ضخ استثمارات بقيمة 9 مليارات دولار في السعودية مع انطلاق «ليب 2023»

تأكيد دعم النمو النوعي لمشروعات التقنية ونماذج الابتكار الريادية والتحول للاقتصاد الرقمي

وزير الاتصالات وتقنية المعلومات في المؤتمر أمس (الشرق الأوسط)
وزير الاتصالات وتقنية المعلومات في المؤتمر أمس (الشرق الأوسط)
TT

ضخ استثمارات بقيمة 9 مليارات دولار في السعودية مع انطلاق «ليب 2023»

وزير الاتصالات وتقنية المعلومات في المؤتمر أمس (الشرق الأوسط)
وزير الاتصالات وتقنية المعلومات في المؤتمر أمس (الشرق الأوسط)

مع بدء أعمال مؤتمر «ليب 2023» - أكبر تجمع عالمي لاستعراض مستجدات التقنية والرقمنة - أمس في الرياض، تم الإعلان أمس عن استثمارات تتجاوز 9 مليارات دولار لدعم قطاع التقنية والتقنيات المستقبلية والشركات الناشئة في السعودية، بحضور أكثر من 700 خبير وعالم وشركة مختصة من أنحاء العالم، حيث تم الكشف عن آخر تطورات الواقع الافتراضي، وسرد حيثيات واستمرارية سلسلة الذكاء الاصطناعي في إطار رسم مستقبل تقني جديد للبشرية.
وقال المهندس عبد الله السواحة وزير الاتصالات وتقنية المعلومات لدى افتتاحه مؤتمر ليب أمس بالرياض: «بدعم وتمكين من ولي العهد، أصبح حلمه بأن تكون الرياض العاصمة التقنية للمنطقة حقيقة، وأصبحت محطة التقنية والفضاء والابتكار»، مشدداً على تعظيم أعمال الشركاء حول العالم لتعزيز الاقتصاد الرقمي في بلاده.

وتابع: «لدينا فرصة أن تكون منطقة الخليج العربي من أكبر اقتصادات العالم... اليوم نرى الاقتصاد الرقمي في منطقتنا وهو يشهد نمواً نوعياً في الاستثمارات التقنية ونماذج العمل الابتكارية للرياديين»، معلناً عن توجيه 9 مليارات دولار لدعم التقنيات المستقبلية وريادة الأعمال الرقمية والشركات الناشئة التقنية؛ تعزيزاً لمكانة المملكة، بصفتها أكبر اقتصاد رقمي في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. وشدد على أن تنظيم المملكة مؤتمر «ليب 2023» يؤكد الدعم الكبير الذي تحظى به رحلة التحول الرقمي والتقني من ولي العهد، وحرصه على مواكبة التطورات والمتغيرات المتسارعة في العالم، تحقيقاً لمستهدفات «رؤية المملكة 2030» في القطاعات الواعدة وتقنيات المستقبل.
وأوضح السواحة، أن الاستثمارات والإطلاقات شملت استثمار شركة «ميكروسوفت» بقيمة 2.1 مليار دولار في سحابة عالمية فائقة النطاق في المملكة، واستثمار شركة «أوراكل» بقيمة 1.5 مليار دولار لتوسيع أعمالها من خلال إنشاء عدد من المناطق السحابية الجديدة في السعودية.
وتطرق إلى استثمار شركة «هواوي» في عروض السحابة في المملكة بقيمة 400 مليون دولار، وإنشاء منطقة سحابية لخدمات شركة «زوم» في المملكة بالشراكة مع «أرامكو» باستثمارات تبلغ 434 مليون دولار، إلى جانب استثمارات عالمية ومحلية بـ4.5 مليار دولار في مجالات مختلفة.
ولفت إلى أن هذه الحزم من الاستثمارات الضخمة جاءت بدعم من الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، وتمكينه لقطاع التقنية؛ إيماناً بأهمية الاستفادة من الآفاق المفتوحة والمجالات النوعية على مختلف أشكالها الاقتصادية الرقمية، وإنترنت الأشياء، والتقنيات البيولوجية والصحية، والعلوم الكمية، والفضاء والأقمار الصناعية، والتقنيات المالية، والمصادر المفتوحة.

توقيع اتفاقية بين وزارتي {الطا قة» و«الاتصالات وتقنية المعلومات» وشركة {ضوئيات} أمس (واس)

وتوقع وزير الاتصالات وتقنية المعلومات السعودي، أن يبلغ عدد الحضور فيه أكثر من 250 ألف مهتم وتقني من جميع أنحاء العالم، مبيناً أثر النسخة الأولى من ليب، العام الماضي، في الحراك التقني العالمي، مشدداً على أن عام 2023، سيتواصل فيه الحراك لتواصل المملكة ريادتها بوصفها أكبر سوق تقنية بالمنطقة بأكثر من 42 مليار دولار كمنصة مثالية للوصول للسوق في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.
وشدد على مواصلة الريادة في القوة التقنية البشرية بأكثر من 340 ألفاً من القوى العاملة، كما نشهد تقدماً استثنائياً في مشاركة الإناث بقطاع الاتصالات وتقنية المعلومات، التي وصلت نسبتها الآن إلى 32.5 في المائة، مبيناً أنه أعلى معدل من متوسط الاتحاد الأوروبي ووادي السيليكون، الذي يعد أكبر قصة نجاح في تمكين المرأة.
وتطلع السواحة إلى أن تعزز مخرجات المؤتمر تنويع الاقتصاد، وتوطين التقنية والصناعات المتقدمة، مبيناً أن المؤتمر أصبح يشكل إحدى أهم الفعاليات التقنية العالمية السنوية التي ينتظرها المبتكرون والمهتمون التقنيون للالتقاء بصناع ومتخذي القرار برواد الأعمال وصناديق الاستثمار الجريء لفتح آفاق جديدة في مجالات استثمارية جديدة، وإطلاق شراكات نوعية متوقعة خلال المؤتمر.
وشملت إعلانات المؤتمر، في يومه الأول، إعلان شركة «ميتا» وافتتاح أول أكاديمية للميتافيرس في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، ومقرها السعودية، بالإضافة إلى إطلاق شركتي «كاميل لاب ودبليو تكنولوجي» «تطبيق هكتار» لمنصة التواصل الاجتماعي متعددة المحتوى، وإطلاق شركتي «مينا كومينيكيشن» و«إس تي سي»، تطبيق «بيم» وهو تطبيق التراسل الفوري والمكالمات الصوتية والمرئية عالية الجودة، وخصائص الأعمال.

الجهات الحكومية تفصح عن منتجات ومشروعات وبرامج للتحول الرقمي
> في أول أيام أعماله، شهد مؤتمر «ليب» بالرياض أمس، عدداً من الاتفاقيات وإطلاق حزمة من المنصات والمنتجات الرقمية، لتعظيم الأعمال، حيث دشن الأمير عبد العزيز بن سلمان وزير الطاقة السعودي أمس، منصة رقمية مختصة بتقديم عدد من الخدمات للأفراد والمؤسسات والقطاعات الحكومية، بحضور وزير الاتصالات وتقنية المعلومات المهندس عبد الله السواحة.
وتهدف المنصة إلى تسهيل ممارسة الأعمال ودعم قنوات التواصل الرقمية مع مجتمع الأعمال، من خلال تحسين كفاءة القطاع الحكومي، وزيادة جودة الخدمات الرقمية المقدمة للمستفيدين، وتحسين تجربة المستخدم بإتمام المعاملات إلكترونياً، وحوكمة قطاع الطاقة بالرقابة بالاستفادة من التقنيات الناشئة والتحول الرقمي، بما يحقق مستهدفات رؤية المملكة 2030.
وتمكن المنصة، بعد الانتهاء من الربط التقني مع 26 جهة حكومية لتكامل الخدمات وتبادل المعلومات، من الحصول على خدمات إصدار التراخيص والتصاريح لاستيراد وتصدير المنتجات البترولية، والاستعلام عن الأراضي، وتقديم طلبات تخصيص الطاقة وتراخيص الشبكات وأنابيب الغاز، وطلبات تأهيل محطات الوقود، وتقديم البلاغات والشكاوى للوزارة.
وتم على هامش مؤتمر «ليب» أمس، توقيع مذكرة تفاهم بين وزارة الطاقة ووزارة الاتصالات وتقنية المعلومات وشركة ضوئيات المتكاملة للاتصالات وتقنية المعلومات، حيث تعتزم الاستثمار في منظومة الألياف الضوئية ومحطات الإنزال وسعات الكابلات الدولية ومراكز البيانات، لتوفير بنية تحتية رقمية متكاملة وتحسين جودة وسرعة الإنترنت في المملكة، وتمكين الاقتصاد الرقمي.
إلى ذلك، وقعت شركة داون تاون السعودية، إحدى الشركات المملوكة بالكامل لصندوق الاستثمارات العامة، مذكرة تفاهم مع وزارة الاتصالات وتقنية المعلومات، خلال فعاليات المؤتمر التقني «ليب» المُقام في مدينة الرياض، وذلك لبحث سبل التعاون في مجال التطوير والاستثمار في البنية التحتية الرقمية وتقنيات الاتصالات بمشاريع الشركة التي سيتم تطويرها في 12 مدينة في المملكة.
ودشّن المهندس أحمد الراجحي وزير الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية أمس، منصة التأهيل والتوجيه الاجتماعي بتوقيع 4 اتفاقيات مع عدد من الشركات المختصة، حيث تضمنت اتفاقية تحسين تجربة المستفيد باستخدام التقنيات الأصيلة للأجهزة الذكية، واتفاقية الابتكار الرقمي وتعزيز التجربة الرقمية، واتفاقية تطوير أطر عمل ومنهجيات لتحقيق التميز في التحول الرقمي، واتفاقية تحسين أداء منصات التواصل الاجتماعي ومعايير العناية بالمستفيدين.
وضمن 9 خدمات إلكترونية يأتي في طليعتها خدمة التسجيل الإلكتروني، ومنصة مدرستي، وروضتي، ومنصة اختبار، والمدرسة الافتراضية، ونظام نور، أطلق يوسف البنيان وزير التعليم أمس خدمة «التسجيل الإلكتروني» الخاصة بالطلبة المستجدين في المرحلة الابتدائية، التي تطلقها وزارة التعليم للمرة الأولى خلال زيارته ركن تقنيات التعليم.
وشدد وزير التعليم على أن الوزارة حريصة على مواكبة التقنيات وتعزيز الحوكمة في جميع المراحل الدراسية من بداية المرحلة إلى نهايتها، إضافة إلى تعزيز الشراكة بين الوزارة ومؤسساتها التعليمية وأولياء أمور الطلبة من خلال هذه الخدمة في مناطق المملكة المختلفة، إلى جانب التعامل مع القطاعات أصحاب العلاقة الأخرى فيما يخص المدارس، سواء كان في التخصيص أو هيئة الحكومة الرقمية وغيرها من القطاعات.
من جانب آخر، كشف أمين الناصر الرئيس التنفيذي لشركة أرامكو السعودية، عن توسيع صندوقها الاستثماري للاستثمار في الشركات التقنية، وتوطين التقنيات العالمية، وضخ 300 مليون دولار لشركة (واعد فنتشرز) وتكثيف الاستثمار في القطاعات الواعدة والشركات في مراحلها المتقدمة.
وقال الناصر في كلمته خلال اليوم الأول من مؤتمر ليب التقني الدولي في الرياض، إن التوسع في تمويل واعد بملايين الدولارات وارتفاع حجم الصندوق إلى 500 مليون دولار، يأتيان لسد فجوات السوق ومساعدة المؤسسين على المستوى المحلي والإقليمي والدولي، في قطاع التكنولوجيا المتقدمة.
وقال الناصر إن أرامكو تسعى إلى توفير مركز إقليمي للحد من تهديدات الأمن السيبراني وإنشاء مركز ابتكارات لتنمية المواهب والقيادات الرقمية ومتخصصي الأمان الطاقي وحماية البيئة.


مقالات ذات صلة

«رؤى الحرم المكي» و«رؤى المدينة» توسعان التعاون الاستثماري مع بروناي

الاقتصاد من مراسم توقيع الاتفاقيتين بحضور سعد الكرود ونايف الحمدان ووزير الشؤون الدينية في بروناي (الشرق الأوسط)

«رؤى الحرم المكي» و«رؤى المدينة» توسعان التعاون الاستثماري مع بروناي

وقّعت شركتا «رؤى الحرم المكي» و«رؤى المدينة القابضة»، التابعتان لصندوق الاستثمارات العامة السعودي، اتفاقيتين للتعاون مع مؤسسة صندوق الأمانة الإسلامي لبروناي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد الجدعان خلال مشاركته في الاجتماع السنوي الحادي عشر لمجلس محافظي البنك الآسيوي للاستثمار (إكس)

الجدعان: نجاح «الآسيوي للاستثمار» يقاس بأثره التنموي لا بحجم تمويله

دعا وزير المالية السعودي محمد الجدعان، البنك الآسيوي للاستثمار في البنية التحتية، إلى التركيز على الأثر التنموي للمشروعات.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
عالم الاعمال تواصل مجموعة «stc» تنمية المحتوى المحلي وتعزيز مساهمتها في الاقتصاد الوطني (الشرق الأوسط)

مجموعة «stc» تحقق 53 % محتوى محلياً متجاوزة معيار قطاع الاتصالات

تواصل مجموعة «stc» دعم مسيرة النمو والازدهار في المملكة، من خلال تنمية المحتوى المحلي وتعزيز مساهمتها في الاقتصاد الوطني.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد الرئيس التنفيذي لشركة «هيوماين» طارق أمين يتحدث في جلسة ضمن المنتدى الاقتصادي الأول لـ«سيرفكورب» في الرياض (الشرق الأوسط)

رئيس «هيوماين»: السعودية تمتلك مقومات بناء بنية تحتية عالمية للذكاء الاصطناعي

قال الرئيس التنفيذي لشركة «هيوماين»، طارق أمين، إن السعودية تمتلك مقومات أساسية تؤهلها لبناء بنية تحتية عالمية للذكاء الاصطناعي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد جانب من حضور «المنتدى الاقتصادي لسيرفكورب» (الشرق الأوسط)

منتدى «سيرفكورب»: السعودية أمام تحولات اقتصادية متسارعة

تتجه السعودية إلى مرحلة اقتصادية تتداخل فيها التحولات الجيوسياسية مع التطورات المتسارعة في الذكاء الاصطناعي والطاقة وسوق العمل.

ساره بن شمران (الرياض)

روسيا تمدّد حظر صادرات الديزل حتى نهاية أكتوبر

ناطحات سحاب مركز موسكو الدولي للأعمال (رويترز)
ناطحات سحاب مركز موسكو الدولي للأعمال (رويترز)
TT

روسيا تمدّد حظر صادرات الديزل حتى نهاية أكتوبر

ناطحات سحاب مركز موسكو الدولي للأعمال (رويترز)
ناطحات سحاب مركز موسكو الدولي للأعمال (رويترز)

مدّدت الحكومة الروسية حظراً على صادرات الديزل من جانب منتجي الوقود حتى نهاية أكتوبر (تشرين الأول) المقبل، في خطوة تهدف إلى دعم الإمدادات المحلية، في وقت تواجه فيه سوق الوقود الروسية ضغوطاً متزايدة جراء تضرر المصافي والهجمات الأوكرانية على منشآت الطاقة، وفق ما أوردته «رويترز».

وكان من المقرر أن ينتهي الحظر في 30 سبتمبر (أيلول) الحالي، قبل أن تقرر الحكومة تمديده شهراً إضافياً.

كانت موسكو قد فرضت قيوداً على صادرات البنزين ووقود الطائرات والديزل، في إطار إجراءات لمعالجة نقص الوقود بالسوق المحلية.

وتأتي الخطوة في وقت تتعرض فيه طاقة التكرير الروسية لضغوط بسبب هجمات بطائرات مُسيّرة استهدفت عدداً من المصافي، ما أدى إلى تراجع إنتاج بعض المنتجات النفطية وزيادة الحاجة إلى حماية الإمدادات المحلية.

وتُعد روسيا من كبار مصدري الديزل في السوق العالمية، ولذلك يمكن لاستمرار القيود على صادراتها أن يزيد الضغوط على سوق الديزل الدولية، التي تعاني، بالفعل، شحاً في الإمدادات نتيجة اضطرابات الإنتاج والتكرير في مناطق عدة.

تزامن القرار الروسي مع اضطراب واسع في سوق الديزل العالمية بسبب الحرب في الشرق الأوسط والهجمات على منشآت التكرير الروسية.

كانت «رويترز» قد أشارت إلى أن الولايات المتحدة، التي زادت صادراتها من الديزل بأكثر من 20 في المائة عن مستويات العام الماضي، لتغطية نقص الإمدادات العالمية، تدرس، بدورها، فرض قيود على صادرات الوقود؛ في محاولة لخفض الأسعار المحلية.

يأتي ذلك بينما تجاوز سعر الديزل الأميركي 6.53 دولار للغالون، الأسبوع الماضي، في حين دفعت اضطرابات الإمدادات وتراجع المخزونات العالمية أسعار وقود الديزل إلى مستويات مرتفعة في عدد من الأسواق.


نمو الاقتصاد البريطاني يتجاوز التقديرات إلى 0.5 % في الربع الثاني

أفق وسط لندن عند شروق الشمس (رويترز)
أفق وسط لندن عند شروق الشمس (رويترز)
TT

نمو الاقتصاد البريطاني يتجاوز التقديرات إلى 0.5 % في الربع الثاني

أفق وسط لندن عند شروق الشمس (رويترز)
أفق وسط لندن عند شروق الشمس (رويترز)

نما الاقتصاد البريطاني بوتيرة أسرع من التقديرات السابقة، خلال الربع الثاني من عام 2026، مدفوعاً بمؤشرات إيجابية على أوضاع الأُسر واستثمارات الشركات، في تطورات قد تمنح وزير المالية جون هيلي دعماً إضافياً قبيل إعداده موازنة أكتوبر (تشرين الأول) المقبل.

وأفاد مكتب الإحصاء الوطني البريطاني، الأربعاء، بأن الناتج الاقتصادي نما بنسبة 0.5 في المائة، خلال الفترة من أبريل (نيسان) إلى يونيو (حزيران) الماضيين، متجاوزاً التقدير الأولي البالغ 0.4 في المائة.

كان اقتصاديون، استطلعت «رويترز» آراءهم، يتوقعون تثبيت معدل النمو عند 0.4 في المائة.

وأظهرت بيانات «المكتب» أن الاقتصاد البريطاني كان الأسرع نمواً بين اقتصادات مجموعة الدول السبع الصناعية الكبرى، خلال النصف الأول من عام 2026.

وارتفع الدخل الحقيقي المتاح للأُسر للفرد بنسبة 1.0 في المائة على أساس فصلي، خلال الأشهر الثلاثة المنتهية في يونيو، مسجلاً أكبر زيادة منذ نهاية عام 2024، بعد انخفاضه 0.8 في المائة خلال الربع الأول.

كما عدّل مكتب الإحصاء بالرفع تقدير نمو استثمارات الشركات خلال الربع الثاني، إلى معدل سنوي قدره 5.2 في المائة، مقارنة بالتقدير الأولي البالغ 0.8 في المائة.

وأظهرت بيانات منفصلة لميزان المدفوعات أن عجز الحساب الجاري البريطاني جاء أقل من توقعات الاقتصاديين في الربع الثاني، مسجلاً 19.9 مليار جنيه إسترليني (26.4 مليار دولار)، مقابل توقعات عند 24.7 مليار جنيه.

وباستثناء تجارة المعادن النفيسة، تقلّص العجز إلى ما يعادل 1.4 في المائة من الناتج الاقتصادي، وهو أدنى مستوى له في خمس سنوات، مدعوماً بنمو قوي في صادرات الخدمات.


النحاس يسجل ارتفاعاً محدوداً مع عودة النشاط الصناعي الصيني إلى النمو

عمال يتحدثون قرب معدات ثقيلة داخل ورشة في منجم النحاس «سي إس إيه كوبار» تحت الأرض في ولاية نيو ساوث ويلز الأسترالية (أ.ف.ب)
عمال يتحدثون قرب معدات ثقيلة داخل ورشة في منجم النحاس «سي إس إيه كوبار» تحت الأرض في ولاية نيو ساوث ويلز الأسترالية (أ.ف.ب)
TT

النحاس يسجل ارتفاعاً محدوداً مع عودة النشاط الصناعي الصيني إلى النمو

عمال يتحدثون قرب معدات ثقيلة داخل ورشة في منجم النحاس «سي إس إيه كوبار» تحت الأرض في ولاية نيو ساوث ويلز الأسترالية (أ.ف.ب)
عمال يتحدثون قرب معدات ثقيلة داخل ورشة في منجم النحاس «سي إس إيه كوبار» تحت الأرض في ولاية نيو ساوث ويلز الأسترالية (أ.ف.ب)

سجلت أسعار النحاس ارتفاعاً محدوداً الأربعاء، مدعومة ببيانات أظهرت عودة النشاط الصناعي في الصين إلى مسار النمو خلال سبتمبر (أيلول)، رغم بقاء التداولات محدودة قبيل عطلة طويلة تمتد أسبوعاً في أكبر دولة مستهلكة للمعادن في العالم.

وارتفع سعر النحاس القياسي لثلاثة أشهر في بورصة لندن للمعادن بنسبة 0.23 في المائة ليصل إلى 14471 دولاراً للطن المتري بحلول الساعة 03:30 بتوقيت غرينيتش. كما صعد عقد النحاس الأكثر تداولاً لشهر نوفمبر (تشرين الثاني) في بورصة شنغهاي للعقود الآجلة بنسبة 0.21 في المائة إلى 109530 يواناً للطن، رغم أنه يتجه لإنهاء الأسبوع المختصر بسبب العطلة على انخفاض بنحو 0.52 في المائة، وفق «رويترز».

وأظهرت البيانات الرسمية الصينية ارتفاع مؤشر مديري المشتريات الصناعي إلى 50.1 نقطة في سبتمبر، مقارنة بـ49.8 نقطة في أغسطس (آب)، متجاوزاً مستوى 50 نقطة الفاصل بين النمو والانكماش.

كما أظهر مسح خاص أجرته مؤسسة «ريتنغ دوغ» تسارع وتيرة النشاط الصناعي؛ حيث ارتفع مؤشر مديري المشتريات إلى أعلى مستوى له في 5 أشهر عند 52.1 نقطة، مقابل 51.5 نقطة في الشهر السابق.

وسادت حالة من الحذر في الأسواق قبيل عطلة اليوم الوطني الصيني؛ إذ ستغلق بورصة شنغهاي للعقود الآجلة بدءاً من الخميس وتستأنف التداول في الثامن من أكتوبر (تشرين الأول). كما تراجع الطلب الفعلي على النحاس مع اقتراب فترة الإجازة.

وفي السوق المحلية، واصل هامش السعر المحلي للنحاس تراجعه من الذروة التي سجلها الثلاثاء ليبلغ 1050 يواناً للطن. وفي المقابل، ارتفع هامش «يانغشان» للنحاس، الذي يُعد مؤشراً على شهية المستهلكين الصينيين لاستيراد المعدن، بشكل طفيف إلى 119 دولاراً للطن.

وعلى صعيد العملات، حافظ الدولار الأميركي على قوته متجهاً نحو تحقيق مكاسب شهرية تقارب 2 في المائة، مدعوماً بارتفاع عوائد سندات الخزانة الأميركية. وعادة ما يؤدي صعود الدولار إلى زيادة تكلفة المعادن المسعرة بالعملة الأميركية على المشترين الذين يتعاملون بعملات أخرى.

كما استقرت أسعار النفط عند مستويات مرتفعة، مع تداول خام برنت فوق 100 دولار للبرميل، ما أبقى المخاوف المرتبطة بالتضخم قائمة وعزز التوقعات بإقدام مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» الأميركي على رفع أسعار الفائدة مرة إضافية.

وبالنسبة للمعادن الأخرى في بورصة لندن للمعادن، ارتفع الألمنيوم بنسبة 0.09 في المائة، والنيكل بنسبة 0.23 في المائة، بينما تراجع الزنك بنسبة 0.23 في المائة، والقصدير بنسبة 0.93 في المائة، بينما استقر الرصاص دون تغيير.

أما في بورصة شنغهاي للعقود الآجلة، فانخفض الألمنيوم بنسبة 0.35 في المائة، والزنك بنسبة 0.26 في المائة، والرصاص بنسبة 0.12 في المائة، والنيكل بنسبة 1 في المائة، في حين استقر القصدير دون تغير يُذكر.