طهران تداولت دولارات تسلَّمتها بغداد «حديثاً»

اتهام مسؤول عراقي كبير بتهريب العملة إلى «دولة مجاورة»

محمد شياع السوداني رئيس الوزراء العراقي الجديد (رويترز)
محمد شياع السوداني رئيس الوزراء العراقي الجديد (رويترز)
TT

طهران تداولت دولارات تسلَّمتها بغداد «حديثاً»

محمد شياع السوداني رئيس الوزراء العراقي الجديد (رويترز)
محمد شياع السوداني رئيس الوزراء العراقي الجديد (رويترز)

كشفت مصادر موثوقة لـ«الشرق الأوسط» عن أنَّ «واشنطن حصلت على أدلة دامغة بأنَّ إيران تداولت خلال الأسبوعين الماضيين دولارات تسلمتها العراق حديثاً من وزارة الخزانة الأميركية». وأشارت المصادر، إلى أنَّ الأميركيين يشعرون بأنَّ بغداد «تتعامل بعدم اكتراث مع تحذيراتهم الأخيرة للمؤسسات المالية العراقية التي تبيع وتشتري الدولار».
وقالت المصادر إنَّ الحكومة العراقية حاولت بناء جماعة ضغط أوروبي على الولايات المتحدة، لتخفيف قيودها على مبيعات الدولار في العراق، لكن قنوات بغداد الدبلوماسية فشلت في تلك المساعي. وأكدت المصادر، أنَّ رئيس الوزراء محمد شياع السوداني حاول إنشاء «اللوبي» خلال زيارته الأخيرة لكل من باريس وبرلين الشهر المنصرم.
كما علمت «الشرق الأوسط»، أنَّ الحكومة العراقية حصلت على مشورة فريق خبراء صغير بضرورة أن يسافر السوداني إلى واشنطن سريعاً، على رأس وفد مالي رفيع المستوى للتفاوض على تأجيل تطبيق القيود الأميركية على مبيعات الدولار، مقابل التعهد بإجراء إصلاحات سريعة لمنع تهريب الدولار.
إلى ذلك، أعلنت هيئة النزاهة عن تنفيذ عملية نوعية أطاحت رؤوس أربعة متهمين وضبط مبالغ كبيرة.
وقالت الهيئة في بيان لها، أمس الثلاثاء، إنَّ المتهمين هم «المدير العام السابق للهيئة العامة للضرائب وزوجته، ومتهمان آخران»، مبينة أنَّ «العملية أسفرت عن ضبط أكثر من مليار دينار وخمسمائة ألف دولار، فضلاً عن ضبط مصوغات كبيرة ومستندات لـ(11) عقاراً داخل وخارج العراق، بالإضافة إلى اعترافات بتهريب أكثر من ثلاثة ملايين ونصف مليون دولار أميركي، إلى إحدى الدول المجاورة».
وتابع البيان أنَّه «تم تدوين أقوال المتهمين وعرضهم أمام القاضي المختص الذي قرر توقيفهم». وأكَّد مصدر حكومي، في تصريح للوكالة الرسمية للأنباء في العراق، أنَّ «متابعة عمليات سرقة المال العام ستتواصل، بزخم عالٍ، كونها تندرج ضمن محور مكافحة الفساد واسترداد الأموال المنهوبة، الذي يعد أهم أولويات السوداني».
... المزيد


مقالات ذات صلة

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

المشرق العربي اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

في اليوم الثاني لزيارة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي إلى سوريا، التقى وفداً من الفصائل الفلسطينية الموجودة في دمشق، بحضور وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان. وأكد رئيسي، خلال اللقاء الذي عقد في القصر الرئاسي السوري أمس (الخميس)، أن بلاده «تعتبر دائماً القضية الفلسطينية أولوية في سياستها الخارجية». وأكد أن «المقاومة هي السبيل الوحيد لتقدم العالم الإسلامي ومواجهة الاحتلال الإسرائيلي»، وأن «المبادرة، اليوم، في أيدي المجاهدين والمقاتلين الفلسطينيين في ساحة المواجهة».

«الشرق الأوسط» (دمشق)
شؤون إقليمية إيران تحتجز ناقلة نفط ثانية

إيران تحتجز ناقلة نفط ثانية

احتجز «الحرس الثوري» الإيراني، أمس، ناقلة نقط في مضيق هرمز في ثاني حادث من نوعه في غضون أسبوع، في أحدث فصول التصعيد من عمليات الاحتجاز أو الهجمات على سفن تجارية في مياه الخليج، منذ عام 2019. وقال الأسطول الخامس الأميركي إنَّ زوارق تابعة لـ«الحرس الثوري» اقتادت ناقلة النفط «نيوفي» التي ترفع علم بنما إلى ميناء بندر عباس بعد احتجازها، في مضيق هرمز فجر أمس، حين كانت متَّجهة من دبي إلى ميناء الفجيرة الإماراتي قبالة خليج عُمان. وفي أول رد فعل إيراني، قالت وكالة «ميزان» للأنباء التابعة للسلطة القضائية إنَّ المدعي العام في طهران أعلن أنَّ «احتجاز ناقلة النفط كان بأمر قضائي عقب شكوى من مدعٍ». وجاءت الو

«الشرق الأوسط» (طهران)
شؤون إقليمية سوريا وإيران: اتفاق استراتيجي طويل الأمد

سوريا وإيران: اتفاق استراتيجي طويل الأمد

استهلَّ الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي، أمس، زيارة لدمشق تدوم يومين بالإشادة بما وصفه «الانتصارات الكبيرة» التي حقَّقها حكم الرئيس بشار الأسد ضد معارضيه. وفي خطوة تكرّس التحالف التقليدي بين البلدين، وقّع رئيسي والأسد اتفاقاً «استراتيجياً» طويل الأمد. وزيارة رئيسي للعاصمة السورية هي الأولى لرئيس إيراني منذ عام 2010، عندما زارها الرئيس الأسبق محمود أحمدي نجاد، قبل شهور من بدء احتجاجات شعبية ضد النظام. وقال رئيسي، خلال محادثات موسَّعة مع الأسد، إنَّه يبارك «الانتصارات الكبيرة التي حققتموها (سوريا) حكومة وشعباً»، مضيفاً: «حقَّقتم الانتصار رغم التهديدات والعقوبات التي فرضت ضدكم».

«الشرق الأوسط» (دمشق)
شؤون إقليمية باريس تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

باريس تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

نددت فرنسا باحتجاز البحرية التابعة لـ«الحرس الثوري» الإيراني ناقلة النفط «نيوفي» التي ترفع علم بنما في مضيق هرمز الاستراتيجي، وذلك صبيحة الثالث من مايو (أيار)، وفق المعلومات التي أذاعها الأسطول الخامس التابع للبحرية الأميركية وأكدها الادعاء الإيراني. وأعربت آن كلير لوجندر، الناطقة باسم الخارجية الفرنسية، في مؤتمرها الصحافي، أمس، أن فرنسا «تعرب عن قلقها العميق لقيام إيران باحتجاز ناقلة نفطية» في مياه الخليج، داعية طهران إلى «الإفراج عن الناقلات المحتجزة لديها في أسرع وقت».

ميشال أبونجم (باريس)
شؤون إقليمية منظمات تندد بـ«إصرار» فرنسا «على رغبتها بترحيل» إيرانيين

منظمات تندد بـ«إصرار» فرنسا «على رغبتها بترحيل» إيرانيين

قالت منظمات غير حكومية إن فرنسا احتجزت العديد من الإيرانيين في مراكز اعتقال في الأسابيع الأخيرة، معتبرة ذلك إشارة إلى أنّ الحكومة «تصر على رغبتها في ترحيلهم إلى إيران» رغم نفي وزير الداخلية جيرالد دارمانان. وكتبت منظمات العفو الدولية، و«لا سيماد»، و«إيرانيان جاستس كوليكتيف» في بيان الأربعاء: «تواصل الحكومة إبلاغ قرارات الترحيل إلى إيران مهددة حياة هؤلاء الأشخاص وكذلك حياة عائلاتهم». واعتبرت المنظمات أن «فرنسا تصرّ على رغبتها في الترحيل إلى إيران»، حيث تشن السلطات قمعاً دامياً يستهدف حركة الاحتجاج التي اندلعت إثر وفاة الشابة الإيرانية الكردية مهسا أميني في سبتمبر (أيلول)، أثناء احتجازها لدى شرط

«الشرق الأوسط» (باريس)

هنية: ردنا على أحدث مقترح لوقف إطلاق النار يتوافق مع مبادئ خطة بايدن

إسماعيل هنية رئيس المكتب السياسي لحركة (حماس)  يتحدث في مسيرة تضامنية مع الفلسطنيين في مايو 2021 (أرشيفية - د.ب.أ)
إسماعيل هنية رئيس المكتب السياسي لحركة (حماس) يتحدث في مسيرة تضامنية مع الفلسطنيين في مايو 2021 (أرشيفية - د.ب.أ)
TT

هنية: ردنا على أحدث مقترح لوقف إطلاق النار يتوافق مع مبادئ خطة بايدن

إسماعيل هنية رئيس المكتب السياسي لحركة (حماس)  يتحدث في مسيرة تضامنية مع الفلسطنيين في مايو 2021 (أرشيفية - د.ب.أ)
إسماعيل هنية رئيس المكتب السياسي لحركة (حماس) يتحدث في مسيرة تضامنية مع الفلسطنيين في مايو 2021 (أرشيفية - د.ب.أ)

قال إسماعيل هنية رئيس المكتب السياسي لحركة «حماس» اليوم (الأحد)، إن رد الحركة على أحدث اقتراح لوقف إطلاق النار في غزة يتوافق مع المبادئ التي طرحتها خطة الرئيس الأميركي جو بايدن.

وأضاف هنية في كلمة متلفزة بمناسبة عيد الأضحى إن «العدو المجرم الذي ارتكب ومازال الإبادة قد فشل في تحقيق أي من أهدافه التي أعلنها، كما بدأت ملامح التفكك في حكومته وبنيانه، بما ينذر بهزيمته».

وتابع أن «الاحتلال وحلفاءه لم يتجاوبوا مع مرونة حركة (حماس) بل ناوروا وشنوا حملات إعلامية تحريضية للضغط علينا» ، مشدداً على أن «الحل في غزة يتحقق من خلال مفاوضات تفضي إلى اتفاق متكامل مهما تهرب العدو وعطل الوصول إليه، وباستمرار العمل على كل المسارات لإنهاء الإبادة» ، مؤكداً أن حركة «حماس» جادة في العمل على ذلك.

ووجه هنية في كلمته لأهل غزة «وإنكم يا أهل غزة بصبركم وثباتكم وتضحياتكم تصنعون النصر والتحرير».

وكان مستشار الأمن القومي بالبيت الأبيض جيك سوليفان، قال أمس (السبت)، إن وسطاء من قطر ومصر يعتزمون التواصل مع قيادات «حماس» قريباً لمعرفة ما إذا كان هناك سبيل للمضي قدماً في اقتراح وقف إطلاق النار في غزة الذي يطرحه الرئيس بايدن.

جاء ذلك في تصريحات أدلى بها سوليفان لصحافيين على هامش قمة السلام بشأن أوكرانيا، وسئل عن الجهود الدبلوماسية للتوصل إلى اتفاق يجعل «حماس» تطلق سراح بعض الرهائن المحتجزين منذ السابع من أكتوبر (تشرين الأول) مقابل وقف لإطلاق النار يستمر ستة أسابيع على الأقل.

وقال سوليفان إنه تحدث بشكل مقتضب مع أحد المشاركين الرئيسيين في الحوار، وهو رئيس وزراء قطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، وإنهما سيتحدثان مرة أخرى بشأن غزة يوم الأحد أثناء وجودهما في سويسرا لحضور مؤتمر أوكرانيا.