اتفاق المعادن استثمار أميركي «رادع» طويل الأجل في أوكرانيا

ترمب لا يقدم ضمانات أمنية ولكنه يلتزم عملية سلام تحفظ سيادتها

وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسينت ونائبة رئيس الوزراء الأوكراني يوليا سفيريدينكو بعد التوقيع على اتفاق في واشنطن العاصمة يمنح الولايات المتحدة حق الوصول إلى المعادن الأوكرانية (رويترز)
وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسينت ونائبة رئيس الوزراء الأوكراني يوليا سفيريدينكو بعد التوقيع على اتفاق في واشنطن العاصمة يمنح الولايات المتحدة حق الوصول إلى المعادن الأوكرانية (رويترز)
TT

اتفاق المعادن استثمار أميركي «رادع» طويل الأجل في أوكرانيا

وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسينت ونائبة رئيس الوزراء الأوكراني يوليا سفيريدينكو بعد التوقيع على اتفاق في واشنطن العاصمة يمنح الولايات المتحدة حق الوصول إلى المعادن الأوكرانية (رويترز)
وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسينت ونائبة رئيس الوزراء الأوكراني يوليا سفيريدينكو بعد التوقيع على اتفاق في واشنطن العاصمة يمنح الولايات المتحدة حق الوصول إلى المعادن الأوكرانية (رويترز)

بعد أشهر من المفاوضات الشاقة والمتوترة، وقعت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب اتفاقاً مع كييف لتقاسم المعادن، والموارد الطبيعية الأوكرانية، ليكون بمثابة منصة لتعاون اقتصادي ثنائي واسع النطاق، ولاستثمار طويل الأجل من الولايات المتحدة في أوكرانيا بعد انتهاء حربها مع روسيا.

اجتماع بين مسؤولين أميركيين وأوكرانيين في «الإليزيه» 17 أبريل (أ.ف.ب)

ولطالما روّج ترمب لهذا الاتفاق باعتباره وسيلة لاسترداد أكثر من 100 مليار دولار من المساعدات التي قدمتها الولايات المتحدة لأوكرانيا لصد الغزو الشامل من روسيا منذ أكثر من ثلاث سنوات، بالإضافة إلى كونه رادعاً لأي اعتداء مستقبلي ضد أوكرانيا. وفي واحد من المشاهد المثيرة في فبراير (شباط) الماضي، وبّخ ترمب الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي علناً لعدم إظهاره امتناناً كافياً للدعم الأميركي.

يأتي الاتفاق في وقت يتوسط فيه ترمب لإنهاء الحرب بين أوكرانيا وروسيا.

وقالت وزارة الخزانة الأميركية في بيان إن الولايات المتحدة وأوكرانيا وقعتا اتفاقية لإنشاء صندوق استثمار لإعادة الإعمار. وأضافت الوزارة «تقديراً للدعم المالي والمادي الكبير الذي قدمه شعب الولايات المتحدة للدفاع عن أوكرانيا منذ الغزو الروسي الشامل، تتيح هذه الشراكة الاقتصادية لبلدينا العمل معاً، والاستثمار المشترك لضمان مساهمة أصولنا وخبراتنا وقدراتنا المشتركة في تسريع التعافي الاقتصادي لأوكرانيا».

وقال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسينت في بيان إن «الاتفاق يشير بوضوح إلى روسيا بأن إدارة ترمب ملتزمة عملية سلام تتمحور حول أوكرانيا حرة، وذات سيادة، ومزدهرة على المدى الطويل»، مضيفاً أن «الرئيس ترمب تصور هذه الشراكة بين الشعبين الأميركي والأوكراني لإظهار التزام الجانبين السلام الدائم، والازدهار في أوكرانيا». وكذلك قال إن الاتفاق سينشئ «صندوق استثمار إعادة الإعمار الأميركي الأوكراني» الذي سيسمح للبلدين «بالعمل بشكل تعاوني، والاستثمار معاً لضمان أن تسهم أصولنا ومواهبنا وقدراتنا المشتركة في تسريع الانتعاش الاقتصادي لأوكرانيا». وأكد أنه «لن يُسمح لأي دولة أو شخص مول أو زود آلة الحرب الروسية بالاستفادة من إعادة إعمار أوكرانيا».

التزام أميركي

وصرحت وزيرة الاقتصاد الأوكرانية يوليا سفيريدينكو أن الاتفاق الذي وقعته في واشنطن «يعكس التزام الولايات المتحدة بأمن أوكرانيا، وتعافيها، وإعادة إعمارها... الوثيقة التي بين أيدينا اليوم تضمن النجاح لبلدينا -أوكرانيا والولايات المتحدة». وأضافت سفيريدينكو أنّه «بالتعاون مع الولايات المتّحدة، ننشئ هذا الصندوق الذي سيجذب استثمارات عالمية إلى بلدنا». وأضافت في منشور على «فيسبوك» أنّ الاتفاق سيتيح تمويل «مشاريع لاستخراج معادن، ونفط، وغاز» في أوكرانيا. لكنها شددت على أنّ أوكرانيا «تحتفظ بالملكية، والسيطرة الكاملة على هذه الموارد» وعلى أنّ «الدولة الأوكرانية ستكون هي من يحدّد ما الذي يستخرج، وأين».

قال وزير الخارجية الأوكراني أندريه سيبيها الخميس إن صفقة المعادن التي جرى توقيعها مع الولايات المتحدة «تمثل علامة فارقة مهمة في الشراكة الاستراتيجية بين أوكرانيا والولايات المتحدة، والتي تهدف إلى تعزيز اقتصاد أوكرانيا وأمنها».

الرؤساء الفرنسي إيمانويل ماكرون والأوكراني فولوديمير زيلينسكي والأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يتحدثون في كاتدرائية القديس بطرس بالفاتيكان (إ.ب.أ)

وكتب رئيس الوزراء الأوكراني دينيس شميهال في منشور على منصة «تلغرام» للتواصل الاجتماعي أن البلدين سيتمتعان بحقوق تصويت متساوية على صندوق استثماري، وأن أوكرانيا ستحتفظ بالسيطرة الكاملة على باطن أرضها، وبنيتها التحتية، ومواردها الطبيعية. وذكر أن أرباح الصندوق سيعاد استثمارها في أوكرانيا. وقال إنه «بفضل هذا الاتفاق، سنتمكن من جذب موارد كبيرة لإعادة الإعمار، وبدء النمو الاقتصادي، والحصول على أحدث التقنيات من شركاء ومستثمر استراتيجي في الولايات المتحدة».

ولم يتضح تأثير الاتفاق على مستقبل الدعم العسكري من الولايات المتحدة لأوكرانيا. غير أن شخصاً مطلعاً على المفاوضات أفاد بأن الاتفاق النهائي لا يتضمن ضمانات صريحة بمساعدات أمنية أميركية مستقبلية. ونقلت صحيفة «نيويورك تايمز» عن آخر أن إدارة ترمب رفضت هذه الفكرة في بداية العملية.

ولم يعلق الكرملين رسمياً بعد على الاتفاق، لكن قال المسؤول الأمني الروسي دميتري ميدفيديف الخميس إن توقيع الاتفاق يعني أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أجبر كييف أخيراً على دفع ثمن المساعدات الأميركية. وكتب ميدفيديف، الرئيس الروسي السابق، على تطبيق «تلغرام»: «الآن يتحتم عليهم دفع ثمن الإمدادات العسكرية من الثروة الوطنية لبلد يتلاشى».

الرئيسان الأميركي دونالد ترمب والأوكراني فولوديمير زيلينسكي في البيت الأبيض خلال زيارة الثاني واشنطن يوم 28 فبراير الماضي (أ.ف.ب)

ولا تقدم النسخة الأخيرة التي اطلعت عليها صحيفة «واشنطن بوست» أي ضمانات أمنية ملموسة لأوكرانيا، لكنها تنص على أن كييف وواشنطن متفقتان على تأكيد «توافق استراتيجي طويل الأمد» بين البلدين، ودعم الولايات المتحدة «لأمن أوكرانيا، وازدهارها، وإعادة إعمارها، واندماجها في الأطر الاقتصادية العالمية».

وتمثل هذه الصياغة وحدها فوزاً لكييف، التي سعت جاهدةً للحصول على أي دعم من الولايات المتحدة منذ توتر العلاقات مع ترمب. وشدد مسؤول أميركي سابق على أن الاتفاق سيخدم الغرض المهم المتمثل في بناء علاقات حسن نية مع ترمب، ومنحه مصلحة اقتصادية في بقاء البلاد واستقرارها.

التعدين حافز للسلام

ورغم الصخب الإعلامي الذي رافق التوقيع على الاتفاق، فلن تكون له أهمية تُذكر إذا استمر القتال بين أوكرانيا وروسيا. بيد أن أنصار أوكرانيا يأملون في أن يدفع الاتفاق ترمب إلى اعتبار أوكرانيا أكثر من مجرد عائق أمام تحسين العلاقات مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

وكان الاتفاق تأجل بعد اجتماع متوتر في المكتب البيضاوي في أواخر فبراير (شباط) الماضي بين الرئيسين ترمب وزيلينسكي. وخلال الشهرين اللذين انقضيا منذ ذلك الحين، تركزت نقطة الخلاف الرئيسة في المفاوضات حول ما إذا كانت المساعدات المقدمة لأوكرانيا منذ بدء روسيا غزوها الشامل في فبراير 2022 ستُعامل على أنها دين للولايات المتحدة. وكرر ترمب أن على أوكرانيا سداد الأموال. ولكن مسؤولين أوكرانيين أكدوا أن الموافقة على ذلك ستُعاقب البلاد مالياً لأجيال.

اقترحت أوكرانيا في البداية جذب الاستثمارات الأميركية إلى قطاع التعدين في أوكرانيا واعتباره حافزاً لدعم أي اتفاق سلام مع ضمانات أمنية لمنع أي عدوان من روسيا مستقبلاً. لكن المحادثات شابها الجدل لأن ترمب ركز أيضاً على ضرورة أن تتطلع أوكرانيا إلى أوروبا، وليس إلى الولايات المتحدة، من أجل الحصول على أي ضمانات أمنية.

وفي مذكرة نيات لتوقيع الاتفاق، وقعت في 16 أبريل (نيسان) الماضي، حددت أوكرانيا والولايات المتحدة الخطوط العريضة لاتفاق لإنشاء صندوق للاستثمار في إعادة الإعمار بعد الحرب. وبالإضافة إلى إتاحة الفرص للشركات الأميركية في قطاعات التعدين والنفط والغاز الطبيعي، يُمكن للصندوق توجيه أعمال إعادة الإعمار، التي يُتوقع أن تُصبح تجارة بمليارات الدولارات في حال التوصل إلى وقف إطلاق النار، إلى الشركات الأميركية.

صورة وزعها المكتب الإعلامي للرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماعه مع الرئيس دونالد ترمب على هامش جنازة البابا فرنسيس في الفاتيكان (أ.ب)

لكن زيلينسكي أوضح أن اتفاق المعادن ليس غايةً في حد ذاته، بل يهدف إلى تمهيد الطريق لمحادثات أكثر أهمية بشأن الدعم العسكري الأميركي، وشروط وقف إطلاق نار محتمل مع روسيا. ويعتقد على نطاق واسع أن وقف إطلاق النار الذي اقترحته الولايات المتحدة يصب في مصلحة روسيا. وهو سيجبر أوكرانيا على التخلي عن تطلعاتها للانضمام إلى حلف شمال الأطلسي (الناتو)، ولن يقدم لأوكرانيا سوى ضمانات أمنية مبهمة، وسيؤدي إلى اعتراف الولايات المتحدة رسمياً بأن شبه جزيرة القرم جزء من روسيا. وهذا ما رفضته أوكرانيا. وهددت إدارة ترمب مراراً بالانسحاب من مفاوضات السلام. وقال ترمب أخيراً إنه يريد اتفاقاً لوقف إطلاق النار في غضون أسبوعين، أو أقل. وقال أيضاً إن القليل من الوقت الإضافي قد يكون مقبولًا. وروى دونالد ترمب مساء الأربعاء خلال مقابلة تلفزيونية مع محطة «نيوز نايشن» أنه قال لزيلينسكي خلال لقائهما في الفاتيكان على هامش جنازة البابا فرنسيس: «إنه من الجيد جداً» أن يُوقع الاتفاق «لأن روسيا أكبر بكثير وأقوى بكثير».

20 معدناً

وتفيد السلطات الأوكرانية بأن البلاد تمتلك رواسب لأكثر من 20 معدناً بالغة الأهمية. وقدرت إحدى الشركات الاستشارية قيمتها بتريليونات الدولارات. لكن قد لا يكون من السهل استخراجها، ولم تُحدّث خرائط الحقبة السوفياتية التي تُحدد مواقع الرواسب الحرجة، ولم تخضع جميعها لفحص دقيق. ويتردد المستثمرون الأجانب حالياً في توسيع نطاق مشاريع التعدين في أوكرانيا بشكل كبير لعدة أسباب، منها الحرب. ولا يستطيع ترمب إجبار الشركات الأميركية الخاصة على القيام باستثمارات باهظة الثمن، وربما غير مربحة.


مقالات ذات صلة

ترمب: نفط فنزويلا يُنقل الآن إلى الولايات المتحدة

الولايات المتحدة​ نفط فنزويلا ينقل الآن إلى الولايات المتحدة (أ.ب)

ترمب: نفط فنزويلا يُنقل الآن إلى الولايات المتحدة

أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن «نفط فنزويلا يُنقل الآن إلى الولايات المتحدة»، كاشفاً أنه لم يكن «بحاجة لاستشارة أحد للاستحواذ على نفط فنزويلا».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا الرئيس الأميركي دونالد ترمب وزعيمة المعارضة الفنزويلية ماريا كورينا ماتشادو بعيد تسليمها ميدالية جائزة نوبل للسلام له خلال اجتماعهما في واشنطن يوم 15 يناير (البيت الأبيض) play-circle

لجنة «نوبل» تشدد على أن حيازة الميدالية لا تعني الفوز بالجائزة

قالت لجنة «نوبل» إن جائزة نوبل للسلام لا يمكن فصلها عن الفائز بها، وذلك غداة إهداء الفائزة بها لهذا العام ميداليتها إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

«الشرق الأوسط» (أوسلو)
شؤون إقليمية إيرانيون يسيرون بجانب لافتة مكتوب عليها باللغة الفارسية «هذا ليس احتجاجاً» في أحد شوارع طهران (إ.ب.أ)

هدوء حذر في إيران وسط أجواء أمنية «فائقة»

تواجه إيران تشديداً أمنياً واسعاً بعد حملة اعتقالات وانتشار مكثف للقوات بطهران ومدن أخرى، في حين تراجعت الاحتجاجات إلى حد كبير بفعل القبضة الأمنية.

«الشرق الأوسط» (لندن-طهران)
تحليل إخباري عناصر «أيس» استخدموا الغاز المسيل للدموع في موقع إطلاق نار شمالي مينيابولس يوم 14 يناير (د.ب.أ)

تحليل إخباري ترمب يُهدّد مينيسوتا بإعلان «قانون التمرد»

تشهد ولاية مينيسوتا مواجهات عنيفة ومتواصلة بين عناصر إدارة الهجرة والجمارك الأميركية ومحتجّين، ما دفع الرئيس الأميركي إلى التهديد باللجوء إلى «قانون التمرد».

رنا أبتر (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب وبجواره ملصق يُظهر بطاقة ترمب الذهبية في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض 19 سبتمبر 2025 (أ.ب)

عام على ولاية ترمب: أنا وأميركا أولاً

تشهد الولايات المتحدة منذ عودة دونالد ترمب إلى البيت الأبيض قبل نحو عام فورة من القرارات والخطوات تخالف تقاليد الحياة السياسيّة وتتحدّى الهيئات الدستورية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

تحذير أميركي من مخاطر «أنشطة عسكرية» فوق المكسيك وأميركا الوسطى

طائرة تابعة لشركة «إيرومكسيكو» في مطار بينيتو خواريز الدولي بمدينة مكسيكو (رويترز)
طائرة تابعة لشركة «إيرومكسيكو» في مطار بينيتو خواريز الدولي بمدينة مكسيكو (رويترز)
TT

تحذير أميركي من مخاطر «أنشطة عسكرية» فوق المكسيك وأميركا الوسطى

طائرة تابعة لشركة «إيرومكسيكو» في مطار بينيتو خواريز الدولي بمدينة مكسيكو (رويترز)
طائرة تابعة لشركة «إيرومكسيكو» في مطار بينيتو خواريز الدولي بمدينة مكسيكو (رويترز)

حضّت هيئة الطيران الفدرالية الأميركية، الجمعة، شركات الطيران على «توخي الحذرر في المجال الجوي للمكسيك وأميركا الوسطى بسبب مخاطر «أنشطة عسكرية».

ونشرت الهيئة سلسلة رسائل تحذّر من «وضع يحتمل أن يكون خطِراً»، مشيرة إلى إمكان حدوث تداخل في نظام الملاحة العالمي عبر الأقمار الصناعية.

وإرشادات الهيئة تشمل وفق متحدث باسمها مناطق المكسيك وأميركا الوسطى وبنما وبوغوتا وغواياكيل ومازاتلان والمجال الجوي لشرق المحيط الهادئ.

ويسري التحذير لمدة 60 يوماً اعتباراً من 16 يناير (كانون الثاني) 2026.

يأتي الإعلان في خضم التداعيات المستمرة للعملية العسكرية الخاطفة التي نفّذتها قوات خاصة أميركية في الثالث من يناير وأسفرت عن القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، وزوجته سيليا فلوريس، لمحاكمتهما بتهم عدة، بينها الاتجار بالمخدرات.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، إنه يعتزم توجيه ضربات برية في المكسيك، وهو ما من شأنه أن يشكّل تصعيدا عسكرياً كبيراً.

والأسبوع الماضي، قال ترمب في مقابلة أجرتها معه شبكة ف«وكس نيوز «سنبدأ بتوجيه ضربات برية للكارتلات. الكارتلات تسيطر على المكسيك».


البيت الأبيض يستخف بالتعزيزات الأوروبية في غرينلاند

ترمب مستقبلا الخميس رئيسة المعارضة الفنزويلية ماريا ماتشادو التي أهدته جائزة  "نوبل للسلام"  التي فازت بها (إ.ب.أ)
ترمب مستقبلا الخميس رئيسة المعارضة الفنزويلية ماريا ماتشادو التي أهدته جائزة "نوبل للسلام" التي فازت بها (إ.ب.أ)
TT

البيت الأبيض يستخف بالتعزيزات الأوروبية في غرينلاند

ترمب مستقبلا الخميس رئيسة المعارضة الفنزويلية ماريا ماتشادو التي أهدته جائزة  "نوبل للسلام"  التي فازت بها (إ.ب.أ)
ترمب مستقبلا الخميس رئيسة المعارضة الفنزويلية ماريا ماتشادو التي أهدته جائزة "نوبل للسلام" التي فازت بها (إ.ب.أ)

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس، أنه قد يفرض رسوماً جمركية على الدول التي لا تؤيد خطته القاضية بالاستيلاء على غرينلاند. وقال ترمب: «قد أفرض رسوماً على الدول التي لا تؤيد الخطة بشأن غرينلاند، لأننا نحتاج إلى غرينلاند لأغراض الأمن القومي».

وأعلنت الدنمارك، الحليف التقليدي للولايات المتحدة داخل حلف شمال الأطلسي (ناتو)، أنّها تعزز وجودها العسكري في غرينلاند، ردّاً على الانتقادات الأميركية لعدم إيلائها أهمية كافية، فيما أعلن البيت الأبيض أنّ نشر قوات أوروبية في غرينلاند لا تأثير له على خطط الرئيس ترمب للسيطرة على الجزيرة القطبية الشمالية.

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولاين ليفيت، في مؤتمر صحافي: «لا أعتقد أن نشر قوات في أوروبا يؤثر على عملية صنع القرار لدى الرئيس، كما أنّها لا تؤثر أبداً على هدفة المتمثل في ضمّ غرينلاند».


ترمب يرأس «مجلس السلام» لغزة ويعيّن روبيو وبلير عضوين مؤسسين

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
TT

ترمب يرأس «مجلس السلام» لغزة ويعيّن روبيو وبلير عضوين مؤسسين

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)

عيّن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، وزير الخارجية ماركو روبيو، ورئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير، عضوين مؤسسين في «مجلس السلام» الخاص بغزة.

وأكد البيت الأبيض في بيان، أن ترمب عيّن أيضا مبعوثه الخاص ستيف ويتكوف، وصهره جاريد كوشنر، ورئيس البنك الدولي أجاي بانغا في «المجلس التنفيذي» التأسيسي المكون من سبعة أعضاء.

وأفاد البيان بأن ترمب سيرأس المجلس بنفسه مشيراً إلى أنه سيتم الإعلان عن أعضاء آخرين في الأسابيع المقبلة.

رئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير مجتمعاً مع رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس في العاصمة الأردنية عمان يوم 13 يوليو 2025 (أ.ف.ب)

وبحسب صحيفة «الفينانشال تايمز» لا يضمّ المجلس الجديد أي فلسطينيين أو قادة عرب، لكنه يشمل رئيس شركة استثمار الملكية الخاصة مارك روان، ومستشار الأمن القومي الأميركي روبرت غابرييل.

وكان ترمب قد أعلن، الخميس، تشكيل المجلس المعلن عنه في الخطة الأميركية لإنهاء الحرب في القطاع الفلسطيني، مشيراً إلى أنه بدعم من مصر وتركيا وقطر سيتم التوصل لاتفاقية شاملة لنزع السلاح مع «حماس».

وقال ترمب على منصته «تروث سوشال»: «بصفتي ​رئيس مجلس ‌السلام ‌أدعم ‌الحكومة ⁠التكنوقراطية ​الفلسطينية ‌المعينة حديثا ⁠واللجنة ‌الوطنية ‍لإدارة ‍غزة، ‍بدعم ​من الممثل الأعلى ⁠للمجلس، لإدارة غزة ‌خلال مرحلة ‌انتقالية».

ويأتي تشكيل المجلس بعد فترة وجيزة من إعلان تشكيل لجنة تكنوقراط فلسطينية مكونة من 15 عضواً لإدارة قطاع غزة بعد الحرب.

كما تنص الخطة على نشر قوة استقرار دولية في القطاع وتدريب وحدات الشرطة الفلسطينية.

ودخلت خطة السلام في غزة المدعومة من الولايات المتحدة حيز التنفيذ في 10 أكتوبر (تشرين الأول)، ما سمح بعودة جميع الرهائن الذين احتجزتهم حماس خلال هجومها على إسرائيل في السابع من أكتوبر 2023 وإنهاء الحرب في القطاع المحاصر.

 

 

 

يُعدّ اختيار بلير مثيرا للجدل في الشرق الأوسط نظرا لدوره في غزو العراق عام 2003، وقال ترامب العام الماضي إنه يريد التأكد من أنه "خيار مقبول لدى الجميع".

وأعلن ترامب الخميس تشكيل "مجلس السلام"، وهو عنصر أساسي في المرحلة الثانية من خطة السلام الأميركية لإنهاء الحرب في غزة.

وقال الرئيس الأميركي إنه "أعظم وأعرق مجلس تم تشكيله في أي زمان ومكان".

ويأتي تشكيل المجلس بعد فترة وجيزة من إعلان تشكيل لجنة تكنوقراط فلسطينية مكونة من 15 عضوا لإدارة قطاع غزة بعد الحرب.

واختير علي شعث، وهو مهندس مدني فلسطيني ولد في غزة، لقيادة لجنة التكنوقراط التي يفترض أن تبدأ بإعداد المرحلة الأولى من إعادة إعمار القطاع الفلسطيني المدمّر بفعل سنتين من حرب دامية، وكان شغل سابقا منصب نائب وزير في السلطة الفلسطينية.

كما عيّن ترامب الجمعة الجنرال الأميركي جاسبر جيفرز رئيسا لقوة الاستقرار الدولية في غزة.

دخل اتفاق وقف إطلاق النار في غزة حيز التنفيذ في 10 تشرين الأول/أكتوبر، وأفضى إلى إفراج حماس عن جميع الرهائن المحتجزين أحياء وأمواتا وإنهاء القتال بين حماس وإسرائيل في قطاع غزة.

ودخلت خطة السلام التي طرحها ترامب مرحلتها الثانية في ظل تحذيرات من نقص المساعدات واستمرار القصف الاسرائيلي بوتيرة شبه يومية على القطاع رغم أن شدته تراجعت.

وترفض حماس الالتزام بنزع سلاحها، وهو مطلب تعتبره اسرائيل غير قابل للتفاوض.

دك/س ح/ود