البحرية الأميركية تواصل جمع حطام المنطاد الصيني

بكين معترفة بملكية منطاد أميركا اللاتينية: هناك بالصدفة

المنطاد الصيني لدى استهدافه وإسقاطه في جنوب كاليفورنيا السبت الماضي (رويترز)
المنطاد الصيني لدى استهدافه وإسقاطه في جنوب كاليفورنيا السبت الماضي (رويترز)
TT

البحرية الأميركية تواصل جمع حطام المنطاد الصيني

المنطاد الصيني لدى استهدافه وإسقاطه في جنوب كاليفورنيا السبت الماضي (رويترز)
المنطاد الصيني لدى استهدافه وإسقاطه في جنوب كاليفورنيا السبت الماضي (رويترز)

واصلت البحرية الأميركية، أمس الاثنين، عمليات البحث عن حطام المنطاد الصيني الذي أُسقط بصاروخ أطلقته طائرة حربية بعد تحليقه لأيام فوق الولايات المتحدة، وسط تأكيدات المسؤولين في واشنطن أنه مخصص لأغراض التجسّس وجمع معلومات حساسة، في مقابل غضب من بكين التي تصر على أنه لمراقبة الطقس وأنه انحرف عن مساره، مع إقرارها بملكية منطاد آخر رُصد فوق أميركا اللاتينية.
وحلّق المنطاد بدءاً من 28 يناير (كانون الثاني) الماضي فوق أميركا الشمالية، ليعبر من ألاسكا إلى كندا والولايات المتحدة، قبل أن تتخذ إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن قراراً بإسقاطه السبت، حين أطلقت مقاتلة من طراز «إف 22» صاروخاً على المنطاد الذي سقط قبالة سواحل ساوث كارولاينا، بسبب ما وصفته واشنطن بأنه «انتهاك بكين غير المقبول» للسيادة الأميركية.
وكرر مسؤولو وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) أن الصين استخدمت المنطاد «في محاولة لمراقبة المواقع الاستراتيجية» في الولايات المتحدة. وقاد رصد المنطاد إلى إرجاء زيارة لوزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن للصين إلى أجل غير مسمى.
وأعلن قائد القوات الأميركية في أميركا الشمالية، أن عناصر من البحرية «يقومون حالياً بعمليات استرداد (الحطام)، بمساعدة خفر السواحل الأميركيين، لتأمين المنطقة والحفاظ على السلامة العامة».
وتوقع الرئيس السابق لهيئة الأركان المشتركة الأميركية، الأدميرال مايك مولين، أن تجمع البحرية الحطام «في وقت قريب نسبياً» من المياه. ورداً على سؤال من شبكة «إيه بي سي نيوز» التلفزيونية عما إذا كان يعتقد أن جهات في الجيش الصيني أطلقت المنطاد عمداً، لتعطيل زيارة بلينكن، أجاب: «بالطبع، أعتقد أن هذا ما جرى»، ملاحظاً أن المنطاد كان قادراً على المناورة. وإذ رفض تصريحات الصين بأنه انحرف عن مساره، لفت إلى أن المنطاد «مجهّز بمراوح... لم تكن حادثة. كان متعمداً. كان عملاً استخبارياً».
وبينما يقول المسؤولون الأميركيون إن الصين لديها طرق أكثر سرية وتطوراً لجمع المعلومات الاستخبارية عن الولايات المتحدة، مثل شبكة أقمار التجسس الصناعية، أوردت صحيفة لـ«جيش التحرير الشعبي»، (الاسم الرسمي للجيش الصيني)، أن التكلفة المنخفضة لاستخدام البالونات كانت أحد الأسباب التي دفعت الصين إلى نشرها بشكل أكبر. وكتبت أنه «استجابة للتهديد المتزايد الذي تشكله أنظمة الدفاع الأرضية لقوات الهجوم الجوي، من الضروري استخدام بالونات جوية رخيصة لإحداث تداخل نشط وسلبي لقمع أنظمة الإنذار المبكر للدفاع الجوي للعدو بشكل فعال، وتغطية قوات الهجوم الجوي للقيام خارج مهامهم».

السجال الأميركي
وبينما واصل الجمهوريون انتقاد طريقة تعامل بايدن مع الحادث، قال زعيم الديمقراطيين في مجلس الشيوخ، تشاك شومر، إن إسقاط المنطاد «لم يكن الخيار الأكثر أماناً فحسب؛ بل أيضاً كان الخيار الذي زاد من مكاسبنا الاستخبارية»، في إشارة إلى أن الأجهزة الموجودة في المنطاد يرجح ألا تتضرر كثيراً من السقوط في المياه. وأضاف: «وجهنا رسالة واضحة إلى الصين مفادها أن هذا الأمر غير مقبول. قمنا بحماية المدنيين، وحصلنا على مزيد من المعلومات، بينما قمنا أيضاً بحماية معلوماتنا الحساسة». وأوضح أن مجلس الشيوخ سيتلقى إحاطة سريّة في 15 فبراير (شباط).
لكن الزعيم الجمهوري لمجلس الشيوخ ميتش ماكونيل، غرد على «تويتر» بأنه: «كالعادة، عندما يتعلق الأمر بالدفاع الوطني والسياسة الخارجية، ردّت إدارة بايدن في البداية بشكل غير حاسم، ثم تحركت بعد فوات الأوان».
في المقابل، ندد نائب وزير الخارجية الصيني شي فينغ بإسقاط المنطاد. وأفاد في بيان بأن «الأفعال الأميركية أثّرت وأضرّت بشدة بجهود الطرفين وتقدّمهما من أجل إرساء استقرار في العلاقات الصينية- الأميركية منذ اجتماع بالي» بين الرئيسين جو بايدن وشي جينبينغ، في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي. وكانت زيارة بلينكن محاولة لتعزيز التواصل بين البلدين بعد اجتماع بالي.
وقبيل إعلان إلغاء رحلة بلينكن، أصدرت الصين اعتذاراً نادراً عن الحادث؛ لكن مع إلغاء الزيارة وإسقاط المنطاد، تحوّلت نبرة التصريحات في بكين. وأعلنت وزارة الخارجية الصينية أنها «تحتفظ بحق اتخاذ مزيد من الردود الضرورية».
ولفت فينغ إلى أنه قدم شكوى رسمية إلى السفارة الأميركية في بكين: «ومع ذلك، فإن الولايات المتحدة تصم آذانها، وأصرت على الاستخدام العشوائي للقوة ضد الطائرات المدنية التي كانت على وشك مغادرة المجال الجوي للولايات المتحدة، ومن الواضح أنها بالغت في رد فعلها، وانتهكت بشكل خطير روح القانون الدولي والممارسات الدولية».

مناطيد أخرى
وأعلن «البنتاغون» الجمعة أن منطاداً صينياً ثانياً حلّق فوق أميركا اللاتينية. وكذلك أفادت القوات الجوية الكولومبية بأنها رصدت المنطاد الجمعة الماضي، مؤكدة أنها تجري «عمليات تحقق مع دول ومؤسسات مختلفة لتحديد مصدر الهيكل».
ولم تقدم الناطقة باسم وزارة الخارجية ماو نينغ أي تفاصيل جديدة حول المنطاد؛ لكنها كررت أنه «مدني مخصص لأبحاث الأرصاد الجوية». ولم تذكر طبيعة الخطوات الإضافية التي تعتزم الصين اتخاذها رداً على طريقة تعامل واشنطن مع القضية. ومع ذلك، أكدت أن المنطاد الآخر الذي رُصد أخيراً فوق أميركا اللاتينية صيني أيضاً، واصفة إياه بأنه «مدني يستخدم في اختبارات الطيران». وقالت إنه بسبب الطقس «انحرف المنطاد بشدة عن مساره المحدد، ودخل فضاء أميركا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي عن طريق الصدفة».
وكذلك رصدت طوكيو مناطيد صينية في الآونة الأخيرة. وقال نائب رئيس مجلس الوزراء الياباني يوشيهيكو إيسوزاكي للصحافيين، الاثنين، إن «جسماً طائراً مشابهاً للذي أسقطته الولايات المتحدة رُصد مرتين على الأقل فوق شمال اليابان، منذ عام 2020».
في السياق نفسه، أعربت الحكومة الألمانية عن قلقها حيال الموقف المتوتر بين الولايات المتحدة والصين بسبب المنطاد.
وقال نائب المتحدث باسم الحكومة الألمانية في برلين، فولفغانغ بوشنر، أمس الاثنين: «نأمل ألا تؤدي الحادثة إلى مزيد من التوترات، أو إلى التصعيد في العلاقات الأميركية- الصينية»؛ مشيراً إلى أن بلاده تلقت بقلق التقارير عن تحليق المنطاد وإسقاطه.


مقالات ذات صلة

الكونغرس الأميركي يُحقّق في «أخلاقيات» المحكمة العليا

الولايات المتحدة​ الكونغرس الأميركي يُحقّق في «أخلاقيات» المحكمة العليا

الكونغرس الأميركي يُحقّق في «أخلاقيات» المحكمة العليا

تواجه المحكمة العليا للولايات المتحدة، التي كانت تعدّ واحدة من أكثر المؤسّسات احتراماً في البلاد، جدلاً كبيراً يرتبط بشكل خاص بأخلاقيات قضاتها التي سينظر فيها مجلس الشيوخ اليوم الثلاثاء. وتدور جلسة الاستماع، في الوقت الذي وصلت فيه شعبية المحكمة العليا، ذات الغالبية المحافظة، إلى أدنى مستوياتها، إذ يرى 58 في المائة من الأميركيين أنّها تؤدي وظيفتها بشكل سيئ. ونظّمت اللجنة القضائية في مجلس الشيوخ، التي يسيطر عليها الديمقراطيون، جلسة الاستماع هذه، بعد جدل طال قاضيين محافظَين، قبِل أحدهما وهو كلارنس توماس هبة من رجل أعمال. ورفض رئيس المحكمة العليا جون روبرتس، المحافظ أيضاً، الإدلاء بشهادته أمام الك

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الجمود السياسي بين البيت الأبيض والكونغرس يثير ذعر الأسواق المالية

الجمود السياسي بين البيت الأبيض والكونغرس يثير ذعر الأسواق المالية

أعلن رئيس مجلس النواب الأميركي كيفين مكارثي قبول دعوة الرئيس جو بايدن للاجتماع (الثلاثاء) المقبل، لمناقشة سقف الدين الأميركي قبل وقوع كارثة اقتصادية وعجز الحكومة الأميركية عن سداد ديونها بحلول بداية يونيو (حزيران) المقبل. وسيكون اللقاء بين بايدن ومكارثي في التاسع من مايو (أيار) الجاري هو الأول منذ اجتماع فبراير (شباط) الماضي الذي بحث فيه الرجلان سقف الدين دون التوصل إلى توافق. ودعا بايدن إلى لقاء الأسبوع المقبل مع كل من زعيم الأغلبية في مجلس الشيوخ تشاك شومر (ديمقراطي من نيويورك)، وزعيم الأقلية في مجلس النواب ميتش ماكونيل (جمهوري من كنتاكي)، وزعيم الأقلية في مجلس النواب حكيم جيفريز (ديمقراطي م

هبة القدسي (واشنطن)
الولايات المتحدة​ شاهد.... مراهق أميركي ينقذ حافلة مدرسية بعد فقدان سائقها الوعي

شاهد.... مراهق أميركي ينقذ حافلة مدرسية بعد فقدان سائقها الوعي

تمكّن تلميذ أميركي يبلغ 13 سنة من إيقاف حافلة مدرسية تقل عشرات التلاميذ بعدما فقد سائقها وعيه. وحصلت الواقعة الأربعاء في ولاية ميشيغان الشمالية، عندما نهض مراهق يدعى ديلون ريفز من مقعده وسيطر على مقود الحافلة بعدما لاحظ أنّ السائق قد أغمي عليه. وتمكّن التلميذ من إيقاف السيارة في منتصف الطريق باستخدامه فرامل اليد، على ما أفاد المسؤول عن المدارس الرسمية في المنطقة روبرت ليفرنوا. وكانت الحافلة تقل نحو 70 تلميذاً من مدرسة «لويس أي كارتر ميدل سكول» في بلدة وارين عندما فقد السائق وعيه، على ما ظهر في مقطع فيديو نشرته السلطات.

يوميات الشرق أول علاج بنبضات الكهرباء لمرضى السكري

أول علاج بنبضات الكهرباء لمرضى السكري

كشفت دراسة أجريت على البشر، ستعرض خلال أسبوع أمراض الجهاز الهضمي بأميركا، خلال الفترة من 6 إلى 9 مايو (أيار) المقبل، عن إمكانية السيطرة على مرض السكري من النوع الثاني، من خلال علاج يعتمد على النبضات الكهربائية سيعلن عنه للمرة الأولى. وتستخدم هذه الطريقة العلاجية، التي نفذها المركز الطبي بجامعة أمستردام بهولندا، المنظار لإرسال نبضات كهربائية مضبوطة، بهدف إحداث تغييرات في بطانة الجزء الأول من الأمعاء الدقيقة لمرضى السكري من النوع الثاني، وهو ما يساعد على التوقف عن تناول الإنسولين، والاستمرار في التحكم بنسبة السكر في الدم. وتقول سيلين بوش، الباحثة الرئيسية بالدراسة، في تقرير نشره الجمعة الموقع ال

حازم بدر (القاهرة)
آسيا شويغو: روسيا تعزز قواعدها في آسيا الوسطى لمواجهة أميركا

شويغو: روسيا تعزز قواعدها في آسيا الوسطى لمواجهة أميركا

نقلت وكالة الإعلام الروسية الحكومية عن وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو قوله، اليوم (الجمعة)، إن موسكو تعزز الجاهزية القتالية في قواعدها العسكرية بآسيا الوسطى لمواجهة ما قال إنها جهود أميركية لتعزيز حضورها في المنطقة. وحسب وكالة «رويترز» للأنباء، تملك موسكو قواعد عسكرية في قرغيزستان وطاجيكستان، لكن الوكالة نقلت عن شويغو قوله إن الولايات المتحدة وحلفاءها يحاولون إرساء بنية تحتية عسكرية في أنحاء المنطقة، وذلك خلال حديثه في اجتماع لوزراء دفاع «منظمة شنغهاي للتعاون» المقام في الهند. وقال شويغو: «تحاول الولايات المتحدة وحلفاؤها، بذريعة المساعدة في مكافحة الإرهاب، استعادة حضورها العسكري في آسيا الوسطى

«الشرق الأوسط» (موسكو)

الخزانة الأميركية ترفع العقوبات عن البعثة الدبلوماسية الفنزويلية في واشنطن

المقر الرئيسي لوزارة الخزانة الأميركية (أرشيفية - رويترز)
المقر الرئيسي لوزارة الخزانة الأميركية (أرشيفية - رويترز)
TT

الخزانة الأميركية ترفع العقوبات عن البعثة الدبلوماسية الفنزويلية في واشنطن

المقر الرئيسي لوزارة الخزانة الأميركية (أرشيفية - رويترز)
المقر الرئيسي لوزارة الخزانة الأميركية (أرشيفية - رويترز)

رفعت وزارة الخزانة الأميركية الثلاثاء العقوبات المفروضة على سفارة فنزويلا في واشنطن، ممهدة الطريق أمام إعادة فتح البعثة الدبلوماسية بعدما أطاحت القوات الأميركية الرئيس نيكولاس مادورو في يناير (كانون الثاني).

وجاء في بيان لمكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع لوزارة الخزانة الأميركية أن كل التعاملات مع بعثة فنزويلا في الولايات المتحدة وبعثاتها لدى المنظمات الدولية الموجودة في الولايات المتحدة والتي كانت محظورة سابقا، أصبحت الآن مصرّحا بها.

وهذا الشهر، أعلنت واشنطن وكراكاس أنهما بصدد إعادة تفعيل العلاقات الدبلوماسية، في حين يدفع الرئيس الأميركي دونالد ترمب نحو استفادة أكبر من الموارد الطبيعية الهائلة لفنزويلا. ويدعم ترمب ديلسي رودريغيز، النائبة السابقة لمادورو والتي تتولى الرئاسة بالوكالة منذ اعتقال الأخير في عملية عسكرية أميركية خاطفة نُفّذت في يناير (كانون الثاني).

وأعلنت رودريغيز أن «وفدا من الدبلوماسيين الفنزويليين» سيتوجه إلى واشنطن هذا الأسبوع، في إشارة إلى «مرحلة جديدة في العلاقات والحوار الدبلوماسي» بين البلدين.

وكانت السفارة الفنزويلية في واشنطن قد أُغلقت في عام 2019 بأمر من مادورو، بعدما رفضت الولايات المتحدة الاعتراف به رئيسا شرعيا عقب انتخابات طُعن بنتائجها على نطاق واسع. وتندرج خطوة الثلاثاء في إطار سلسلة مؤشرات تدل على تحسّن العلاقات بين البلدين.

وفي 14 مارس (آذار)، رفعت الولايات المتحدة علمها فوق سفارتها في كراكاس لأول مرة منذ سبع سنوات. وبعد أيام، خفّضت تحذيرا كان مفروضا على السفر إلى فنزويلا. واعتبارا من يناير (كانون الثاني)، خفّفت الولايات المتحدة حظرا نفطيا استمر سبع سنوات على فنزويلا وأصدرت تراخيص تسمح لعدد محدود من الشركات المتعددة الجنسيات بالعمل في البلاد ضمن شروط محددة.


أميركا تستعد لإرسال آلاف من قوات النخبة إلى الشرق الأوسط

قوات المظليين التابعين للفرقة 82 المحمولة جوا يجرون عملية تكتيكية جوية جماعية بمنطقة هولاند دروب زون في فورت براغ بنورث كارولاينا (الجيش الأميركي)
قوات المظليين التابعين للفرقة 82 المحمولة جوا يجرون عملية تكتيكية جوية جماعية بمنطقة هولاند دروب زون في فورت براغ بنورث كارولاينا (الجيش الأميركي)
TT

أميركا تستعد لإرسال آلاف من قوات النخبة إلى الشرق الأوسط

قوات المظليين التابعين للفرقة 82 المحمولة جوا يجرون عملية تكتيكية جوية جماعية بمنطقة هولاند دروب زون في فورت براغ بنورث كارولاينا (الجيش الأميركي)
قوات المظليين التابعين للفرقة 82 المحمولة جوا يجرون عملية تكتيكية جوية جماعية بمنطقة هولاند دروب زون في فورت براغ بنورث كارولاينا (الجيش الأميركي)

قال مصدران مطلعان لرويترز أمس الثلاثاء إن من المتوقع أن ترسل وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) آلاف الجنود من الفرقة 82 المحمولة جوا، إحدى فرق النخبة، إلى الشرق الأوسط، ما يزيد من حجم التعزيزات العسكرية الضخمة في وقت تسعى فيه إدارة الرئيس دونالد ترمب إلى إجراء محادثات مع إيران.

وأفادت رويترز لأول مرة في 18 مارس (آذار) بأن إدارة ترمب تدرس نشر آلاف الجنود الأميركيين الإضافيين، وهي خطوة من شأنها توسيع الخيارات لتشمل نشر قوات داخل الأراضي الإيرانية. وقد يؤدي هذا التصعيد إلى زيادة حدة الصراع بشكل كبير، والذي دخل أسبوعه الرابع وأحدث اضطرابات في الأسواق العالمية.

ولم يحدد المسؤولان، اللذان رفضا الكشف عن هويتهما، إلى أي مكان في الشرق الأوسط سيجري إرسال القوات وتوقيت وصولها إلى المنطقة. ويتمركز الجنود حاليا في قاعدة فورت براغ بولاية نورث كارولاينا. وأحال الجيش الأميركي أسئلة تطلب التعليق إلى البيت الأبيض، الذي قال إن جميع الإعلانات المتعلقة بنشر القوات ستصدر عن البنتاغون.

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض آنا كيلي «كما قلنا، فإن الرئيس ترمب يمتلك دائما جميع الخيارات العسكرية المتاحة».

وقال أحد المصادر لرويترز إنه لم يُتخذ أي قرار بإرسال قوات إلى داخل إيران نفسها، لكن هذه القوات ستعمل على تعزيز القدرات استعدادا لأي عمليات محتملة في المنطقة مستقبلا. وقال أحد المصادر إن البنتاغون يستعد لإرسال ما بين 3000 و 4000 جندي.

ويأتي نشر الجنود في أعقاب تقرير أصدرته رويترز في 20 مارس (آذار) بشأن قرار الولايات المتحدة إرسال آلاف من مشاة البحرية والبحارة إلى الشرق الأوسط على متن السفينة الأميركية بوكسر، وهي سفينة هجومية برمائية، إلى جانب وحدة مشاة البحرية الاستكشافية التابعة لها والسفن الحربية المرافقة لها. ويتمركز بالمنطقة قبل إرسال القوات الإضافية 50 ألف جندي أميركي .

وتأتي أنباء الانتشار المتوقع بعد يومين من تأجيل ترمب تهديداته بقصف محطات الطاقة الإيرانية، قائلا إن محادثات «مثمرة» جرت مع إيران. لكن إيران نفت إجراء أي محادثات مع الرئيس الأميركي.

وشنت الولايات المتحدة هجمات على تسعة آلاف هدف داخل إيران منذ بدء العمليات العسكرية الأميركية والإسرائيلية على إيران في 28 فبراير (شباط). وقال مسؤول أميركي إن 13 جنديا أميركيا قُتلوا حتى الآن في الحرب، فيما أُصيب 290 آخرون. وبينما لا يزال 10 جنود في حالة خطرة، عاد 255 عسكريا إلى الخدمة.

ترمب يدرس الخطوات التالية

أفادت مصادر في وقت سابق بأن الجيش الأميركي يدرس خيارات في الحرب مع إيران، بما في ذلك تأمين مضيق هرمز، وربما يكون ذلك عبر نشر قوات أميركية على الساحل الإيراني. كما ناقشت إدارة ترمب خيارات إرسال قوات برية إلى جزيرة خرج الإيرانية، التي تُعد مركزا لما يصل إلى 90 بالمئة من صادرات النفط الإيرانية.

والفرقة 82 المحمولة جوا متخصصة في تنفيذ عمليات الإنزال المظلي وهي قادرة على الانتشار في غضون 18 ساعة من تلقي الأوامر. وأي استخدام لقوات برية أميركية -حتى في مهمة محدودة- قد يُشكل مخاطر سياسية كبيرة على ترمب، نظرا لانخفاض التأييد الشعبي الأميركي للحملة ضد إيران، ووعود ترمب نفسه قبل الانتخابات بتجنب إشراك الولايات المتحدة في صراعات جديدة في الشرق الأوسط.

وأظهر استطلاع رأي أجرته رويترز/إبسوس ونُشر أمس الثلاثاء أن 35 بالمئة من الأميركيين يؤيدون الضربات الأميركية على إيران، بانخفاض عن 37 بالمئة في استطلاع أُجري الأسبوع الماضي. وعبر 61 بالمئة عن رفضهم للهجمات، مقارنة بنسبة 59 بالمئة في الأسبوع الماضي.


مصدر: أميركا أرسلت لإيران خطة من 15 نقطة لإنهاء الحرب

حاملة الطائرات الأميركية الكبرى في العالم «جيرالد فورد» تصل إلى قاعدة سودا باي البحرية بعد أن كانت جزءاً من عمليات الحرب في الشرق الأوسط في جزيرة كريت في اليونان 23 مارس 2026 (أ.ف.ب)
حاملة الطائرات الأميركية الكبرى في العالم «جيرالد فورد» تصل إلى قاعدة سودا باي البحرية بعد أن كانت جزءاً من عمليات الحرب في الشرق الأوسط في جزيرة كريت في اليونان 23 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

مصدر: أميركا أرسلت لإيران خطة من 15 نقطة لإنهاء الحرب

حاملة الطائرات الأميركية الكبرى في العالم «جيرالد فورد» تصل إلى قاعدة سودا باي البحرية بعد أن كانت جزءاً من عمليات الحرب في الشرق الأوسط في جزيرة كريت في اليونان 23 مارس 2026 (أ.ف.ب)
حاملة الطائرات الأميركية الكبرى في العالم «جيرالد فورد» تصل إلى قاعدة سودا باي البحرية بعد أن كانت جزءاً من عمليات الحرب في الشرق الأوسط في جزيرة كريت في اليونان 23 مارس 2026 (أ.ف.ب)

قال مصدر مطلع لوكالة «رويترز»، الثلاثاء، إن الولايات المتحدة أرسلت إلى إيران خطة تتألف من 15 نقطة من أجل إنهاء الحرب في الشرق الأوسط.

وكانت صحيفة «نيويورك تايمز» نشرت في وقت سابق تقريراً عن الخطة الأميركية، إذ ذكرت نقلاً عن مسؤولين اثنين أن واشنطن سلّمت الخطة عبر باكستان.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أكد في وقت سابق الثلاثاء، أن واشنطن تُجري مفاوضات مع إيران التي «لم يتبقّ لديها قادة»، وأن التفاوض يجري مع «الأشخاص المناسبين، وهم يريدون إبرام اتفاق» لوقف الأعمال القتالية. وجزَم بأن القوات الأميركية تحقق «نجاحاً هائلاً في إيران، ونحن نُحلق بحُرّية فوق طهران».

وتواصلت الغارات الأميركية والإسرائيلية على إيران والهجمات الصاروخية الإيرانية على إسرائيل، الثلاثاء، بعد إعلان ترمب المفاجئ عن محادثات بين واشنطن وطهران.