«ليلة فرح» عربية هدية لطلال مداح

34 فناناً يحتفون بـ«صوت الارض» في الرياض

حشد من الفنانين يحيون ليلة طلال... وتركي آل الشيخ يتقدم الحضور
حشد من الفنانين يحيون ليلة طلال... وتركي آل الشيخ يتقدم الحضور
TT

«ليلة فرح» عربية هدية لطلال مداح

حشد من الفنانين يحيون ليلة طلال... وتركي آل الشيخ يتقدم الحضور
حشد من الفنانين يحيون ليلة طلال... وتركي آل الشيخ يتقدم الحضور

جمعت الرياض، ليلة أمس، كوكبة من الفنانين العرب تكريماً لرائد الأغنية السعودية، طلال مداح، الذي رحل قبل عقدين من الزمن، تاركاً وراءه إرثاً فنياً غنياً.
وقررت «الهيئة العامة للترفيه» حشد 43 فناناً، من المحيط إلى الخليج، لإحياء «ليلة فرح» تكون هدية لـ«صوت العرب»، والمساهمة في تعريف العالم به، وذلك عبر أداء أغانيه في مسرح امتلأ بالجمهور، وجمع الأصوات لغناء أجمل ما ترنم به «قيثارة الشرق».
وقال المستشار تركي آل الشيخ، رئيس الهيئة العامة للترفيه، خلال ليلة تكريم طلال مداح، أمس: «هذه ليلة فرح فنية لتكريم أحد الرموز المهمة للأغنية السعودية، بمشاركة فنانين كبار من المملكة والوطن العربي، وذلك مدعاة للفخر والسعادة». وأضاف: «تكريم طلال مداح يتم في مسرح يحمل اسم (محمد عبده)، رفيق دربه».

وغنى كبار الفنانين العرب أشهر أغاني الراحل مداح بشكل فردي أو متشاركين، كما قدموا لوحات من الجمال تحت عنوان «الوفاء والجمال» شارك فيها الجميع، لإحياء ذكرى فنانهم الأول.
وخلال الحفل قال الفنان راغب علامة: «إنها ليلة الوفاء، بل هي فوق الوفاء، وما يحدث اليوم يمس القلب بكل الجوارح؛ فطلال ترك إرثاً غنائياً كبيراً ومكتبة فنية كبيرة، وربما لم يستطع أن يشهد هذه النقلة الكبيرة للمملكة، والرؤية التي جعلت من المستحيل واقعاً». أما الفنان خالد عبد الرحمن، فقال إن طلال مداح كان ملهماً للعديد من الفنانين، وإنسانيته تخطت الحدود؛ فقد كان متواضعاً ويحاول إسعاد كل من يلقاه.
انطلق الحفل بعرض فيلم وثائقي يحكي مسيرة طلال مداح، تحدث فيه العديد من الفنانين الذين عاصروه، واتفق الجميع على إنسانيته وتواضعه وحياته المليئة بالفن ودعمه المستمر للفنانين.
... المزيد


مقالات ذات صلة

ستيف بركات لـ«الشرق الأوسط»: أصولي اللبنانية تتردّد أبداً في صدى موسيقاي

يوميات الشرق ستيف بركات لـ«الشرق الأوسط»: أصولي اللبنانية تتردّد أبداً في صدى موسيقاي

ستيف بركات لـ«الشرق الأوسط»: أصولي اللبنانية تتردّد أبداً في صدى موسيقاي

ستيف بركات عازف بيانو كندي من أصل لبناني، ينتج ويغنّي ويلحّن. لفحه حنين للجذور جرّه إلى إصدار مقطوعة «أرض الأجداد» (Motherland) أخيراً. فهو اكتشف لبنان في وقت لاحق من حياته، وينسب حبّه له إلى «خيارات مدروسة وواعية» متجذرة في رحلته.

فاطمة عبد الله (بيروت)
يوميات الشرق هشام خرما لـ«الشرق الأوسط»: أستلهمُ مؤلفاتي الموسيقية من التفاصيل

هشام خرما لـ«الشرق الأوسط»: أستلهمُ مؤلفاتي الموسيقية من التفاصيل

يعتمد الموسيقار المصري هشام خرما طريقة موحّدة لتأليف موسيقاه، تقتضي البحث في تفاصيل الموضوعات للخروج بـ«ثيمات» موسيقية مميزة. وهو يعتزّ بكونه أول موسيقار عربي يضع موسيقى خاصة لبطولة العالم للجمباز، حيث عُزفت مقطوعاته في حفل الافتتاح في القاهرة أخيراً.

محمود الرفاعي (القاهرة)
يوميات الشرق هشام خرما لـ«الشرق الأوسط»: أستلهم مؤلفاتي الموسيقية من التفاصيل

هشام خرما لـ«الشرق الأوسط»: أستلهم مؤلفاتي الموسيقية من التفاصيل

يعتمد الموسيقار المصري هشام خرما، طريقة موحدة لتأليف موسيقاه المتنوعة، وهي البحث في تفاصيل الموضوعات التي يتصدى لها، للخروج بثيمات موسيقية مميزة. ويعتز خرما بكونه أول موسيقار عربي يضع موسيقى خاصة لبطولة العالم للجمباز، التي تم افتتاحها في القاهرة أخيراً، حيث عُزفت مقطوعاته الموسيقية في حفل افتتاح البطولة. وكشف خرما تفاصيل تأليف مقطوعاته الموسيقية التي عُزفت في بطولة العالم للجمباز، إلى جانب الموسيقى التصويرية لفيلم «يوم 13»، الذي يجري عرضه حالياً في دور العرض المصرية. وقال خرما إنه يشعر بـ«الفخر» لاختياره لتمثيل مصر بتقديم موسيقى حفل افتتاح بطولة العالم للجمباز التي تشارك فيها 40 دولة من قارات

محمود الرفاعي (القاهرة)
يوميات الشرق للمرة الأولى... تسجيل مراسم تتويج الملك البريطاني في ألبوم

للمرة الأولى... تسجيل مراسم تتويج الملك البريطاني في ألبوم

تعتزم شركة تسجيلات بريطانية إصدار حفل تتويج ملك بريطانيا، الملك تشارلز الشهر المقبل، في صورة ألبوم، لتصبح المرة الأولى التي يتاح فيها تسجيلٌ لهذه المراسم التاريخية للجمهور في أنحاء العالم، وفقاً لوكالة «رويترز». وقالت شركة التسجيلات «ديكا ريكوردز»، في بيان اليوم (الجمعة)، إنها ستسجل المراسم المقرر إقامتها يوم السادس من مايو (أيار) في كنيسة وستمنستر، وأيضاً المقطوعات الموسيقية التي ستسبق التتويج، تحت عنوان «الألبوم الرسمي للتتويج»، وسيكون الألبوم متاحاً للبث على الإنترنت والتحميل في اليوم نفسه. وستصدر نسخة من الألبوم في الأسواق يوم 15 مايو.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق مزاد في سبتمبر على 1500 قطعة عائدة إلى المغني الراحل فريدي ميركوري

مزاد في سبتمبر على 1500 قطعة عائدة إلى المغني الراحل فريدي ميركوري

تُطرح للبيع في مزاد يقام في لندن خلال سبتمبر (أيلول) المقبل نحو 1500 قطعة عائدة إلى مغني فرقة «كوين» البريطانية الراحل فريدي ميركوري، من بينها أزياء ارتداها خلال حفلاته ومخطوطات لنصوص أغنيات، وكذلك لوحات لماتيس وبيكاسو، كما أعلنت دار «سوذبيز» اليوم الأربعاء. وستقام قبل المزاد معارض لأبرز هذه القطع في نيويورك ولوس أنجليس وهونغ كونغ في يونيو (حزيران)، ثم في لندن من 4 أغسطس (آب) إلى 5 سبتمبر (أيلول). ومن بين القطع التي يشملها المزاد تاج مستوحى من ذلك الذي يضعه ملوك بريطانيا في احتفالات تتويجهم، ورداء من الفرو الصناعي والمخمل الأحمر. وارتبطت هاتان القطعتان بصورة الفنان البريطاني الذي حقق شعبية واس

«الشرق الأوسط» (لندن)

شهادات من نزلاء سجون الأسدين

غلاف الكتاب
غلاف الكتاب
TT

شهادات من نزلاء سجون الأسدين

غلاف الكتاب
غلاف الكتاب

عن دار كنعان للنشر (دمشق - 2026) صدر كتاب «صيدنايا... من مدونة سجون الأسد - شهادات». وتكشف الشهادات مدى العنف والقسوة وانتهاك حقوق الإنسان في زمن نظام الأسد، الأب والابن...، على لسان بعض من عاش تلك التجربة، أي تجربة السجن السوري، سواء كان سجن صيدنايا أو غيره، «أولاً، للتذكُّر، لأن التذكُّر هو دليل عافية، وخطوة أولى للاعتراف بحق هؤلاء الذي اختبروا تلك التجربة الفظيعة، وكمساهمة في التأسيس للعدالة الانتقالية، وأيضاً التذكُّر للحؤول دون تكرار هذه التجربة الرهيبة».

وتضمن الكتاب شهادات لكل من: أميرة حويجة، وحسيبة عبد الرحمن، وعزة أبو ربعية، وأنور بدر، وبدر زكريا، ومحمد إبراهيم، ومحمد برّو، وكريم عكّاري، وعلي الكردي، ونصار يحيى، ومحمود عيسى، وبسام جوهر، وجورج ميخائيل، وحسام الدين كردية، الذين اختبروا سجون الأسد وعانوا أهوالها... وكذلك مساهمتين عن طبيعة سجن صيدنايا كتبهما: مي بركات، وبلال بيلغيلي...جاء في مقدمة الكتاب لماجد كيالي:

«السجن السوري يختلف عن أي سجن في العالم، إذ إن سجون نظام الأسد لا تنتزع من الإنسان حريته، وحقوقه القانونية، وخصوصيته الفردية، وكرامته، وأدميته، فقط، وإنما هو سجن يفقد فيه المعتقل ذاته وروحه، وحتى أحاسيسه. لا يقتصر الأمر على التعذيب المباشر، فالعيش في السجن هو بحدّ ذاته عذاب، ومعاناة لا يمكن تخيّلها، فكيف إذا كان هذا السجن مثل سجن صيدنايا، أو تدمر، أو قبو لجهاز مخابرات، وكلها أمكنة لا تمتُّ إلى الإنسانية بصلة، إذ هي مجرد لبشر منسيين، أو مقابر أحياء، بل وأكثر قسوة ووحشية من ذلك، فهذه أمكنة جهنمية، بكل معنى الكلمة.

متاهة الموت: 
السجن كهيكل كل شيء فيه حديد، وإسمنت مسلح، ويبدو كمبنى مسخ، أو مسلخ، وهو سُمي أخيراً كذلك. ومنذ البداية تجد نفسك في متاهة أو في سلسلة متوالية من بوابات حديدية، كل واحدة تفضي إلى أخرى، ثم تصل إلى (كريدور)، بنوافذ علوية ضيقة، يضم مهاجع عدة، تُغلق بباب حديدي ضخم، وللمهجع فتحات تهوية على الكريدور، من فوق الباب وتحته. علماً أن السجن محاط بأسوار عدة، وهو ممتد على مساحة كبيرة تضاهي مساحة بلدة كاملة، والمشكلة أن وراء كل جدار واحداً آخر، وثمة مع الجدران، حقول ألغام، وأسلاك شائكة، وحرّاس، بمعنى ألا أحد يستطيع الخلاص من هذا السجن.

أيضاً، في كل واحد من هذه المهاجع، كان يعيش عشرات من المعتقلين معاً، فيها يمضون أوقاتهم، وتضيع حياتهم، خارج العالم، وفي عزلة عنه، يعيشون كل نفس منهم، وكل مشاعرهم، جنباً إلى جنب، فهنا ينامون ويقومون ويتحدثون ويأكلون، ويمشون، ويقضون حاجاتهم في ركن في الزنزانة، في البرد وفي الحر، وفي اليأس وفي الأمل.

في المهاجع كانت هناك ثياب متناثرة على الأرض، تلك التي كان المعتقلون يرتدونها داخل السجن قبل تحريرهم، وقد تركوها عندما خرجوا، عندما انهار نظام السجن السوري، مع الأسد الفار، كنت أرى كأن كل قطعة ثياب تحكي قصة عن فظائع هذا السجن».

وكانت لوحة الغلاف للفنانة عزة أبو ربعية.


استياء في «النواب» و«الدولة» عقب مقترح أممي يتجاوزهما لحل الأزمة الليبية

تيتيه خلال جلسة مجلس الأمن في نيويورك الأربعاء الماضي (البعثة الأممية)
تيتيه خلال جلسة مجلس الأمن في نيويورك الأربعاء الماضي (البعثة الأممية)
TT

استياء في «النواب» و«الدولة» عقب مقترح أممي يتجاوزهما لحل الأزمة الليبية

تيتيه خلال جلسة مجلس الأمن في نيويورك الأربعاء الماضي (البعثة الأممية)
تيتيه خلال جلسة مجلس الأمن في نيويورك الأربعاء الماضي (البعثة الأممية)

تسود أجواء من الاستياء داخل مجلس النواب و«الأعلى للدولة» في ليبيا، عقب جلسة مجلس الأمن الدولي، الأسبوع الماضي، التي قدّمت فيها المبعوثة الأممية، هانا تيتيه، إحاطة عرضت فيها «مساراً بديلاً» يتجاوز حالة الجمود بين المجلسين بشأن تشكيل المفوضية الانتخابية وقوانين الانتخابات، وهما أول استحقاقين ضمن «خريطة الطريق» التي أعدّتها البعثة الأممية.

جلسة لمجلس النواب في يناير الماضي (الصفحة الرسمية لمجلس النواب)

وبحسب أوساط مقرّبة من البعثة، تحدثت لـ«الشرق الأوسط»، فإن ملامح المقترح الأممي لا تزال مكتنفة بالغموض، في انتظار عودة تيتيه من نيويورك إلى طرابلس لعرض التفاصيل، علماً أن المقاربة البديلة تتضمن تشكيل «مجموعة مصغّرة» لفك الجمود، وقد يصل الأمر إلى «توسيع دائرة الحوار» في حال تعثر مهمة المجموعة المصغّرة.

وكان لافتاً أن تيتيه وجّهت خلال الجلسة انتقادات حادة إلى مجلسي «النواب» و«الأعلى للدولة»، معتبرة أن «المجلسين غير قادرين أو غير راغبين في العمل معاً لإنجاز الاستحقاقين الأولين، ضمن (خريطة الطريق)»، بينما لم يصدر أي بيان رسمي عن المجلسين.

رفض انتقادات تيتيه

عكس برلمانيون حجم هذا الاستياء، حيث وصف عضو مجلس النواب، سعيد مغيب، ما طرحته تيتيه بأنه «غير مقبول سياسياً ودستورياً»، عاداً أن رأيه يعبر عن «نبض غالبية أعضاء المجلس». واعتبر أن المقترح يمثل «التفافاً على الشرعية المنتخبة، ويقوّض مبدأ الملكية الليبية للعملية السياسية»، محذراً من أنه «يفتح الباب أمام أجسام موازية غير منتخبة للتدخل في قوانين سيادية، وعلى رأسها قانون الانتخابات والمفوضية».

وأعاد مغيب التذكير بما وصفها بأنها «تجارب سابقة أثبتت أن اللجان المعينة دولياً تزيد التعقيد، ولا تحل الإشكال». وشدد على أن مجلس النواب «هو الجهة التشريعية الوحيدة المخوَّل لها إصدار القوانين الانتخابية»، قائلاً لـ«الشرق الأوسط»: «لسنا ضد دور الأمم المتحدة بوصفها مسهّلاً وداعماً، لكننا نرفض أن تتحول إلى بديل عن المؤسسات المنتخبة».

جلسة مجلس الأمن الدولي التي قدّمت فيها المبعوثة الأممية إحاطة عرضت فيها «مساراً بديلاً» يتجاوز حالة الجمود بين المجلسين (المجلس)

بدوره، أقرّ عضو مجلس النواب، علي التكبالي، بأن «مناكفات المجلسين أسهمت في الدفع نحو الخيار الأممي»، محذراً من «انفجار شعبي محتمل»، لكنه انتقد أيضاً أداء البعثة، قائلاً لـ«الشرق الأوسط» إن تيتيه «تطرح مبادرات تعجز عن تنفيذها»، معتبراً أن البعثة «لم تقدم جديداً يُذكر»، داعياً إلى دور دول «قادرة على فرض تسوية، بعدما عجزت الأطراف المحلية عن إنتاج حل ذاتي».

من جهته، رأى عضو مجلس النواب، محمد عامر العباني، أن الطرح الأممي يمثل محاولة لـ«تهميش المؤسسات الشرعية، وتعطيل الإعلان الدستوري»، معتبراً أن هذا النهج «يسهم في إطالة أمد المراحل الانتقالية»، وأكد لـ«الشرق الأوسط» أن «القوانين المنبثقة عن لجنة (6+6) جاهزة لإجراء الانتخابات»، مشيراً إلى أن «مجلس النواب أقر ميزانية الانتخابات، والمفوضية قادرة على تنفيذ الاستحقاق، كما أثبتت في الانتخابات المحلية»

أما عضو مجلس النواب، فهمي التواني، فرأى أن المجلس «قام بما هو مطلوب منه وفق الآليات المطروحة»، بما في ذلك «استكمال مجلس المفوضية، ورصد ميزانية الانتخابات». وأبدى في تصريح لـ«الشرق الأوسط» انفتاحاً على «إعادة النظر في القوانين الانتخابية عبر لجنة (6+6)، المنتخبة من المجلسين»، وليس عبر ما وصفه بـ«حلول غير واقعية وترقيعية».

وتأتي مقترحات تيتيه بعد إخفاق المجلسين في إنجاز أول استحقاقين ضمن «خريطة الطريق»، التي تستند إلى ثلاث ركائز رئيسية: اعتماد قانون انتخابي سليم، وتعزيز استقلالية المفوضية الوطنية العليا للانتخابات؛ توحيد المؤسسات عبر حكومة موحدة؛ ومواصلة «الحوار الليبي المهيكل» لمعالجة ملفات الحوكمة والاقتصاد والأمن والمصالحة.

موقف «الأعلى للدولة»

في المجلس «الأعلى للدولة»، لم يكن الموقف على مقترح تيتيه أقل حدة، إذ قال عضو المجلس، أحمد أبو بريق، إن ردّ الفعل داخل أوساط أعضائه بدا «سلبياً»، متحدثاً عن اعتقاد عام أنها «فرصة لكسب الوقت»، رغم أن جزءاً من أعضاء المجلس «يسعون إلى توافق حقيقي مباشر مع دعم دولي».

وأضاف أبو بريق موضحاً لـ«الشرق الأوسط» أن ما تدعو إليه تيتيه هو «تكرار لتجارب المبعوثين السابقين على غرار اتفاق الصخيرات 2015، وأيضاً جنيف 2021، وقد أثبتت فشلها»، مبرزاً أن «تكرار التجارب مع بقاء الأسباب يؤدي إلى تكرار النتائج».

رئيس المجلس الأعلى للدولة محمد تكالة خلال جلسة المجلس الشهر الماضي في طرابلس (المجلس)

أما عضو المجلس، عادل كرموس، فقد شدد على أن غالبية أعضاء المجلس يعدون دور البعثة سلبياً، واتهمها بإدارة الصراع بدل حله، ووصف المقترح بأنه «جس نبض» مع الدول الفاعلة، مستبعداً في تصريح لـ«الشرق الأوسط» قدرة البعثة على إنهاء الأزمة لافتقارها إلى أدوات التنفيذ، ومبرزاً أن جوهر الأزمة يكمن في غياب الإرادة الوطنية، وأن توافقاً دولياً وإقليمياً قد يحسمها في توقيت غير متوقع.

بالنسبة لعضو المجلس الأعلى للدولة، محمد الهادي، فقد تساءل عن جدوى أي مشروع يُطرح دون الرجوع إلى المجلسين، محمّلاً مسؤولية التعطيل لقوى مسلحة نافذة، لم يسمها، وانتقد بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا لعدم تسمية المعرقلين، وعدّ فريقها جزءاً من المشكلة.

ويرى الهادي أن «تعامل المجتمع الدولي ومجلس الأمن الدولي مع المسيطرين على السلاح كأمر واقع زاد الأزمة تعقيداً، وشجع منطق القوة والمال»، مبرزاً ضرورة «إبعاد المعرقلين لتمكين توافق المجلسين»، ومحذراً من أن «استمرار نهج البعثة يفاقم الانقسام، ويهدد بعودة الاقتتال».

في المقابل، قدم سياسيون قراءة مغايرة، حيث رأى عضو «الحوار المهيكل»، أسعد زهيو، أن اعتماد البعثة على مجموعة مصغرة لإقرار القوانين الانتخابية وهيكلة المفوضية «خطوة عملية لتجاوز العجز التشريعي». وذهب إلى اعتبار أنها «لجنة تنفيذية لا استشارية، تعكس أولوية رأي الخبراء، ومسارات الحوار على الفيتو السياسي المتبادل القائم بين المجلسين».


ألمانيا تدعو إلى حلول طويلة الأجل لمواجهة استهلاك الذكاء الاصطناعي للطاقة

التوسع السريع في مراكز البيانات الكبيرة في إطار طفرة الذكاء الاصطناعي سيؤدي إلى زيادة كبيرة في الطلب على الكهرباء (إكس)
التوسع السريع في مراكز البيانات الكبيرة في إطار طفرة الذكاء الاصطناعي سيؤدي إلى زيادة كبيرة في الطلب على الكهرباء (إكس)
TT

ألمانيا تدعو إلى حلول طويلة الأجل لمواجهة استهلاك الذكاء الاصطناعي للطاقة

التوسع السريع في مراكز البيانات الكبيرة في إطار طفرة الذكاء الاصطناعي سيؤدي إلى زيادة كبيرة في الطلب على الكهرباء (إكس)
التوسع السريع في مراكز البيانات الكبيرة في إطار طفرة الذكاء الاصطناعي سيؤدي إلى زيادة كبيرة في الطلب على الكهرباء (إكس)

أعرب وزير الرقمنة الألماني، كارستن فيلدبرجر، عن اعتقاده أن الطلب المتزايد على الكهرباء المدفوع بالذكاء الاصطناعي يمكن تلبيته في السنوات المقبلة عبر إمدادات الطاقة القائمة، لكنه أشار إلى ضرورة إيجاد حلول طويلة الأجل.

وفي تصريحات لـ«وكالة الأنباء الألمانية» في ختام قمة تأثير الذكاء الاصطناعي بالهند 2026، قال فيلدبرجر إن هناك مناقشات حول هذا الأمر جارية بالفعل على المستوى الأوروبي.

وأشار الوزير إلى محادثات أجراها مع النرويج في العاصمة الهندية، لافتاً إلى الميزة الجغرافية التي تتمتع بها النرويج في مجال الطاقة المتجددة، خصوصاً الطاقة الكهرومائية.

ويحذر خبراء من أن التوسع السريع في مراكز البيانات الكبيرة في إطار طفرة الذكاء الاصطناعي سيؤدي إلى زيادة كبيرة في الطلب على الكهرباء.

وفي الوقت نفسه، يسعى الاتحاد الأوروبي إلى تحقيق الحياد المناخي بحلول عام 2050، ما يستبعد الاستخدام طويل الأمد للفحم والغاز في توليد الكهرباء. كما أتمت ألمانيا أيضاً التخلي عن الطاقة النووية.

وأعرب فيلدبرجر عن تفاؤله إزاء الاندماج النووي بوصفه مصدر طاقة مستقبلي محايد مناخياً.

وعلى عكس مفاعلات الانشطار النووي التقليدية، لا ينتج الاندماج انبعاثات كربونية أثناء التشغيل، ويولد نفايات مشعة طويلة الأمد بدرجة أقل بكثير. غير أن العلماء لم يتغلبوا بعد على عقبات تقنية كبيرة لجعله مجدياً تجارياً.

ولا تزال التقنية حتى الآن في المرحلة التجريبية.

وقال فيلدبرجر: «على المدى الطويل، بعد 10 أعوام، يمكن أن يشكل ذلك عنصراً مهماً... على المدى القصير والمتوسط، نحتاج بالطبع إلى حلول أخرى، ويشمل ذلك الطاقات المتجددة».

وحددت الحكومة الألمانية هدفاً يتمثل في بناء أول محطة طاقة اندماجية في العالم على أراضيها.

صناعة السيارات

على صعيد آخر، تتوقع صناعة السيارات الألمانية أن يطالب المستشار الألماني فريدريش ميرتس خلال زيارته المرتقبة إلى الصين بتحرير الأسواق.

وقالت هيلدجارد مولر، رئيسة الاتحاد الألماني لصناعة السيارات في تصريحات لصحيفة «فيلت آم زونتاج» الألمانية المقرر صدورها الأحد: «يتعين على الجانب الألماني أن يوضح بالتفصيل في أي مواضع تعمل الصين على تشويه المنافسة... يجب أن يكون هدف المحادثات عموماً هو مواصلة فتح الأسواق بشكل متبادل، وليس الانغلاق المتبادل. كما أن الصين مطالبة هنا بتقديم ما عليها».

وتكبد منتجو السيارات الألمان في الآونة الأخيرة خسائر واضحة فيما يتعلق بالمبيعات في الصين. ويعد من بين الأسباب، إلى جانب العلامات الصينية الجديدة للسيارات الكهربائية المدعومة بشكل كبير من الدولة، ضريبة جديدة على السيارات الفارهة مرتفعة الثمن، التي تؤثر بشكل خاص على العلامات الألمانية. وقالت مولر: «نتوقع أيضاً من الصين مقترحات بناءة لإزالة تشوهات المنافسة».

غير أن مولر حذرت من إثارة ردود فعل مضادة من خلال فرض توجيهات جديدة من الاتحاد الأوروبي، مثل تفضيل السيارات الأوروبية في المشتريات العامة، أو منح حوافز شراء، أو فرض رسوم جمركية.

وقالت: «حتى وإن كانت الصين مطالبة الآن بتقديم عروض، فإنه يتعين على أوروبا عموماً أن توازن بين تحركاتها وردود الفعل المترتبة عليها. وبناء على أي قرار سيتخذ، قد تواجه الصناعة هناك إجراءات مضادة من الصين».