ضخ استثمارات بقيمة 9 مليارات دولار في السعودية مع انطلاق «ليب 2023»

تأكيد دعم النمو النوعي لمشروعات التقنية ونماذج الابتكار الريادية والتحول للاقتصاد الرقمي

وزير الاتصالات وتقنية المعلومات في المؤتمر أمس (الشرق الأوسط)
وزير الاتصالات وتقنية المعلومات في المؤتمر أمس (الشرق الأوسط)
TT

ضخ استثمارات بقيمة 9 مليارات دولار في السعودية مع انطلاق «ليب 2023»

وزير الاتصالات وتقنية المعلومات في المؤتمر أمس (الشرق الأوسط)
وزير الاتصالات وتقنية المعلومات في المؤتمر أمس (الشرق الأوسط)

مع بدء أعمال مؤتمر «ليب 2023» - أكبر تجمع عالمي لاستعراض مستجدات التقنية والرقمنة - أمس في الرياض، تم الإعلان أمس عن استثمارات تتجاوز 9 مليارات دولار لدعم قطاع التقنية والتقنيات المستقبلية والشركات الناشئة في السعودية، بحضور أكثر من 700 خبير وعالم وشركة مختصة من أنحاء العالم، حيث تم الكشف عن آخر تطورات الواقع الافتراضي، وسرد حيثيات واستمرارية سلسلة الذكاء الاصطناعي في إطار رسم مستقبل تقني جديد للبشرية.
وقال المهندس عبد الله السواحة وزير الاتصالات وتقنية المعلومات لدى افتتاحه مؤتمر ليب أمس بالرياض: «بدعم وتمكين من ولي العهد، أصبح حلمه بأن تكون الرياض العاصمة التقنية للمنطقة حقيقة، وأصبحت محطة التقنية والفضاء والابتكار»، مشدداً على تعظيم أعمال الشركاء حول العالم لتعزيز الاقتصاد الرقمي في بلاده.

وتابع: «لدينا فرصة أن تكون منطقة الخليج العربي من أكبر اقتصادات العالم... اليوم نرى الاقتصاد الرقمي في منطقتنا وهو يشهد نمواً نوعياً في الاستثمارات التقنية ونماذج العمل الابتكارية للرياديين»، معلناً عن توجيه 9 مليارات دولار لدعم التقنيات المستقبلية وريادة الأعمال الرقمية والشركات الناشئة التقنية؛ تعزيزاً لمكانة المملكة، بصفتها أكبر اقتصاد رقمي في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. وشدد على أن تنظيم المملكة مؤتمر «ليب 2023» يؤكد الدعم الكبير الذي تحظى به رحلة التحول الرقمي والتقني من ولي العهد، وحرصه على مواكبة التطورات والمتغيرات المتسارعة في العالم، تحقيقاً لمستهدفات «رؤية المملكة 2030» في القطاعات الواعدة وتقنيات المستقبل.
وأوضح السواحة، أن الاستثمارات والإطلاقات شملت استثمار شركة «ميكروسوفت» بقيمة 2.1 مليار دولار في سحابة عالمية فائقة النطاق في المملكة، واستثمار شركة «أوراكل» بقيمة 1.5 مليار دولار لتوسيع أعمالها من خلال إنشاء عدد من المناطق السحابية الجديدة في السعودية.
وتطرق إلى استثمار شركة «هواوي» في عروض السحابة في المملكة بقيمة 400 مليون دولار، وإنشاء منطقة سحابية لخدمات شركة «زوم» في المملكة بالشراكة مع «أرامكو» باستثمارات تبلغ 434 مليون دولار، إلى جانب استثمارات عالمية ومحلية بـ4.5 مليار دولار في مجالات مختلفة.
ولفت إلى أن هذه الحزم من الاستثمارات الضخمة جاءت بدعم من الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، وتمكينه لقطاع التقنية؛ إيماناً بأهمية الاستفادة من الآفاق المفتوحة والمجالات النوعية على مختلف أشكالها الاقتصادية الرقمية، وإنترنت الأشياء، والتقنيات البيولوجية والصحية، والعلوم الكمية، والفضاء والأقمار الصناعية، والتقنيات المالية، والمصادر المفتوحة.

توقيع اتفاقية بين وزارتي {الطا قة» و«الاتصالات وتقنية المعلومات» وشركة {ضوئيات} أمس (واس)

وتوقع وزير الاتصالات وتقنية المعلومات السعودي، أن يبلغ عدد الحضور فيه أكثر من 250 ألف مهتم وتقني من جميع أنحاء العالم، مبيناً أثر النسخة الأولى من ليب، العام الماضي، في الحراك التقني العالمي، مشدداً على أن عام 2023، سيتواصل فيه الحراك لتواصل المملكة ريادتها بوصفها أكبر سوق تقنية بالمنطقة بأكثر من 42 مليار دولار كمنصة مثالية للوصول للسوق في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.
وشدد على مواصلة الريادة في القوة التقنية البشرية بأكثر من 340 ألفاً من القوى العاملة، كما نشهد تقدماً استثنائياً في مشاركة الإناث بقطاع الاتصالات وتقنية المعلومات، التي وصلت نسبتها الآن إلى 32.5 في المائة، مبيناً أنه أعلى معدل من متوسط الاتحاد الأوروبي ووادي السيليكون، الذي يعد أكبر قصة نجاح في تمكين المرأة.
وتطلع السواحة إلى أن تعزز مخرجات المؤتمر تنويع الاقتصاد، وتوطين التقنية والصناعات المتقدمة، مبيناً أن المؤتمر أصبح يشكل إحدى أهم الفعاليات التقنية العالمية السنوية التي ينتظرها المبتكرون والمهتمون التقنيون للالتقاء بصناع ومتخذي القرار برواد الأعمال وصناديق الاستثمار الجريء لفتح آفاق جديدة في مجالات استثمارية جديدة، وإطلاق شراكات نوعية متوقعة خلال المؤتمر.
وشملت إعلانات المؤتمر، في يومه الأول، إعلان شركة «ميتا» وافتتاح أول أكاديمية للميتافيرس في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، ومقرها السعودية، بالإضافة إلى إطلاق شركتي «كاميل لاب ودبليو تكنولوجي» «تطبيق هكتار» لمنصة التواصل الاجتماعي متعددة المحتوى، وإطلاق شركتي «مينا كومينيكيشن» و«إس تي سي»، تطبيق «بيم» وهو تطبيق التراسل الفوري والمكالمات الصوتية والمرئية عالية الجودة، وخصائص الأعمال.

الجهات الحكومية تفصح عن منتجات ومشروعات وبرامج للتحول الرقمي
> في أول أيام أعماله، شهد مؤتمر «ليب» بالرياض أمس، عدداً من الاتفاقيات وإطلاق حزمة من المنصات والمنتجات الرقمية، لتعظيم الأعمال، حيث دشن الأمير عبد العزيز بن سلمان وزير الطاقة السعودي أمس، منصة رقمية مختصة بتقديم عدد من الخدمات للأفراد والمؤسسات والقطاعات الحكومية، بحضور وزير الاتصالات وتقنية المعلومات المهندس عبد الله السواحة.
وتهدف المنصة إلى تسهيل ممارسة الأعمال ودعم قنوات التواصل الرقمية مع مجتمع الأعمال، من خلال تحسين كفاءة القطاع الحكومي، وزيادة جودة الخدمات الرقمية المقدمة للمستفيدين، وتحسين تجربة المستخدم بإتمام المعاملات إلكترونياً، وحوكمة قطاع الطاقة بالرقابة بالاستفادة من التقنيات الناشئة والتحول الرقمي، بما يحقق مستهدفات رؤية المملكة 2030.
وتمكن المنصة، بعد الانتهاء من الربط التقني مع 26 جهة حكومية لتكامل الخدمات وتبادل المعلومات، من الحصول على خدمات إصدار التراخيص والتصاريح لاستيراد وتصدير المنتجات البترولية، والاستعلام عن الأراضي، وتقديم طلبات تخصيص الطاقة وتراخيص الشبكات وأنابيب الغاز، وطلبات تأهيل محطات الوقود، وتقديم البلاغات والشكاوى للوزارة.
وتم على هامش مؤتمر «ليب» أمس، توقيع مذكرة تفاهم بين وزارة الطاقة ووزارة الاتصالات وتقنية المعلومات وشركة ضوئيات المتكاملة للاتصالات وتقنية المعلومات، حيث تعتزم الاستثمار في منظومة الألياف الضوئية ومحطات الإنزال وسعات الكابلات الدولية ومراكز البيانات، لتوفير بنية تحتية رقمية متكاملة وتحسين جودة وسرعة الإنترنت في المملكة، وتمكين الاقتصاد الرقمي.
إلى ذلك، وقعت شركة داون تاون السعودية، إحدى الشركات المملوكة بالكامل لصندوق الاستثمارات العامة، مذكرة تفاهم مع وزارة الاتصالات وتقنية المعلومات، خلال فعاليات المؤتمر التقني «ليب» المُقام في مدينة الرياض، وذلك لبحث سبل التعاون في مجال التطوير والاستثمار في البنية التحتية الرقمية وتقنيات الاتصالات بمشاريع الشركة التي سيتم تطويرها في 12 مدينة في المملكة.
ودشّن المهندس أحمد الراجحي وزير الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية أمس، منصة التأهيل والتوجيه الاجتماعي بتوقيع 4 اتفاقيات مع عدد من الشركات المختصة، حيث تضمنت اتفاقية تحسين تجربة المستفيد باستخدام التقنيات الأصيلة للأجهزة الذكية، واتفاقية الابتكار الرقمي وتعزيز التجربة الرقمية، واتفاقية تطوير أطر عمل ومنهجيات لتحقيق التميز في التحول الرقمي، واتفاقية تحسين أداء منصات التواصل الاجتماعي ومعايير العناية بالمستفيدين.
وضمن 9 خدمات إلكترونية يأتي في طليعتها خدمة التسجيل الإلكتروني، ومنصة مدرستي، وروضتي، ومنصة اختبار، والمدرسة الافتراضية، ونظام نور، أطلق يوسف البنيان وزير التعليم أمس خدمة «التسجيل الإلكتروني» الخاصة بالطلبة المستجدين في المرحلة الابتدائية، التي تطلقها وزارة التعليم للمرة الأولى خلال زيارته ركن تقنيات التعليم.
وشدد وزير التعليم على أن الوزارة حريصة على مواكبة التقنيات وتعزيز الحوكمة في جميع المراحل الدراسية من بداية المرحلة إلى نهايتها، إضافة إلى تعزيز الشراكة بين الوزارة ومؤسساتها التعليمية وأولياء أمور الطلبة من خلال هذه الخدمة في مناطق المملكة المختلفة، إلى جانب التعامل مع القطاعات أصحاب العلاقة الأخرى فيما يخص المدارس، سواء كان في التخصيص أو هيئة الحكومة الرقمية وغيرها من القطاعات.
من جانب آخر، كشف أمين الناصر الرئيس التنفيذي لشركة أرامكو السعودية، عن توسيع صندوقها الاستثماري للاستثمار في الشركات التقنية، وتوطين التقنيات العالمية، وضخ 300 مليون دولار لشركة (واعد فنتشرز) وتكثيف الاستثمار في القطاعات الواعدة والشركات في مراحلها المتقدمة.
وقال الناصر في كلمته خلال اليوم الأول من مؤتمر ليب التقني الدولي في الرياض، إن التوسع في تمويل واعد بملايين الدولارات وارتفاع حجم الصندوق إلى 500 مليون دولار، يأتيان لسد فجوات السوق ومساعدة المؤسسين على المستوى المحلي والإقليمي والدولي، في قطاع التكنولوجيا المتقدمة.
وقال الناصر إن أرامكو تسعى إلى توفير مركز إقليمي للحد من تهديدات الأمن السيبراني وإنشاء مركز ابتكارات لتنمية المواهب والقيادات الرقمية ومتخصصي الأمان الطاقي وحماية البيئة.


مقالات ذات صلة

السعودية تمضي بتعزيز الاستقرار والتنمية في المنطقة

تحليل إخباري السعودية تواصل مبادراتها لتعزيز الأمن والسلام في المنطقة... ويبدو العلم السعودي في أحد المواقع بمدينة جازان (واس)

السعودية تمضي بتعزيز الاستقرار والتنمية في المنطقة

تكثف السعودية عن مبادراتها الإقليمية الرامية إلى تعزيز الأمن والاستقرار، انطلاقاً من رؤية تربط بين خفض المخاطر الجيوسياسية وتهيئة البيئة اللازمة للنمو والتنمية.

فتح الرحمن يوسف (الرياض)
الخليج مازن بن تركي السديري (الشرق الأوسط)

مازن السديري… خبرة مالية تواكب توسع السوق السعودية عالمياً

يقود مازن بن تركي السديري رئاسة مجلس هيئة السوق المالية، بعد أن صدر أمر ملكي بتعيينه في هذا المنصب.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد موقع تصنيعي لشركة «سابك» في الجبيل (المركز الإعلامي للشركة)

شركات البتروكيماويات السعودية تقلّص خسائرها بأكثر من 50 % في النصف الأول

تراجع صافي خسائر شركات قطاع البتروكيميائيات المدرجة في السوق المالية السعودية (تداول) خلال النصف الأول من 2026 بنسبة تجاوزت 50 في المائة.

محمد المطيري (الرياض)
الاقتصاد ميناء جدة الإسلامي (الهيئة العامة للموانئ)

ميناء جدة الإسلامي محطة رئيسية ضمن خدمات «إيه إي» لتحالف «جيميني»

أعلنت الهيئة العامة للموانئ «موانئ» تعزيز مكانة ميناء جدة الإسلامي محطة رئيسية ضِمن خدمتيْ «إيه إي 15» و«إيه إي 19» لتحالف «جيميني».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد متجر سلع غذائية في السعودية (واس)

تضخم هادئ في السعودية عند 1.8 % رغم اضطرابات أسواق السلع عالمياً

حافظ معدل التضخم بالسعودية على وتيرته الهادئة خلال يوليو (تموز) الماضي، مسجلاً 1.8 في المائة على أساس سنوي، في قراءة تعكس استمرار تماسك المستوى العام للأسعار...

بندر مسلم (الرياض)

«مورغان ستانلي» يوصي بالاستثمار في أذون الخزانة المصرية أجل 6 أشهر

مقر البنك المركزي المصري بوسط القاهرة (تصوير: عبد الفتاح فرج)
مقر البنك المركزي المصري بوسط القاهرة (تصوير: عبد الفتاح فرج)
TT

«مورغان ستانلي» يوصي بالاستثمار في أذون الخزانة المصرية أجل 6 أشهر

مقر البنك المركزي المصري بوسط القاهرة (تصوير: عبد الفتاح فرج)
مقر البنك المركزي المصري بوسط القاهرة (تصوير: عبد الفتاح فرج)

أوصى بنك «مورغان ستانلي» الأميركي، المستثمرين الأجانب، بالدخول في أذون الخزانة المصرية، خاصة أجل 6 أشهر.

وقال البنك، في تقرير حديث صدر السبت، إن «أذون الخزانة المصرية أجل 6 أشهر توفر عوائد جذابة تعوض المستثمرين عن مخاطر تقلبات سعر الصرف، مع استمرار تحسن تدفقات النقد الأجنبي ومرونة الاقتصاد المصري أمام الصدمات الخارجية».

وأذون الخزانة لأجل 6 أشهر تقدم عائداً اسمياً يبلغ نحو 26 في المائة، ينخفض إلى نحو 22 في المائة بعد خصم ضريبة الاستقطاع.

ويتحرك الجنيه المصري في نطاق بين 49 و51 جنيهاً أمام الدولار الأميركي، وسط تأثر المنطقة بتداعيات حرب إيران، التي أثرت على إيرادات قناة السويس وتدفقات الأجانب.

وقال البنك الأميركي إن العائد المرتفع على هذه الأذون يعوض بدرجة أكبر التقلبات المتوقعة في الجنيه المصري. مشيراً إلى أنه «يمكن للمستثمرين تحقيق مكاسب إضافية في حال استمرار تحسن الأوضاع في الشرق الأوسط وارتفاع قيمة الجنيه أمام الدولار، ما يعزز إجمالي العائد على الاستثمار»، وفقاً لـ«الشرق مع بلومبرغ».

ويتوقع البنك أن يُبقي البنك المركزي المصري على أسعار الفائدة دون تغيير حتى نهاية العام الحالي، مع تزايد احتمالات بدء خفض الفائدة خلال الربع الرابع من العام، في ظل تراجع الضغوط التضخمية وتحسن توقعات الأسعار.

ويتوقع البنك تباطؤ التضخم إلى أقل من 13 في المائة بدءاً من أكتوبر (تشرين الأول) المقبل.

وفي حال تراجع التضخم لهذا المستوى، فمن الممكن أن يتيح ذلك للبنك المركزي، وفقاً للبنك الأميركي، خفض أسعار الفائدة بنحو 200 نقطة أساس خلال الربع الرابع، مع الحفاظ على سعر فائدة حقيقي موجب يبلغ نحو 4 في المائة.

سيناريوهات تحرك الجنيه

توقع «مورغان ستانلي» أن يتحرك الجنيه أمام الدولار في نطاق يتراوح بين 46 و52 جنيهاً لكل دولار، خلال العام المالي 2026-2027، وحدد هذه الفجوة في 3 سيناريوهات.

السيناريو الأول وهو المتفائل: توقع فيه البنك سعر الجنيه أمام الدولار عند 46 - 48 جنيهاً، بافتراض تراجع أسعار النفط وانحسار التوترات الإقليمية، مما ينتج عنه انخفاض الدولار مدعوماً بزيادة الاستثمارات الأجنبية وعودة شهية المستثمرين لأدوات الدين المصرية.

أمّا السيناريو المرجح، فيتوقع البنك أن يتحرك الجنيه عند 48 - 50 جنيهاً، وذلك مع استقرار العملة في نطاق متوازن مع تكافؤ تدفقات النقد الأجنبي مع الالتزامات الخارجية واستمرار قوة تحويلات المصريين بالخارج.

أمّا السيناريو المتشائم، فيتوقع البنك أن يصل الجنيه إلى 50 - 52 جنيهاً لكل دولار، بافتراض استمرار الضغوط الجيوسياسية وارتفاع أسعار النفط لفترة أطول، مما يرفع فاتورة الواردات البترولية ويضغط على سعر الصرف.

أسعار الطاقة

يرى «مورغان ستانلي» أن ارتفاع أسعار النفط عالمياً يمثل الخطر الرئيسي على الوضع الخارجي لمصر.

وقال البنك: «قد تؤدي زيادة تكلفة الطاقة إلى توسيع فاتورة الواردات ورفع احتياجات التمويل الخارجي، إلا أن قوة تحويلات المصريين بالخارج واحتياطيات النقد الأجنبي تساعدان في امتصاص جزء من هذه الصدمة».

ووضع البنك 3 سيناريوهات لمؤشر عجز الطاقة في البلاد، وتأثيره على الحساب الجاري في مصر خلال السنة المالية الحالية التي تنتهي يونيو (حزيران) المقبل.

فقد توقع «مورغان ستانلي» أن يظل عجز تجارة الطاقة أحد أبرز مصادر الضغط على الحساب الجاري لمصر، متوقعاً أن يتراوح العجز بين 18 و23 مليار دولار وفقاً لمسار أسعار النفط والتوترات الجيوسياسية.

وعن السيناريو الأكثر تفاؤلاً، فيفترض البنك الأميركي، تراجع أسعار النفط وإعادة فتح مضيق هرمز وعودة الإنتاج الإقليمي إلى مستوياته الطبيعية، مما قد يؤدي لتراجع عجز الطاقة إلى نحو 18 مليار دولار، بدعم من انخفاض تكلفة واردات النفط والمنتجات البترولية.

والسيناريو الأساسي، يتوقع فيه البنك وصول عجز الطاقة إلى نحو 20 مليار دولار، مع استمرار ارتفاع تكلفة الواردات مقارنة بالسيناريو المتفائل، رغم قدرة تحويلات المصريين بالخارج على تخفيف جزء من الضغوط على الحساب الجاري.

أمّا السيناريو الثالث، وهو الأسوأ، فيفترض فيه البنك استمرار علاوة المخاطر على أسعار النفط لفترة أطول، مما قد يرفع عجز الطاقة إلى نحو 23 مليار دولار، مع افتراض بقاء أسعار النفط عند مستويات مرتفعة نسبياً.

وقال البنك: «هذا الأمر قد يدفع عجز الحساب الجاري في البلاد إلى 17 مليار دولار».


الجزائر تسلم النيجر أولى شحنات وقود الطائرات

قالت «سوناطراك» إن تسليم شحنة وقود الطائرات إلى النيجر يعكس جهودها لتعزيز التعاون المباشر مع شركات النفط والغاز الأفريقية (إكس)
قالت «سوناطراك» إن تسليم شحنة وقود الطائرات إلى النيجر يعكس جهودها لتعزيز التعاون المباشر مع شركات النفط والغاز الأفريقية (إكس)
TT

الجزائر تسلم النيجر أولى شحنات وقود الطائرات

قالت «سوناطراك» إن تسليم شحنة وقود الطائرات إلى النيجر يعكس جهودها لتعزيز التعاون المباشر مع شركات النفط والغاز الأفريقية (إكس)
قالت «سوناطراك» إن تسليم شحنة وقود الطائرات إلى النيجر يعكس جهودها لتعزيز التعاون المباشر مع شركات النفط والغاز الأفريقية (إكس)

أعلنت شركة الطاقة «سوناطراك» المملوكة للدولة الجزائرية أنها باشرت مساء الجمعة تسليم أولى شحنات وقود الطائرات من نوع «جيت إيه 1» إلى السوق النيجرية، انطلاقاً من مصفاة أدرار «آر إيه 1 دي» جنوب غربي الجزائر.

وأوضحت «سوناطراك» أن هذه العملية تأتي في إطار تنفيذ العقد المبرم بين «سوناطراك» والشركة النيجرية للبترول (سونيداب) لتصدير وقود «جيت إيه 1»، وتجسيداً لتوجيهات السلطات العليا للبلاد الرامية إلى تعزيز العلاقات التجارية مع النيجر.

كما تندرج ضمن الالتزامات التعاقدية بين «سوناطراك» و«سونيداب»، وتمثل الدخول الفعلي في مرحلة تنفيذ التعاون التجاري بين الشركتين.

وأشارت «سوناطراك» إلى أن تسليم شحنة وقود الطائرات إلى النيجر يعكس جهودها لتعزيز التعاون المباشر مع شركات النفط والغاز الأفريقية، لا سيما في منطقة الساحل، بما يفتح آفاقاً جديدة لتزويد أسواق المنطقة بالمنتجات البترولية الجزائرية.

وشهد التعاون الثنائي بين الجزائر والنيجر في الأيام الأخيرة قفزة نوعية تعزيزاً للشراكة الاستراتيجية بين البلدين.

وكان الوزير الأول الجزائري، سيفي غريب، أشرف يوم الخميس، رفقة نظيره النيجري، علي محمد لمين زين, على مراسم إطلاق أشغال حفر البئر الاستكشافية «كفرا جنوب شرق 1» في النيجر.

يشار إلى أن الجزائر تكفلت بإنجاز محطة لتوليد الكهرباء بقدرة 40 ميغاواط، بمنطقة غروباندا القريبة من نيامي عاصمة النيجر، وقدمتها بوصفها هبةً.


أساسيات سوق الغاز الأوروبية تشير لاستمرار الضغوطات على الدول الأعضاء

مؤشر قياس ضغط الغاز في إحدى المحطات (رويترز)
مؤشر قياس ضغط الغاز في إحدى المحطات (رويترز)
TT

أساسيات سوق الغاز الأوروبية تشير لاستمرار الضغوطات على الدول الأعضاء

مؤشر قياس ضغط الغاز في إحدى المحطات (رويترز)
مؤشر قياس ضغط الغاز في إحدى المحطات (رويترز)

من المرجح أن تظل أساسيات سوق الغاز الأوروبية تحت الضغط خلال الفترة المقبلة، لا سيما في ظل أعمال الصيانة التي تشهدها محطات الغاز الطبيعي المسال في فرنسا والنرويج، والمتوقع استمرارها حتى شهر سبتمبر (أيلول) المقبل.

واستقرت أسعار الغاز في أوروبا، عند 20.61 دولار، لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، مسجلاً مكاسب أسبوعية (بنهاية جلسة الجمعة) بلغت 5.1 في المائة.

وارتفعت الأسعار الفورية للغاز الطبيعي المسال في آسيا مع تراجع الآمال في إعادة فتح مضيق هرمز، وذلك بعد إعلان الإدارة الأميركية، يوم الخميس، أنها قادرة على الإبقاء على الحصار البحري المفروض على إيران لأجل غير مسمى، في ظل تعثر محادثات وقف إطلاق النار بين الطرفين.

وأوضح تقرير صادر، السبت، وفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية» أن متوسط سعر الغاز الطبيعي المسال للشحنات المقرر تسليمها إلى شمال شرقي آسيا في شهر سبتمبر المقبل قد ارتفعت إلى 21.30 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، مقارنة بنحو 21.10 دولار في الأسبوع السابق.

وأضاف التقرير أنه على صعيد أساسيات السوق، لم تشهد إمدادات الغاز تغيراً جوهرياً؛ إذ لا تزال بعض الشحنات القادمة من منطقة الخليج تعبر المضيق، إلا أن أحجامها تظل محدودة، ولا تكفي لإحداث تأثير ملموس في السوق.

وفي المقابل، لا يزال الطلب في شمال شرقي آسيا ضعيفاً، بينما تؤدي إمدادات الغاز الطبيعي المسال الأميركية دوراً رئيسياً في تلبية الاحتياجات وتعويض النقص، وفقاً لمحللين.

أسعار النفط

أما على مستوى أسعار النفط، فقد ارتفعت أسعار العقود الآجلة للنفط الخام بأكثر من دولار للبرميل يوم الجمعة، بدفعة من هجمات على ناقلات نفط وعدم إحراز تقدم يذكر بشأن اتفاق لوقف إطلاق النار بين إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب وإيران.

وصعدت العقود الآجلة لخام برنت 1.45 دولار، بما يعادل 1.67 في المائة، لتسجل 88.52 دولار للبرميل عند التسوية، وزادت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 1.15 دولار، أو 1.42 في المائة، لتسجل عند التسوية 82.40 دولار للبرميل.

ومكاسب الخامين الأسبوعية قد تصل إلى 6 في المائة لخام برنت ‌و5.4 في المائة لخام ‌غرب تكساس الوسيط الأميركي.

وقال أندرو ليبو، رئيس ‌شركة ⁠الاستشارات ليبو أويل ⁠أسوشيتس، وفقاً لـ«رويترز»: «نشهد ارتفاعاً في الأسعار مع اقتراب مطلع الأسبوع، وذلك عقب هجمات جديدة على ناقلات نفط وعدم إحراز أي تقدم في اتفاق وقف إطلاق النار».

وتابع: «قد يبلغ سعر برميل النفط ⁠الخام 80 دولاراً، لكن سعر برميل الديزل بلغ ‌180 دولاراً، وبرميل البنزين 130 ‌دولاراً؛ ما يؤثر في المستهلك».

وقال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت في مقابلة تلفزيونية: «ترقبوا مزيداً من القرارات التي ستصدر، الأسبوع المقبل، لأننا سنفرض تدابير لم يسبق لها ‌مثيل في تاريخ العزلة الاقتصادية لأي دولة».

ومع تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران بشأن ⁠السيطرة على مضيق ⁠هرمز، انخفضت حركة الملاحة عبر الممر المائي إلى ما دون متوسط الشهر.

وقبل بدء الهجمات الأميركية الإسرائيلية على إيران في أواخر فبراير (شباط)، كان يمر عبر المضيق نحو 20 في المائة من الإمدادات العالمية اليومية من النفط والغاز الطبيعي المسال.