إسرائيل تغلق منزل الفلسطيني منفذ عملية إطلاق النار عند كنيس يهودي

عناصر من الشرطة والإسعاف في موقع عملية إطلاق النار (أ.ف.ب)
عناصر من الشرطة والإسعاف في موقع عملية إطلاق النار (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تغلق منزل الفلسطيني منفذ عملية إطلاق النار عند كنيس يهودي

عناصر من الشرطة والإسعاف في موقع عملية إطلاق النار (أ.ف.ب)
عناصر من الشرطة والإسعاف في موقع عملية إطلاق النار (أ.ف.ب)

أعلنت الشرطة الإسرائيلية، اليوم الأحد، إغلاق منزل في القدس يعود لعائلة المسلح الفلسطيني الذي قتل سبعة أشخاص قرب كنيس يهودي على مشارف المدينة، وذلك بعدما توعد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بـ«رد سريع».
وقُتل سبعة أشخاص إثر تعرضهم لإطلاق نار، يوم الجمعة، في الهجوم الذي تزامن مع اليوم العالمي لإحياء ذكرى المحرقة، ما أثار استنكاراً دولياً وزاد المخاوف من تفاقم العنف المتصاعد بالفعل، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.
وهذا هو أسوأ هجوم فلسطيني من نوعه على إسرائيليين في منطقة القدس منذ عام 2008، وجاء في أعقاب مداهمة إسرائيلية بمدينة جنين بالضفة الغربية المحتلة، يوم الخميس، وكانت الأكثر دموية هناك منذ سنوات.

وتمثل حادثة إطلاق النار تحدياً لنتنياهو، الذي عاد إلى السلطة في ديسمبر (كانون الأول) على رأس حكومة قومية يمينية متشددة، متعهداً بتعزيز السلامة الشخصية للإسرائيليين بعد سلسلة من الهجمات العنيفة التي نفذها فلسطينيون في شوارع إسرائيل العام الماضي.
وأعلن الجيش الإسرائيلي، أمس السبت، نشر قوات إضافية في الضفة الغربية.
ولا توجد مؤشرات على أن إسرائيل تستعد لرد عسكري واسع النطاق على إطلاق النار. ومن المتوقع أن يسعى القادة الإسرائيليون والفلسطينيون لاحتواء العنف في ظل زيارة يجريها وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن للمنطقة هذا الأسبوع.
وترأس نتنياهو اجتماعاً لحكومته الأمنية المصغرة في ساعة متأخرة من الليلة الماضية، أعلن بعده أن الحكومة ستواصل فرض عقوبات على عائلات المهاجمين، وأنه سيتخذ خطوات هذا الأسبوع «لتعزيز المستوطنات».
وأعطت حكومة نتنياهو التي أدت اليمين الدستورية قبل شهر الأولوية لبناء المستوطنات على الأراضي التي يطالب بها الفلسطينيون لإقامة دولة، لكنها لم تتخذ بعد خطوات كبيرة على الأرض في هذا الصدد.
ولا تعترف معظم القوى العالمية بشرعية المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية والقدس الشرقية، وهي أراض استولت عليها إسرائيل في حرب عام 1967.
ولم يعلق الرئيس الفلسطيني محمود عباس على هجوم يوم الجمعة، وألقى باللائمة على إسرائيل، أمس السبت، في تصاعد العنف. وقالت الشرطة الإسرائيلية، إن منفذ الهجوم عند الكنيس تصرف من تلقاء نفسه على ما يبدو، وإن الضباط قتلوه بالرصاص أثناء محاولته الفرار من المكان.


مقالات ذات صلة

غانتس يؤيد صفقة مع نتنياهو تمنع حبسه وتضمن تخليه عن الحكم

شؤون إقليمية غانتس يؤيد صفقة مع نتنياهو تمنع حبسه وتضمن تخليه عن الحكم

غانتس يؤيد صفقة مع نتنياهو تمنع حبسه وتضمن تخليه عن الحكم

في اليوم الذي استأنف فيه المتظاهرون احتجاجهم على خطة الحكومة الإسرائيلية لتغيير منظومة الحكم والقضاء، بـ«يوم تشويش الحياة الرتيبة في الدولة»، فاجأ رئيس حزب «المعسكر الرسمي» وأقوى المرشحين لرئاسة الحكومة، بيني غانتس، الإسرائيليين، بإعلانه أنه يؤيد إبرام صفقة ادعاء تنهي محاكمة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، بتهم الفساد، من دون الدخول إلى السجن بشرط أن يتخلى عن الحكم. وقال غانتس في تصريحات صحافية خلال المظاهرات، إن نتنياهو يعيش في ضائقة بسبب هذه المحاكمة، ويستخدم كل ما لديه من قوة وحلفاء وأدوات حكم لكي يحارب القضاء ويهدم منظومة الحكم. فإذا نجا من المحاكمة وتم تحييده، سوف تسقط هذه الخطة.

نظير مجلي (تل أبيب)
المشرق العربي هدوء في غزة بعد ليلة من القصف المتبادل بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية

هدوء في غزة بعد ليلة من القصف المتبادل بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية

سادَ هدوء حذِر قطاع غزة، صباح اليوم الأربعاء، بعد ليلة من القصف المتبادل بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية، على أثر وفاة المعتقل خضر عدنان، أمس، مُضرباً عن الطعام في السجون الإسرائيلية، وفقاً لوكالة «الأنباء الألمانية». وكانت وسائل إعلام فلسطينية قد أفادت، فجر اليوم، بأنه جرى التوصل لاتفاق على وقف إطلاق النار بين فصائل فلسطينية والجانب الإسرائيلي، وأنه دخل حيز التنفيذ. وقالت وكالة «معاً» للأنباء إن وقف إطلاق النار في قطاع غزة «مشروط بالتزام الاحتلال الإسرائيلي بعدم قصف أي مواقع أو أهداف في القطاع».

«الشرق الأوسط» (غزة)
شؤون إقليمية بعد 75 عاماً على قيامها... إسرائيل بين النجاح الاقتصادي والفروقات الاجتماعية الصارخة

بعد 75 عاماً على قيامها... إسرائيل بين النجاح الاقتصادي والفروقات الاجتماعية الصارخة

بعد مرور 75 عاماً على قيامها، أصبح اقتصاد إسرائيل واحداً من أكثر الاقتصادات ازدهاراً في العالم، وحقّقت شركاتها في مجالات مختلفة من بينها التكنولوجيا المتقدمة والزراعة وغيرها، نجاحاً هائلاً، ولكنها أيضاً توجد فيها فروقات اجتماعية صارخة. وتحتلّ إسرائيل التي توصف دائماً بأنها «دولة الشركات الناشئة» المركز الرابع عشر في تصنيف 2022 للبلدان وفقاً لنصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي، متقدمةً على الاقتصادات الأوروبية الأربعة الأولى (ألمانيا والمملكة المتحدة وفرنسا وإيطاليا)، وفقاً لأرقام صادرة عن صندوق النقد الدولي. ولكن يقول جيل دارمون، رئيس منظمة «لاتيت» الإسرائيلية غير الربحية التي تسعى لمكافحة ا

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية مكارثي يتعهد دعوة نتنياهو إلى واشنطن في حال استمر تجاهل بايدن له

مكارثي يتعهد دعوة نتنياهو إلى واشنطن في حال استمر تجاهل بايدن له

أعلن رئيس مجلس النواب الأميركي، كيفين مكارثي، في تل أبيب، امتعاضه من تجاهل الرئيس الأميركي، جو بايدن، رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو وامتناعه عن دعوته للقيام بالزيارة التقليدية إلى واشنطن. وهدد قائلاً «إذا لم يدع نتنياهو إلى البيت الأبيض قريباً، فإنني سأدعوه إلى الكونغرس». وقال مكارثي، الذي يمثل الحزب الجمهوري، ويعدّ اليوم أحد أقوى الشخصيات في السياسة الأميركية «لا أعرف التوقيت الدقيق للزيارة، ولكن إذا حدث ذلك فسوف أدعوه للحضور ومقابلتي في مجلس النواب باحترام كبير. فأنا أرى في نتنياهو صديقاً عزيزاً.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية المواجهة في إسرائيل: شارع ضد شارع

المواجهة في إسرائيل: شارع ضد شارع

بدأت المواجهة المفتوحة في إسرائيل، بسبب خطة «التعديلات» القضائية لحكومة بنيامين نتنياهو، تأخذ طابع «شارع ضد شارع» بعد مظاهرة كبيرة نظمها اليمين، الخميس الماضي، دعماً لهذه الخطة، ما دفع المعارضة إلى إظهار عزمها الرد باحتجاجات واسعة النطاق مع برنامج عمل مستقبلي. وجاء في بيان لمعارضي التعديلات القضائية: «ابتداءً من يوم الأحد، مع انتهاء عطلة الكنيست، صوت واحد فقط يفصل إسرائيل عن أن تصبحَ ديكتاتورية قومية متطرفة.

«الشرق الأوسط» (رام الله)

لبنان ساحة لأذرع إيران العسكرية

أشخاص يقفون أمام فندق متضرّر جرّاء غارة جوية إسرائيلية استهدفته في منطقة الحازمية شرق بيروت (أ.ب)
أشخاص يقفون أمام فندق متضرّر جرّاء غارة جوية إسرائيلية استهدفته في منطقة الحازمية شرق بيروت (أ.ب)
TT

لبنان ساحة لأذرع إيران العسكرية

أشخاص يقفون أمام فندق متضرّر جرّاء غارة جوية إسرائيلية استهدفته في منطقة الحازمية شرق بيروت (أ.ب)
أشخاص يقفون أمام فندق متضرّر جرّاء غارة جوية إسرائيلية استهدفته في منطقة الحازمية شرق بيروت (أ.ب)

حوّل «الحرس الثوري» الإيراني، لبنان، إلى ساحة جديدة لأذرعه، بعد خسارته الساحة السورية إثر سقوط نظام بشار الأسد.

وكشفت إعلانات إسرائيلية عن ملاحقة شخصيات تعمل ضمن «فرع لبنان» أو «فرع فلسطين» التابعين لـ«فيلق القدس»، وعن بنية تنظيمية تديرها إيران، تتوزّع بين أذرع لبنانية وفلسطينية، وتشبه ما كان الأمر عليه في سوريا في المرحلة السابقة.

في غضون ذلك، عزلت إسرائيل جزئياً بيروت عن دمشق، بعد إقفال معبر المصنع الحدودي على أثر إنذار باستهدافه، مما قوَّض حركة التجارة وتنقُّل الأفراد بين لبنان وسوريا.


الأمم المتحدة: جنود اليونيفيل في جنوب لبنان قُتلوا بنيران إسرائيلية وعبوة لـ«حزب الله»

جنود يحملون نعش جندي حفظ السلام الإندونيسي التابع للأمم المتحدة فريزال رومادون الذي قتل في لبنان (أ.ف.ب)
جنود يحملون نعش جندي حفظ السلام الإندونيسي التابع للأمم المتحدة فريزال رومادون الذي قتل في لبنان (أ.ف.ب)
TT

الأمم المتحدة: جنود اليونيفيل في جنوب لبنان قُتلوا بنيران إسرائيلية وعبوة لـ«حزب الله»

جنود يحملون نعش جندي حفظ السلام الإندونيسي التابع للأمم المتحدة فريزال رومادون الذي قتل في لبنان (أ.ف.ب)
جنود يحملون نعش جندي حفظ السلام الإندونيسي التابع للأمم المتحدة فريزال رومادون الذي قتل في لبنان (أ.ف.ب)

أفادت النتائج الأولية لتحقيق أممي بأن 3 عناصر إندونيسيين في قوة الأمم المتحدة المؤقتة العاملة في جنوب لبنان (يونيفيل) قُتلوا بنيران إسرائيلية وعبوة زرعها «حزب الله»، وذلك في واقعتين منفصلتين سُجّلتا في أواخر مارس (آذار)، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية.

وقال ستيفان دوجاريك، المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الثلاثاء، لدى عرضه هذه الاستنتاجات على الإعلام «لقد طلبنا من الأطراف المعنية إخضاع هذه القضايا لتحقيقات وملاحقات تجريها السلطات الوطنية، من أجل تقديم الجناة إلى العدالة وضمان مساءلتهم جنائياً على الجرائم المرتكبة ضد قوات حفظ السلام».

وأعربت قوة الأمم المتحدة المؤقتة العاملة في جنوب لبنان، الأحد، عن «قلق بالغ» إزاء الهجمات التي يشنها «حزب الله» وإسرائيل قرب مواقعها، والتي قالت إنها «قد تستدعي رداً نارياً»، داعية الطرفين إلى «وضع سلاحهما جانباً».

وقالت المتحدثة باسم القوة، كانديس أرديل، في بيان: «نشعر بقلق بالغ إزاء الهجمات التي يشنها كل من مقاتلي (حزب الله) والجنود الإسرائيليين قرب مواقعنا، والتي قد تستدعي رداً نارياً».

وذكّرت: «جميع الأطراف الفاعلة على الأرض بالتزامها بضمان سلامة وأمن موظفي الأمم المتحدة»، مضيفة: «نحثهم على وضع سلاحهم جانباً والعمل بجدية من أجل وقف إطلاق النار؛ إذ لا يوجد حل عسكري لهذا النزاع، وإطالة أمده لن يؤدي إلا إلى مزيد من الموت والدمار لكلا الجانبين».


«مهلة» ملادينوف لتسليم «سلاح غزة» تعقّد الملف

فلسطينيون يبكون خلال تشييع أحد أقاربهم من مستشفى «شهداء الأقصى» في دير البلح يوم الثلاثاء بعد مقتله في غارة إسرائيلية وسط غزة يوم الاثنين (أ.ف.ب)
فلسطينيون يبكون خلال تشييع أحد أقاربهم من مستشفى «شهداء الأقصى» في دير البلح يوم الثلاثاء بعد مقتله في غارة إسرائيلية وسط غزة يوم الاثنين (أ.ف.ب)
TT

«مهلة» ملادينوف لتسليم «سلاح غزة» تعقّد الملف

فلسطينيون يبكون خلال تشييع أحد أقاربهم من مستشفى «شهداء الأقصى» في دير البلح يوم الثلاثاء بعد مقتله في غارة إسرائيلية وسط غزة يوم الاثنين (أ.ف.ب)
فلسطينيون يبكون خلال تشييع أحد أقاربهم من مستشفى «شهداء الأقصى» في دير البلح يوم الثلاثاء بعد مقتله في غارة إسرائيلية وسط غزة يوم الاثنين (أ.ف.ب)

تزداد التطورات المحيطة بملف تسليم سلاح فصائل قطاع غزة، مع الحديث الإسرائيلي عن «مهلة» من جانب الممثل السامي للقطاع في «مجلس السلام»، نيكولاي ملادينوف، لتقديم «حماس» رداً على إطاره المطروح حالياً للنقاش بين الوسطاء والحركة.

تلك المهلة التي تحدثت عنها وسائل إعلام إسرائيلية، تزيد العقبات التي تواجه اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، وتنتظر الجولة الجديدة المرتقبة في القاهرة بين الوسطاء و«حماس» للبحث عن تفاهمات لحلحلة أزمة تسليم السلاح والبحث عن مخرج يدفع الاتفاق للأمام بحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، وسط توقعات أن تنتظر «حماس» الردّ لحين اتضاح نتائج حرب إيران، وبناء سيناريوهات المستقبل.

ويُعدّ نزع سلاح «حماس» أبرز بنود «خطة ملادينوف» التي أعلنها في «مجلس الأمن» أواخر مارس (آذار) الماضي. وتتضمن، حسب بنود نشرتها وسائل إعلام دولية وإقليمية، موافقة الحركة الفلسطينية على تدمير شبكة الأنفاق، والتخلي عن السلاح على مراحل خلال 8 أشهر، على أن يتم انسحاب القوات الإسرائيلية بالكامل عند «التحقق النهائي من خلو غزة من السلاح». وتقول إسرائيل إنها لن توافق على الانسحاب من غزة ما لم يُنزع سلاح «حماس» أولاً.

ونقلت صحيفة «تايمز أوف إسرائيل» الثلاثاء، عن 3 مصادر، أن «مجلس السلام منح (حماس) مهلة حتى نهاية الأسبوع لقبول اقتراح نزع السلاح، فيما يصرّ المبعوث الدولي على المضي قدماً لتنفيذ اقتراحه، على الرغم من استمرار الحرب في إيران».

وبحسب الصحيفة، فإن ملادينوف أبلغ وفداً من كبار مسؤولي «حماس»، يوم الجمعة الماضي، أن «مجلس السلام» يريد إبرام اتفاقية نزع السلاح بحلول نهاية الأسبوع.

جدول زمني

ونقلت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية، الاثنين، عن مصادر بأن «مجلس السلام» أصدر إنذاراً رسمياً وحاسماً لحركة «حماس» يحدد جدولاً زمنياً صارماً لنزع سلاحها بالكامل، لافتة إلى أن الخطة المقترحة تتضمن مساراً زمنياً، يبدأ بتسليم الأسلحة الثقيلة والصواريخ وخرائط المواقع العسكرية خلال 90 يوماً، تليها مرحلة ثانية تشمل جمع الأسلحة الخفيفة عبر برنامج تعويضات مالية ممولة دولياً.

وتلتزم الخطة، وفق المصادر، بتمكين إدارة فلسطينية تكنوقراطية جديدة لتولي شؤون القطاع، مع ربط الانسحاب الكامل للقوات الإسرائيلية من المراكز الحضرية بمدى الالتزام الفعلي والميداني بجدول نزع السلاح المتفق عليه تحت إشراف دولي مباشر.

وأشارت المصادر ذاتها، وفق الصحيفة الأميركية، إلى وجود ضغوط إقليمية مكثفة من قبل الوسطاء لدفع الحركة نحو القبول بهذه المبادرة، لتجنب جولة جديدة من العمليات العسكرية الشاملة، خاصة في ظل تلويح الإدارة الأميركية باستخدام خيارات عسكرية حازمة في حال رفض المسار السلمي.

فتاة تقف في مخيم مؤقت للنازحين الفلسطينيين في منطقة نهر البارد في خان يونس بجنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)

والأحد، قال أبو عبيدة، المتحدث باسم «القسام»، في بيان متلفز: «طرح ملف السلاح بهذه الطريقة الفجّة ما هو إلا سعي مفضوح من قبل الاحتلال لمواصلة القتل والإبادة بحقّ شعبنا، وهو ما لن نقبله بأي حال من الأحوال».

ويرى المحلل السياسي في الشأن الإسرائيلي «بمركز الأهرام للدراسات»، سعيد عكاشة، أن «المهلة متوقعة من ملادينوف لحصار مماطلة (حماس) في إبداء موقف نهائي وحاسم بشأن تسليم السلاح، بينما الحركة ليست في عجلة من أمرها، وتنتظر نتائج حرب إيران، لتنبي السيناريوهات في ضوء ذلك».

وأكّد عكاشة أن «إسرائيل لن تقبل بأقل من تفكيك سلاح الحركة، ولن تنفذ أي انسحابات إلا مع نهاية آخر مراحل تسليم السلاح، وهو ما ترفضه الحركة أيضاً، وبالتالي ستزداد العقبات أمام اتفاق غزة».

محادثات جديدة مرتقبة

وتأتي هذه التطورات، مع ترقب جميع الأطراف استكمال المحادثات في القاهرة، خلال الأيام المقبلة، بحسب ما ذكرته حركة «حماس» وفضائية «القاهرة الإخبارية»، يومي الجمعة والسبت، بعد مباحثات بمصر، بمشاركة الوسطاء وملادينوف.

وتناول لقاء وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، الثلاثاء، مع الممثل الأوروبي الخاص لعملية السلام في الشرق الأوسط كريستوف بيجو، «الترتيبات الجارية لتمكين اللجنة الوطنية لإدارة غزة من مباشرة مهامها من داخل القطاع خلال المرحلة المقبلة». وشدّد وزير الخارجية المصري على أهمية دعم المجتمع الدولي لهذه اللجنة، بما يمكنها من الاضطلاع بمسؤولياتها التنفيذية بكفاءة، وكذلك دعم سرعة نشر قوة الاستقرار الدولية.

لقاء سابق بين وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي والمبعوث السامي لغزة نيكولاي ملادينوف في القاهرة (الخارجية المصرية)

ويعتقد عكاشة أن الجولة المرتقبة بالقاهرة ستكون محاولة لإيجاد تفاهمات بشأن عقبات نزع السلاح المستمرة وإيجاد مخرج حتى يتحرك الاتفاق للأمام مجدداً، ولو بالتعجيل بنشر قوات الاستقرار الدولية.

وينبه المحلل السياسي الفلسطيني، الدكتور أيمن الرقب، أن هناك عقبات عديدة لتنفيذ مقترح تسليم السلاح مرتبطة بعدم وضوح لمن سيُسلم السلاح، ويقدر أن «المهلة لن تكون الأخيرة».

ويعتقد الرقب أن «رفض (كتائب القسام) للمقترح يتماشى مع المشهد المتدهور في المنطقة، سواء مع إيران أو (حزب الله) اللبناني، ويعني الامتناع علناً عن تنفيذ أي مسار، في ظل عدم الالتزام الإسرائيلي بالاتفاق».

ويعتقد الرقب أن «الحلّ قد يكون في تأجيل مسار ملف تسليم السلاح لحين تشكيل الشرطة ونشر القوات الدولية»، مشيراً إلى أن «اللقاءات المتوقعة في القاهرة ستعيد النقاشات للوصول لتفاهمات، خاصة أن باب المناقشات لم يغلق بشكل نهائي».