اتفاق المعادن استثمار أميركي «رادع» طويل الأجل في أوكرانيا

ترمب لا يقدم ضمانات أمنية ولكنه يلتزم عملية سلام تحفظ سيادتها

وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسينت ونائبة رئيس الوزراء الأوكراني يوليا سفيريدينكو بعد التوقيع على اتفاق في واشنطن العاصمة يمنح الولايات المتحدة حق الوصول إلى المعادن الأوكرانية (رويترز)
وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسينت ونائبة رئيس الوزراء الأوكراني يوليا سفيريدينكو بعد التوقيع على اتفاق في واشنطن العاصمة يمنح الولايات المتحدة حق الوصول إلى المعادن الأوكرانية (رويترز)
TT

اتفاق المعادن استثمار أميركي «رادع» طويل الأجل في أوكرانيا

وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسينت ونائبة رئيس الوزراء الأوكراني يوليا سفيريدينكو بعد التوقيع على اتفاق في واشنطن العاصمة يمنح الولايات المتحدة حق الوصول إلى المعادن الأوكرانية (رويترز)
وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسينت ونائبة رئيس الوزراء الأوكراني يوليا سفيريدينكو بعد التوقيع على اتفاق في واشنطن العاصمة يمنح الولايات المتحدة حق الوصول إلى المعادن الأوكرانية (رويترز)

بعد أشهر من المفاوضات الشاقة والمتوترة، وقعت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب اتفاقاً مع كييف لتقاسم المعادن، والموارد الطبيعية الأوكرانية، ليكون بمثابة منصة لتعاون اقتصادي ثنائي واسع النطاق، ولاستثمار طويل الأجل من الولايات المتحدة في أوكرانيا بعد انتهاء حربها مع روسيا.

اجتماع بين مسؤولين أميركيين وأوكرانيين في «الإليزيه» 17 أبريل (أ.ف.ب)

ولطالما روّج ترمب لهذا الاتفاق باعتباره وسيلة لاسترداد أكثر من 100 مليار دولار من المساعدات التي قدمتها الولايات المتحدة لأوكرانيا لصد الغزو الشامل من روسيا منذ أكثر من ثلاث سنوات، بالإضافة إلى كونه رادعاً لأي اعتداء مستقبلي ضد أوكرانيا. وفي واحد من المشاهد المثيرة في فبراير (شباط) الماضي، وبّخ ترمب الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي علناً لعدم إظهاره امتناناً كافياً للدعم الأميركي.

يأتي الاتفاق في وقت يتوسط فيه ترمب لإنهاء الحرب بين أوكرانيا وروسيا.

وقالت وزارة الخزانة الأميركية في بيان إن الولايات المتحدة وأوكرانيا وقعتا اتفاقية لإنشاء صندوق استثمار لإعادة الإعمار. وأضافت الوزارة «تقديراً للدعم المالي والمادي الكبير الذي قدمه شعب الولايات المتحدة للدفاع عن أوكرانيا منذ الغزو الروسي الشامل، تتيح هذه الشراكة الاقتصادية لبلدينا العمل معاً، والاستثمار المشترك لضمان مساهمة أصولنا وخبراتنا وقدراتنا المشتركة في تسريع التعافي الاقتصادي لأوكرانيا».

وقال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسينت في بيان إن «الاتفاق يشير بوضوح إلى روسيا بأن إدارة ترمب ملتزمة عملية سلام تتمحور حول أوكرانيا حرة، وذات سيادة، ومزدهرة على المدى الطويل»، مضيفاً أن «الرئيس ترمب تصور هذه الشراكة بين الشعبين الأميركي والأوكراني لإظهار التزام الجانبين السلام الدائم، والازدهار في أوكرانيا». وكذلك قال إن الاتفاق سينشئ «صندوق استثمار إعادة الإعمار الأميركي الأوكراني» الذي سيسمح للبلدين «بالعمل بشكل تعاوني، والاستثمار معاً لضمان أن تسهم أصولنا ومواهبنا وقدراتنا المشتركة في تسريع الانتعاش الاقتصادي لأوكرانيا». وأكد أنه «لن يُسمح لأي دولة أو شخص مول أو زود آلة الحرب الروسية بالاستفادة من إعادة إعمار أوكرانيا».

التزام أميركي

وصرحت وزيرة الاقتصاد الأوكرانية يوليا سفيريدينكو أن الاتفاق الذي وقعته في واشنطن «يعكس التزام الولايات المتحدة بأمن أوكرانيا، وتعافيها، وإعادة إعمارها... الوثيقة التي بين أيدينا اليوم تضمن النجاح لبلدينا -أوكرانيا والولايات المتحدة». وأضافت سفيريدينكو أنّه «بالتعاون مع الولايات المتّحدة، ننشئ هذا الصندوق الذي سيجذب استثمارات عالمية إلى بلدنا». وأضافت في منشور على «فيسبوك» أنّ الاتفاق سيتيح تمويل «مشاريع لاستخراج معادن، ونفط، وغاز» في أوكرانيا. لكنها شددت على أنّ أوكرانيا «تحتفظ بالملكية، والسيطرة الكاملة على هذه الموارد» وعلى أنّ «الدولة الأوكرانية ستكون هي من يحدّد ما الذي يستخرج، وأين».

قال وزير الخارجية الأوكراني أندريه سيبيها الخميس إن صفقة المعادن التي جرى توقيعها مع الولايات المتحدة «تمثل علامة فارقة مهمة في الشراكة الاستراتيجية بين أوكرانيا والولايات المتحدة، والتي تهدف إلى تعزيز اقتصاد أوكرانيا وأمنها».

الرؤساء الفرنسي إيمانويل ماكرون والأوكراني فولوديمير زيلينسكي والأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يتحدثون في كاتدرائية القديس بطرس بالفاتيكان (إ.ب.أ)

وكتب رئيس الوزراء الأوكراني دينيس شميهال في منشور على منصة «تلغرام» للتواصل الاجتماعي أن البلدين سيتمتعان بحقوق تصويت متساوية على صندوق استثماري، وأن أوكرانيا ستحتفظ بالسيطرة الكاملة على باطن أرضها، وبنيتها التحتية، ومواردها الطبيعية. وذكر أن أرباح الصندوق سيعاد استثمارها في أوكرانيا. وقال إنه «بفضل هذا الاتفاق، سنتمكن من جذب موارد كبيرة لإعادة الإعمار، وبدء النمو الاقتصادي، والحصول على أحدث التقنيات من شركاء ومستثمر استراتيجي في الولايات المتحدة».

ولم يتضح تأثير الاتفاق على مستقبل الدعم العسكري من الولايات المتحدة لأوكرانيا. غير أن شخصاً مطلعاً على المفاوضات أفاد بأن الاتفاق النهائي لا يتضمن ضمانات صريحة بمساعدات أمنية أميركية مستقبلية. ونقلت صحيفة «نيويورك تايمز» عن آخر أن إدارة ترمب رفضت هذه الفكرة في بداية العملية.

ولم يعلق الكرملين رسمياً بعد على الاتفاق، لكن قال المسؤول الأمني الروسي دميتري ميدفيديف الخميس إن توقيع الاتفاق يعني أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أجبر كييف أخيراً على دفع ثمن المساعدات الأميركية. وكتب ميدفيديف، الرئيس الروسي السابق، على تطبيق «تلغرام»: «الآن يتحتم عليهم دفع ثمن الإمدادات العسكرية من الثروة الوطنية لبلد يتلاشى».

الرئيسان الأميركي دونالد ترمب والأوكراني فولوديمير زيلينسكي في البيت الأبيض خلال زيارة الثاني واشنطن يوم 28 فبراير الماضي (أ.ف.ب)

ولا تقدم النسخة الأخيرة التي اطلعت عليها صحيفة «واشنطن بوست» أي ضمانات أمنية ملموسة لأوكرانيا، لكنها تنص على أن كييف وواشنطن متفقتان على تأكيد «توافق استراتيجي طويل الأمد» بين البلدين، ودعم الولايات المتحدة «لأمن أوكرانيا، وازدهارها، وإعادة إعمارها، واندماجها في الأطر الاقتصادية العالمية».

وتمثل هذه الصياغة وحدها فوزاً لكييف، التي سعت جاهدةً للحصول على أي دعم من الولايات المتحدة منذ توتر العلاقات مع ترمب. وشدد مسؤول أميركي سابق على أن الاتفاق سيخدم الغرض المهم المتمثل في بناء علاقات حسن نية مع ترمب، ومنحه مصلحة اقتصادية في بقاء البلاد واستقرارها.

التعدين حافز للسلام

ورغم الصخب الإعلامي الذي رافق التوقيع على الاتفاق، فلن تكون له أهمية تُذكر إذا استمر القتال بين أوكرانيا وروسيا. بيد أن أنصار أوكرانيا يأملون في أن يدفع الاتفاق ترمب إلى اعتبار أوكرانيا أكثر من مجرد عائق أمام تحسين العلاقات مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

وكان الاتفاق تأجل بعد اجتماع متوتر في المكتب البيضاوي في أواخر فبراير (شباط) الماضي بين الرئيسين ترمب وزيلينسكي. وخلال الشهرين اللذين انقضيا منذ ذلك الحين، تركزت نقطة الخلاف الرئيسة في المفاوضات حول ما إذا كانت المساعدات المقدمة لأوكرانيا منذ بدء روسيا غزوها الشامل في فبراير 2022 ستُعامل على أنها دين للولايات المتحدة. وكرر ترمب أن على أوكرانيا سداد الأموال. ولكن مسؤولين أوكرانيين أكدوا أن الموافقة على ذلك ستُعاقب البلاد مالياً لأجيال.

اقترحت أوكرانيا في البداية جذب الاستثمارات الأميركية إلى قطاع التعدين في أوكرانيا واعتباره حافزاً لدعم أي اتفاق سلام مع ضمانات أمنية لمنع أي عدوان من روسيا مستقبلاً. لكن المحادثات شابها الجدل لأن ترمب ركز أيضاً على ضرورة أن تتطلع أوكرانيا إلى أوروبا، وليس إلى الولايات المتحدة، من أجل الحصول على أي ضمانات أمنية.

وفي مذكرة نيات لتوقيع الاتفاق، وقعت في 16 أبريل (نيسان) الماضي، حددت أوكرانيا والولايات المتحدة الخطوط العريضة لاتفاق لإنشاء صندوق للاستثمار في إعادة الإعمار بعد الحرب. وبالإضافة إلى إتاحة الفرص للشركات الأميركية في قطاعات التعدين والنفط والغاز الطبيعي، يُمكن للصندوق توجيه أعمال إعادة الإعمار، التي يُتوقع أن تُصبح تجارة بمليارات الدولارات في حال التوصل إلى وقف إطلاق النار، إلى الشركات الأميركية.

صورة وزعها المكتب الإعلامي للرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماعه مع الرئيس دونالد ترمب على هامش جنازة البابا فرنسيس في الفاتيكان (أ.ب)

لكن زيلينسكي أوضح أن اتفاق المعادن ليس غايةً في حد ذاته، بل يهدف إلى تمهيد الطريق لمحادثات أكثر أهمية بشأن الدعم العسكري الأميركي، وشروط وقف إطلاق نار محتمل مع روسيا. ويعتقد على نطاق واسع أن وقف إطلاق النار الذي اقترحته الولايات المتحدة يصب في مصلحة روسيا. وهو سيجبر أوكرانيا على التخلي عن تطلعاتها للانضمام إلى حلف شمال الأطلسي (الناتو)، ولن يقدم لأوكرانيا سوى ضمانات أمنية مبهمة، وسيؤدي إلى اعتراف الولايات المتحدة رسمياً بأن شبه جزيرة القرم جزء من روسيا. وهذا ما رفضته أوكرانيا. وهددت إدارة ترمب مراراً بالانسحاب من مفاوضات السلام. وقال ترمب أخيراً إنه يريد اتفاقاً لوقف إطلاق النار في غضون أسبوعين، أو أقل. وقال أيضاً إن القليل من الوقت الإضافي قد يكون مقبولًا. وروى دونالد ترمب مساء الأربعاء خلال مقابلة تلفزيونية مع محطة «نيوز نايشن» أنه قال لزيلينسكي خلال لقائهما في الفاتيكان على هامش جنازة البابا فرنسيس: «إنه من الجيد جداً» أن يُوقع الاتفاق «لأن روسيا أكبر بكثير وأقوى بكثير».

20 معدناً

وتفيد السلطات الأوكرانية بأن البلاد تمتلك رواسب لأكثر من 20 معدناً بالغة الأهمية. وقدرت إحدى الشركات الاستشارية قيمتها بتريليونات الدولارات. لكن قد لا يكون من السهل استخراجها، ولم تُحدّث خرائط الحقبة السوفياتية التي تُحدد مواقع الرواسب الحرجة، ولم تخضع جميعها لفحص دقيق. ويتردد المستثمرون الأجانب حالياً في توسيع نطاق مشاريع التعدين في أوكرانيا بشكل كبير لعدة أسباب، منها الحرب. ولا يستطيع ترمب إجبار الشركات الأميركية الخاصة على القيام باستثمارات باهظة الثمن، وربما غير مربحة.


مقالات ذات صلة

مبعوث ترمب يطلب من «فيفا» استبدال إيران بإيطاليا في كأس العالم 2026

رياضة عالمية دونالد ترمب (أ.ف.ب)

مبعوث ترمب يطلب من «فيفا» استبدال إيران بإيطاليا في كأس العالم 2026

طلب مبعوث بارز للرئيس الأميركي دونالد ترمب من الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» استبدال إيران بإيطاليا في كأس العالم 2026.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية «يو إس إس بوكسر» التي تحمل قوة من مشاة البحرية (مارينز) تبحر في الشرق الأوسط (أ.ف.ب)

انتشار أميركي متصاعد: حاملات الطائرات تعزز الحصار البحري على إيران

صعّدت الولايات المتحدة انتشارها العسكري في الشرق الأوسط مع اقتراب حاملة الطائرات «يو إس إس جورج إتش دبليو بوش» من مسرح العمليات.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت (رويترز)

البيت الأبيض: ترمب لم يحدد موعداً نهائياً لتلقي مقترح من إيران بشأن إنهاء الحرب

قال البيت الأبيض، اليوم (الأربعاء)، إن الرئيس الأميركي دونالد ترمب لم يحدد موعداً نهائياً يتعين على إيران خلاله تقديم مقترح بشأن إنهاء الحرب.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)

ترمب يقول إنّ إيران صرفت النظر عن إعدام 8 نساء بناءً على طلبه

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم الأربعاء، أنّ السلطات الإيرانية صرفت النظر عن إعدام 8 متظاهرات، بناء على طلبه.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ شاشة هاتف أحد السكان المحليين وفيها تحديثات حول التصويت على إعادة تقسيم الدوائر الانتخابية في فيرجينيا (أ.ف.ب)

فيرجينيا تمنح الديمقراطيين أفضلية في حرب الدوائر الانتخابية

انتصر الديمقراطيون في استفتاء فيرجينيا على إعادة تقسيم دوائرها الانتخابية، مما يؤجج حرب ترسيم الدوائر مع الجمهوريين عبر الولايات قبل الانتخابات النصفية للكونغرس

علي بردى (واشنطن)

البيت الأبيض يقلل من شأن الهجمات الإيرانية على السفن في مضيق هرمز

مروحيتان هجوميتان أميركيتان من طراز «إيه إتش-64 أباتشي» تحلّقان فوق مضيق هرمز (سنتكوم)
مروحيتان هجوميتان أميركيتان من طراز «إيه إتش-64 أباتشي» تحلّقان فوق مضيق هرمز (سنتكوم)
TT

البيت الأبيض يقلل من شأن الهجمات الإيرانية على السفن في مضيق هرمز

مروحيتان هجوميتان أميركيتان من طراز «إيه إتش-64 أباتشي» تحلّقان فوق مضيق هرمز (سنتكوم)
مروحيتان هجوميتان أميركيتان من طراز «إيه إتش-64 أباتشي» تحلّقان فوق مضيق هرمز (سنتكوم)

قلل البيت الأبيض، اليوم، من شأن التقارير التي تتحدث عن هجمات إيرانية استهدفت سفنا تجارية في مضيق هرمز، معتبرا أن التغطية الإعلامية ضخمت هذه الحوادث.

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت، في تصريحات لقناة «فوكس نيوز»، إن التقارير «تعطي الأمر أكبر من حجمه»، وتهدف إلى تشويه تصريحات الرئيس دونالد ترمب التي أكد فيها أن البحرية التقليدية الإيرانية قد «تم القضاء عليها تماما».

وأوضحت ليفيت أن الهجمات لم تنتهك اتفاق وقف إطلاق النار، لأن السفن المستهدفة لم تكن تبحر تحت العلم الأميركي أو الإسرائيلي.

وأشارت إلى أن سفينتين تعرضتا لهجوم بواسطة «زوارق مدفعية سريعة».

وأضافت ليفيت: «لقد تحولت إيران من امتلاك أقوى سلاح بحري فتاك في الشرق الأوسط، إلى التصرف الآن كمجموعة من القراصنة»، مؤكدة أن طهران لم يعد لها أي سيطرة على مضيق هرمز.


«الشيوخ الأميركي» يرفض مجدداً مساعي الديمقراطيين لوقف حرب إيران

مجلس الشيوخ الأميركي (أ.ف.ب)
مجلس الشيوخ الأميركي (أ.ف.ب)
TT

«الشيوخ الأميركي» يرفض مجدداً مساعي الديمقراطيين لوقف حرب إيران

مجلس الشيوخ الأميركي (أ.ف.ب)
مجلس الشيوخ الأميركي (أ.ف.ب)

رفض مجلس الشيوخ الأميركي مشروع قرار لوقف الحرب على إيران يوم الأربعاء، حيث أيد الجمهوريون في الكونغرس إلى حد كبير جهود الرئيس دونالد ترمب العسكرية.

كانت تلك هي المرة الخامسة هذا العام التي يصوت فيها مجلس الشيوخ الأميركي على التنازل عن صلاحياته المتعلقة بالحرب لصالح الرئيس، في نزاع يقول الديمقراطيون إنه غير قانوني ويفتقر إلى المبرر.

وكان القرار سيلزم الولايات المتحدة بسحب قواتها من الصراع حتى يأذن الكونغرس باتخاذ مزيد من الإجراءات.

وقال زعيم الديمقراطيين في مجلس الشيوخ، تشاك شومر: «كلما طال انتظار ترمب لإخراج الولايات المتحدة من هذه الحرب، زاد عمق المأزق وأصبح خروجه منه أكثر صعوبة».

من جانبهم، أبدى الجمهوريون ترددا في انتقاد ترمب أو الحرب، رغم تصريحهم برغبتهم في إنهائها سريعا. وقال زعيم الأغلبية الجمهورية في مجلس الشيوخ، جون ثون، يوم الثلاثاء إن معظم الجمهوريين يعتقدون «أن الرئيس على حق في ضمان عدم قدرة إيران على تهديد العالم بسلاح نووي».


«البنتاغون»: وزير البحرية الأميركية سيغادر منصبه «فوراً»

 وزير البحرية الأميركي جون فيلان (ا.ب)
وزير البحرية الأميركي جون فيلان (ا.ب)
TT

«البنتاغون»: وزير البحرية الأميركية سيغادر منصبه «فوراً»

 وزير البحرية الأميركي جون فيلان (ا.ب)
وزير البحرية الأميركي جون فيلان (ا.ب)

سيغادر وزير البحرية الأميركي جون فيلان منصبه «فوراً»، وفق ما أعلن «البنتاغون» الأربعاء من دون تقديم تفسير لهذا الرحيل المفاجئ.

ويأتي رحيل فيلان عقب إقالة رئيس أركان الجيش الأميركي الجنرال راندي جورج واثنين من كبار الضباط الآخرين في وقت سابق من هذا الشهر، في خضمّ الحرب التي تقودها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران.

وقال الناطق باسم البنتاغون شون بارنيل في بيان على منصة «إكس»، إن فيلان «سيغادر الإدارة، بأثر فوري» مضيفا أنه سيستبدل موقتا بوكيل الوزارة هونغ كاو.

وأقالت إدارة دونالد ترمب منذ عودته إلى منصبه مطلع العام الماضي، العديد من العسكريين الرفيعي المستوى بمن فيهم رئيس هيئة أركان الجيش المشتركة الجنرال تشارلز براون بلا أيّ مبرّر في فبراير (شباط) 2025، فضلا عن مسؤولين عسكريين كبار آخرين في القوات البحرية وخفر السواحل.

كما أعلن رئيس أركان القوات الجوية تنحيه من دون تقديم سبب لذلك، بعد عامين فقط من توليه منصبه لولاية تبلغ أربع سنوات، فيما استقال قائد القيادة الجنوبية الأميركية بعد عام واحد من توليه منصبه.

ويصرّ وزير الدفاع بيت هيغسيث على أن الرئيس يختار من يراه الأنسب للمنصب، غير أن الديموقراطيين لا يخفون مخاوفهم من تسييس محتمل للمؤسسة العسكرية الأميركية المعروفة عادة بحيادها بإزاء المشهد السياسي.