السلطات الإيرانية تعتزم فرض شروط أكثر صرامة للحجاب

أفرجت عن المخرج بناهي... واحتجاجات زهدان متواصلة

صورة جامعة لضحايا النظام الإيراني يستخدمها النشطاء في الحملة ضده (إيران انترنشنال)
صورة جامعة لضحايا النظام الإيراني يستخدمها النشطاء في الحملة ضده (إيران انترنشنال)
TT

السلطات الإيرانية تعتزم فرض شروط أكثر صرامة للحجاب

صورة جامعة لضحايا النظام الإيراني يستخدمها النشطاء في الحملة ضده (إيران انترنشنال)
صورة جامعة لضحايا النظام الإيراني يستخدمها النشطاء في الحملة ضده (إيران انترنشنال)

تعتزم السلطات الإيرانية فرض شرط ارتداء النساء للحجاب بشكل أكثر صرامة عن طريق المراقبة بالفيديو، وفق ما نقلت وكالة الأنباء الإيرانية عن إعلام فارسي، أمس (الجمعة)، فيما أفرج عن المخرج المعروف المعروف جعفر بناهي.
وقالت صحيفة «اعتماد» الإيرانية، أمس (الجمعة)، إن لجنة العدل البرلمانية ترغب في توسيع نطاق المراقبة المستخدمة بالفعل في حركة المرور على الطرق لتشمل الأماكن العامة. وسيتم تحذير النساء في البداية، عبر رسالة نصية في حالة حدوث مخالفات، وفي حالة تكرار المخالفة ستتم معاقبة المخالفات بفرض غرامة عليهن.
في بداية يناير (كانون الثاني) الماضي، نشرت «اعتماد» بالفعل تقريراً عن إصلاحات لمعاقبة مخالفات قواعد اللباس في إيران بشكل أكثر صرامة. وفي الوقت ذلك، كان هناك حديث عن التكليف بالخدمة المجتمعية، وحضور دورات إعادة التعليم، وحظر مغادرة البلاد، وقيود التوظيف، وفرض الغرامات.
ومنذ أشهر، اختفت شرطة الآداب سيئة السمعة، التي اعتادت تطبيق قانون الحجاب عن طريق الدوريات، بشكل تام تقريباً من الشوارع، طبقاً للوكالة.
ولم تعد العديد من النساء في المدن الكبرى الإيرانية يرتدين الحجاب. ويشكو النقاد في إيران من عدم وجود دعم اجتماعي للتشديد الجديد. ومنذ أكثر من أربعة أشهر، يتظاهر الإيرانيون ضد السياسات القمعية.
يشار إلى أن موجة الاحتجاجات اندلعت بسبب وفاة المرأة الكردية الإيرانية مهسا أميني، في حجز الشرطة، منتصف سبتمبر (أيلول) الماضي، بعد أن اعتقلتها شرطة الآداب بزعم انتهاكها قانون الحجاب.
من ناحية ثانية، أثارت صور تداولتها مواقع للتواصل الاجتماعي، يُعتقد أنها لطبيب إيراني مسجون يبدو عليه السقم والنحول بعدما أعلن إضراباً عن الطعام دعماً للمظاهرات التي خرجت ضد فرض ارتداء الحجاب، غضباً وتحذيرات من أنه يواجه خطر الموت، حسب «رويترز».
وقال محامٍ إن موكله الذي يدعى فرهاد ميثمي (53 عاماً) المسجون منذ 2018 لدعمه ناشطات رفضن سياسة فرض الحجاب، بدأ إضرابه عن الطعام في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) احتجاجاً على حملة قمع حكومية على المتظاهرين سقط فيها قتلى.
وكتب المحامي محمد موغيمي على «تويتر»: «حياة موكلي فرهاد ميثمي في خطر... لقد أضرب عن الطعام احتجاجاً على أعمال القتل الأخيرة في الشوارع على يد الحكومة»، وأشار إلى أنه فقد 52 كيلوغراماً من وزنه.
وظهر ميثمي في صور طاوياً ذراعيه حول جسده ومستلقياً على ما يبدو أنه سرير مستشفى، فيما أظهرته صورة أخرى واقفاً وضلوعه وعظامه بارزة.
وكتب روبرت مالي المبعوث الأميركي الخاص لشؤون إيران على «تويتر»: «صور مروعة للدكتور فرهاد ميثمي، المدافع الشجاع عن حقوق المرأة، المضرب عن الطعام في السجن».
وقال إن «النظام الإيراني حرمه ظلماً هو وآلاف السجناء السياسيين الآخرين من حقوقهم وحريتهم. والآن يهدد حياته ظلماً».
وفي رسالة نشرتها الخدمة الفارسية في هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي)، أعلن ميثمي ثلاثة مطالب، وهي وضع حد لعمليات الإعدام، والإفراج عن السجناء السياسيين والمدنيين، ووقف «مضايقات فرض الحجاب».
في السياق نفسه، أفرجت السلطات الإيرانية بكفالة عن بناهي بعدما بدأ إضراباً عن الطعام احتجاجاً على اعتقاله الذي استمر قرابة سبعة أشهر، وفق ما أفادت مجموعة حقوقية وتقارير إعلامية الجمعة.
وأُطلق سراح بناهي من سجن إوين «بعد يومين على بدئه إضراباً عن الطعام من أجل الحرية»، وفق ما أفاد عبر توتير مركز حقوق الإنسان في إيران الذي يتخذ من الولايات المتحدة مقرا، بينما نشرت صحيفة «شرق» الإيرانية صورة لبناهي وهو يعانق أحد أنصاره.
وخرج أهالي مدينة زاهدان (جنوب شرقي إيران)، أمس (الجمعة) إلى الشوارع، وهتفوا ضد النظام للأسبوع الـ18 على التوالي.وفي الوقت نفسه، نظم أهالي مدينة سنندج في كردستان، غرب إيران، وأهالي مدينة كاليكش بمحافظة كلستان، شمال إيران، تجمعات احتجاجاً على اختطاف اثنين من رجال الدين السنة، وهما إبراهيم كريمي ننله، ولقمان أميني. بالإضافة إلى دعم رجل الدين المعزول من إمامة صلاة الجمعة، محمد حسين كركيج.
وتلقت «إيران إنترنشنال» مقاطع فيديو تظهر احتجاجات أهالي زاهدان، للأسبوع الـ18 على التوالي، التي اشتهرت بالاحتجاج أيام الجمعة في إيران، وهتفوا خلالها ضد النظام الإيراني والمرشد علي خامنئي.
ورفع الأهالي المحتجون في زاهدان شعارات منها: «صامدون حتى النهاية... سواء انتظرتنا المشنقة أو السجن»، و«يجب الإفراج عن السجين السياسي»، و«سأقتل من قتل أخي».
كما رفع المتظاهرون لافتات عبروا فيها عن معارضتهم لإعدام المحتجين، وكتب على إحدى اللافتات: «إعدام البلوشي يعني الإطاحة بالنظام». وهتف المحتجون بـ«الموت لخامنئي» في شوارع زاهدان.
إلى ذلك، بدأ النشطاء الإيرانيون حملة على «تويتر» باللغة الفارسية باستخدام وسم «ضد النسيان» للتذكير بأسماء ضحايا النظام الإيراني خلال السنوات والعقود الماضية.
وقام نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي في هذه الحملة، بتكريم ذكرى أولئك الذين تم اعتقالهم أو سجنهم أو تعذيبهم أو قتلهم على يد نظام الجمهورية الإسلامية بعد ثورة 1979 من خلال نشر أسمائهم وصورهم ونشاطاتهم ومقاطع الفيديو الخاصة بهم. كما دعوا مستخدمين آخرين إلى ذكر أسماء ضحايا آخرين، وفق موقع «إيران إنترنشنال» أمس (الجمعة).
وفي غضون أيام قليلة، لقيت هذه الحملة ترحيباً واسعاً بين مستخدمي «تويتر» الإيرانيين، وتم استخدام تغريدة وسم «ضد النسيان» أكثر من 170 ألف مرة.


مقالات ذات صلة

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

المشرق العربي اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

في اليوم الثاني لزيارة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي إلى سوريا، التقى وفداً من الفصائل الفلسطينية الموجودة في دمشق، بحضور وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان. وأكد رئيسي، خلال اللقاء الذي عقد في القصر الرئاسي السوري أمس (الخميس)، أن بلاده «تعتبر دائماً القضية الفلسطينية أولوية في سياستها الخارجية». وأكد أن «المقاومة هي السبيل الوحيد لتقدم العالم الإسلامي ومواجهة الاحتلال الإسرائيلي»، وأن «المبادرة، اليوم، في أيدي المجاهدين والمقاتلين الفلسطينيين في ساحة المواجهة».

«الشرق الأوسط» (دمشق)
شؤون إقليمية باريس تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

باريس تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

نددت فرنسا باحتجاز البحرية التابعة لـ«الحرس الثوري» الإيراني ناقلة النفط «نيوفي» التي ترفع علم بنما في مضيق هرمز الاستراتيجي، وذلك صبيحة الثالث من مايو (أيار)، وفق المعلومات التي أذاعها الأسطول الخامس التابع للبحرية الأميركية وأكدها الادعاء الإيراني. وأعربت آن كلير لوجندر، الناطقة باسم الخارجية الفرنسية، في مؤتمرها الصحافي، أمس، أن فرنسا «تعرب عن قلقها العميق لقيام إيران باحتجاز ناقلة نفطية» في مياه الخليج، داعية طهران إلى «الإفراج عن الناقلات المحتجزة لديها في أسرع وقت».

ميشال أبونجم (باريس)
شؤون إقليمية منظمات تندد بـ«إصرار» فرنسا «على رغبتها بترحيل» إيرانيين

منظمات تندد بـ«إصرار» فرنسا «على رغبتها بترحيل» إيرانيين

قالت منظمات غير حكومية إن فرنسا احتجزت العديد من الإيرانيين في مراكز اعتقال في الأسابيع الأخيرة، معتبرة ذلك إشارة إلى أنّ الحكومة «تصر على رغبتها في ترحيلهم إلى إيران» رغم نفي وزير الداخلية جيرالد دارمانان. وكتبت منظمات العفو الدولية، و«لا سيماد»، و«إيرانيان جاستس كوليكتيف» في بيان الأربعاء: «تواصل الحكومة إبلاغ قرارات الترحيل إلى إيران مهددة حياة هؤلاء الأشخاص وكذلك حياة عائلاتهم». واعتبرت المنظمات أن «فرنسا تصرّ على رغبتها في الترحيل إلى إيران»، حيث تشن السلطات قمعاً دامياً يستهدف حركة الاحتجاج التي اندلعت إثر وفاة الشابة الإيرانية الكردية مهسا أميني في سبتمبر (أيلول)، أثناء احتجازها لدى شرط

«الشرق الأوسط» (باريس)
شؤون إقليمية قاآني: انتقمنا جزئياً لسليماني بطرد القوات الأميركية من المنطقة

قاآني: انتقمنا جزئياً لسليماني بطرد القوات الأميركية من المنطقة

قال مسؤول العمليات الخارجية في «الحرس الثوري»، إسماعيل قاآني، إن قواته انتقمت جزئيا من القوات الأميركية بطردها من المنطقة، مضيفا في الوقت نفسه «القدس ليست الهدف النهائي وإنما هدف وسط»، مشددا على ضرورة أن تجد إيران موقعها في انتقال القوة من الغرب إلى الشرق. ونقلت وكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري» عن قاآني قوله خلال اجتماع الجمعية العامة لطلاب الحوزات العلمية في قم إن «أميركا وإسرائيل وحتى الناتو و... تقوم بالتعبئة لتخريب إيران». وقال قاآني «مثلما قال المرشد فإن إيران من المؤكد لن تبقى بعد 25 عاماً، وهم (الإسرائيليون) يستعجلون ذلك».

«الشرق الأوسط» (طهران)
شؤون إقليمية فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

ندّدت فرنسا باحتجاز البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني ناقلة النفط «نيوفي» التي ترفع عَلَم بنما، في مضيق هرمز الاستراتيجي، وذلك صبيحة الثالث من مايو (أيار)، وفق المعلومات التي أذاعها الأسطول الخامس، التابع لـ«البحرية» الأميركية، وأكدها الادعاء الإيراني. وأعربت آن كلير لوجندر، الناطقة باسم «الخارجية» الفرنسية، في مؤتمرها الصحافي، أمس، أن فرنسا «تعرب عن قلقها العميق لقيام إيران باحتجاز ناقلة نفطية» في مياه الخليج، داعية طهران إلى «الإفراج عن الناقلات المحتجَزة لديها في أسرع وقت».

ميشال أبونجم (باريس)

عملية أميركية معقدة في جبال زاغروس تنتهي بإنقاذ طاقم «إف-15»

صور حطام طائرتي شحن أميركيتين من طراز «إم سي-130 جيه» في أصفهان (التلفزيون الرسمي الإيراني)
صور حطام طائرتي شحن أميركيتين من طراز «إم سي-130 جيه» في أصفهان (التلفزيون الرسمي الإيراني)
TT

عملية أميركية معقدة في جبال زاغروس تنتهي بإنقاذ طاقم «إف-15»

صور حطام طائرتي شحن أميركيتين من طراز «إم سي-130 جيه» في أصفهان (التلفزيون الرسمي الإيراني)
صور حطام طائرتي شحن أميركيتين من طراز «إم سي-130 جيه» في أصفهان (التلفزيون الرسمي الإيراني)

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الأحد، إنقاذ الضابط الثاني من طاقم مقاتلة أميركية من طراز «إف-15 إي سترايك إيغل» أسقطت فوق إيران، في ختام عملية إنقاذ «معقدة» وسط زاغروس المرتفعة، استمرت 36 ساعة، وشاركت فيها عشرات الطائرات ومئات من قوات العمليات الخاصة، وفق ما قاله مسؤولون أميركيون ومصادر مطلعة.

وقال ترمب، في منشور على منصة «تروث سوشيال»، إن الجيش الأميركي نفّذ «واحدة من أكثر عمليات البحث والإنقاذ جرأة في تاريخ الولايات المتحدة» من أجل ضابط في الطاقم برتبة عقيد، مضيفاً أنه أصبح «بخير وسلام»، وأنه أصيب بجروح خطيرة لكنه «سيكون بخير».

وأضاف أن الضابط أنقذ «من عمق جبال إيران»، قائلاً إن القوات الإيرانية كانت تبحث عنه «بأعداد كبيرة» وكانت تقترب منه، وإنه «عقيد يحظى باحترام كبير». وأشار ترمب إلى أن هذا النوع من العمليات «نادراً ما ينفذ» بسبب ما ينطوي عليه من مخاطر على الأفراد والمعدات.

وأضاف الرئيس الأميركي أن العملية نُفذت بأمر مباشر منه، وأن عشرات الطائرات المسلحة «بأكثر الأسلحة فتكاً في العالم» شاركت فيها. كما قال إن واشنطن لم تعلن إنقاذ الطيار الأول، الجمعة، لأنها لم تكن تريد تعريض عملية الإنقاذ الثانية للخطر.

ترمب يتحدث عن الحرب مع إيران في البيت الأبيض الأربعاء الماضي (أ.ب)

وجاء الإعلان بعد يومين من سقوط المقاتلة الأميركية في إيران، في حادثة مثلت أول خسارة جوية أميركية بنيران معادية داخل الأراضي الإيرانية منذ بدء الحرب التي أطلقتها الولايات المتحدة وإسرائيل في 28 فبراير (شباط).

وكانت الرواية الأميركية قد بدأت بإعلان إنقاذ الطيار الأول، الجمعة، بعد أن قفز من الطائرة دون أن يصاب بجروح، فيما بقي ضابط أنظمة الأسلحة مفقوداً داخل إيران حتى الساعات الأولى من صباح الأحد، ما فتح سباقاً ميدانياً واسعاً للعثور عليه. ونقلت شبكة «سي بي إس نيوز» عن مسؤولين أميركيين، أن الضابط الثاني بقي مختبئاً داخل إيران بعد إسقاط المقاتلة.

وخلال جهود الإنقاذ الأولى، كانت مروحيتان من طراز «بلاك هوك» تقل الطيار الذي تم إنقاذه لإطلاق نار من أسلحة خفيفة، ما أدى إلى إصابة أفراد من الطاقم، لكنهما تمكنتا من الخروج من المجال الجوي الإيراني.

وقالت «رويترز» إن عملية الإنقاذ واجهت مقاومة إيرانية شرسة. وأصيبت طائرة هجومية من طراز «إيه-10 وورثوغ» كانت جزءاً من مهمة البحث الجمعة، قبل أن يقفز طيارها فوق الخليج العربي ويتم إنقاذه بنجاح. وفي الوقت نفسه، كانت إيران تبث دعوات للعثور على «الطيار أو الطيارين» وتعرض مكافآت على من يقبض عليهما.

وقبل إعلان الإنقاذ، كان البيت الأبيض حذراً في التعليق على مصير العسكري المفقود. وقال ترمب في مقابلة هاتفية، الجمعة، إنه لا يستطيع التعليق على ما قد تفعله الولايات المتحدة إذا تم أسره، مضيفاً أنه يأمل ألا يحدث ذلك.

وكانت القوات الأميركية تراقب موقعه على مدار الساعة وتخطط بجدية لإنقاذه إذ بقي على تواصل، فيما كانت إيران تنشر رواية موازية عن فشل البحث الأميركي.

ووقعت عملية الإنقاذ في ضواحي مدينة دهدشت الفقيرة، ثالث أكبر مدن محافظة كهكلوية بوير أحمد، على بعد 852 كلم جنوب غربي طهران. لكن تقارير أخرى حددت موقع العملية بأنه بالقرب من منطقة جبل «ميلاس»، بمحافظة تشار محال وبختياري.

وقبل تأكيد السلطات، أفادت تقارير محلية بوقوع اشتباكات عنيفة بين قوات أميركية وقوات برية تابعة لـ«الحرس الثوري» في مناطق جبلية وعرة بمحافظة تشار محال وبختياري، مشيرة إلى مشاركة قوات من «الحرس الثوري» و«الباسيج» ومقاتلين عشائريين، وفق هذه التقارير.

سباق يومين

وبعد إسقاط الطائرة، دخلت الولايات المتحدة وإيران في سباق مباشر للوصول إلى العسكري المفقود. وقال مسؤولون أميركيون إن العثور عليه أصبح أولوية قصوى للجيش الأميركي خلال الساعات الثماني والأربعين التالية.

صورة نشرها الموقع الرسمي لـ«الحرس الثوري» الإيراني «سباه نيوز» من حطام وبقايا طائرة تم استهدافها وتحطمت في وسط إيران (أ.ف.ب)

في هذا السياق، قدمت صحيفة «نيويورك تايمز» وصفاً أوسع للعملية؛ إذ نقلت عن مسؤولين أميركيين حاليين وسابقين مطلعين أن ضابط أنظمة الأسلحة أُنقذ في مهمة محفوفة بالمخاطر، وأدخلت قوات الكوماندوز الأميركية إلى عمق الأراضي الإيرانية بعد سباق حياة أو موت استمر يومين مع القوات الإيرانية، مشيرة إلى أن العملية المعقدة، استدعت مئات من قوات العمليات الخاصة وعشرات الطائرات الحربية والمروحيات، إلى جانب قدرات سيبرانية وفضائية واستخباراتية أخرى.

ووفقاً للمسؤولين، كان الضابط يختبئ داخل إيران ولم يكن بحوزته سوى مسدس للدفاع عن نفسه. كما كان مزوداً بجهاز تحديد موقع وجهاز اتصال آمن للتنسيق مع القوات التي تتولى عملية الإنقاذ.

وألقت الطائرات الهجومية الأميركية قنابل وفتحت النار على قوافل إيرانية لإبعادها عن المنطقة التي كان العسكري يختبئ فيها. كما نقلت عن مسؤولين عسكريين سابقين أن اشتباكاً مسلحاً اندلع مع اقتراب القوات الأميركية من موقعه. وتحدثت تقارير عن دور للطائرات المسيّرة من طراز «إم كيو-9 ريبر».

ونقلت «نيويورك تايمز» عن مسؤولين سابقين مطلعين على العملية أن اشتباكاً مسلحاً اندلع مع اقتراب القوات الأميركية من موقعه، في واحدة من أكثر المهام تعقيداً وتحدياً في تاريخ العمليات الخاصة الأميركية، حسب وصف مسؤول عسكري أميركي رفيع.

أدوار خفية

وفي موازاة التحرك العسكري، قال مسؤول كبير في إدارة ترمب إن وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية كانت منخرطة بعمق في العملية. وأضاف أن الوكالة نفذت حملة تضليل داخل إيران، روجت عبرها لمعلومات تفيد بأن القوات الأميركية كانت قد عثرت بالفعل على العسكري المفقود وكانت تنقله براً لإخراجه من البلاد.

وأوضح المسؤول أن الوكالة استخدمت قدراتها لتعقب موقع الضابط داخل شق جبلي، وأنها شاركت المعلومات الدقيقة مع وزارة الدفاع والبيت الأبيض، قبل أن يصدر ترمب أمراً بتنفيذ عملية إنقاذ فورية مع استمرار تدفق المعلومات اللحظية.

ورجحت صحيفة «نيويورك تايمز» أن المنطقة التي أسقطت فيها الطائرة تشهد معارضة للحكومة الإيرانية، ما أتاح للضابط الحصول على مأوى ومساعدة من سكان محليين خلال فترة الاختباء، في وقت كانت فيه القوات الإيرانية تمشط المنطقة وتطلب من السكان المساعدة في العثور عليه.

في هذا الصدد، وصفت شبكة «سي إن إن» العملية بأنها إنقاذ الطيارين معاً، وأن الأول يخضع للعلاج منذ يوم الجمعة، بينما أُصيب الثاني بجروح. وأضافت، في تقرير منفصل، أن هوية الضابط وموقعه الدقيق قبل الإنقاذ وطبيعة إصاباته التفصيلية، كلها مسائل بقيت غير معلنة.

طائرات مدمرة

وحسب المسؤولين الأميركيين، انتهت العملية بإخراج الضابط جواً إلى الكويت لتلقي العلاج من إصاباته، لكن المهمة واجهت تعقيداً إضافياً في مرحلتها الأخيرة، بعدما تعطلت طائرتا نقل كانتا مخصصتين لإخراج فرق الإنقاذ وأفراد الطاقم من قاعدة نائية داخل إيران.

وقال مسؤول أميركي إن الولايات المتحدة دمّرت طائرتين من طراز «إم سي-130 جيه» خلال العملية. وهذه الطائرة، المصممة لإدخال القوات إلى الأراضي المعادية وإخراجها منها، يمكن تزويدها بالوقود جواً، كما أنها مزودة بمستشعرات متقدمة للدفاع ضد أنظمة الدفاع الجوي، بما في ذلك الأنظمة الموجهة حرارياً، وتصل كلفة الطائرة الواحدة إلى 100 مليون دولار.

صور نشرها التلفزيون الرسمي الإيراني من حطام طائرتي شحن أميركيتين من طراز «إم سي-130 جيه» في أصفهان

وأضاف المسؤولون أن الطائرتين المعطلتين جرى تفجيرهما على الأرض لمنع وقوعهما في أيدي الإيرانيين، بعدما تقرر إدخال ثلاث طائرات جديدة لإجلاء جميع العناصر الأميركية وأفراد الطاقم.

وقال مسؤولان إن طائرات الإنقاذ الثلاث أقلعت من إيران باتجاه الكويت، وكانت كل واحدة منها على مسافة قصيرة خلف الأخرى، وإن المهمة أُنجزت قبيل منتصف الليل بقليل مع خروج جميع القوات الأميركية من المجال الجوي المعادي.

وفي السياق نفسه، قال شخص مطلع على العملية إن طائرات أميركية مسيّرة من طراز «إم كيو-9 ريبر» استهدفت عناصر إيرانية اقتربت من موقع الضابط قبل إنقاذه. وأضاف أن الولايات المتحدة استخدمت هذه المسيّرات على نطاق واسع خلال الحرب، وخسرت ما لا يقل عن 16 منها خلال النزاع.

كما نقلت وسائل إعلام أميركية عن مسؤولين أن إنقاذ الضابط حرم إيران من انتصار دعائي كانت واشنطن تخشى أن يتحقق إذا تمكنت طهران من أسره وفرض شروط كبيرة مقابل إطلاق سراحه أو استخدامه في تسجيلات دعائية.

وقال ترمب إن نجاح العمليتين، إنقاذ الطيار الأول ثم ضابط أنظمة الأسلحة، جرى من دون مقتل أو إصابة أي أميركي، وإن ذلك يثبت أن الولايات المتحدة حققت «تفوقاً هائلاً» في الأجواء الإيرانية، على حد تعبيره.

رواية طهران

في المقابل، قدمت إيران رواية مغايرة بالكامل. فقد قالت عمليات هيئة الأركان الإيرانية إن ما وصفتها بمحاولة إنقاذ أميركية لطيار طائرته أُسقطت في جنوب أصفهان انتهت إلى «الفشل»، وإن القوات الإيرانية «تدخلت في الوقت المناسب وأحبطت العملية».

وأضافت، في بيان، أن التقييمات الميدانية اللاحقة أظهرت تدمير طائرتَي نقل عسكري من طراز «إم سي-130 جيه» ومروحيتين من طراز «بلاك هوك» في محافظة أصفهان، معتبرة أن ذلك يعكس استمرار الإخفاقات الأميركية في مسار الحرب.

كما قالت إن هذه التطورات تظهر، من وجهة نظرها، أن الجيش الأميركي «لا يملك اليد العليا في المواجهة الجارية»، واتهمت الرئيس الأميركي بمحاولة التغطية على ما وصفته بالإخفاق عبر «الحرب النفسية» والتصريحات «المضللة».

وقالت القوات المسلحة الإيرانية، وفق رواية أخرى نقلت عنها، إنها أسقطت ثلاث طائرات عسكرية أميركية كانت تشارك في عملية الإنقاذ، فيما بثت وسائل إعلام حكومية صوراً لحطام متفحم متناثر في منطقة صحراوية، بينما كان الدخان لا يزال يتصاعد منه.

وأظهرت المواد المصورة حقلاً من الحطام وأجزاء طائرات مدمرة ومحركات توربينية على ما يبدو. كما قالت وسائل الإعلام الرسمية إن القوات الأميركية استخدمت مدرجاً مهجوراً لتنفيذ العملية، في منطقة تقع على بعد نحو 50 كيلومتراً من مدينة أصفهان. وقال الجيش الإيراني أيضاً إنه أسقط طائرة مسيّرة إسرائيلية ​في ​المحافظة نفسها.

وقال رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف تعليقاً على صور الحطام: «إذا احتاجت الولايات المتحدة إلى ثلاثة انتصارات أخرى من هذا النوع، فستكون قد أوصلت نفسها إلى خراب كامل».

وفي سياق موازٍ، قالت وسائل إعلام إيرانية إن الضربات التي نُفذت خلال عملية الإنقاذ أسفرت عن مقتل خمسة أشخاص في «كوه شاه»، جنوب غربي إيران، من دون تحديد ما إذا كانوا مدنيين أو عسكريين. كما تحدثت روايات محلية عن قتلى وجرحى في مناطق بجنوب غربي البلاد بينما كانت عملية البحث جارية.

وسرعان ما وضعت وسائل إعلام إيرانية العملية الأميركية في إطار مقارنة مباشرة مع عملية «مخلب النسر» الفاشلة في أبريل (نيسان) 1980، حين انتهت محاولة أميركية لإنقاذ 52 رهينة في طهران باصطدام مروحية بطائرة «سي-130» وسط عاصفة رملية ومقتل ثمانية جنود أميركيين.

صور نشرها التلفزيون الرسمي الإيراني من حطام طائرتي شحن أميركيتين من طراز «إم سي-130 جيه» في أصفهان

ما قبل العملية

ورغم إنقاذه، ظلت تفاصيل كثيرة غير معلنة، بما في ذلك هويته الدقيقة، ومكانه التفصيلي، وطبيعة إصاباته الكاملة، وكيفية تفاديه الأسر طوال هذه المدة.

وأنهى نجاح إنقاذ الضابط أزمة كبيرة واجهها ترمب في وقت تضغط واشنطن على طهران بشأن مضيق هرمز. وكان يمكن أن يفتح أسر الطيار أزمة سياسية وعسكرية أكبر لواشنطن.

وحذر ترمب إيران من ضرورة فتح المضيق بحلول الاثنين، وإلا فسيكون هناك مواجهة لعواقب مدمرة. وجاء هذا التهديد بينما كانت واشنطن تحتفل بإنقاذ العسكري المفقود، في وقت استمرت فيه طهران في التمسك بروايتها عن إسقاط طائرات إضافية خلال العملية.

وجدد ترمب تحذيره، الأحد، قائلاً إنه يعتزم استهداف محطات الكهرباء والجسور في إيران يوم الثلاثاء، في تصعيد جديد لتهديداته المرتبطة بمضيق هرمز والبنية التحتية الإيرانية.

وكتب ترمب على منصة «تروث سوشيال» أن الثلاثاء سيكون «يوم محطات الكهرباء ويوم الجسور، معاً، في إيران»، مضيفاً: «لن يكون هناك ما يشبهه».

ولوّح الرئيس الأميركي بعواقب قاسية إذا لم تفتح طهران مضيق هرمز، الذي يمر عبره عادة نحو خُمس النفط العالمي، في وقت أدى فيه التراجع الحاد في حركة الملاحة إلى ارتفاع أسعار النفط.

وأسفرت الحرب التي بدأت بضربات أميركية إسرائيلية مشتركة في 28 فبراير عن مقتل الآلاف، وأثرت في الأسواق العالمية، وقطعت طرق شحن رئيسية، ورفعت أسعار الوقود.


إردوغان: حرب إيران تتجه إلى «مأزق جيوسياسي»

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان لدى إلقائه كلمة (الرئاسة التركية)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان لدى إلقائه كلمة (الرئاسة التركية)
TT

إردوغان: حرب إيران تتجه إلى «مأزق جيوسياسي»

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان لدى إلقائه كلمة (الرئاسة التركية)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان لدى إلقائه كلمة (الرئاسة التركية)

حذّر الرئيس التركي رجب طيب إردوغان من أن مسار الحرب في إيران يتجه إلى «مأزق جيوسياسي»، مُطالباً المجتمع الدولي بتكثيف الجهود لإنهائها.

وقال إردوغان، خلال اتصال هاتفي مع الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) بمناسبة مرور 77 عاماً على تأسيس الحلف، إنه يجب على المجتمع الدولي أن يُكثّف جهوده لإنهاء الحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران، لافتاً إلى أن «المسار المتعلق بإيران يتجه نحو مأزق جيوسياسي». وعبّر إردوغان عن تقديره للدعم الذي يقدمه الحلف لمنظومة الدفاع الجوي التركية، مشيراً إلى أن التضامن خلال هذه المرحلة أظهر مرة أخرى قوة الردع التي يتمتع بها «الناتو».

إردوغان مستقبلاً روته خلال زيارة لتركيا العام الماضي (الرئاسة التركية)

كما عبّر إردوغان عن أمله في أن يتم خلال قمة «الناتو»، المقرر عقدها في أنقرة يومي 7 و8 يوليو (تموز)، اتّخاذ قرارات من شأنها جعل الحلف أكثر قدرة وفاعلية في مواجهة التحديات المستقبلية. وتصدّت دفاعات «الناتو» في شرق البحر المتوسط لـ4 صواريخ باليستية انطلقت من إيران باتجاه المجال الجوي التركي، منذ بدء الحرب في 28 فبراير (شباط) الماضي، كما زوّد تركيا بمنظومتي صواريخ «باتريوت»، أميركية الصنع، نُقلت من القيادة الجوية للحلف في رامشتاين بألمانيا إلى مالاطيا شرقي تركيا قرب الحدود مع إيران، حيث تقع قاعدة «كورجيك» للرادارات التابعة للحلف، ووُضعت الثانية في قاعدة إنجرليك في أضنة جنوبي تركيا.

في السياق ذاته، أكّد وزير الدفاع التركي، يشار غولر، أن تركيا لن تتجاهل أي تهديد لأراضيها أو مواطنيها، وستتصدى لجميع أنواع التهديدات، سواء بالموارد الوطنية أو في إطار حلف «الناتو». وقال: «لدينا القدرة والإرادة للتصدي للتهديدات، وبإمكان بلادنا أن تلعب دوراً متوازناً وبنّاءً في مرحلة ما بعد حرب إيران، فنظراً لموقعنا الجيوسياسي، فإننا نسعى إلى منطقة أمنية وبيئة مستقرة من حولنا، بما يُسهم في السلام الدولي».

وزير الدفاع التركي يشار غولر (الدفاع التركية)

وأضاف غولر، في مقابلة صحافية نُشرت الأحد، أن الصراعات لم تسفر عن خسائر في الأرواح فحسب، بل وجهت أيضاً ضربة قوية للاقتصاد العالمي، لافتاً إلى أنه لا يُمكن حل أي أزمة إقليمية بشكل دائم بالوسائل العسكرية.

وتابع: «بغض النظر عن الظروف الراهنة، فإننا نؤمن بأن للدبلوماسية دوراً مهماً، كما أن تركيا تُعدّ من الدول القليلة القادرة على إقامة حوار مع الفاعلين الإقليميين والغربيين»، مُشدداً على أنه لا يمكن تحقيق الأمن والاستقرار الدائمين في الشرق الأوسط إلا من خلال نهج يُخفف التوترات ويستند إلى القانون الدولي.

إلى ذلك، نفى مركز مكافحة التضليل الإعلامي التابع لدائرة الاتصال في الرئاسة التركية، في بيان عبر حسابه في «إكس»، صحة ما تردد بشأن إسقاط مقاتلة أميركية «إف 15» في إيران بواسطة منظومة دفاع جوي تركية الصنع.

وذكر البيان أن المزاعم التي روجتها بعض حسابات وسائل التواصل الاجتماعي والتي تفيد بأن تركيا زوّدت إيران بأنظمة دفاع جوي متطورة وصواريخ مضادة للطائرات المسيرة، وأن المقاتلة الأميركية من طراز «إف 15»، التي أُسقطت في إيران الجمعة، تم استهدافها بواسطة نظام دفاع جوي محمول على الكتف تركي الصنع، «لا أساس لها من الصحة».

ورأى أن هذه المزاعم «ما هي إلا حرب نفسية متعمدة وحملات تشويه تهدف إلى تقويض دور تركيا البناء في حلّ الأزمات الإقليمية وجهودها الرامية إلى تحقيق السلام». وأكّد البيان أن لتركيا «موقفاً قائماً على صون السلام والاستقرار، وأن هذه الحملات الإعلامية التي تسعى للنيل من نجاحها الدبلوماسي المعترف به دولياً، تهدف إلى تضليل الرأي العام العالمي».


نتنياهو يثني على إنقاذ طيار أميركي تحطمت طائرته في إيران

ركابٌ يمرّون أمام لوحة إعلانية كُتب عليها «مضيق هرمز لا يزال مغلقاً» في ساحة انقلاب بطهران (أ.ف.ب)
ركابٌ يمرّون أمام لوحة إعلانية كُتب عليها «مضيق هرمز لا يزال مغلقاً» في ساحة انقلاب بطهران (أ.ف.ب)
TT

نتنياهو يثني على إنقاذ طيار أميركي تحطمت طائرته في إيران

ركابٌ يمرّون أمام لوحة إعلانية كُتب عليها «مضيق هرمز لا يزال مغلقاً» في ساحة انقلاب بطهران (أ.ف.ب)
ركابٌ يمرّون أمام لوحة إعلانية كُتب عليها «مضيق هرمز لا يزال مغلقاً» في ساحة انقلاب بطهران (أ.ف.ب)

هنأ رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو اليوم (الأحد) الرئيس الأميركي دونالد ترمب على عملية إنقاذ طيار أميركي تحطمت طائرته في إيران.

وقال نتنياهو: «مبارك أيها الرئيس ترمب! جميع الإسرائيليين يفرحون بالإنقاذ المذهل لطَيّار أميركي شجاع على يد محاربي أميركا الشجعان». وأضاف: «تعزز هذه العملية مبدأ مقدساً: لا يُترك أحد خلفنا»، وفق ما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان الرئيس ترمب أعلن في وقت سابق من اليوم (الأحد)، أنّ الطيار الثاني الذي أُنقذ من إيران بعد إسقاط طائرته الحربية الجمعة، مصاب «بجروح بالغة»، مشيراً إلى أنّه سيعقد مؤتمراً صحافياً بهذا الشأن غداً (الاثنين).

وقال ترمب في منشور على منصته «تروث سوشيل»: «أنقذنا الضابط، أحد أفراد طاقم طائرة إف-15 المصاب بجروح بالغة، والشجاع حقا، من أعماق جبال إيران»، وذلك بعدما أفاد في وقت سابق بأنّ الطيار «سليم وبخير». وأضاف: «سأعقد مؤتمراً صحافياً مع الجيش، في المكتب البيضوي» عند الأولى بعد ظهر الاثنين (17:00 بتوقيت غرينتش).