الراعي يتهم النواب المتقاعسين بـ«الخيانة العظمى»

البطريرك الراعي (رويترز)
البطريرك الراعي (رويترز)
TT

الراعي يتهم النواب المتقاعسين بـ«الخيانة العظمى»

البطريرك الراعي (رويترز)
البطريرك الراعي (رويترز)

شنَّ البطريرك الماروني بشارة الراعي هجوماً غير مسبوق على النواب «المتقاعسين عن انتخاب الرئيس»، ورأى أنَّ طاعتهم العمياء لزعمائهم هي بمثابة «خيانة عظمى»، فيما أبلغ رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري «الشرق الأوسط» أنَّه «غير متشائم»، فيما خص ملف انتخابات رئاسة الجمهورية التي شغر منصبها في الأول من نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، ولم يتمكَّن النواب من انتخاب بديل للرئيس المنتهية ولايته ميشال عون.
وقال بري لـ«الشرق الأوسط» إنَّه لن يدعو إلى جلسة جديدة للانتخاب «إلا إذا وجد إمكانية لانتخاب رئيس للجمهورية، أو إذا لمس وجود تنافس حقيقي في البرلمان» جازماً بأنَّه «لا تكرار للمسرحيات» في إشارة إلى جلسات الانتخاب الروتينية التي عقدت منذ أواخر العام الماضي من دون أن تثمر. وشدَّد بري على أنَّ «اللبنانيين هم الأساس في أي حراك رئاسي، وأي حراك خارجي لا بد من أن يستكمل بقرار لبناني داخلي، وهذا ما على الجميع أن يعيه وعدم الاستسلام للفراغ».
وكان البطريرك قد قال في عظة الأحد أمس: «إنَّ نواب الأمة بالطاعة العمياء لمرجعياتهم يحجمون عن انتخاب رئيس للجمهورية، ويؤْثرون الانهيار المتفاقم في المؤسسات الدستورية والعامة، وقهر الشعب، وإرغام خيرة قوانا الحية على مرارة الهجرة. أليست هذه خيانة عظمى؟ بل هي جرم عظيم بحق الشعب اللبناني والدولة؟».
وأضاف: «يتكلمون عن ضرورة الحوار من أجل الوصول إلى مرشح توافقي، فيما البعض يتمسك بمرشحه ويريد فرضه على الآخرين، والبعض الآخر يتمسك بحق النقض ضد ترشيح هذا أو ذاك من الشخصيات المؤهلة وهي كثيرة».
...المزيد



إسبانيا تفرج عن 11.5 مليون برميل من احتياطاتها النفطية

مصفاة نفط مملوكة لشركة «ريبسول» الإسبانية (رويترز)
مصفاة نفط مملوكة لشركة «ريبسول» الإسبانية (رويترز)
TT

إسبانيا تفرج عن 11.5 مليون برميل من احتياطاتها النفطية

مصفاة نفط مملوكة لشركة «ريبسول» الإسبانية (رويترز)
مصفاة نفط مملوكة لشركة «ريبسول» الإسبانية (رويترز)

وافقت إسبانيا على إطلاق ما يصل إلى 11.5 مليون برميل من احتياطاتها النفطية على مدى 90 يوماً لمواجهة نقص الإمدادات الناجم عن الإغلاق الجزئي لمضيق هرمز، حسبما صرحت وزيرة الطاقة الإسبانية سارة آغيسن للصحافيين يوم الثلاثاء.

وأضافت آغيسن أن عملية الإطلاق، التي تتماشى مع خطط وكالة الطاقة الدولية لإطلاق ما يصل إلى 400 مليون برميل، ستتم على مراحل، على أن تبدأ المرحلة الأولى في غضون 15 يوماً.


ماذا يعني نقل «إنفيديا» حوسبة الذكاء الاصطناعي إلى الفضاء؟

تسعى «إنفيديا» إلى نقل قدرات الذكاء الاصطناعي من مراكز البيانات الأرضية إلى الفضاء عبر منصات حوسبة متقدمة (إنفيديا)
تسعى «إنفيديا» إلى نقل قدرات الذكاء الاصطناعي من مراكز البيانات الأرضية إلى الفضاء عبر منصات حوسبة متقدمة (إنفيديا)
TT

ماذا يعني نقل «إنفيديا» حوسبة الذكاء الاصطناعي إلى الفضاء؟

تسعى «إنفيديا» إلى نقل قدرات الذكاء الاصطناعي من مراكز البيانات الأرضية إلى الفضاء عبر منصات حوسبة متقدمة (إنفيديا)
تسعى «إنفيديا» إلى نقل قدرات الذكاء الاصطناعي من مراكز البيانات الأرضية إلى الفضاء عبر منصات حوسبة متقدمة (إنفيديا)

ظلّ سباق توسيع قدرات الذكاء الاصطناعي، حتى وقت قريب، محصوراً على سطح الأرض. فقد توسّعت مراكز البيانات عبر القارات، مستهلكةً كميات هائلة من الطاقة، لتشغيل تطبيقات تتراوح بين الذكاء الاصطناعي التوليدي والتحليلات الفورية. لكن مع تسارع الطلب على قدرات الحوسبة، بدأت ملامح جبهة جديدة تتشكل تتجاوز حدود الأرض نفسها.

يشير الإعلان الأخير لشركة «إنفيديا» إلى تحوّل في طريقة تفكير القطاع بشأن البنية التحتية الرقمية. فبدلاً من الاكتفاء ببناء مراكز بيانات أكبر وأكثر كفاءة على الأرض، تستكشف الشركة إمكانية نقل الحوسبة المعززة بالذكاء الاصطناعي إلى الفضاء. قد يبدو هذا التوجّه طموحاً، لكنه يستند إلى مسار تقني واضح يقوم على إيصال قدرات مراكز البيانات إلى بيئات كانت تُعدّ سابقاً شديدة القيود أو قاسية للغاية.

بنية الحوسبة في المدار

في قلب هذه الرؤية، تبرز فئة جديدة من منصات الحوسبة المسرّعة المصممة خصيصاً للعمل في الفضاء. صُممت هذه الأنظمة لتعمل ضمن قيود صارمة تتعلق بالحجم والوزن واستهلاك الطاقة. إنها عوامل أساسية في أي معدات تُنشر خارج الأرض. ورغم هذه التحديات، تشير «إنفيديا» إلى أن هذه المنصات قادرة على تقديم أداء يقارب أداء مراكز البيانات التقليدية، ما يتيح تشغيل تطبيقات ذكاء اصطناعي متقدمة في المدار.

ويمثل ذلك تطوراً مهماً في كيفية تصور بنية الذكاء الاصطناعي. فبدلاً من الاعتماد الكامل على المعالجة الأرضية، يمكن للأنظمة الذكية أن تعمل بالقرب من مصادر البيانات نفسها، سواء كانت أقماراً صناعية أو أجهزة استشعار أو منصات فضائية أخرى. وتبرز أهمية هذا التوجه في تطبيقات مثل تحليل البيانات الجغرافية، ومراقبة الأرض، وتشغيل الأنظمة الفضائية ذاتياً.

ومن العناصر الأساسية في هذه المبادرة تقديم وحدة «Space-1 Vera Rubin»، ضمن مجموعة أوسع تشمل أيضاً منصات مثل «IGX Thor» و«Jetson Orin». وتستهدف هذه الأنظمة دعم طيف واسع من مهام الذكاء الاصطناعي، بدءاً من المعالجة الطرفية في المدار وصولاً إلى المهام الأكثر تعقيداً التي كانت تُنفذ تقليدياً داخل مراكز البيانات الكبيرة.

وتشير «إنفيديا» إلى أن هذه المنصات تقدم قفزة ملحوظة في الأداء مقارنة بالأجيال السابقة المستخدمة في تطبيقات الفضاء، وهو عامل حاسم في بيئات تعاني من قيود في زمن الاستجابة وعرض النطاق واستهلاك الطاقة. ففي مثل هذه البيئات، لا يكون الاعتماد المستمر على الاتصال بالأرض خياراً عملياً.

الحوسبة في المدار تتيح معالجة البيانات بالقرب من مصدرها ما يقلل الاعتماد على الاتصال بالأرض ويعزز سرعة القرار (شاترستوك)

أهمية الإعلان

عملياً، يعني ذلك أن الأقمار الصناعية والأنظمة الفضائية يمكنها معالجة البيانات بشكل مستقل، بدلاً من إرسال كميات ضخمة من المعلومات الخام إلى الأرض. وبدلاً من ذلك، يمكن توليد النتائج والتحليلات مباشرة في المدار، ما يتيح اتخاذ قرارات أسرع واستخداماً أكثر كفاءة للموارد.

ويعكس هذا التوجه أيضاً تحوّلاً أوسع نحو بنى الحوسبة الموزعة. فمع اندماج الذكاء الاصطناعي بشكل متزايد في الأنظمة الفيزيائية سواء في المركبات ذاتية القيادة أو الآلات الصناعية أو الأقمار الصناعية، تزداد أهمية المعالجة عند الحافة. وفي هذا السياق، يُعد الفضاء أقصى امتداد ممكن لهذه الحافة.

ولا تعمل «إنفيديا» في هذا المجال بمفردها، بل تتعاون مع منظومة متنامية من الشركاء تشمل شركات تعمل في الاتصالات الفضائية والبنية التحتية والتحليلات الجغرافية. وتعمل شركات مثل «Aetherflux» و«Axiom Space» و«Kepler Communications» و«Planet Labs» و«Sophia Space» و«Starcloud» على استكشاف كيفية توظيف هذه المنصات في مهام الجيل القادم.

وتشير هذه الشراكات إلى أن الحوسبة الفضائية لم تعد مجرد فكرة تجريبية، بل أصبحت جزءاً من رؤية أوسع لإعادة تعريف موقع الحوسبة وكيفية تنفيذها. ففي هذا النموذج، يمكن لمراكز البيانات المدارية أي الأنظمة القادرة على تشغيل تطبيقات الذكاء الاصطناعي في الفضاء، أن تكمل البنية التحتية التقليدية على الأرض.

تحديات الحوسبة الفضائية

قد يبدو مفهوم مراكز البيانات المدارية مستقبلياً، لكنه يستند إلى اعتبارات عملية. فالفضاء يوفر مزايا فريدة، مثل إمكانية الاستفادة المستمرة من الطاقة الشمسية، إضافة إلى أساليب مختلفة لإدارة الحرارة. في المقابل، يطرح تحديات كبيرة، مثل التعرض للإشعاع وصعوبة الصيانة وضرورة الاعتماد على أنظمة ذاتية التشغيل لفترات طويلة.

وللتعامل مع هذه التحديات، يتطلب الأمر إعادة تصميم العتاد من الأساس، بحيث يكون أكثر قدرة على التحمل وكفاءة في استهلاك الطاقة وقادراً على العمل بشكل مستقل. وقد صُممت المنصات الجديدة مع أخذ هذه المتطلبات في الحسبان، من خلال التركيز على الحجم الصغير والاستهلاك المنخفض للطاقة دون التضحية بالأداء.

ومن زاوية أخرى، يعكس هذا التوجه تغيراً في أولويات صناعة الذكاء الاصطناعي. فمع تزايد حجم النماذج وتعقيدها، أصبحت البنية التحتية اللازمة لتشغيلها تمثل تحدياً بحد ذاتها، خاصة فيما يتعلق باستهلاك الطاقة. وهذا ما يدفع الشركات إلى البحث عن حلول جديدة لتوسيع قدرات الحوسبة.

وفي هذا الإطار، لم يعد الفضاء مجرد مجال للاستكشاف، بل بدأ يُنظر إليه كامتداد محتمل للبنية التحتية الرقمية. فمن خلال توزيع الحوسبة بين الأرض والمدار، يمكن بناء شبكات أكثر مرونة وقابلية للتوسع.

ويبرز أيضاً بُعد آخر مهم يتمثل في الاستقلالية. فالمهام الفضائية غالباً ما تتطلب أنظمة قادرة على اتخاذ قرارات في الوقت الحقيقي من دون تدخل بشري مباشر. ويلعب الذكاء الاصطناعي دوراً محورياً في تحقيق هذه الاستقلالية، سواء في توجيه المركبات أو تحليل البيانات أو إدارة الأنظمة المعقدة.

تواجه الحوسبة الفضائية تحديات تقنية مثل الإشعاع واستهلاك الطاقة وصعوبة الصيانة ما يتطلب إعادة تصميم العتاد (شاترستوك)

مستقبل الحوسبة في المدار

من خلال إدخال قدرات ذكاء اصطناعي متقدمة إلى الفضاء، تهدف هذه المنصات إلى تمكين الأنظمة من الاستجابة الفورية للظروف المتغيرة، بدلاً من الاعتماد على أوامر متأخرة من الأرض، ما يعزز الكفاءة والموثوقية.

وعلى مستوى أوسع، يعكس هذا التطور تقاطع عدة اتجاهات تقنية، حيث تلتقي تطورات الذكاء الاصطناعي مع الحوسبة الطرفية وتقنيات الفضاء لفتح آفاق جديدة لم تكن ممكنة قبل سنوات قليلة.

ومع ذلك، فإن هذا التحول لن يحدث بين ليلة وضحاها. فما زالت العديد من هذه المفاهيم في مراحل مبكرة، وهناك تحديات تتعلق بالتكلفة وقابلية التوسع والاستدامة تحتاج إلى حلول.

لكن ما يبدو واضحاً هو أن حدود الحوسبة بدأت تتسع. ففكرة امتداد البنية التحتية للذكاء الاصطناعي إلى ما خارج الأرض لم تعد مجرد تصور نظري، بل أصبحت جزءاً من خريطة الطريق المستقبلية للقطاع.

وبهذا المعنى، لا يمثل إعلان «إنفيديا» مجرد إطلاق منتج جديد، بل يعكس تحوّلاً في الرؤية من اعتبار الفضاء مجالاً بعيداً، إلى التعامل معه كطبقة متكاملة ضمن النظام الرقمي العالمي.

ومع استمرار الذكاء الاصطناعي في إعادة تشكيل الاقتصادات والقطاعات، ستحتاج البنية التحتية الداعمة له إلى التطور أيضاً. سواء أصبحت مراكز البيانات المدارية واقعاً واسع الانتشار أو بقيت حلاً متخصصاً، فإن الاتجاه بات واضحاً: مستقبل الحوسبة لم يعد محصوراً على الأرض... بل بدأ يتشكل في المدار.


هل يُمكن منع ظهور الشيب… أو عكسه؟

هل يُمكن منع ظهور الشيب… أو عكسه؟
TT

هل يُمكن منع ظهور الشيب… أو عكسه؟

هل يُمكن منع ظهور الشيب… أو عكسه؟

تبدأ كل شعرة بشكل شبه شفاف، ثم يُحدد لونها بواسطة الميلانين، وهو صبغة دقيقة. فإذا كانت شعرة كثيفة التركيب، يكون الشعر داكناً، أما إذا كانت تحتوي على بقع سوداء وبنية قليلة، فيبدو أشقر، كما كتب سيمار باجاج (*).

توقف خلايا إنتاج الصبغة

مع مرور الوقت، تميل الخلايا المنتجة للصبغة في كل بصيلة شعر إلى التباطؤ أو التوقف عن العمل؛ ما يؤدي إلى ظهور الشيب، كما يقول ديزموند توبين مدير معهد تشارلز للأمراض الجلدية في جامعة دبلن في آيرلندا. وتميل هذه الشعيرات إلى أن تكون أكثر صلابة وأصعب في التحكم، وتنمو أسرع بنسبة 10في المائة من الشعر الحاملة للصبغة. ويتقبلها البعض كجزء من الشيخوخة، بينما يراها آخرون مصدر إزعاج يجب صبغه أو نتفه أو إخفاؤه.

عوامل محفزة

لكن العلماء ليسوا متأكدين من العوامل المحفزة لظهور الشيب أو مدى قدرتنا على التحكم فيه. قد يبدأ الشيب بالظهور في العشرينات من العمر، أو قد يحتفظ الشخص بلونه الطبيعي حتى الثمانينات. ورغم أن هذه العملية تبدو غير قابلة للعكس إلى حد كبير، فإن الباحثين يكتشفون أن اللون قد يعود أحياناً، على شكل بقع أو جذور داكنة.

وحتى الآن، لا يوجد حل جذري لمنع الشيب أو عكسه، لكن الخبراء يحاولون فهم هذه المشكلة وإيجاد حلول لها.

ماذا يعرف العلماء حتى الآن؟

لا يتحول شعرنا إلى اللون الرمادي دفعة واحدة؛ ولهذا فإنك قد تلاحظ ظهور خصلات فضية متفرقة، ثم تمر بمرحلة شيب جزئي. بل قد يصبح لون بعض الشعر أفتح أو أغمق مرة أخرى.

إن كل بصيلة شعر هي وحدة مستقلة، تحتوي على خلاياها المنتجة للصبغة، التي تُسمى الخلايا الصبغية، بالإضافة إلى مخزون من الخلايا الجذعية البديلة. ومع تقدمنا ​​في العمر، تتراكم الأضرار في هذه الخلايا بشكل طبيعي، نتيجة لأسباب مثل الإجهاد والتلف الخلوي.

تضرر الخلايا الصبغية واستنفاد الجذعية

عادةً ما يبدأ شيب الشعر عندما تتضرر الخلايا الصبغية في بصيلة معينة، ولكنه يصبح دائماً عند استنفاد مخزون الخلايا الجذعية، كما أوضحت إيمي نيشيمورا، أستاذة الشيخوخة والتجدد في جامعة طوكيو. وتشير الأبحاث إلى أنه إذا حدثت العملية الأولى دون الثانية، يمكن عكس الشيب.

في دراسة صغيرة أُجريت عام 2021، جمع العلماء عينات شعر من أشخاص بدأ الشيب يظهر لديهم، ووجدوا خطوطاً داكنة وبيضاء مميزة. ولأن الشعر ينمو بمقدار سنتيمتر تقريباً كل شهر؛ فقد وفرت هذه الخطوط تسلسلاً زمنياً، لذا طلب الباحثون من المشاركين تدوين تجاربهم المجهدة خلال العام الماضي. وتوافقت فترات التوتر الشديد مع الخطوط الفاتحة، بينما توافقت فترات التوتر المنخفض مع الخطوط التي عاد فيها اللون. بعبارة أخرى، يبدو أن خفض مستويات التوتر يُعكس أو يُبطئ شيب الشعر.

تنشيط الخلايا الجذعية بعد علاج السرطان

كما لوحظ لدى بعض الأشخاص الذين يعانون من الشيب عودة لون الشعر تلقائياً في بعض المناطق بعد خضوعهم لأنواع معينة من العلاج الكيميائي أو الإشعاعي أو المناعي. يشتبه الخبراء في أنه في هذه الحالات النادرة، قد تحفز علاجات السرطان الخلايا الجذعية الخاملة على إعادة بناء الخلايا الصبغية الوظيفية.

عكس عملية فقدان الصبغة

يشير هذا البحث إلى أن شيب الشعر ليس عملية خطية تماماً، وأن هناك «فرصة سانحة» يمكن خلالها عكس فقدان الصبغة، كما يقول الدكتور رالف باوس، طبيب الأمراض الجلدية في جامعة ميامي. ولا يزال من غير الواضح مدة بقاء هذه الفرصة، وما هي الطرق الآمنة لإعادة تنشيط الخلايا الجذعية.

ماذا يمكنك فعله حيال شيب الشعر؟

تقول الدكتورة جيسيكا شيو، طبيبة الأمراض الجلدية في جامعة كاليفورنيا إرفاين هيلث، إن جزءاً كبيراً من شيب الشعر وراثي. لذا؛ فإن آباءك وأجدادك يقدمون أفضل المعلومات.

* الشيب لدى البيض والآسيويين والسود. وقد وجد الباحثون أيضاً أن الشيب يبدأ عادةً في منتصف الثلاثينات لدى البيض، وفي أواخر الثلاثينات لدى الآسيويين، وفي منتصف الأربعينات لدى السود.

* تغييرات مفيدة. لكن خيارات نمط الحياة قد تُحدث فرقاً أيضاً. وتشير أقوى الأدلة إلى الإقلاع عن التدخين وتقليل مستويات التوتر. وقالت شيو إن الحصول على قسط كافٍ من النوم واتباع نظام غذائي صحي غني بمضادات الأكسدة قد يحدّان من تلف خلايا الصبغة، على الرغم من أن الأدلة غير مباشرة.

كما رُبط الشيب المبكر بانخفاض مستويات الحديد وفيتامين بي12، لكن في الولايات المتحدة، نادراً ما تحدث حالات نقص حادة تؤثر على صبغة الشعر، حسب توبين.

* وعود المكملات الغذائية. ولا يوجد دليل على أن المكملات الغذائية تساعد في علاج الشيب. ونصحت شيو بالحذر عند استخدام مكملات مكافحة الشيب عموماً؛ لأنها تُباع غالباً بناءً على وعود لا أدلة. فحتى لو احتوت هذه المكملات على مكونات مفيدة، لا يوجد دليل على أن تناول الحبوب أو استخدام الكريمات يصل إلى خلايا الصبغة في أعماق بصيلات الشعر.

لا توجد علاجات طبية للشيب

* الأدوية والشيب. على الرغم من عدم وجود علاجات طبية للشيب، يُنصح باستشارة الطبيب بشأن الشيب المفاجئ أو المبكر، إذ ترتبط نسبة ضئيلة من الحالات بأدوية موصوفة أو أمراض معينة، وقد تكون قابلة للعلاج. على سبيل المثال، ارتبطت بعض أدوية الصرع، ومضادات الملاريا، والريتينويدات الفموية، وأدوية تشنج العضلات بشيب الشعر. كما أن الكثير من أدوية السرطان تُسبب فقدان الصبغة، على الرغم من ندرة حالات استعادة التصبغ.

* الاضطرابات الصحية والشيب. يستطيع الأطباء أيضاً التمييز بين الشيب المرتبط بالتقدم في السن والحالات المرضية التي تُسببه. فقد ارتبطت اضطرابات الغدة الدرقية وغيرها من الاضطرابات الهرمونية بالشيب المبكر، وكذلك أمراض المناعة الذاتية التي تستهدف بصيلات الشعر، مثل البهاق والثعلبة البقعية. يُمكن للعلاج الحد من فقدان الصبغة، وفي بعض الأحيان يُساعد على عودة اللون.

* خدمة «نيويورك تايمز»