نماذج من فتاوى الحائري

كتاب «دليل المجاهد» الذي اشتهر بين المعارضة الإسلامية العراقية
كتاب «دليل المجاهد» الذي اشتهر بين المعارضة الإسلامية العراقية
TT

نماذج من فتاوى الحائري

كتاب «دليل المجاهد» الذي اشتهر بين المعارضة الإسلامية العراقية
كتاب «دليل المجاهد» الذي اشتهر بين المعارضة الإسلامية العراقية

- فتاوى التترس

- هل يجوز ضرب قطار عندما يكون محملاً بالجنود، ومعهم عدد مِن المدنيين الأبرياء؟!
* الفتوى: «اضربوا هذا القطار بشكل يشل حركته، دون الإضرار بالأبرياء»! أقول؛ كيف ينجو مَن في القطار وقد ضرب بالهاونات، أو وضعت في سكته المتفجرات!
- ما حُكم العمليات التي تُنفذ ضد رموز النِّظام، ويتضرر بها الآخرون؟
* الفتوى: «تجوز في كل هذه الحالات، بشرط أنْ تكون مصالح العمليات هامة وعظيمة، بحيث تغلب على الأضرار الجانبيَّة التي تُصيب الأبرياء»!
- المجرم إذا كان معه بريء، وتقتضي المصلحة العامة قتله، بحيث يؤدي إلى قتل البريء أيضاً، فما هو الحُكم؟
* الفتوى: «إن كانت المصلحة الإسلاميَّة هامة جاز ذلك».
- هل يجوز وضع السُّم في الغذاء والماء للجيش «العراقيّ»؟!
* الفتوى: «إن لم يؤدِّ إلى قتل الأبرياء جاز».
- هذا عن مهاجمة المنظمات والفرق والشُّعب الحزبيَّة، وكلّ أماكن النِّظام البعثي، ماذا عن طُلاب المدارس والمدنيين، والحراسة، والسيارات التي لا تعرف لمَن؟
* الفتوى: «أمَّا ما توقفت عليه مواصلة الجهاد، ولم يمكن تجنبه فهو جائز لكم».
- هل يمكن ضرب مديرية الأمن العامة مع وجود أبرياء موقوفين فيها؟
* الفتوى: «إذا كانت في ذلك فوائد جهاديَّة، تهون دونها خسارة نفوس بريئة موقوفة، جاز ذلك».

- قتل الأسرى
* فتوى: «العناصر المعاديَّة للإسلام في صفوف الدَّولة، إذا وقع أحدهم أسيراً بيدكم، نسمح لكم بقتله...».
- «ما حكم الجنود والضُّباط المقبوض عليهم في الشَّارع، إذا كان بعضهم ملتحقاً بوحدته العسكريَّة، والآخر مجازاً منها»؟
* الفتوى: «مَن كان معاوناً لنظام صدام في محاربة المؤمنين يجوز لكم قتله، ولو كان في الوقت الحاضر مجازاً، أو مشغولاً بعمل غير عدائي».
- ما حُكم الأسير في المعركة، مع العِلم ليس لدينا متسع لإيوائه؟
* الفتوى: «المعاون لنظام صدام ضد المؤمنين نسمح لكم بقتله».
- هل يجوز ضرب أو قتل الأسير الذي يُعاند، ويمتنع عن الإدلاء بالمعلومات...؟
* الفتوى: «نعم، يجوز ضربه إن توقف أخذ المعلومات الهامة على الضَّرب، ويجوز قتله إن صعب إبقاؤه في الأسر، فدار أمره بين القتل والفرار إلى جهة العدو».

- غسل الأموال
- ما حُكم الأموال المزورة؟ وهل يجوز استبدالها بأموال صحيحة؟!
* الفتوى: «ما دفعتموه إلى البنوك الحكوميَّة لتحصيل عملة غير مزورة أنتم مجازون في ذلك».
- هل يجوز صرف الأموال المزوَّرة لعوائل الشُّهداء والمعتقلين، وكذلك صرفها رواتب للمجاهدين؟
* الفتوى: «إن كان إبدالها في البنوك الحكوميَّة فقد جوَّزنا لكم ذلك...».

- نهب المال العام
- شركات ومخازن أغذية باستطاعة المجاهدين أخذها، ولكن قد يتضرر الحُراس، فما هو الحُكم؟
* الفتوى: «يجوز أخذها، وتخصيصها لأعمال الجهاد...».
- ما حُكم الشَّخص الذي يستولي على المجوهرات، بحجة أنَّ صاحب الصِّياغة مِن أفراد الأمن...؟
* «لو عُلم يقيناً أنَّ هذه الأموال للسُلطة، يجب تسليمها إلى الفقيه العادل الجامع للشرائط مع إعلامه بالأمر. ولو احتمل أن تكون ملكاً شخصياً للمسروق منه، يجب عليه إرجاعها إلى المسروق منه».
* الفتوى: «نسمح لكم بذلك في العراق، لخصوص الأغراض الجهاديَّة».
- هل يجوز أخذ الطَّابعات مِن المدارس أو الأدوية مِن المستشفيات أو البطانيات مِن الأقسام الدّاخلية؟
* الفتوى: «يجوز أخذ جميع الأموال الحكومية واستعمالها في الأغراض الجهاديَّة، وتأمين حاجات المجاهدين على ألا تضر بسمعة المجاهدين»!

- الغنائم
- «عن احتلال مقر سرية مِن سرايا الجيش العراقي، والعثور على قميص لجندي فيه 500 دينار عراقي، ما حُكم ذلك»؟
* الفتوى: «أسمح لكم بتقسيم ذلك المال، على أصحاب تلك العملية بعد تخميسه (استخراج الخُمس)، وآذن لكم في إيصال الخُمس إلى المستحقين منهم».
- ما حُكم الغنائم حالياً، سواء المغتنمة في المعركة أو مِن المنافقين أو المؤسسات؟
* الفتوى: «المعركة إذا كانت بإشراف فقيه جامع للشرائط، دفع الخُمس مِن الغنيمة إلى الفقيه الجامع للشرائط، ويُقسم الباقي على المقاتلين. أما في غير فرض المعركة فإننا نسمح لكم بمصادرة الأموال لصالح العمل الجهاديّ. أما الأموال الشَّخصية فلا».
ما ذكرناه كان نماذجَ، وإلا من الفتاوى التي احتواها الكتاب؛ إباحة قتل النساء، وتأجيل الحامل إلى بعد الولادة، مع عبارة «إذا انحصر دفع شرها بقتلها فاقتلوها»، وقتل الشُّرطي الذي يعثر على أوراق مزورة، وقتل السكران إذا عُرف بمحاربته للمؤمنين، «جاز قتله وهو سكران»، وإعدام الهاربين مِن الجانب الإيراني أو معسكرات المجاهدين، والفتوى تقول: «طبقوا بشأنهم حكم الإعدام»! وقتل السَّائقين للسيارات الحكومية، وقتل حُراس الأسواق والطُّرقات، وحُراس المؤسسات الحكوميَّة، وقتل الأطفال إذا شُك في استخدامهم لصالح النِّظام.
نعم، طبقت «القاعدة» و«داعش» كل ما ورد، ولها مفتوها الخاصون، ومِن الحركات الثَّوريّة مَن قد تُمارس بعض ما ورد، بخصوص الأموال، لكنَّ «القاعدة» و«داعش» مدانتان ومطاردتان دولياً بقوانين مكافحة الإرهاب، والحركات الثوريَّة التي مارست ذلك عند معارضتها، لم تسند ذلك إلى الله ولا إلى الدِّين، فليس لها مفتٍ يفتيها بالتوقيع عن الله، وبالتالي لا تُحسب أفعالها وممارساتها مِن المقدسات.
غير أنْ فتاوى «دليل المجاهد» صادرة ممن اعتبر نفسه واعتبره مقلدوه، ومنهم فاعلون في حزب «الدَّعوة الإسلاميَّة»، أنّه آية الله العظمى، وله داخل العراق 12 مكتباً، وتُعطى المحاضرات باسمه، وفتح مدارس داخل العراق، ويتدخل في السَّياسة بشكل مباشر، وما حصل في تشكيل آخر وزارة شاهد على ذلك.
لا نجد انفصالاً بين تلك الفتاوى، وما جرى للمتظاهرين الشباب (2011 وما بعدها)، وسوادهم كان مِن الشِّيعة، مِن اختطاف واغتيال. فالحائري، صاحب تلك الفتوى، قد أفتى بعدم انتخاب «العلماني» نصرةً لأمين حزب «الدَّعوة»، والشَّباب كان جلّهم من العلمانيين، يُطالبون بفصل الدين عن الدَّولة والسِّياسة.
كذلك لا تنفصل تلك الفتاوى بما خص المال العام، فخطورة الفتوى لا تُلزم الجيل ولا الظَّرف الذي أعطيت له، إنما تبقى حيّة فاعلة في أدمغة المقلدين، فالمال بما أنَّ الحُكم لم يكن بيد هذا المفتي فيجوز نهبه وسلبه، بما أشارت إليه بوضوح فتاوى «دليل المجاهد»، وقد حصل قتل حُراس البنوك، مثل بنك «الزَّوية» ببغداد، بتأثير تلك الثَّقافة، والفساد بالمال العام لم يعد حراماً، ولا غسل الأموال ممنوعاً، في دولة لا يقودها الحائري نفسه.
لقد تحولت تلك الفتاوى إلى ثقافة عششت في أدمغة المقلدين، ويتأثر بها غيرهم. بسبب فتاويه، بعد «2003»، ومنها بيانه بـ«إهدار دم رموز البعثيين في العراق»، صفيت كفاءات وقُتل ضباط جيش، وأكاديميون، وأطباء، فالقاتلون كانوا مطمئنين، من الجانب الدَّيني، بإباحة تلك الدَّماء.
فهل هناك نية لدى الحائري لتقديم اعتذار عمّا ارتكبه في فتاويه، أو ليُحاسب عليها من قبل منظمة دولية، ففيما قدّمه إبادات جماعية، وعمَّن قُتل بسببها مِن شرطة وحُراس وأبرياء كثيرين؟! هل لحزب «الدَّعوة» التخلي علانية عن هذا الرجل، أم يبقى الإصرار على اعتبار تلك الفظائع قيماً «جهاديَّة»، يُسوق له، وتُرعى مكاتبه، ويُسهل لوكلائه داخل العراق؟!


مقالات ذات صلة

الأمم المتحدة تحث دول جوار العراق على مساعدته في حل مشكلة نقص المياه ومخاطر الجفاف والتلوث

المشرق العربي الأمم المتحدة تحث دول جوار العراق على مساعدته في حل مشكلة نقص المياه ومخاطر الجفاف والتلوث

الأمم المتحدة تحث دول جوار العراق على مساعدته في حل مشكلة نقص المياه ومخاطر الجفاف والتلوث

حثت الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة لدى العراق، جينين هينيس بلاسخارت، أمس (الخميس)، دول العالم، لا سيما تلك المجاورة للعراق، على مساعدته في حل مشكلة نقص المياه ومخاطر الجفاف والتلوث التي يواجهها. وخلال كلمة لها على هامش فعاليات «منتدى العراق» المنعقد في العاصمة العراقية بغداد، قالت بلاسخارت: «ينبغي إيجاد حل جذري لما تعانيه البيئة من تغيرات مناخية». وأضافت أنه «يتعين على الدول مساعدة العراق في إيجاد حل لتأمين حصته المائية ومعالجة النقص الحاصل في إيراداته»، مؤكدة على «ضرورة حفظ الأمن المائي للبلاد».

حمزة مصطفى (بغداد)
المشرق العربي بارزاني: ملتزمون قرار عدم وجود علاقات بين العراق وإسرائيل

بارزاني: ملتزمون قرار عدم وجود علاقات بين العراق وإسرائيل

أكد رئيس إقليم كردستان العراق نيجرفان بارزاني، أمس الخميس، أن الإقليم ملتزم بقرار عدم وجود علاقات بين العراق وإسرائيل، مشيراً إلى أن العلاقات مع الحكومة المركزية في بغداد، في أفضل حالاتها، إلا أنه «يجب على بغداد حل مشكلة رواتب موظفي إقليم كردستان». وأوضح، في تصريحات بمنتدى «العراق من أجل الاستقرار والازدهار»، أمس الخميس، أن الاتفاق النفطي بين أربيل وبغداد «اتفاق جيد، ومطمئنون بأنه لا توجد عوائق سياسية في تنفيذ هذا الاتفاق، وهناك فريق فني موحد من الحكومة العراقية والإقليم لتنفيذ هذا الاتفاق».

«الشرق الأوسط» (بغداد)
المشرق العربي رئيس الوزراء العراقي: علاقاتنا مع الدول العربية بلغت أفضل حالاتها

رئيس الوزراء العراقي: علاقاتنا مع الدول العربية بلغت أفضل حالاتها

أعلن رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني أن علاقات بلاده مع الدول العربية الشقيقة «وصلت إلى أفضل حالاتها من خلال الاحترام المتبادل واحترام سيادة الدولة العراقية»، مؤكداً أن «دور العراق اليوم أصبح رياديا في المنطقة». وشدد السوداني على ضرورة أن يكون للعراق «هوية صناعية» بمشاركة القطاع الخاص، وكذلك دعا الشركات النفطية إلى الإسراع في تنفيذ عقودها الموقعة. كلام السوداني جاء خلال نشاطين منفصلين له أمس (الأربعاء) الأول تمثل بلقائه ممثلي عدد من الشركات النفطية العاملة في العراق، والثاني في كلمة ألقاها خلال انطلاق فعالية مؤتمر الاستثمار المعدني والبتروكيماوي والأسمدة والإسمنت في بغداد.

حمزة مصطفى (بغداد)
المشرق العربي السوداني يؤكد استعداد العراق لـ«مساندة شركائه الاقتصاديين»

السوداني يؤكد استعداد العراق لـ«مساندة شركائه الاقتصاديين»

أكد رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني استعداد العراق لـ«مساندة شركائه الاقتصاديين»، داعياً الشركات النفطية الموقّعة على جولة التراخيص الخامسة مع العراق إلى «الإسراع في تنفيذ العقود الخاصة بها». جاء ذلك خلال لقاء السوداني، (الثلاثاء)، عدداً من ممثلي الشركات النفطية العالمية، واستعرض معهم مجمل التقدم الحاصل في قطاع الاستثمارات النفطية، وتطوّر الشراكة بين العراق والشركات العالمية الكبرى في هذا المجال. ووفق بيان صادر عن مكتب رئيس الوزراء، وجه السوداني الجهات المختصة بـ«تسهيل متطلبات عمل ملاكات الشركات، لناحية منح سمات الدخول، وتسريع التخليص الجمركي والتحاسب الضريبي»، مشدّداً على «ضرورة مراعا

«الشرق الأوسط» (بغداد)
المشرق العربي مباحثات عراقية ـ إيطالية في مجال التعاون العسكري المشترك

مباحثات عراقية ـ إيطالية في مجال التعاون العسكري المشترك

بحث رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني مع وزير الدفاع الإيطالي غويدو كروسيتو العلاقات بين بغداد وروما في الميادين العسكرية والسياسية. وقال بيان للمكتب الإعلامي لرئيس الوزراء العراقي بعد استقباله الوزير الإيطالي، أمس، إن السوداني «أشاد بدور إيطاليا في مجال مكافحة الإرهاب، والقضاء على عصابات (داعش)، من خلال التحالف الدولي، ودورها في تدريب القوات الأمنية العراقية ضمن بعثة حلف شمال الأطلسي (الناتو)». وأشار السوداني إلى «العلاقة المتميزة بين العراق وإيطاليا من خلال التعاون الثنائي في مجالات متعددة، مؤكداً رغبة العراق للعمل ضمن هذه المسارات، بما يخدم المصالح المشتركة، وأمن المنطقة والعالم». وبي

حمزة مصطفى (بغداد)

مستوطنون يقتلون فلسطينياً - أميركياً في الضفة الغربية

أقارب شاب فلسطيني أميركي قتله مستوطن إسرائيلي في قرية مخماس بالضفة الغربية خلال تشييع جثمانه (أ.ف.ب)
أقارب شاب فلسطيني أميركي قتله مستوطن إسرائيلي في قرية مخماس بالضفة الغربية خلال تشييع جثمانه (أ.ف.ب)
TT

مستوطنون يقتلون فلسطينياً - أميركياً في الضفة الغربية

أقارب شاب فلسطيني أميركي قتله مستوطن إسرائيلي في قرية مخماس بالضفة الغربية خلال تشييع جثمانه (أ.ف.ب)
أقارب شاب فلسطيني أميركي قتله مستوطن إسرائيلي في قرية مخماس بالضفة الغربية خلال تشييع جثمانه (أ.ف.ب)

قُتل أميركي من أصول فلسطينية، هو الثاني خلال 7 شهور، برصاص مستوطنين، في الضفة الغربية؛ ما دفع الفلسطينيين للتساؤل عن سبب اكتفاء الإدارة الأميركية بإصدار «بيانات أسف».

وحذر الناطق بلسان الرئاسة الفلسطينية، نبيل أبو ردينة، الإدارة الأميركية من «خطورة الاعتداءات الإرهابية والوحشية التي ينفذها المستوطنون» في الضفة، بما في ذلك «حرق البيوت والممتلكات الفلسطينية»، وعدَّها «تحدياً صارخاً لجهود المجتمع الدولي، خصوصاً لجهود الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ومساعيه الرامية إلى تثبيت وقف إطلاق النار في قطاع غزة، والبدء بفتح مسارات سياسية تحقق الأمن والاستقرار للجميع».

أقارب شاب فلسطيني أميركي قتله مستوطن إسرائيلي في قرية مخماس بالقرب من رام الله بالضفة الغربية المحتلة (رويترز)

وبحسب معطيات فلسطينية رسمية، فإنه منذ قيام جندي إسرائيلي بقتل الصحافية الفلسطينية شيرين أبو عاقلة، في 11 مايو (أيار) 2022، تم قتل 10 أميركيين من أصول فلسطينية في الضفة الغربية، ولم يشعر أهاليهم بأن الإدارة الأميركية فعلت شيئاً مع الحكومة الإسرائيلية. وقد سقط آخرهم، الشاب نصر الله محمد جمال أبو صيام (18 عاماً)، في بلدة مخماس، الواقعة شمال شرقي القدس، يوم الأربعاء الماضي.

وقُتل أبو صيام عندما قامت مجموعة من ميليشيات المستوطنين المسلحة باقتحام البلدة، وتنفيذ عمليات تخريب مثل تحطيم ألواح الطاقة الشمسية والاستيلاء على كاميرات المراقبة، وتحطيم عدد منها، ثم سرقوا عشرات رؤوس الأغنام من مزارع المواطنين. وعندما حاول المواطنون صدهم واسترجاع المسروقات، راح المستوطنون يطلقون الرصاص الحي عليهم، فقتلوا أبو صيام وأصابوا 4 بجراح. وأكد شهود عيان أن إطلاق الرصاص تم بعد حضور قوات الجيش، التي راحت هي أيضاً تبطش بالفلسطينيين، وتحمي المستوطنين المسلحين. وبعد انتهاء الحادث تبين أن هناك شاباً قتيلاً و10 مصابين. وقال المواطنون إن قرية مخماس، وتجمُّع «خلة السدرة» البدوي القريب منها، يتعرضان لهجمات متكررة من المستوطنين بحماية قوات الاحتلال، تتخللها اعتداءات على المواطنين، وتدمير وإحراق مساكن وحظائر ومركبات.

مستوطنون إسرائيليون في جولة أسبوعية بمدينة الخليل بالضفة الغربية في 7 فبراير 2026 (رويترز)

وكان مواطن أميركي آخر، هو الشاب سيف الله كامل مسلط (20 عاماً)، قد قُتل بأيدي ميليشيات استيطانية شبيهة في شهر يوليو (تموز) الماضي، وذلك خلال هجوم على قرية سنجل الواقعة شمال رام الله.

وقبل ذلك، في أبريل (نيسان) الماضي، قُتل الفتى الأميركي، عمر محمد ربيع (14 عاماً) في بلدة ترمسعيا، شمال شرقي رام الله، برصاص جنود الجيش الإسرائيلي، وكذلك حصل لفتى أميركي آخر هو توفيق عجاق، في قرية المزرعة الشرقية قرب رام الله.

وتعرضت قرية المزرعة الشرقية، صباح الجمعة، لهجوم عنيف من ميليشيات المستوطنين، ومثلها قرية بردلة وعدة تجمعات بدوية في الأغوار الشمالية.

وأكدت المنظمتان الإسرائيليتان المناهضتان للاحتلال، «كرم نابوت» و«سلام الآن»، أن المستوطنين في البؤر الاستيطانية الرعوية، الذين يشاركون في الاعتداءات، كانوا يسيطرون حتى أبريل (نيسان) 2025 على 786 ألف دونم، التي تشكل 14 في المائة من مساحة الضفة الغربية. وقد حصلوا على نحو 70 في المائة منها في زمن حكومة بنيامين نتنياهو الحالية، وطردوا سكان أكثر من 60 تجمعاً فلسطينياً من بيوتهم وأراضيهم بواسطة اعتداءات، ثم أعلنت إسرائيل أنها «مناطق إطلاق نار»، أي تدريبات عسكرية، يحظر دخول الفلسطينيين إليها. وهناك قرار بوضع مليون دونم تحت سيطرتهم.

جنديان إسرائيليان يشاركان في حراسة جولة أسبوعية للمستوطنين الإسرائيليين في الخليل بالضفة الغربية المحتلة 14 فبراير 2026 (رويترز)

كما أكدت منظمة «ييش دين» الإسرائيلية الحقوقية أن «سجل إرهاب المستوطنين ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية بلغ أرقاماً قياسية جديدة منذ تشكيل حكومة نتنياهو الحالية، وأن 93.6 في المائة من ملفات التحقيق التي فتحتها الشرطة الإسرائيلية في أعقاب اعتداءات المستوطنين على الفلسطينيين وممتلكاتهم بين السنوات 2005 – 2025، انتهت وأُغلقت دون تقديم لائحة اتهام. وخلال هذه الفترة، فقط 3 في المائة من ملفات التحقيق هذه انتهت بإدانة كاملة أو جزئية لمستوطنين.

وقد وثّقت «ييش دين» منذ عام 2023 وحتى نوفمبر (تشرين الثاني) 2025 نحو 30 اعتداءً جماعياً منظماً لمستوطنين ضد فلسطينيين، وفي 16 اعتداءً بينها كان هناك جنود أو أفراد شرطة «شاركوا في هذه الهجمات بصورة مباشرة أو غير مباشرة». وهذا بخلاف الاعتداءات الفردية. وأكدت المنظمة أن «هذا يدل على أن سياسة الإنفاذ الفاشلة ليست إخفاقاً، وإنما دليل على أن دولة إسرائيل تسمح بالعنف تجاه سكان غير محميين بشكل متعمد وموجّه، وأحياناً بتعاون فعلي؛ لأن هذا العنف يخدم أهداف الدولة بتوسيع السيطرة الإسرائيلية في الضفة الغربية بواسطة الإرهاب والعنف».

قريبات شاب فلسطيني أميركي قتله مستوطن إسرائيلي في قرية مخماس بالقرب من رام الله بالضفة الغربية المحتلة يبكينه عقب تشييع جثمانه (رويترز)

وأكدت منظمة «بتسيلم» الحقوقية الإسرائيلية أنه منذ احتلال الضفة، في عام 1967، وحتى أواخر عام 2021، نهبت إسرائيل أكثر من مليوني دونم بواسطة الطريقتين الرسمية وغير الرسمية، وأقامت فيها مستوطنات، وشقت شوارع، وقالت إن «عنف المستوطنين هو عنف الدولة، وينفذ بدعم كامل وبمشاركة مندوبيها وبمساعدتهم، كاستراتيجية لنظام (الأبارتهايد) الإسرائيلي». ووفقاً للمنظمة، فإن «الدولة تسمح للمستوطنين بالبقاء في الأراضي التي نهبوها من الفلسطينيين بالعنف. وعشرات البؤر الاستيطانية والمزارع، وهي مستوطنات أقيمت من دون مصادقة الحكومة، تحصل على دعم السلطات الإسرائيلية، ولا يتم إخلاؤها، وأصدرت إسرائيل أوامر للجيش بالدفاع عن البؤر الاستيطانية أو تمويل حراستها، وشقت شوارع إليها وربطت معظمها بشبكتي المياه والكهرباء، ودعمتها بواسطة الوزارات ودائرة الاستيطان في الهستدروت الصهيونية العالمية والمجالس الإقليمية للمستوطنات في الضفة، ودعمت مشاريع اقتصادية، من ضمنها منشآت زراعية ودعم مزارعين ورعي قطعان الماشية، ووفرت لها حماية قضائية في الدعوى التي رُفعت للمطالبة بإخلائهم».


8500 فلسطيني من الضفة يعبرون الحواجز الإسرائيلية ويؤدون صلاة الجمعة في الأقصى (فيديو)

TT

8500 فلسطيني من الضفة يعبرون الحواجز الإسرائيلية ويؤدون صلاة الجمعة في الأقصى (فيديو)

المصلون الفلسطينيون متجمعون في باحة المسجد الأقصى لأداء صلاة الجمعة (إ.ب.أ)
المصلون الفلسطينيون متجمعون في باحة المسجد الأقصى لأداء صلاة الجمعة (إ.ب.أ)

عبر نحو 8500 فلسطيني من الضفة الغربية المحتلة نقاط التفتيش الإسرائيلية إلى القدس لأداء صلاة الجمعة في المسجد الأقصى اليوم، وفقاً للسلطات الإسرائيلية.

وصرّحت إسرائيل بأنها ستُحدد عدد المصلين الفلسطينيين من الضفة الغربية الذين سيؤدون صلاة الجمعة بـ10 آلاف مصلٍّ، وفق ما ذكرته صحيفة «تايمز أوف إسرائيل» العبرية.

المصلون الفلسطينيون متجمعون في باحة المسجد الأقصى لأداء صلاة الجمعة (إ.ب.أ)

وكما في العام الماضي، سيُسمح فقط للرجال من عمر 55 عاماً فما فوق، والنساء من عمر 50 عاماً فما فوق، والأطفال دون سن 12 عاماً برفقة أحد أقاربهم من الدرجة الأولى، بأداء الصلاة في المسجد الأقصى. وتقتصر هذه القيود على الفلسطينيين من الضفة الغربية فقط.

وبالإضافة إلى ذلك، حضر عشرات الآلاف من المصلين المسلمين الذين يحملون الجنسية الإسرائيلية صلاة الجمعة في المسجد الأقصى.

وأفادت الشرطة الإسرائيلية بأن الصلاة انتهت بسلاسة ودون وقوع أي حوادث تُذكر.

صورة جوية للمصلين في المسجد الأقصى (رويترز)

بدورها، أعلنت محافظة القدس أن نحو 80 ألف مصلٍّ تمكنوا من أداء صلاة الجمعة الأولى من شهر رمضان في رحاب المسجد الأقصى، «رغم كل العراقيل والحواجز والقيود المشددة التي وضعتها سلطات الاحتلال الإسرائيلي في طريقهم، والتي استهدفت بشكل خاص المصلين القادمين من الضفة الغربية».

ووفق وسائل إعلام فلسطينية، كانت مداخل المدينة والطرق المؤدية إلى البلدة القديمة والمسجد الأقصى قد شهدت انتشاراً مكثفاً للقوات الإسرائيلية، التي أقامت حواجز عسكرية ودققت في هويات المصلين.

المصلون ينتظرون بدء صلاة الجمعة في باحة المسجد الأقصى بالقدس (د.ب.أ)

وحسب وسائل إعلام إسرائيلية، نشرت الشرطة نحو 3 آلاف من أفرادها في مختلف أنحاء المدينة، ولا سيما في الأزقة المؤدية للحرم القدسي.


سلام يدعو لحصر التمثيل الطائفي في لبنان بمجلس الشيوخ وتحرير البرلمان

رئيس الحكومة نواف سلام متحدثاً الجمعة في مؤتمر المواطنة وسيادة الدولة وآفاق المستقبل (رئاسة الحكومة)
رئيس الحكومة نواف سلام متحدثاً الجمعة في مؤتمر المواطنة وسيادة الدولة وآفاق المستقبل (رئاسة الحكومة)
TT

سلام يدعو لحصر التمثيل الطائفي في لبنان بمجلس الشيوخ وتحرير البرلمان

رئيس الحكومة نواف سلام متحدثاً الجمعة في مؤتمر المواطنة وسيادة الدولة وآفاق المستقبل (رئاسة الحكومة)
رئيس الحكومة نواف سلام متحدثاً الجمعة في مؤتمر المواطنة وسيادة الدولة وآفاق المستقبل (رئاسة الحكومة)

عاد النقاش الدستوري إلى الواجهة في لبنان، من بوابة تطبيق اتفاق الطائف واستكمال بنوده المعلّقة منذ أكثر من 3 عقود. وأتى الطرح هذه المرة على لسان رئيس الحكومة نواف سلام، في لحظة سياسية تتقاطع فيها ملفات السيادة والسلاح والانتخابات والإصلاح الدستوري. وبين من يرى في نظام المجلسين مدخلاً طبيعياً لاستكمال الطائف، ومن يعدّه نقاشاً سابقاً لأوانه قياساً إلى أولويات الدولة، ينفتح سجال عميق حول شكل النظام ومستقبله.

سلام: تحرير النيابة من القيد الطائفي

قال نواف سلام الجمعة، إنّه «من الممكن أن ننتقل إلى العمل بنظام المجلسين المنصوص عليه في المادة 22 من الدستور، بحيث يتم حصر التمثيل الطائفي في مجلس الشيوخ وتحرير مجلس النواب من القيد الطائفي ليؤمن المشاركة الوطنية، أو بالأحرى المشاركة المواطنية».

وقال سلام في مؤتمر حول «المواطنية وسيادة الدولة: الواقع الراهن وآفاق المستقبل»: «علينا أن نعود إلى المادة 95 من الدستور، وأن نطبقها بالكامل دون اجتزاء أو تشويه».

واعتبر أنّ «إعاقة نمو المواطنة تقع مسؤوليتها على النظام السياسي الذي يرتكز على الطوائف ودورها ولو على حساب حقوق الأفراد».

وأضاف: «أزمة المواطنة في لبنان تكمن في غياب الاعتراف السياسي الكامل بحقوق الفرد بالاستقلال عن انتمائه الطائفي».

وبهذا الطرح، يضع سلام مسألة مجلس الشيوخ في سياق استعادة روحية الطائف، لا في إطار تعديل جذري للنظام؛ فالمادة 22 تنص صراحة على استحداث مجلس شيوخ بعد انتخاب أول مجلس نواب على أساس وطني لا طائفي، على أن تتمثل فيه العائلات الروحية وتُحصر صلاحياته في القضايا المصيرية. غير أن هذا المسار بقي معلقاً منذ عام 1990، في ظل تعثّر إلغاء الطائفية السياسية.

التطبيق الشامل أولاً

من زاوية قانونية، أكد الخبير الدستوري سعيد مالك في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أنّ «المادة 22 من الدستور تتعلق باستحداث مجلس شيوخ، غير أنّ هذا الأمر يبقى معلقاً بانتظار إلغاء الطائفية السياسية»، مشيراً إلى أنّ «المادة 95 نصّت صراحة على أنه إلى حين إلغاء الطائفية السياسية، يتولى مجلس النواب المشكّل مناصفة بين المسيحيين والمسلمين، السلطة التشريعية».

وأوضح أنّ «الانتخابات النيابية المنتظرة في الربيع، يفترض أن تشكّل محطة للذهاب جدياً إلى تطبيق اتفاق الطائف»، لافتاً إلى أنّ «في طليعة ما يجب العمل عليه هو استحداث مجلس شيوخ استناداً إلى نصوص تُشرّع في حينه».

وفيما يتعلق بنظام المجلسين، اعتبر مالك أنّ «الأمر يحتاج حكماً إلى تعديل دستوري لبيان صلاحية كل مجلس على حدة»، مؤكداً أنّ «هذا المسار يجب أن يستتبع بتعديل لعدد من مواد الدستور، إذ أثبتت الممارسة أنّ هناك كثيراً من المواد بحاجة إلى إعادة نظر». ورأى أنّ «مجلس النواب الجديد، بعد انبثاقه من الانتخابات المنتظرة في مايو (أيار) المقبل، يفترض أن يذهب مبدئياً إلى ورشة تعديلية للدستور اللبناني، لا سيما في المواد التي تبيّن أن تعديلها ضروري».

«لا تضعوا العربة أمام الحصان»

في المقابل، رأى النائب جورج عقيص، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أن النقاش الدستوري المطروح حالياً، لا سيما ما يتصل بإنشاء مجلس الشيوخ أو اعتماد نظام المجلسين، «قد يكون مستنداً إلى نصوص الدستور وله ما يبرره قانونياً، لكنه لا ينسجم مع سلّم الأولويات الوطنية في هذه المرحلة».

ورأى أن البحث في الطائف أو إنشاء مجلس شيوخ أو إلغاء الطائفية السياسية «يُفترض أن يأتي بعد تحقيق المساواة الفعلية بين اللبنانيين تحت سقف الدولة الواحدة»، معتبراً أن «أي إصلاح دستوري في ظل واقع السلاح، سيبقى قاصراً أو مشوباً بالخلل».

وفيما يتعلق بطرح نظام المجلسين، أبدى عقيص تأييداً له، لافتاً إلى أن هذا النموذج «نجح في دول عدة تعتمد مجلس نواب ومجلس شيوخ»، لكنه استدرك قائلاً: «في الحالة اللبنانية الراهنة، يصعب تطبيق أي صيغة إصلاحية كبرى قبل معالجة الخلل الأساس المتصل بالسلاح غير الشرعي».

وفي مقاربة أشمل للنظام السياسي، طرح عقيص رؤيته القائلة إن «الطائفية والدولة المركزية بصيغتهما الحالية لا تنتجان إصلاحاً حقيقياً»، معتبراً أن خفض منسوب الطائفية يقتضي «الانتقال إلى صيغة لا مركزية موسعة، بحيث تُحصر الاعتبارات الطائفية ضمن السلطات المحلية، فيما تتحرر السلطة المركزية من القيد الطائفي».

ورأى أنّ «الإصلاح الدستوري سلة متكاملة لا يمكن تجزئتها، فلا يمكن اختيار بند وترك آخر، وأي مسار إصلاحي جدي يفترض السير بالتوازي نحو حصر السلاح بيد الدولة، وتطبيق اللامركزية، وإنشاء مجلس الشيوخ، ضمن رؤية شاملة تعيد بناء الدولة على أسس واضحة وثابتة».

المشكلة في انتظام العلاقة

أما النائب ملحم خلف فاعتبر، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أن الحديث عن العودة إلى نظام المجلسين يندرج في صلب تطبيق اتفاق الطائف لا خارجه، مشدداً على أن المشكلة في لبنان «ليست في النصوص الدستورية بقدر ما هي في كيفية انتظام الحياة العامة وتحرير العلاقة بين المواطن والدولة».

جلسة سابقة للبرلمان اللبناني (الوكالة الوطنية للإعلام)

وقال خلف إن تطبيق الطائف «يجب أن يعيدنا إلى الفكرة الأساسية التي قام عليها، أي بناء دولة تنتظم فيها الحياة العامة بشكل واضح، وتقوم على علاقة مباشرة بين المواطن والدولة». وأشار إلى أنّ «العلاقة منذ نشوء الكيان كانت تمرّ وجوباً بالطائفة، بحيث لا توجد صلة مباشرة بين المواطن والدولة؛ بل تمر عبر وسيط طائفي».

وأضاف أن «تصحيح هذه العلاقة يقتضي تنقيتها، بحيث لا تبقى الطائفة وسيطاً إلزامياً بين المواطن والدولة»، موضحاً أن ذلك لا يعني إلغاء الخصوصية اللبنانية، أو البعد الإيماني المتجذر في المجتمع. وقال: «لبنان يتميّز بخصوصية إيمانية وثقافية لا يمكن القفز فوقها أو إنكارها، ولا يجوز لأحد أن يتطاول عليها، لكن في الوقت نفسه لا ينبغي أن تتحوّل هذه الخصوصية إلى عائق أمام قيام الدولة وأدائها».

ورأى خلف أن المخرج الدستوري يكمن في «إخراج الطوائف من صلب العلاقة التنفيذية والتشريعية اليومية بين المواطن والدولة، ووضعها في موقعها الطبيعي ضمن مجلس شيوخ يتمتع بصلاحيات محددة». وأوضح أن صلاحيات مجلس الشيوخ «يجب أن تنحصر في القضايا المصيرية كما نصّ عليها الدستور، ما يطمئن المكوّنات ويحرّر مجلس النواب ليكون مجلساً وطنياً خارج القيد الطائفي».