إسرائيل تغلق منزل الفلسطيني منفذ عملية إطلاق النار عند كنيس يهوديhttps://aawsat.com/home/article/4125671/%D8%A5%D8%B3%D8%B1%D8%A7%D8%A6%D9%8A%D9%84-%D8%AA%D8%BA%D9%84%D9%82-%D9%85%D9%86%D8%B2%D9%84-%D8%A7%D9%84%D9%81%D9%84%D8%B3%D8%B7%D9%8A%D9%86%D9%8A-%D9%85%D9%86%D9%81%D8%B0-%D8%B9%D9%85%D9%84%D9%8A%D8%A9-%D8%A5%D8%B7%D9%84%D8%A7%D9%82-%D8%A7%D9%84%D9%86%D8%A7%D8%B1-%D8%B9%D9%86%D8%AF-%D9%83%D9%86%D9%8A%D8%B3-%D9%8A%D9%87%D9%88%D8%AF%D9%8A
إسرائيل تغلق منزل الفلسطيني منفذ عملية إطلاق النار عند كنيس يهودي
عناصر من الشرطة والإسعاف في موقع عملية إطلاق النار (أ.ف.ب)
القدس:«الشرق الأوسط»
TT
القدس:«الشرق الأوسط»
TT
إسرائيل تغلق منزل الفلسطيني منفذ عملية إطلاق النار عند كنيس يهودي
عناصر من الشرطة والإسعاف في موقع عملية إطلاق النار (أ.ف.ب)
أعلنت الشرطة الإسرائيلية، اليوم الأحد، إغلاق منزل في القدس يعود لعائلة المسلح الفلسطيني الذي قتل سبعة أشخاص قرب كنيس يهودي على مشارف المدينة، وذلك بعدما توعد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بـ«رد سريع».
وقُتل سبعة أشخاص إثر تعرضهم لإطلاق نار، يوم الجمعة، في الهجوم الذي تزامن مع اليوم العالمي لإحياء ذكرى المحرقة، ما أثار استنكاراً دولياً وزاد المخاوف من تفاقم العنف المتصاعد بالفعل، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.
وهذا هو أسوأ هجوم فلسطيني من نوعه على إسرائيليين في منطقة القدس منذ عام 2008، وجاء في أعقاب مداهمة إسرائيلية بمدينة جنين بالضفة الغربية المحتلة، يوم الخميس، وكانت الأكثر دموية هناك منذ سنوات.
وتمثل حادثة إطلاق النار تحدياً لنتنياهو، الذي عاد إلى السلطة في ديسمبر (كانون الأول) على رأس حكومة قومية يمينية متشددة، متعهداً بتعزيز السلامة الشخصية للإسرائيليين بعد سلسلة من الهجمات العنيفة التي نفذها فلسطينيون في شوارع إسرائيل العام الماضي.
وأعلن الجيش الإسرائيلي، أمس السبت، نشر قوات إضافية في الضفة الغربية.
ولا توجد مؤشرات على أن إسرائيل تستعد لرد عسكري واسع النطاق على إطلاق النار. ومن المتوقع أن يسعى القادة الإسرائيليون والفلسطينيون لاحتواء العنف في ظل زيارة يجريها وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن للمنطقة هذا الأسبوع.
وترأس نتنياهو اجتماعاً لحكومته الأمنية المصغرة في ساعة متأخرة من الليلة الماضية، أعلن بعده أن الحكومة ستواصل فرض عقوبات على عائلات المهاجمين، وأنه سيتخذ خطوات هذا الأسبوع «لتعزيز المستوطنات».
وأعطت حكومة نتنياهو التي أدت اليمين الدستورية قبل شهر الأولوية لبناء المستوطنات على الأراضي التي يطالب بها الفلسطينيون لإقامة دولة، لكنها لم تتخذ بعد خطوات كبيرة على الأرض في هذا الصدد.
ولا تعترف معظم القوى العالمية بشرعية المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية والقدس الشرقية، وهي أراض استولت عليها إسرائيل في حرب عام 1967.
ولم يعلق الرئيس الفلسطيني محمود عباس على هجوم يوم الجمعة، وألقى باللائمة على إسرائيل، أمس السبت، في تصاعد العنف. وقالت الشرطة الإسرائيلية، إن منفذ الهجوم عند الكنيس تصرف من تلقاء نفسه على ما يبدو، وإن الضباط قتلوه بالرصاص أثناء محاولته الفرار من المكان.
في اليوم الذي استأنف فيه المتظاهرون احتجاجهم على خطة الحكومة الإسرائيلية لتغيير منظومة الحكم والقضاء، بـ«يوم تشويش الحياة الرتيبة في الدولة»، فاجأ رئيس حزب «المعسكر الرسمي» وأقوى المرشحين لرئاسة الحكومة، بيني غانتس، الإسرائيليين، بإعلانه أنه يؤيد إبرام صفقة ادعاء تنهي محاكمة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، بتهم الفساد، من دون الدخول إلى السجن بشرط أن يتخلى عن الحكم.
وقال غانتس في تصريحات صحافية خلال المظاهرات، إن نتنياهو يعيش في ضائقة بسبب هذه المحاكمة، ويستخدم كل ما لديه من قوة وحلفاء وأدوات حكم لكي يحارب القضاء ويهدم منظومة الحكم. فإذا نجا من المحاكمة وتم تحييده، سوف تسقط هذه الخطة.
سادَ هدوء حذِر قطاع غزة، صباح اليوم الأربعاء، بعد ليلة من القصف المتبادل بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية، على أثر وفاة المعتقل خضر عدنان، أمس، مُضرباً عن الطعام في السجون الإسرائيلية، وفقاً لوكالة «الأنباء الألمانية». وكانت وسائل إعلام فلسطينية قد أفادت، فجر اليوم، بأنه جرى التوصل لاتفاق على وقف إطلاق النار بين فصائل فلسطينية والجانب الإسرائيلي، وأنه دخل حيز التنفيذ. وقالت وكالة «معاً» للأنباء إن وقف إطلاق النار في قطاع غزة «مشروط بالتزام الاحتلال الإسرائيلي بعدم قصف أي مواقع أو أهداف في القطاع».
بعد مرور 75 عاماً على قيامها، أصبح اقتصاد إسرائيل واحداً من أكثر الاقتصادات ازدهاراً في العالم، وحقّقت شركاتها في مجالات مختلفة من بينها التكنولوجيا المتقدمة والزراعة وغيرها، نجاحاً هائلاً، ولكنها أيضاً توجد فيها فروقات اجتماعية صارخة.
وتحتلّ إسرائيل التي توصف دائماً بأنها «دولة الشركات الناشئة» المركز الرابع عشر في تصنيف 2022 للبلدان وفقاً لنصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي، متقدمةً على الاقتصادات الأوروبية الأربعة الأولى (ألمانيا والمملكة المتحدة وفرنسا وإيطاليا)، وفقاً لأرقام صادرة عن صندوق النقد الدولي.
ولكن يقول جيل دارمون، رئيس منظمة «لاتيت» الإسرائيلية غير الربحية التي تسعى لمكافحة ا
أعلن رئيس مجلس النواب الأميركي، كيفين مكارثي، في تل أبيب، امتعاضه من تجاهل الرئيس الأميركي، جو بايدن، رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو وامتناعه عن دعوته للقيام بالزيارة التقليدية إلى واشنطن. وهدد قائلاً «إذا لم يدع نتنياهو إلى البيت الأبيض قريباً، فإنني سأدعوه إلى الكونغرس».
وقال مكارثي، الذي يمثل الحزب الجمهوري، ويعدّ اليوم أحد أقوى الشخصيات في السياسة الأميركية «لا أعرف التوقيت الدقيق للزيارة، ولكن إذا حدث ذلك فسوف أدعوه للحضور ومقابلتي في مجلس النواب باحترام كبير. فأنا أرى في نتنياهو صديقاً عزيزاً.
بدأت المواجهة المفتوحة في إسرائيل، بسبب خطة «التعديلات» القضائية لحكومة بنيامين نتنياهو، تأخذ طابع «شارع ضد شارع» بعد مظاهرة كبيرة نظمها اليمين، الخميس الماضي، دعماً لهذه الخطة، ما دفع المعارضة إلى إظهار عزمها الرد باحتجاجات واسعة النطاق مع برنامج عمل مستقبلي. وجاء في بيان لمعارضي التعديلات القضائية: «ابتداءً من يوم الأحد، مع انتهاء عطلة الكنيست، صوت واحد فقط يفصل إسرائيل عن أن تصبحَ ديكتاتورية قومية متطرفة.
ضغوط على ترمب لمطالبة إسرائيل بوقف «إبادة» القرى اللبنانيةhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/5265422-%D8%B6%D8%BA%D9%88%D8%B7-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D8%AA%D8%B1%D9%85%D8%A8-%D9%84%D9%85%D8%B7%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%A9-%D8%A5%D8%B3%D8%B1%D8%A7%D8%A6%D9%8A%D9%84-%D8%A8%D9%88%D9%82%D9%81-%D8%A5%D8%A8%D8%A7%D8%AF%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%B1%D9%89-%D8%A7%D9%84%D9%84%D8%A8%D9%86%D8%A7%D9%86%D9%8A%D8%A9
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو ومستشار الوزارة مايكل نيدهام والمندوب الأميركي لدى الأمم المتحدة مايك والتز والسفير الأميركي في لبنان ميشال عيسى خلال محادثات السلام بين السفيرة اللبنانية في واشنطن ندى حمادة معوض ونظيرها الإسرائيلي يحيئيل ليتر في واشنطن (د.ب.أ)
ضغوط على ترمب لمطالبة إسرائيل بوقف «إبادة» القرى اللبنانية
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو ومستشار الوزارة مايكل نيدهام والمندوب الأميركي لدى الأمم المتحدة مايك والتز والسفير الأميركي في لبنان ميشال عيسى خلال محادثات السلام بين السفيرة اللبنانية في واشنطن ندى حمادة معوض ونظيرها الإسرائيلي يحيئيل ليتر في واشنطن (د.ب.أ)
تشهد واشنطن، الخميس، جولة ثانية من المحادثات رفيعة المستوى بين لبنان وإسرائيل، من المقرر أن يشارك فيها وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، ومستشاره مايكل نيدهام، والسفيران الأميركيان: في لبنان ميشال عيسى، وإسرائيل مايك هاكابي، وفقاً لما كشف عنه مسؤول أميركي لـ«الشرق الأوسط»، في ظل ضغوط متزايدة لوقف «إبادة» القرى اللبنانية وبدء عملية نزع سلاح «حزب الله».
وفيما تسعى السفيرة اللبنانية في الولايات المتحدة ندى حمادة معوض إلى المطالبة بتمديد وقف إطلاق النار لما لا يقل عن شهر للسماح بانطلاق المفاوضات مع الجانب الإسرائيلي، تردد في واشنطن أن ضغوطاً تمارس على إدارة الرئيس دونالد ترمب لوقف سياسة «إبادة» القرى والبلدات اللبنانية التي تمارسها حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بغطاء إزالة البنية التحتية العسكرية التي أقامها «حزب الله».
ويتوقع أن تطالب حمادة معوض السفير الإسرائيلي يحيئيل ليتر بـ«وقف عمليات التدمير المنهجية» التي تنفذها القوات الإسرائيلية في الأراضي اللبنانية المحتلة.
مسجد مدمر نتيجة القصف الإسرائيلي على بلدة كفرصير في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
وتيسر وزارة الخارجية الأميركية «المحادثات المباشرة» بين الجانبين اللبناني والإسرائيلي. ويؤكد حضور الوزير روبيو والسفيرين هاكابي وعيسى للجلسة اهتمام الرئيس دونالد ترمب برعايته الشخصية لأي اتفاق يمكن أن يتوصل إليه الطرفان. ولم يتضح الأربعاء ما إذا كان المندوب الأميركي لدى الأمم المتحدة، مايك والتز، سيشارك في الجلسة الثانية على غرار ما فعل في الأولى التي عقدت في 14 أبريل (نيسان) الماضي.
مفاوضات في واشنطن؟
ويرتقب أن تدعو ندى حمادة معوض في الجولة الثانية إلى إجراء المفاوضات في واشنطن العاصمة، نظراً إلى الدور الذي تضطلع به الولايات المتحدة في هذه العملية. وبعد الاجتماع الأول، أعلنت وزارة الخارجية الأميركية أن الجانبين اتفقا على بدء مفاوضات مباشرة في وقت ومكان يتفق عليهما الطرفان.
وكان ناطق باسم وزارة الخارجية الأميركية قال إن «الولايات المتحدة ترحب بالانخراط المثمر الذي بدأ في 14 أبريل»، مضيفاً: «سنواصل تيسير النقاشات المباشرة بحسن نية بين الحكومتين» اللبنانية والإسرائيلية. وقال المسؤول في وزارة الخارجية الأميركية، الذي طلب عدم نشر اسمه، لـ«الشرق الأوسط»، إن «الزخم خلف هذه المحادثات التاريخية، التي جرى تمكينها بقيادة الرئيس ترمب، يتزايد». وأوضح أنه «خلال وجوده في واشنطن، سيجري السفير هاكابي مشاورات معتادة مع قيادة وزارة الخارجية والشركاء عبر الوكالات الأخرى، بما في ذلك حول مسائل إقليمية» لم يحدد طبيعتها.
وكان الرئيس ترمب قد أعلن وقفاً لإطلاق النار بين لبنان وإسرائيل لمدة عشرة أيام، عقب اتصالين منفصلين أجراهما مع الرئيس اللبناني جوزيف عون ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو. وكانت هذه المكالمة الأولى من ترمب مع الرئيس عون منذ توليه منصبه.
خلال تشييع عناصر من «حزب الله» قتلوا في مواجهات بجنوب لبنان (أ.ف.ب)
ويسعى المسؤولون الأميركيون إلى البناء على المحادثات المباشرة التي أجريت بين لبنان وإسرائيل هذا الأسبوع، علماً أن لبنان وإسرائيل لا يزالان في حالة حرب منذ عام 1948.
«حزب الله» يعلن استهداف مربض مدفعية للجيش الإسرائيلي في جنوب لبنانhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/5265419-%D8%AD%D8%B2%D8%A8-%D8%A7%D9%84%D9%84%D9%87-%D9%8A%D8%B9%D9%84%D9%86-%D8%A7%D8%B3%D8%AA%D9%87%D8%AF%D8%A7%D9%81-%D9%85%D8%B1%D8%A8%D8%B6-%D9%85%D8%AF%D9%81%D8%B9%D9%8A%D8%A9-%D9%84%D9%84%D8%AC%D9%8A%D8%B4-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B3%D8%B1%D8%A7%D8%A6%D9%8A%D9%84%D9%8A-%D9%81%D9%8A-%D8%AC%D9%86%D9%88%D8%A8
صورة عامة تُظهر منازل ومنشآت دمرها الجيش الإسرائيلي في قرية بيت ليف جنوب لبنان 22 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
بيروت:«الشرق الأوسط»
TT
بيروت:«الشرق الأوسط»
TT
«حزب الله» يعلن استهداف مربض مدفعية للجيش الإسرائيلي في جنوب لبنان
صورة عامة تُظهر منازل ومنشآت دمرها الجيش الإسرائيلي في قرية بيت ليف جنوب لبنان 22 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
أعلن «حزب الله»، في بيان، اليوم (الأربعاء)، أن عناصره استهدفوا مربض مدفعية مستحدثاً تابعاً للجيش الإسرائيلي في بلدة البياضة في جنوب لبنان، ردّاً على خرق إسرائيل لوقف إطلاق النار.
وقال «حزب الله»، في بيانه، إنه استهدف مربض المدفعية المستحدث التابع لجيش العدو الإسرائيلي في بلدة البياضة بمحلّقة انقضاضية، وشوهدت النيران تشتعل في إحدى غرف إدارة النيران، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».
يُذكر أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب كان قد أعلن عن وقف لإطلاق النار لمدة 10 أيام، بين لبنان وإسرائيل، ابتداء من منتصف ليل الخميس الماضي.
إلى ذلك، حدّد الرئيس اللبناني جوزيف عون شرطه الأساسي لبدء المفاوضات مع إسرائيل، ويتمثل بتثبيت وقف إطلاق النار، ودعا إلى وحدة الموقف الوطني لتقوية الفريق اللبناني المفاوض، مشدداً على «أولوية عودة النازحين» إلى قراهم، بموازاة حثّ الأجهزة الأمنية والعسكرية على دهم مواقع تخزين الأسلحة وعدم التساهل في منع المظاهر المسلحة من أي جهة كانت.
وتعقد السفيرة اللبنانية لدى الولايات المتحدة، ندى حمادة معوض، مع سفير إسرائيل لدى واشنطن يحيئيل ليتر، لقاءً ثانياً الخميس في مقر وزارة الخارجية الأميركية، بهدف التباحث في تمديد الهدنة، وتحديد موعد وموقع المفاوضات بين الوفدين المفاوضين.
تشييع عدد من مقاتلي «حزب الله» في بلدة كفرصير قتلوا في مواجهات مع الجيش الإسرائيلي في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
كشفت مصادر لبنانية عن محاولات تولاها أصدقاء مشتركون لرأب الصدع بين رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون و«حزب الله»، تمهيداً لإعادة التواصل بينهما الذي انقطع منذ أن تفلّت أمينه العام نعيم قاسم من تعهده لرئيس المجلس النيابي نبيه بري بعدم التدخل بإسناد إيران، وبلغ ذروته بتنظيمه حملة سياسية إعلامية ضد رئيس الجمهورية غلبت عليها لغة التهديد والتخوين، على خلفية موافقته على مفاوضات مباشرة مع إسرائيل. وقالت إن المحاولات قوبلت باشتراط الحزب على عون سحب المفاوضات المباشرة من التداول، وبعدها لكل حادث حديث.
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يستقبل رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام في الإليزيه الثلاثاء (أ.ب)
وأكدت المصادر لـ«الشرق الأوسط» أن «حزب الله» ذهب بعيداً في تخوينه وتهديده لعون، وكان حرياً به الاكتفاء بتسجيل موقف معارض أسوة بحليفه بري من دون أن يهدم جسور التواصل مع عون. ولفتت إلى تسرّع الحزب في إصدار أحكامه على النيّات من دون أن يأخذ بتمسك عون بالثوابت التي يكررها على الدوام أمام الموفدين الأجانب والقيادات التي يلتقيها، وعدم تفريطه بحقوق لبنان كأساس لرهانه على المفاوضات. وقالت إن الحزب، كما تبين لها، ماضٍ في رهانه على المفاوضات الإيرانية - الأميركية برعاية باكستانية، اعتقاداً منه بأن ربطه وحدة المسار والمصير بإيران سيشمله بالحل الذي يتوقعه من المفاوضات، ويواصل حملته برفض المفاوضات المباشرة، مع أن لبنان باقٍ على موقفه برفض أي ربط بين المسارين.
ترمب يتفهم عون
ورأت المصادر أن الحزب لم يكن مضطراً لإعلانه الاستنفار في هجومه على عون ورئيس الحكومة نواف سلام، وكان يُفترض بقيادته ألا تصدر الأحكام المسبقة عليهما والتعاطي مع دعوة الرئيس الأميركي دونالد ترمب للقاء بين عون ورئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو وكأنها حاصلة، رغم أن عون كان صريحاً بإبلاغه بأن اللقاء لا يُعقد بالتزامن مع بدء المفاوضات بين البلدين، وإنما يأتي تتويجاً للتوصل لاتفاق يلبي الثوابت الوطنية التي يتمسك بها لبنان
عاملو إغاثة يرافقون جرافة تعمل على إزالة الركام من موقع استهداف إسرائيلي في بلدة حناويه بجنوب لبنان (أ.ف.ب)
وفي هذا السياق، نقلت مصادر نيابية متعددة الاتجاهات عن عون اطمئنانه للأجواء التي سادت اتصاله بترمب وتفهمه لوجهة نظره، سواءً بما يتعلق بعدم استعجال اجتماعه بنتنياهو وتمسكه بالثوابت اللبنانية التي تجمع عليها كل القوى السياسية على اختلاف انتماءاتها، وعدم التفريط فيها تحت أي ضغط.
وقالت لـ«الشرق الأوسط» إن عون كان ولا يزال يبدي انفتاحاً على جميع المكوّنات السياسية بلا استثناء، ويتفهّم ما صدر عنها بموافقتها على المفاوضات أو اعتراضها عليها، شرط أن تبقى تحت سقف الاحترام المتبادل لوجهات النظر، والتقيد بأصول الخطاب السياسي على أن يخلو من التهديد والتخوين.
تشاور مع جنبلاط
وكشفت عن أن عون على تواصل مع بري وسلام ورئيس الحزب «التقدمي الاشتراكي» السابق وليد جنبلاط، تحضيراً لبدء المفاوضات. وقالت إن إيجاد حل لسلاح «حزب الله» يبقى من وجهة نظره لبنانياً بامتياز، وهذا ما أبلغه لأصدقاء لبنان، وهذا ما أكده سلام أيضاً، وكان بدأ حواره مع «حزب الله» حول سلاحه قبل أن ينقطع.
وقالت المصادر إن حالة من القلق سيطرت لساعات على لبنان، وتحديداً ليل الثلاثاء - الأربعاء من جراء إطلاق «حزب الله» صلية من الصواريخ مدعومة بمسيّرة على موقع عسكري في شمال إسرائيل بذريعة الرد على خروق إسرائيل لوقف النار، لكنها سرعان ما تبددت بامتناع تل أبيب عن الرد، وربما بتدخل مباشر من الولايات المتحدة للحفاظ على التهدئة استعداداً للقاء سفيري البلدين، الذي يُفترض أن ينتهي إلى تحديد موعد لبدء المفاوضات في واشنطن وتمديد سريان مفعول الهدنة.
الرئيس جوزاف عون امام وفد "اللقاء الديموقراطي":- المواقف التي تتمتع بعقلانية وطنية من شأنها ان تحقق مواكبة ضرورية لمسار المفاوضات الذي سينطلق بعد تثبيت وقف اطلاق النار، ومن المهم تفاعل اللبنانيين مع وحدة الموقف الوطني لتقوية الفريق اللبناني المفاوض في مقابل الوفد الإسرائيلي... pic.twitter.com/2zIRCJ3a3U
ورأت أن لا عودة عن تكليف السفير السابق سيمون كرم بترؤسه الوفد اللبناني المفاوض. وقالت إنه لم يتقرر حتى الساعة من سينضم إليه، وما إذا كان في عداده ضابط متخصص في ترسيم الحدود إلى جانب من يُنتدب لتدوين محاضر المفاوضات.
ورداً على سؤال، أكدت أن عون يتحدث بارتياح عن علاقته ببري، وهذا ما خرج به النواب الذين التقوه في اليومين الأخيرين، رغم أنهما يقاربان المفاوضات من موقع الاختلاف، ولكن على قاعدة تمسكهما بالثوابت اللبنانية وعدم التفريط بها. وقالت إن بري لن يكون منزعجاً في حال أدت المفاوضات لتحقيق ما يصبو إليه لبنان، مع أن لا عودة عن حصرية السلاح بيد الدولة التي التزمت بتطبيقه، وهي تحظى بتأييد محلي وعربي ودولي، وهي تترك للسلطة اللبنانية إيجاد حل لسلاح «حزب الله»، وهذا ما تبلّغته الولايات المتحدة التي تتفهم الموقف اللبناني وأبعاده حفاظاً على الاستقرار.
رهان «حزب الله» على مفاوضات إيران
وأضافت المصادر أن المأخذ على «حزب الله» يكمن في أنه لا يتّبع وحدة المعايير في موقفه من المفاوضات، وإلا فكيف يمنع على لبنان التفاوض المباشر، فيما ينزل بكل ثقله تأييداً للتفاوض بين إيران والولايات المتحدة برعاية باكستانية، وتتصرف قيادته بلا أي تردد وكأنها معنية بها وتواكب الاتصالات لمعاودتها؟
فموافقة «حزب الله» على الهدنة، يفتح الباب أمام سؤال الحزب: ماذا بعد هذا التمديد؟ وهل يستعيد الجنوب استقراره من دون الدخول في مفاوضات تؤدي، بإصرار من الجانب اللبناني، إلى انسحاب إسرائيل للحدود الدولية، خصوصاً أن عون لا يخفي اطمئنانه لما سمعه من ترمب؟
نساء يبكين خلال تشييع جماعي لمقاتلين من «حزب الله» قتلوا في مواجهات مع الجيش الإسرائيلي (أ.ب)
لذلك تستغرب المصادر رهان «حزب الله» على إيران، وربط مصيره بها، بذريعة أنها الأقدر على شموله بالحل، رغم إصرار لبنان على عدم الربط بين المسارين، وهذا ما أبلغه إلى الإدارة الأميركية. وهي تسأل، أي المصادر، ما إذا كان الحزب قرر وضع أوراقه في السلة الإيرانية، بما فيها سلاحه باعتبارها مصدره الوحيد، لعلها تتمكن من تحسين شروطها في المفاوضات، فيما يمتنع عن وضعه بعهدة الدولة، وأن لا مجال أمامه لشراء الوقت بعد أن جرب الحل العسكري وبات محكوماً بوقوفه خلف الدولة في خيارها الدبلوماسي لعل المفاوضات تؤدي لانسحاب إسرائيل في إطار اتفاق ترعاه واشنطن، وهذا لن يتحقق ما لم يوافق على تسليم سلاحه؛ لأنه لا حل إلا بتطبيق حصريته على كافة الأراضي اللبنانية.
وعليه، يخطئ الحزب إذا قرر الاحتفاظ بسلاحه؛ لأنه، كما تقول المصادر، سيلقى معارضة شديدة في حال قرر استدراج لبنان لمغامرة عسكرية كان جربها، ويُدخل لبنان في أتون حرب لا قدرة له عليها بسبب الاختلال في ميزان القوى، والتي من شأنها زيادة حجم الأزمات التي ستترتب على لبنان مع ارتفاع عدد النازحين من الجنوب والضاحية الجنوبية لبيروت وبعض البلدات البقاعية الذين ينتظرون الاستقرار للعودة إلى قراهم، وهم عاينوا بأم العين التدمير الممنهج الذي ألحقته إسرائيل بمنازلهم لدى تفقدهم لها في اليوم الأول لبدء الهدنة، وهذا يتطلب من الحزب التواضع وقراءة التحولات جيداً، ومراعاة المزاج العام للشيعة الذي ينشد الاستقرار، ويتطلع لإعادة الإعمار، بعد أن جرّبوا حرب الآخرين على أرضهم، كما يقول خصومه، بقراره المنفرد بإسناده لغزة وطهران الذي حوّل الجنوب إلى أرض محروقة لا تصلح للعيش.