7 ألوية و49 قاعدة تثبّت وجود تركيا في سوريا

شكل الانتشار تحدده التفاهمات مع روسيا و«التطبيع» مع دمشق

مقاتلون من فصيل إسلامي تدعمه تركيا في ريف مدينة الباب بمحافظة حلب يوم 8 يناير الماضي (أ.ف.ب)
مقاتلون من فصيل إسلامي تدعمه تركيا في ريف مدينة الباب بمحافظة حلب يوم 8 يناير الماضي (أ.ف.ب)
TT

7 ألوية و49 قاعدة تثبّت وجود تركيا في سوريا

مقاتلون من فصيل إسلامي تدعمه تركيا في ريف مدينة الباب بمحافظة حلب يوم 8 يناير الماضي (أ.ف.ب)
مقاتلون من فصيل إسلامي تدعمه تركيا في ريف مدينة الباب بمحافظة حلب يوم 8 يناير الماضي (أ.ف.ب)

أظهر إحصاء أنَّ تركيا «ثبّتت»، كما يبدو، وجودها العسكريَّ في سوريا بنشر ما لا يقل عن 10 آلاف جندي يتوزَّعون على عشرات القواعد والنقاط العسكرية.
وحسب تقرير لـ«المرصد السوري لحقوق الإنسان»، الجمعة، تنتشر في مناطق خفض التصعيد شمال سوريا حالياً 7 ألوية عسكرية للقوات التركية، موزعة على 49 قاعدة رئيسية، بواقع: 13 قاعدة في ريف حلب الغربي، و30 قاعدة في ريف إدلب، منها 11 في ريف إدلب الشرقي، و13 في ريف إدلب الجنوبي، و6 نقاط في ريف إدلب الغربي، و3 قواعد في ريف حماة، و3 في ريف اللاذقية.
وترتبط بتلك القواعد عشرات النقاط العسكرية تحيط بالقواعد الرئيسية، لتأمين الدعم اللوجيستي للقوات التركية، ويتألَّف كل لواء مقاتل من 1500 جندي، أي إنَّ العدد الكامل للقوات التركية في تلك المناطق يصل إلى 10 آلاف و500 جندي بكامل عتادهم.
وتأسست نقاط الانتشار التركية في مناطق خفض التصعيد شمال غربي سوريا، بعد اتفاق تركي - روسي عام 2017 ضمن محادثات مسار آستانة.
وطرأت تغييرات على خريطة انتشار القوات التركية، في ظل المشاورات المستمرة مع روسيا، ثم البدء في محادثات التطبيع مع النظام السوري بوساطة روسيا، والتي بدأت على مستوى أجهزة الاستخبارات والأمن لفترة طويلة، قبل أن يتمَّ تصعيدها إلى مستوى وزراء الدفاع: التركي والروسي والسوري، في موسكو في 28 ديسمبر (كانون الأول) الماضي.
... المزيد


مقالات ذات صلة

أنقرة تستبق «رباعي موسكو» بمطالبة دمشق بموقف واضح تجاه قضايا التطبيع

العالم العربي أنقرة تستبق «رباعي موسكو» بمطالبة دمشق بموقف واضح تجاه قضايا التطبيع

أنقرة تستبق «رباعي موسكو» بمطالبة دمشق بموقف واضح تجاه قضايا التطبيع

استبقت تركيا انعقاد الاجتماع الرباعي لوزراء خارجيتها وروسيا وإيران وسوريا في موسكو في 10 مايو (أيار) الحالي في إطار تطبيع مسار العلاقات مع دمشق، بمطالبتها نظام الرئيس بشار الأسد بإعلان موقف واضح من حزب «العمال الكردستاني» والتنظيمات التابعة له والعودة الطوعية للاجئين والمضي في العملية السياسية.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
العالم العربي درعا على موعد مع تسويات جديدة

درعا على موعد مع تسويات جديدة

أجرت اللجنة الأمنية التابعة للنظام السوري في محافظة درعا (جنوب سوريا) اجتماعات عدة خلال الأيام القليلة الماضية، آخرها أول من أمس (الأربعاء)، في مقر الفرقة التاسعة العسكرية بمدينة الصنمين بريف درعا الشمالي، حضرها وجهاء ومخاتير ومفاوضون من المناطق الخاضعة لاتفاق التسوية سابقاً وقادة من اللواء الثامن المدعوم من قاعدة حميميم الأميركية. مصدر مقرب من لجان التفاوض بريف درعا الغربي قال لـ«الشرق الأوسط»: «قبل أيام دعت اللجنة الأمنية التابعة للنظام السوري في محافظة درعا، ممثلةً بمسؤول جهاز الأمن العسكري في درعا، العميد لؤي العلي، ومحافظ درعا، لؤي خريطة، ومسؤول اللجنة الأمنية في درعا، اللواء مفيد حسن، عد

رياض الزين (درعا)
شمال افريقيا مشاورات مصرية مع 6 دول عربية بشأن سوريا والسودان

مشاورات مصرية مع 6 دول عربية بشأن سوريا والسودان

أجرى وزير الخارجية المصري سامح شكري اتصالات هاتفية مع نظرائه في 6 دول عربية؛ للإعداد للاجتماع الاستثنائي لوزراء الخارجية العرب بشأن سوريا والسودان، المقرر عقده، يوم الأحد المقبل. وقال المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية المصرية، السفير أحمد أبو زيد، في إفادة رسمية، الخميس، إن شكري أجرى اتصالات هاتفية، على مدار يومي الأربعاء والخميس، مع كل من وزير خارجية السودان علي الصادق، ووزير خارجية السعودية فيصل بن فرحان، ووزير خارجية العراق فؤاد محمد حسين، ووزير خارجية الجزائر أحمد عطاف، ووزير خارجية الأردن أيمن الصفدي، ووزير خارجية جيبوتي محمود علي يوسف. وأضاف أن «الاتصالات مع الوزراء العرب تأتي في إطار ا

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
المشرق العربي الأردن يوسّع مشاورات «عودة سوريا»

الأردن يوسّع مشاورات «عودة سوريا»

أطلق الأردن سلسلة اتصالات مع دول عربية غداة استضافته اجتماعاً لبحث مسألة احتمالات عودة سوريا إلى الجامعة العربية، ومشاركتها في القمة المقبلة المقرر عقدها في المملكة العربية السعودية هذا الشهر. وقالت مصادر أردنية لـ«الشرق الأوسط»، إن اجتماع عمّان التشاوري الذي عُقد (الاثنين) بحضور وزراء خارجية مصر والسعودية والعراق والأردن وسوريا، ناقش احتمالات التصويت على قرار عودة سوريا إلى الجامعة العربية ضمن أنظمة الجامعة وآليات اعتماد القرارات فيها. وفي حين أن قرار عودة سوريا إلى الجامعة ليس مقتصراً على الاجتماعات التشاورية التي يعقدها وزراء خارجية مصر والسعودية والعراق والأردن، فإن المصادر لا تستبعد اتفاق

شؤون إقليمية الأسد ورئيسي يتفقان على «تعاون استراتيجي طويل الأمد»

الأسد ورئيسي يتفقان على «تعاون استراتيجي طويل الأمد»

بدأ الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي أمس (الأربعاء) زيارة لدمشق تدوم يومين واستهلها بجولة محادثات مع نظيره السوري بشار الأسد تناولت تعزيز العلاقات المتينة أصلاً بين البلدين. وفيما تحدث رئيسي عن «انتصارات كبيرة» حققتها سوريا، أشار الأسد إلى أن إيران وقفت إلى جانب الحكومة السورية مثلما وقفت هذه الأخيرة إلى جانب إيران في حرب السنوات الثماني مع إيران في ثمانينات القرن الماضي. ووقع الأسد ورئيسي في نهاية محادثاتهما أمس «مذكرة تفاهم لخطة التعاون الاستراتيجي الشامل الطويل الأمد». وزيارة رئيسي لدمشق هي الأولى التي يقوم بها رئيس إيراني منذ 13 سنة عندما زارها الرئيس السابق محمود أحمدي نجاد.

«الشرق الأوسط» (دمشق)

الجيش الأميركي: نهدف لتفكيك أجهزة الأمن التابعة للنظام الإيراني

طائرة أميركية تقلع من على سطح حاملة طائرات لتشارك في العمليات العسكرية ضد إيران (القيادة المركزية الأميركية)
طائرة أميركية تقلع من على سطح حاملة طائرات لتشارك في العمليات العسكرية ضد إيران (القيادة المركزية الأميركية)
TT

الجيش الأميركي: نهدف لتفكيك أجهزة الأمن التابعة للنظام الإيراني

طائرة أميركية تقلع من على سطح حاملة طائرات لتشارك في العمليات العسكرية ضد إيران (القيادة المركزية الأميركية)
طائرة أميركية تقلع من على سطح حاملة طائرات لتشارك في العمليات العسكرية ضد إيران (القيادة المركزية الأميركية)

قال الجيش الأميركي، اليوم السبت، إنه بدأ عملية بهدف تفكيك أجهزة الأمن التابعة للنظام الإيراني بناءً على توجيهات الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وأوضحت القيادة المركزية الأميركية، في بيان، أن قواتها «شرعت مع قوات التحالف في استهداف مواقع اعتباراً من الساعة 1:15 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة (6:15 غرينتش)، بهدف تفكيك أجهزة الأمن التابعة للنظام الإيراني، مع إعطاء الأولوية للمواقع التي شكلت تهديداً وشيكاً. شملت الأهداف مراكز القيادة والسيطرة التابعة للحرس الثوري الإيراني، وقدرات الدفاع الجوي الإيرانية، ومنصات إطلاق الصواريخ والطائرات المسيّرة، بالإضافة إلى قواعد جوية عسكرية».

إطلاق صاروخ توماهوك من إحدى المدمرات الأميركية خلال العمليات العسكرية ضد إيران (القيادة المركزية الأميركية)

وقال الأدميرال براد كوبر، قائد القيادة المركزية الأميركية: «أصدر الرئيس أوامره باتخاذ إجراءات حاسمة، وجنودنا وبحارتنا وطيارينا ومشاتنا وحراسنا وخفر سواحلنا الشجعان يلبون النداء».

وتابع البيان: «بعد الموجة الأولى من الضربات الأميركية وضربات التحالف، نجحت قوات القيادة المركزية في التصدي لمئات الهجمات الإيرانية بالصواريخ والطائرات المسيّرة. ولم ترد أي تقارير عن سقوط قتلى أو إصابات مرتبطة بالقتال في صفوف القوات الأميركية. وكانت الأضرار التي لحقت بالمنشآت الأميركية طفيفة، ولم تؤثر على سير العمليات».

وأضاف: «شملت الساعات الأولى من العملية استخدام ذخائر موجهة بدقة أطلقت من الجو والبر والبحر. بالإضافة إلى ذلك، ولأول مرة في القتال، استخدمت فرقة (العقرب) التابعة للقيادة المركزية طائرات مسيّرة هجومية أحادية الاتجاه منخفضة التكلفة».

تُمثل عملية «الغضب العظيم» أكبر تركيز إقليمي للقوة النارية العسكرية الأميركية منذ جيل كامل.


«البريميرليغ»: نيوكاسل يواصل نتائجه السلبية ويخسر أمام إيفرتون

فرحة لاعبي إيفرتون بالفوز على نيوكاسل في ملعبه (رويترز)
فرحة لاعبي إيفرتون بالفوز على نيوكاسل في ملعبه (رويترز)
TT

«البريميرليغ»: نيوكاسل يواصل نتائجه السلبية ويخسر أمام إيفرتون

فرحة لاعبي إيفرتون بالفوز على نيوكاسل في ملعبه (رويترز)
فرحة لاعبي إيفرتون بالفوز على نيوكاسل في ملعبه (رويترز)

نجح البديل ثيرنو باري في قيادة إيفرتون لفوز درامي ومثير على مضيّفه نيوكاسل يونايتد بنتيجة (3-2)، السبت، في الجولة الثامنة والعشرين من الدوري الإنجليزي الممتاز، ليحقّق الفريق الانتصار للموسم الثاني على التوالي في ملعب سانت جيمس بارك.

جاء هدف ثيرنو باري بعد ثوانٍ قليلة من إدراك البديل الآخر جاكوب ميرفي التعادل لنيوكاسل، ليتكبد صاحب الأرض الهزيمة الثالثة على التوالي على ملعبه، في مباراة شهدت تألق الحارس جوردان بيكفورد الذي تصدى لتسديدة حاسمة في الدقائق الأخيرة.

افتتح غاراد برانثويت التسجيل لصالح إيفرتون بضربة رأسية مبكرة في الدقيقة 20 بعد ركلة ركنية نفذها جيمس جارنر، لكن جاكوب رامزي أدرك التعادل لنيوكاسل في الدقيقة 32 بعد تسديدة اصطدمت بالمدافع غاراد برانثويت وخدعت الحارس.

لم يدم التعادل سوى دقيقتَين، حيث استغل المهاجم بيتو خطأ فادحاً من الحارس نيك بوب الذي فشل في الإمساك بتسديدة دوايت ماكنيل، ليضع بيتو الكرة في الشباك معيداً التقدم لإيفرتون قبل نهاية الشوط الأول.

في الشوط الثاني، حاول المدرب إيدي هاو تنشيط هجومه بإشراك هارفي بارنز وجاكوب ميرفي، ونجح الأخير في تسجيل هدف التعادل من تسديدة رائعة قبل ثماني دقائق من نهاية الوقت الأصلي.

ورد إيفرتون سريعاً عبر ثيرنو باري الذي استفاد من عرضية كيرنان ديوسبري هول ليحسم اللقاء.

بهذا الفوز، صعد إيفرتون إلى المركز الثامن برصيد 40 نقطة، في حين استمرت معاناة نيوكاسل يونايتد الذي حقق فوزاً واحداً فقط في آخر 7 مباريات، ليتراجع إلى المركز الثاني عشر برصيد 36 نقطة.


قرار الحرب يُلهب الانقسامات بين مؤيدي ترمب ومعارضيه

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يصافح نائبه جي دي فانس بينما يصفق رئيس مجلس النواب مايك جونسون خلال خطاب «حالة الاتحاد» يوم 24 فبراير (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يصافح نائبه جي دي فانس بينما يصفق رئيس مجلس النواب مايك جونسون خلال خطاب «حالة الاتحاد» يوم 24 فبراير (رويترز)
TT

قرار الحرب يُلهب الانقسامات بين مؤيدي ترمب ومعارضيه

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يصافح نائبه جي دي فانس بينما يصفق رئيس مجلس النواب مايك جونسون خلال خطاب «حالة الاتحاد» يوم 24 فبراير (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يصافح نائبه جي دي فانس بينما يصفق رئيس مجلس النواب مايك جونسون خلال خطاب «حالة الاتحاد» يوم 24 فبراير (رويترز)

ألهبت العمليات العسكرية الأميركية التي بدأتها إدارة الرئيس دونالد ترمب ضد النظام الإيراني بالتنسيق مع إسرائيل، خلافات حادّة في واشنطن حول طريقة التعاطي مع برنامجي طهران النووي والصاروخي، وسبل كبح الميليشيات التي تدور في فلكها.

وتوالت ردود الفعل من عدد كبير من المسؤولين والمشرعين الأميركيين، وبينهم مسؤولون كبار في الكونغرس، صباح السبت، حين أعلن الرئيس ترمب بدء العمليات العسكرية، تحت اسم عملية «ملحمة الغضب»، ودعوته الصريحة للإيرانيين من أجل الاستيلاء على مؤسسات الدولة الإيرانية، وقوله لاحقاً إن شاغله الرئيسي هو «حرية» الشعب الإيراني، وأنّ الولايات المتحدة تعمل على جعل إيران مكاناً «آمناً».

ووسط الانقسامات بين المشرعين حول ما إذا كان ينبغي العودة إلى الكونغرس لإصدار قرار في شأن صلاحيات الحرب لدى الرئيس الأميركي، فسّر عدد من الديمقراطيين تصريحات ترمب بأنها تتجاوز المطالب الرئيسية الثلاثة التي أعلنها لجهة تصفية البرنامج النووي، ووقف تطوير الصواريخ الباليستية وتدمير الترسانة الصاروخية البعيدة المدى، وإنهاء الدعم الإيراني للميليشيات التابعة لها في المنطقة؛ وأبرزها «حزب الله» في لبنان وجماعة الحوثي في اليمن والفصائل الموالية لطهران في العراق.

عصبة الثمانية

وقال رئيس مجلس النواب مايك جونسون إن قادة الكونغرس المعروفين باسم «عصبة الثمانية»، المؤلفة من أربعة جمهوريين وأربعة ديمقراطيين، يُمثّلون قيادات الحزبين الذين لديهم صلاحية الاطّلاع على أسرار استخبارية حساسة للغاية، تلقوا معلومات مسبقة عن احتمال شنّ عملية عسكرية ضد إيران خلال إحاطة سريّة، في وقت سابق من هذا الأسبوع، شارك فيها وزير الخارجية ماركو روبيو، الذي يتولى منصب مستشار الأمن القومي في إدارة الرئيس ترمب، ومدير وكالة الاستخبارات المركزية «سي آي إيه» جون راتكليف.

وقال جونسون في منشور على «إكس»: «تم إطلاع عصبة الثمانية بالتفصيل، في وقت سابق من هذا الأسبوع، على أن التحرك العسكري قد يصبح ضرورياً لحماية القوات الأميركية والمواطنين الأميركيين في إيران». وتابع: «تلقيت تحديثات لاحقاً من الوزير روبيو، وسأبقى على اتصال وثيق مع الرئيس ووزارة الحرب مع استمرار هذه العملية».

وأكد روبيو بالفعل أنه أبلغ بعض أعضاء «عصبة الثمانية» مسبقاً بالضربات ضد إيران. وتلقى كل من جونسون وزعيم الأكثرية في مجلس الشيوخ السيناتور جون ثون، ونائب رئيس لجنة الاستخبارات في مجلس الشيوخ مارك وارنر، إشعاراً مسبقاً.

ترحيب جمهوري

ووصف السيناتور ليندسي غراهام، وهو حليف رئيسي لترمب، العملية الأميركية - الإسرائيلية المشتركة في إيران بأنها «ضرورية». وكتب على موقع «إكس» أن «نهاية أكبر دولة راعية للإرهاب باتت وشيكة. حفظ الله الرئيس ترمب وجيشنا وحلفاءنا في إسرائيل». وأضاف: «الحرية للشعب الإيراني الذي عانى طويلاً. هذه العملية ضرورية ومبررة منذ زمن طويل».

وأشاد النائب الجمهوري توم إيمر بالرئيس دونالد ترمب. وقال لشبكة «فوكس نيوز» إن «هذا عمل جريء وحاسم من الرئيس ترمب»، مضيفاً أن المرشد علي خامنئي «مسؤول عن قتل مئات من أفراد الجيش الأميركي وذبح شعبه».

وكذلك رحب السيناتور الديمقراطي جون فيترمان، الذي أيّد الضربات الأميركية على المنشآت النووية الإيرانية العام الماضي، بالضربات الجديدة، قائلاً إن ترمب «كان على استعداد لفعل ما هو صواب وضروري لتحقيق سلام حقيقي في المنطقة». وأضاف: «حفظ الله الولايات المتحدة وجيشها العظيم وإسرائيل».

دعوات لاستعادة المبادرة

في المقابل، انتقد النائب الجمهوري توماس ماسي البيت الأبيض لعدم إبلاغ الكونغرس بالعملية قبل إطلاقها. وقال بالتزامن مع بدء الحرب إن هذا العمل العسكري «غير مصرح به من الكونغرس. الولايات المتحدة تهاجم إيران وفقاً لوكالة (أسوشييتد برس)».

كذلك، قال كبير الديمقراطيين في لجنة الاستخبارات بمجلس الشيوخ السيناتور مارك وارنر، في بيان، إن الضربات الأميركية والإسرائيلية في إيران تثير «مخاوف قانونية ودستورية بالغة». وأضاف أن «الدستور واضح: قرار خوض الحرب منوط بالكونغرس، وشن عمليات عسكرية واسعة النطاق - لا سيما في غياب تهديد وشيك للولايات المتحدة - يثير مخاوف قانونية ودستورية بالغة». وطالب الإدارة بأن تقدم «تبريراً قانونياً واضحاً، وهدفاً نهائياً محدداً، وخطة تتجنب جر الولايات المتحدة إلى حرب أخرى مكلفة وغير ضرورية».

وكان كبير الديمقراطيين في لجنة القوات المسلحة بمجلس الشيوخ، السيناتور جاك ريد، انتقد إدارة ترمب لتقصيرها في تزويد الكونغرس بأي «إحاطات أو معلومات استخباراتية حقيقية» قبل الضربات. ورأى أنه «من الصعب تبرير أي عمل عسكري دون أساس منطقي».

وكان الديمقراطيون يضغطون من أجل التصويت على قرار صلاحيات الحرب في الأيام المقبلة. ودعا عضو لجنة الأمن الداخلي والشؤون الحكومية بمجلس الشيوخ، السيناتور الديمقراطي آندي كيم، المشرعين إلى العودة فوراً إلى واشنطن، وإصدار قرار للحد من سلطة الرئيس في شنّ أي عمل عسكري إضافي ضد إيران دون موافقة الكونغرس.

وقال عبر شبكة «سي إن إن» إنه «في الوقت الراهن، لا أثق إطلاقاً بهذا الرئيس الذي انتهك دستورنا بشكل صارخ». وأضاف: «لذا، يجب أن يعود الكونغرس إلى الانعقاد فوراً للتصويت على صلاحيات الحرب، لتأكيد إرادة الشعب الأميركي الرافض للحرب».

وندد السيناتور الديمقراطي تيم كاين بالضربات الجوية، واصفاً إياها بأنها «خطيرة». وقال إن «هذه الضربات خطأ فادح». وأضاف أنه «يجب على مجلس الشيوخ أن يعود فوراً إلى الانعقاد للتصويت على قرار بشأن صلاحيات الحرب لمنع استخدام القوات الأميركية في الأعمال العدائية ضد إيران». كما اعتبر أنه «يجب على كل عضو في مجلس الشيوخ أن يُعلن موقفه رسمياً من هذا العمل الخطير وغير الضروري والأحمق».

القادة العسكريون

كان القادة العسكريون الكبار في وزارة الحرب الأميركية «البنتاغون» حذّروا من احتمال افتقارهم للموارد اللازمة لحملة عسكرية مُستدامة. الجنرال المتقاعد من سلاح الجو الأميركي، سيدريك لايتون، قال إن «التقديرات الاستخبارية تشير إلى قدرة إيران على الرد»، مستدركاً أن «ردها السريع مُفاجئ، ويُشير إلى أنها كانت تستعد لهجوم بهذه الشدة». وأكد أن «لدى إيران ما بين ألفين إلى ثلاثة آلاف صاروخ قادرة على إطلاقها، لكنها لا تمتلك، على الأقل وفقاً للتقديرات الاستخبارية، منصات الإطلاق التي كانت تمتلكها سابقاً».

حريق في طهران عقب ضربات أميركية - إسرائيلية صباح السبت (رويترز)

وبحسب السفير الأميركي السابق في إسرائيل، دانيال شابيرو، فإن الولايات المتحدة وإسرائيل تقومان «بمخاطرة كبيرة». وقال: «لا شك في أننا نواجه الآن لحظة محورية، بل ربما تحولية، في الشرق الأوسط»، مؤكداً أن ما أعلنه الرئيس الأميركي «هو في جوهره حرب لتغيير النظام في إيران».

وقام رئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كاين بوضع خيارات محتملة للضربات على مدى أسابيع، وأطلع ترمب عليها عدة مرات قبل ضربات السبت. وشملت هذه الخيارات كل شيء، بدءاً من قصف سريع يستهدف مجموعة مختارة من المواقع النووية، وصولاً إلى حملات جوية واسعة النطاق تهدف إلى تغيير النظام وتدمير الجيش الإيراني.

ومع ذلك، عبّر عن قدر كبير من عدم اليقين في شأن عواقب هذه الخيارات، ومنها التنبؤ بنتيجة عملية تغيير النظام. وفي اجتماعات منفصلة في «البنتاغون»، عبّر الجنرال كاين عن قلقه في شأن السلبيات المحتملة لشن عملية عسكرية واسعة النطاق ضد إيران، مُبدياً مخاوفه حيال حجم هذه المهمة وتعقيدها واحتمال وقوع خسائر بشرية أميركية فيها.