تجاعيد الوجه.. العناية السليمة أساس الوقاية

تروية وترطيب الجلد مفتاح الحفاظ على حيويته ونضارته

تجاعيد الوجه.. العناية السليمة أساس الوقاية
TT

تجاعيد الوجه.. العناية السليمة أساس الوقاية

تجاعيد الوجه.. العناية السليمة أساس الوقاية

تجاعيد الوجه Facial Wrinkles، أسبابها وكيفية معالجتها، أحد المواضيع الطبية الساخنة. وتعتبر تجاعيد الجلد بالعموم، وفي الوجه بالخصوص، مشكلة عالمية يُصاب بها كل إنسان، من دون أي استثناء. ولذا فإنها ضمن أعلى خمس مشاكل صحية تشغل بال الناس على مستوى العالم. ويتجاوز الحجم السنوي لسوق مستحضرات إزالة التجاعيد وعمليات معالجتها، مليارات الدولارات، أكثر من 80 في المائة منها للتعامل مع مشكلات تجاعيد الوجه.

* أسباب التجاعيد
* ضمن عدد الأول من يوليو (تموز) لمجلة «التشريح الإكلينيكي Clinical Anatomy»، عرض الباحثون من اليابان نتائج محاولتهم معرفة أسباب ظهور التجاعيد في مناطق من الوجه دون مناطق أخرى، ولدى بعض الناس بشكل أسرع من غيرهم. واعتمد الباحثون في دراستهم على نتائج تشريح مناطق الوجه المختلفة ومكونات المناطق تلك ميكروسكوبيًا. ووجد الباحثون أن الأمر له علاقة في جانب منه بالغدد الدهنية Sebaceous Glands التي توجد في مناطق الجلد بنسب متفاوتة.
ورأس فريق البحث الدكتور يوشي تاماستو، طبيب الأسنان من جامعة كاجوشيما للعلوم الطبية والأسنان باليابان. ولاحظ الباحثون في نتائج دراستهم أن الاختلاف في وجود هذه النوعية من الغدد، التي تفرز الدهون على طبقة الجلد لترطيبها، في مناطق الوجه المختلفة هو السبب وراء ظهور تجاعيد جلدية سطحية في منطقة الجبهة بخلاف التجاعيد العميقة في جلد المناطق المحيطة بالعينين.
وأوضح الدكتور نيتن تشوهان، المتخصص في جراحة وترميم الوجه التجميلية والأنف والأذن والحنجرة بجامعة تورونتو غير المشارك في الدراسة، أن: «الغدد الدهنية تراكيب ميكروسكوبية في الجلد تعمل على إفراز مواد سيبيم الدهنية Sebum والتي هي مزيج من الزيوت والشمع، وتفيد في ترطيب البشرة وحمايتها من تأثيرات المياه الضارة. واستنادًا إلى نتائج البحث فإن تجاعيد الوجه تميل إلى أن تكون أكثر عمقًا حيث يقل وجود الغدد الدهنية، مثل الزوايا الخارجية للعينين».
ولاستكشاف العوامل المرتبطة بتجاعيد الوجه، فحص الباحثون تشريحيًا عمق التجاعيد وكثافة وجود الغدد الدهنية وكثافة الجلد في مناطق الجبهة ومنطقة ما حول العينين لدى 60 شخصًا متوفى من اليابانيين تراوحت أعمارهم ما بين 20 إلى 90 سنة. وأكد ذلك لهم وجود أعداد أكبر من الغدد الدهنية في منطقة الجبهة التي تظهر عليها تجاعيد غير عميقة، مقارنة بجلد المناطق المحيطة بزوايا العينين التي تكون التجاعيد في جلدها أعمق. كما لاحظوا أنه كلما زادت أعداد الغدد تلك في منطقة جلدية زادت سماكة طبقة الجلد فيها، وتحديدًا زادت سماكة طبقة الأدمة من طبقات الجلد الثلاث.

* طبقات الجلد
* ومعلوم أن الجلد أكبر عضو في جسم الإنسان ويتكون من ثلاث طبقات، هي طبقة البشرة الخارجية التي تحتوي على خلايا الميلانين التي تعطي لون الجلد، وتحتها طبقة الأدمة التي توجد فيها الغدد العرقية sweat glands وبصيلات الشعر hair follicles والغدد الدهنية، وتحتها طبقة النسيج تحت الجلدي الذي يحتوي على خلايا دهنية.
وفي حين حدا الباحثين الأمل في أن يكون هذا مفيدًا في تطوير طريقة لمعالجة التجاعيد Anti - Wrinkle Treatment، أكدوا أن ثمة عدة عوامل أخرى إضافة إلى أعداد الغدد الدهنية، تلعب أدوارًا مهمة في نشوء التجاعيد ودرجة عمقها. كما ذكر الباحثون أن نتائج دراستهم بُنيت على تشريح طبقات الجلد لدى يابانيين، ما قد لا ينطبق على أعراق أخرى من ذوي البشرة الداكنة أو الفاتحة في مناطق أخرى من العالم، وهو ما يحتاج إلى مزيد من الدراسات التشريحية. وهو ما وافقت عليه الدكتورة أشاني ويرارتنتا، المتخصصة في نمو الخلايا والجزيئيات من معهد ويستر بفيلادلفيا، قائلة: «ثمة اختلاف واسع فيما بين الأعراق البشرية المختلفة في شأن التجاعيد، وفي الوجه على وجه الخصوص، ذلك أن ثمة أشخاصا من أعراق مختلفة تنشأ لديهم التجاعيد بشكل أقل مقارنة بأشخاص من أعراق أخرى، ومن الصعب عزو ذلك فقط إلى وجود أعداد الغدد الدهنية».

* بشرة النساء
* وأضافت أن من الضروري الاهتمام بالتروية والترطيب للجلد كمفتاح للحفاظ على حيوية ونضارة الجلد وإبطاء نشوء التجاعيد فيه، إضافة إلى التغذية الصحية التي تُمد الجلد بالعوامل اللازمة للحفاظ على مرونة الجلد، وكذا أخذ قسط كافٍ من النوم وممارسة الرياضة البدنية والوقاية من أشعة الشمس.
وبالنسبة لشيخوخة وجه المرأة، لا يزال الوسط الطبي يجهل الكثير من المعلومات الصحيحة حول شيخوخة الجلد لديهن، والعوامل المؤثرة عليها، سلبا أو إيجابا. وكانت مجلة الجراحة التجميلية Aesthetic Surgery Journal الصادرة بالولايات المتحدة قد نشرت قبل بضع سنوات دراسة الباحثين من المركز الطبي لجامعة أوترشت في هولندا حول اختلاف شيخوخة الوجه فيما بين الرجال والنساء.
ومفاد هذا الاختلاف هو أن النساء عند التقدم في العمر، يُصبن أكثر، وبشكل أعمق، بالتجاعيد في المنطقة المُحيطة بالفم Perioral Area. وعلل الباحثون ذلك بالتأثيرات الإيجابية على تماسك جلد الوجه لدى الرجل بفعل توفر بصيلات الشعر والغدد الدهنية والغدد العرقية والشعيرات الدموية، حول منطقة الفم لدى الرجل، وخاصة في المنطقة المُحيطة بالشفة العليا، وهو ما رأوه عاملا مساعدا على قوة ترابط الجلد مع العضلات المحيطة بالفم وبقية الأنسجة الضامة والكولاجين في تلك المنطقة.
ووفق ما يقوله الباحثون من مايو كلينك فإن التعرض لأشعة الشمس وعدم استخدام دهانات (كريمات) الوقاية منها، والتعرض للجفاف، وعدم الحرص على إعادة ترطيب البشرة، والتدخين، هي أهم العوامل تلك. ومما يُؤيد هذه النصيحة، تلك الدراسة الصادرة قبل بضع سنوات في مجلة «أرشيفات طب الجلدية Archives of Dermatology» للدكتورة كاثرين مارتريز وزملائها الباحثين من كلية كيس وسيترن ريزيرف للطب في كليفلاند بالولايات المتحدة. التي وجد الباحثون فيها بأن الزيادة في وزن الجسم وعدم استخدام الكريمات الواقية من أشعة الشمس والتدخين، كلها عوامل تزيد من نشوء شيخوخة الجلد.
وأثبت الباحثون صحة هذا عبر دراستهم للتوائم المتطابقين في صفات الجينات الوراثية. وتحديدا قال الباحثون: إن 40 في المائة من التغيرات الجلدية المُصاحبة للشيخوخة لا علاقة لها بالوراثة، بل هي بسبب التعرض لعوامل بيئية أو سلوكية. ووفق ما قاله الدكتور جيفري صولومن، جراح التجميل بجامعة يال الأميركية، الدراسة الجديدة التي تناولت التوائم المتشاركين في الجينات الوراثية، أثبتت بشكل واضح تأثير تلك العوامل البيئية والسلوكية على شيخوخة الجلد.

* وجه الإنسان
* ويمثل الوجه العضو المركزي في وجود الأعضاء المعنية بالحواس، وهو العضو المركزي في التعبير عن المشاعر والأحاسيس، والعضو المركزي في إبراز الاختلافات بين صور البشر من الأعراق البشرية المختلفة، وهو العضو المركزي في التعريف بالإنسان وتمييزه عن غيره.
ويتكون الوجه تشريحيًا من خمس مناطق رئيسية، وهي:
* منطقة الجبهة: والتي تمثل المنطقة الجلدية من خط شعر فروة الرأس في الأعلى إلى خط الحاجبين والأذنين في الأسفل.
* منطقة العينين: والتي تشمل: كرتي العينان، وجلد الجفن العلوي ما بين العين والحاجب، وجلد الجفن السفلي ما بين العين إلى بداية الخد، والحاجبين.
* منطقة الأنف: والتي تشمل الشكل الهرمي للأنف وجوانبه الثلاث: الأيمن والأيسر وقاعدة فتحتي الأنف.
* منطقة الفم: والتي تشمل الشفتين العلوية والسفلية، والمنطقة ما بين الشفة العلوية وبداية فتحتي الأنف.
* منطقة الخدين: وهي التي تشمل بقية مناطق الوجه المغطية للفكين السفلي والعلوي ومنطقة الذقن.

* تعابير الوجه
* وتعابير الوجه هي أساس ملاحظة الغير للإنسان وحالته الصحية والنفسية وأساس عمليات التواصل لأن ثمة علاقة قوية بين الدماغ وبين ظهور علامات الشعور لديه على صفحة الوجه، وخاصة تأثر الدماغ بالأحاسيس القادمة من اللمس والحرارة والشم والطعم والسمع والنظر، ولذا تظهر على الوجه تعبيرات مختلفة تبعًا لتأثيرات عوامل عدة على الدماغ نفسه.
وتعتمد تعابير الوجه تشريحيًا وعضويًا على التراكيب التشريحية للوجه، والتي تشمل:
* جلد الوجه بمناطقه المختلفة وتوزيع نمو الشعر في مناطق الحاجبين والرموش والشنب واللحية.
* طبقات مجموعات من العضلات المحيطة بالفم والمحيطة بالعينين والأنف والخدود والجبهة.
* تضاريس عظام الجمجمة والفكين، وهي الأساس في تكوين شكل الوجه وتضاريسه بغلافها الجلدي.
* شبكة الأعصاب والأوعية الدموية.
الطبقة الدهنية للشحوم تحت الجلد.
* صفوف الأسنان العلوية والسفلية.
* وزن الجسم بالعموم.
الحالة الصحية وأنواع مختلفة من الأمراض التي تظهر بعض أعراضها بأشكال معينة على صفحة الوجه.
ولذا فإن البحث الطبي عن تجاعيد جلد الوجه وعمليات تجميل الوجه الجراحية وغير الجراحية يتخذ أهمية صحية ونفسية وجمالية عالية. وإضافة إلى اعتماد تلك التدخلات العلاجية، جراحية وغير جراحية، على التعامل مع تراكيب الوجه التشريحية فإن من المهم معرفة كيفية الوقاية من نشوء التجاعيد في جلد الوجه.
وتشير الأكاديمية الأميركية لطب الجلدية إلى أن التعرض لأشعة الشمس دون وقاية هو السبب الرئيسي والأول لنشوء التجاعيد، ولذا فإن تقليل التعرض لأشعة الشمس واستخدام مستحضرات الوقاية الجلدية منها هو الخطوة الأولى والدائمة لمنع نشوء التجاعيد. يلي ذلك في الأهمية الامتناع عن التدخين والامتناع عن تناول الكحول، والحرص على تناول الأطعمة الصحية وخاصة الخضار والفواكه الطازجة، وتنظيف البشرة بطريقة سليمة ووضع المرطبات للبشرة.

* استشارية في الباطنية



ماذا يحدث للجسم عند تناول الوجبات المجمدة؟

المستهلك يمكنه تجنب فقدان العناصر الغذائية والنكهة عن طريق اختيار لحوم البقر والدجاج المجمدة (رويترز)
المستهلك يمكنه تجنب فقدان العناصر الغذائية والنكهة عن طريق اختيار لحوم البقر والدجاج المجمدة (رويترز)
TT

ماذا يحدث للجسم عند تناول الوجبات المجمدة؟

المستهلك يمكنه تجنب فقدان العناصر الغذائية والنكهة عن طريق اختيار لحوم البقر والدجاج المجمدة (رويترز)
المستهلك يمكنه تجنب فقدان العناصر الغذائية والنكهة عن طريق اختيار لحوم البقر والدجاج المجمدة (رويترز)

يميل البعض إلى تناول الوجبات المجمدة باعتبارها الحل الأسهل للتغلب على الجوع، لكن قد يُضرّ تناول تلك الوجبات بانتظام بصحتك، وذلك حسب جودتها. مع ذلك، يُمكن أن تكون من حين لآخر خياراً مناسباً في الليالي المزدحمة.

وقال موقع «فيري ويل هيلث» إن الوجبات المجمدة غالباً ما تحتوي على نسبة عالية من الصوديوم والدهون المشبعة، ونسبة منخفضة من الخضراوات، مما قد يؤثر سلباً على صحة القلب.

وأضاف أن الصوديوم يُساعد في حفظ الطعام وتحسين نكهته، ويُعدّ الإفراط في تناول الصوديوم عامل خطر رئيسي لارتفاع ضغط الدم، حيث يسحب الصوديوم الماء إلى الأوعية الدموية، مما يزيد من حجم الدم ويضغط على جدران الأوعية. مع مرور الوقت، يُلحق هذا الضغط الزائد الضرر بالأوعية الدموية، مما يجعلها أكثر عرضة لتراكم الترسبات ويزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب.

ومن ناحية أخرى، تساهم الصلصات والمنكهات والزيوت والمواد المضافة في الوجبات المجمدة في زيادة محتواها من الدهون المشبعة.

والدهون المشبعة هي دهون صلبة في درجة حرارة الغرفة وترفع مستويات الكوليسترول، مما يزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب.

وعلى الرغم من أن العديد من الوجبات المجمدة تحتوي على خضراوات، فإنها غالباً لا توفر الكمية الكافية منها.

ففي الوجبات المجمدة، قد تُشكل الخضراوات ربع طبقك فقط، بينما ينبغي أن تُشكل نصفه.

وتشير الأبحاث إلى أن الكمية المثلى من الفواكه والخضراوات قد تكون 5 حصص يومياً (حصتان من الفاكهة و3 من الخضراوات).

وتوفر الخضراوات والفواكه الفيتامينات والمعادن ومضادات الأكسدة الأساسية التي تساعد على تقليل خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية والأمراض الأيضية، مثل تراكم الترسبات في الشرايين وارتفاع ضغط الدم.

متسوّق ينظر إلى الأطعمة المجمدة في سوبر ماركت بواشنطن (رويترز)

ولذا قال الموقع إن تناول الوجبات المجمدة قد لا يكون بانتظام مناسباً لصحتك. فالوجبات المجمدة ليست سيئة بطبيعتها، لكنها غالباً ما تكون غنية بالصوديوم والدهون. عند تناولها بانتظام، ترتبط الوجبات المجمدة بانخفاض جودة النظام الغذائي وتدهور الحالة الصحية.

ومع ذلك، يمكن أن تتناسب الوجبات المجمدة مع نظام غذائي صحي، لذا اختر وجبات مجمدة قليلة الصوديوم وغنية بالخضراوات، وتناولها بين الحين والآخر، أو أضف إليها المزيد من الخضراوات لتلبية احتياجاتك اليومية من الخضراوات وزيادة استهلاكك للألياف.

وعند تناولها مع الأطعمة الطازجة أو قليلة المعالجة، تُعدّ الوجبات المجمدة خياراً مناسباً لضمان وجود وجبة عشاء جاهزة. في النهاية، الأهم هو نمطك الغذائي العام.


بخاخ المغنيسيوم أم الأقراص... أيهما أكثر فاعلية؟

المكملات على شكل أقراص تُعد الطريقة الأكثر موثوقية لزيادة مستويات المغنيسيوم في الجسم (بيكسلز)
المكملات على شكل أقراص تُعد الطريقة الأكثر موثوقية لزيادة مستويات المغنيسيوم في الجسم (بيكسلز)
TT

بخاخ المغنيسيوم أم الأقراص... أيهما أكثر فاعلية؟

المكملات على شكل أقراص تُعد الطريقة الأكثر موثوقية لزيادة مستويات المغنيسيوم في الجسم (بيكسلز)
المكملات على شكل أقراص تُعد الطريقة الأكثر موثوقية لزيادة مستويات المغنيسيوم في الجسم (بيكسلز)

يلجأ كثير من الأشخاص إلى مكملات المغنيسيوم لتعويض نقص هذا المعدن المهم في الجسم، سواء لتحسين صحة العضلات والأعصاب، أو لدعم وظائف القلب والعظام. ومع توافر المغنيسيوم في أشكال متعددة، مثل الأقراص الفموية أو البخاخات الموضعية التي تُستخدم على الجلد، يبرز سؤال شائع: أيهما أكثر فاعلية في الامتصاص ورفع مستويات المغنيسيوم في الجسم؟

تشير الأدلة العلمية إلى أن مكملات المغنيسيوم على شكل أقراص تُعد الطريقة الأكثر موثوقية لزيادة مستويات المغنيسيوم في الجسم. أما بخاخات المغنيسيوم، فقد تساعد في تخفيف بعض الأعراض موضعياً، لكنها لا تستند إلى أدلة قوية تثبت قدرتها على رفع مستويات المغنيسيوم في الجسم بشكل ملحوظ، وفقاً لما ذكره موقع «فيري ويل هيلث».

كيفية امتصاص أقراص المغنيسيوم

إذا كان الهدف هو زيادة مستويات المغنيسيوم في الجسم بشكل عام، فإن المكملات الغذائية الفموية تُعد الخيار الأفضل من حيث الأدلة العلمية؛ فقد جرت دراسة امتصاص المغنيسيوم عن طريق الفم بشكل واسع.

عند تناول المغنيسيوم فموياً، ينتقل عبر الجهاز الهضمي إلى مجرى الدم، حيث يستخدمه الجسم في وظائفه الحيوية أو يخزنه، لا سيما في العظام والخلايا.

وتختلف قدرة الجسم على امتصاص المغنيسيوم بحسب نوع المركب المستخدم في المكمل الغذائي. ومن أبرز الأنواع:

غليسينات المغنيسيوم: يتميز بامتصاص جيد، كما أنه لطيف نسبياً على المعدة.

سترات المغنيسيوم: عالية الذوبان، أي أنها تذوب بسهولة في السوائل، ولذلك يُمتص جيداً، لكنها قد تعمل أيضاً كملين؛ ما يجعلها مفيدة في علاج الإمساك.

مالات المغنيسيوم: يتمتع أيضاً بقدرة جيدة على الامتصاص.

كلوريد المغنيسيوم: يمتاز بذوبان عالٍ وامتصاص جيد في الجسم.

ومع ذلك، فإن احتواء المكمل الغذائي على كمية أكبر من المغنيسيوم العنصري لا يعني بالضرورة أن الجسم سيمتص كمية أكبر منه. فعلى سبيل المثال، يحتوي أكسيد المغنيسيوم على نسبة مرتفعة من المغنيسيوم العنصري، لكنه لا يُمتص بكفاءة عالية.

كيفية امتصاص بخاخ المغنيسيوم

تعتمد بخاخات المغنيسيوم على ما يُعرف بالامتصاص عبر الجلد، أي انتقال المغنيسيوم عبر حاجز الجلد إلى داخل الجسم. إلا أن هذه العملية تُعد أكثر صعوبة؛ لأن الجلد مصمم أساساً ليمنع دخول معظم المواد من الخارج.

فالطبقة الخارجية من الجلد، المعروفة باسم «الطبقة القرنية»، تشكل حاجزاً قوياً يحمي الجسم. وبما أن المغنيسيوم عبارة عن أيون معدني مشحون كهربائياً، فإنه لا يخترق الجلد بسهولة.

وتشير بعض الأبحاث المخبرية إلى أن كميات صغيرة من المغنيسيوم قد تتمكن من المرور عبر الجلد في ظروف معينة؛ فقد أظهرت إحدى الدراسات التي استخدمت عينات من جلد الإنسان أن امتصاص المغنيسيوم يعتمد على عدة عوامل، من بينها تركيز المغنيسيوم في الرذاذ، أي كمية المغنيسيوم الموجودة في كل رشة، إضافة إلى مدة تعرض الجلد له.

كما أشار الباحثون إلى أن بصيلات الشعر قد تعمل كممرات محتملة لمرور المغنيسيوم عبر الجلد، ما يعني أن الامتصاص قد يتحسن عند تطبيق الرذاذ على مناطق ذات كثافة شعر أعلى، مثل الساعدين.

ومع ذلك، لا توجد حتى الآن أدلة علمية قاطعة تثبت أن استخدام بخاخات المغنيسيوم قادر على رفع مستويات المغنيسيوم في الدم بالفاعلية نفسها التي تحققها المكملات الغذائية الفموية.


ما أفضل وقت لقياس ضغط الدم خلال اليوم؟

شخص يقيس ضغط دمه (بيكسلز)
شخص يقيس ضغط دمه (بيكسلز)
TT

ما أفضل وقت لقياس ضغط الدم خلال اليوم؟

شخص يقيس ضغط دمه (بيكسلز)
شخص يقيس ضغط دمه (بيكسلز)

يُعد قياس ضغط الدم بانتظام خطوة أساسية للحفاظ على صحة القلب ومتابعة الحالات المرتبطة بارتفاعه. ومع أن عملية القياس تبدو بسيطة، فإن توقيتها يمكن أن يؤثر في دقة النتائج. لذلك يشدد الأطباء على أهمية اختيار الوقت المناسب واتباع نمط ثابت للقياس، خصوصاً لدى الأشخاص الذين يعانون من ارتفاع ضغط الدم أو المعرضين لخطر الإصابة به.

ويعتمد أفضل وقت لقياس ضغط الدم على عدة عوامل. فإذا كنت تعاني من ارتفاع ضغط الدم، فقد يطلب منك طبيبك مراقبة ضغط دمك مرتين يومياً، عادة مرة في الصباح ومرة في المساء.

وينصح بعض الأطباء بقياس ضغط الدم في الصباح بعد التبول وقبل تناول الأدوية أو شرب القهوة.

ويتذبذب ضغط الدم بطبيعته على مدار اليوم؛ إذ يتبع إيقاعاً يومياً واضحاً؛ فيرتفع بشكل ملحوظ عند الاستيقاظ من النوم، ثم يبلغ ذروته عادة خلال فترة ما بعد الظهر، قبل أن يبدأ بالانخفاض تدريجياً في المساء.

ولهذا السبب، يُنصح بقياس ضغط الدم ذاتياً في أوقات ثابتة كل يوم؛ لأن الانتظام في توقيت القياس يساعد على الحصول على صورة أدق عن مستوى ضغط الدم الحقيقي.

متى تقيس ضغط دمك؟

يوصي الأطباء عادةً بقياس ضغط الدم في المنزل مرتين يومياً، وفقاً لتوجيهاتهم. كما ينبغي تجنب الكافيين والكحول والتدخين وممارسة التمارين الرياضية لمدة 30 دقيقة على الأقل قبل قياس ضغط الدم، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

ويُفضل إجراء القياس في الأوقات نفسها يومياً؛ لأن ضغط الدم قد يتغير بنسبة تصل إلى 30 في المائة خلال اليوم. لذلك فإن القياس المنتظم في الوقت ذاته يومياً يوفر صورة أكثر دقة عن مستوى ضغط الدم.

في الصباح

ينصح كثير من مقدمي الرعاية الصحية بقياس ضغط الدم في الصباح. فعادة ما يكون ضغط الدم في أدنى مستوياته أثناء النوم، ثم يبدأ في الارتفاع تدريجياً مع الاستيقاظ وبدء الأنشطة اليومية.

ويُفضل إجراء القياس صباحاً بعد التبول وقبل تناول أدوية خفض ضغط الدم أو شرب القهوة. وبعد استخدام الحمام، يُنصح بالجلوس بهدوء لمدة خمس دقائق قبل القياس.

كما ينبغي تجنب أي عوامل قد تسبب التوتر قبل القياس، مثل تفقد رسائل البريد الإلكتروني الخاصة بالعمل أو متابعة الأخبار؛ لأن ذلك قد يؤدي إلى ارتفاع مؤقت في ضغط الدم.

ولضمان دقة النتائج، يُفضل أخذ قراءتين بفارق دقيقة تقريباً. وإذا كان هناك اختلاف كبير بين القراءتين، فمن الأفضل الانتظار دقيقة إضافية، ثم إعادة القياس مرة أخرى.

في فترة ما بعد الظهر

يرتفع ضغط الدم تدريجياً خلال ساعات النهار، ويبلغ ذروته غالباً في فترة ما بعد الظهر. ومع ذلك، لا ينصح معظم مقدمي الرعاية الصحية بقياس ضغط الدم في هذا الوقت تحديداً. لكن بعض الباحثين يرون أن قياسات فترة ما بعد الظهر قد توفر معلومات مهمة عن صحة القلب.

فوفقاً لدراسة نُشرت عام 2020 في «مجلة ارتفاع ضغط الدم السريري»، يصل ضغط الدم عادة إلى أعلى مستوياته خلال اليوم بين الساعة الرابعة مساءً والسادسة مساءً. وقد وجد الباحثون أن إجراء القياس خلال هذه الفترة قد يساعد في تحديد أكثر الأشخاص عرضة للإصابة بحالة قلبية تُعرف بتضخم البطين الأيسر.

ومن المهم أيضاً أن نعرف أن وقت ذروة ضغط الدم قد يختلف من شخص إلى آخر.

في المساء

تُستخدم قراءات ضغط الدم المسائية عادةً إلى جانب قراءات الصباح للحصول على صورة أكثر اكتمالاً عن تغيرات ضغط الدم خلال اليوم. ومع ذلك، لا يزال تحديد أفضل وقت لقياس ضغط الدم في المساء موضع نقاش بين الخبراء. وتختلف إرشادات مراقبة ضغط الدم المنزلية حول العالم في هذا الشأن. ففي الولايات المتحدة، توصي الإرشادات الحالية بقياس ضغط الدم قبل النوم مباشرة. وكما هو الحال في القياس الصباحي، يُنصح بأخذ قراءتين يفصل بينهما نحو دقيقة.

أما في بعض الدول الآسيوية، فيُنصح بقياس ضغط الدم في المساء قبل النوم، وبعد العشاء، وكذلك بعد الاستحمام.

في المقابل، تبدو الإرشادات الأوروبية أقل تحديداً؛ إذ تكتفي بالتوصية بقياس ضغط الدم في المساء من دون تحديد وقت دقيق.

وفي جميع الأحوال، يبقى من الأفضل استشارة الطبيب لتحديد الوقت الأنسب لقياس ضغط الدم، بما يتناسب مع الحالة الصحية لكل شخص ونمط حياته.