الأحزاب السياسية تتجنب الانخراط المباشر في الانتخابات البلدية

«القوات اللبنانية» الأعلى اندفاعاً على الأرض

وزير الداخلية أحمد الحجار مجتمعاً مع مفتي الجمهورية عبد اللطيف دريان حيث أكد بعد اللقاء أن «التحديات الأمنية لن تثنينا عن إجراء الاستحقاقات في أوقاتها وأولها الاستحقاق الانتخابي بدءاً بمحافظة جبل لبنان يوم الأحد»... (الوكالة الوطنية للإعلام)
وزير الداخلية أحمد الحجار مجتمعاً مع مفتي الجمهورية عبد اللطيف دريان حيث أكد بعد اللقاء أن «التحديات الأمنية لن تثنينا عن إجراء الاستحقاقات في أوقاتها وأولها الاستحقاق الانتخابي بدءاً بمحافظة جبل لبنان يوم الأحد»... (الوكالة الوطنية للإعلام)
TT

الأحزاب السياسية تتجنب الانخراط المباشر في الانتخابات البلدية

وزير الداخلية أحمد الحجار مجتمعاً مع مفتي الجمهورية عبد اللطيف دريان حيث أكد بعد اللقاء أن «التحديات الأمنية لن تثنينا عن إجراء الاستحقاقات في أوقاتها وأولها الاستحقاق الانتخابي بدءاً بمحافظة جبل لبنان يوم الأحد»... (الوكالة الوطنية للإعلام)
وزير الداخلية أحمد الحجار مجتمعاً مع مفتي الجمهورية عبد اللطيف دريان حيث أكد بعد اللقاء أن «التحديات الأمنية لن تثنينا عن إجراء الاستحقاقات في أوقاتها وأولها الاستحقاق الانتخابي بدءاً بمحافظة جبل لبنان يوم الأحد»... (الوكالة الوطنية للإعلام)

قبل أيام من انطلاق الانتخابات البلدية تباعاً في المحافظات اللبنانية، يبدو واضحاً أن معظم الأحزاب السياسية يسعى إلى الانكفاء وتجنب المعارك، والدفع باتجاه تشكيل لوائح توافقية.

وتعدّ هذه الأحزاب أن الطابع العائلي يغلب على هذا الاستحقاق، بعكس الطابع السياسي الذي يطبع الانتخابات النيابية التي يُفترض أن تستنفر كل القوى للتحضير لها قريباً، فموعدها المحدد هو في مايو (أيار) 2026، أي بعد عام بالتمام.

ويمكن تبيان بصمات الأحزاب السياسية حصراً في المدن والبلدات الكبرى؛ وأبرزها العاصمة بيروت؛ حيث لم تنجح هذه الأحزاب حتى الساعة في تشكيل لائحة ائتلافية تسعى إليها. أما في كثير من القرى والبلدات الصغيرة، فإن المنتمين إلى الحزب الواحد يتوزعون على لوائح متنافسة، لذلك؛ تفضل الأحزاب عدم دعم لائحة في وجه أخرى كي لا يؤدي ذلك إلى انسحابات حزبية.

واكتملت الاستعدادات في لبنان لهذا الاستحقاق، وأكد وزير الداخلية، أحمد الحجار، الثلاثاء، بعد لقائه مفتي الجمهورية، عبد اللطيف دريان، أن «التحديات الأمنية لن تثنينا عن إجراء الاستحقاقات في أوقاتها، وأولها الاستحقاق الانتخابي؛ بدءاً بمحافظة جبل لبنان يوم الأحد».

«المستقبل» و«الثنائي الشيعي» و«الاشتراكي»... بين عدم التدخل والتوافق

وفي حين خرج رئيس «المستقبل»، سعد الحريري، في أبريل (نيسان) الماضي ليعلن أنه وجّه تياره بعدم التدخل في هذه الانتخابات لِعدّها «أهلية إنمائية غير سياسية»، يسعى «الثنائي الشيعي» المتمثل في «حزب الله» وحركة «أمل»، منذ انطلاق الاستعداد لهذا الاستحقاق، إلى تشكيل لوائح توافقية وتجنب أي معركة انتخابية. ويبدو واضحاً أنه يعطي الأولوية لأوسع مشاركة في هذه الانتخابات كي يؤكد لأخصامه أن الشارع الشيعي لا يزال متماسكاً خلفه رغم الانتكاسات الكبرى التي تعرض لها.

وخرج الأمين العام لـ«حزب الله»، الشيخ نعيم قاسم، الاثنين، ليدعو إلى الإقبال الكثيف على الانتخابات البلدية والاختيارية، لافتاً إلى أن «الحزب» وحركة «أمل» قد «عقدا اتفاقاً للوصول إلى مجالس بلدية متفاهمة ومتجانسة بما يجمع العائلات؛ ليكون هناك تمثيل شعبي للجميع».

ويشير الكاتب السياسي الدكتور قاسم قصير، المطلع من كثب على موقف «الثنائي الشيعي»، إلى أن «أولوية «الثنائي» هي حدوث الانتخابات وتأمين أوسع مشاركة شعبية فيها، «خصوصاً في القرى الحدودية، وإذا أمكن نجاح البلديات المشتركة بالتزكية، والأهم أن تمثل المجالس البلدية أوسع شريحة ممكنة»، لافتاً في تصريح لـ«الشرق الأوسط» إلى أن «الثنائي» يركز على «الجانب التنموي للاستحقاق، مع الحرص على تمثيل العائلات والكفاءات الشيعية لإنجاح المجالس البلدية؛ نظراً إلى أهمية دور البلديات».

أما «الحزب التقدمي الاشتراكي»، فجدد الثلاثاء، في بيان، التأكيد على أنه والزعيم الدرزي وليد جنبلاط لا يتدخلان في الانتخابات البلدية.

وقالت مصادره لـ«الشرق الأوسط»: «الأحزاب ممكن أن ترعى التوافق وتدفع باتجاهه، لكن الشق الأساسي في هذه الانتخابات شق عائلي»، لافتة إلى أن «القرار الحزبي واضح، ومفاده بأن نكون على مسافة واحدة من الجميع، ونساعد على اختيار أفضل الكفاءات، خصوصاً الشبابية والنسائية. فتخفيف الاحتقان السياسي في هذا الاستحقاق أمر مطلوب، وإضفاء أكبر قدر ممكن من الأجواء الديمقراطية وإعطاء الناس حرية الخيار وعدم فرض مرشحين هو الأفضل».

القوى المسيحية

أما على خط القوى المسيحية، فيبدو حزب «القوات اللبنانية» الأكبر انخراطاً في هذا الاستحقاق. وهو ما تؤكده مصادر «القوات»، لافتة إلى أن هذا الانخراط «نابع من إيماننا بأهمية الإطار البلدي المحلي بوصفه مساحةً للإنماء».

وتوضح المصادر، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أن «(القوات) لا يتدخل في البلدات الصغرى، ويترك الأمور لأهلها، لكن في البلدات الكبرى، حيث الكثافة السكانية، فإنه يصبح التدخل ضرورياً؛ لأن البلديات الكبرى تحتاج إلى تنظيم وتمثيل واضح، مع الأخذ في الحسبان بالطبع صحة التمثيل العائلي والاجتماعي».

وتشدد المصادر على أنه «لتقديم أفضل خدمة للبلديات في قضاء معين، يفترض أن تكون هناك تكاملية بين الموقع السياسي الذي يمثله النائب بين (اتحاد البلديات) الذي يفترض أن يكون لنا دور فيه، وبين البلديات، وبالتالي؛ فان ما نطمح إليه هو أن تكون هناك مجموعة واسعة من البلديات ورؤساء الاتحادات الذين يتماهون مع (القوات)؛ مما يؤدي، في إطار وضعية سياسية، إلى تقديم أفضل خدمة ممكنة ومنع أي عرقلة لتأمين الخدمات المطلوبة للناس».

وبعكس «القوات»، لا يبدو «التيار الوطني الحر» متحمساً للانخراط المباشر في الانتخابات البلدية، وإن كان يعدّ أنه جُرَّ إلى معارك لم يكن يريدها؛ إذ تؤكد مصادره لـ«الشرق الأوسط» أنه «منذ البداية، نحن نسعى إلى تشكيل لوائح توافقية في البلدات والقرى، ونتجنب المعارك الانتخابية»، لافتة إلى أن «التدخل في مدن كبرى جاء نتيجة تجمع القوى ضدنا». وتضيف: «أصلاً نحن، منذ زمن، نقارب هذا الاستحقاق من المنطلق العائلي لا السياسي».

أسباب الاندفاعة «القُوّاتية»

ويشرح الخبير الانتخابي جان نخول أسباب الاندفاعة «القواتية» للانتخابات البلدية، لافتاً إلى أن حزب «القوات» الأكثر تدخلاً؛ «لأنه يعدّ أن الفرصة مواتية لاستعادة الأرضية التي كانت مع (التيار الوطني الحر) خلال عهد الرئيس ميشال عون وقبله... وهو يسعى إلى الاستفادة من لحظة ضعف (التيار)، ومن التحولات الإقليمية الأخيرة، ويعدّ أنه يؤسس للتغيير الذي يطمح إليه انطلاقاً من البلديات واتحادات البلديات».

ويشير نخول، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، إلى أنه «في مقابل الاندفاعة (القواتية)، فإن (التيار الوطني الحر) يتعامل بحذر مع الاستحقاق، ويتفادى التدخل المباشر، ويفضل راهناً الانخراط الناعم، ويلجأ إلى تحالفات وائتلافات مع أشخاص ذوي حيثية». ويضيف: «أما (تيار المستقبل) فيعتمد الحياد الكامل، و(الاشتراكي) يعمد إلى تدخلات على القطعة».

ويوضح نخول أن «(الثنائي الشيعي) لا يزال يتروى؛ لأن هناك وقتاً للانتخابات في الجنوب، فهي مقررة يوم 24 مايو المقبل»، مرجحاً «ألا يكون تدخله لفرض أمر واقع، إنما للسعي إلى التزكية؛ لأن أرضيته وأرضية أخصامه غير مجهزة لخوض معركة انتخابية؛ لأن هذا المجتمع خرج حديثاً من حرب وهو مأزوم».


مقالات ذات صلة

التوغل الإسرائيلي بجنوب لبنان يلامس الليطاني... ومحاصرة بنت جبيل

المشرق العربي متطوعون في الدفاع المدني في موقع استهداف إسرائيلي في مدينة صور الساحلية بجنوب لبنان (أ.ف.ب)

التوغل الإسرائيلي بجنوب لبنان يلامس الليطاني... ومحاصرة بنت جبيل

دخلت المواجهة بين إسرائيل و«حزب الله» الأربعاء، مرحلة أكثر اتساعاً وتعقيداً، مع تكثيف غير مسبوق للغارات الجوية التي تواكب توغلاً برياً.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي صورة لزعيم «حزب الله» الأسبق حسن نصر الله وسط الركام في الضاحية الجنوبية لبيروت (أ.ف.ب)

«الثنائي الشيعي» مستنفَر للتصدي لقرار طرد السفير الإيراني

تقول مصادر «الثنائي الشيعي» إن لديه مجموعة خيارات بشأن قرار طرد السفير الإيراني، وأضافت لـ«الشرق الأوسط» أن «الرئيس بري أوكل مهمة إيجاد الحل لرئيس الجمهورية».

بولا أسطيح (بيروت)
بروفايل السفير الإيراني في لبنان محمد رضا شيباني (إعلام إيراني)

بروفايل محمد رضا شيباني... دبلوماسي بأدوار استخبارية

لم تمضِ أسابيع على عودة الدبلوماسي الإيراني محمد رضا رؤوف شيباني إلى بيروت سفيراً لبلاده، حتى تحوّل اسمه إلى عنوان أزمة دبلوماسية.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
شمال افريقيا مصر ترسل مساعدات إغاثية عاجلة لتوفير الاحتياجات الأساسية للشعب اللبناني (مجلس الوزراء المصري)

مساعدات مصرية إلى لبنان لتخفيف أزمة «النزوح الداخلي»

قامت مصر الاثنين بإرسال مساعدات إغاثية عاجلة لتوفير الاحتياجات الأساسية للشعب اللبناني.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
شؤون إقليمية تصاعد سحابة من الدخان من موقع غارة جوية على طهران يوم 17 مارس 2026 (أ.ف.ب) p-circle

هجمات جديدة مع استمرار حرب إيران... وحركة دبلوماسية بالكواليس

تتواصل الهجمات الصاروخية والقصف في الشرق الأوسط مع استمرار حرب إيران فيما تنشط حركة دبلوماسية في الكواليس.

«الشرق الأوسط» (لندن)

التصعيد الإقليمي يحرك دعوات لحل البرلمان العراقي

علم العراق معلقًا فوق الأنقاض في موقع مُدمَّر داخل قاعدة الحبانية العسكرية غرب البلاد (أ.ف.ب)
علم العراق معلقًا فوق الأنقاض في موقع مُدمَّر داخل قاعدة الحبانية العسكرية غرب البلاد (أ.ف.ب)
TT

التصعيد الإقليمي يحرك دعوات لحل البرلمان العراقي

علم العراق معلقًا فوق الأنقاض في موقع مُدمَّر داخل قاعدة الحبانية العسكرية غرب البلاد (أ.ف.ب)
علم العراق معلقًا فوق الأنقاض في موقع مُدمَّر داخل قاعدة الحبانية العسكرية غرب البلاد (أ.ف.ب)

دفع الانسداد السياسي العراقي، والعجز الذي تظهره السلطتان التنفيذية والتشريعية حيال ما تتعرض له البلاد، مئات الكتَّاب والمثقفين والمواطنين العاديين إلى المطالبة بحل البرلمان وإجراء انتخابات جديدة في البرلمانين الاتحادي والإقليمي بإقليم كردستان الشمالي.

جاءت المطالبة قبل أن ينفي مجلس القضاء الأعلى، الخميس، صدور قرار بحل مجلس النواب أو إجراء انتخابات أو الشروع بجمع مليون توقيع لهذا الغرض، وعزا الأخبار المتداولة إلى «موقع وهمي لا يعود للقضاء».

وعلى وقع الهجمات التي يتعرض لها العراق، سواء من الطيران الأميركي على مقار «الحشد الشعبي» والفصائل، أو الهجمات التي تقوم بها الأخيرة على المصالح الأميركية وإقليم كردستان، تحرك عراقيون من شرائح اجتماعية مختلفة للمطالبة بحل البرلمانين الاتحادي والإقليمي؛ حيث أخفق البرلمان الاتحادي في تشكيل الحكومة الجديدة بعد مرور أكثر من 5 أشهر على إجراء الانتخابات العامة، فيما أخفق برلمان الإقليم في التشكيل رغم مرور نحو عام ونصف العام على إجراء انتخابات برلمان الإقليم.

ومع المخاطر الأمنية والاقتصادية التي تحيط بالعراق، الناجمة عن الحرب الإقليمية الدائرة بين الولايات المتحدة الأميركية وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، فإن نسبة عالية من سكان البلاد باتوا غير واثقين من قدرة السلطات الاتحادية والإقليمية على النأي بالبلاد بعيداً عن الحرب وشرورها.

نساء من إقليم كردستان خلال عزاء قتلى من البيشمركة في بلدة سوران قرب الحدود الإيرانية (أ.ف.ب)

«تصحيح مسار الدولة»

وفي سياق عدم الثقة الشعبية الشائع، أصدرت مجموعة «مبادرة عراقيون» التي تضم نخبة من المثقفين والكتّاب والناشطين، بياناً لـ«إنهاء حالة الانسداد السياسي وتصحيح مسار الدولة».

وأشار البيان إلى أنه، وفي «ظل حرب إقليمية وتوترات عسكرية من شأنها أن تهدّد استقرار العراق وتماسكه الهش، وسط تدهور أمني متسارع، وأزمة اقتصادية قائمة، تراوح العملية السياسية مكانها، وتسجل الإخفاق تلو الإخفاق، دون تحقيق أبسط الاستحقاقات الدستورية؛ إذ فشل مجلس النواب مراراً في انتخاب رئيس للجمهورية وتشكيل حكومة، كما عجز برلمان إقليم كردستان عن تشكيل حكومته».

ورأى البيان أن «هذا التعطيل المتعمد يُعدّ خرقاً فاضحاً للدستور، وتنصّلاً من القوى السياسية الحاكمة عن مسؤوليتها، وتعميقاً لحالة الانسداد السياسي التي رهنت مصالح العراقيين لمحاصصة مزمنة ومصالح حزبية، لم تُنتِج سوى الفشل والفساد، حتى بات العراق ساحة لتقاطع الصراعات، وتراجعت قدرته على حماية اقتصاده وأمنه».

واعتبر أن «استمرار هذا النهج، والارتهان للتوافقات الخارجية، وترقب مآلات الحرب الإقليمية، لم يعد مجرد خرق للدستور وتنصُّل عن المسؤوليات الوطنية، بل جريمة بحق الوطن والمواطن، وتكريس لهشاشة القرار الوطني، في وقتٍ بلغ فيه صبر العراقيين حدّه الأقصى».

وطرحت المبادرة ثلاثة مطالب من شأنها تجاوز حالة الانسداد، ومن ضمنها «حل مجلس النواب الحالي وفق المادة 64 من الدستور، وحل برلمان إقليم كردستان أسوة بالاتحادي، بعد ثبوت عجزهما التام عن القيام بمهامهما الدستورية في وقتها المحدد، وعدم امتلاكهما الإرادة الكافية لإنهاء حالة الانسداد السياسي التي قادت البلاد إلى الهاوية».

وتنص الفقرة أولاً من المادة 64 من الدستور العراقي على أن «يُحل مجلس النواب العراقي، بالأغلبية المطلقة لعدد أعضائه، بناءً على طلبٍ من ثلث أعضائه، أو طلبٍ من رئيس مجلس الوزراء، وبموافقة رئيس الجمهورية».

وطالبت المبادرة ثانياً بـ«الدعوة إلى انتخابات جديدة خلال فترة لا تتجاوز ستة أشهر من تاريخ الحل، بعيداً عن نفوذ الأحزاب وهيمنة المال السياسي والسلاح المنفلت، مع إعادة تشكيل المفوضية العليا للانتخابات وفق معيار الاستقلال والحياد والنزاهة، لتصحيح مسار العملية السياسية».

إلى جانب «تشكيل لجنة قضائية مستقلة تختص بتفعيل مواد قانون الأحزاب، لا سيما تلك المتعلقة بمصادر التمويل والأذرع المسلحة، وحل جميع الكيانات السياسية التي تخالف ذلك».

البرلمان العراقي مجتمعاً لمناقشة الأوضاع الأمنية (إكس)

إحراج الأحزاب

وحول مدى إمكانية استجابة القوى السياسية لدعوى حل البرلمان، استبعد الكاتب سعدون محسن ضمد، وهو أحد الموقّعين على المبادرة، أن «يقوم مجلس النواب بحل نفسه بهذه السهولة، خصوصاً أن المحاصصة التي تمثل أساسه المتين ستحميه».

لكن ضمد قال، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، إن المبادرة «تأمل في أن تتسع حملة الضغط، وتجمع ما يكفي من التواقيع والدعم لإحراج البرلمان، ومن خلفه القوى السياسية لكي تتحمل مسؤولياتها على الأقل فيما يتعلق بتشكيل الحكومة، وكذلك حكومة إقليم كردستان».

ويرى ضمد أن «ما يتعرض له العراق والمنطقة عموماً من تهديدات أمنية واقتصادية يحمّل مجلس النواب وجميع الكتل المشاركة فيه مسؤولية عقد الجلسات لمناقشة هذه التهديدات واتخاذ الاحتياطات اللازمة بحقها. أما التنصل عن المسؤولية وعدم اتخاذ أي إجراء فهذا مما لا يمكن السكوت عنه».

وعن الضمانات المتوفرة في عدم عودة قوى السلطة إلى البرلمان من جديد في حال حله، يؤكد ضمد أنه «لا توجد ضمانات تامّة، لكننا دعونا إلى ضرورة تفعيل قانون الأحزاب عن طريق تشكيل لجنة قضائية مستقلة تختص بتفعيل مواد القانون، ولا سيما تلك المتعلقة بمصادر التمويل والأذرع المسلحة، وحل جميع الكيانات السياسية التي تخالف ذلك، بما يضمن التنافس العادل بين الجميع. نعتقد أن هذه الشروط لو طُبقت بشكل جاد فإنها ستضمن على الأقل كسر الاحتكار الذي تمارسه القوى المتنفذة الحالية».


«حزب الله» يعلن استهداف 10 دبابات «ميركافا» إسرائيلية

دبابات إسرائيلية عند الحدود مع لبنان (رويترز)
دبابات إسرائيلية عند الحدود مع لبنان (رويترز)
TT

«حزب الله» يعلن استهداف 10 دبابات «ميركافا» إسرائيلية

دبابات إسرائيلية عند الحدود مع لبنان (رويترز)
دبابات إسرائيلية عند الحدود مع لبنان (رويترز)

أعلن «حزب الله» اللبناني، اليوم (الخميس)، استهداف 10 دبابات «ميركافا» إسرائيلية في ثلاث بلدات جنوبية.

وقال «حزب الله»، في سلسلة بيانات منفصلة، إن عناصره استهدفوا الدبابات الإسرائيلية المتقدمة بصواريخ موجهة في بلدات دير سريان، ودبل، والقنطرة، وحققوا فيها إصابات مؤكدة.

وكان «حزب الله» أعلن استهداف مقر وزارة الحرب الإسرائيلية (الكرياه) وسط تل أبيب، وثكنة دولفين التابعة لشعبة الاستخبارات العسكرية شمال تل أبيب بعدد من الصواريخ النوعية.

وطالت الحرب في الشرق الأوسط لبنان في 2 مارس (آذار)، بعدما أطلق «حزب الله» صواريخ على الدولة العبرية، رداً على اغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي، في أول أيام الهجوم الأميركي الإسرائيلي. وتردّ إسرائيل بشنّ غارات واسعة النطاق على لبنان، فيما توغلت قواتها في جنوبه.

وبعدما أعلنت الرئاسة اللبنانية مراراً استعدادها لفتح مفاوضات مباشرة مع إسرائيل من أجل إنهاء الحرب، أعلن «حزب الله» رفضه التفاوض «تحت النار».

وقال أمينه العام، نعيم قاسم، أمس، في بيان: «عندما يُطرح التفاوض مع العدو الإسرائيلي تحت النار، فهو فرض للاستسلام وسلب لكل قدرات لبنان».

ودعا الحكومة إلى أن «تعود عن قرارها بتجريم العمل المقاوم والمقاومين»، بعد إعلانها حظر نشاطات الحزب الأمنية والعسكرية، في إطار سلسلة إجراءات غير مسبوقة اتخذتها منذ اندلاع الحرب.


«صلاحيات حرب» لحكومة بغداد


فرق الدفاع المدني تنتشل جثث جنود عراقيين داخل قاعدة الحبانية (إعلام أمني)
فرق الدفاع المدني تنتشل جثث جنود عراقيين داخل قاعدة الحبانية (إعلام أمني)
TT

«صلاحيات حرب» لحكومة بغداد


فرق الدفاع المدني تنتشل جثث جنود عراقيين داخل قاعدة الحبانية (إعلام أمني)
فرق الدفاع المدني تنتشل جثث جنود عراقيين داخل قاعدة الحبانية (إعلام أمني)

في ظل استمرار القصف الأميركي على مواقع «الحشد الشعبي» في العراق، حصلت الحكومة على صلاحيات واسعة وُصفت بـ«صلاحيات حرب» بغطاء سياسي من التحالف الحاكم، وقضائي من مجلس القضاء.

وأكد رئيس مجلس القضاء العراقي، فائق زيدان، وجود آليات دستورية لإعلان «حالة الحرب»، والإجراءات القضائية «بحق الجهات التي تستهدف مؤسسات الدولة».

وأعلنت وزارة الدفاع العراقية، أمس (الأربعاء)، مقتل وإصابة العشرات من جنودها، في غارة استهدفت مستوصف الحبانية العسكري غرب الأنبار. ووصفت الوزارة الهجوم بأنه «انتهاك صارخ وخطير للقوانين الدولية».

ووفق مصادر أمنية، فإن الضربة استهدفت أيضاً مقراً للاستخبارات تابعاً لـ«الحشد» داخل قاعدة الحبانية. وتحدثت المصادر عن وقوع غارتين إضافيتين استهدفتا مقر «اللواء 45» التابع لـ«الحشد الشعبي» في مدينة القائم قرب الحدود السورية.