«معركة قضائية» في بيت طالباني على إرث «الاتحاد الوطني»

بافل يكسبها في بغداد ولاهور في أربيل

بافل طالباني (يمين) وابن عمه لاهور الشيخ جنكي
بافل طالباني (يمين) وابن عمه لاهور الشيخ جنكي
TT

«معركة قضائية» في بيت طالباني على إرث «الاتحاد الوطني»

بافل طالباني (يمين) وابن عمه لاهور الشيخ جنكي
بافل طالباني (يمين) وابن عمه لاهور الشيخ جنكي

تبدو المعركة على إرث حزب «الاتحاد الوطني» بين بافل طالباني، نجل مؤسسه الرئيس الراحل جلال طالباني، وابن عمه لاهور الشيخ جنكي الطالباني، التي تفجرت منذ أكثر من عام، غير قابلة للانتهاء على المدى القريب، وبعد أن بدا الحسم يميل إلى كفة بافل بعد أن نجح بإزاحة ابن عمه لاهور، عبر إلغاء القيادة المشتركة للحزب، عاد الأخير وكسب جولة جديدة من المعركة عبر بوابة القضاء.
وخلافا لما أثير حول رفض دعوى قضائية كان قد أقامها لاهور ضد تفرد ابن عمه بافل طالباني بقيادة حزب الاتحاد، قضت محكمة أمنية في أربيل، أول من أمس، بأن للاتحاد الوطني الكردستاني رئيسين مشاركين، بافل جلال حسام الدين ولاهور الشيخ جنكي، وذلك بعد صدور قرار قضائي من محكمة السليمانية، في وقت سابق، باعتبار فصل لاهور جنكي وعدد من القيادات من صفوف الحزب أمراً صحيحاً.
وردت المحكمة بشأن القرار الذي تم توجيهه، أمس، إلى مكتب شؤون الأحزاب والمنظمات السياسية التابع للمفوضية العراقية العليا للانتخابات الاتحادية، بالقول: «لا توجد معلومات عن تفاصيل وقائع المؤتمر الرابع للاتحاد الوطني الكردستاني في وزارة داخلية إقليم كردستان رغم توجيه رسالة لها بتاريخ 17/10/2022 والحزب لم يرد على الطلب».
وأضافت «بخصوص الخطاب الذي أرسلته وزارة الداخلية إلى محكمة بداية السليمانية (يقر بصحة إجراءات بافل طالباني بتسنم رئاسة الحزب وحده) بتاريخ 6/10/2022، فقد وقع الخطاب هلو سعيد محمد أميني المتهم حالياً والمطلوب أمام محكمة التحقيق الأمني بموجب المادة (231) من قانون العقوبات. لأنه تجاوز صلاحياته وواجبه خلافا للقانون».
وتابعت أن «أدلة التحقيق المقدمة إلى هذه المحكمة والرسالة المقدمة من الاتحاد الوطني الكردستاني في 21/1/2023 المرفقة بمحضر المؤتمر الرابع للحزب، تشير إلى أنه يدير الاتحاد الوطني الكردستاني رئيسان مشاركان، وهما الرئيس المشارك (بافل جلال حسام الدين) والرئيس المشارك (لاهور جنكي برهان)».
كان مكتب شؤون الأحزاب في مفوضية الانتخابات الاتحادية، رد، أول من أمس، طعنا مقدماً من الرئيس المشترك المستبعد (لاهور الشيخ جنكي) من الاتحاد الوطني الكردستاني، بخصوص رئاسة الرئيس الحالي للحزب بافل طالباني. استنادا إلى قرار قضائي صادر عن محكمة في السليمانية.
معركة أبناء العمومة المتواصلة على إرث حزب الاتحاد لم تخلُ من الاتهامات التي قد تصل إلى احتكاكات عنيفة لاحقا رغم طابعها القانوني الأخير، ففي مقابل ما يتردد عن أن وزير داخلية الإقليم ريبر أحمد أوعز بتشكيل لجنة للتحقيق بقيام شخص بإرسال كتاب مزور إلى مكتب شؤون الأحزاب في مفوضية الانتخابات، قال الجناح المحسوب على بافل الطالباني: إن «حكم محكمة أربيل لصالح الشيخ جنكي مسيس ولن يتم التعاطي معه».
ويقول مصدر كردي مطلع لـ«الشرق الأوسط»: إن «تفجر الأزمة مجددا بين أبناء العمومة يقوض الجهود الدبلوماسية الأميركية الأخيرة لحل الأزمة المتصاعدة بين حزبي طالباني وبارزاني».
ويضيف أن «الأوضاع السياسية في إقليم كردستان تنذر بتصاعد حدة الخلافات ونسف المحاولات والجهود الدبلوماسية للمبعوث الأميركي بريت ماكغورك والتي ترمي إلى تسوية المشكلات الداخلية بين قطبي السلطة (الاتحاد الوطني)، و(الديمقراطي الكردستاني)، لا سيما بعد أن أصدرت محكمة أربيل حكماً لصالح لاهور الشيخ جنكي الرئيس المشترك المعزول من الرئاسة المشتركة للاتحاد الوطني، في وقت تؤيد دائرة الأحزاب والتنظيمات السياسية في مفوضية الانتخابات ببغداد قانونية وشرعية قرارات الاتحاد الوطني».
ويؤكد المصدر الذي يفضل عدم الإشارة إلى اسمه، أن «لاهور الشيخ جنكي يتمتع بقاعدة جماهيرية واسعة وقد حصل على غالبية الأصوات في المؤتمر التنظيمي الرابع للاتحاد الوطني الذي جرى بداية عام 2020 إلا أنه تم استبعاده من قبل ابن عمه بافل طالباني بتهمة محاولة تسميمه فيما جنكي فند تلك الاتهامات جملة وتفصيلا».
ويتابع أن «المكتب السياسي لحزب الاتحاد شكل قبل نحو أسبوعين لجنة تحقيق حول قضية شهادات ودعوى قضائية سجلها أعضاء بارزون في الحزب أمام المحاكم في بغداد وأربيل لصالح لاهور الشيخ جنكي الرئيس المشترك سابقا في الاتحاد الوطني الذي يحاول استرداد منصبه».
وبحسب معلومات المصدر، فإن «كلا من جتو صالح، بروين كاكه حمه، سردار هركي الأعضاء في المجلس القيادي بالحزب أدلوا بشهاداتهم أمام المحاكم في بغداد لصالح لاهور الشيخ جنكي إذ اعتبروا أن التغييرات التي تلت ما يعرف بأحداث الثامن من يوليو 2021 في الاتحاد الوطني (إخراجه من القيادة المشتركة) تخالف القوانين المعمول بها».
وكانت رابحة حمد مسؤولة تنظيمات الاتحاد الوطني في بغداد، قالت في وقت سابق في تصريحات صحافية إنه «تم إلغاء الاجتماع المقرر السبت المقبل، بين الاتحاد الوطني والديمقراطي الكردستاني عقب إصدار الحكم من قبل محكمة أربيل لصالح الشيخ جنكي».


مقالات ذات صلة

بارزاني: ملتزمون قرار عدم وجود علاقات بين العراق وإسرائيل

المشرق العربي بارزاني: ملتزمون قرار عدم وجود علاقات بين العراق وإسرائيل

بارزاني: ملتزمون قرار عدم وجود علاقات بين العراق وإسرائيل

أكد رئيس إقليم كردستان العراق نيجرفان بارزاني، أمس الخميس، أن الإقليم ملتزم بقرار عدم وجود علاقات بين العراق وإسرائيل، مشيراً إلى أن العلاقات مع الحكومة المركزية في بغداد، في أفضل حالاتها، إلا أنه «يجب على بغداد حل مشكلة رواتب موظفي إقليم كردستان». وأوضح، في تصريحات بمنتدى «العراق من أجل الاستقرار والازدهار»، أمس الخميس، أن الاتفاق النفطي بين أربيل وبغداد «اتفاق جيد، ومطمئنون بأنه لا توجد عوائق سياسية في تنفيذ هذا الاتفاق، وهناك فريق فني موحد من الحكومة العراقية والإقليم لتنفيذ هذا الاتفاق».

«الشرق الأوسط» (بغداد)
المشرق العربي أربيل تتكبد 850 مليون دولار شهرياً

أربيل تتكبد 850 مليون دولار شهرياً

كشف مصدر مسؤول في وزارة المالية بإقليم كردستان العراق، أن «الإقليم تكبد خسارة تقدر بنحو 850 مليون دولار» بعد مرور شهر واحد على إيقاف صادرات نفطه، وسط مخاوف رسمية من تعرضه «للإفلاس». وقال المصدر الذي فضل عدم الإشارة إلى اسمه لـ«الشرق الأوسط»: إن «قرار الإيقاف الذي كسبته الحكومة الاتحادية نتيجة دعوى قضائية أمام محكمة التحكيم الدولية، انعكس سلبا على أوضاع الإقليم الاقتصادية رغم اتفاق الإقليم مع بغداد على استئناف تصدير النفط».

فاضل النشمي (بغداد)
المشرق العربي استنكار عراقي لـ«قصف تركي» لمطار السليمانية

استنكار عراقي لـ«قصف تركي» لمطار السليمانية

فيما نفت تركيا مسؤوليتها عن هجوم ورد أنه كان بـ«مسيّرة» استهدف مطار السليمانية بإقليم كردستان العراق، أول من أمس، من دون وقوع ضحايا، وجهت السلطات والفعاليات السياسية في العراق أصبع الاتهام إلى أنقرة. وقال الرئيس العراقي عبد اللطيف رشيد، في بيان، «نؤكد عدم وجود مبرر قانوني يخول للقوات التركية الاستمرار على نهجها في ترويع المدنيين الآمنين بذريعة وجود قوات مناوئة لها على الأراضي العراقية».

المشرق العربي نجاة مظلوم عبدي من محاولة اغتيال في السليمانية

نجاة مظلوم عبدي من محاولة اغتيال في السليمانية

نجا قائد «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد)، مظلوم عبدي، مساء أمس، من محاولة اغتيال استهدفته في مطار السليمانية بكردستان العراق. وتحدث مصدر مطلع في السليمانية لـ «الشرق الأوسط» عن قصف بصاروخ أُطلق من طائرة مسيّرة وأصاب سور المطار.

المشرق العربي الحزبان الكرديان يتبادلان الاتهامات بعد قصف مطار السليمانية

الحزبان الكرديان يتبادلان الاتهامات بعد قصف مطار السليمانية

يبدو أن الانقسام الحاد بين الحزبين الكرديين الرئيسيين «الاتحاد الوطني» و«الديمقراطي» المتواصل منذ سنوات طويلة، يظهر وبقوة إلى العلن مع كل حادث أو قضية تقع في إقليم كردستان، بغض النظر عن شكلها وطبيعتها، وهذا ما أحدثه بالضبط الهجوم الذي استهدف مطار السليمانية، معقل حزب الاتحاد الوطني، مساء الجمعة.

فاضل النشمي (بغداد)

مقتل 6 أشخاص من عائلة واحدة في غارة إسرائيلية على جنوب لبنان

مروحية إسرائيلية من طراز «أباتشي» تطلق نيراناً مضيئة خلال تحليقها فوق لبنان (رويترز)
مروحية إسرائيلية من طراز «أباتشي» تطلق نيراناً مضيئة خلال تحليقها فوق لبنان (رويترز)
TT

مقتل 6 أشخاص من عائلة واحدة في غارة إسرائيلية على جنوب لبنان

مروحية إسرائيلية من طراز «أباتشي» تطلق نيراناً مضيئة خلال تحليقها فوق لبنان (رويترز)
مروحية إسرائيلية من طراز «أباتشي» تطلق نيراناً مضيئة خلال تحليقها فوق لبنان (رويترز)

قتل ستة أشخاص من عائلة واحدة اليوم الأحد في غارة إسرائيلية على جنوب لبنان، وفق إعلام محلي.

وأفادت «الوكالة الوطنية للأعلام» بسقوط «ستة شهداء في الغارة على معروب»، وهي من قرى قضاء صور في الجنوب، مشيرة إلى أن الغارة استهدفت منزلاً تقطنه عائلة مؤلفة من أكثر من سبعة أشخاص.

ووفق الوكالة، «لا تزال قوات الاحتلال الإسرائيلي تحاول التوغل والسيطرة على ما تبقى من أحياء في مدينة بنت جبيل، حيث تدور اشتباكات عنيفة يتكبد فيها العدو الإسرائيلي خسائر جسيمة».

ولفتت إلى أن «مدفعية العدو قصفت أطراف المدينة ومداخلها وأطراف عدد من القرى المجاورة».

وتواصل إسرائيل قصف لبنان وتقول إنها تستهدف جماعة «حزب الله»، وتصر على أن هذه العمليات ليست جزءاً من وقف إطلاق النار بين إيران والولايات المتحدة.

وتصر إيران بدورها على أن العمليات العسكرية في لبنان يجب أن تتوقف.

وقال الجيش الإسرائيلي إنه ​ضرب منصات إطلاق صواريخ لـ«حزب الله» خلال الليل بين ​أمس السبت واليوم الأحد، وتسنت رؤية دخان أسود يتصاعد من الضاحية الجنوبية للعاصمة اللبنانية بيروت اليوم الأحد. وفي بلدات في إسرائيل قرب الحدود، دوَّت صفارات الإنذار من هجمات جوية، محذرة من صواريخ قادمة من لبنان.


«حزب الله» يفشل في استخدام الشارع ضد الحكومة

مناصرون لـ«حزب الله» يشاركون في احتجاجات ضد الحكومة اللبنانية في بيروت (أ.ف.ب)
مناصرون لـ«حزب الله» يشاركون في احتجاجات ضد الحكومة اللبنانية في بيروت (أ.ف.ب)
TT

«حزب الله» يفشل في استخدام الشارع ضد الحكومة

مناصرون لـ«حزب الله» يشاركون في احتجاجات ضد الحكومة اللبنانية في بيروت (أ.ف.ب)
مناصرون لـ«حزب الله» يشاركون في احتجاجات ضد الحكومة اللبنانية في بيروت (أ.ف.ب)

فشل «حزب الله» في استخدام الشارع ضد الحكومة اللبنانية، إذ نفذ الجيش انتشاراً واسعاً في العاصمة، وحذر من «أيّ تحرّك قد يعرّض الاستقرار والسلم الأهلي إلى الخطر، أو يؤدي إلى الاعتداء على الأملاك العامة والخاصة». وأعلن الجيش أنه «سيتدخل بحزم لمنع أي مساس بالاستقرار الداخلي».‏

وشارك المئات من مناصري «حزب الله» في تحركات ميدانية في محيط السرايا الحكومي، احتجاجاً على قرار الحكومة إطلاق مفاوضات مباشرة مع إسرائيل، وحصر السلاح في بيروت. وأجّل رئيس الحكومة نواف سلام رحلته إلى الولايات المتحدة على ضوء الاحتجاجات.

وتبرأ رئيس البرلمان نبيه بري من تلك التحركات، وقالت مصادر لـ«الشرق الأوسط» إن حركة «أمل» التي يترأسها لا تحبذ الاستقواء بالشارع، وهي دعت بلسان بري للحفاظ على الاستقرار في بيروت ومن خلالها المناطق اللبنانية التي تستضيف النازحين.


نزار آميدي رئيس العراق السادس بعد صدام

 الرئيس الجديد نزار آميدي مع رئيس البرلمان هيبة الحلبوسي (أ.ب)
الرئيس الجديد نزار آميدي مع رئيس البرلمان هيبة الحلبوسي (أ.ب)
TT

نزار آميدي رئيس العراق السادس بعد صدام

 الرئيس الجديد نزار آميدي مع رئيس البرلمان هيبة الحلبوسي (أ.ب)
الرئيس الجديد نزار آميدي مع رئيس البرلمان هيبة الحلبوسي (أ.ب)

انتخب مجلس النواب العراقي، أمس، نزار آميدي رئيساً للجمهورية، بعد فوزه بجولة ثانية من التصويت، إثر منافسة مع 16 مرشحاً، وانسحاب الرئيس السابق عبد اللطيف رشيد وآخرين.

وحصد آميدي في الجولة الأولى 208 أصوات من أصل 252 نائباً، بينما غاب 77 نائباً، قبل أن يحسم الجولة الثانية أمام مثنى أمين، ليصبح سادس رئيس للعراق منذ إطاحة نظام صدام حسين.

ويعكس انتخابه تراجع التوافق الكردي بين حزبي «الديمقراطي الكردستاني» و«الاتحاد الوطني»، وسط مقاطعة قوى بارزة، بينها ائتلاف «دولة القانون» بزعامة نوري المالكي.

وشدد آميدي في أول كلمة بعد انتخابه على «رفض أي انتهاك لسيادة البلاد»، بينما أكد العمل على مبدأ «العراق أولاً».

وتترقب الكتل العراقية حسم مرشح «الإطار التنسيقي» لرئاسة الحكومة، بعد تأخير تجاوز المهلة الدستورية بنحو 70 يوماً، واستمرار الانسداد السياسي.