«معلقة مغناة» تحتفي بيوم تأسيس السعودية وتستعرض أمجاداً تاريخية

الأمير عبد الرحمن بن مساعد (تصوير: صالح الغنام)
الأمير عبد الرحمن بن مساعد (تصوير: صالح الغنام)
TT

«معلقة مغناة» تحتفي بيوم تأسيس السعودية وتستعرض أمجاداً تاريخية

الأمير عبد الرحمن بن مساعد (تصوير: صالح الغنام)
الأمير عبد الرحمن بن مساعد (تصوير: صالح الغنام)

يحتفي العرض المسرحي الغنائي «معلقاتنا امتداد أمجاد‬» بيوم تأسيس السعودية، ويستعرض عبر 9 لوحات غنائية ومسرحية قصة امتداد الأرض وتاريخها الضارب بجذوره في ماضي الأرض وحكايات سكانها.
وكشفت هيئة المسرح والفنون الأدائية‬، في مؤتمر صحافي عقد أول من أمس (الأحد)، تفاصيل العرض المسرحي الغنائي «معلقاتنا امتداد أمجاد‬»، الذي تنظمه ‫الهيئة احتفالاً بيوم التأسيس، وهو ذكرى تأسيس الدولة السعودية، الذي يوافق تاريخ الـ22 فبراير (شباط) من كل عام.
ويشرف على العمل الأمير الشاعر عبد الرحمن بن مساعد، وبمشاركة مجموعة من الشعراء السعوديين الذين جاروا أشهر المعلقات العربية في تاريخ الشعر العربي، ونسجوا على منوالها مطولات شعرية تحتفي بقصة بناء السعودية من اللبنات الأولى وحتى نهضتها الحاضرة.‬‬
وقال الأمير عبد الرحمن بن مساعد، إن العمل كان فكرة أولية بدأت قبل عامين، ويستند على مجاراة 10 من المعلقات العربية التي عرفها الشعر العربي، لا سيما في السعودية التي تُعد أرضاً تاريخية للغة العربية، ومهبط الوحي الشريف، ويأتي العمل معبراً في أفضل صورة عن حضارة السعودية وتاريخ هذه الأرض التي يعود امتدادها لقرابة 16 قرناً.
وأشاد الأمير عبد الرحمن بالمرحلة الجديدة في السعودية، التي تشهد تحولات في مجالات مختلفة، منها جوانب الثقافة والفنون، واهتمام القيادة بترسيخ الثقافة السعودية ودعم جهود القطاع الثقافي، واصفاً العمل الذي شارك فيه أكثر من ألف شخص بأنه البطل، وهو مؤلف من لوحات و10 مراحل تبدأ من الدولة السعودية الأولى، وحتى العهد الحالي، وتتضمن المفاصل التاريخية التي عرفتها البلاد حتى استقرت على ما هي عليه اليوم من حضارة وتقدم وتطور.
وشارك 10 شعراء سعوديين في مجاراة المعلقات العربية الشهيرة، وإجراء حوار شعري موسيقي، في تجربة نوعية، بمشاركة متخصصين في فنون مختلفة لإنجاز عمل مسرحي غنائي مختلف لأول مرة يُنفذ في السعودية، وفي استديوهات «مرواس»، التي سهلت إنجاز المهمة داخل السعودية.
من جانبه، قال الأمير أحمد بن سلطان (سهم)، إن العمل من الناحية الموسيقية يشهد تجربة بناء موسيقي حداثي، ورغم صعوبة الأمر في البداية، إلا أن ورش العمل انتهت إلى ابتكار جمل موسيقية تتلاءم مع فكرة العمل، والخروج بمنتج موسيقي يجاري النصوص العربية التي تتمتع بغاية الفصاحة، متمنياً أن ينال العمل رضا الجمهور.

جانب من المؤتمر الصحافي الذي عُقد أول من أمس الأحد (تصوير: صالح الغنام)

من جهته، قال المخرج السعودي عامر الحمود، إن العرض هو أول عمل مسرحي شعري غنائي، بمواصفات عالمية، مشيراً إلى أنه نوعي وينفذ لأول مرة في السعودية، وستساهم التجربة في تحقيق نقلة كبيرة في ظل مشاركة مجموعة من الكوادر السعودية الشابة، كانوا بالقرب من تفاصيل هذه التجربة.
وأشار الحمود إلى أن جميع المشاركين في العمل يأملون أن يرتقي إلى حجم المناسبة وذكرى يوم تأسيس السعودية، لافتاً إلى أنه حظي بدعم إنتاجي كبير، جعل المشاركين في تحدٍ مع أنفسهم وخبراتهم لإخراجه بما يتناسب مع ذائقة المتلقي ويرتقي لاسم العمل وفكرته.
بدوره، لفت سلطان البازعي، الرئيس التنفيذي لهيئة المسرح والفنون الأدائية، إلى جهود الهيئة في إنتاج الأعمال المسرحية الكبرى والأعمال الملحمية في المسرح السعودي، وأهمية تفعيل الرؤى الفنية الحديثة بما يتناسب مع متطلبات المرحلة، مفيداً بأن العمل الفني اعتمد على دمج الحالة المسرحية بالموسيقى والعروض المرئية والفنون الأخرى.
ومن المقرر أن يستمر عرض المسرحية الغنائية الوطنية لعدة أيام في جامعة الأميرة نورة، ضمن احتفالات السعودية بيوم التأسيس، وتمكين أكبر عدد من الجمهور للاستمتاع بهذا العرض النوعي المرتقب.


مقالات ذات صلة

رحيل إيلي شويري عاشق لبنان و«أبو الأناشيد الوطنية»

يوميات الشرق رحيل إيلي شويري عاشق لبنان و«أبو الأناشيد الوطنية»

رحيل إيلي شويري عاشق لبنان و«أبو الأناشيد الوطنية»

إنه «فضلو» في «بياع الخواتم»، و«أبو الأناشيد الوطنية» في مشواره الفني، وأحد عباقرة لبنان الموسيقيين، الذي رحل أول من أمس (الأربعاء) عن عمر ناهز 84 عاماً. فبعد تعرضه لأزمة صحية نقل على إثرها إلى المستشفى، ودّع الموسيقي إيلي شويري الحياة. وفي حديث لـ«الشرق الأوسط» أكدت ابنته كارول أنها تفاجأت بانتشار الخبر عبر وسائل التواصل الاجتماعي قبل أن تعلم به عائلته. وتتابع: «كنت في المستشفى معه عندما وافاه الأجل. وتوجهت إلى منزلي في ساعة متأخرة لأبدأ بالتدابير اللازمة ومراسم وداعه.

يوميات الشرق ستيف بركات لـ«الشرق الأوسط»: أصولي اللبنانية تتردّد أبداً في صدى موسيقاي

ستيف بركات لـ«الشرق الأوسط»: أصولي اللبنانية تتردّد أبداً في صدى موسيقاي

ستيف بركات عازف بيانو كندي من أصل لبناني، ينتج ويغنّي ويلحّن. لفحه حنين للجذور جرّه إلى إصدار مقطوعة «أرض الأجداد» (Motherland) أخيراً. فهو اكتشف لبنان في وقت لاحق من حياته، وينسب حبّه له إلى «خيارات مدروسة وواعية» متجذرة في رحلته.

فاطمة عبد الله (بيروت)
يوميات الشرق هشام خرما لـ«الشرق الأوسط»: أستلهمُ مؤلفاتي الموسيقية من التفاصيل

هشام خرما لـ«الشرق الأوسط»: أستلهمُ مؤلفاتي الموسيقية من التفاصيل

يعتمد الموسيقار المصري هشام خرما طريقة موحّدة لتأليف موسيقاه، تقتضي البحث في تفاصيل الموضوعات للخروج بـ«ثيمات» موسيقية مميزة. وهو يعتزّ بكونه أول موسيقار عربي يضع موسيقى خاصة لبطولة العالم للجمباز، حيث عُزفت مقطوعاته في حفل الافتتاح في القاهرة أخيراً.

محمود الرفاعي (القاهرة)
يوميات الشرق معرض «أحلام الطبيعة» في ألمانيا

معرض «أحلام الطبيعة» في ألمانيا

زائرون يشاهدون عرضاً في معرض «أحلام الطبيعة - المناظر الطبيعية التوليدية»، بمتحف «كونستبلاست للفنون»، في دوسلدورف، بألمانيا. وكان الفنان التركي رفيق أنادول قد استخدم إطار التعلم الآلي للسماح للذكاء الصناعي باستخدام 1.3 مليون صورة للحدائق والعجائب الطبيعية لإنشاء مناظر طبيعية جديدة. (أ ب)

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق «نلتقي في أغسطس»... آخر رواية لغارسيا ماركيز ترى النور العام المقبل

«نلتقي في أغسطس»... آخر رواية لغارسيا ماركيز ترى النور العام المقبل

ستُطرح رواية غير منشورة للكاتب غابرييل غارسيا ماركيز في الأسواق عام 2024 لمناسبة الذكرى العاشرة لوفاة الروائي الكولومبي الحائز جائزة نوبل للآداب عام 1982، على ما أعلنت دار النشر «راندوم هاوس» أمس (الجمعة). وأشارت الدار في بيان، إلى أنّ الكتاب الجديد لمؤلف «مائة عام من العزلة» و«الحب في زمن الكوليرا» سيكون مُتاحاً «عام 2024 في أسواق مختلف البلدان الناطقة بالإسبانية باستثناء المكسيك» و«سيشكل نشره بالتأكيد الحدث الأدبي الأهم لسنة 2024».

«الشرق الأوسط» (بوغوتا)

مصر لحماية مسارات الطيور المهاجرة بالمحميات الطبيعية

طيور مهاجرة في مساراتها بسيناء (الشرق الأوسط)
طيور مهاجرة في مساراتها بسيناء (الشرق الأوسط)
TT

مصر لحماية مسارات الطيور المهاجرة بالمحميات الطبيعية

طيور مهاجرة في مساراتها بسيناء (الشرق الأوسط)
طيور مهاجرة في مساراتها بسيناء (الشرق الأوسط)

أعلنت مصر جهوداً متعددة لإنقاذ وحماية مسارات الطيور المهاجرة بمحمياتها الطبيعية، ضمن مشاركتها في الاحتفال بـ«اليوم العالمي للطيور المهاجرة»، ويقام الاحتفال هذا العام تحت شعار «كل طائر يُعَدّ... مشاهدتك تهمنا»، من خلال منصات التواصل الاجتماعي الرسمية التابعة لوزارة التنمية المحلية والبيئة المصرية.

وأكدت الوزارة في بيان، السبت، أهمية حماية الطيور المهاجرة والحفاظ على مسارات هجرتها الطبيعية، وتعزيز دور المشاركة المجتمعية في رصد وتوثيق الطيور بما يدعم جهود الحفاظ على التنوع البيولوجي وصون الموارد الطبيعية.

و«تعد مصر من أهم دول العبور للطيور المهاجرة على مستوى العالم، بفضل موقعها الجغرافي الذي يربط بين قارتي أوروبا وأفريقيا، حيث تمر عبر أراضيها سنوياً ملايين الطيور المهاجرة، خصوصاً عبر المناطق الساحلية والأراضي الرطبة التي تمثل محطات رئيسية للراحة والتغذية خلال رحلات الهجرة الموسمية»، وفق تصريحات صحافية لوزيرة التنمية المحلية والبيئة الدكتورة منال عوض.

وأضافت أن «المحميات الطبيعية المصرية تلعب دوراً محورياً في الحفاظ على الطيور المهاجرة، من خلال حماية الموائل الطبيعية المهمة مثل البحيرات والجزر والسبخات، التي تمثل محطات استراحة وتغذية للطيور خلال رحلات الهجرة السنوية».

وشددت على أن مراقبة الطيور والحد من التهديدات البيئية، ودعم البحث العلمي، ورفع الوعي البيئي بأهمية التنوع البيولوجي من أهم الأهداف الاستراتيجية التي تعمل الوزارة من خلال قطاع حماية الطبيعة على تحقيقها.

موضحةً أن «هناك عديداً من المحميات بمصر تُعد من أهم المناطق الداعمة لاستراحة وتغذية الطيور في رحلتها السنوية لما توفره من بيئات طبيعية آمنة ومناسبة للطيور ومن أهمها محميات الزرانيق وأشتوم الجميل والبرلس على ساحل البحر المتوسط، إلى جانب محمية رأس محمد والجزر الشمالية بالبحر الأحمر».

الطيور المهاجرة تعبر المناطق الساحلية (الشرق الأوسط)

وأشارت إلى مشروع العد الشتوي للطيور المهاجرة، الذي يتم بالتعاون بين الوزارة والجمعية المصرية لحماية الطبيعة، لرصد أعداد وأنواع الطيور المهاجرة وتوفير قاعدة بيانات علمية دقيقة تدعم جهود الحماية والحفاظ على التنوع البيولوجي في مصر.

كما استعرضت وزيرة التنمية المحلية والبيئة جهود الوزارة في حماية الطيور المهاجرة، من أهمها إصدار القرار السنوي لتنظيم الصيد، إلى جانب الجهود الميدانية التي ينفّذها مركز الإنقاذ بمحمية أشتوم الجميل، لإعادة تأهيل ورعاية البجع الأبيض الكبير والطيور الجارحة، بالإضافة إلى تنفيذ حملات لإزالة شباك صيد الطيور المخالفة داخل محميات المنطقة الشمالية، حيث تمت إزالة نحو 18 كيلومتراً من شباك الصيد المخالف داخل محميتي أشتوم الجميل والبرلس، في خطوة مهمة لحماية الطيور المهاجرة والحد من الصيد غير القانوني.

ووفق بيان وزارة التنمية المحلية والبيئة، يتم الاحتفال بـ«اليوم العالمي للطيور المهاجرة» عالمياً مرتين سنوياً: خلال السبت الثاني من شهري مايو (أيار) وأكتوبر (تشرين الأول) من كل عام، تزامناً مع موسمي الهجرة الربيعية والخريفية للطيور بين نصفي الكرة الأرضية.


أحمد سعد يتجاوز أزمة طلاقه بحفل كبير في القاهرة

أحمد سعد وزوجته السابقة علياء بسيوني (حسابه على إنستغرام)
أحمد سعد وزوجته السابقة علياء بسيوني (حسابه على إنستغرام)
TT

أحمد سعد يتجاوز أزمة طلاقه بحفل كبير في القاهرة

أحمد سعد وزوجته السابقة علياء بسيوني (حسابه على إنستغرام)
أحمد سعد وزوجته السابقة علياء بسيوني (حسابه على إنستغرام)

أبدى الفنان المصري أحمد سعد تجاوز أزمة طلاقه من خبيرة الأزياء علياء بسيوني بعد زواج دام لسنوات، وأحيا حفلاً كبيراً في القاهرة، الجمعة، بحضور جماهيري واسع، وذلك بالتزامن مع إعلانه خبر الطلاق عبر حساباته بـ«السوشيال ميديا»، وتصدر اسمه «الترند»، على موقعي «إكس»، و«غوغل» في مصر، لساعات طويلة، عقب إعلان الخبر مباشرة.

وكتب سعد على حساباته: «تغيير إدارة الأعمال... أم أولادي ليست مديرة أعمالي»، كما نشر على خاصية «ستوري»، بعض التفاصيل الخاصة في «بيان إعلامي» جاء فيه «نظراً للانفصال عن زوجتي السيدة علياء بسيوني للمرة الثالثة منذ 3 أشهر، فأصبحت الآن غير مسؤولة عن إدارة أعمالي، وسوف أقوم بإجراءات الطلاق من الوقت الحالي، وسيتم الإعلان عن إدارة الأعمال الجديدة خلال الأيام المقبلة»، ثم قام بحذف المنشور، بعدما تداولته صفحات ومواقع عدة.

أحمد سعد أعلن الانفصال عن علياء بسيوني (حسابه على إنستغرام)

وشهد حفل أحمد سعد الغنائي الذي أقيم في أحد أحياء العاصمة القاهرة حضوراً بارزاً، قدم سعد خلاله باقة من أبرز أغنياته، مثل «وسع وسع»، و«إيه اليوم الحلو دا»، و«عليكي عيون» وغيرها، وتفاعل معه الحضور، بينما مازحهم سعد وأطلق بعض «النكات»، متجاهلاً الحديث عن أزمته الشخصية، كما نشر بعض الصور عبر «ستوري» حساباته «السوشيالية».

من جانبه، لم يصرح أحمد سعد بتفاصيل أخرى تخص هذا الشأن حتى الآن، وكذلك علياء بسيوني، التي تزوجها قبل 5 سنوات، وأثمر هذا الزواج عن إنجاب ابنتين، كما خلت حسابات سعد من الصور التي تجمعه بزوجته السابقة.

وبخلاف إعلان الطلاق هذه المرة، فقد أعلنت علياء بسيوني قبل أكثر من عامين انفصالها عنه عبر حسابها على موقع «إنستغرام»؛ إذ أكدت حينها «أن الطلاق تم بناء على رغبة أحمد سعد».

من جانبها، أكدت الناقدة الفنية المصرية مها متبولي «أن الطلاق بين أحمد سعد وعلياء بسيوني، وقع منذ أكثر من شهر، لكن الإعلان الرسمي جاء في الوقت الحالي»، وفق قولها، لافتة إلى أن «الحياة الشخصية للفنان لها حسابات أخرى، وكل زوجين بينهما علاقات متشعبة تخصهما، كما أن الناس لم يعد يشغلها البحث لمعرفة أسباب الانفصال، بقدر رغبتهم في الفرح والرقص على أنغام فنانهم المفضل ومشاهدته».

الفنان أحمد سعد (حسابه على موقع إنستغرام)

وتعليقاً على إحياء أحمد سعد لحفل عقب إعلان الخبر، قالت مها متبولي لـ«الشرق الأوسط»، إنه «بعيداً عن التعاقدات الفنية وشروطها، فإن كل شخص له حساباته التي يسير وفقها، وليس مستغرباً ظهور أحمد سعد في حفل غنائي بعد إعلانه خبر الانفصال، خصوصاً أن هناك فارقاً زمنياً بين الطلاق والحفل».

وأشارت مها إلى أن الساحة الفنية بشكل عام مليئة بالأحداث المرتبطة بالعلاقات الزوجية، وكذلك بالانفصال، ولا يمكننا ربط ذلك بالحياة المهنية، مؤكدة أن «علياء بسيوني كان لها دور في ازدهار مسيرة أحمد سعد المهنية خلال السنوات الأخيرة».

وفنياً، أعلن أحمد سعد خلال شهر أبريل (نيسان) الماضي عبر حساباته الرسمية بمواقع التواصل، عن عزمه تقديمه 5 ألبومات غنائية منوعة بألوان ومسميات مختلفة، وهي الألبوم «الفرفوش»، و«الإلكترو»، و«الموسيقى العربية»، و«الأوركسترا»، و«الحزين»، والأخير تم إصداره بالفعل على منصات إلكترونية منتصف الشهر الماضي، وضم 5 أغنيات، إلى جانب إعلان أحمد سعد عن جولات غنائية جديدة بالداخل والخارج.


مصريون يستكشفون «المونوريل» و«أبراج العاصمة» عبر رحلات تنزه

كثافة الركاب بقطارات «مونوريل شرق النيل» في اليوم الثالث لتشغيل المرحلة الأولى (وزارة النقل المصرية)
كثافة الركاب بقطارات «مونوريل شرق النيل» في اليوم الثالث لتشغيل المرحلة الأولى (وزارة النقل المصرية)
TT

مصريون يستكشفون «المونوريل» و«أبراج العاصمة» عبر رحلات تنزه

كثافة الركاب بقطارات «مونوريل شرق النيل» في اليوم الثالث لتشغيل المرحلة الأولى (وزارة النقل المصرية)
كثافة الركاب بقطارات «مونوريل شرق النيل» في اليوم الثالث لتشغيل المرحلة الأولى (وزارة النقل المصرية)

«المونوريل هيكون فسحة المصريين الجديدة»؛ تعليق «سوشيالي» من بين عشرات التعليقات التي تلخص ما شهدته العاصمة المصرية خلال الأيام الثلاثة الماضية من مشاهد احتفالية داخل محطات وقطارات «مونوريل شرق النيل» (القطار المعلق)، الذي بدأ تشغيل مرحلته الأولى للجمهور.

ومن خلال الغناء والتصفيق والضحكات، تجاوز ركاب «المونوريل» وجودهم داخل وسيلة للنقل الجماعي، محولين إياه إلى وجهة للتنزه ومقصد للترفيه، تزامناً مع فترة التشغيل التجريبي المجاني التي بدأت الأربعاء واختتمت مساء أمس الجمعة، كما تجاوز «المونوريل» في نظر المئات كونه مجرد وسيلة لتقليص المسافات بين أحياء القاهرة المترامية، ليصبح «نافذة بانورامية» ممتعة لاستكشاف ملامح العاصمة الجديدة (شرق القاهرة) من أعلى.

وتشمل المرحلة الأولى لـ«المونوريل» 16 محطة، تمتد من محطة المشير طنطاوي (القاهرة الجديدة) حتى محطة العدالة بالعاصمة الجديدة (شرق القاهرة)، ويأتي تشغيلها في إطار تشجيع استخدام وسائل النقل الجماعي بدلاً من السيارات الخاصة، وتوفير استهلاك الوقود، ‏‏وخفض معدلات التلوث البيئي وتخفيف الاختناقات المرورية بالمحاور والشوارع الرئيسية، ‏بحسب وزارة النقل.

«المونوريل» وجهة للتنزه ومقصد للترفيه لدى مختلف فئات المصريين (وزارة النقل المصرية)

ونشرت الصفحة الرسمية للوزارة لقطات تعكس زحام الركاب بمحطات «المونوريل»، لا سيما أمس الجمعة كونه العطلة الأسبوعية، كما نقلت مقطع فيديو يقوم الركاب فيه بالغناء، معبرين عن سعادتهم بالمشروع المفتتح.

وتفاعل عدد كبير من مستخدمي منصات التواصل الاجتماعي مع تلك اللقطات، وركزت كثير من التعليقات على الفخر بالتطور العمراني، والتحول التكنولوجي الملموس على أرض الواقع.

يأتي مشروع «المونوريل»، إلى جانب القطار الكهربائي الخفيف والأوتوبيس الترددي (BRT)، ضمن أهم وسائل النقل الجماعي الذكية، التي دشنتها الحكومة المصرية على مدار السنوات الماضية.

كما عبّر بعض المغردين عن انبهارهم بما يتيحه «المونوريل» من رؤية العاصمة الجديدة من منظور علوي فوق مستوى الزحام التقليدية ومشاهدتهم لأول مرة أبراج العاصمة الجديدة، والمعالم المعمارية الحديثة من نوافذ «المونوريل»، معتبرين أنها تجربة تقربهم من المكان المستحدث وملامح مصر الحديثة.

وتعد العاصمة الجديدة مشروعاً عمرانياً تنموياً، بما تضمه من بنايات وصروح معمارية حديثة، وسبق أن وصفها الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي بأنها بمثابة «ميلاد دولة وجمهورية جديدة». واستخدم قطاع كبير من المدونين هاشتاغ «#مصر_بتفرح»، للتعبير عن الرضا بالمشروع، وكرد على شكوك سابقة حول الجدوى الاقتصادية له.

إقبال كبير من المصريين لاستقلال «المونوريل» (وزارة النقل المصرية)

ويبلغ الطول الإجمالي لمشروعي المونوريل (شرق/ غرب النيل) 100 كم بعدد 35 محطة منها 22 محطة بمشروع شرق النيل، كما تبلغ طاقة النقل للمشروع عند اكتماله 600 ألف راكب يومياً.

ولم تغب الروح الفكاهية في التفاعل مع مشاهد الاحتفال، وتصدرت تجربة التشغيل المجاني لمدة 3 أيام التعليقات، حيث وصف البعض مشهد الزحام بعبارة «أبو بلاش كتر منه»، كما وظّف آخرون أغاني شعبية شهيرة للتماشي مع الموقف مثل «يا سواق المونوريل يا شاطر ودينا القناطر».

وأجمعت بعض التعليقات على أن المصريين «مالهمش حل ولا كتالوج» للتعبير على القدرة الفائقة للشعب المصري على تطويع أي مناسبة لتصبح حالة اجتماعية واحتفالية صاخبة، لافتين إلى الزحام الشديد في أول أيام افتتاح المتحف المصري الكبير.

الخبيرة الاجتماعية والأسرية، داليا الحزاوي، ترى أن مشهد إقبال المصريين الكثيف والاحتفالي على «المونوريل» يتجاوز كونه مجرد استخدام لوسيلة نقل حديثة، حيث يمثل حالة من الوعي الجمعي بمنجزات غير مسبوقة في مصر، فضخامة المشروع وما يمثله من طفرة تكنولوجية دفعت المواطنين إلى ترجمة مشاعر الفخر الوطني إلى حالة بهجة عامة، تعكس إدراك المجتمع لحجم التطور الذي تعيشه مصر حالياً.

وأضافت لـ«الشرق الأوسط»، أن «لجوء المصريين للغناء والاحتفال داخل عربات المونوريل يُعد تعبيراً اجتماعياً أصيلاً عن الثقافة الاحتفالية التي تميز الشخصية المصرية عند استشعار الإنجاز، حيث يرى المواطن في هذا القطار المعلق رمزاً للانتقال من أزمات التكدس المروري التقليدية إلى النقل الذكي والمستدام، وهو ما يعزز الشعور بالانتماء للدولة الحديثة».

بدوره، قال الصحافي المصري محمود التميمي، مؤسس المشروع الثقافي «القاهرة عنواني»، الذي وثّق تجربة ركوبه «المونوريل»، «إن التجربة المجانية تعد خطوة تسويقية ناجحة للغاية، إذ أتاحت للوزارة اختبار تدفق أعداد كبيرة من الركاب على المحطات، كما حققت للمواطنين مكاسب متعددة؛ أولها الاستمتاع بركوب وسيلة حديثة لم يسبق لهم استخدامها، وثانيها التعرف عن قرب على العاصمة الجديدة، وثالثها الشعور بالفخر بإنجاز غير مسبوق في المنطقة».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»، أن «الإقبال اللافت يعكس شغف المصريين بالتجديد ومواكبة التطور الحضاري»، مشيراً إلى أن كثيرين تعاملوا مع الأيام الأولى للتشغيل التجريبي باعتبارها «فسحة مجانية»، خصوصاً أنها تزامنت مع عطلة نهاية الأسبوع، فكانت فرصة للتجربة واكتشاف العاصمة الجديدة لأول مرة.

كما يؤكد التميمي أن الإقبال الكبير يعكس رغبة المصريين في رؤية القاهرة أكثر عصرية وحداثة، مشيراً إلى أن هذه الوسيلة الجديدة تعبر فوق الطرق المزدحمة، ما يجعل الرحلة أكثر سهولةً وأقل تكلفةً، ويمنح المواطنين إحساساً بأنهم جزءٌ من نقلة حضارية حقيقية.

وخلص إلى أن «مشاهد الاحتفال التي صاحبت التشغيل التجريبي تعكس طبيعة المصريين في تحويل أي مناسبة إلى حالة جماعية من البهجة، حيث يسعى الناس إلى التعبير عن السعادة بشكل جماعي لا فردي».

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended