منذر رياحنة: «خرابيش» يرصد «جرائم داعش» في ليبيا

قال لـ«الشرق الأوسط» إن فيلم «الحارة» تناول أحداثاً حقيقية

الفنان الأردني منذر رياحنة (إنستغرام)
الفنان الأردني منذر رياحنة (إنستغرام)
TT

منذر رياحنة: «خرابيش» يرصد «جرائم داعش» في ليبيا

الفنان الأردني منذر رياحنة (إنستغرام)
الفنان الأردني منذر رياحنة (إنستغرام)

رفض الفنان الأردني منذر رياحنة، التعليق على طلب النائب الأردني سليمان أبو يحيى، بسحب الجنسية الأردنية منه؛ بسبب دوره في فيلم «الحارة» الذي عرض حصرياً عبر منصة «نتفليكس» أخيراً.
وكشف رياحنة في تصريحات إلى «الشرق الأوسط» عن مشاركته في الموسم الدرامي الرمضاني المقبل بمسلسلين جديدين، بالإضافة إلى فيلم «خرابيش» الذي يرصد «جرائم داعش» في ليبيا.
في البداية تحدث منذر رياحنة عن رؤيته لفيلم «الحارة» الذي أثار جدلاً واسعاً في الشارع الأردني، قائلاً: «أفتخر بتجربة فيلم (الحارة)، وأرى أنها تجربة رائعة. كنت مستمتعاً أثناء التصوير وأيضاً مع العرض؛ لأنها ترصد أحداثاً حقيقية وليست خيالية، والحمد لله، العمل حاز عدداً من الجوائز، وحالياً نجهز للموسم الأول من مسلسل (الحارة) الذي تم اشتقاقه من الفيلم، وسيكون من 8 حلقات».
فيلم «الحارة» من تأليف وإخراج باسل غندور، وتدور أحداثه في حي تحكمه النميمة والعنف في شرق عمّان، حيث يقوم شاب مخادع بالمستحيل ليكون مع حبيبته، لكن والدتها تقف عائقاً أمام اكتمال قصتهما، وعندما تلتقط كاميرا شخص مبتز مقطعاً مصوراً لهما في وضع حميمي، تلجأ الأم في الخفاء إلى عصابة لتضع حداً لما يحدث.
وعن أعماله المتوقع عرضها في شهر رمضان المقبل، قال: «أعمل حالياً على تصوير مشاهدي في مسلسلين دراميين، الأول مع الفنان محمد رمضان بعنوان (العمدة)، وهو من تأليف وإخراج الفنان المبدع محمد سامي، وسيكون دوري مفاجأة كبرى، بالإضافة لدوري في مسلسل (سجل أسود) مع الفنان خالد سليم، والمخرج جميل المغازي».
وأشاد رياحنة بزميله الفنان محمد رمضان الذي يشاركه في بطولة مسلسل «العمدة»، قائلاً: «محمد رمضان فنان مجتهد للغاية، ومميز، ويفعل دائماً كل ما في وسعه من أجل إرضاء جمهوره، فهو يتعب ويجتهد من أجل خروج أعماله في أحسن صورة».
ونوّه رياحنة بأنه «يوافق دائماً على أي عمل فني يعرض عليه يرصد بطولات الجيوش العربية»، لافتاً: «الجيوش العربية بالنسبة لي خط أحمر».
وقال منذر رياحنة إنه «لا يزال يحلم بتجسيد شخصية البطل العربي عمر المختار»، موضحاً: «أعلم أنني سأقدمها في يوم من الأيام، ربما لم يحن بعد الوقت، ولكنني لن أترك الفرصة تضيع من يدي».
وبشأن رؤيته للدراما الأردنية في الوقت الراهن، يقول: «الدراما الأردنية بخير، بدليل انتشار الفنان الأردني في أرجاء الوطن العربي كافة، كما أن لدينا مخرجين ومؤلفين على أعلى مستوى، ولديهم مكانة كبيرة في الوطن العربي».


مقالات ذات صلة

الأردن يوسّع مشاورات «عودة سوريا»

المشرق العربي الأردن يوسّع مشاورات «عودة سوريا»

الأردن يوسّع مشاورات «عودة سوريا»

أطلق الأردن سلسلة اتصالات مع دول عربية غداة استضافته اجتماعاً لبحث مسألة احتمالات عودة سوريا إلى الجامعة العربية، ومشاركتها في القمة المقبلة المقرر عقدها في المملكة العربية السعودية هذا الشهر. وقالت مصادر أردنية لـ«الشرق الأوسط»، إن اجتماع عمّان التشاوري الذي عُقد (الاثنين) بحضور وزراء خارجية مصر والسعودية والعراق والأردن وسوريا، ناقش احتمالات التصويت على قرار عودة سوريا إلى الجامعة العربية ضمن أنظمة الجامعة وآليات اعتماد القرارات فيها. وفي حين أن قرار عودة سوريا إلى الجامعة ليس مقتصراً على الاجتماعات التشاورية التي يعقدها وزراء خارجية مصر والسعودية والعراق والأردن، فإن المصادر لا تستبعد اتفاق

المشرق العربي اليمين الإسرائيلي يطالب بتدفيع الأردن ثمناً سياسياً مقابل تحرير العدوان

اليمين الإسرائيلي يطالب بتدفيع الأردن ثمناً سياسياً مقابل تحرير العدوان

خلال المفاوضات الجارية بين الحكومتين حول اعتقال النائب الأردني عماد العدوان، المشتبه به في محاولة تهريب كمية كبيرة من الأسلحة والذهب إلى الضفة الغربية، أبدت السلطات الإسرائيلية موقفاً متشدداً أوضحت فيه أنها لن تطلق سراحه قبل الانتهاء من محاكمته، فيما طالبت أوساط في اليمين الحاكم بأن يدفع الأردن ثمناً سياسياً ذا وزن ثقيل مقابل تحريره، مثل تخليه عن الوصاية الهاشمية على الحرم القدسي الشريف وبقية المقدسات الإسلامية والمسيحية في المدينة. وقالت مصادر في اليمين إن «تهمة النائب الأردني خطيرة للغاية على الصعيدين الدبلوماسي والأمني على السواء، وكان يمكن له أن يتسبب في قتل إسرائيليين كثيرين لو نجحت خطته

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
المشرق العربي الأردن يؤكد أن ظروف توقيف العدوان في إسرائيل تحترم حقوقه القانونية والإنسانية

الأردن يؤكد أن ظروف توقيف العدوان في إسرائيل تحترم حقوقه القانونية والإنسانية

أكدت وزارة الخارجية وشؤون المغتربين الأردنية، أن النائب عماد العدوان الذي أوقفته السلطات الإسرائيلية قبل أيام على خلفية قضية تهريب مزعومة لكميات من الأسلحة والذهب، بـ«صحة جيدة ولا يتعرض لأي ممارسات مسيئة جسدياً أو نفسياً»، لافتة إلى أنه «طلب طمأنة أسرته أنه بصحة جيدة». وقال الناطق الرسمي باسم وزارة الخارجية وشؤون المغتربين السفير سنان المجالي، في بيان صحافي (الثلاثاء)، إن السفير الأردني في تل أبيب غسان المجالي، تحدث بشكل مفصل مع النائب العدوان حول ظروف توقيفه وإجراءات التحقيق معه، وتأكد منه أن ظروف توقيفه تحترم حقوقه القانونية والإنسانية.

المشرق العربي إسرائيل تحقق في وجهة أسلحة النائب الأردني

إسرائيل تحقق في وجهة أسلحة النائب الأردني

يحقق جهاز الأمن العام الإسرائيلي (الشاباك) في وجهة الأسلحة التي كان ينقلها النائب الأردني، عماد العدوان، في سيارته إلى الضفة الغربية، فيما ستحدد المسألة إلى حد كبير كيف ستتعامل إسرائيل مع القضية التي زادت من حدة التوترات مع عمان. وفيما فرض «الشاباك» تعتيماً إعلامياً على القضية، فإنَّ التحقيق مع العدوان استمر أمس، لليوم الثاني، حول الأسلحة، وما إذا كانت متعلقة بالتجارة أم بدعم المقاومة الفلسطينية، وهل كانت المرة الأولى، ومن هم المتورطون في القضية. وكان العدوان اعتُقل الأحد على جسر «اللنبي» الإسرائيلي، بين الأردن والضفة الغربية، بعد معلومات قال وزير الخارجية الإسرائيلية إيلي كوهين، إنَّها استخبا

كفاح زبون (رام الله)
يوميات الشرق بيانات تعزية متواصلة لمصر في وفاة مساعد ملحقها الإداري بالخرطوم

بيانات تعزية متواصلة لمصر في وفاة مساعد ملحقها الإداري بالخرطوم

مع إعلان مصر، مساء الاثنين، «استشهاد» مساعد الملحق الإداري بسفارتها في الخرطو، توالت اليوم (الثلاثاء) بيانات عدد من الدول، في مقدمتها المملكة العربية السعودية، والأردن، وروسيا، للإعراب عن مواساتها للقاهرة في الحادث. في حين أكدت وزارة الخارجية المصرية أن «السفارة المصرية في الخرطوم وقنصليتي الخرطوم وبور سودان والمكتب القنصلي في وادي حلفا تواصل التنسيق مع المواطنين المصريين لإجلائهم». ونعت وزارة الخارجية المصرية وأعضاؤها ببالغ الحزن والأسى «شهيد الواجب» مساعد الملحق الإداري بسفارة مصر في الخرطوم.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

انطلاق المحاكمة في حادثة «راست» النادرة التي صدمت هوليوود

موقع التصوير الشاهد على الصدمة (أ.ب)
موقع التصوير الشاهد على الصدمة (أ.ب)
TT

انطلاق المحاكمة في حادثة «راست» النادرة التي صدمت هوليوود

موقع التصوير الشاهد على الصدمة (أ.ب)
موقع التصوير الشاهد على الصدمة (أ.ب)

تمثُل أمام محكمة في غرب الولايات المتحدة، الأربعاء، المسؤولة عن الأسلحة في موقع تصوير فيلم «راست» الذي شهد عام 2021 مقتل المصوّرة هالينا هاتشينز بذخيرة حيّة، بعدما شغّل الممثل أليك بالدوين سلاحاً يُفترض أنه كان يحوي رصاصاً خلبياً.

وخلال المحاكمة المستمرّة لأسبوعين، يحاول القضاء الأميركي تحديد مسؤولية هانا غوتيريز ريد (26 عاماً)، المسؤولة عن إدارة الأسلحة في موقع التصوير، في هذه الحادثة، والتي تُلاحَق بتهمة القتل غير العمد، وهي جريمة يعاقَب عليها بالسجن 18 شهراً، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وشهد تصوير فيلم الويسترن «راست» داخل مزرعة بولاية نيومكسيكو الأميركية، مأساة في 21 أكتوبر (تشرين الأول) 2021، عندما شغّل بالدوين سلاحاً يُفترض أنه يحوي رصاصاً خلبياً، غير أنّ ذخيرة حيّة انطلقت منه تسبّبت في مقتل المصوّرة هالينا هاتشينز (42 عاماً)، وإصابة المخرج جويل سوزا.

وأثارت هذه الحادثة النادرة صدمة في هوليوود، وصدرت على أثرها دعوات كثيرة لمنع استخدام الأسلحة النارية في مواقع التصوير.

ويعتزم المدّعون العامون في نيومكسيكو توجيه تهمة الإهمال إلى غوتيريز ريد، لأنها أدخلت ذخيرة حيّة إلى موقع التصوير. ويشير الادعاء إلى أنها كانت تتعاطى الكوكايين والقنب والكحول خارج ساعات عملها، وربما كانت لا تزال تحت تأثير مخلفاتها في يوم الحادثة. كذلك يرتكزون على رسائل نصية تتحدّث فيها عن تعاطيها المخدرات، لكنّ لم تُجرَ أي تحاليل خلال التحقيق الذي شهد قصوراً وتقلبات.

وقال وكيل الدفاع عنها تود بوليون: «يريدون أن تفترض هيئة المحلّفين أنّ غوتيريز ريد تناولت الكوكايين في وقت معيّن قبل الذهاب إلى العمل في 21 أكتوبر 2021»، مضيفاً: «ليس لديهم أي دليل على حدوث ذلك».

وتواجه ريد أيضاً تهمة التلاعب بالأدلّة، إذ يُشتبه في أنها أعطت كيساً صغيراً من الكوكايين لأحد العاملين في موقع التصوير لئلا يعثر عليه المحقّقون.

ويعتزم فريق الدفاع عنها الدفع بفرضية أنّ الحادث كان نتيجة ضغوط مارسها المسؤولون عن إنتاج الفيلم الذي افتُرِض أن يُصوَّر خلال 21 يوماً فقط مع ميزانية متواضعة نسبياً تبلغ 7 ملايين دولار.

كانت ريد قد طلبت إضافة عدد أيام التصوير ليُتاح لبالدوين التدرُّب على استخدام الأسلحة، لكنّ طلبها قوبل بالرفض.

وبالإضافة إلى أنه نجم الفيلم، كان بالدوين منتجه أيضاً. ونفى الممثل (65 عاماً) أن يكون ضغط على الزناد، ودأب على التأكيد أنه تلقى تطمينات من القائمين على التصوير بأنّ سلاحه غير محشو برصاص حيّ.

وانتهى اتهام أول بالقتل غير العمد ضدّه، بوقف الملاحقات في أبريل (نيسان)، لكنّ النيابة العامة أشارت إلى ظهور «عناصر جديدة» في التحقيق.

وفي يناير (كانون الثاني)، وُجه اتهام جديد إليه بالقتل غير العمد، لأنّ تقويماً جديداً للسلاح المعنيّ أُجري خلال الصيف الماضي، خلُص إلى أنه لا يمكن تشغيله إلا عن طريق الضغط على الزناد، وفق مجلة «فراييتي».

ولم يُحدَّد بعد تاريخ بدء محاكمته التي ستكون منفصلة عن محاكمة ريد.


برنامج «ذا ريسرتشر» اللبناني ينال تنويهاً عالمياً

يقدّم «ذا ريسيرتشر» المحتوى العلمي والثقافي بأسلوب السهل الممتنع (حساب البرنامج)
يقدّم «ذا ريسيرتشر» المحتوى العلمي والثقافي بأسلوب السهل الممتنع (حساب البرنامج)
TT

برنامج «ذا ريسرتشر» اللبناني ينال تنويهاً عالمياً

يقدّم «ذا ريسيرتشر» المحتوى العلمي والثقافي بأسلوب السهل الممتنع (حساب البرنامج)
يقدّم «ذا ريسيرتشر» المحتوى العلمي والثقافي بأسلوب السهل الممتنع (حساب البرنامج)

في زمن شاهد على ندرة إنتاج برامج تلفزيونية علمية وثقافية، يطلّ «ذا ريسرتشر قصة كبيرة» عبر شاشة «إل بي سي آي» اللبنانية لكسر هذا المزاج العام، فيمدّ جسراً بين الأكاديمية والمجتمع، عبر مجالات مختلفة، تشمل الصحة، والأعمال التجارية، والذكاء الاصطناعي، والاقتصاد.

مقدّمه د.عماد بوحمد، هو صاحب الفكرة ومنفّذها. أستاذ في كلية إدارة الأعمال في الجامعة الأميركية، تولّى هذه المهمّة باهتمام كبير، وسط غياب بارز لبرامج تلفزيونية من هذا النوع في لبنان.

وبعد 3 مواسم، استطاع البرنامج أن يحقّق اعترافاً دولياً ينوّه بانعكاسه الإيجابي على المجتمع، فعدّته «جمعية تطوير كليات إدارة الأعمال (AACSB)» العالمية، ابتكاراً دولياً مُلهماً للعام الحالي. فهو يضيء على الدور الحيوي لتعليم إدارة الأعمال، وتعزيز القيم الاجتماعية والتجارية.

د.عماد بوحمد مقدّم «ذا ريسيرتشر» ومبتكر فكرته (حساب البرنامج)

يوضح بوحمد لـ«الشرق الأوسط» أنّ الجمعية تكرّم المؤسّسات في أنحاء العالم، وتخصّ تلك المبتَكرة لتعليم إدارة الأعمال بإطار مُلهم ومؤثّر. وحول موضوع «الابتكار المُلهم» لهذا العام، تصدّر «ذا ريسيرتشر» لائحة 26 مؤسّسة أخرى تُعنى بهذه الموضوعات، مضيئاً بذلك على طرق فريدة تسلكها تلك الكليات في العالم، متّخذة من الجرأة نواة لخلق قيم للمتعلّمين والشركات والمجتمع.

استهلّ «ذا ريسيرتشر» أولى حلقاته عبر الـ«أونلاين» عام 2020، وكانت مدّة الواحدة نحو 10 دقائق. بعد اتصالات مع «المؤسسة اللبنانية للإرسال»، أدرجته على شبكة برامجها. وفي الموسم الحالي، تطوّر البرنامج الذي يقدّم المعلومات التثقيفية والعلمية بخلطة ترفيهية، ليصبح «ذا ريسيرتشر قصة كبيرة». يؤكد بوحمد: «مخاطبة العقول ليست بالأمر السهل. وعادةً يشعر المُشاهد بالضغط لدى اقتران البرامج بالثقافة والعلم. تَمسّكنا بمحتوى سهل وبسيط ضمن خلطة ترفيهية، لكسر الحواجز».

يشكل المحتوى غذاءً ذهنياً يحتاج إليه المُشاهد (حساب البرنامج)

يتألف «ذا ريسيرتشر قصة كبيرة» من 4 فقرات، فيقدّم في الأولى بعنوان «شو بتعرف» معلومات عبر عدد من الطلاب المشاركين. وفي «علمي علمك»، يستضيف بوحمد أحد الباحثين في اختصاص محدّد، ليزوّد المُشاهد بخبراته وبمعلومات تهمّه في مجالات الصحة والاقتصاد وغيرها... أما فقرة «بصمة»، فتطلّ على شخصية علمية تركت أثرها في الناس، لتتناول طفولتها وشبابها وكيفية بنائها مشوارها العلمي. إنها نموذج يحتذي به جيل الشباب ضمن سردية مشوّقة. وفي الفقرة الأخيرة، «وكمان موهوب»، يتعرّف المُشاهد إلى موهبة فنية يمتلكها ضيف صاحب مهارات علمية عالية. ويجري اختيار معظم الضيوف من الجامعة الأميركية في بيروت، فهي الراعية للبرنامج، كما تمثّل صورة لبنان المضيئة، وتتصدّر الوجه الثقافي والعلمي بين بقية الجامعات.

سهى كنج ضيفة «ذا ريسيرتشر» في الحلقة الأخيرة قبل رمضان (حساب البرنامج)

وفي الحلقة الأخيرة قبل موسم رمضان، يستضيف البرنامج اختصاصيين ودكاترة تابعين لـ«جامعة الكبار» المنبثقة من «الأميركية». يتابع بوحمد: «هدف هذه الجامعة التي تأسّست مؤخراً، إعادة الدور لأشخاص ما فوق الـ50، كانت لهم إنجازاتهم على المستوى الجامعي. فهم أيضاً يشكلون بصمة ثقافية وعلمية لا تُنسى. كما يطل في (وكمان موهوب) متخصّص بالهندسة الكيميائية من الكويت. فهي الفقرة الوحيدة التي نكسر فيها أحياناً نمط استقبال الضيوف المرتبط فقط بالجامعة الأميركية».

يتألف فريق الإعداد من خلية نحل تمثّل أسماء إعلامية معروفة، في مقدّمهم ندى مفرج، وسعيد وبيار بيروتي، وسيدة عرب، والمنتجة المنفّذة ألين حنين باز.

وإذ يرى بوحمد أنّ هذا النوع من البرامج تفتقر إليه الشاشة الصغيرة في لبنان والعالمين العربي والغربي، يضيف: «الإعلام يشكل أسلوب حياة يومياً يشبه إلى حد بعيد أنواع الأغذية التي نتناولها، وغالبيتها لا تنتمي إلى الطعام الصحي، فيكون محتوى ترفيهياً يُتلف العقل أحياناً، ويسهم في تفكيك المجتمعات وانحدارها، أحياناً أخرى. في الوقت المناسب دخل (ذا ريسيرتشر) على الخط لقلب هذا المفهوم. لسنا ضدّ الترفيه، ولكن لا بأس في مواكبته بمعلومة تدفعنا إلى التفكير، فيشكل بذلك غذاء لأذهاننا نحتاج إليه في زمن الأفكار المسطّحة».

كما يرى أنّ الشاشات العربية غير اللبنانية «سبقتنا خطوة في هذا المضمار، فابتعدت برامجها عن أسلوب التنمّر والحوار غير الراقي، وحقّقت تطوّراً في المحتوى التلفزيوني بعيداً عن الاستهلاكي التجاري»، متمنياً أن يصبح «ذا ريسيرتشر» نوعاً جديداً من البرامج، تسعى إليه بعض المحطات العربية كمحتوى مفيد ومسلٍّ.


نجوم في «التريند»: «معجب إسرائيلي» مع نانسي عجرم... وتعاطف مع سائق عمرو دياب

الفنان المصري عمرو دياب والفنانة اللبنانية نانسي عجرم (إكس)
الفنان المصري عمرو دياب والفنانة اللبنانية نانسي عجرم (إكس)
TT

نجوم في «التريند»: «معجب إسرائيلي» مع نانسي عجرم... وتعاطف مع سائق عمرو دياب

الفنان المصري عمرو دياب والفنانة اللبنانية نانسي عجرم (إكس)
الفنان المصري عمرو دياب والفنانة اللبنانية نانسي عجرم (إكس)

طالت انتقادات النجمين: المصري عمرو دياب، واللبنانية نانسي عجرم، في الساعات الأخيرة، عبر مواقع التواصل الاجتماعي، لأسباب مختلفة.

وتعرض النجم المصري عمرو دياب لانتقادات عقب تداول فيديو وصف فيه سائقه بـ«الحيوان». وظهر «الهضبة» خلال استعداده للخروج بعد انتهاء حفل في دار الأوبرا بالقاهرة، الأحد. والتقط المحيطون به فيديو وهو يخرج من القاعة، ليسأل عن سائقه قائلاً: «الحيوان بتاعنا فين؟ السواق فين؟».

وتضاربت التعليقات عبر مواقع التواصل، فهناك من هاجم دياب بسبب استخدامه كلمة وصفوها بـ«النابية»، بينما دافع آخرون عنه ونسبوا التصريح لأحد مرافقيه.

وانتقد الإعلامي اللبناني إيلى أبو نجم تصريحات دياب، قائلاً عبر موقع «إكس»: «السائق رجل محترم وبيشتغل بعرق جبينه لأكل عيشه».

ودافع محبو عمرو دياب عن تصريحاته، واصفين إياها بالعفوية، وفي هذا السياق، قال الإعلامي اللبناني عماد الهواري، في تغريدة عبر موقع «إكس»: «هذا السائق بيخدم عمرو دياب لأكثر من 20 عاماً بإخلاص، وبيعرف محبة عمرو دياب له... بعرف عمرو دياب كله أخلاق وطيبة وكرم»، وانتقد الإعلامي «الكلام الجارح» الذي يطول دياب.

وانتقدت تعليقات أخرى دياب لاستخدامه كلمة نابية أمام الكاميرات والصحافة والإعلام.

«معجب إسرائيلي» برفقة نانسي

وفي الوقت ذاته، أثارت النجمة اللبنانية نانسي عجرم حالة من الجدل، بعد ظهورها في صور مع مدون إسرائيلي يُدعى إيتزيك بلاس، على هامش حفلها في قبرص يوم السبت.

وانتقدت تعليقات تصرف نانسي عجرم في ظل الحرب على قطاع غزة وجنوب لبنان، بينما دافع آخرون عنها، وقالوا إن نانسي فنانة معروفة، وتعاملها مع الجمهور والمعجبين يحتم عليها التصوير مع كل الأشخاص، بغض النظر عن هويتهم، حسب وسائل إعلام لبنانية.

صورة متداولة لنانسي عجرم مع مدون سفر إسرائيلي (إكس)

وأصبح هاشتاغ #نانسي_عجرم من التغريدات الأعلى تداولاً في الساعات الأخيرة في لبنان، ونشر مستخدمون تقريراً لقناة إسرائيلية حول الحادثة، مرفقاً بعبارة: «هل ستقع في المشكلات هذه المرة أيضاً؟ التقطت الفنانة اللبنانية نانسي عجرم، ذات الشعبية الكبيرة في العالم العربي، صورة مع مدون السفر الإسرائيلي إيتزيك بلاس»، حسبما أفادت وسائل إعلام لبنانية، اليوم (الأربعاء).

وانتقد الإعلامي اللبناني إيلي مرعب الانتقادات الموجهة لنانسي عجرم، وكتب عبر موقع «إكس» أنه يرفض التشكيك في وطنيتها، معتبراً أن ما صار «فخ مدروس لإثارة الجدل»، حسب وصفه، وطلب من الفنانة اللبنانية ألا تسمح لأي شخص بالتصوير معها. بينما عقّب عدد من محبي الفنانة اللبنانية بأنها لن تتفقد هوية كل معجب قبل التصوير معه.

يذكر أن الفنانة اللبنانية تعرضت لانتقادات واسعة من قبل، وتحديداً في شهر يوليو (تموز) الماضي 2023، بعدما ظهرت في صور مع فتاة من أحد معجبيها، وتبيّن في وقت لاحق أنها إسرائيلية. وعلّقت نانسي عجرم على الهجوم التي تعرضت له عبر حسابها الرسمي بموقع «إكس» حينها، وقالت: «لن أقدّم شهادة بوطنيتي لأحد! ولن أعلّق بعد الآن، فانتمائي لهذه الأرض وجذورها يعلو التفاهات ويبقى فوق أي اعتبار».

ولم تعلق نانسي عجرم على الهجوم عليها من نشطاء، واكتفت بإصدار أغنية جديدة لها بعنوان «مشكلتك الوحيدي» من كلمات علي المولى، وألحان أيمن قميحة، وتوزيع باسم رزق. واعتبرت تعليقات أن إطلاق الفنانة اللبنانية لأغنيتها في هذا التوقيت جاء «بالوقت الصح».


العثور على ساق بشرية في مترو نيويورك والشرطة تبحث عن بقية الجثة

مترو نيويورك (أرشيفية- رويترز)
مترو نيويورك (أرشيفية- رويترز)
TT

العثور على ساق بشرية في مترو نيويورك والشرطة تبحث عن بقية الجثة

مترو نيويورك (أرشيفية- رويترز)
مترو نيويورك (أرشيفية- رويترز)

عُثر خلال عطلة نهاية الأسبوع على ساق بشرية على السكة الحديد، في قطارات الأنفاق بنيويورك، في حادثة مروعة تحقّق فيها شرطة المدينة الأميركية لإيجاد كامل الجثة، على ما أعلنت الثلاثاء.

وأوضحت الشرطة أنّ عناصرها استجابوا خلال منتصف نهار السبت لمكالمة تبلغ عن العثور على «بقايا بشرية» على سكة الخط الرابع في منطقة برونكس. وأضافت الشرطة: «عثر عناصر الشرطة عندما وصلوا على ساق بشرية».

وشهدت شبكة مترو الأنفاق في نيويورك بعض الحوادث المأسوية في السنوات الأخيرة، حظيت بتغطية إعلامية، على غرار حوادث دفع مسافرين إلى مسار المترو من مجرمين أو أشخاص يعانون اضطرابات ذهنية.

وتحاول السلطات أيضاً التوعية على ظاهرة «سابواي سيرفرز»، وهم أشخاص متهورون يصوّرون أنفسهم على أسطح قطارات تسير، ونشر مقاطع الفيديو عبر منصات التواصل الاجتماعي. وقد تسببت هذه التصرفات في عدد كبير من الحوادث المميتة خلال السنوات الأخيرة.

وفي الأسبوع الفائت، توفي رجل يبلغ 34 عاماً، وأصيب 5 أشخاص، جراء طلقات نارية في محطة أخرى في برونكس.


من التمثيل والغناء إلى بيع الأحذية... دونالد ترمب ومتلازمة الشهرة

دونالد ترمب مقدّماً وصلة غنائية خلال حفل جوائز «إيمي» عام 2005 (أ.ب)
دونالد ترمب مقدّماً وصلة غنائية خلال حفل جوائز «إيمي» عام 2005 (أ.ب)
TT

من التمثيل والغناء إلى بيع الأحذية... دونالد ترمب ومتلازمة الشهرة

دونالد ترمب مقدّماً وصلة غنائية خلال حفل جوائز «إيمي» عام 2005 (أ.ب)
دونالد ترمب مقدّماً وصلة غنائية خلال حفل جوائز «إيمي» عام 2005 (أ.ب)

«إذا دعمَتْ جو بايدن فستكون قليلة الوفاء للرجل الذي أتاح لها جمع كل هذا المال، بفضل إقراره قانون تحديث الموسيقى». هذه هي العبارة التي منّنَ بها دونالد ترمب تايلور سويفت؛ المغنية الأميركية المحبوبة التي يتابعها على «إنستغرام» وحدَه 280 مليون شخص، والتي تشكّل ماكينة انتخابية بحدّ ذاتها. لن يناسب ترمب بالتالي أن تعلن سويفت مساندتها لبايدن في الانتخابات الرئاسية المقبلة، كما هو متوقّع.

ليست سويفت الفنانة الوحيدة التي تنفر من الرئيس الأميركي السابق، فمثلُها مئات المشاهير الأميركيين. يوم انتُخب عام 2017، لم ينجح في استقدام نجمٍ جماهيري واحد ليغنّي في حفل تنصيبه. يتناقض واقع ترمب الحالي مع بداياته التي غالباً ما كان يظهر خلالها ملتصقاً بالمشاهير، أمثال: مايكل جاكسون، وأوبرا وينفري، ومايك تايسون، وغيرهم.

جمعت ترمب صداقة امتدّت سنوات بالمغنّي الأميركي مايكل جاكسون (منصة إكس)

إيفانا كمّلت ترسانة السلطة

قبل أيّام، أعاد ترمب التذكير بأنه لا يوفّر فرصة للفت الأنظار، مُطلقاً علامته التجاريّة الخاصة بالأحذية الرياضية. وقد تَزامنَ الكشف عن الحذاء الذهبي الجديد البالغ ثمنه 399 دولاراً، مع تغريم ترمب 355 مليون دولار لإدانته في قضية احتيال.

ترمب معرّفاً الجمهور بالحذاء الرياضي الجديد الذي أطلقه (أ.ب)

لطالما احترف ترمب لعبة الأضواء، فبدا مصاباً بمتلازمة الشهرة منذ بداياته كمطوّر عقاري يعمل لصالح والده. لم تنقصه الكاريزما ولا جرأة الوقوف أمام الكاميرا من دون سابق تحضير. أما لسانه السليط وأسلوبه الهجومي فسلاحان رافقاه منذ سنوات الشباب.

صادقَ السياسيين في خطوة استباقيّة للمسيرة التي كان ينوي خوضها لاحقاً. ساعدته ثروته الآخذة في الازدياد على بناء هالة حوله؛ من القصور؛ حيث الشلّالات والنوافير، إلى الطائرات الخاصة، والمروحيّات، واليخوت، وناطحات السحاب، والكازينوهات... لم يبخل على نفسه بترسانة السلطة. وقد اكتملت الصورة البرّاقة مع زوجة تسحرها هي أيضاً حياة المشاهير.

ترمب وزوجته الأولى إيفانا (أ.ب)

ساهمت إيفانا ترمب في رسم صورة دونالد القوي والشهير. يداً بيَدٍ دخلا إلى أهمّ المناسبات في نيويورك، كعروض الأزياء الفخمة، وحفلات العشاء الخيريّة، وسهرات توزيع الجوائز العالميّة. لم يفوّتا وقفة أمام عدسة مصوّر، ولا فرصة لمصافحة شخصية معروفة. ولاحقاً، فتحا قصرهما لاستضافة حفلاتهما الخاصة؛ حيث حلّ المشاهير على رأس قائمة المدعوّين.

من بين الحضور كذلك صحافيّو «التابلويد» الذين صادقَهم ترمب وأغدق الرّشَى عليهم، كي يفردوا صفحاتهم له ولأخباره وصوره. وليست عادة الاستكتاب غريبة على الملياردير الذي نشر حتى الآن نحو 20 كتاباً باسمِه، بينما هي من تأليف أشخاصٍ بقيت أسماؤهم في العتمة.

ترمب يحمل مجسّماً لنجمة هوليوود الخاصة به عام 2007 وترافقه زوجته الثالثة ميلانيا وابنه بارون (أ.ب)

مسيرة سينمائية حافلة

ما الذي قد يدفع برجل أعمالٍ صاحبِ سلطة ومال للمشاركة في عشرات الأفلام والمسلسلات، سوى جوع الشهرة؟

كانت بداية ترمب «السينمائية» عام 1989 في فيلم«Ghosts Can’t Do It»، جسّد فيه شخصيّته الحقيقية، واكتفى بمشهد واحد قال فيه: «تأكّدي يا سيدة سكوت أنّ في هذه الغرفة ما يكفي من السكاكين الحادّة لذبحك حتى العظام، وفيها ما يكفي من القلوب الباردة لأكل قلبك كمقبّلات». عن هذا المرور المثير للاشمئزاز، استحقّ جائزة أسوأ ممثّل بدور مساعد.

لم تُثنِه تلك البداية غير المشجّعة عن تكرار التجربة، فبرز مروره ضمن الجزء الثاني من فيلم «Home Alone» عام 1992. كان يملك حينها فندق «بلازا»؛ حيث جرى التصوير، وقد أطلّ لبُرهة مساعداً البطل «كيفن» في إيجاد طريقه إلى بهو الفندق.

مشاركة سريعة لدونالد ترمب في فيلم «Home Alone» عام 1992 (إنستغرام)

توالت المشارَكات الخاطفة في الأفلام والمسلسلات والوثائقيات، واستمرّت إلى ما قبل انتخابه رئيساً، وهو غالباً ما جسّد شخصيّته الحقيقية، إذ قلّما تقمّص شخصيات أخرى كما حصل عام 1994 في فيلم«The Little Rascals»؛ حيث أدّى دور والد أحد الأطفال أبطال الفيلم. ومن بين أبرز الأفلام التي شارك فيها ترمب «The Associate»، و«Zoolander»، و«Two Weeks Notice». أما على صعيد المسلسلات، فقد كان له مرور في 8 منها، أبرزها: «Sex and the City»، و«The Nanny»، و«Days of our Lives».

من مرور ترمب في فيلم «Two Weeks Notice» عام 2002 (منصة إكس)

الإعلامي الأعلى سعراً

المحطّة المفصليّة في صعود ترمب نحو النجوميّة كانت برنامج تلفزيون الواقع «The Apprentice» (المبتدئ) الذي تولّى إنتاجه وتقديمه على شبكة «NBC» ما بين عامَي 2004 و2015. تنافسَ متسابقو البرنامج من أجل الحصول على منصب إداري في إحدى شركات ترمب التجارية. يُحكى أنّ ترمب كان يتقاضى 3 ملايين دولار عن كل حلقة، كما استحقّ عنه ترشيحَين إلى جوائز «إيمي» التلفزيونية. وقد برزت آنذاك جملته الشهيرة «You’re fired» (أنت مطرود) من ضمن استراتيجية اللؤم والتحقير التي كان يعتمدها مع المتبارين.

ترمب خلال جولة إعلامية لبرنامجه «The Apprentice» عام 2015 (أ.ب)

امتدّت تجربة ترمب الإعلامية إلى تقديم برنامج إذاعي. ولمراكمة مزيد من الشهرة، لم يتردّد في الظهور ضمن إعلانات تجاريّة ما بين الثمانينات وعام 2010، وقد شملت مطاعم بيتزا وبرغر، ومشروبات غازيّة، ومحلات ملابس، وبطاقات ائتمان، وغيرها.

دونالد يغنّي

أطلّ دونالد ترمب في فيديو كليب لبوبي براون عام 1988، إلا أنّ أحداً لم يتوقّع أن تذهب به الجرأة إلى حدّ الغناء مباشرة على مسرح جوائز الـ«إيمي» عام 2005.

وضع ترمب كل مراحل حياته تحت الضوء، حتى إنه استثمر في زيجاته وحالات طلاقه المتعدّدة. تصدّرت قصة خيانته إيفانا عام 1990 الصحافة الأميركية، ويوم وضعت زوجته الثانية مارلا مايبلز ابنتهما تيفاني، دعا صحافية إلى غرفة المستشفى حتى تنال حصريّة الخبر والصور.

بين علاقاته مع ممثلات وبطلات رياضيات، وحياته الزوجيّة المترنّحة، شكّلت خصوصيات ترمب مادّة دسمة تابعها الجمهور الأميركي بفضول، عبر الإعلام المجنّد لحسابه.

ترمب وزوجته الثانية الممثلة وعارضة الأزياء مارلا مايبلز (أ.ب)

نجم البيت الأبيض

لعبت هذه القدرة على تسلية الجماهير بحكاياته، دوراً لا يستهان به في وصول ترمب إلى البيت الأبيض. مع العلم بأنه ليس الرئيس الأميركي الأول ذا الأرشيف الحافل بلحظات الشهرة؛ إذ سبقه إلى ذلك رونالد ريغان الذي كان نجماً سينمائياً.

غير أن ترمب نقل معه حب الاستعراض وإدمان الأضواء إلى المكتب البيضاويّ. في أول اجتماع لمجلس الوزراء عام 2018، رحّب بالحاضرين قائلاً: «أهلاً بكم في الاستوديو». واستمرّ العرض من خلال حساباته على وسائل التواصل الاجتماعي؛ لا سيما «تويتر».

نقل ترمب هوَسه بالشهرة إلى البيت الأبيض حيث اختلطت السياسة بالاستعراض (أ.ب)

لم يمسّه شيء من جدّيّة المنصب الرئاسي؛ بل واصل البهلوانيّات الإعلامية والاستثمار في الفضائح، فتداخل في عهده الاستعراضُ بالسياسة. أما الآن وبينما يتحضّر لجولة انتخابية جديدة، فقد عاد ترمب للرهان على الصوت المرتفع والتسويق لنفسه مستخدماً كل وسائل النجوميّة المتاحة.


«المنتدى السعودي» يناقش تحديات الإعلام في العالم


ناقشت الجلسة تحيز الإعلام الغربي في موضوع حرب غزة (يزيد السمراني)
ناقشت الجلسة تحيز الإعلام الغربي في موضوع حرب غزة (يزيد السمراني)
TT

«المنتدى السعودي» يناقش تحديات الإعلام في العالم


ناقشت الجلسة تحيز الإعلام الغربي في موضوع حرب غزة (يزيد السمراني)
ناقشت الجلسة تحيز الإعلام الغربي في موضوع حرب غزة (يزيد السمراني)

انطلق «المنتدى السعودي للإعلام» في نسخته الثالثة، أمس (الثلاثاء)، في العاصمة الرياض، حيث يجتمع قادة وصنّاع القرار ومبتكرون من جميع أنحاء العالم على مدى يومين. وتتضمن الفعالية أكثر من 60 جلسة حوارية وورشة عمل، يشارك فيها 150 متحدثاً من صنّاع الإعلام والمختصين والممارسين من مختلف دول العالم، حيث يتم مناقشة 80 محوراً.

وشهد اليوم الأول من المنتدى إعلانات مهمة عدة، أبرزها إطلاق وزير الإعلام سلمان الدوسري عدداً من الاستراتيجيات التطويرية لمنظومة الإعلام في السعودية، مؤكداً أن العام الحالي سيكون «عام التحول الإعلامي في السعودية». كما أطلق «مركز التميز للذكاء الاصطناعي في الإعلام» و«معسكر مستقبل الذكاء الاصطناعي التوليدي في الإعلام»، وهما مشروعان يرميان إلى متابعة انعكاسات تقنيات بيانات الذكاء الاصطناعي على الإعلام، ومساندة الكوادر الإعلامية في توظيفها بتطوير القطاع الإعلامي عبر برامج معرفية وتقنية متخصصة.

وتناول المنتدى في يومه الأول مستجدات العمل الإعلامي في العالم بأشكاله المختلفة، سواء المرئية أو المسموعة أو المطبوعة أو الرقمية، كما تم استعراض أبرز التجارب المحلية والدولية في مجال الإعلام، ودوره في القضايا الاجتماعية والسياسية والرياضية والاقتصادية.

وركزت الجلسات الرئيسية على واقع الإعلام المحلي والعربي؛ إذ تناولت المناقشات بين صنّاع القرار في المجال الإعلامي العربي والعالمي، مستقبل المنطقة في ظل تغيرات المناخ، ودور الإعلام في مواجهة التحولات في المجالات المختلفة، وتأثير الإعلام في الأزمات، والدور المتبادل بينهما، وتنظيم الإعلام في عصر الذكاء الاصطناعي.

وتناولت الجلسات أيضاً التحولات الكبرى في الرياضة السعودية من النطاق المحلي إلى العالمي، وتحديات التقنية والإعلان في صناعة الترفيه.


الحرب في السودان تُربك رحلة الطيور المهاجرة إلى الأماكن الدافئة

الحرب في السودان وتأثيرها على الطيور المهاجرة
الحرب في السودان وتأثيرها على الطيور المهاجرة
TT

الحرب في السودان تُربك رحلة الطيور المهاجرة إلى الأماكن الدافئة

الحرب في السودان وتأثيرها على الطيور المهاجرة
الحرب في السودان وتأثيرها على الطيور المهاجرة

في العالم 5 أسباب رئيسية وراء هجرة الطيور، وفي السودان باتت 6، وذلك بسبب الحرب الدائرة بين القوات المسلحة و«قوات الدعم السريع» منذ نحو 300 يوم، فهاجرت مع النازحين واللاجئين السودانيين، لتنضمّ إلى قائمة ضحايا الحرب.

وحذّر مختصون في مجال البيئة والمحميات الطبيعية من تأثير الحرب في السودان على الطيور المهاجرة، مشيرين إلى حدوث ارتباك في مسار رحلتها ووجهتها بسبب أصوات الرصاص وخراب بيئتها.

في السودان 6 أسباب وراء هجرة الطيور

يقول ناجي عبد الله الأمين، عضو المكتب التنفيذي السابق للجمعية السودانية لطيور الزينة في حديث لـ«الشرق الأوسط»: «هجرة الطيور هي حركة موسمية، تأتي من النصف الشمالي للأرض لتسلك مسارات محدّدة بحواجز طبيعية»، وأضاف «الحرب أخافت الطيور وأربكتها، وأثرت في الأجهزة الحساسة بأدمغتها التي تتحكّم في قدرتها على الهجرة من أصقاع أوروبا الباردة وصولاً إلى السودان عبر مصر، ممّا أدى إلى اضطرابٍ في أعدادها وقدرتها على الهجرة والتكيف مستقبلاً».

بدوره قال الدكتور أمير خليل من منظمة «فور بوز» أو «المخالب الأربعة» الخيرية البريطانية لـ«الشرق الأوسط»، إن الحرب لها تأثير سلبي على أعشاش الطيور، وتابع «مثلاً في الخرطوم أو الباقير - أماكن تمركز الطيور المهاجرة - لن تتمكن الطيور من بناء أعشاشها؛ نظراً للتلوث الموجود في الأجواء، مما يحدّ من قدرتها على إنتاج البيض من ناحية، وحماية مساكنها المؤقتة من ناحية أخرى، وذلك يؤدي إلى تناقص أعدادها بشكل كبير، ويُحدث تغيّراً في النظام البيئي على المدى البعيد».

في السودان سلالات نادرة من الطيور

ولفت إلى أن قلّة عدد الطيور تتسبب في اختفاء (برازها) الذي يساهم بشكل مباشر في تسميد التربة من خلال إنتاج عناصر مثل النيتروجين والفوسفور، بالإضافة إلى العمل على إعادة المغذيات، ونقل بعض البذور من بلدان مختلفة إلى السودان التي تسهم في إحداث تأثيرات مهمة في نظام البيئة.

ويتمتع السودان الذي يضم أكثر من 4 محميات طبيعية بمناخ صحراوي في الشمال، في حين تجد مناخ السافانا الغنية والسافانا الفقيرة في الغرب ووسطه، وتتميز الفترة من شهر مارس (آذار) إلى شهر يوليو (تموز) بدرجات حرارة مرتفعة تتراوح بين 42 و27 درجة مئوية، وتبدأ درجات الحرارة في الانخفاض عند بدء موسم الأمطار في يوليو، وتستمر حتى أكتوبر (تشرين الأول)، ويكون الطقس معتدلاً خلال الفترة من نوفمبر (تشرين الثاني) إلى فبراير (شباط) حيث تتراوح درجات الحرارة بين 28 درجة مئوية نهاراً و16 درجة مئوية ليلاً.

الحرب في السودان أخافت الطيور وأربكتها

من جانبه قال الجنيد كبوشية، الذي يهوى تربية الطيور النادرة لـ«الشرق الأوسط»: «لطالما كان السودان يتمتع بوجود عدد من السلالات النادرة، وقدِّر عدد الأنواع المستوطنة منها والمهاجرة بنحو 600 نوع من الطيور»، وحسب كبوشية فإن هجرة الطيور من أوطانها إلى السودان كانت تبدأ في منتصف شهر أغسطس (آب) من كل عام، وتعود أدراجها في مارس. وتابع «تناقصت أعداد الطيور المهاجرة في السودان منذ فترة، وذلك قبل بداية الحرب بسبب الصيد الجائر، وما تتعرض له الغابات من تعرية مستمرة، فيما هدّدت الحرب سلالات نادرة بالانقراض»، وتابع أنه من الصعب تحديدها. في حين لم يستبعد كبوشية تهديد أنواع نادرة بالصيد الجائر خلال فترة الحرب الدائرة في عدد من الولايات.


بين الأمطار والصحراء... القوة النسائية تنقذ سيارات العالقين في ظروف قاسية

نورة الحميدي قائدة الفريق النسائي «برق للإنقاذ» أثناء سحبها إحدى السيارات العالقة في الصحراء (برق للإنقاذ)
نورة الحميدي قائدة الفريق النسائي «برق للإنقاذ» أثناء سحبها إحدى السيارات العالقة في الصحراء (برق للإنقاذ)
TT

بين الأمطار والصحراء... القوة النسائية تنقذ سيارات العالقين في ظروف قاسية

نورة الحميدي قائدة الفريق النسائي «برق للإنقاذ» أثناء سحبها إحدى السيارات العالقة في الصحراء (برق للإنقاذ)
نورة الحميدي قائدة الفريق النسائي «برق للإنقاذ» أثناء سحبها إحدى السيارات العالقة في الصحراء (برق للإنقاذ)

تعد عمليات سحب السيارات المغمورة بالمياه أو المحاصرة في الصحراء تحدياً صعباً يواجهه كثيرون؛ فهذه المواقف تتطلب المهارة والخبرة والتجهيزات اللازمة لإنقاذ السيارات ومُلاكها وإعادتهم سالمين. وفي عالم الإنقاذ والمساعدة، يأخذ الفريق التطوعي «برق» الريادة في تقديم المساعدة للسائقين المحاصرين في تضاريس صعبة أو المغمورين بالمياه، إلا أن ما يجعل هذا الفريق لافتاً للنظر هو أنه يتألف من مجموعة من النساء السعوديات المتحمسات اللاتي قدمن أوقاتهن وجهودهن بلا مقابل لإنقاذ السيارات والأشخاص في المواقف الصعبة.

بداية الرحلة

تأسس فريق «برق» التطوعي بمبادرة قوية وملهمة من رئيس الفريق طلال الشريف، وبعد أن لاحظت مجموعة من النساء العاشقات للسيارات والمغامرات القوة الكبيرة في مجال الإنقاذ، قررن الانضمام إلى الفريق، وتشكيل مجموعة تتألف بالكامل من النساء لمساعدة السائقين والسائقات الذين يواجهون مشكلات في الطرق.

نورة الحميدي، قائدة الفريق النسائي في «برق»، والتي بدأت رحلتها في عالم إنقاذ السيارات العالقة من 4 سنوات، تتذكر مع «الشرق الأوسط» بدايتها قائلة: «رحلتي مع سحب السيارات بدأت من أول يوم قمت فيه بالتسجيل في الفريق، وكان ذلك في موسم هطول الأمطار، الذي تغوص فيه السيارات في الطين، خصوصاً وسط المناطق الصحراوية، وهذه كانت أول تجربة لي في سحب سيارة، ساعدت خلالها أسرة برفقتهم أطفال اطمأنوا لوجودي مع كادر نسائي إلى جانب المتطوعين من الشباب، ما كان له أثر مميز في عملية الإنقاذ».

ويعد فريق «برق للإنقاذ» أول فريق إنقاذ تطوعي سعودي معتمد ومتخصص بالإنقاذ بسيارات الدفع الرباعي المجهزة لأعمال البحث والإنقاذ بوزارة الداخلية والدفاع المدني، وهو أيضاً عضو الاتحاد السعودي للسيارات والدراجات النارية، وعضو الرابطة الدولية للجهود التطوعية، ويضم كوادر مدربة ومؤهلة لتقديم الخدمات الإنسانية والاجتماعية والوطنية.

التدريب والمعدات

تؤكد نورة خلال حديثها أن الأعضاء يتلقون تدريباً شاملاً على سحب السيارات وإجراءات الإنقاذ، وتتضمن هذه التدريبات التعامل مع الأشخاص المفقودين أو المصابين، وإخراج المركبات العالقة بالرمل أو الطين، لا سيما في المناطق الصحراوية والمرتفعة أو الجبلية، وقبل كل عملية إنقاذ تجري دراسة الوضع جيداً وتقييمه لتقديم المساعدة المناسبة بالأدوات المزودة بها سيارات الدفع الرباعي مثل الحبال والونشات، مشددة في الوقت نفسه على ضرورة تجهيز المركبة قبل الخروج لمباشرة البلاغ، والذي يسبقها تعلم كيفية التعامل في الحالات الطارئة، وذلك بوجود حقيبة إسعافات أولية وجوال لا سلكي وشاحن جوال وكميات كافية من الماء والطعام، وأيضاً خريطة لمعرفة الموقع ونظام الملاحة، إلى جانب الأدوات اللازمة لإصلاح السيارات كالإطارات، ومنفاخ كهربائي، إضافة إلى طفاية حريق.

قصص من الواقع

تقول نورة: «القصص التي عايشتها كثيرة، ومنها على سبيل المثال البحث عن أشخاص مفقودين، حيث شاركت مع الدفاع المدني في البحث عن شخص مفقود لأكثر من 10 ساعات، وكذلك قمنا بإنقاذ سائق بعد أن غاصت شاحنته في منطقة صعبة التضاريس مدة يومين، وبعد أن تمكن من الاتصال بمركز العمليات الموحدة 911 انطلق الفريق لمساعدته، وجرى إنقاذه بحمد الله... هناك كثير من القصص التي تعامل معها فريق (برق للإنقاذ) لا يسعنا حصرها».

التعامل مع الضغوط

ويواجه فريق «برق» التطوعي كثيراً من التحديات خلال أدائه مهمته الإنسانية. فهناك حاجة للتعامل مع ظروف جوية صعبة ومواقف طارئة في مناطق نائية يصعب الوصول إليها. مع ذلك، فإن التفاني والشجاعة يدفعانهم لتجاوز تلك الصعاب، وتقديم المساعدة في الوقت المناسب، ولكن ترى نورة أن الفريق يقوم بعمليات الإنقاذ بشكل تطوعي بروح الفريق الواحد لتقديم المساعدة والعون لتحقيق الخير بكل حب ودون مقابل.

ووفق نورة، فإنه من الخطأ السير في المناطق الطينية لأنها موطن للأفاعي والعقارب، مشددة على ضرورة التأكد من صلاحية الإطارات قبل الدخول إلى الرمال، وتقليل نسبة الهواء فيها، وعدم المغامرة بالقيادة بشكل فردي في الصحراء أو الدخول للمناطق الوعرة أو النائية، خصوصاً إذا لم تكن المركبة من سيارات الدفع الرباعي، كذلك عدم الخروج عند إرسال الرسائل النصية من الدفاع المدني أو مركز الأرصاد الجوية لتفادي وقوع أي مشكلة. كما نصحت بالتزام الهدوء في حال حدثت مشكلة للمركبة، وعدم إجهاد النفس والانتظار في المركبة حتى وصول المساعدة وعدم الارتباك، والاتصال بمركز العمليات الموحدة 911؛ لأن أغلب حالات الوفاة تكون بسبب الذعر والخوف.

أثر وتأثير

وتقول نورة: «نحن فريق (برق للإنقاذ) شغوفون ومغامرون، وسياراتنا مجهزة؛ لأن هوايتنا الخروج والقيام بأنشطتنا، أيضاً لدينا رحلاتنا السياحية، ونستغل مهاراتنا في قيادة سياراتنا ذات الدفع الرباعي لتقديم العون والمساعدة في الإنقاذ». وأكدت أنها لم تواجه إطلاقاً أي مشكلة في هذا المجال، مشيدة برؤية الأمير محمد بن سلمان ولي العهد «2030»، وتخصيص يوم عالمي للعمل التطوعي من شهر ديسمبر (كانون الأول) كل عام، حيث أصبح العمل التطوعي من أولويات و«رؤية المملكة 2030»، وبرنامج التحول الوطني 2020 الذي يحظى باهتمام وتشجيع لكي نحقق الرؤية بالوصول إلى مليون متطوع.

ولفتت إلى أن تأثير فريق «برق» التطوعي يتجاوز مجرد سحب السيارات؛ فوجوده يعزز الوعي المجتمعي بالقوة والقدرة النسائية في مجال الإنقاذ والمساعدة، وبفضل جهودهن تتغير الصورة النمطية عن النساء في المجتمع، ويكتسب النساء الثقة بتحقيق أهدافهن وتجاوز التحديات.

جدير بالذكر أن فريق «برق» التطوعي يمثل قصة نجاح ملهمة للقوة النسائية والتطوعية في مجال سحب السيارات والإنقاذ من خلال تفانيهن وشجاعتهن، وتقديمهن مساهمة قيمة في حماية الحياة، وتوفير المساعدة في الظروف الصعبة. هذا الفريق يلهم النساء الشابات، ويعزز الوعي بأنهن قادرات على تحقيق أي شيء، ويثبت أن القوة الحقيقية لا تعترف بالنوع الاجتماعي.


المخرج السوري باسل الخطيب: أشعر بالأمان في وجود دريد لحام

الخطيب يشعر بالأمان والطمأنينة في ظل وجود لحام (الخطيب)
الخطيب يشعر بالأمان والطمأنينة في ظل وجود لحام (الخطيب)
TT

المخرج السوري باسل الخطيب: أشعر بالأمان في وجود دريد لحام

الخطيب يشعر بالأمان والطمأنينة في ظل وجود لحام (الخطيب)
الخطيب يشعر بالأمان والطمأنينة في ظل وجود لحام (الخطيب)

قال المخرج السوري باسل الخطيب إنه فضّل مع الفنان الكبير دريد لحام عرض أحدث أفلامهما «يومين» في مهرجان بغداد السينمائي وتقديمه «هدية للجمهور العراقي» في عرضه الأول.

وأكد الخطيب في حواره لـ«الشرق الأوسط» أن «لحام يعد شريكاً أساسياً في أفلامه، وأنهما صاحبا مشروع واحد»، مشيراً إلى أن «الفيلم يعرض قصة بسيطة، لكنها تتسم بالعمق»، ومنوهاً إلى أن «السينما لا تصنع المعجزات، لكنها ذات تأثير كبير»، وثمّن دور مؤسسة السينما السورية في إنتاج الأفلام، بوصفها المنبر الوحيد لاستمرار صناعة السينما في سوريا.

ملصق فيلم «يومين» (الخطيب)

وفي ثالث فيلم يجمعهما بعد فيلمي «دمشق حلب» و«الحكيم» يبتعد دريد لحام وباسل الخطيب عن السياسة والحرب التي استحوذت على أفلامهما سنوات طويلة، ليقدما في فيلم «يومين» قصة اجتماعية بسيطة عن التفكك الأسري وأهمية رعاية الأبناء، حيث يهرب طفلان من قسوة الأب ويحتميان في دار «أبو سلمى» الذي يجسده دريد لحام، والذي يعيدهما بعد يومين إلى أسرتهما، وقد أعطى الأب درساً عميقاً.

وحول فكرة الفيلم التي كتبها الفنان دريد لحام وكتب لها السيناريو والحوار تليد الخطيب (شقيق المخرج) يقول باسل: «نحن أمام حكاية بسيطة، فمفردات الفيلم لا يجب أن تكون معقدة، فليس من المطلوب أن نضع المشاهد أمام ألغاز، هو فيلم بسيط لكنه عميق، وهذا ما يميز أفلام الفنان دريد لحام التي تجمع بين البساطة والعمق في آن واحد».

ويصف الخطيب مرحلة العمل على السيناريو بأنها «مرحلة صعبة وتتطلب وقتاً» قائلاً إن «سيناريو الفيلم استغرق نحو 6 أشهر في كتابته حتى تم الاستقرار على النسخة الأخيرة»، لافتاً إلى أن شقيقه هو من كتب سيناريو فيلم «حلب دمشق حلب»، كما أنه شريك بالكتابة في مجموعة أفلام ومسلسلات تلفزيونية.

وحول إضافات الفنان دريد لحام للفيلم، يقول: «نحن شريكان وصاحبا مشروع واحد، وأنا أحرص على الأخذ برأيه لأنه صاحب تاريخ ولديه تجربة ثرية، وهناك بعض الأمور التي يكون متيقناً بصحة رأيه، والأفلام الثلاثة التي قدمناها أثبتت أن ملاحظاته ومقترحاته تكون لصالح العمل؛ لذلك أشعر بالأمان والطمأنينة في وجوده إذا انشغلت بالإخراج، فهو يتابع أدق تفاصيل السيناريو، وأحياناً نجري تعديلات خلال التصوير، وهو لا يتدخل في الإخراج ولا في اختيار الممثلين، لكنني احتراماً لوجوده أستشيره في فريق الممثلين؛ لأنه شريك أساسي في أفلامي».

المخرج باسل الخطيب خلال حواره مع «الشرق الأوسط» في بغداد (الشرق الأوسط)

واعتمد الفيلم في أغلب مشاهده على التصوير الخارجي، وينفي المخرج صعوبة ذلك مؤكداً: «حينما يتم التحضير الجيد للعمل يكون التنفيذ سهلاً، ولا أتذكر في الأفلام الثلاثة التي جمعتني بالأستاذ دريد أننا واجهنا أي صعوبات أو مشاكل، كنا نتوجه لموقع التصوير بمنتهى الحماس وننجز المطلوب ونعود وكأن نوع من العناية الإلهية تحرس هذه التجارب لتتم بشكل سلس».

وحول كيفية اختيار الطفلين شهد الزلق وجاد الدباغ لبطولة الفيلم، وهل هي تجاربهما الأولى؟ يقول الخطيب: «قمنا باختيارهما من بين أطفال عدة، وشهد لديها أعمال في الدراما السورية، أما جاد فرغم صغر سنه فلديه قناة على (يوتيوب)، وقد أجادا كل منهما في دوره».

الممثلة السورية رنا شميس مع الطفلين شهد وجاد في لقطة من الفيلم (الشركة المنتجة)

فيلم «يومين» من إنتاج «مؤسسة السينما السورية» التي يؤكد المخرج أنها المنبر الوحيد الذي يقوم بالإنتاج، قائلاً: «أعتقد أننا كسينمائيين سوريين محظوظون بوجود المؤسسة، حيث لا توجد جهات إنتاج خاصة بالسينما مثل التلفزيون، ونحن نعمل أفلامنا بمجرد الموافقة على السيناريو وإدراج الفيلم دون أي ضغوط».

وعن الميزانية يقول: «نعمل بميزانيات متواضعة، وطموحاتنا أكبر بكثير من إمكانات الواقع، لكننا نحاول أن نتكيف مع هذه الظروف ونخرج بنتائج جيدة».

من كواليس فيلم «دمشق حلب» (صفحة الفيلم على فيسبوك)

ومنذ تقديمه فيلمه «مريم» عام 2012 عقب اندلاع الحرب في سوريا والمخرج باسل الخطيب مهموم بهذه الحرب التي قدمها في أفلام عدة، من بينها «الأب»، «الأم»، «سوريون»، «حلب دمشق»، وحول تأثير هذه الأفلام يقول: «الأفلام لا تصنع معجزات، لكنها تعد سلاحاً قوياً ومؤثراً، وهو ما لمسته خلال عروض أفلامي التي تناولت الحرب في سوريا سواء داخل مدننا أو خارجها، وحتى في دول غربية، حيث عرضت بعض أفلامي بكندا وأستراليا، فقد كانت مؤثرة على الجمهور، وقالوا نحن قبل أن نشاهدها شيء وبعد مشاهدتها شيء آخر».

وحُدد العرض الجماهيري لفيلم «يومين» بسوريا خلال عيد الفطر المقبل ويؤكد الخطيب وجود قاعتي عرض في دمشق يقبل عليها الجمهور السوري.

ويتمتع باسل الخطيب بهدوء كبير متحدثاً دوماً بصوت خفيض تكاد لا تسمعه، لكنه يقول عن ذلك: «لا تنخدعوا بالمظهر، فانفعالاتي داخلية، ولديَّ من الأمور ما يجعلني دائم التوتر، غير أنني أحاول ألا أجعل انفعالاتي تتحكم بي، وفي موقع التصوير أعمل على الاحتفاظ بهدوئي حتى أحصل على النتيجة المرجوة من فريق العمل، وممارستي الرياضة بشكل يومي ساعدتني كثيراً على الوصول لهذه الحالة».


الذكاء الاصطناعي: مستقبل الإعلام بين التفاؤل والحذر

ناقشت الجلسة مستقبل القطاع مع وجود الذكاء الاصطناعي (واس)
ناقشت الجلسة مستقبل القطاع مع وجود الذكاء الاصطناعي (واس)
TT

الذكاء الاصطناعي: مستقبل الإعلام بين التفاؤل والحذر

ناقشت الجلسة مستقبل القطاع مع وجود الذكاء الاصطناعي (واس)
ناقشت الجلسة مستقبل القطاع مع وجود الذكاء الاصطناعي (واس)

ناقش المنتدى السعودي للإعلام في نسخته الثالثة عدداً من المواضيع المختلفة التي تتناول التطورات التي يشهدها القطاع، وأبرز التحديات المهمة في المنطقة على وجه الخصوص، إلا أن الموضوع الأبرز في الجلسات الحوارية بالمنتدى كان «الذكاء الاصطناعي»، وتقنياته التي باتت جزءاً مهماً ومحورياً في قطاعات الإعلام كافة.

المصداقية ومواكبة التغيرات... أهمية قصوى

وكان الرأي المتفق عليه من غالبية المشاركين هو أهمية المصداقية المعلوماتية مع مواكبة التغيرات والتطور التقني الذي تشهده وسائل الإعلام، خاصة مع ظهور تقنيات الذكاء الاصطناعي التي باتت تشكل مستقبل صناعة الإعلام.

جاء ذلك خلال جلسة حوارية ضمن فعاليات المنتدى السعودي للإعلام في نسخته الثالثة بالرياض، التي أدارها رئيس وكالة الأنباء السعودية الدكتور فهد آل عقران، مستهلاً الجلسة بسؤال: كيف سيكون شكل الإعلام مع هذه التحولات الكبيرة؟

الذكاء الاصطناعي... بين الإيجاب والسلب

وأكّد وزير الإعلام الأسبق بدولة الكويت سامي النصف، أنّ العالم الافتراضي بات مركزاً محورياً في حياتنا اليومية، حيث إنّ وجود التقنية الحديثة والذكاء الاصطناعي له إيجابيات وسلبيات، في الوقت الذي تعد سمة المصداقية في الإعلام ركيزة أساسية، ومطلباً لتشكيل الإعلام في المستقبل في سبيل خدمة المجتمعات، مشيراً إلى الخطوات الإيجابية للإعلام السعودي تجاه مواكبة مستجدات التقنيات.

وأوضح النصف أنّ التوسع في عالم التواصل الاجتماعي من الممكن أن يخلق تحديات وعقبات في تشكيل المجتمعات الأقل نهوضاً وتطوراً، فالإعلام البديل بناءً على الدراسات الحديثة، يقدم 6 من 7 أخبار كاذبة، الأمر الذي يُشكّل تحدياً يتسبب في إحداث توتر في المجتمعات، وعليه فإن أدوات الذكاء الاصطناعي قادرة على الكذب والتزييف.

وأشار إلى أنّ الفارق الحضاري بين الأمم مع وجود تقنيات الذكاء الاصطناعي يشكّل خطراً، وعاملاً في إيجاد فجوة حضارية بين مجتمعات متقدّمة ومستفيدة من الأدوات الحديثة، وأمم غير مستفيدة تحتاج إلى أمم أخرى تتولى قيادتها بالارتقاء إلى التقنيات الحديثة.

الإعلام يتجه لتحول رقمي كامل

من جانبه قال مستشار التواصل فرنك كين إن «مستقبل الإعلام يتّجه إلى التحول الرقمي الكامل بمساعدة أدوات الذكاء الاصطناعي، وإنّه من الممكن التفاؤل بمستقبل الشرق الأوسط في المجالات الإعلامية، موضحاً أنّ الاقتصاد الإعلامي من الممكن أن يشارك في شكل الإعلام في المستقبل، حيث إنّه وعلى مدى 20 عاماً، لم يتمكّن أحد من إيجاد حل لهذه المشكلة»، مشيراً إلى التفاؤل الحذر، إلى جانب الطموح والتطور في بيئات النجاح والريادة.

وتطرق إلى أنّ المستقبل سيكون للإعلام المدفوع في الأخبار، مثل الرياضية والاهتمام بمجالات متعددة، مشيراً إلى البنى التحتية المساعدة في التقنية ونحو ذلك. وبيّن أنّ الإعلام التقليدي لديه جوانب تعزز الإيجابية، والإعلام الرقمي كذلك يعزز الثقة، لافتاً إلى أنّ ذلك يدعم المحتوى والنظرة المستقبلية، إضافةً إلى المجهودات الكبيرة التي سوف تبذل لجمع الوسائل الإعلامية بمختلف ظهورها وتقديماتها، وتمكين استثماراتها.

ارتفاع في جودة المحتوى وانخفاض مصداقيته

وأوضحت رئيسة الإعلام والعلاقات العامة بالشرق الأوسط وشمال أفريقيا في شركة «غوغل» جويس باز، أنّ المستقبل الإعلامي القريب يشير إلى ارتفاع جودة المحتوى بمساعدة الذكاء الاصطناعي، بالإضافة إلى التفاعل الأكبر مع تجربة الجمهور، حيث إنّ المستقبل يشير إلى الاعتماد على المستهلك وطريقة تلقيه، مضيفةً أنّ الذكاء الاصطناعي سيعطي الشكوك بمصداقية المحتوى، مما يعطي دوراً أكبر للإعلام في تحقيق مصداقية المعلومة، وإيضاح جميع الحقائق، إضافةً إلى استخدام الذكاء الاصطناعي في تحسين الكوادر ورفع الطموحات في المجالات الإعلامية كافة.

كما ناقش المنتدى «تطورات الذكاء الاصطناعي في الإعلام» في جلسة شارك فيها خبيرا الذكاء الاصطناعي ستيف بليمسول، وخوان بابلو نابولي، والدكتور مطلق المطيري، الذين أكدوا خلال الجلسة أن صناعة المحتوى بشكلها الحالي أثّرت بشكلٍ أو بآخر في الصحافة ومضامينها الخبرية في الوقت الحاضر، مشددين على أن الصحافة في انطلاقتها بدأت بشكلها الرقابي لتطوير الأعمال، واليوم وبفضل الذكاء الاصطناعي يمكن أن تتطور الصحافة إلى صحافة ما بعد الحقيقية، وأن الذكاء الاصطناعي لن يكون قادراً على العمل وحده دون تدخل الإنسان.

وشدّد المتحدثون على أن عالم الإعلام يسير بوتيرة متسارعة بفضل الجهود والأعمال التي يقدمها المتخصصون في مجال التكنولوجيا الرقمية، مؤكدين أن الصحافة تعيش نقلة نوعية وتغيرات كبيرة، مع ضرورة عمل المتخصصين على تحليل الواقع، ونوعية الأخبار التي من شأنها معرفة المتغيرات والتطورات في العالم، وأهمية أن يلتزم الصحافيون بالالتزامات الأخلاقية ومبادئ الصحافة، والعمل على كتابة القصص، وإثراء المحتوى الإخباري بأنواع خبرية متنوعة، والاستفادة الكاملة من الذكاء الاصطناعي، الذي أصبح ذا قوة في الوقت الحالي، مع التشديد على عدم الاعتماد الكامل على الذكاء الاصطناعي في كتابة القصص الخبرية، وتحري الدقة قبل نشر المحتوى للجمهور.