الشغور الرئاسي يشعل المعارك بين اللبنانيين على مواقع التواصل

TT

الشغور الرئاسي يشعل المعارك بين اللبنانيين على مواقع التواصل

توسَّعت رقعة الخلافات بين المكونات اللبنانية من المستوى السياسي إلى المستوى الشعبي الذي دخل في سجالات، وأخذ يخوض معارك إلكترونية على مواقع التواصل، دعماً لمرشحين ومعارضة لوصول آخرين، ما حدا بالبعض إلى التعبير عن امتعاضه من عدم قدرة النواب اللبنانيين على التوصل إلى انتخاب رئيس للجمهورية، بالسؤال: «لماذا أجرينا انتخابات نيابية؟».
وتشهد مواقع التواصل الاجتماعي في لبنان خلافات بين مستخدميها من أنصار الأفرقاء السياسيين، دفعاً لـ«الشخصية الأنسب لسد الفراغ الرئاسي»، وهي الخلافات التي يشهدها لبنان منذ نحو أربعة أشهر؛ منذ انتهاء ولاية الرئيس السابق ميشال عون في 31 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.
ويطرح التصعيد الكلامي على مواقع التواصل مخاوف من تطوّر الأمور وانتقالها إلى الشارع، إلا أن الظاهرة يراها المحلل السياسي راشد فايد طبيعية، قائلاً: «يُحدث السجال في انتخاب رئيس للجمهورية انقساماً في صفوف اللبنانيين المعتادين على الاصطفاف خلف الأفرقاء في أي موضوع خاص أو عام، لكن ذلك لا يدعو إلى الخوف من صدامات في الشارع». ويقول فايد لـ«الشرق الأوسط»: «أعتقد أن الذاكرة الجمعية ترفض منطق الحرب التي انتهت قبل أكثر من 30 عاماً؛ فمن عاشوا أهوالها لا يزالون على قيد الحياة ويعرفون كلفتها».
وبرأي فايد، فإن «الوحيد القادر على نقل السجال إلى مواجهات على الأرض هو الطرف الحزبي المسلّح». وذكر بأنه «أُتيح للبنانيين أن يلمسوا، منذ 2005، مدى استعداد (حزب الله) لاستخدام القوة النارية، أو التهديد باللجوء إليها واستعمالها، منذ (غزوة بيروت) في 7 مايو (أيار) 2008، وحصار السراي الحكومي، والتلويح بهذه القوة لفرض ميشال عون رئيساً، وللاعتداء على (انتفاضة تشرين) سنة 2019، ولعزل وسط بيروت وإقفال مجلس النواب، كل ذلك حدث في مرحلة غض نظر أميركي - غربي عن إيران ونهجها، تحت مظلّة المفاوضات على النووي الإيراني».
ولم يستثنِ الكباش الإلكتروني أي طرف، ما عكس انقساماً واسعاً عبرت عنه تغريدات اللبنانيين؛ إذ هاجم مناصر لـ«التيار الوطني الحر» رئيس «تيار المردة» سليمان فرنجية قائلاً: «يتطاول بالكلام، ويريد من (التيار الوطني الحر) انتخابه رئيساً»، وذلك تعليقاً على كلام أدلى به فرنجية.
في المقابل، يبدو أن لهنادي رأياً آخر؛ إذ وصفت سليمان فرنجية بأنه «إنسان واضح وصريح، إنسان شبعان تواضع، مارد ابن مارد». وقالت: «باختصار... هذا سليمان فرنجية».
في حين نصح مغرّد رئيس حزب «القوات» اللبنانية، سمير جعجع، بانتخاب فرنجية «نكاية بباسيل»، وكتب: «ما إلك إلا سليمان (نكاية) بجبران إلا إذا...».
ورغم الكباشات واستعار الخلافات، يقلّل فايد من خطورة انعكاس ما يحصل على الأرض، شارحاً أن «الوضع اليوم مختلف؛ إذ، للمرة الأولى، تبدو الدول العربية، بقيادة المملكة العربية السعودية، صاحبة استراتيجية واضحة لا تقبل المساومة، وهوية المنطقة العربية موضع إجماع على عدم تخطيها إذا انتُخب رئيس جديد».
وشهد منصب الرئاسة اللبنانية شغوراً، مرات عدة، منذ الحرب الأهلية بين عامي 1975 و1990، وأخفق المجلس النيابي اللبناني خلال 11 جلسة في التوصل لانتخاب رئيس جديد للجمهورية خلفاً لعون.
ولم تنحصر الخلافات بين المسيحيين؛ ففي «تويتر»، توسع الخلاف أكثر ليشمل جميع اللبنانيين، غير أن احتمال ترشّح فرنجية لم يعجب ميشا التي سألت: «هل من الممكن يا سليمان فرنجية أن تشرح للشعب اللبناني كيف تكون مرشحاً توافقياً ومَن رشحك هو (حزب الله) وسياستك سورية إيرانية... كيف؟».
وفي انتقاد لمواقف رئيس «التيار الوطني الحر»، النائب جبران باسيل، قال طوني بو ملهب: «كثرت في اليومين الماضيين دعوات جبران باسيل لحوار مسيحي - مسيحي. انتخب أنت ونوابك سمير جعجع رئيساً للجمهورية، وعندها ممكن أن يتم استقبالك والتحاور معك».
أما الحل بالنسبة لجوزيف بارداكجي، فيكمن في انتخاب قائد الجيش. وكتب في تغريدته: «أعتقد أنه يوجد حل مؤقت؛ بانتخاب قائد الجيش اللبناني رئيساً للجمهورية، ولاستمرار الوضع كما هو. ومع بعض التحسينات التي يقوم بها الجيش ربما يأتي قرار دولي بطرد (حزب الله) من لبنان، وإلا فسنقع بمشكل مع جميع الدول إذا وصل سليمان فرنجية للرئاسة».
وعن احتمال أن يؤدي انتخاب رئيس إلى تهدئة النفوس وإحداث تقارب بين اللبنانيين، يرى فايد أن «التوافق بين اللبنانيين ليس رهن انتخاب رئيس، وإن كان لذلك ارتدادات تفاؤلية؛ بحلحلة مسلسل الأزمات التي نعيش»، مشدداً على أن «التوافق يتطلّب التوازن بين الأطراف المعنيين؛ فكيف يتوفر ذلك بوجود طرف يستخدم عنوان المقاومة ضد إسرائيل وسلاح التحرير لتحقيق مكاسب في الداخل الوطني تخل بالميثاقية والتوازن الوطني؟».
ويضيف: «على كل حال، يجب عدم استعجال الوقائع، والمشهد اليوم يُعبّر عن آخر محاولة للحزب المسلح لتجديد مصادرته الدولة اللبنانية والحياة العامة، وفرض رئيس له فيه حصّة، بعدما صادر رئيس الجمهورية الأخير، وقاسمه المكاسب والمصالح».


مقالات ذات صلة

رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

المشرق العربي رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

تُوفّي الموسيقار اللبناني إيلي شويري، عن 84 عاماً، الأربعاء، بعد تعرُّضه لأزمة صحية، نُقل على أثرها إلى المستشفى، حيث فارق الحياة. وأكدت ابنته كارول، لـ«الشرق الأوسط»، أنها تفاجأت بانتشار الخبر عبر وسائل التواصل الاجتماعي، قبل أن تعلم به العائلة، وأنها كانت معه لحظة فارق الحياة.

المشرق العربي القضاء اللبناني يطرد «قاضية العهد»

القضاء اللبناني يطرد «قاضية العهد»

وجّه المجلس التأديبي للقضاة في لبنان ضربة قوية للمدعية العامة في جبل لبنان القاضية غادة عون، عبر القرار الذي أصدره وقضى بطردها من القضاء، بناء على «مخالفات ارتكبتها في إطار ممارستها لمهمتها القضائية والتمرّد على قرارات رؤسائها والمرجعيات القضائية، وعدم الامتثال للتنبيهات التي وجّهت إليها». القرار التأديبي صدر بإجماع أعضاء المجلس الذي يرأسه رئيس محكمة التمييز الجزائية القاضي جمال الحجار، وجاء نتيجة جلسات محاكمة خضعت إليها القاضية عون، بناء على توصية صدرت عن التفتيش القضائي، واستناداً إلى دعاوى قدمها متضررون من إجراءات اتخذتها بمعرض تحقيقها في ملفات عالقة أمامها، ومخالفتها لتعليمات صادرة عن مرجع

يوسف دياب (بيروت)
المشرق العربي جعجع: فرص انتخاب فرنجية للرئاسة باتت معدومة

جعجع: فرص انتخاب فرنجية للرئاسة باتت معدومة

رأى رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع أن فرص انتخاب مرشح قوى 8 آذار، رئيس تيار المردة سليمان فرنجية، «باتت معدومة»، مشيراً إلى أن الرهان على الوقت «لن ينفع، وسيفاقم الأزمة ويؤخر الإصلاح». ويأتي موقف جعجع في ظل فراغ رئاسي يمتد منذ 31 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، حيث فشل البرلمان بانتخاب رئيس، وحالت الخلافات السياسية دون الاتفاق على شخصية واحدة يتم تأمين النصاب القانوني في مجلس النواب لانتخابها، أي بحضور 86 نائباً في دورة الانتخاب الثانية، في حال فشل ثلثا أعضاء المجلس (86 نائباً من أصل 128) في انتخابه بالدورة الأولى. وتدعم قوى 8 آذار، وصول فرنجية إلى الرئاسة، فيما تعارض القوى المسيحية الأكثر

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي بخاري يواصل جولته على المسؤولين: الاستحقاق الرئاسي شأن داخلي لبناني

بخاري يواصل جولته على المسؤولين: الاستحقاق الرئاسي شأن داخلي لبناني

جدد سفير المملكة العربية السعودية لدى لبنان، وليد بخاري، تأكيد موقف المملكة من الاستحقاق الرئاسي اللبناني بوصفه «شأناً سياسياً داخلياً لبنانياً»، حسبما أعلن المتحدث باسم البطريركية المارونية في لبنان بعد لقاء بخاري بالبطريرك الماروني بشارة الراعي، بدأ فيه السفير السعودي اليوم الثاني من جولته على قيادات دينية وسياسية لبنانية. وفي حين غادر السفير بخاري بكركي من دون الإدلاء بأي تصريح، أكد المسؤول الإعلامي في الصرح البطريركي وليد غياض، أن بخاري نقل إلى الراعي تحيات المملكة وأثنى على دوره، مثمناً المبادرات التي قام ويقوم بها في موضوع الاستحقاق الرئاسي في سبيل التوصل إلى توافق ويضع حداً للفراغ الرئا

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي شيا تتحرك لتفادي الفراغ في حاكمية مصرف لبنان

شيا تتحرك لتفادي الفراغ في حاكمية مصرف لبنان

تأتي جولة سفيرة الولايات المتحدة الأميركية لدى لبنان دوروثي شيا على المرجعيات الروحية والسياسية اللبنانية في سياق سؤالها عن الخطوات المطلوبة لتفادي الشغور في حاكمية مصرف لبنان بانتهاء ولاية رياض سلامة في مطلع يوليو (تموز) المقبل في حال تعذّر على المجلس النيابي انتخاب رئيس للجمهورية قبل هذا التاريخ. وعلمت «الشرق الأوسط» من مصادر نيابية ووزارية أن تحرك السفيرة الأميركية، وإن كان يبقى تحت سقف حث النواب على انتخاب رئيس للجمهورية لما للشغور الرئاسي من ارتدادات سلبية تدفع باتجاه تدحرج لبنان من سيئ إلى أسوأ، فإن الوجه الآخر لتحركها يكمن في استباق تمدد هذا الشغور نحو حاكمية مصرف لبنان في حال استحال عل

محمد شقير (بيروت)

«حزب الله» يعلن استهداف جنود إسرائيليين بمحيط موقع «الراهب» العسكري

قوات الأمن الإسرائيلية تتفحص موقعاً في شمال إسرائيل أصيب بصاروخ أُطلق من لبنان (أ.ب)
قوات الأمن الإسرائيلية تتفحص موقعاً في شمال إسرائيل أصيب بصاروخ أُطلق من لبنان (أ.ب)
TT

«حزب الله» يعلن استهداف جنود إسرائيليين بمحيط موقع «الراهب» العسكري

قوات الأمن الإسرائيلية تتفحص موقعاً في شمال إسرائيل أصيب بصاروخ أُطلق من لبنان (أ.ب)
قوات الأمن الإسرائيلية تتفحص موقعاً في شمال إسرائيل أصيب بصاروخ أُطلق من لبنان (أ.ب)

أعلن «حزب الله» أنه استهدف جنوداً إسرائيليين خلال تحركهم في محيط موقع الراهب العسكري، فجر اليوم (الثلاثاء)، على الحدود مع لبنان، وفق ما نقلته وكالة أنباء العالم العربي.

وقال «حزب الله» في بيان على «تلغرام» إن الاستهداف جاء رداً على الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة المستمرة منذ السابع من أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.

كان الجيش الإسرائيلي ذكر في وقت سابق أن صفارات الإنذار دوت في شمال إسرائيل.


سوليفان يعد السلطة الفلسطينية بالضغط على إسرائيل لصرف الأموال المحتجزة

مستشار الأمن القومي الأميركي جيك سوليفان (رويترز)
مستشار الأمن القومي الأميركي جيك سوليفان (رويترز)
TT

سوليفان يعد السلطة الفلسطينية بالضغط على إسرائيل لصرف الأموال المحتجزة

مستشار الأمن القومي الأميركي جيك سوليفان (رويترز)
مستشار الأمن القومي الأميركي جيك سوليفان (رويترز)

قال مصدر فلسطيني، يوم (الاثنين)، إن مستشار الأمن القومي الأميركي جيك سوليفان وعد السلطة الفلسطينية بالضغط على الحكومة الإسرائيلية لصرف أموال المقاصة المحتجزة.

وأضاف المصدر لوكالة أنباء العالم العربي أن سوليفان بحث مع مسؤولين فلسطينيين جهود واشنطن لإعادة فتح معبر رفح.

وقال إن رئيس الوزراء الفلسطيني محمد مصطفى سيتوجه إلى بروكسل نهاية الشهر الجاري للمشاركة في مؤتمر المانحين، مشيراً إلى أنه سيعرض خلاله خطة لإعادة إعمار قطاع غزة وتحسين الوضع الاقتصادي في الضفة الغربية.

وتابع أن مستشار الأمن القومي الأميركي أكد مجدداً خلال اجتماعه مع رئيس الوزراء الفلسطيني وأمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية حسين الشيخ التزام الولايات المتحدة «بزيادة تدفق المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة والعمل على إعادة فتح المعابر وإدانة هجمات المستوطنين في الضفة».

كان أمين سر اللجنة التنفيذية قال عبر منصة «إكس» إن «الحديث تركز، خلال اللقاء، على ضرورة وقف الحرب فوراً في قطاع غزة، وإجبار إسرائيل على فتح المعابر كافة لإدخال المواد الغذائية والدواء، ووقف الإجراءات الإسرائيلية في الضفة من استيطان واعتداءات واقتحامات ومصادرة أموال السلطة، وأنه لا بديل عن الحل السياسي الشامل الذي ينهي الاحتلال ويفضي إلى إقامة الدولة الفلسطينية وفق الشرعية الدولية».

وتشير وثائق حكومية اطلعت عليها وكالة أنباء العالم العربي إلى أن الحكومة الفلسطينية ستطرح عدة خطط على الدول المانحة تتصدرها خطة استجابة طارئة بشأن قطاع غزة، فيما قد تقاطع إسرائيل المؤتمر كي لا تكون مجبرة على الالتزام بأي من مخرجاته خاصة ما يتعلق بأموال الضرائب الفلسطينية.

ولم تتمكن الحكومة من صرف رواتب الموظفين عن شهر مارس (آذار) الماضي، و اضطرت للاقتراض من البنوك المحلية لدفع 50 في المائة من الرواتب، في ظل الخصومات المتكررة من عائدات الضرائب الفلسطينية التي تحصلها إسرائيل نيابة عن الفلسطينيين، بالإضافة للتأخير من قبل وزارة المالية الإسرائيلية في تحويل ما يتم إقرار صرفه من مستحقات الفلسطينيين.

وحصلت الحكومة الفلسطينية على قرض قيمته 50 مليون دولار من أصل 100 مليون دولار طلبتها من البنك العربي بعد أن وصلت المبالغ المقترضة من البنوك المحلية إلى حدها الأقصى.

ويعيش الاقتصاد الفلسطيني حالة غير مسبوقة من الركود لم تقتصر آثاره على قطاع غزة الذي يقاسي ويلات الحرب بل امتدت إلى الضفة الغربية التي أصيبت قطاعاتها الاقتصادية بحالة من الشلل.


«الجنائية الدولية» تطلب توقيف نتنياهو وقادة من «حماس»


رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع يوآف غالانت (وسائل إعلام إسرائيلية)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع يوآف غالانت (وسائل إعلام إسرائيلية)
TT

«الجنائية الدولية» تطلب توقيف نتنياهو وقادة من «حماس»


رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع يوآف غالانت (وسائل إعلام إسرائيلية)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع يوآف غالانت (وسائل إعلام إسرائيلية)

أثار الادعاء في المحكمة الجنائية الدولية زوبعة في إسرائيل، أمس (الاثنين)، بطلبه إصدار مذكرات توقيف بحق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير دفاعه يوآف غالانت بتهمة ارتكاب جرائم حرب أو جرائم ضد الإنسانية في حرب غزة. كما طالب مدعي «الجنائية»، كريم خان، بإصدار مذكرات توقيف مماثلة بحق 3 من قادة «حماس»، هم زعيم الحركة في غزة يحيى السنوار، وقائد «كتائب القسام» محمد الضيف، ورئيس المكتب السياسي للحركة إسماعيل هنية. وبينما ردت إسرائيل على تحرك «الجنائية» بتأكيد تمسُّكها بمواصلة الحرب، أدانت «حماس» ما عدَّته «مساواة بين الضحية والجلاد».

وقال خان، أمس، إنه قدّم طلبات لاعتقال نتنياهو وغالانت لأن لديه أسباباً معقولة للاعتقاد بأنهما يتحملان المسؤولية عن جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية التي ارتُكبت في قطاع غزة بداية من 8 أكتوبر (تشرين الأوّل) 2023. كذلك أعلن أنه طلب من المحكمة إصدار أوامر اعتقال بحق السنوار والضيف وهنية؛ لأن لديه أسباباً معقولة للاعتقاد بأنهم يتحملون المسؤولية الجنائية عن جرائم حرب، واتهمهم بالمسؤولية عن الإبادة، والقتل العمد، وأخذ الرهائن، والاغتصاب.

ورد نتنياهو على الاتهامات ضده، وقال في اجتماع لحزب «الليكود» أمس إن «الفضيحة والمؤامرة» لن توقفاه عن الحرب في غزة. وفي المقابل، قال مسؤولون في «حماس» إن المحكمة الجنائية «تساوي بين الضحية والجلاد».

إضافة إلى ذلك، أبلغت إسرائيل مستشار الأمن القومي الأميركي جيك سوليفان بأنها تخطط لتوسيع اجتياح مدينة رفح في أقصى جنوب قطاع غزة. وأنهى سوليفان مجموعة من اللقاءات في إسرائيل من دون الاتفاق على خطة لـ«اليوم التالي» لما بعد الحرب.


بايدن: ما يحدث في غزة ليس إبادة جماعية

بايدن: ما يحدث في غزة ليس إبادة جماعية
TT

بايدن: ما يحدث في غزة ليس إبادة جماعية

بايدن: ما يحدث في غزة ليس إبادة جماعية

شدّد الرئيس الأميركي جو بايدن، يوم الاثنين، على أن الهجوم الذي تشنّه إسرائيل في قطاع غزة «ليس إبادة جماعية»، وذلك في معرض دفاعه عن حليفة الولايات المتحدة في مواجهة إجراءات قضائية دولية عدة تطالها، وفق ما ذكرته وكالة الصحافة الفرنسية.

وقال بايدن إن «ما يحصل ليس إبادة جماعية، نحن نرفض ذلك»، في إشارة إلى قضية مرفوعة أمام محكمة العدل الدولية، أرفع هيئة قضائية تابعة للأمم المتحدة في لاهاي، تتّهم إسرائيل بارتكاب إبادة جماعية في حربها في غزة.

وجدّد بايدن إدانته لطلب المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية، وهي هيئة قضائية منفصلة، إصدار مذكّرات توقيف بحق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامن نتنياهو ووزير دفاعه يوآف غالانت، علماً بأن المدعي العام نفسه طلب بالتزامن إصدار مذكّرات توقيف بحق ثلاثة من قادة حركة «حماس» الفلسطينية.


الجيش الإسرائيلي يكشف تفاصيل استعادة جثث 4 محتجزين من قطاع غزة

جنود إسرائيليون خلال مواجهات في قطاع غزة  (أ.ف.ب)
جنود إسرائيليون خلال مواجهات في قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

الجيش الإسرائيلي يكشف تفاصيل استعادة جثث 4 محتجزين من قطاع غزة

جنود إسرائيليون خلال مواجهات في قطاع غزة  (أ.ف.ب)
جنود إسرائيليون خلال مواجهات في قطاع غزة (أ.ف.ب)

أعلن الجيش الإسرائيلي، اليوم (الاثنين)، تفاصيل العملية التي نفذها لاستعادة جثث 4 محتجزين من قطاع غزة قبل أيام، وقال إنها كانت في أنفاق في منطقة جباليا بشمال القطاع.

وأضاف الجيش الإسرائيلي أن استعادة جثث المحتجزين الأربعة وهم رون بنيامين ويتسحاق غلرانتر وشاني لوك وعميت بوسكيلا تمت في عملية بقيادة الفرقة 98 في الجيش الإسرائيلي.

وقال الجيش في بيان: «بعد تحديد موقع فتحة النفق، دخل الجنود إلى النفق تحت الأرض في عملية ليلية وخاضوا اشتباكات داخله ودمروا حواجز حماية وعثروا على مواد استخباراتية وكميات كبيرة من الأسلحة قبل أن يعثروا على جثث الرهائن ويستعيدوها من الأنفاق».

وأعلن الجيش الإسرائيلي وجهاز الأمن العام (الشاباك)، السبت الماضي، استعادة جثث 4 محتجزين إسرائيليين من قطاع غزة خلال عملية خاصة مشتركة.

وقال بيان الجيش و«الشاباك»، يوم السبت، إن المحتجزين الأربعة كانوا قد قتلوا خلال هجوم السابع من أكتوبر (تشرين الأول) ونقلت جثثهم من قبل عناصر «حماس» إلى قطاع غزة.


واشنطن: سوليفان بحث مع مسؤولين إسرائيليين بدائل لعملية رفح

مستشار الأمن القومي بالبيت الأبيض جيك سوليفان (أ.ف.ب)
مستشار الأمن القومي بالبيت الأبيض جيك سوليفان (أ.ف.ب)
TT

واشنطن: سوليفان بحث مع مسؤولين إسرائيليين بدائل لعملية رفح

مستشار الأمن القومي بالبيت الأبيض جيك سوليفان (أ.ف.ب)
مستشار الأمن القومي بالبيت الأبيض جيك سوليفان (أ.ف.ب)

قال البيت الأبيض في بيان إن مسؤولين إسرائيليين أطلعوا مستشار الأمن القومي بالبيت الأبيض جيك سوليفان، اليوم الاثنين، على «بدائل جديدة» للعمليات في رفح بهدف معالجة المخاوف الأميركية.

وأضاف أن سوليفان أبلغ المسؤولين بأهمية المحادثات بين إسرائيل ومصر لإعادة فتح معبر رفح من أجل ضمان تدفق المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة.

والتقى سوليفان اليوم مع مسؤولين منهم وزير الدفاع يوآف غالانت وزعيم المعارضة يائير لابيد.

وأضاف البيت الأبيض في بيان أن سوليفان اطّلع أمس خلال زيارته لإسرائيل على أساليب بديلة جديدة لهزيمة «حماس» في رفح عرضها عليه كل من وزير الدفاع يوآف غالانت ورئيس الأركان هرتسي هاليفي وذلك من أجل «معالجة المخاوف الأميركية» حول عملية عسكرية إسرائيلية واسعة في رفح.
وشدد سوليفان للمسؤولين الإسرائيليين على «ضرورة زيادة المساعدات في جميع أنحاء غزة وذلك باستخدام جميع المعابر المتاحة بما في ذلك رفح وإيريز»، كما شدد على الحاجة «لآليات فعالة» لحماية العاملين في المجال الإنساني أثناء عملهم في توصيل المساعدات بأمان للمحتاجين في جميع أنحاء غزة.
وأضاف البيان أن سوليفان أكد التزام الولايات المتحدة بهزيمة «حماس» وإطلاق سراح المحتجزين.
وسيطرت إسرائيل على معبر رفح على نحو مفاجئ حين بدأت عمليات عسكرية تصفها بالمحدودة شرق رفح وجنوبها، وهي نقاط شديدة القرب من الحدود المصرية.


قتيل وجريح في غارة إسرائيلية استهدفت دراجة نارية بجنوب لبنان

قصف متبادل شبه يومي عبر الحدود بين الجيش الإسرائيلي وجماعة «حزب الله» وفصائل فلسطينية مسلحة في لبنان (رويترز)
قصف متبادل شبه يومي عبر الحدود بين الجيش الإسرائيلي وجماعة «حزب الله» وفصائل فلسطينية مسلحة في لبنان (رويترز)
TT

قتيل وجريح في غارة إسرائيلية استهدفت دراجة نارية بجنوب لبنان

قصف متبادل شبه يومي عبر الحدود بين الجيش الإسرائيلي وجماعة «حزب الله» وفصائل فلسطينية مسلحة في لبنان (رويترز)
قصف متبادل شبه يومي عبر الحدود بين الجيش الإسرائيلي وجماعة «حزب الله» وفصائل فلسطينية مسلحة في لبنان (رويترز)

أفادت «الوكالة الوطنية اللبنانية للإعلام»، مساء اليوم (الاثنين)، بمقتل شخص وجرح آخر في غارة إسرائيلية استهدفت دراجة نارية في بلدة المنصوري جنوب لبنان.

وحسب «وكالة أنباء العالم العربي»، تفجر قصف متبادل شبه يومي عبر الحدود بين الجيش الإسرائيلي من ناحية، وجماعة «حزب الله» وفصائل فلسطينية مسلحة في لبنان من جهة أخرى، مع بدء الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.

وقال الجيش الإسرائيلي في وقت سابق اليوم إن مقاتلاته قصفت منصة إطلاق تابعة لجماعة «حزب الله» في منطقة عيتا الشعب في أعقاب إطلاق صواريخ من جنوب لبنان باتجاه منطقة بيرانيت، فيما أسفر عن إصابة جندي بجروح طفيفة.

وأشار الجيش في بيانه إلى أن قواته رصدت تسلل مسلحين إلى مجمع عسكري في منطقة عديسة بجنوب لبنان في وقت سابق اليوم، وقامت بقصف المجمع الذي كان المسلحون يعملون منه.

وأعلنت جماعة «حزب الله» اليوم مقتل 4 من عناصرها في هجمات إسرائيلية.

وقالت الوكالة اللبنانية أيضاً إن الطيران الإسرائيلي استهدف بلدة ميس الجبل وحياً سكنياً في وسط الناقورة بجنوب لبنان، وأطلق عدداً من الصواريخ، كما استهدف منزلاً بالقرب من مقر بلدية الناقورة، بالإضافة لاستهداف أطراف البلدة بالمدفعية.


نتنياهو يرفض خطة لفريقه التفاوضي لاستئناف محادثات وقف النار في غزة

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (إ.ب.أ)
TT

نتنياهو يرفض خطة لفريقه التفاوضي لاستئناف محادثات وقف النار في غزة

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (إ.ب.أ)

أفادت هيئة البث الإسرائيلية، اليوم الاثنين، بأن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو رفض خطة جديدة وضعها فريق التفاوض الإسرائيلي لاستئناف محادثات وقف إطلاق النار في قطاع غزة.

ونقلت الهيئة عن مصادر مطلعة على مناقشات مجلس الوزراء أن الأجهزة الأمنية ومعظم القيادة السياسية تدعم المقترح الجديد، لكن نتنياهو رفضه، مطالباً بخطط جديدة «لا تؤدي إلى نهاية الحرب».

وأضافت الهيئة أن المسؤول عن ملف المختطفين نيابة عن جيش الدفاع، أورين سيتر، عرض على جلسة مجلس وزراء الحرب الأخيرة الخطة الجديدة التي صاغها فريق التفاوض من أجل تحريك المحادثات بين إسرائيل و«حماس».

وتابعت الهيئة أن نتنياهو سخر من العرض الجديد بعد أن أنهى سيتر كلامه، وعلق عليه بالقول: «أنتم لا تعرفون كيف تفاوضون».

وقالت هيئة البث إن أعضاء الفريق المفاوض غادروا جلسة مجلس الوزراء محبطين وأعربوا عن تشاؤمهم بشأن إمكانية التوصل إلى اتفاق في المستقبل القريب.

وذكرت مصادر مطلعة لهيئة البث أن فريق التفاوض قدم إلى مجلس وزراء الحرب عدة خطط ومبادرات لإعادة تحريك عملية التفاوض، لكن نتنياهو رفضها.

كانت المفاوضات التي تجري بوساطة «مصرية وقطرية وأميركية» قد تعثرت في وقت سابق هذا الشهر، بعدما قالت «حماس» إنها وافقت على مقترح مصري، في حين قالت إسرائيل إن ما وافقت عليه الحركة مقترح معدل غير مقبول بالنسبة لها.


ما ردود الفعل على قرار المحكمة الجنائية الدولية بشأن قادة إسرائيل و«حماس»؟

جنود الجيش الإسرائيلي بالقرب من الحدود مع غزة (أ.ف.ب)
جنود الجيش الإسرائيلي بالقرب من الحدود مع غزة (أ.ف.ب)
TT

ما ردود الفعل على قرار المحكمة الجنائية الدولية بشأن قادة إسرائيل و«حماس»؟

جنود الجيش الإسرائيلي بالقرب من الحدود مع غزة (أ.ف.ب)
جنود الجيش الإسرائيلي بالقرب من الحدود مع غزة (أ.ف.ب)

قال المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية كريم خان، اليوم الاثنين، إنه طلب إصدار أوامر اعتقال بحق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، ووزير الدفاع الإسرائيلي يوآف غالانت، وثلاثة من قادة «حماس» بتهمة ارتكاب جرائم حرب.

وفيما يلي بعض ردود الفعل على القرار:

الرئيس الأميركي جو بايدن

قال إن طلب المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية إصدار أوامر اعتقال بحق قادة إسرائيليين «أمر شائن».

وأضاف بايدن في بيان: «دعوني أكون واضحاً: أياً كان ما يعنيه هذا المدعي العام، لا يوجد أي تكافؤ على الإطلاق بين (موقفي) إسرائيل و«حماس».

وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن

ندد بمساعي المحكمة، معتبراً أن لا سلطة قضائية للهيئة الدولية على إسرائيل، ومحذراً من أنها تعرّض جهود وقف إطلاق النار في غزة للخطر.

وقال بلينكن في بيان: «نرفض مساواة المدعي العام للمحكمة الجنائية بين إسرائيل و«حماس». إنه أمر مخز»، علماً بأن مدعي المحكمة الجنائية الدولية كريم خان طلب أيضاً إصدار مذكرات توقيف بحق قادة في حركة «حماس».

الاتحاد الأوروبي

قال مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل إن المحكمة الجنائية الدولية مؤسسة دولية مستقلة وإنه على جميع الدول التي صدقت على النظام الأساسي للمحكمة الالتزام بتنفيذ قراراتها.
وكتب بوريل عبر موقع «إكس»: «علمت بقرار المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية تقديم طلب لاستصدار أوامر اعتقال أمام الدائرة التمهيدية الأولى للمحكمة ضد يحيى السنوار، ومحمد ضيف، وإسماعيل هنية، وبنيامين نتنياهو، ويوآف غالانت».
وأضاف «تتمثل ولاية المحكمة الجنائية الدولية، باعتبارها مؤسسة دولية مستقلة، بمحاكمة أخطر الجرائم بموجب القانون الدولي، وجميع الدول التي صدقت على النظام الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية ملزمة بتنفيذ قراراتها».

ألمانيا

قالت وزارة الخارجية الألمانية إنها تحترم المحكمة الجنائية الدولية لكن الطلبات المتزامنة لإصدار أوامر اعتقال لقادة من إسرائيل وحركة «حماس»: «أوجدت انطباعا زائفا بتكافؤ موقف (الطرفين)».

بريطانيا

قال المتحدث باسم رئيس الوزراء البريطاني ريشي سوناك إن قرار المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية طلب إصدار أمر باعتقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو غير مفيد.وأضاف المتحدث، في إشارة إلى القرار الذي اتخذه المدعي العام للمحكمة، «هذا الإجراء لا يساعد في تحقيق وقف القتال أو إخراج الرهائن أو إدخال المساعدات الإنسانية».

النمسا

هذا، وقال المستشار النمساوي كارل نيهامر إن بلاده «نحترم استقلال المحكمة الجنائية الدولية احتراماً كاملاً. غير أن حقيقة ذكر زعيم منظمة (حماس) الإرهابية، التي هدفها المعلن هو القضاء على دولة إسرائيل، في الوقت نفسه الذي يذكر فيه الممثلون المنتخبون ديمقراطياً لتلك الدولة ذاتها، أمر لا يمكن فهمه».

التشيك

من جهته قال رئيس وزراء التشيك بيتر فيالا إن «اقتراح المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية إصدار مذكرة اعتقال بحق ممثلي حكومة منتخبة ديمقراطياً مع قادة منظمة إرهابية إسلامية أمر مروع وغير مقبول على الإطلاق». وأضاف فيالا «يجب ألا ننسى أن (حماس) هي التي هاجمت إسرائيل في أكتوبر (تشرين الأول)، وقتلت وأصابت وخطفت الآلاف من الأبرياء. هذا الهجوم الإرهابي غير المبرر على الإطلاق هو الذي أدى إلى الحرب الحالية في غزة ومعاناة المدنيين في غزة وإسرائيل ولبنان».


بايدن يرفض «مساواة» المحكمة الجنائية إسرائيل بـ«حماس»

الرئيس الأميركي جو بايدن أثناء لقائه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في تل أبيب (أرشيفية /رويترز)
الرئيس الأميركي جو بايدن أثناء لقائه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في تل أبيب (أرشيفية /رويترز)
TT

بايدن يرفض «مساواة» المحكمة الجنائية إسرائيل بـ«حماس»

الرئيس الأميركي جو بايدن أثناء لقائه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في تل أبيب (أرشيفية /رويترز)
الرئيس الأميركي جو بايدن أثناء لقائه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في تل أبيب (أرشيفية /رويترز)

ندد الرئيس الأميركي جو بايدن بمذكرات توقيف طلبت المحكمة الجنائية الدولية إصدارها ضد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع يوآف غالانت، ووصفها بأنها «مشينة». كما رفض بايدن «مساواة» المحكمة بين إسرائيل وحركة «حماس»، في إشارة إلى مذكرات التوقيف التي تطلب إصدارها على خلفية حرب غزة.وجاء كلام بايدن بعد تصريحات مشابهة لوزير خارجيته أنتوني بلينكن.

وعدّ بلينكن طلب المحكمة الجنائية الدولية توقيف مسؤولين إسرائيليين بتهمة التورط في جرائم حرب بقطاع غزة «مخزياً».

وقال بلينكن إنه لا «سلطة قضائية» للمحكمة الجنائية الدولية على إسرائيل، مضيفاً أن قرار الادعاء في المحكمة قد يقوض جهود التوصل إلى اتفاق رهائن ووقف إطلاق النار في غزة.

وجاء كلام بلينكن بعد طلب المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية كريم خان إصدار مذكرات توقيف بحق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع يوآف غالانت، بالإضافة إلى قادة من «حماس» على خلفية الحرب في غزة.

التعاون حول أوكرانيا

من جهته، أعلن وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن، أن بلاده ستواصل التعاون مع المحكمة الجنائية الدولية حول أوكرانيا، رغم الخلاف معها في شأن طلب إصدار مذكرات توقيف بحق مسؤولين اسرائيليين.
وقال لويد اوستن للصحافيين «في ما يتصل بمعرفة ما إذا كنا سنواصل تقديم دعمنا للمحكمة الجنائية الدولية بالنسبة الى الجرائم المرتكبة في اوكرانيا أو لا، نعم، سنواصل هذا العمل».

تحرك في الكونغرس

غير أن السيناتور الجمهوري ليندسي غراهام سارع إلى إعلان تحرك في الكونغرس لفرض عقوبات على المحكمة والمسؤولين فيها.

وحمل السيناتور غراهام بشدة على ما سماه «القرار الفاضح» الذي اتخذه المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية بحق نتنياهو وغالانت. وقال في بيان، إن «هذا القرار الفظيع هو في الواقع صفعة على وجه القضاء الإسرائيلي المستقل، المشهور باستقلاله»، متعهداً الضغط من أجل فرض عقوبات على المحكمة الجنائية الدولية. وأضاف: «يجب ألا ننسى كدولة أن المحكمة الجنائية الدولية هددت باتخاذ إجراء ضد القوات الأميركية في أفغانستان - ونحن لسنا عضواً» في المحكمة. وأعلن أنه سيعمل «بشكل عاجل مع زملائي على جانبي الممر في كلا المجلسين (الشيوخ والنواب) لفرض عقوبات صارمة على المحكمة الجنائية الدولية». ولاحظ أنه «كان يفترض أن يكون فريق المدعي العام خان في إسرائيل اليوم لترتيب اجتماع الأسبوع المقبل مع مكتب المدعي العام الإسرائيلي حول الادعاءات عن ارتكاب جرائم حرب في غزة. وقال غراهام إن موظفي المحكمة الدولية أبلغوا أعضاء الكونغرس أن «التحقيق سيستغرق على الأرجح أشهراً»، مضيفاً: «أشعر أنهم كذبوا عليّ وعلى زملائي».

شعار المحكمة الجنائية الدولية أمام مقرها في لاهاي (أ.ب)

الأمم المتحدة

وفي نيويورك، أكد الناطق باسم الأمم المتحدة ستيفان دوجاريك أن المحكمة مستقلة، والأمانة العامة لا تتدخل في قراراتها.

ولطالما اتهمت الأمم المتحدة ووكالات الإغاثة الدولية إسرائيل بعرقلة توصيل المساعدات إلى غزة، رغم نفي إسرائيل التي تدعي أنه لا توجد قيود على إدخال المساعدات إلى القطاع وتتهم المنظمة الدولية بالفشل في توزيع المساعدات.

وقبل أسابيع، قال المفوض السامي للأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك، إن القيود التي تفرضها إسرائيل على المساعدات التي تدخل غزة والطريقة التي تدير بها الحرب قد ترقى إلى مستوى استخدام المجاعة سلاحاً. وهذه جريمة حرب بموجب نظام روما الأساسي، ومعاهدة المحكمة الجنائية الدولية.

وتأسست المحكمة الجنائية الدولية في عام 2002 باعتبارها محكمة الملاذ الأخير الدائمة لمحاكمة الأفراد المسؤولين عن أبشع الفظائع في العالم، بما في ذلك جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية وعمليات الإبادة الجماعية وجرائم العدوان، وهذا ما لا تقبله عشرات الدول، بما في ذلك إسرائيل والولايات المتحدة وروسيا والصين. وقبلت المحكمة الجنائية الدولية «دولة فلسطين» عضواً عام 2015، بعد عام من قبول الفلسطينيين اختصاص المحكمة. ويبلغ عدد الدول المنضمة إلى بروتوكول روما الخاص بالمحكمة 134 دولة حتى الآن.

وصادقت الجمعية العامة للأمم المتحدة على إنشاء المحكمة الجنائية الدولية، ولكن هذه المحكمة مستقلة. وهي تتدخل عندما تكون الدول غير قادرة أو غير راغبة في محاكمة الجرائم المرتكبة على أراضيها. وتدعي إسرائيل أن لديها نظاماً قضائياً فعالاً.

وعام 2020، سمح الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب بفرض عقوبات على المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية وآخرين في المحكمة بسبب بحثهم في تورط القوات الأميركية وحلفائها في جرائم حرب محتملة في أفغانستان. ولكن الرئيس جو بايدن رفع هذه العقوبات عام 2021.

وخلال العام الماضي، أصدرت المحكمة مذكرة اعتقال بحق الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بتهمة المسؤولية عن خطف أطفال من أوكرانيا. وردّت موسكو بإصدار مذكرات اعتقال خاصة بها بحق المدعي العام وعدد من القضاة في المحكمة.

وبين القادة البارزين الآخرين الذين اتهمتهم المحكمة الرئيس السوداني عمر حسن أحمد البشير بتهم تشمل الإبادة الجماعية في دارفور. وكذلك على الزعيم الليبي السابق العقيد معمر القذافي قبل اعتقاله وقتله على يد جماعة مسلحة في ليبيا.