ضخ استثمارات بقيمة 9 مليارات دولار في السعودية مع انطلاق «ليب 2023»

تأكيد دعم النمو النوعي لمشروعات التقنية ونماذج الابتكار الريادية والتحول للاقتصاد الرقمي

وزير الاتصالات وتقنية المعلومات في المؤتمر أمس (الشرق الأوسط)
وزير الاتصالات وتقنية المعلومات في المؤتمر أمس (الشرق الأوسط)
TT

ضخ استثمارات بقيمة 9 مليارات دولار في السعودية مع انطلاق «ليب 2023»

وزير الاتصالات وتقنية المعلومات في المؤتمر أمس (الشرق الأوسط)
وزير الاتصالات وتقنية المعلومات في المؤتمر أمس (الشرق الأوسط)

مع بدء أعمال مؤتمر «ليب 2023» - أكبر تجمع عالمي لاستعراض مستجدات التقنية والرقمنة - أمس في الرياض، تم الإعلان أمس عن استثمارات تتجاوز 9 مليارات دولار لدعم قطاع التقنية والتقنيات المستقبلية والشركات الناشئة في السعودية، بحضور أكثر من 700 خبير وعالم وشركة مختصة من أنحاء العالم، حيث تم الكشف عن آخر تطورات الواقع الافتراضي، وسرد حيثيات واستمرارية سلسلة الذكاء الاصطناعي في إطار رسم مستقبل تقني جديد للبشرية.
وقال المهندس عبد الله السواحة وزير الاتصالات وتقنية المعلومات لدى افتتاحه مؤتمر ليب أمس بالرياض: «بدعم وتمكين من ولي العهد، أصبح حلمه بأن تكون الرياض العاصمة التقنية للمنطقة حقيقة، وأصبحت محطة التقنية والفضاء والابتكار»، مشدداً على تعظيم أعمال الشركاء حول العالم لتعزيز الاقتصاد الرقمي في بلاده.

وتابع: «لدينا فرصة أن تكون منطقة الخليج العربي من أكبر اقتصادات العالم... اليوم نرى الاقتصاد الرقمي في منطقتنا وهو يشهد نمواً نوعياً في الاستثمارات التقنية ونماذج العمل الابتكارية للرياديين»، معلناً عن توجيه 9 مليارات دولار لدعم التقنيات المستقبلية وريادة الأعمال الرقمية والشركات الناشئة التقنية؛ تعزيزاً لمكانة المملكة، بصفتها أكبر اقتصاد رقمي في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. وشدد على أن تنظيم المملكة مؤتمر «ليب 2023» يؤكد الدعم الكبير الذي تحظى به رحلة التحول الرقمي والتقني من ولي العهد، وحرصه على مواكبة التطورات والمتغيرات المتسارعة في العالم، تحقيقاً لمستهدفات «رؤية المملكة 2030» في القطاعات الواعدة وتقنيات المستقبل.
وأوضح السواحة، أن الاستثمارات والإطلاقات شملت استثمار شركة «ميكروسوفت» بقيمة 2.1 مليار دولار في سحابة عالمية فائقة النطاق في المملكة، واستثمار شركة «أوراكل» بقيمة 1.5 مليار دولار لتوسيع أعمالها من خلال إنشاء عدد من المناطق السحابية الجديدة في السعودية.
وتطرق إلى استثمار شركة «هواوي» في عروض السحابة في المملكة بقيمة 400 مليون دولار، وإنشاء منطقة سحابية لخدمات شركة «زوم» في المملكة بالشراكة مع «أرامكو» باستثمارات تبلغ 434 مليون دولار، إلى جانب استثمارات عالمية ومحلية بـ4.5 مليار دولار في مجالات مختلفة.
ولفت إلى أن هذه الحزم من الاستثمارات الضخمة جاءت بدعم من الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، وتمكينه لقطاع التقنية؛ إيماناً بأهمية الاستفادة من الآفاق المفتوحة والمجالات النوعية على مختلف أشكالها الاقتصادية الرقمية، وإنترنت الأشياء، والتقنيات البيولوجية والصحية، والعلوم الكمية، والفضاء والأقمار الصناعية، والتقنيات المالية، والمصادر المفتوحة.

توقيع اتفاقية بين وزارتي {الطا قة» و«الاتصالات وتقنية المعلومات» وشركة {ضوئيات} أمس (واس)

وتوقع وزير الاتصالات وتقنية المعلومات السعودي، أن يبلغ عدد الحضور فيه أكثر من 250 ألف مهتم وتقني من جميع أنحاء العالم، مبيناً أثر النسخة الأولى من ليب، العام الماضي، في الحراك التقني العالمي، مشدداً على أن عام 2023، سيتواصل فيه الحراك لتواصل المملكة ريادتها بوصفها أكبر سوق تقنية بالمنطقة بأكثر من 42 مليار دولار كمنصة مثالية للوصول للسوق في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.
وشدد على مواصلة الريادة في القوة التقنية البشرية بأكثر من 340 ألفاً من القوى العاملة، كما نشهد تقدماً استثنائياً في مشاركة الإناث بقطاع الاتصالات وتقنية المعلومات، التي وصلت نسبتها الآن إلى 32.5 في المائة، مبيناً أنه أعلى معدل من متوسط الاتحاد الأوروبي ووادي السيليكون، الذي يعد أكبر قصة نجاح في تمكين المرأة.
وتطلع السواحة إلى أن تعزز مخرجات المؤتمر تنويع الاقتصاد، وتوطين التقنية والصناعات المتقدمة، مبيناً أن المؤتمر أصبح يشكل إحدى أهم الفعاليات التقنية العالمية السنوية التي ينتظرها المبتكرون والمهتمون التقنيون للالتقاء بصناع ومتخذي القرار برواد الأعمال وصناديق الاستثمار الجريء لفتح آفاق جديدة في مجالات استثمارية جديدة، وإطلاق شراكات نوعية متوقعة خلال المؤتمر.
وشملت إعلانات المؤتمر، في يومه الأول، إعلان شركة «ميتا» وافتتاح أول أكاديمية للميتافيرس في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، ومقرها السعودية، بالإضافة إلى إطلاق شركتي «كاميل لاب ودبليو تكنولوجي» «تطبيق هكتار» لمنصة التواصل الاجتماعي متعددة المحتوى، وإطلاق شركتي «مينا كومينيكيشن» و«إس تي سي»، تطبيق «بيم» وهو تطبيق التراسل الفوري والمكالمات الصوتية والمرئية عالية الجودة، وخصائص الأعمال.

الجهات الحكومية تفصح عن منتجات ومشروعات وبرامج للتحول الرقمي
> في أول أيام أعماله، شهد مؤتمر «ليب» بالرياض أمس، عدداً من الاتفاقيات وإطلاق حزمة من المنصات والمنتجات الرقمية، لتعظيم الأعمال، حيث دشن الأمير عبد العزيز بن سلمان وزير الطاقة السعودي أمس، منصة رقمية مختصة بتقديم عدد من الخدمات للأفراد والمؤسسات والقطاعات الحكومية، بحضور وزير الاتصالات وتقنية المعلومات المهندس عبد الله السواحة.
وتهدف المنصة إلى تسهيل ممارسة الأعمال ودعم قنوات التواصل الرقمية مع مجتمع الأعمال، من خلال تحسين كفاءة القطاع الحكومي، وزيادة جودة الخدمات الرقمية المقدمة للمستفيدين، وتحسين تجربة المستخدم بإتمام المعاملات إلكترونياً، وحوكمة قطاع الطاقة بالرقابة بالاستفادة من التقنيات الناشئة والتحول الرقمي، بما يحقق مستهدفات رؤية المملكة 2030.
وتمكن المنصة، بعد الانتهاء من الربط التقني مع 26 جهة حكومية لتكامل الخدمات وتبادل المعلومات، من الحصول على خدمات إصدار التراخيص والتصاريح لاستيراد وتصدير المنتجات البترولية، والاستعلام عن الأراضي، وتقديم طلبات تخصيص الطاقة وتراخيص الشبكات وأنابيب الغاز، وطلبات تأهيل محطات الوقود، وتقديم البلاغات والشكاوى للوزارة.
وتم على هامش مؤتمر «ليب» أمس، توقيع مذكرة تفاهم بين وزارة الطاقة ووزارة الاتصالات وتقنية المعلومات وشركة ضوئيات المتكاملة للاتصالات وتقنية المعلومات، حيث تعتزم الاستثمار في منظومة الألياف الضوئية ومحطات الإنزال وسعات الكابلات الدولية ومراكز البيانات، لتوفير بنية تحتية رقمية متكاملة وتحسين جودة وسرعة الإنترنت في المملكة، وتمكين الاقتصاد الرقمي.
إلى ذلك، وقعت شركة داون تاون السعودية، إحدى الشركات المملوكة بالكامل لصندوق الاستثمارات العامة، مذكرة تفاهم مع وزارة الاتصالات وتقنية المعلومات، خلال فعاليات المؤتمر التقني «ليب» المُقام في مدينة الرياض، وذلك لبحث سبل التعاون في مجال التطوير والاستثمار في البنية التحتية الرقمية وتقنيات الاتصالات بمشاريع الشركة التي سيتم تطويرها في 12 مدينة في المملكة.
ودشّن المهندس أحمد الراجحي وزير الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية أمس، منصة التأهيل والتوجيه الاجتماعي بتوقيع 4 اتفاقيات مع عدد من الشركات المختصة، حيث تضمنت اتفاقية تحسين تجربة المستفيد باستخدام التقنيات الأصيلة للأجهزة الذكية، واتفاقية الابتكار الرقمي وتعزيز التجربة الرقمية، واتفاقية تطوير أطر عمل ومنهجيات لتحقيق التميز في التحول الرقمي، واتفاقية تحسين أداء منصات التواصل الاجتماعي ومعايير العناية بالمستفيدين.
وضمن 9 خدمات إلكترونية يأتي في طليعتها خدمة التسجيل الإلكتروني، ومنصة مدرستي، وروضتي، ومنصة اختبار، والمدرسة الافتراضية، ونظام نور، أطلق يوسف البنيان وزير التعليم أمس خدمة «التسجيل الإلكتروني» الخاصة بالطلبة المستجدين في المرحلة الابتدائية، التي تطلقها وزارة التعليم للمرة الأولى خلال زيارته ركن تقنيات التعليم.
وشدد وزير التعليم على أن الوزارة حريصة على مواكبة التقنيات وتعزيز الحوكمة في جميع المراحل الدراسية من بداية المرحلة إلى نهايتها، إضافة إلى تعزيز الشراكة بين الوزارة ومؤسساتها التعليمية وأولياء أمور الطلبة من خلال هذه الخدمة في مناطق المملكة المختلفة، إلى جانب التعامل مع القطاعات أصحاب العلاقة الأخرى فيما يخص المدارس، سواء كان في التخصيص أو هيئة الحكومة الرقمية وغيرها من القطاعات.
من جانب آخر، كشف أمين الناصر الرئيس التنفيذي لشركة أرامكو السعودية، عن توسيع صندوقها الاستثماري للاستثمار في الشركات التقنية، وتوطين التقنيات العالمية، وضخ 300 مليون دولار لشركة (واعد فنتشرز) وتكثيف الاستثمار في القطاعات الواعدة والشركات في مراحلها المتقدمة.
وقال الناصر في كلمته خلال اليوم الأول من مؤتمر ليب التقني الدولي في الرياض، إن التوسع في تمويل واعد بملايين الدولارات وارتفاع حجم الصندوق إلى 500 مليون دولار، يأتيان لسد فجوات السوق ومساعدة المؤسسين على المستوى المحلي والإقليمي والدولي، في قطاع التكنولوجيا المتقدمة.
وقال الناصر إن أرامكو تسعى إلى توفير مركز إقليمي للحد من تهديدات الأمن السيبراني وإنشاء مركز ابتكارات لتنمية المواهب والقيادات الرقمية ومتخصصي الأمان الطاقي وحماية البيئة.


مقالات ذات صلة

ترمب ضيف شرف قمة «مبادرة مستقبل الاستثمار» السعودية في ميامي

الاقتصاد ترمب خلال إلقائه كلمة في نسخة العام الماضي من «قمة ميامي» (الشرق الأوسط)

ترمب ضيف شرف قمة «مبادرة مستقبل الاستثمار» السعودية في ميامي

أعلن «معهد مبادرة مستقبل الاستثمار» مشاركة الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، ضيف شرف متحدثاً في النسخة الرابعة من قمة «أولوية مبادرة مستقبل الاستثمار» بمدينة ميامي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد منشآت إنتاج الغاز الطبيعي المسال التابعة لشركة «قطر للطاقة» (أرشيفية - رويترز)

صندوق النقد الدولي: «مصدات» الخليج ومرونة التصدير تمتصان صدمة الحرب

أكد صندوق النقد الدولي أن الأثر الاقتصادي للنزاع الراهن على دول مجلس التعاون الخليجي سيتوقف بشكل مباشر على «مدة الأزمة ونطاقها وكثافتها».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
خاص العاصمة السعودية الرياض (واس)

خاص الشركات الناشئة العربية تجذب المستثمرين رغم ضجيج الحرب

رغم التوترات الإقليمية المستمرة، تثبت منظومة الشركات الناشئة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا مرونة استثنائية وقدرة على جذب رؤوس الأموال المحلية والدولية.

عبير حمدي (الرياض)
الاقتصاد مصنع تابع لـ«المجموعة السعودية للاستثمار الصناعي» (إكس)

«السعودية للاستثمار الصناعي» تطلق مشروعاً للبروتين الحيوي بـ373 مليون دولار

أعلنت شركة المجموعة السعودية للاستثمار الصناعي عن موافقة مجلس إدارتها على تطوير مشروع لإنتاج البروتين الحيوي في مدينة الجبيل الصناعية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد إحدى أسواق المنتجات الغذائية في السعودية (واس)

التضخم السنوي في السعودية يواصل تباطؤه إلى 1.7 % في فبراير

تباطأ معد التضخم السنوي في السعودية للشهر الثاني على التوالي، ليسجل 1.7 في المائة خلال شهر فبراير (شباط) من 1.8 في المائة في يناير (كانون الثاني).

«الشرق الأوسط» (الرياض)

أول دفعة... أميركا تفرج عن 45 مليون برميل من احتياطي النفط الاستراتيجي

صهاريج تخزين النفط والبنزين والديزل في كارسون بكاليفورنيا (رويترز)
صهاريج تخزين النفط والبنزين والديزل في كارسون بكاليفورنيا (رويترز)
TT

أول دفعة... أميركا تفرج عن 45 مليون برميل من احتياطي النفط الاستراتيجي

صهاريج تخزين النفط والبنزين والديزل في كارسون بكاليفورنيا (رويترز)
صهاريج تخزين النفط والبنزين والديزل في كارسون بكاليفورنيا (رويترز)

أعلنت وزارة الطاقة الأميركية أنها منحت عقوداً لإقراض 45.2 مليون برميل من النفط الخام، من الاحتياطي البترولي الاستراتيجي، حتى يوم الجمعة.

وأوضحت وزارة الطاقة في بيان لها أن الشركات التي مُنحت عقود الاحتياطي البترولي الاستراتيجي، تشمل: «بي بي برودكتس نورث أميركا»، و«جونفور يو إس إيه»، و«ماراثون بتروليوم»، و«شل تريدينغ».

وتقوم إدارة ترمب بإقراض النفط من الاحتياطي الاستراتيجي، في إطار اتفاق أوسع بين الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية، لإطلاق 400 مليون برميل من النفط الخام من الاحتياطيات، في محاولة لتهدئة الأسعار التي ارتفعت خلال الحرب الأميركية-الإسرائيلية على إيران.

وتطلق الولايات المتحدة النفط في شكل قروض ستعيدها الشركات مع براميل إضافية كعلاوة، وهو نظام تقول وزارة الطاقة الأميركية إنه يهدف إلى استقرار الأسواق «دون أي تكلفة على دافعي الضرائب الأميركيين».

وتهدف الولايات المتحدة في نهاية المطاف إلى تبادل ما مجموعه 172 مليون برميل من الاحتياطي الاستراتيجي للنفط، وتتوقع أن تعيد شركات النفط نحو مائتي مليون برميل، بما في ذلك العلاوة.


«يونايتد إيرلاينز» الأميركية تستعد لوصول النفط إلى 175 دولاراً للبرميل

طائرة تابعة لشركة «يونايتد إيرلاينز» الأميركية (رويترز)
طائرة تابعة لشركة «يونايتد إيرلاينز» الأميركية (رويترز)
TT

«يونايتد إيرلاينز» الأميركية تستعد لوصول النفط إلى 175 دولاراً للبرميل

طائرة تابعة لشركة «يونايتد إيرلاينز» الأميركية (رويترز)
طائرة تابعة لشركة «يونايتد إيرلاينز» الأميركية (رويترز)

قالت شركة «يونايتد إيرلاينز» الأميركية للطيران، إنها تستعد لوصول سعر النفط إلى 175 دولاراً للبرميل. وقال الرئيس التنفيذي للشركة، سكوت كيربي، إنها تستعد أيضاً لعدم عودة النفط إلى مائة دولار للبرميل حتى نهاية العام المقبل.

وقال كيربي في رسالة إلى موظفي «يونايتد إيرلاينز» يوم الجمعة، إن أسعار وقود الطائرات التي زادت بأكثر من الضعف في الأسابيع الثلاثة الماضية فعلاً، ستكلف شركة الطيران 11 مليار دولار سنوياً، إذا ظلت على ما هي عليه حالياً.

وارتفع سعر خام برنت من نحو 70 دولاراً للبرميل قبل بدء حرب إيران، إلى 119.5 دولار خلال تعاملات الأسبوع الماضي.

وعن أسوأ افتراضات شركة «يونايتد»، قال كيربي: «أعتقد أن هناك فرصة جيدة ألا يكون الأمر بهذا السوء، ولكن... ليس هناك جانب سلبي كبير بالنسبة لنا للاستعداد لمثل هذا الاحتمال».


ترمب ضيف شرف قمة «مبادرة مستقبل الاستثمار» السعودية في ميامي

ترمب خلال إلقائه كلمة في نسخة العام الماضي من «قمة ميامي» (الشرق الأوسط)
ترمب خلال إلقائه كلمة في نسخة العام الماضي من «قمة ميامي» (الشرق الأوسط)
TT

ترمب ضيف شرف قمة «مبادرة مستقبل الاستثمار» السعودية في ميامي

ترمب خلال إلقائه كلمة في نسخة العام الماضي من «قمة ميامي» (الشرق الأوسط)
ترمب خلال إلقائه كلمة في نسخة العام الماضي من «قمة ميامي» (الشرق الأوسط)

أعلن «معهد مبادرة مستقبل الاستثمار» مشاركةَ الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، ضيفَ شرف متحدثاً في النسخة الرابعة من قمة «أولوية مبادرة مستقبل الاستثمار» بمدينة ميامي الأميركية، المقرر انعقادها خلال الفترة من 25 إلى 27 مارس (آذار) 2026.

ومن المقرر أن يلقي الرئيس ترمب كلمة رئيسية حضورية خلال الجلسة الختامية للقمة يوم الجمعة الموافق 27 مارس، في تمام الساعة الـ9:30 مساءً بتوقيت غرينيتش. ويمثل هذا الظهور ثاني مرة يخاطب فيها ترمب هذا الحشد الدولي من القادة والمستثمرين وصناع القرار ضمن منصة «المبادرة»؛ مما يعكس الأهمية الاستراتيجية المتزايدة لهذه القمة في الأوساط الاقتصادية العالمية.

تأتي مشاركة الرئيس ترمب في القمة بتوقيت بالغ الحساسية للاقتصاد العالمي، الذي يترنح تحت وطأة أزمات طاقة متفاقمة وقفزات حادة في أسعار النفط تجاوزت حاجز الـ100 دولار.

وسيكون الحضور العالمي في ميامي بانتظار رؤية ترمب كيفية إدارة هذه التطورات وفلسفته تجاه حركة رؤوس الأموال في ظل الصراعات الجيوسياسية الراهنة.

وكان ترمب أعاد في نسخة العام الماضي التأكيد على أن العصر الذهبي للولايات المتحدة بدأ بشكل رسمي، عادّاً أن التقدم الاقتصادي الذي حدث منذ تسلمه السلطة «مذهل».

تحولات رأس المال العالمي

تنعقد القمة هذا العام تحت شعار «رأس المال في حركة»، حيث تسعى لاستكشاف كيفية تحرك رأس المال وتكيفه وقيادته في عالم يشهد تفتتاً سريعاً. وتركز الأجندة بشكل مكثف على دور الاستثمار والتكنولوجيا والسياسات في تحقيق نمو مستدام وشامل، مع تسليط الضوء على منطقة «أميركا اللاتينية» ومنطقة «الأميركتين» بوصفهما مركزاً للتحول العالمي الراهن.

تجمع القمة نخبة من كبار المسؤولين والمستثمرين والمبتكرين، ويبرز من الجانب السعودي حضور رفيع المستوى يضم محافظ «صندوق الاستثمارات العامة» ورئيس مجلس إدارة «مؤسسة مبادرة مستقبل الاستثمار»، ووزير المالية محمد الجدعان، ووزير السياحة أحمد الخطيب، وسفيرة خادم الحرمين الشريفين لدى الولايات المتحدة الأميرة ريما بنت بندر آل سعود.

كما تضم قائمة المتحدثين أسماء بارزة، مثل ستيفن ويتكوف، المبعوث الأميركي للشرق الأوسط، ودينا باول ماكورميك، نائب رئيس شركة «ميتا»، بالإضافة إلى مشاركة دونالد ترمب جونيور.

ويعكس شعار النسخة الرابعة؛ «رأس المال في حركة»، «واقعاً عالمياً متسارعاً لا يعرف السكون، حيث تتدفق الموارد والمواهب والأفكار عبر الحدود والصناعات والتقنيات بوتيرة غير مسبوقة. وفي ظل تباطؤ النمو العالمي، واستمرار أسعار الفائدة المرتفعة لمدة أطول، والشقوق الجيوسياسية الحادة، تعيد القمة رسم خريطة العوائد الاستثمارية».

وتشدد أجندة «المؤسسة» لهذا العام على أن «نماذج الأعمال وسلاسل الإمداد ورهانات الابتكار يجري بناؤها اليوم بشأن أهداف محددة وشديدة الأهمية، تشمل: تحول الطاقة، والبنية التحتية الرقمية، والذكاء الاصطناعي، والقدرة على الصمود الإقليمي». ويأتي ذلك في وقت تواجه فيه المؤسسات الدولية «انقسامات اجتماعية متنامية وضغوطاً مالية متصاعدة، مما يفرض تفويضاً جديداً وواضحاً لصناع القرار: التحرك بسرعة، والتفكير بشمولية، والبقاء في طليعة المنحنى العالمي».

ومن المتوقع أن تستقطب القمة أكثر من 1500 مندوب من مختلف أنحاء العالم، لتشكل جسراً اقتصادياً يربط بين الشرق الأوسط والولايات المتحدة وأسواق أميركا اللاتينية الصاعدة.