لماذا تستخدم الصين منطاداً للتجسس؟

استُخدم كسلاح في الحرب الأهلية الأميركية والحرب العالمية الأولى

استُخدمت بالونات المراقبة على نطاق واسع خلال الحرب العالمية الأولى (ويكيبيديا)
استُخدمت بالونات المراقبة على نطاق واسع خلال الحرب العالمية الأولى (ويكيبيديا)
TT

لماذا تستخدم الصين منطاداً للتجسس؟

استُخدمت بالونات المراقبة على نطاق واسع خلال الحرب العالمية الأولى (ويكيبيديا)
استُخدمت بالونات المراقبة على نطاق واسع خلال الحرب العالمية الأولى (ويكيبيديا)

أثار «منطاد للمراقبة على ارتفاعات عالية» تم العثور عليه في المجال الجوي للولايات المتحدة، والذي يشتبه أن تكون أرسلته الصين، مخاوف لدى واشنطن، لكن هذه ليست المرة الأولى التي تُنشر فيها بالونات تجسس من جانب الدول لجمع معلومات عن أعدائها؛ إذ تم استخدامها للمرة الأولى في عام 1794 خلال معركة فلوروس في حرب التحالف الأول.
وأعلن البنتاغون أمس (الخميس) أنه يرصد تحركات منطاد تجسس صيني يحلق على ارتفاع شاهق فوق الأراضي الأميركية ومواقع عسكرية حساسة، قائلاً إنه لا يشكل أي تهديد مباشر. وذكر أحد المسؤولين الأميركيين أن بالونات التجسس حلقت فوق الولايات المتحدة عدة مرات في السنوات الأخيرة، لكن يبدو أن هذا البالون باقٍ لفترة أطول من المعتاد في حالات سابقة، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.
اقرأ أيضا: حلق فوق مواقعها النووية... لماذا لم تطلق الولايات المتحدة النار على البالون الصيني؟
وتصاعد التوتر بين بكين وواشنطن في الآونة الأخيرة، خاصة بعد زيارة رئيسة مجلس النواب السابقة نانسي بيلوسي لتايوان في أغسطس (آب)، وهي الزيارة التي دفعت الصين إلى القيام بتدريبات عسكرية ضخمة قرب الجزيرة التي تتمتع بحكم ذاتي. وسعت واشنطن وبكين منذ ذلك الحين إلى التواصل أكثر ومنع تدهور العلاقات.

* ما هي بالونات التجسس؟
يستخدم بالون (منطاد) التجسس، عادة ما يحمل كاميرا، للمراقبة والاستطلاع الجوي. قد يحتوي البالون، الذي يتأرجح بواسطة تيارات الرياح، أيضاً على معدات مثل الرادار الملحق به، وفقاً لصحيفة «الغارديان».
وتعمل هذه البالونات عموماً على ارتفاع يتراوح بين 24000 و37000 متر (80.000 إلى 120.000 قدم)، وهو أعلى بكثير مما تحلق فيه شركات الطيران التجارية التي لا تتجاوز في الغالب 12000 متر (40.000 قدم).
ووفقاً لدراسة أجريت عام 2005 لمعهد أبحاث القوة الجوية التابع لسلاح الجو، فإن هذه البالونات ليست «موجهة بشكل مباشر»، ولكن يمكن «توجيهها تقريباً إلى منطقة مستهدفة عن طريق تغيير الارتفاعات لالتقاط تيارات الرياح المختلفة».
https://twitter.com/aawsat_News/status/1621470821074993152
* أداة «كلاسيكية»
ويعود استخدام البالونات كمنصات تجسس إلى الأيام الأولى من الحرب الباردة. منذ ذلك الحين، استخدمت الولايات المتحدة المئات منها لمراقبة خصومها، كما قال بيتر لايتون، الزميل في معهد غريفيث آسيا في أستراليا والضابط السابق في سلاح الجو الملكي الأسترالي، حسبما أفادت شبكة «سي إن إن» الأميركية.
ويعتبر استخدام المنطاد في التجسس أمراً غامضاً، كوسيلة لجمع المعلومات بدلاً من القمر الصناعي، وفق الشبكة الأميركية؛ إذ إن مع ظهور تكنولوجيا الأقمار الصناعية الحديثة التي تمكن من جمع بيانات استخبارات التحليق من الفضاء، فإن استخدام بالونات المراقبة أصبح طريقة «كلاسيكية».
ورأت الشبكة الأميركية أن تحرك المنطاد الصيني رغم وجود أدوات تكنولوجية حديثة يعني عودة منصات الاستخبارات القديمة إلى الواجهة ضمن مجموعة أدوات التجسس الحديثة.
ويقول لايتون: «يمكن أن تزن حمولات البالون الآن أقل، وبالتالي يمكن أن تكون البالونات أصغر وأرخص وأسهل في الإطلاق» من الأقمار الصناعية.
اقرأ أيضا: بكين «تتحقق» من تقارير حول تحليق منطاد تجسس صيني فوق الولايات المتحدة
ومن جانبه، اعتبر بليك هيرزينغر، الخبير في السياسة الدفاعية لمنطقة المحيطين الهندي والهادئ في معهد «أميركان إنتربرايز»، أنه على الرغم من سرعاتها البطيئة، فإنه ليس من السهل دائماً اكتشاف البالونات. ويتابع هيرزينجر: «إنها أداة منخفضة للغاية وذات انبعاثات منخفضة، ومن الصعب التعرف عليها من خلال الوعي بالحالة التقليدية أو تكنولوجيا المراقبة».
ويمكن للمنطاد أن يفعل بعض الأشياء التي لا تستطيع الأقمار الصناعية القيام بها؛ إذ يقول لايتون: «تتمثل ميزة المناطيد في إمكانية توجيهها باستخدام أجهزة الكمبيوتر الموجودة على متن الطائرة للاستفادة من الرياح، ويمكنها الصعود والنزول بدرجة محدودة. هذا يعني أنهم يستطيعون التسكع إلى حد محدود».
ويوضح: «لا يمكن للقمر الصناعي أن يتسكع، وهناك حاجة إلى الكثير لاجتياز منطقة مهمة للحفاظ على المراقبة».
* المنطاد كسلاح عسكري تاريخياً
وخلال الحرب الأهلية الأميركية، تم استخدام البالونات لأغراض حربية، ويعتبر أول استخدام مسجل للبالونات من قبل القوات العسكرية جاء في عام 1794 عندما أنشأت اللجنة الفرنسية للسلامة العامة سلاح الجو. تم استخدام منطاد الحرب الأهلية للاستطلاع أو توجيه نيران المدفعية على مواقع العدو. ويمكن أن يصل ارتفاع المنطاد إلى ارتفاعات 1000 قدم، مما يتيح لها أفضلية كبيرة. قد يستخدم المشغلون أعلام الإشارة أو البرقيات لإرسال المعلومات إلى الجنود على الأرض.
وتم استخدام معظم البالونات خلال الحرب الأهلية الأميركية في المسرح الشرقي، خاصة خلال حملة شبه الجزيرة ومعارك الأيام السبعة (من مارس/ آذار إلى يوليو/ تموز 1862).
وتم استخدام هذه البالونات بشكل متقطع للاستطلاع خلال الحروب الثورية الفرنسية، ورؤية العمل خلال معارك شارلروا وفلوروس.
وخلال الحرب العالمية الأولى، تم نشر المناطيد المجانية - التي تحملها الرياح ولا يمكن التحكم فيها بسهولة - كـ«مركبات دعاية» استخدمها الحلفاء لـ«نشر المنشورات مثل قصاصات الورق الملونة على خطوط العدو في فردان وعلى طول نهر سانت ميخيل»، وفقاً للمتحف والنصب التذكاري الوطنيين للحرب العالمية الأولى.
كان هناك ما يصل إلى 35 شركة بالون أميركية في فرنسا خلال الحرب العالمية الأولى. ووفقاً لجمعية الجبهة الغربية، كان لكل لواء فيلق الطيران الملكي (آر إف سي) في المملكة المتحدة جناح بالون طائرة ورقية.
وخلال الحرب العالمية الثانية (1939-1945)، هاجمت القوات المسلحة البريطانية ألمانيا مستخدمة بالونات الطيران الحر في إطار العملية العسكرية التي أطلق عليها اسم «عملية الخارج».
استخدمت الولايات المتحدة وابل البالونات، بالونات الهيليوم الكبيرة المربوطة بالكابلات، خلال الحرب العالمية الثانية لمنع قاذفات القنابل المعادية من التحليق قرب الأرض، وفقاً لتقرير صحيفة «سياتل تايمز».
وفي 1944، نشر اليابانيون نحو 9000 بالون هيدروجين دون طيار، تحمل متفجرات صغيرة.
استخدم الجيش الياباني أيضاً بالونات «مصممة لتطفو في التيارات الهوائية للتيار النفاث» لتفريغ القنابل في الولايات المتحدة. على الرغم من أنها فشلت في إلحاق الضرر بأي أهداف عسكرية، فقد قُتل العديد من المدنيين بعد تحطم أحد البالونات في غابة بولاية أوريغون، وفقاً لوكالة «رويترز» للأنباء.


مقالات ذات صلة

حروب العالم... من مدافع نابليون إلى الكلاشنيكوف فـ«المسيّرة»

تحليل إخباري مدفعية إسرائيلية تطلق نيرانها باتجاه الأراضي اللبنانية بالتزامن مع محاولات التوغل في العمق اللبناني (أرشيفية - أ.ف.ب)

حروب العالم... من مدافع نابليون إلى الكلاشنيكوف فـ«المسيّرة»

إذا كان الكلاشنيكوف قد وشم مرحلة معيّنة من صراع القوى العظمى ببصمته، فإن تأثير المُسيّرة على حروب القرن الحادي والعشرين لا يزال في بداياته.

المحلل العسكري (لندن)
أوروبا جنود روس يقفون على أهبة الاستعداد للمشاركة ببروفة العرض العسكري بمناسبة يوم النصر في موسكو (أ.ب)

روسيا تقيّد الإنترنت عبر الهاتف قبل العرض العسكري في «يوم النصر»

قطعت روسيا خدمات الإنترنت عبر الهاتف الجوال عن كثير من المشتركين في موسكو، اليوم (الثلاثاء)، قبل العرض العسكري السنوي المقرَّر في التاسع من مايو (أيار).

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا الملكة البريطانية إليزابيث الثانية تلوّح بيدها من شرفة قصر باكنغهام محاطة بابنيها الأمير تشارلز أمير ويلز (على اليسار) والأمير أندرو دوق يورك (على اليمين) عقب عرض عيد ميلاد الملكة في وسط لندن يوم 15 يونيو 2013 (أ.ف.ب)

بعد توقيف الأمير أندرو... ما أكبر الفضائح الملكية في التاريخ البريطاني؟

ليس توقيف الأمير أندرو، المرة الأولى التي تمرّ فيها النسخة الحالية من الملكية البريطانية، أسرة وندسور، بأزمة خلال القرن الماضي تهدّد مستقبل المؤسسة العريقة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق زجاجة تحتوي على رسائل بداخلها في كوندينغوب بأستراليا (أ.ب)

بعد 100 عام... العثور على رسائل في زجاجة من جنديين خاضا الحرب العالمية الأولى

عُثر على رسائل في زجاجة كتبها جنديان أستراليان عام 1916، بعد أكثر من قرن، على الساحل الجنوبي الغربي للبلاد.

«الشرق الأوسط» (كانبيرا)
يوميات الشرق سفينة مستشفى تغرق في ساعة وقطعها تنجو بعد قرن (أ.ف.ب)

قطع نادرة من شقيقة «تايتانيك» تخرج من «قبرها» البحري بعد 109 أعوام

تمكّن غوّاصون من استرجاع قطع أثرية من سفينة «بريتانيك»، الشقيقة لسفينة «تايتانيك» المشؤومة، وذلك للمرة الأولى منذ أكثر من قرن على غرقها.

«الشرق الأوسط» (لندن)

سلسلة انفجارات تهز العاصمة الأوكرانية كييف

رجل إطفاء يعمل على إخماد نيران بعد غارات روسية على مشارف كييف الاثنين (رويترز)
رجل إطفاء يعمل على إخماد نيران بعد غارات روسية على مشارف كييف الاثنين (رويترز)
TT

سلسلة انفجارات تهز العاصمة الأوكرانية كييف

رجل إطفاء يعمل على إخماد نيران بعد غارات روسية على مشارف كييف الاثنين (رويترز)
رجل إطفاء يعمل على إخماد نيران بعد غارات روسية على مشارف كييف الاثنين (رويترز)

هزت سلسلة انفجارات كييف ليل الثلاثاء الأربعاء، فيما تواصل روسيا هجماتها على العاصمة الأوكرانية تزامنا مع اجتماع قادة حلف شمال الأطلسي في تركيا.

وبحسب ما نقلته وكالة الصحافة الفرنسية، سمع انفجار ضخم في كييف أولا قبل أن تطلق صافرات الإنذار في المدينة، لتعقبه بعد ذلك أربعة انفجارات أخرى.

وقال رئيس بلدية كييف فيتالي كليتشكو إن ضربة صاروخية طالت مستودعات تقع في أحد أحياء المدينة، فيما اندلع حريق في «مبنى غير سكني» في حي آخر. وكتب كليتشكو على وسائل التواصل الاجتماعي «العدو يهاجم العاصمة بصواريخ بالستية. ابقوا في الملاجئ!».

وجاء الهجوم الروسي بعد ضربات نفّذتها موسكو الاثنين استهدفت العاصمة كييف، وأسفرت عن مقتل 30 شخصا.ومن أنقرة، حيث يشارك في اجتماع قادة حلف شمال الأطلسي، دعا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي حلفاء بلاده إلى تعزيز الدفاعات الجوية الأوكرانية، في وقت تواجه كييف نقصا في الصواريخ الاعتراضية اللازمة لإسقاط الصواريخ الروسية.

ورغم نجاح أوكرانيا في التصدّي لأسراب الطائرات المسيّرة الروسية، فهي تواجه صعوبة متزايدة في التعامل مع الاستراتيجية الروسية الجديدة القائمة على إطلاق وابل من الصواريخ البالستية على كييف، في ظل تراجع مخزون منظومات الدفاع الجوي لديها.


الاتحاد الأوروبي يدرس خطة طارئة بعد قيود أميركية على نماذج ذكاء اصطناعي

شعار شركة «أنثروبيك» (رويترز)
شعار شركة «أنثروبيك» (رويترز)
TT

الاتحاد الأوروبي يدرس خطة طارئة بعد قيود أميركية على نماذج ذكاء اصطناعي

شعار شركة «أنثروبيك» (رويترز)
شعار شركة «أنثروبيك» (رويترز)

يسعى الاتحاد الأوروبي لحماية الوصول إلى الذكاء الاصطناعي المتقدم، بعدما فرضت الولايات المتحدة مؤقتاً قيوداً على استخدام الأجانب نماذج ذكاء اصطناعي قادرة على تحديد نقاط ضعف البرمجيات.

وأعلنت المفوضية الأوروبية، الثلاثاء، أنها تعتزم تطوير إجراءات طارئة معينة، بحلول نهاية العام الحالي، في حال فرضت دولة ثالثة قيوداً على الوصول إلى نماذج ذكاء اصطناعي ذات إمكانيات متقدمة في الأمن السيبراني.

وبعد أمرٍ أصدرته الحكومة الأميركية، في منتصف يونيو (حزيران) الماضي، حجبت شركة «أنثروبيك»، ومقرها كاليفورنيا، الوصول إلى نماذجها الرائدة الصادرة حديثاً.

وذكرت الشركة أن واشنطن وجّهت «أنثروبيك» إلى حظر غير الأميركيين من الوصول إلى نماذج الذكاء الاصطناعي «فابل 5» و«ميثوس 5»، مشيرة إلى أسباب متعلقة بالأمن القومي، وفق ما ذكرته «وكالة الأنباء الألمانية».

ويُعد النموذجان ملائمين للغاية لرصد نقاط الضعف والثغرات الأمنية في البرمجيات.

وفي مطلع يوليو (تموز) الحالي، وبعد أكثر من أسبوعين، رفعت الحكومة الأميركية القيود المفروضة على تصدير نموذجي الذكاء الاصطناعي.

وقالت هينا فيركونين، مفوضة الاتحاد الأوروبي للشؤون الرقمية، إن أوروبا لا بد أن تبني قدراتها السيبرانية المدعومة بالذكاء الاصطناعي بنفسها. وأشارت إلى ارتفاع تكلفة هذا، لكن في المقابل تكلفة عدم تطوير نماذج رائدة في الذكاء الاصطناعي أكبر.


ترمب: بوتين وزيلينسكي «يريدان اتفاقاً» ينهي الحرب في أوكرانيا

الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى مطار «إيسنبوغا» قبل انعقاد قمة رؤساء دول وحكومات «حلف شمال الأطلسي - ناتو» لعام 2026 في أنقرة (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى مطار «إيسنبوغا» قبل انعقاد قمة رؤساء دول وحكومات «حلف شمال الأطلسي - ناتو» لعام 2026 في أنقرة (إ.ب.أ)
TT

ترمب: بوتين وزيلينسكي «يريدان اتفاقاً» ينهي الحرب في أوكرانيا

الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى مطار «إيسنبوغا» قبل انعقاد قمة رؤساء دول وحكومات «حلف شمال الأطلسي - ناتو» لعام 2026 في أنقرة (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى مطار «إيسنبوغا» قبل انعقاد قمة رؤساء دول وحكومات «حلف شمال الأطلسي - ناتو» لعام 2026 في أنقرة (إ.ب.أ)

أكد الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، الثلاثاء في أنقرة، أن نظيريه؛ الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، والروسي فلاديمير بوتين، «يريدان» التوصل إلى اتفاق يضع حداً للحرب في أوكرانيا، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال ترمب للصحافيين بعيد وصوله إلى العاصمة التركية في اليوم الأول من قمة مرتقبة لـ«حلف شمال الأطلسي (ناتو)»: «أعتقد أنهما يريدان التوصل إلى اتفاق. من المؤسف أن يكون الأمر قد استغرق هذا الوقت الطويل، لكنني أعتقد أن شيئاً ما سيظهر».

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يسار) لدى وصوله إلى قمة الـ«ناتو» في أنقرة يصافح الرئيس التركي رجب طيب إردوغان (أ.ب)

وأفاد ترمب خلال لقائه الرئيس التركي، رجب طيب ‌إردوغان، على ‌هامش قمة «حلف ​شمال ‌الأطلسي» ⁠في ​تركيا: «أعتقد أننا ⁠سنتوصل إلى حل، وآمل أن يكون ذلك قريباً».

واستطرد: «أجرينا محادثة مطولة... استمرت فترة طويلة. تحدثت أيضاً إلى الرئيس زيلينسكي مباشرة بعد هذه المحادثة. ⁠أعتقد أنهما يرغبان في التوصل ‌إلى اتفاق... ‌أعتقد أيضاً أننا ​سنتوصل إلى ‌إنهاء للحرب، وآمل أن يكون ذلك ‌في القريب العاجل».

ومن المتوقع أن يجتمع زيلينسكي وترمب خلال قمة «حلف شمال الأطلسي» الأربعاء، ‌وذلك في أعقاب تصعيد أوكرانيا وتيرة هجماتها على قطاع ⁠الطاقة ⁠الروسي على مدى أشهر، فضلاً عن الهجمات الجوية الروسية المكثفة التي أودت بحياة 50 شخصاً في العاصمة الأوكرانية خلال يوليو (تموز) الحالي فقط.

وقال زيلينسكي، الثلاثاء، إنه يعتزم مناقشة حاجة أوكرانيا الملحة إلى أنظمة دفاع جوي للتصدي ​للهجمات الباليستية ​الروسية.

وفي وقت سابق، دعا زيلينسكي «حلف شمال الأطلسي» إلى زيادة مساعداته لأوكرانيا في مجال الدفاع الجوي.

وأوضح من العاصمة التركية: «نحن قادرون على القيام بكل ما تبقّى بأنفسنا، لكن عندما يتعلق الأمر بالدفاع الجوي، فنحن بحاجة إلى عزيمة شركائنا».