تقرير: صندوق النقد يطالب بضمانات منفصلة لمحادثات برنامج إنقاذ اليونان

تراجع طفيف للنشاط الاقتصادي في منطقة اليورو بسبب أزمة أثينا

تقرير: صندوق النقد يطالب بضمانات منفصلة لمحادثات برنامج إنقاذ اليونان
TT

تقرير: صندوق النقد يطالب بضمانات منفصلة لمحادثات برنامج إنقاذ اليونان

تقرير: صندوق النقد يطالب بضمانات منفصلة لمحادثات برنامج إنقاذ اليونان

ذكرت تقارير إعلامية أمس الجمعة أن صندوق النقد الدولي يصر على الحصول على ضمانات منفصلة من الحكومة اليونانية بشأن دورها في محادثات برنامج الإنقاذ المالي الجديد وهو ما أدى إلى تأخير وصول ممثلي الصندوق إلى أثينا للمشاركة في جولة جديدة من المحادثات بين اليونان وممثلي الدائنين الدوليين وهم صندوق النقد الدولي والبنك المركزي الأوروبي والمفوضية الأوروبية.
وبحسب «رويترز» ذكرت صحف اقتصادية في أثينا أن الصندوق يريد وضع شروط واضحة تتم بمقتضاها المحادثات التي ستجري ويصر على ضرورة إجراء مراجعة للإصلاحات اليونانية وفقا لأجندته الخاصة بعيدا عن الوفود الأوروبية.
ويقول صندوق النقد إنه من دون إعادة هيكلة الدين العام اليوناني لن تكون هناك فرصة لنجاح برنامج الإنقاذ المالي لليونان، ولكن الدائنين الأوروبيين لم يقدموا أي تعهدات محددة بشأن هذا المقترح.
كان ممثلو البنك المركزي الأوروبي والمفوضية الأوروبية وآلية الاستقرار الأوروبية قد وصلوا إلى أثينا لبدء جولة مفاوضات جديدة مع اليونانيين.
كان مسؤولون حكوميون يونانيون قد قالوا أمس إن المفاوضين يأملون في استكمال مذكرة التفاهم الخاصة ببرنامج الإنقاذ المالي قبل الثامن عشر من أغسطس (آب). ومن المتوقع استكمال المحادثات الفنية قبل الثاني عشر من أغسطس.
وكانت مفاوضات الإنقاذ السابقة تجري بين اليونان والمفوضية الأوروبية والبنك المركزي الأوروبي وصندوق النقد الدولي. وانضم مؤخرا صندوق إنقاذ منطقة اليورو «آلية الاستقرار الأوروبية» للمفاوضات.
وصوت البرلمان اليوناني في ساعة مبكرة من صباح أول من أمس الخميس على تشريع لإصلاح القطاعين القضائي والمصرفي. وكان مرر الأسبوع الماضي إصلاحات في قطاعي الضرائب والتقاعد.
يذكر أن الإجراءات الإصلاحية التي أقرها البرلمان اليوناني كان رئيس الوزراء اليوناني أليكسيس تسيبراس قد وافق عليها خلال قمة لمجموعة اليورو في بروكسل الأسبوع الماضي كشرط مسبق لبدء مفاوضات برنامج الإنقاذ المالي الجديد الذي تصل قيمته إلى 86 مليار يورو (94 مليار دولار) خلال 5 سنوات.
واحتاج تسيبراس إلى احتواء تمرد داخل حزب سيريزا اليساري الذي يقوده لكي يضمن تمرير هذه الإجراءات في ظل الانقسام السياسي الحاد في اليونان حيث احتاج بشكل أساسي إلى دعم أحزاب المعارضة لتمرير الإصلاحات في البرلمان.ويواجه تسيبراس انتقادات حادة بسبب تمرير هذه الإجراءات التي تجاوزت إحدى النقاط الأساسية في حملته الانتخابية.
وفي فيينا قال جان كلود يونيكر رئيس المفوضية الأوروبية مساء أول من أمس إن احتمال خروج اليونان من منطقة اليورو لم يعد مطروحا على مائدة البحث.
وقال في مقابلة إذاعية «يمكن القول إن احتمال خروج اليونان من منطقة اليورو أصبح غير مطروح تماما»، مضيفا أن هذا الأمر ما زال يعتمد على الجهود التي يبذلها السياسيون والشعب اليوناني.
وقال في المقابلة مع إذاعة «أويل» النمساوية إنه إذا أوفت اليونان بتعهداتها وفقا لاتفاق برنامج الإنقاذ المالي المخطط مع الدائنين الدوليين، فإنه يمكن توقع «فترة طويلة من الهدوء».
من جهة أخرى أظهرت بيانات اقتصادية صدرت أمس تراجع النشاط الاقتصادي في منطقة اليورو بنسبة طفيفة خلال الشهر الحالي بعد أن سجل أعلى مستوى له منذ 4 سنوات الشهر الماضي، في الوقت الذي تراجعت فيه الثقة في الاقتصاد الألماني أكبر اقتصادات أوروبا على خلفية أزمة الديون اليونانية.
وذكرت مؤسسة ماركت للأبحاث الاقتصادية ومقرها لندن أن مؤشر مديري المشتريات في قطاعي التصنيع والخدمات في منطقة اليورو التي تضم 19 دولة من دول الاتحاد الأوروبي تراجع خلال يوليو (تموز) الحالي إلى 7.‏53 نقطة مقابل 2.‏54 نقطة في يونيو (حزيران) الماضي.
كان المحللون يتوقعون تراجع المؤشر خلال الشهر الحالي إلى 54 نقطة فقط.
وقال كريس ويليامسون كبير المحللين الاقتصاديين في مؤسسة ماركت إن «النمو الاقتصادي في منطقة اليورو فقد قدرا بسيطا من قوة الدفع في يوليو الحالي في ظل تسارع الأحداث بشأن أزمة ديون اليونان خلال الشهر».
وأضاف أن وتيرة نمو النشاط الاقتصادي ما زالت تتزايد بصورة مطمئنة لتشير إلى أنه كبير بالنسبة للمنطقة ككل.
في الوقت نفسه تراجع مؤشر ماركت لألمانيا من 7.‏53 نقطة في يونيو الماضي إلى 4.‏35 نقطة خلال الشهر الحالي حيث قالت تقرير المؤسسة إن المؤشر أشار إلى تباطؤ طفيف في وتيرة النمو.
يذكر أن قراءة المؤشر لأكثر من 50 نقطة تشير إلى نمو النشاط الاقتصادي في حين تشير القراء لأقل من 50 نقطة إلى انكماش النشاط.



الجدعان: انضمام الصكوك السعودية لمؤشرات عالمية يعكس قوة اقتصادنا

الجدعان خلال ترؤسه اجتماع اللجنة الدولية للشؤون المالية التابعة لصندوق النقد الدولي (أرشيفية - أ.ف.ب)
الجدعان خلال ترؤسه اجتماع اللجنة الدولية للشؤون المالية التابعة لصندوق النقد الدولي (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

الجدعان: انضمام الصكوك السعودية لمؤشرات عالمية يعكس قوة اقتصادنا

الجدعان خلال ترؤسه اجتماع اللجنة الدولية للشؤون المالية التابعة لصندوق النقد الدولي (أرشيفية - أ.ف.ب)
الجدعان خلال ترؤسه اجتماع اللجنة الدولية للشؤون المالية التابعة لصندوق النقد الدولي (أرشيفية - أ.ف.ب)

رحب وزير المالية السعودي، رئيس برنامج تطوير القطاع المالي، رئيس مجلس إدارة المركز الوطني لإدارة الدين، محمد الجدعان، بإعلان «جي بي مورغان» إدراج الصكوك الحكومية المقومة بالريال ضمن مؤشر أدوات الدين الحكومية للأسواق الناشئة (GBI-EM) ابتداءً من يناير (كانون الثاني) 2027، مبيناً أن هذا الإدراج سيتم بشكل تدريجي بوزن متوقع يبلغ 2.52 في المائة. كما أشار إلى تزامن هذه الخطوة مع إعلان «بلومبرغ لخدمات المؤشرات» إدراج الصكوك السعودية ضمن مؤشرها للسندات الحكومية بالعملات المحلية للأسواق الناشئة، الذي يدخل حيز التنفيذ الفعلي بنهاية أبريل (نيسان) 2027، مؤكداً أن هذا الانضمام المزدوج يعزز مكانة المملكة بوصفها لاعباً محورياً في الأسواق المالية الدولية.

وأكد الجدعان أن هذا الإنجاز هو ثمرة الدعم المستمر من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، والمتابعة الحثيثة من الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، مشدداً على أن الإدراج يعد دليلاً ملموساً على نجاح مستهدفات رؤية السعودية 2030 وبرنامج تطوير القطاع المالي في تعميق السوق المالية وتوسيع قاعدة المستثمرين.

وأضاف أن المملكة تمضي في مسار إصلاحي شامل رفع من مستويات الشفافية والسيولة، وطوّر البنية التنظيمية بما يتوافق مع أعلى المعايير العالمية، وهو ما عزز من جاذبية المملكة بوصفها وجهة استثمارية آمنة وموثوقة.

وفيما يخص الأثر الاقتصادي لهذه الخطوة، أوضح الجدعان أن إدراج الصكوك المقومة بالريال سيسهم بشكل مباشر في رفع مستوى التنافسية الدولية لسوق الدين المحلي، وزيادة حضور الأدوات السيادية السعودية داخل المحافظ الاستثمارية الكبرى حول العالم. وأبان أن هذه الخطوة ستنعكس إيجاباً على تعزيز السيولة في السوق الثانوية، ما يرسخ دور السوق المالية السعودية كإحدى الأسواق الرائدة في المنطقة، ويسهل من تدفق رؤوس الأموال الأجنبية نحو الأدوات المالية المحلية.

واستناداً إلى البيانات المعلنة، فمن المتوقع أن يشمل إدراج «جي بي مورغان» ثمانية إصدارات من الصكوك الحكومية بقيمة اسمية تقارب 69 مليار دولار، في حين حددت «بلومبرغ» الأوراق المالية المؤهلة بأنها الصكوك ذات العائد الثابت التي لا تقل مدة استحقاقها عن عام وبحد أدنى للمبلغ القائم يبلغ مليار ريال.

ويأتي هذا التطور النوعي تتويجاً لمبادرات تطويرية مهمة شملت توسيع برنامج المتعاملين الأوليين لتضم بنوكاً دولية، وتفعيل إطار التسوية خارج المنصة (OTC) في منتصف عام 2025، والربط مع مراكز الإيداع الدولية مثل «يوروكلير»، وهي التحسينات التي وصفتها المؤسسات الدولية بأنها الركيزة الأساسية لدعم قرار الإدراج.


اتفاقية سعودية - سويسرية لتشجيع الاستثمارات المتبادلة

جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)
جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)
TT

اتفاقية سعودية - سويسرية لتشجيع الاستثمارات المتبادلة

جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)
جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)

أبرمت السعودية وسويسرا، الخميس، اتفاقية بشأن التشجيع والحماية المتبادلة للاستثمارات؛ بهدف تعزيز واستقرار البيئة الاستثمارية، وحماية حقوق المستثمرين، ودعم تدفق الاستثمارات المتبادلة بين البلدين.

وجاءت مراسم الاتفاقية التي وقَّعها وزير الاستثمار السعودي المهندس فهد السيف، والرئيس السويسري غي بارملان، عقب اجتماع الطاولة المستديرة للاستثمار في جدة، الذي حضراه إلى جانب وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، ووزيرة الدولة السويسرية للشؤون الاقتصادية هيلين أرتيدا، وعدد كبير من المسؤولين وقادة الأعمال من كلا الجانبين.

اجتماع الطاولة المستديرة السعودي السويسري للاستثمار بحث سبل تعزيز التعاون الاقتصادي (واس)

واستعرض اجتماع الطاولة المستديرة الفرص الاستثمارية المشتركة، وبحث سبل تعزيز التعاون الاقتصادي بين البلدين، وتطوير الشراكات في القطاعات ذات الأولوية، بما يُسهم في دعم النمو الاقتصادي وتعزيز العلاقات الثنائية.

ويأتي الاجتماع على هامش زيارة الرئيس السويسري الرسمية للسعودية، وفي ظل احتفاء البلدين بمرور 70 عاماً من العلاقات الدبلوماسية، التي أسهمت منذ البداية في ترسيخ أسس التعاون، وبناء شراكة قائمة على الاحترام المتبادل وتطوير المصالح المشتركة بينهما.


صندوق النقد الدولي: خيارات العراق الاقتصادية «محدودة» لمواجهة تداعيات الحرب

عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)
عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)
TT

صندوق النقد الدولي: خيارات العراق الاقتصادية «محدودة» لمواجهة تداعيات الحرب

عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)
عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)

أكد مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في صندوق النقد الدولي، جهاد أزعور، أن العراق يواجه خيارات اقتصادية ضيقة للتعامل مع التداعيات الناجمة عن الصراع الحالي، مشدداً على أن «تقليص الإنفاق واللجوء المؤقت للاحتياطات الدولارية» هما المساران المتاحان حالياً، إلى حين تشكيل حكومة جديدة تمتلك الصلاحيات القانونية لطلب تمويل دولي.

وأوضح أزعور، في تصريحات، لـ«الشرق»، أن العراق يعاني قيوداً تشريعية تمنعه من الاقتراض أو طلب مساندة مالية رسمية، في ظل غياب حكومة كاملة الصلاحيات. تأتي هذه الأزمة في وقت يتوقع فيه الصندوق انكماش الاقتصاد العراقي بنسبة 6.8 في المائة، خلال العام الحالي، مدفوعاً بالاعتماد الكلي على صادرات النفط عبر مضيق هرمز الذي يشهد توترات عسكرية حادة.

بائع متجول يبيع قمصاناً في سوق بالمدينة القديمة بالنجف (أ.ف.ب)

وأدى إغلاق مضيق هرمز نتيجة التوترات الإقليمية إلى خفض إنتاج وصادرات النفط العراقية من الحقول الجنوبية بنسبة تقارب 80 في المائة، خلال مارس (آذار) 2026.

وبيّن المسؤول الدولي أن السلطات العراقية مطالَبة حالياً بإدارة النفقات عبر مَنح الارتباطات والاحتياجات الأساسية الأولوية القصوى، واستخدام الاحتياطات كحل اضطراري ومؤقت لمواجهة فجوة الإيرادات.

أزمة أعمق من «صدمة الحرب»

ووفق رؤية الصندوق، فإن أزمة العراق الحالية ليست وليدة الحرب فحسب، بل هي نتيجة سنوات من «التوسع المالي» المفرط. وأشار أزعور إلى أن بغداد كانت تواجه قيوداً تمويلية حادة، حتى قبل اندلاع الصراع؛ بسبب الإنفاق الزائد وضعف الإيرادات غير النفطية، حيث تشير التقديرات إلى انكماش طفيف بنسبة 0.4 في المائة سُجل بالفعل في عام 2025.

نزيف الصادرات النفطية

تعكس لغة الأرقام حجم المأزق؛ فقد هَوَت صادرات العراق من النفط الخام والمكثفات بنسبة تتجاوز 81 في المائة، خلال شهر مارس الماضي. ووفق البيانات الرسمية، بلغت صادرات الوسط والجنوب نحو 14.56 مليون برميل فقط، في حين أسهم إقليم كردستان بنحو 1.27 مليون برميل، عبر ميناء جيهان التركي. أما صادرات كركوك عبر جيهان فسجلت 2.77 مليون برميل، وهي المرة الأولى التي يجري فيها التصدير من هذا الخط منذ مطلع العام.

سباق مع الزمن السياسي

يأتي هذا التحذير الدولي مع اقتراب نهاية المهلة الدستورية (السبت المقبل) الممنوحة للأطراف السياسية لاختيار رئيس جديد للوزراء، وسط خلافات محتدمة حول الحقائب الوزارية.

وكان المستشار المالي لرئيس الوزراء، محمد مظهر صالح، قد أكد وجود تواصل مستمر مع المؤسسات الدولية لتقييم «صدمة هرمز»، إلا أن تفعيل أي برامج دعم مالي يبقى رهيناً بالاستقرار السياسي والقدرة على إقرار تشريعات مالية عاجلة.