تقرير: 40 % من مساحة أوكرانيا باتت ملوثة بالألغام

الألغام والأشراك المتفجرة تهديد خطير قد يستمر لسنوات بعد انتهاء الحرب

خبراء أوكرانيون يبحثون عن ذخائر غير منفجرة وألغام أرضية على الطريق الرئيسي المؤدي إلى خيرسون في نوفمبر (تشرين الثاني) 2022 (رويترز)
خبراء أوكرانيون يبحثون عن ذخائر غير منفجرة وألغام أرضية على الطريق الرئيسي المؤدي إلى خيرسون في نوفمبر (تشرين الثاني) 2022 (رويترز)
TT

تقرير: 40 % من مساحة أوكرانيا باتت ملوثة بالألغام

خبراء أوكرانيون يبحثون عن ذخائر غير منفجرة وألغام أرضية على الطريق الرئيسي المؤدي إلى خيرسون في نوفمبر (تشرين الثاني) 2022 (رويترز)
خبراء أوكرانيون يبحثون عن ذخائر غير منفجرة وألغام أرضية على الطريق الرئيسي المؤدي إلى خيرسون في نوفمبر (تشرين الثاني) 2022 (رويترز)

منذ اندلاع الحرب في أوكرانيا، العام الماضي، تمت زراعة الكثير من الألغام الأرضية والأشراك المتفجرة في مختلف أنحاء البلاد، الأمر الذي يشكل تهديداً مميتاً للمدنيين قد يستمر لفترة طويلة بعد انتهاء الحرب.
ووفقاً لشبكة «سكاي نيوز» البريطانية، يمكن أن تظل المدن الأوكرانية المحررة حديثاً خطرة لفترة طويلة، حيث اكتشفت أوكرانيا عدداً كبيراً من أسلاك التعثر والأفخاخ المتفجرة، وكذلك المتفجرات المضادة للدبابات الجاهزة للانفجار، التي وضعتها القوات الروسية أثناء انسحابها من هذه المدن.
وتشير أحد التقديرات إلى أن أكثر من 40 في المائة من مساحة أوكرانيا ملوثة بالألغام، حيث يُعتقد أنها أصبحت الآن أكثر الدول الملغومة في العالم.
في هذا السياق، قالت كاترينا تمبلتون من المجموعة الاستشارية للألغام، إن عدد هذه الألغام والأشراك «هائل»، وإنها «ليست قابلة للمقارنة بسوريا أو أفغانستان. إنها ضخمة حقاً».
وقالت تمبلتون، «تم نشر مجموعة واسعة من الألغام في أوكرانيا، بما في ذلك بعض الألغام التي لم يسبق رؤيتها في القتال من قبل. هناك ألغام مضادة للدبابات، وألغام مضادة للأفراد، وشراك مفخخة، بالإضافة إلى الذخائر غير المنفجرة، والذخائر العنقودية».

ويحظر القانون الدولي استخدام العديد من الألغام والأشراك المتفجرة، لا سيما تلك المصممة لاستهداف الناس.
واتهمت منظمة «هيومن رايتس ووتش»، القوات الروسية، باستخدام ألغام محظورة مضادة للأفراد في منطقة خاركيف الشرقية.
ووفقاً للمنظمة، ترجع بعض الألغام الأرضية في أوكرانيا إلى ما قبل فبراير (شباط) 2022، حيث استخدمت القوات المدعومة من روسيا في دونيتسك ولوغانسك بعضها في عامي 2014 و2015، واستعانت بها بشكل متقطع أيضاً في السنوات التالية.
من جهتها، قالت المجموعة الاستشارية للألغام، إنه في السنوات الست بين 2014 و2020 كانت هناك 1190 وفاة مرتبطة بانفجارات الألغام في أوكرانيا.
أما في الفترة ما بين 24 فبراير 2022 و10 يناير (كانون الثاني) 2023 فقط، فكانت هناك 611 وفاة على الأقل مرتبطة بهذه الألغام.

وبعد أحد هذه الانفجارات، تم تزويد جنديين أوكرانيين، بترت أطرافهما، بأذرع إلكترونية حديثة مصنوعة في المملكة المتحدة.
بالإضافة إلى التسبب المباشر في الإصابة والوفاة، يمكن للألغام أن تؤثر سلباً على الأراضي الزراعية وتجعلها غير صالحة لسنوات.
وأفادت العديد من التقارير بأن الإنتاج الزراعي في أوكرانيا تضرر كثيراً بالفعل بسبب استخدام الألغام الأرضية في الحقول وعلى الطرق الريفية.
وتستغرق عملية تنظيف الأراضي الزراعية من هذه الألغام عدة سنوات، وفقاً للخبراء.
ولفتت المجموعة الاستشارية للألغام إلى أنها أرسلت فريقاً من خبرائها لأوكرانيا لتدريب القوات على كيفية تنظيف المناطق الملغومة، تفادياً للمخاطر الكارثية الناتجة عنها التي قد تستمر لسنوات طويلة.


مقالات ذات صلة

في تقدّم ميداني نادر... أوكرانيا تستعيد ثمانية تجمعات سكنية

أوروبا مجندون جدد أوكرانيون يتدربون بالقرب من خط المواجهة في منطقة زابوريجيا... أوكرانيا 22 فبراير 2026 (رويترز)

في تقدّم ميداني نادر... أوكرانيا تستعيد ثمانية تجمعات سكنية

قال أولكسندر سيرسكي القائد العام للقوات المسلحة الأوكرانية، الاثنين، إن بلاده استعادت السيطرة على 400 كيلومتر مربع من ​الأراضي.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا يُعتقد أن الناقلة «بوراكاي» هي من ضمن أسطول يُستخدَم لنقل النفط الروسي (أ.ف.ب)

عنصران من شركة أمن روسية خاصة كانا على متن ناقلة نفط احتجزتها فرنسا

كان موظفان في شركة أمنية خاصة روسية على متن ناقلة يُشتبه في أنها جزء من «الأسطول الشبح» الروسي، وصادرتها فرنسا في سبتمبر.

«الشرق الأوسط» (باريس)
أوروبا تتهم وارسو بانتظام موسكو وبيلاروس بالقيام بأنشطة تجسس ومحاولات تخريب منذ بدء الغزو الروسي لأوكرانيا (أ.ب)

بولندا تعلن توقيف بيلاروسي متهم بالتجسس

أعلنت سلطات وارسو، الاثنين، توقيف مواطن بيلاروسي مطلع الشهر يشتبه بقيامه بأنشطة تجسس في بولندا وألمانيا وليتوانيا، وتوجيه التهمة إليه رسمياً.

«الشرق الأوسط» (وارسو)
الولايات المتحدة​ نازحون فلسطينيون ينتظرون ملء المياه في مخيم الرمال بمدينة غزة أول من أمس (أ.ف.ب)

غوتيريش يندد بتصاعد «شريعة القوة» في العالم

حذّر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش اليوم (الاثنين)، من أن حقوق الإنسان تتعرّض لـ«هجوم شامل حول العالم».

«الشرق الأوسط» (جنيف)
أوروبا رجل إطفاء أوكراني يعمل على إخماد حريق بموقع هجوم روسي في أوديسا (أ.ف.ب)

3 قتلى بضربات روسية في أنحاء أوكرانيا

أسفرت ضربات روسية بالمسيّرات والصواريخ استهدفت أوكرانيا ليلاً عن مقتل 3 أشخاص على الأقل وإصابة عدد آخر بجروح، حسبما أفاد به مسؤولون إقليميون، اليوم (الاثنين).

«الشرق الأوسط» (كييف)

أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
TT

أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)

جددت الولايات المتحدة، الاثنين، اتهامها للصين بزيادة ترسانتها من الأسلحة النووية وإجراء تجارب سرية، مكررة مطالبتها بأن تكون جزءاً من أي معاهدة مستقبلية للحد من انتشار هذه الأسلحة.

وقالت واشنطن إن انتهاء مفاعيل «نيو ستارت» بينها وبين موسكو، وهي آخر معاهدة كانت قائمة بين القوتين النوويتين الرئيسيتين، يفسح المجال أمام «اتفاق أفضل» يشمل بكين، وهو ما رفضته الأخيرة.

وقال كريستوفر ياو، مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الحد من التسلح ومنع الانتشار، أمام مؤتمر نزع السلاح في جنيف، إن المعاهدة «لم تأخذ في الحسبان عملية بناء الترسانة النووية غير المسبوقة والمتعمدة والسريعة والغامضة التي تقوم بها الصين»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

أضاف: «على عكس ما تدعيه، وسّعت الصين عمداً، ومن دون قيود، ترسانتها النووية بشكل هائل، في غياب أي شفافية أو أي إشارة إلى نياتها أو الهدف النهائي الذي تسعى إليه».

وتمتلك كل من روسيا والولايات المتحدة أكثر من خمسة آلاف رأس نووية، بحسب «الحملة الدولية لإلغاء الأسلحة النووية» (ICAN). إلا أن «نيو ستارت» كانت تقيّد ترسانة موسكو وواشنطن بـ1550 رأساً منشورة لكل منهما.

ورأى ياو أن بكين ستتمكن من «حيازة المواد الانشطارية اللازمة لأكثر من 1000 رأس نووية بحلول عام 2030».

وأثار انتهاء مفاعيل معاهدة «نيو ستارت» مخاوف من سباق تسلح نووي جديد، في غياب أي اتفاق بديل.

واتهم ياو موسكو بالمساعدة في «تعزيز قدرة بكين على زيادة حجم ترسانتها»، معتبراً أن انتهاء «نيو ستارت» جاء «في وقت ملائم» لأن ذلك سيتيح للرئيس الأميركي دونالد ترمب السعي نحو «هدفه النهائي المتمثل في اتفاق أفضل».

وشدد على أن انتهاء مفاعيل المعاهدة «لا يعني أن الولايات المتحدة تنسحب من أو تتجاهل قضايا ضبط التسلح»، مؤكداً: «هدفنا هو اتفاق أفضل يقرّبنا من عالم فيه عدد أقل من الأسلحة النووية».

وكان ياو قد لمّح الأسبوع الماضي إلى أن الولايات المتحدة مستعدة لإجراء تجارب نووية بقوة تفجيرية منخفضة، ما ينهي عملياً قراراً بوقفها استمر عقوداً.

وجدّد الاثنين اتهام بكين بإجراء تجربة من هذا النوع عام 2020، والاستعداد لإجراء تجارب أقوى. وسبق للصين أن نفت ما قالت إنه «أكاذيب»، ورأت فيها ذريعة أميركية لاستئناف التجارب.

وكرر ياو، الاثنين، أن بيانات تم جمعها في كازاخستان المجاورة للصين، في 22 يونيو (حزيران) 2020 عند الساعة 09:18 ت غ، كشفت عن انفجار بقوة 2.75 درجة.

وقال: «كان انفجاراً على الأرجح. وبناء على المقارنات بين الانفجارات التاريخية والزلازل، كانت الإشارات الزلزالية دالة على انفجار واحد... وهو ما لا يتفق مع الأنماط النموذجية لانفجارات في مجال التعدين».

وفي تقرير حديث، قال مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية إنه لم يتوصل إلى أدلة حاسمة على وقوع انفجار، مؤكداً أن صور الأقمار الاصطناعية لم تُظهر نشاطاً غير اعتيادي في موقع لوب نور في منطقة شينجيانغ، حيث سبق للصين أن أجرت تجارب.


غوتيريش: العالم بحاجة إلى بنية أمنية متجددة لمواجهة «الفوضى والتغيير»

​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
TT

غوتيريش: العالم بحاجة إلى بنية أمنية متجددة لمواجهة «الفوضى والتغيير»

​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)

دعا ​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم (الاثنين)، إلى تجديد ‌البنية الأمنية الدولية ‌استجابة ​للتغيرات ‌السريعة ⁠في ​النظام العالمي.

ووفقاً لـ«رويترز»، قال ⁠غوتيريش: «نعيش فترة من الفوضى والتغيير... النظام ⁠الدولي الذي حدّد ‌العلاقات ‌الأمنية ​على ‌مدى ما ‌يقرب من ثمانية عقود يتغير بسرعة».

وأضاف: «للمضي قدماً، ‌نحتاج إلى إنشاء بنية ⁠أمنية دولية ⁠متجددة. ويجب أن تستند هذه البنية إلى تحليل رصين للوضع الدولي».


«الجنائية الدولية»: دوتيرتي أذن بعمليات قتل واختار الضحايا «شخصياً»

الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أ.ب)
الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أ.ب)
TT

«الجنائية الدولية»: دوتيرتي أذن بعمليات قتل واختار الضحايا «شخصياً»

الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أ.ب)
الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أ.ب)

أكّد نائب المدعي العام في المحكمة الجنائية الدولية، اليوم (الاثنين)، أن الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي، المتهم بارتكاب جرائم ضد الإنسانية، «أذِنَ بعمليات قتل واختار شخصياً بعض الضحايا»، في سياق حملته العنيفة على تجّار المخدرات ومن يتعاطونها والتي أودت بالآلاف.

ورأى مام ماندياي نيانغ أن جلسات المحكمة تُظهر أن «النافذين ليسوا فوق القانون».

وسبق للمحكمة أن ردّت، في أكتوبر (تشرين الأول) الفائت، طلبه الإفراج المبكر عنه، وعَدَّت أنّ ثمة خطراً لفراره وقد يؤثر في الشهود إذا أُفرج عنه.

وأُوقِف دوتيرتي في مانيلا، خلال مارس (آذار) 2025، ونُقل جواً إلى هولندا في الليلة نفسها، ويُحتجز منذ ذلك الحين في سجن سخيفينينغن في لاهاي. وقد تابع جلسته الأولى، عبر اتصال فيديو، وظهر شاحباً وناحلاً، ويتكلم بصعوبة.

وانسحبت الفلبين من المحكمة الجنائية الدولية في عام 2019 بناءً على تعليمات دوتيرتي، لكنّ المحكمة أكدت أنها كانت لديها سلطة قضائية على عمليات القتل قبل الانسحاب، وكذلك عمليات القتل في مدينة دافاو الجنوبية عندما كان دوتيرتي رئيساً لبلدية البلدة قبل سنوات من توليه رئاسة الجمهورية.