المعارضة اللبنانية يربكها طرح «الكتائب» «تعطيل» الانتخابات

TT

المعارضة اللبنانية يربكها طرح «الكتائب» «تعطيل» الانتخابات

أربك خطاب رئيس حزب «الكتائب اللبنانية»، النائب سامي الجميل، قوى المعارضة، التي فوجئت بإعلانه «مقاطعة جلسات انتخاب رئيس للجمهورية، إذا استطاع (حزب الله) فرض رئيس يغطي سلاحه لست سنوات جديدة»، خصوصاً أن الجميل أوحى بأن هذا الطرح يمثّل رأي الكتل النيابية المعارضة كافة، في وقت عبّرت فيه هذه الكتل عن استغرابها لذلك، وأكدت أن كلام الجميل غير منسّق معها، وفضّلت عدم «استخدام منطق الحزب في تعطيل الاستحقاقات الدستورية»، في حين بدا حزب «القوات اللبنانية» متحفظاً على هذا «الطرح الجدلي» الذي يحتاج إلى درس معمّق قبل اتخاذ القرار بشأنه.
وقال النائب الجميل في خطاب ألقاه خلال المؤتمر العام الـ32 لحزب «الكتائب»، يوم الجمعة: «من اليوم نقول أمام الرفاق والأصدقاء: سنعطل الانتخابات إذا أراد الفريق الآخر الإتيان برئيس يغطي سلاح (حزب الله) لستّ سنوات مقبلة»، مؤكداً: «قبلنا أن نلعب اللعبة الديمقراطية، غير أن الفريق الآخر رفضها، ولكن تطبيق الدستور لا يكون حسب توقيتكم»، وختم: «سنعتمد الأسلوب نفسه من دون أن نجر البلاد إلى الخراب».
ولم يخفِ النائب غياث يزبك، عضو كتلة «الجمهورية القوية» التي تضم «القوات» وحلفاءه، أن «خطوة النائب الجميل لم تكن منسَّقة مع المعارضة». ولفت إلى أن هذا الموضوع «سيكون موضع بحث في اجتماع الكتلة، اليوم (الاثنين)، وهذه نقطة جدلية لم تكتسب شكل الخطة بعد». وقال يزبك لـ«الشرق الأوسط»: «تبقى أولويتنا تطبيق (اتفاق الطائف) وتفسير الدستور بشكل إيجابي، بحيث يتحوّل المجلس النيابي إلى هيئة ناخبة لرئيس الجمهورية ليست له أي وظيفة أخرى». ودعا يزبك إلى «إنقاذ (اتفاق الطائف) وإنقاذ الاستحقاقات الدستورية، عبر وضع سقف زمني لانتخاب الرئيس ولتشكيل الحكومات؛ إذ لا يمكن أن يصبح الفراغ الرئاسي هو القاعدة، وانتخاب الرئيس هو الاستثناء». وإذ أعلن تفهمه لكلام الجميل لأن «(حزب الله) ينقلب على الدستور، ويصبح في حِلّ منه حين لا يصبّ في مصلحته، وأحياناً يتخذ منه قِناعاً لتنفيذ مآربه»، شدد على أن هذا الطرح «يحتاج إلى نقاش ودرس معمّق داخل الكتلة لاتخاذ الموقف النهائي بشأنه».
ولا يزال «حزب الله» يقدّم ترشيح رئيس تيّار «المردة»، النائب السابق سليمان فرنجية، على أي شخصيّة أخرى، ويلوّح بتأمين 65 صوتاً لإيصاله إلى «قصر بعبدا»، في دورة انتخابية ثانية، بمعزل عن المكونات المسيحية الكبرى، ويرفض حتى الآن البحث بأي اسم توافقي آخر، وهو ما أثار مخاوف الجميل. واعتبر النائب فيصل الصايغ، عضو كتلة «اللقاء الديمقراطي»، التي يرأسها تيمور وليد جنبلاط، أن كتلته «ليست في وارد الانخراط في تعطيل الانتخابات الرئاسية». وإذ عبّر عن احترامه لموقف الجميل الذي يمثّل حزب «الكتائب»، قال لـ«الشرق الأوسط»: «لدينا مسؤولية كنواب معارضة؛ ألّا ننتظر الفريق الآخر ليفرض علينا مرشحه، بل لدينا القدرة على إيصال مرشحنا بـ65 صوتاً إذا توحدت أصواتنا». وأوضح الصايغ أن رئيس «الحزب التقدمي الاشتراكي» وليد جنبلاط «قدّم سلّة تضم ثلاثة أسماء محترمة (قائد الجيش العماد جوزيف عون، والوزير الأسبق جهاد أزعور، والنائب السابق صلاح حنين)، وتمنّى الاتفاق على أحدهم لخوض معركته في الانتخابات الرئاسية».
ولم تفضِ جلسات الانتخاب الـ11، منذ منتصف شهر أكتوبر (تشرين الأول) الماضي إلى نتيجة، وبرز النائب ميشال معوض مرشّحاً جدّياً، وتراوحت الأصوات التي نالها بين 35 و44 صوتاً، ونالها من نواب «القوات اللبنانية» و«الكتائب» و«الحزب التقدمي الاشتراكي»، وأخفقت كلّ المحاولات السابقة في إقناع نواب «التغيير» بالاتفاق مع الكتل المعارضة على تبنّي مرشّح واحد، رغم معارضتهم الشديدة لأي شخصية يرشحها «حزب الله». ورأى عضو كتلة «نواب التغيير»، النائب إبراهيم منيمنة، أن كلام الجميل «يعبّر عن موقف حزب (الكتائب اللبنانية)، وهو يندرج ضمن تنوع الآراء داخل صفوف المعارضة». وأوضح لـ«الشرق الأوسط» أن «نواب (التغيير) ينفّذون منذ أسابيع اعتصاماً مفتوحاً داخل البرلمان من أجل ممارسة الضغط والذهاب سريعاً لانتخاب رئيس للجمهورية ورفضاً لتأجيل الجلسات». وقال: «نحتفظ بحرية خيارنا، وعندما تصبح المعركة جدية نحدد مرشحنا، وكل شيء رهن بأوانه».
من جهته، أكد أمين سرّ تكتل «الاعتدال الوطني»، النائب السابق هادي حبيش، أن التكتل «بصدد الاجتماع قريباً لاتخاذ قرار بهذا الطرح، لكنه لا يميل إلى مقاطعة جلسات انتخاب الرئيس، أو أي استحقاق دستوري آخر». ورأى، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أنه «إذا اعتمدت المعارضة منطق التعطيل تصبح مثل (حزب الله) الذي عطّل ويعطل الاستحقاقات، لأن هذا المبدأ سيئ للغاية». ورأى أنه «من الصعب على الفريق الآخر (حزب الله وحلفائه) أن يأتي برئيس ما لم يكن جزءاً من فريق (14 آذار) وأصبح معه في هذه المعركة، مثل (الحزب الاشتراكي) أو تكتلنا أو بعض المستقلين». وقال حبيش: «حتى قبل كلام النائب سامي الجميل، كانت نقاشاتنا في اجتماع التكتل تركّز على عدم التعطيل، لذلك لا نستطيع أن نطرح مبدأ وننقلب عليه».


مقالات ذات صلة

رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

المشرق العربي رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

تُوفّي الموسيقار اللبناني إيلي شويري، عن 84 عاماً، الأربعاء، بعد تعرُّضه لأزمة صحية، نُقل على أثرها إلى المستشفى، حيث فارق الحياة. وأكدت ابنته كارول، لـ«الشرق الأوسط»، أنها تفاجأت بانتشار الخبر عبر وسائل التواصل الاجتماعي، قبل أن تعلم به العائلة، وأنها كانت معه لحظة فارق الحياة.

المشرق العربي القضاء اللبناني يطرد «قاضية العهد»

القضاء اللبناني يطرد «قاضية العهد»

وجّه المجلس التأديبي للقضاة في لبنان ضربة قوية للمدعية العامة في جبل لبنان القاضية غادة عون، عبر القرار الذي أصدره وقضى بطردها من القضاء، بناء على «مخالفات ارتكبتها في إطار ممارستها لمهمتها القضائية والتمرّد على قرارات رؤسائها والمرجعيات القضائية، وعدم الامتثال للتنبيهات التي وجّهت إليها». القرار التأديبي صدر بإجماع أعضاء المجلس الذي يرأسه رئيس محكمة التمييز الجزائية القاضي جمال الحجار، وجاء نتيجة جلسات محاكمة خضعت إليها القاضية عون، بناء على توصية صدرت عن التفتيش القضائي، واستناداً إلى دعاوى قدمها متضررون من إجراءات اتخذتها بمعرض تحقيقها في ملفات عالقة أمامها، ومخالفتها لتعليمات صادرة عن مرجع

يوسف دياب (بيروت)
المشرق العربي جعجع: فرص انتخاب فرنجية للرئاسة باتت معدومة

جعجع: فرص انتخاب فرنجية للرئاسة باتت معدومة

رأى رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع أن فرص انتخاب مرشح قوى 8 آذار، رئيس تيار المردة سليمان فرنجية، «باتت معدومة»، مشيراً إلى أن الرهان على الوقت «لن ينفع، وسيفاقم الأزمة ويؤخر الإصلاح». ويأتي موقف جعجع في ظل فراغ رئاسي يمتد منذ 31 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، حيث فشل البرلمان بانتخاب رئيس، وحالت الخلافات السياسية دون الاتفاق على شخصية واحدة يتم تأمين النصاب القانوني في مجلس النواب لانتخابها، أي بحضور 86 نائباً في دورة الانتخاب الثانية، في حال فشل ثلثا أعضاء المجلس (86 نائباً من أصل 128) في انتخابه بالدورة الأولى. وتدعم قوى 8 آذار، وصول فرنجية إلى الرئاسة، فيما تعارض القوى المسيحية الأكثر

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي بخاري يواصل جولته على المسؤولين: الاستحقاق الرئاسي شأن داخلي لبناني

بخاري يواصل جولته على المسؤولين: الاستحقاق الرئاسي شأن داخلي لبناني

جدد سفير المملكة العربية السعودية لدى لبنان، وليد بخاري، تأكيد موقف المملكة من الاستحقاق الرئاسي اللبناني بوصفه «شأناً سياسياً داخلياً لبنانياً»، حسبما أعلن المتحدث باسم البطريركية المارونية في لبنان بعد لقاء بخاري بالبطريرك الماروني بشارة الراعي، بدأ فيه السفير السعودي اليوم الثاني من جولته على قيادات دينية وسياسية لبنانية. وفي حين غادر السفير بخاري بكركي من دون الإدلاء بأي تصريح، أكد المسؤول الإعلامي في الصرح البطريركي وليد غياض، أن بخاري نقل إلى الراعي تحيات المملكة وأثنى على دوره، مثمناً المبادرات التي قام ويقوم بها في موضوع الاستحقاق الرئاسي في سبيل التوصل إلى توافق ويضع حداً للفراغ الرئا

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي شيا تتحرك لتفادي الفراغ في حاكمية مصرف لبنان

شيا تتحرك لتفادي الفراغ في حاكمية مصرف لبنان

تأتي جولة سفيرة الولايات المتحدة الأميركية لدى لبنان دوروثي شيا على المرجعيات الروحية والسياسية اللبنانية في سياق سؤالها عن الخطوات المطلوبة لتفادي الشغور في حاكمية مصرف لبنان بانتهاء ولاية رياض سلامة في مطلع يوليو (تموز) المقبل في حال تعذّر على المجلس النيابي انتخاب رئيس للجمهورية قبل هذا التاريخ. وعلمت «الشرق الأوسط» من مصادر نيابية ووزارية أن تحرك السفيرة الأميركية، وإن كان يبقى تحت سقف حث النواب على انتخاب رئيس للجمهورية لما للشغور الرئاسي من ارتدادات سلبية تدفع باتجاه تدحرج لبنان من سيئ إلى أسوأ، فإن الوجه الآخر لتحركها يكمن في استباق تمدد هذا الشغور نحو حاكمية مصرف لبنان في حال استحال عل

محمد شقير (بيروت)

عون يتهم «حزب الله» بـ«الخيانة»

لقطة من فيديو وزعها الجيش الإسرائيلي أمس قال إنها تظهر تدمير بنى تحتية لـ«حزب الله» في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
لقطة من فيديو وزعها الجيش الإسرائيلي أمس قال إنها تظهر تدمير بنى تحتية لـ«حزب الله» في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

عون يتهم «حزب الله» بـ«الخيانة»

لقطة من فيديو وزعها الجيش الإسرائيلي أمس قال إنها تظهر تدمير بنى تحتية لـ«حزب الله» في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
لقطة من فيديو وزعها الجيش الإسرائيلي أمس قال إنها تظهر تدمير بنى تحتية لـ«حزب الله» في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

ردّ الرئيس اللبناني، جوزيف عون، على حملة الانتقادات والتخوين التي شنّها «حزب الله» ضده على خلفية خيار التفاوض المباشر مع إسرائيل، مؤكداً أن «ما نقوم به ليس خيانة، بل الخيانة يرتكبها من يأخذ بلده إلى الحرب تحقيقاً لمصالح خارجية»، وشدد على أن التوجه إلى المفاوضات يهدف إلى حماية البلاد، رافضاً استمرار دفع اللبنانيين، لا سيما في الجنوب، ثمن صراعات لا تصب في المصلحة الوطنية، ومتسائلاً عمّا إذا كان قرار الحرب حظي يوماً بإجماع وطني.

وجاء موقف عون بعد إعلان تجديد الأمين العام لـ«حزب الله»، نعيم قاسم، موقفه الرافض التفاوض المباشر مع إسرائيل وعدّ نتائجه «كأنها غير موجودة»، مع تأكيد تمسكه بسلاحه.

ولاقت مواقف قاسم رداً من قبل وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، الذي رفع من لهجة تهديده، محذراً بأن استمرار تنظيم «حزب الله» سيؤدي إلى حرق لبنان، قائلاً: «إذا واصلت الحكومة اللبنانية الاحتماء تحت جناح منظمة (حزب الله) الإرهابية، فستندلع النار وتحرق أرز لبنان».


رئيس الجمهورية العراقي يكلف علي الزيدي بتشكيل الحكومة الجديدة

رئيس الجمهورية العراقي يكلف علي الزيدي بتشكيل الحكومة الجديدة
TT

رئيس الجمهورية العراقي يكلف علي الزيدي بتشكيل الحكومة الجديدة

رئيس الجمهورية العراقي يكلف علي الزيدي بتشكيل الحكومة الجديدة

كلف رئيس الجمهورية العراقي نزار آميدي رجل الأعمال علي الزيدي بتشكيل الحكومة الجديدة.

واختار الإطار التنسيقي الشيعي بأغلبية أعضائه مساء اليوم الاثنين، الزيدي مرشحا لتشكيل الحكومة الجديدة.

وذكرت محطة تلفزيون (العهد) التابعة لحركة «عصائب أهل الحق» بزعامة الشيخ قيس الخزعلي أن ترتيبات مراسم تكليف الزيدي تجري الآن داخل المبنى الحكومي بحضور رئيس الحهورية نزار آميدي ورئيس البرلمان العراقي هيبت الحلبوسي ورئيس مجلس القضاء الأعلى في العراق فائق زيدان.

المحامي والمصرفي علي الزيدي (الشرق الأوسط)

وقال الإطار التنسيقي في بيان: «بعد تدارس أسماء المرشحين، جرى اختيار علي الزيدي، ليكون مرشح كتلة الإطار التنسيقي، بوصفها الكتلة الأكبر في مجلس النواب، لشغل منصب رئيس مجلس الوزراء وتشكيل الحكومة المقبلة».

كما ثمن الاطار التنسيقي «المواقف التاريخية المسؤولة لرئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي، ورئيس ائتلاف الإعمار والتنمية السيد محمد شياع السوداني، عبر التنازل عن الترشيح لرئاسة وتشكيل الحكومة المقبلة، في خطوة تؤكد الحرص على المصالح الوطنية العليا، وتيسير تجاوز الانسداد السياسي، ولإتاحة الفرصة امام الاطار التنسيقي لاختيار المرشح الذي تتوافق معه المواصفات المطلوبة لشغل منصب رئيس مجلس الوزراء، ويتناسب مع متطلبات المرحلة وتحدياتها».


شاب سوري متهم بالتخطيط لتنفيذ هجوم «إرهابي» في برلين

ضباط الشرطة يقفون على أهبة الاستعداد خلال عملية كبرى وسط مدينة مانهايم بألمانيا بعد وقوع حادث خطير في مارس 2025 (أ.ب)
ضباط الشرطة يقفون على أهبة الاستعداد خلال عملية كبرى وسط مدينة مانهايم بألمانيا بعد وقوع حادث خطير في مارس 2025 (أ.ب)
TT

شاب سوري متهم بالتخطيط لتنفيذ هجوم «إرهابي» في برلين

ضباط الشرطة يقفون على أهبة الاستعداد خلال عملية كبرى وسط مدينة مانهايم بألمانيا بعد وقوع حادث خطير في مارس 2025 (أ.ب)
ضباط الشرطة يقفون على أهبة الاستعداد خلال عملية كبرى وسط مدينة مانهايم بألمانيا بعد وقوع حادث خطير في مارس 2025 (أ.ب)

تتهم السلطات الألمانية شاباً سورياً بالتخطيط لتنفيذ هجوم في العاصمة برلين بدوافع «إسلاموية متطرفة».

وبعد نحو ستة أشهر من اعتقاله، أقر الشاب (22 عاماً) أمام المحكمة الإقليمية في برلين بالتهم الموجهة إليه من حيث المبدأ، وقال إنه اتجه إلى «الفكر المتطرف» عن طريق الإنترنت، وأصبح في النهاية «مصمماً تماماً» على تنفيذ الهجوم، مضيفاً: «كنت محظوظاً لأنه تم القبض عليّ».

وبحسب لائحة الاتهام، فإن الشاب كان يفكر منذ مارس (آذار) 2025 على أبعد تقدير في تنفيذ هجوم «إرهابي» يستهدف بالدرجة الأولى اليهود المقيمين في برلين، إضافة إلى من وصفهم بـ«الكفار»، وإنه كان يخطط لقتل أكبر عدد ممكن من اليهود وغير المسلمين باستخدام سكين، قبل أن ينفذ هجوماً انتحارياً بواسطة حزام ناسف.

ويواجه المواطن السوري اتهامات بالتحضير لعمل عنيف خطير يهدد أمن الدولة، وتمويل «الإرهاب». كما تشمل لائحة الاتهام نشر مواد دعائية لتنظيمات «إرهابية» في أربع حالات.

وأشارت صحيفة الدعوى إلى أنه قام، في مارس، وأكتوبر (تشرين الأول) 2025 بنشر مقاطع فيديو على وسائل التواصل الاجتماعي مرفقة بأناشيد يستخدمها تنظيم «داعش».

عناصر من جهاز مكافحة الإرهاب في ألمانيا (أرشيفية - متداولة)

وفي مستهل المحاكمة قال الشاب إنه وصل إلى ألمانيا في نهاية عام 2023 لـ«العمل وكسب المال»، لكن أحلامه وأهدافه تغيرت لاحقاً. وأضاف أنه اتجه على نحو متزايد لـ«اعتناق الفكر المتطرف» عبر منصات على الإنترنت مثل «تيك توك»، حيث اطلع في محادثات على أفكار تتعلق بـ«الاستشهاد»، وشاهد مواد صادرة عن التنظيم. وقال: «كان الشيطان يقبع في رأسي. وقد استقيت أفكاري من تنظيم (داعش)».

وبحسب التحقيقات، تبادل الشاب عبر محادثات مع أطراف مجهولة معلومات حول كيفية صنع عبوة ناسفة، وناقش تنفيذ هجوم محتمل. ويُعتقد أنه اشترى سكيناً، وعدة مواد عبر الإنترنت يمكن استخدامها في صنع عبوة ناسفة أو حارقة.

موقع الجريمة بمدينة مانهايم غرب ألمانيا حيث تعرض سياسي من اليمين المتطرف لعملية طعن في مارس 2024 (رويترز)

وجاء في لائحة الاتهام أنه «كان على وشك صنع عبوة ناسفة»، وأنه بدأ بالفعل في تجارب أولية. ووفق تصوراته، كان يعتقد أن تنفيذ الهجوم «سيكفّر عن ذنوبه»، وسيتم الاحتفاء به بوصفه «شهيداً» وفق «الفكر المتطرف».

يُذكر أن المتهم، الذي قال إنه كان يقيم لدى أحد أقاربه في حي نويكولن في برلين، ويعمل في وكالة سفر تابعة له، يقبع في الحبس الاحتياطي منذ الأول من نوفمبر (تشرين الثاني) 2025.

وخلال عمليات التفتيش، عُثر بحوزته على عدة أدلة ثبوتية. ومن المقرر عقد أربع جلسات إضافية للمحاكمة حتى الخامس من يونيو (حزيران) المقبل.