مرّر مجلس النواب الأميركي مشروع قانون يهدف إلى وقف القيام بأي عمل عسكري ضد إيران دون غطاء تشريعي، في خطوة تعكس رغبة المشرّعين في كبح جماح التصعيد المتسارع في المنطقة، خصوصاً بعدما وسّعت الولايات المتحدة ضرباتها داخل الأراضي الإيرانية لليلة الـ12 على التوالي.
وجاء هذا التحرك التشريعي في وقت ارتفع فيه سقف المواجهة بين واشنطن وطهران، عقب إعلان الطرفين اعتماد مبدأ «العين بالعين»، وتبادلهما التهديدات المباشرة باستهداف المنشآت النووية ومرافق الطاقة الحيوية في منطقة الشرق الأوسط.
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد هدد، (الخميس)، إيران وجماعة الحوثيين في اليمن بـ«عقاب عسكري كبير»، على خلفية هجمات بالصواريخ والطائرات المسيّرة استهدفت ناقلات نفط في البحر الأحمر.
وبالتزامن مع هذه التهديدات، عززت الولايات المتحدة قدراتها العسكرية في المنطقة، إذ أرسلت طائرات إضافية للتزود بالوقود، وأعادت نشر قاذفات استراتيجية من طراز «بي-1»، في مؤشرات قوية على أن واشنطن تهيئ خياراتها لتوسيع العمليات العسكرية، رغم بقاء الضربات الحالية محدودة نسبياً.
وفي سياق متصل، أفادت صحيفة «وول ستريت جورنال» الأميركية، نقلاً عن مصادر مطلعة، بأن الولايات المتحدة ترسل قوات وأسلحة وطواقم طبية إضافية إلى المنطقة.
ويهدف هذا التحرك إلى منح الرئيس ترمب خيارات عسكرية أوسع، في وقت يدرس فيه تصعيد الهجمات، رداً على مقتل ثلاثة جنود أميركيين في هجوم إيراني استهدف قاعدة عسكرية في الأردن.
على المقلب الآخر، وفي خضم هذا التوتر الإقليمي المحموم، وصل رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي، (الخميس)، إلى العاصمة الإيرانية طهران في زيارة رسمية هي الأولى له منذ توليه منصبه.
ويهدف الزيدي من هذه الزيارة إلى إجراء مباحثات مع كبار المسؤولين الإيرانيين بشأن ملفات ثنائية وإقليمية مشتركة.
وتأتي هذه التحركات في وقت تؤكد فيه بغداد أن قضية «حصر السلاح بيد الدولة» هي «شأن سيادي عراقي» خالص، ولن تكون مدرجة ضمن جدول أعمال الزيارة.
