاوز ارتفاع الأمواج التي وصلت إلى سواحل اليابان الواقعة على المحيط الهادئ وحيث أصدرت السلطات تحذيراً من تسونامي، 20 سنتيمتراً.

وكان الرئيس الفلبيني فرديناند ماركوس، الذي أمر بتعليق الدراسة في أنحاء جزيرة مينداناو في أول أيام العام الدراسي، قد دعا سكان المناطق الساحلية إلى مغادرتها فوراً.

مبنى مدرسة متضرر بعد الزلزال في مقاطعة دافاو ديل سور جنوب الفلبين... 8 يونيو 2026 (إ.ب.أ)

وقال: «انتقلوا إلى مناطق مرتفعة الآن. لا تنتظروا. حياتكم أهم من أي شيء تتركونه وراءكم».

وأُغلق المطار في جنرال سانتوس حتى إشعار آخر. وأظهر مقطع مصور تحققت «وكالة الصحافة الفرنسية» من صحته، ما بدا أنه أجزاء من السقف انهارت على منطقة تسلّم الأمتعة.

وتقع الزلازل بوتيرة شبه يومية في الفلبين الواقعة على ما يُعرف بـ«حلقة النار» في المحيط الهادئ، وهي قوس من النشاط الزلزالي الكثيف يمتد من اليابان مروراً بجنوب شرق آسيا وصولاً إلى حوض المحيط الهادئ.

في أكتوبر (تشرين الأول)، ضرب زلزالان بقوة 7.4 و6.7 درجة شرق مينداناو، مما أسفر عن مقتل ثمانية أشخاص على الأقل.

وجاء ذلك بعد أيام من زلزال بلغت قوته 6.9 درجة، أسفر عن مقتل 76 شخصاً وتدمير أو إلحاق أضرار بـ72 ألف مبنى في مقاطعة سيبو بوسط الفلبين، وفقاً لإحصاءات حكومية.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has ended


مقالات ذات صلة

زلزال بقوة 5.9 درجة يضرب منطقة سومباوا في إندونيسيا

آسيا صورة لرصد زلزال (رويترز)

زلزال بقوة 5.9 درجة يضرب منطقة سومباوا في إندونيسيا

أفاد مركز ‌أبحاث ‌العلوم الجيولوجية ​الألماني، ‌بأن ⁠زلزالا ​بلغت قوته ⁠5.9 ⁠درجة ‌ضرب ‌منطقة سومباوا ​في ‌إندونيسيا اليوم ‌(الأحد).

«الشرق الأوسط» (جاكرتا)
أميركا اللاتينية جرى تحديد مركز الزلزال عند إحداثيات 753.‏9 درجة شمالاً و506.‏86 درجة غرباً (موقع هيئة المساحة الجيولوجية الأميركية)

زلزال بقوة 6.‏5 درجة قبالة سواحل كوستاريكا

 ضرب زلزال بقوة 6.‏5 درجة على مقياس ريختر منطقة تقع على بعد نحو 94 كيلومتراً جنوب غربي مدينة تاماريندو في كوستاريكا، بحسب هيئة المسح الجيولوجي الأميركية.

«الشرق الأوسط» (تاماريندو)
المشرق العربي تشققات في «جهفة الباغوز» بدير الزور على الحدود السورية العراقية (سانا)

مسح التصدعات على الحدود «السورية - العراقية» في دير الزور

نفّذت فرق مختصة مسحاً في دير الزور على الحدود «السورية - العراقية»، بعد ظهور تصدعات وشقوق في جسم الجبل.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
شؤون إقليمية خلّف زلزال كهرمان ماراش المدمر في 6 فبراير 2023 آلاف القتلى بتركيا وشمال سوريا ولا تزال هناك مخاوف تتعلق باحتمالية تكراره (رويترز)

زلزال بقوة 5.4 درجة جنوب شرقي تركيا يثير الذعر من تكرار كارثة كهرمان ماراش

تسبب زلزال بقوة 5.4 درجة على مقياس «ريختر» في ولاية شانلي أورفا في جنوب شرقي تركيا بحالة من الذعر من احتمال تكرار كارثة زلزال كهرمان ماراش في 2023.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
آسيا صورة لرصد زلزال (رويترز)

زلزال بقوة 6.2 درجة يضرب جزيرة جاوة في إندونيسيا

ضرب زلزال بقوة 6.2 درجة جزيرة جاوة في إندونيسيا في الساعة 2123 من مساء الجمعة بتوقيت غرينتش، حسبما ذكر مركز الأبحاث الألماني للعلوم الجيولوجية.

«الشرق الأوسط» (جاكرتا)

كوريا الجنوبية تستدعي سفيرها لدى أوكرانيا

صورة نشرها الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي لجندي من كوريا الشمالية وقع أسيراً في يد الجنود الأوكرانيين (حساب زيلينسكي على «إكس»)
صورة نشرها الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي لجندي من كوريا الشمالية وقع أسيراً في يد الجنود الأوكرانيين (حساب زيلينسكي على «إكس»)
TT

كوريا الجنوبية تستدعي سفيرها لدى أوكرانيا

صورة نشرها الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي لجندي من كوريا الشمالية وقع أسيراً في يد الجنود الأوكرانيين (حساب زيلينسكي على «إكس»)
صورة نشرها الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي لجندي من كوريا الشمالية وقع أسيراً في يد الجنود الأوكرانيين (حساب زيلينسكي على «إكس»)

أعلنت كوريا الجنوبية، الخميس، استدعاء سفيرها لدى أوكرانيا وسط تفاقم خلاف دبلوماسي بشأن نقل أسيرَي حرب كوريين شماليين إلى سيول.

وذكرت وزارة الخارجية، في بيان، أن «الحكومة قررت استدعاء سفيرها لدى أوكرانيا»، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وتابعت: «تأمل الحكومة تسوية جميع القضايا العالقة بين البلدين ودياً، وستواصل المشاورات مع الجانب الأوكراني لتحقيق هذه الغاية».

وكشف الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الشهر الماضي، أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة أن بلاده سلّمت سيول جنديين كوريين شماليين بعد أسرهما خلال قتالهما مع الجيش الروسي.

وأثار ذلك غضب كوريا الجنوبية التي اعتبرت أن زيلينسكي خرق اتفاقاً لضمان السرية في هذا الملف. واستدعت سيول سفير كييف، وهددت باتخاذ «تدابير إضافية» لم تحدد طبيعتها، في حين طالب الرئيس لي جاي ميونغ باعتذار رسمي، وذلك بسبب مخاوف من أن يؤدي الكشف عن المعلومات إلى تعريض عائلات أسرى الحرب للخطر.

وفي كييف، صرّح المتحدث باسم وزارة الخارجية الأوكرانية للصحافيين بقوله: «نحن مقتنعون بأن الدبلوماسية يجب أن تتغلب على العاطفة»، معرباً عن أمله في إجراء «حوار بنّاء» مع سيول. وكان وزير الخارجية الأوكراني أندري سيبيها وصف الحادثة بأنها «سوء تفاهم دبلوماسي».


«الأمم المتحدة»: «طالبان» تحتجز عشرات الأفغانيات بسبب قواعد اللباس

امرأة أفغانية ترتدي البرقع تستقل سيارة أجرة في قندهار 7 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)
امرأة أفغانية ترتدي البرقع تستقل سيارة أجرة في قندهار 7 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)
TT

«الأمم المتحدة»: «طالبان» تحتجز عشرات الأفغانيات بسبب قواعد اللباس

امرأة أفغانية ترتدي البرقع تستقل سيارة أجرة في قندهار 7 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)
امرأة أفغانية ترتدي البرقع تستقل سيارة أجرة في قندهار 7 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)

أفادت «الأمم المتحدة»، في بيان لها، اليوم الخميس، بأن ما لا يقل عن 52 امرأة وفتاة واحدة تعرّضن للاعتقال أو الاحتجاز لفترة وجيزة في مدينتيْ هرات وكابل الأفغانيتين، بين يوليو (تموز) وسبتمبر (أيلول) 2026.

نساء أفغانيات يرتدين البرقع يسرن في قرية بمنطقة داند بولاية قندهار 30 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)

وأوضحت بعثة الأمم المتحدة لتقديم المساعدة في أفغانستان «يوناما» أن هذه الحوادث مرتبطة بمزاعم انتهاك قواعد اللباس التي تفرضها سلطات «طالبان».

وأضافت البعثة: «احتُجزت النساء، لعدم ارتدائهن الشادور (غطاء الرأس)، أو لظهور شعورهن، أو لارتدائهن أوشحة ملوّنة واستخدامهن مساحيق تجميل، أو لوجودهن في الأماكن العامة دون مَحرم».

ووفقاً لـ«يوناما»، فقد أُفرج عن النساء المحتجَزات بعد عدة ساعات، وحذّرت البعثة من أن عدد الحالات قد يكون أعلى بسبب نقص البلاغات.

وقالت «يوناما» إن عمليات الاحتجاز هذه تنتهك حقوق النساء والفتيات في حرية التنقل، والتعبير، والاستقلالية، كما تُعرّضهن لوصم اجتماعي شديد في المجتمع الأفغاني التقليدي.

تلميذات أفغانيات يغادرن المدرسة بعد انتهاء الدروس بكابل 5 أكتوبر 2026 (إ.ب.أ)

وتنفي «طالبان» فرض حظر كامل على أنشطة النساء، مشيرة إلى وجود مدارس دينية للفتيات، ومؤكدة أن النساء يعملن في المجالات التي تتطلب وجودهن، فضلاً عن إدارتهن أعمالاً خاصة.


سيول: سنتحرك قانونياً إذا ثبت تصدير شحنات وقود لروسيا بشكل غير شرعي

سيارات تصطف داخل محطة وقود في روسيا (رويترز)
سيارات تصطف داخل محطة وقود في روسيا (رويترز)
TT

سيول: سنتحرك قانونياً إذا ثبت تصدير شحنات وقود لروسيا بشكل غير شرعي

سيارات تصطف داخل محطة وقود في روسيا (رويترز)
سيارات تصطف داخل محطة وقود في روسيا (رويترز)

قالت وزارة ​الخارجية الكورية الجنوبية، اليوم الخميس، إن الحكومة ستتخذ إجراء قانونيا حال التأكد من ‌إرسال شحنات ‌وقود ​إلى ‌روسيا ⁠بشكل ​غير شرعي، ⁠وذلك في أعقاب تقرير إعلامي استند إلى تحليل سجلات الموانئ ⁠وبيانات تتبع السفن.

وأوضحت ‌الوزارة ‌أنها لم ​تتأكد ‌بعد مما ‌إذا كان قد تم تصدير وقود كوري جنوبي، بما ‌في ذلك الديزل، إلى روسيا.

وأضافت ⁠أن ⁠صادرات بعض المنتجات، المشار إليها في تقرير لصحيفة الغارديان، مثل الديزل ووقود الطائرات التجارية ليست مدرجة ​في قائمة ​مراقبة الصادرات الكورية الجنوبية إلى ​روسيا.