نتائج متواضعة لاجتماع باريس الخماسي حول لبنان

TT

نتائج متواضعة لاجتماع باريس الخماسي حول لبنان

كما كان متوقعاً، لم يخرج الدخان الأبيض من مقر وزارة الخارجية الفرنسية، الذي استضاف بعد ظهر أمس (الاثنين) الاجتماع الخماسي «الفرنسي - الأميركي - السعودي - المصري - القطري» المخصص للبنان. والمسألة الرئيسية التي كان اللبنانيون يريدونها تتناول السبل والوسائل والطرق المتوافرة لدفع الطبقة السياسية اللبنانية للعمل وفق «حزمة» متكاملة تستهدف ملء فراغ المؤسسات وانتخاب رئيس جديد للجمهورية والتفاهم حول صورة حكومة جديدة، تكون مهمتها التسريع في إجراء الإصلاحات المطلوبة من السلطات اللبنانية، والمعروفة من الجميع، كخطوة لوقف الانهيار متعدد الأشكال وتوفير الأرضية والبدء بانتشال لبنان من الهوة التي دفع إليها.
وقبل الاجتماع، كانت باريس قد بادرت من خلال دبلوماسيتها النشطة في الملف اللبناني إلى تظهير المطلوب من الاجتماع، بالتأكد على 3 عناصر رئيسية...
الأول مفاده أن تحركها ليس «معزولاً»، بل إنها تعمل بالتنسيق مع الأطراف الفاعلة والمعنية مباشرة بالملف اللبناني.
وتفاصيل ذلك أنها تتحرك بالوكالة عن الاتحاد الأوروبي، وبدعم من الأطراف الثلاثة الأخرى، وتحديداً من جانب المملكة السعودية. الأمر الذي سمعته الوزيرة كاترين كولونا خلال زيارتها للرياض، واجتماعاتها مع كبار المسؤولين في المملكة.
والثاني تركيز البحث على «الوسائل» الناجعة التحفيزية وغير التحفيزية التي من شأنها كسر الدوران في حلقة مفرغة لمجلس النواب منذ ما يزيد على 3 أشهر.
وبكلام آخر، جلاء ما إذا كانت هناك ضرورة وإمكانية لاستعادة السيناريو الذي سبق تشكيل حكومة الرئيس نجيب ميقاتي عندما كان الكلام يدور حول «التعطيل»، وعمدت فرنسا وقتها إلى فرض عقوبات على عدد من السياسيين اللبنانيين الذين لم تفصح عن هوياتهم، فيما كان الاتحاد الأوروبي من جانبه على وشك فرض تدابير «زجرية» على المستوى الجماعي.
أما ثالث العناصر فيتمثل في إعادة التأكيد على المبادئ الأساسية التي تنطلق منها الأطراف الخمسة العربية - الدولية، وهي المحافظة على سيادة لبنان واستقلاله وانفتاحه على المحيطين العربي والدولي وتجاوبه مع متطلبات صندوق النقد الدولي كمدخل لعملية الإنقاذ المالي والاقتصادي. وبالطبع كان منتظراً أن يمتنع المجتمعون عن الدخول في لعبة الأسماء، لأن انتخاب الرئيس العتيد يعود للمجلس النيابي اللبناني حصراً، وليس لأي جهة أخرى. لكنهم، في الوقت عينه، يريدون رئيساً «يجمع» اللبنانيين ولا يفرقهم، وأن تقبل الأحزاب السياسية المتناحرة العمل معه، وليس وضع العصي في دواليبه.
وبكلام آخر، كان المنتظر أن يدفعوا باتجاه رئيس «توافقي» يحمل برنامجاً إصلاحياً ويحظى بقبول داخلي وخارجي. وكانت وزيرة الخارجية الفرنسية كاترين كولونا، في حديثها لـ«الشرق الأوسط» يوم الخميس الماضي، قد رسمت «خريطة الطريق» لإنقاذ لبنان مما اعتبرته «نظاماً مفلساً»، وقالت ما حرفيته: «إن الحل في لبنان يقوم على انتخاب رئيس يجمع، ووصول حكومة تعمل لمصلحة البلد، ووضع الإصلاحات (المطلوبة) موضع التنفيذ، ما يتيح لصندوق النقد التدخل». مضيفة أن فرنسا «لن تألو جهداً» في مساعدة لبنان. وسبق لمصدر سياسي رفيع أن قال لـ«الشرق الأوسط» إنه «إن لم تهتم باريس بالوضع اللبناني فمن سيقوم بذلك؟».
يبقى أن أحداً لم يكن يتوقع من الاجتماع الخماسي أن تصدر عنه قرارات، بل جل المرتجى كان «توصيات». وذلك لسببين؛ الأول هو المستوى التمثيلي المنخفض، والثاني أن المجموعة الخماسية ليس لها وجود قانوني كهيئة أو مجموعة، وبالتالي فإن ما يصدر عنه لا يلزم سوى الأطراف الخمسة. وبعكس ما سرب سابقاً لجهة زمنية الاجتماع، فإن الأطراف الخمسة كرّست بعد ظهر أمس فقط للتشاور في الوضع اللبناني. بيد أن أهمية الاجتماع تكمن في القدرة على تعبئة المجتمع الدولي المنشغل بالحرب الروسية على أوكرانيا وبمسائل ملتهبة أخرى، للاهتمام بالوضع اللبناني. واعتبرت مصادر دبلوماسية في باريس أن «لهجة» المناقشات كانت «إيجابية» من حيث خلوها من توجيه الانتقادات لأطراف محددة بخصوص الفراغ المؤسساتي وتدهور الأوضع في الداخل وفي الخارج. ثم إن مسألة البحث في موضوع الرئاسة من زاوية صفات وشخص الرئيس لم تطرح بهذا الشكل، كما لم يجرِ الحديث عن الجهات الخارجية، وتحديداً إيران، بخصوص دورها في اللعبة السياسية اللبنانية، ما يعكس لهجة «تصالحية». وقد تكون رغبة في تجنب قطع التواصل معها، رغم التوتر بينها وبين الغربيين بشكل عام. وتتناقض هذه المقاربة مع الهجوم الممنهج الذي أطلقته كولونا بحق إيران وزعزعتها للاستقرار ودورها في لبنان. بالمقابل، جاء التركيز على الحاجة لدعم لبنان سريعاً جداً، «لأنه قاب قوسين أو أدنى من الانهيار» في حال التخلف عن مساعدته، وضرورة الخروج من النفق المظلم الذي يجتازه سريعاً. واللافت وفق هذا المصدر أن المجتمعين توافقوا على أنه لا دعم مادياً (مالياً) مرتقباً للبنان، «مثل توفير وديعة مالية توضع في البنك المركزي لإنهاض الليرة المتدهورة بوجه الدولار»، غير المساعدات التي يمكن أن تندرج في صندوق الدعم الذي أطلقته باريس والرياض للمساعدات الاجتماعية والإنسانية، فيما تم التوافق على حرية كل طرف لتقديم المساعدات التي يرتئيها.
ولا يخفى على أحد التداخل بين تعقيدات الوضع السياسي الداخلي في لبنان وتمدداته الخارجية. كذلك لم يغب عن المجتمعين الموقف الاستباقي الذي عبّر عنه «حزب الله» بلسان عضو المجلس المركزي، الشيخ نبيل قاووق بقوله، أول من أمس، إن لبنان «لا يتحمل إملاءات خارجية، لا رئاسية، ولا غيرها... والمعادلة اليوم لا تسمح بإملاء وفرض رئيس للجمهورية من دول إقليمية أو دولية».
وفي السياق عينه، قال النائب عن الحزب محمد فضل الله إنه «لا يمكن للخارج أن يفرض علينا أي اسم، ونحن نريد أن يبقى هذا الاستحقاق وطنياً لبنانياً، وبالتالي، لو اجتمعت كل دول العالم لتفرض اسماً على اللبنانيين، فلن تستطيع أن تفعل ذلك، وإذا اتفقت غالبية المجلس النيابي على اسم وطني، فإنها تستطيع أن تفرضه على الداخل والخارج، وأن توصله إلى الرئاسة».
لكن إيران كانت الغائب الأكبر عن اجتماع أمس. وليس سراً أن لها دوراً تلعبه في الاستحقاق الرئاسي عبر «حزب الله». وبالتالي، فإن توتر العلاقات بينها وبين الغرب بشكل عام، ومنه فرنسا التي جهدت سابقاً أن تبقي باب التواصل مع طهران مفتوحاً، يعد أحد مواطن ضعف الاجتماع المذكور. وكان منتظراً أن يصدر بداية، مساء أمس، بيان عن الأطراف الخمسة، لكنه تأخر بسبب التمايز بشأن عدد من التفاصيل.


مقالات ذات صلة

رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

المشرق العربي رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

تُوفّي الموسيقار اللبناني إيلي شويري، عن 84 عاماً، الأربعاء، بعد تعرُّضه لأزمة صحية، نُقل على أثرها إلى المستشفى، حيث فارق الحياة. وأكدت ابنته كارول، لـ«الشرق الأوسط»، أنها تفاجأت بانتشار الخبر عبر وسائل التواصل الاجتماعي، قبل أن تعلم به العائلة، وأنها كانت معه لحظة فارق الحياة.

المشرق العربي القضاء اللبناني يطرد «قاضية العهد»

القضاء اللبناني يطرد «قاضية العهد»

وجّه المجلس التأديبي للقضاة في لبنان ضربة قوية للمدعية العامة في جبل لبنان القاضية غادة عون، عبر القرار الذي أصدره وقضى بطردها من القضاء، بناء على «مخالفات ارتكبتها في إطار ممارستها لمهمتها القضائية والتمرّد على قرارات رؤسائها والمرجعيات القضائية، وعدم الامتثال للتنبيهات التي وجّهت إليها». القرار التأديبي صدر بإجماع أعضاء المجلس الذي يرأسه رئيس محكمة التمييز الجزائية القاضي جمال الحجار، وجاء نتيجة جلسات محاكمة خضعت إليها القاضية عون، بناء على توصية صدرت عن التفتيش القضائي، واستناداً إلى دعاوى قدمها متضررون من إجراءات اتخذتها بمعرض تحقيقها في ملفات عالقة أمامها، ومخالفتها لتعليمات صادرة عن مرجع

يوسف دياب (بيروت)
المشرق العربي جعجع: فرص انتخاب فرنجية للرئاسة باتت معدومة

جعجع: فرص انتخاب فرنجية للرئاسة باتت معدومة

رأى رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع أن فرص انتخاب مرشح قوى 8 آذار، رئيس تيار المردة سليمان فرنجية، «باتت معدومة»، مشيراً إلى أن الرهان على الوقت «لن ينفع، وسيفاقم الأزمة ويؤخر الإصلاح». ويأتي موقف جعجع في ظل فراغ رئاسي يمتد منذ 31 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، حيث فشل البرلمان بانتخاب رئيس، وحالت الخلافات السياسية دون الاتفاق على شخصية واحدة يتم تأمين النصاب القانوني في مجلس النواب لانتخابها، أي بحضور 86 نائباً في دورة الانتخاب الثانية، في حال فشل ثلثا أعضاء المجلس (86 نائباً من أصل 128) في انتخابه بالدورة الأولى. وتدعم قوى 8 آذار، وصول فرنجية إلى الرئاسة، فيما تعارض القوى المسيحية الأكثر

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي بخاري يواصل جولته على المسؤولين: الاستحقاق الرئاسي شأن داخلي لبناني

بخاري يواصل جولته على المسؤولين: الاستحقاق الرئاسي شأن داخلي لبناني

جدد سفير المملكة العربية السعودية لدى لبنان، وليد بخاري، تأكيد موقف المملكة من الاستحقاق الرئاسي اللبناني بوصفه «شأناً سياسياً داخلياً لبنانياً»، حسبما أعلن المتحدث باسم البطريركية المارونية في لبنان بعد لقاء بخاري بالبطريرك الماروني بشارة الراعي، بدأ فيه السفير السعودي اليوم الثاني من جولته على قيادات دينية وسياسية لبنانية. وفي حين غادر السفير بخاري بكركي من دون الإدلاء بأي تصريح، أكد المسؤول الإعلامي في الصرح البطريركي وليد غياض، أن بخاري نقل إلى الراعي تحيات المملكة وأثنى على دوره، مثمناً المبادرات التي قام ويقوم بها في موضوع الاستحقاق الرئاسي في سبيل التوصل إلى توافق ويضع حداً للفراغ الرئا

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي شيا تتحرك لتفادي الفراغ في حاكمية مصرف لبنان

شيا تتحرك لتفادي الفراغ في حاكمية مصرف لبنان

تأتي جولة سفيرة الولايات المتحدة الأميركية لدى لبنان دوروثي شيا على المرجعيات الروحية والسياسية اللبنانية في سياق سؤالها عن الخطوات المطلوبة لتفادي الشغور في حاكمية مصرف لبنان بانتهاء ولاية رياض سلامة في مطلع يوليو (تموز) المقبل في حال تعذّر على المجلس النيابي انتخاب رئيس للجمهورية قبل هذا التاريخ. وعلمت «الشرق الأوسط» من مصادر نيابية ووزارية أن تحرك السفيرة الأميركية، وإن كان يبقى تحت سقف حث النواب على انتخاب رئيس للجمهورية لما للشغور الرئاسي من ارتدادات سلبية تدفع باتجاه تدحرج لبنان من سيئ إلى أسوأ، فإن الوجه الآخر لتحركها يكمن في استباق تمدد هذا الشغور نحو حاكمية مصرف لبنان في حال استحال عل

محمد شقير (بيروت)

غارة إسرائيلية تستهدف مبنى في قلب بيروت

TT

غارة إسرائيلية تستهدف مبنى في قلب بيروت

عناصر من «الدفاع المدني» يحاولون إخماد نيران اشتعلت في مبنى استهدفته غارة إسرائيلية في الضاحية الجنوبية لبيروت (رويترز)
عناصر من «الدفاع المدني» يحاولون إخماد نيران اشتعلت في مبنى استهدفته غارة إسرائيلية في الضاحية الجنوبية لبيروت (رويترز)

استهدفت ضربة إسرائيلية شقّة في قلب بيروت، الأربعاء، حسبما أعلن الإعلام الرسمي، في ثاني استهداف لمنطقة تقع في وسط العاصمة اللبنانية منذ اندلاع الحرب الأميركية-الإسرائيلية على إيران التي دخل على خطّها «حزب الله» في لبنان.

وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية اللبنانية بأن «العدو استهدف شقة في منطقة عائشة بكار»، وهو حي مكتظ بالسكان يقع على مقربة من أحد أكبر مراكز التسوّق في المدينة.

تصاعد الدخان من غارة جوية إسرائيلية في الضاحية الجنوبية لبيروت (أ.ب)

وحسب مراسل لـ«فرانس برس» في المكان، فإن أضراراً كبيرة لحقت بالطابقَين السابع والثامن من المبنى وبمركبات قريبة، وسط انتشار كثيف لقوات الأمن.

وطالت الحرب في الشرق الأوسط لبنان، بعدما أطلق «حزب الله» صواريخ على الدولة العبرية، رداً على اغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي في أول أيام الضربات الأميركية-الإسرائيلية في 28 فبراير (شباط). وتردّ إسرائيل منذ ذلك الحين بشنّ غارات واسعة النطاق على لبنان فيما تتوغل قواتها في جنوبه.

وخلال الأسبوع الماضي، استهدف الجيش الإسرائيلي فندقاً في وسط بيروت. وأعلنت بعثة طهران الدائمة لدى الأمم المتحدة أن الضربة أسفرت عن مقتل أربعة دبلوماسيين إيرانيين.

يتفقد عناصر من «الدفاع المدني» اللبناني مبنىً مهدماً بعد غارة إسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت (رويترز)

وفي وقت سابق الأربعاء، أعلنت الوكالة الوطنية للإعلام أن إسرائيل شنت غارات جديدة على الضاحية الجنوبية لبيروت.

من جهته، أعلن الجيش الإسرائيلي، الأربعاء، أنه بدأ «موجة» غارات تستهدف «البنية التحتية لـ(حزب الله) في الضاحية».

وأعلن «حزب الله» في بيانات منفصلة الثلاثاء، أن مقاتليه هاجموا «تجمعات العدو» في بلدتي الخيام والعديسة الحدوديتين الجنوبيتين، وأطلقوا صواريخ على إسرائيل بما في ذلك على «موقع دفاع صاروخي» جنوب حيفا.

وقال لاحقاً إنه اشتبك مع قوة إسرائيلية بالقرب من بلدة عيترون الحدودية «بأسلحة خفيفة ومتوسطة».

وأوردت وحدة إدارة الكوارث التابعة للحكومة اللبنانية، في تقريرها اليومي الثلاثاء، أن عدد النازحين بسبب الحرب «المسجلين ذاتياً» منذ 2 مارس (آذار) بلغ 759 ألفاً و300 نازح، بينهم أكثر من 122 ألف شخص في مراكز إيواء رسمية تشرف عليها الحكومة.

وأعلنت وزارة الصحة اللبنانية، الأربعاء، أن «غارات متتالية شنها العدو الإسرائيلي» على بلدة قانا الجنوبية في قضاء صور أسفرت عن مقتل خمسة أشخاص وإصابة خمسة آخرين.

وفي بلدة حناوية في قضاء صور أيضاً، أفادت الوزارة بمقتل ثلاثة أشخاص بينهم مسعف.

وأسفرت غارة استهدفت بلدة زلايا في البقاع الغربي عن مقتل شخص، حسب الوزارة.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has ended


إسرائيل تستعد لـ«معركة طويلة» في لبنان

دبابات إسرائيلية تنتشر على الحدود مع لبنان بالجليل الأعلى في ظل الحرب مع «حزب الله» (أ.ف.ب)
دبابات إسرائيلية تنتشر على الحدود مع لبنان بالجليل الأعلى في ظل الحرب مع «حزب الله» (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تستعد لـ«معركة طويلة» في لبنان

دبابات إسرائيلية تنتشر على الحدود مع لبنان بالجليل الأعلى في ظل الحرب مع «حزب الله» (أ.ف.ب)
دبابات إسرائيلية تنتشر على الحدود مع لبنان بالجليل الأعلى في ظل الحرب مع «حزب الله» (أ.ف.ب)

تستعد إسرائيل لحرب طويلة في لبنان، وذلك عبر التقدم البطيء لقواتها داخل الأراضي اللبناني. وبحسب تسريبات أوردتها «فاينانشال تايمز»، فإن إسرائيل تتوقع أن يستمر هجومها على لبنان مدة أطول من الصراع الجاري مع إيران.

وبعد أسبوع على بدء التوغل البري، يختبر الجيش الإسرائيلي دفاعات «حزب الله» في جنوب لبنان، حيث يتوغل على مسافات قصيرة، رغم حشوده الكبيرة على الحدود. وبينما حقق تقدماً يناهز الكيلومتر الواحد في أطراف بلدة رب ثلاثين، فشل هجوم على بلدة الخيام.

وفيما اتهمت إيران، في رسالة إلى الأمين العام للأمم المتحدة، إسرائيل بقتل أربعة من دبلوماسييها في ضربة استهدفت نهاية الأسبوع الفائت فندقاً في بيروت، يجتمع مجلس الأمن، اليوم (الأربعاء)، للمرة الأولى منذ تجدد المواجهات بين إسرائيل و«حزب الله» بدعوة من فرنسا التي أعربت عن «بالغ قلقها» إزاء تصاعد أعمال العنف في لبنان، داعية «حزب الله» إلى «نزع السلاح» وإسرائيل إلى «الامتناع عن أي تدخل واسع النطاق».

وأدانت باريس «الخيار غير المسؤول» الذي اتخذه الحزب بالانضمام إلى الهجمات الإيرانية على إسرائيل، ودعته إلى «وضع حدٍّ لعملياته».


أوسع تنفيذ لاتفاق دمشق و«قسد»

سيبان حمو (حساب «قوات سوريا الديمقراطية»)
سيبان حمو (حساب «قوات سوريا الديمقراطية»)
TT

أوسع تنفيذ لاتفاق دمشق و«قسد»

سيبان حمو (حساب «قوات سوريا الديمقراطية»)
سيبان حمو (حساب «قوات سوريا الديمقراطية»)

شهدت سوريا أمس أوسع تقدم في ملف اتفاق اندماج «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد)، بموجب تنفيذ ‌الاتفاقية المُوقَّعة بين الرئيس السوري أحمد الشرع وقائد «قسد» مظلوم عبدي في ‌29 يناير (كانون الثاني) الماضي.

وأفاد مدير إدارة الإعلام والاتصال في وزارة الدفاع بأنه جرى «تعيين سيبان حمو معاوناً لوزير الدفاع عن المنطقة الشرقية» في البلاد، علماً أن حمو يُعدُّ من أبرز القادة العسكريين الأكراد، وشارك في التفاوض مع دمشق.

كذلك، عادت أمس نحو 400 عائلة كانت تقيم في محافظة الحسكة، إلى أراضيها في منطقة عفرين بريف حلب، بعد سنوات من النزوح. كما افتُتحت الطريق الدولية «الحسكة - حلب» أمام حركة المدنيين، بعد إغلاق خلال معظم سنوات الحرب.